المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم بناء الكنائس فى ديار الإسلام



د.أبو عمر
12-06-2010, 10:33 PM
حكم بناء الكنائس والمعابد الكفرية في جزيرة العرب
السؤال : ما حكم بناء الكنائس أو المعابد لغير المسلمين في جزيرة العرب ؟

الجواب :
الحمد لله
صدر من اللجنة الدائمة للإفتاء فتوى مطولة في هذا الموضوع ، جاء فيها :
"الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام ، من عدد من المستفتين بشأن حكم بناء المعابد الكفرية في جزيرة العرب ، مثل : بناء الكنائس للنصارى ، والمعابد لليهود وغيرهم من الكفرة ، أو أن يخصص صاحب شركة أو مؤسسة مكانا للعمالة الكافرة لديهم يؤدون فيه عباداتهم الكفرية . . . إلخ .
وبعد دراسة اللجنة لهذه الاستفتاءات أجابت بما يلي :
كل دين غير دين الإسلام فهو كفر وضلال ، وكل مكان للعبادة على غير دين الإسلام فهو بيت كفر وضلال ، إذ لا تجوز عبادة الله إلا بما شرع سبحانه في الإسلام ، وشريعة الإسلام خاتمة الشرائع ، عامة للثقلين الجن والإنس ، وناسخة لما قبلها ، وهذا مجمع عليه بحمد الله تعالى .

ومن زعم أن اليهود على حق ، أو النصارى على حق ، سواء كان منهم أو من غيرهم فهو مكذب لكتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة، وهو مرتد عن الإسلام إن كان يدعي الإسلام بعد إقامة الحجة عليه ، إن كان مثله ممن يخفى عليه ذلك ، قال الله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) سبأ/28 ، وقال عز شأنه : ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) الأعراف/158 ، وقال سبحانه : ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) آل عمران/19 ، وقال جل وعلا : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) آل عمران/85 ، وقال سبحانه : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) البينة/6 ، وثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة ) ، ولهذا صار من ضروريات الدين تحريم الكفر الذي يقتضي تحريم التعبد لله على خلاف ما جاء في شريعة الإسلام ، ومنه : تحريم بناء معابد وفق شرائع منسوخة يهودية أو نصرانية أو غيرهما ؛ لأن تلك المعابد سواء كانت كنيسة أو غيرها تعتبر معابد كفرية ، لأن العبادات التي تؤدى فيها على خلاف شريعة الإسلام الناسخة لجميع الشرائع قبلها والمبطلة لها ، والله تعالى يقول عن الكفار وأعمالهم : ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ) الفرقان/23 . ولهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية ، مثل : الكنائس في بلاد المسلمين ، وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام ، وأن لا يكون فيها شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها ، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أحدثت في أرض الإسلام ، ولا تجوز معارضة ولي الأمر في هدمها ، بل تجب طاعته ، وأجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أن بناء المعابد الكفرية ، ومنها الكنائس في جزيرة العرب ، أشد إثما وأعظم جرما ؛ للأحاديث الصحيحة الصريحة بخصوص النهي عن اجتماع دينين في جزيرة العرب ، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) رواه الإمام مالك وغيره وأصله في الصحيحين .
فجزيرة العرب حرم الإسلام ، وقاعدته التي لا يجوز السماح أو الإذن لكافر باختراقها ، ولا التجنس بجنسيتها ، ولا التملك فيها ، فضلا عن إقامة كنيسة فيها لعُبَّاد الصليب ، فلا يجتمع فيها دينان ، إلا دينا واحدا هو دين الإسلام الذي بعث الله به نبيه ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ، ولا يكون فيها قبلتان ، إلا قبلة واحدة هي قبلة المسلمين إلى البيت العتيق ، والحمد لله الذي وفق ولاة أمر هذه البلاد إلى صد هذه المعابد الكفرية عن هذه الأرض الإسلامية الطاهرة .

وإلى الله المشتكى مما جلبه أعداء الإسلام من المعابد الكفرية من الكنائس وغيرها في كثير من بلاد المسلمين . نسأل الله أن يحفظ الإسلام من كيدهم ومكرهم .

وبهذا يعلم أن السماح والرضا بإنشاء المعابد الكفرية مثل الكنائس أو تخصيص مكان لها في أي بلد من بلاد الإسلام من أعظم الإعانة على الكفر ، وإظهار شعائره ، والله عز شأنه يقول : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ( من اعتقد أن الكنائس بيوت الله ، وأن الله يعبد فيها ، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة لرسوله ، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه ، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم ، وأن ذلك قربة أو طاعة - فهو كافر ) ، وقال أيضا : ( من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد ، وإن جهل أن ذلك محرم عرف ذلك ، فإن أصر صار مرتدا ) انتهى .

عائذين بالله من الحَوْر بعد الكَوْر ، ومن الضلالة بعد الهداية ، وليحذر المسلم أن يكون له نصيب من قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ . فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) محمد/25-28 .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/268-471) .


الإسلام سؤال وجواب
.............................

السؤال:

هل هناك شيء اسمه حرية الأديان؟

هل يجوز بناء الكنائس في البلاد الإسلامية؟

كيف يطالب المسلمون بالخارج ببناء المساجد هناك ونمنع بناء الكنائس هنا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

قال -تعالى-: (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً)(الكهف29)، فالإسلام لم يأمرنا أن نُكْرِه الناس على الإسلام إلا المرتد؛ لأن خيانته خيانة عظمى، فيستتاب فإن تاب وإلا قتل، وأما سائر الكفار فلا يُكْرَهون على الإسلام، ولكن ليس من حقهم فرض الكفر على الأرض، وحرمان الأجيال القائمة والقادمة من أن يصل إليها نور الإسلام، فالأرض أرض الله، والعباد خلقه، فيجب أن يعلوهم شرعه، ولا يحال بينهم وبين دينه، فمن أراد الكفر لنفسه فليدفع الجزية عن يد وهو صاغر، ولا يعلو بكفره وطغيانه على الناس، كما ترى المفسدين في الأرض من اليهود والنصارى والمشركين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً.

وأما بناء كنائس وسائر معابد الكفار في ديار الإسلام التي بناها المسلمون فلا يجوز باتفاق العلماء لأنه من إظهار الكفر والإعلان به والدعوة إليه وكل هذا ينافى علو الإسلام، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الإسلام يعلو ولا يعلى) حسنه الألباني، وكذا في ديار الكفار التي فتحها المسلمون عنوة أي بالقوة لإصرار أهلها على محاربة أهل الإسلام وأما الديار التي فتحت صلحاً فيقر الكفار فيها على معابدهم لأن ذلك مقتضى الصالح والوفاء بالعهود واجب وأما كون المسلمين من حقهم بناء المساجد في كل مكان في العالم فحق لاشك فيه لأن عبادة الله في أرضه واجب على كل مكلف فكيف تسوى بين الدعوة إلى التوحيد والدعوة إلى الشرك وكيف تسوى بين عبادة الله وعبادة الطاغوت.
ومبدأ المعاملة بالمثل هو في المتماثلين، أما المختلفين فلا يسوى فيهما إلا ظالم قال -تعالى-: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)(القلم 35).
www.salafvoice.com (http://www.salafvoice.com/)
موقع صوت السلف

د.أبو عمر
12-06-2010, 10:37 PM
والإخوان أيضا

نشرت جريدة الأهرام القاهرية بتاريخ 8/4/2006م السنة 130 العدد 43587 مقالة بقلم : عبد الرحيم علي - بعنوان " الإخوان المسلمون والآخر " كتب قائلاً : " يتضمن العدد رقم‏56‏ من مجلة الدعوة الناطق الرسمي باسم الجماعة‏,‏ سؤالا حول حكم بناء الكنائس في ديار الإسلام‏.‏
وتأتي إجابة مفتي الإخوان‏,‏ الشيخ محمد عبد الله الخطيب‏,‏حيث يؤكد :‏ ان حكم بناء الكنائس في ديار الإسلام علي ثلاثة أقسام‏:‏
الأول‏:‏ بلاد أحدثها المسلمون وأقاموها‏..‏ كالمعادي والعاشر من رمضان وحلوان وهذه البلاد وأمثالها لايجوز فيها احداث كنيسة ولابيعة‏,‏
والثاني‏:‏ مافتحه المسلمون من البلاد بالقوة كالإسكندرية بمصر والقسطنطينية بتركيا ‏..‏ فهذه ايضا لايجوز بناء هذه الأشياء فيها‏,‏ وبعض العلماء قال بوجوب الهدم لأنها مملوكة للمسلمين‏,‏
القسم الثالث‏:‏ مافتح صلحا بين المسلمين وبين سكانها‏,‏ والمختار هو إبقاء ماوجد بها من كنائس وبيع علي ما هي عليه في وقت الفتح ومنع بناء أو اعادة ما هدم منها وهو رأي الشافعي وأحمد الا اذا اشترطوا في عقد الصلح مع الإمام اقامتها‏,‏ فعهدهم الي ان يكثر المسلمون علي البلد ، وواضح أنه لا يجوز إحداث كنيسة في دار الإسلام) انتهى.

احمدالفولي
12-07-2010, 12:09 AM
جزاك الله خيرا أخي الحبيب

نفع الله بك

واحشني

د.أبو عمر
12-07-2010, 08:34 AM
وإياك ياعم أحمد
فينك كده مختفى ليه

وأنت كمان واحشنى والله
بس أنا سايبك براحتك خالص
ياعريس.
رزقك الله سعادة لا تنقطع...

خادم أبى القاسم
12-07-2010, 08:49 AM
جزاكم الله خيرا أبا عمر
لكن المشكلة في الإخوان أن اتجاههم الآن ميكافيلي كما قال شيخنا المقدم
رحم الله شيخ الإسلام

د.أبو عمر
12-07-2010, 09:08 AM
وجزاك أخى الفاضل خادم أبى القاسم

صدقت ...وهذه الفتوى المنقولة عن مفتيهم السابق حجة عليهم عشان " مصلحة الدعوة " مش تتطلعنا فتوى جديدة !!
بل أنى قرأت هذه الفتوى للقرضاوى :


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-
يطلب الإسلام من غير المسلمين أن يراعوا مشاعر المسلمين، وحُرمة دينهم، فلا يظهروا شعائرهم وصلبانهم في الأمصار الإسلامية، ولا يحدثوا كنيسة في مدينة إسلامية لم يكن لهم فيها كنيسة من قبل، وذلك لما في الإظهار والإحداث من تحدي الشعور الإسلامي مما قد يؤدي إلى فتنة واضطراب.

أما في القرى والمواضع التي ليست من أمصار المسلمين فلا يُمنعون من إظهار شعائرهم الدينية وتجديد كنائسهم القديمة وبناء ما تدعو حاجتهم إلى بنائه، نظرًا لتكاثر عددهم.

وفي المسألة آراء أخرى ... مؤداها أنه يجوز لإمام المسلمين أن يسمح بإنشاء دور جديدة للعبادة في أمصار المسلمين إذا رأى في ذلك مصلحة.

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-
صان الإسلام لغير المسلمين معابدهم ورعى حرمة شعائرهم، بل جعل القرآن من أسباب الإذن في القتال حماية حرية العبادة، وذلك في قوله تعالى: (أُذِن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا، وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا). (الحج: 39 - 40).
وقد رأينا كيف اشتمل عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجران، أن لهم جوار الله وذمة رسوله على أموالهم وملَّتهم وبِيَعهم.
وفي عهد عمر بن الخطاب إلى أهل إيلياء (القدس) نص على حُريتهم الدينية، وحرمة معابدهم وشعائرهم: "هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان:
أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وسائر ملَّتها، لا تُسكن كنائسهم، ولا تُهدم ولا ينتقص منها، ولا من حيزها، ولا من صليبها، ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم. ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود . . " كما رواه الطبري . (تاريخ الطبري ط . دار المعارف بمصر ج ـ 3 ص 609).
وفي عهد خالد بن الوليد لأهل عانات: "ولهم أن يضربوا نواقيسهم في أي ساعة شاءوا من ليل أو نهار، إلا في أوقات الصلاة، وأن يخرجوا الصلبان في أيام عيدهم" .(الخراج لأبي يوسف ص 146).
وكل ما يطلبه الإسلام من غير المسلمين أن يراعوا مشاعر المسلمين، وحُرمة دينهم، فلا يظهروا شعائرهم وصلبانهم في الأمصار الإسلامية، ولا يحدثوا كنيسة في مدينة إسلامية لم يكن لهم فيها كنيسة من قبل، وذلك لما في الإظهار والإحداث من تحدي الشعور الإسلامي مما قد يؤدي إلى فتنة واضطراب.
على أن من فقهاء المسلمين مَن أجاز لأهل الذمة إنشاء الكنائس والبِيَع وغيرها من المعابد في الأمصار الإسلامية، وفي البلاد التي فتحها المسلمون عنوة، أي أن أهلها حاربوا المسلمين ولم يسلموا لهم إلا بحد السيف إذا أذن لهم إمام المسلمين بذلك، بناء على مصلحة رآها، ما دام الإسلام يقرهم على عقائدهم.
وقد ذهب إلى ذلك الزيدية والإمام ابن القاسم من أصحاب مالك (انظر: أحكام الذميين والمستأمنين ص 96 – 99).
ويبدو أن العمل جرى على هذا في تاريخ المسلمين، وذلك منذ عهد مبكر، فقد بُنِيت في مصر عدة كنائس في القرن الأول الهجري، مثل كنيسة "مار مرقص" بالإسكندرية ما بين (39 - 56 هـ) .كما بُنِيت أول كنيسة بالفسطاط في حارة الروم، في ولاية مسلمة بن مخلد على مصر بين عامي (47 - 68 هـ ) كما سمح عبد العزيز بن مروان حين أنشأ مدينة "حلوان" ببناء كنيسة فيها، وسمح كذلك لبعض الأساقفة ببناء ديرين.
وهناك أمثلة أخرى كثيرة، وقد ذكر المؤرخ المقريزي في كتابه "الخِطط" أمثلة عديدة، ثم ختم حديثه بقوله: وجميع كنائس القاهرة المذكورة محدَثة في الإسلام بلا خلاف (انظر: الإسلام وأهل الذمة للدكتور علي حسني الخربوطلي ص 139، وأيضاً: "الدعوة إلى الإسلام" تأليف توماس . و . أرنولد ص 84 - 86 ط . ثالثة . ترجمة د . حسن إبراهيم وزميليه).
أما في القرى والمواضع التي ليست من أمصار المسلمين فلا يُمنعون من إظهار شعائرهم الدينية وتجديد كنائسهم القديمة وبناء ما تدعو حاجتهم إلى بنائه، نظرًا لتكاثر عددهم.
وهذا التسامح مع المخالفين في الدين من قوم قامت حياتهم كلها على الدين، وتم لهم به النصر والغلبة، أمر لم يُعهد في تاريخ الديانات، وهذا ما شهد به الغربيون أنفسهم.
يقول العلامة( لا يجوز وصف الكافر بهذا ياشيخ إلا أن تحدد نوع علمه ) الفرنسي جوستاف لوبون: "رأينا من آي القرآن التي ذكرناها آنفًا أن مسامحة محمد لليهود والنصارى كانت عظيمة إلى الغاية، وأنه لم يقل بمثلها مؤسسو الأديان التي ظهرت قبله كاليهودية والنصرانية على وجه الخصوص، وسنرى كيف سار خلفاؤه على سنته" وقد اعترف بذلك التسامح بعض علماء أوروبا المرتابون أو المؤمنون القليلون الذين أمعنوا النظر في تاريخ العرب، والعبارات الآتية التي أقتطفها من كتب الكثيرين منهم تثبت أن رأينا في هذه المسألة ليس خاصًا بنا.
قال روبرتسن في كتابه "تاريخ شارلكن": "إن المسلمين وحدهم الذين جمعوا بين الغيرة لدينهم وروح التسامح نحو أتباع الأديان الأخرى وأنهم مع امتشاقهم الحسام نشرًا لدينهم، تركوا مَن لم يرغبوا فيه أحرارًا في التمسك بتعاليمهم الدينية" . (حاشية من صفحة 128 من كتاب "حضارة العرب" لجوستاف لوبون).
والله أعلم
فنقل كلاما حقا ولم ينس "كالعادة" الإستدلال ببعض الأراء الشاذة والأحداث التاريخية "ومتى صارت دليلا !"
التى لربما يغير بها فتواه إذا دعت حاجته لذلك !!!!

غريب المصري
12-07-2010, 11:18 AM
جزاكم الله خيرا لكن ممكن حد يأتي لنا بحكايات الاجماع المذكور في الفتاوى

yab23
12-07-2010, 12:08 PM
حسبنا الله و نعم الوكيل فيمن يعين أهل الكفر على كفرهم
حسبنا الله و نعم الوكيل فيمن يضطهد أهل السنه و الجماعه
حسبنا الله و نعم الوكيل فيمن ينصر كافر على مسلم
حسبنا الله و نعم الوكيل فى حكام المسلمين الذين يعبدون كراسيه
و يخافون عليها اكثر من دينهم و من رعيتهم

د.أبو عمر
12-07-2010, 10:24 PM
حسبنا الله و نعم الوكيل فيمن يعين أهل الكفر على كفرهم
حسبنا الله و نعم الوكيل فيمن يضطهد أهل السنه و الجماعه
حسبنا الله و نعم الوكيل فيمن ينصر كافر على مسلم
حسبنا الله و نعم الوكيل فى حكام المسلمين الذين يعبدون كراسيه
و يخافون عليها اكثر من دينهم و من رعيتهم




بارك الله فيك


جزاكم الله خيرا لكن ممكن حد يأتي لنا بحكايات الاجماع المذكور في الفتاوى


وجزاك الله خيرا أخى الكريم وحكى الإجماع كل من :

شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج28/484: "وقد اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة".
وقال -رحمه الله- في مجموع الفتاوى 28/485: "والمدينة التي يسكنها المسلمون والقرية التي يسكنها المسلمون وفيها مساجد لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفر لا كنائس ولا غيرها إلا أن يكون لهم عهد فيوفى لهم بعهدهم".


شيخ الإسلام بن القيم:
قال -رحمه الله-: "البلاد التي أنشأها المسلمون في الإسلام... مثل البصرة والكوفة وواسط وبغداد والقاهرة... فهذه البلاد صافية للإمام إن أراد الإمام أن يقر أهل الذمة فيها ببذل الجزية جاز، فلو أقرهم الإمام على أن يحدثوا فيها بيعة أو كنيسة... وِإن شرط ذلك وعقد عليه الذمة كان العقد والشرط فاسداً، وهو اتفاق من الأمة لا يعلم بينهم فيه نزاع".
وقال: "ولا يجوز للإمام أن يصالحهم في دار الإسلام على إحداث شعائر المعاصي والفسوق فكيف بإحداث موضع الكفر والشرك"؟!!
وقال: "فإن قيل: فما حكم هذه الكنائس التي في البلاد التي مصرها المسلمون"؟
قيل: هي على نوعين:
أحدهما: أن تحدث الكنائس بعد تمصير المسلمين فهذه تزال اتفاقا.
الثاني: أن تكون موجودة بفلاة من الأرض ثم يمصر المسلمون حولها المصر، فهذه لا تزال... والله أعلم".
ثم قال -رحمه الله-: "الأمصار التي أنشأها المشركون ومصروها ثم فتحها المسلمون عنوة وقهرا بالسيف فهذه لا يجوز أن يحدث فيها شيء من البيع والكنائس" أهـ. انظر أحكام أهل الذمة 2/458.

-و للاستزادة في موضوع حكم بناء الكنائس راجع:
1- المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير (12/ 811 وبعدها)، والشرح الكبير بحاشية المغني (12/823 وبعدها).
2- بدائع الصنائع للكاساني (9/383 وبعدها).
3- أحكام أهل الذمة لابن القيم (2/455 وبعدها).
4- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (28/484 وبعدها).
5- حكم بناء المعابد والكنائس للشيخ إسماعيل الأنصاري تقديم الشيخ عبد العزيز بن باز -رحم الله الجميع-.
"وهو موضوعك الموجود بالقسم " .

غريب المصري
12-07-2010, 10:45 PM
وجزاك الله خيرا أخى الكريم وحكى الإجماع كل من :


شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج28/484: "وقد اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة".
وقال -رحمه الله- في مجموع الفتاوى 28/485: "والمدينة التي يسكنها المسلمون والقرية التي يسكنها المسلمون وفيها مساجد لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفر لا كنائس ولا غيرها إلا أن يكون لهم عهد فيوفى لهم بعهدهم".



شيخ الإسلام بن القيم:
قال -رحمه الله-: "البلاد التي أنشأها المسلمون في الإسلام... مثل البصرة والكوفة وواسط وبغداد والقاهرة... فهذه البلاد صافية للإمام إن أراد الإمام أن يقر أهل الذمة فيها ببذل الجزية جاز، فلو أقرهم الإمام على أن يحدثوا فيها بيعة أو كنيسة... وِإن شرط ذلك وعقد عليه الذمة كان العقد والشرط فاسداً، وهو اتفاق من الأمة لا يعلم بينهم فيه نزاع".
وقال: "فإن قيل: فما حكم هذه الكنائس التي في البلاد التي مصرها المسلمون"؟
قيل: هي على نوعين:
أحدهما: أن تحدث الكنائس بعد تمصير المسلمين فهذه تزال اتفاقا.


جزاك الله خيرا.......
و لكن الاجماعات المذكورة خاصة ب (البلاد التي أنشأها المسلمون في الإسلام)
فهل مر عليك حكاية اجماع في منع احداث الكنائس في البلاد التي مصرها المشركون ثم فتحها المسلمون ؟

د.أبو عمر
12-08-2010, 08:41 PM
ياأخى العزيز
الإجماع منعقد على عدم الإحداث فى أمرين :

1-بلاد مصرها المسلمون
2-بلاد مصرها المشركون وفتحها المسلمون عنوة

أما التى فتحت صلحا فبحسب الإتفاق بين المسلمين والمشركين فإن إشترطوا فلهم ذلك.والأولى أن نصالحهم على ما صالحهم عليه عمر رضى الله عنه وكذلك إن وقع الصلح بغير شرط.

وإجمالا لا يجوز إحداث الكنائس والبيع فى بلاد الإسلام.

-قول الإمام أبى حنيفة فى جواز إحداثها فى القرى دون الأمصارقول مردود لا دليل عليه ومخالف للإجماع وحتى محمد بن الحسن صاحبه رده فى ذلك وكذلك الإمام السبكى .
لذلك يبطل إستدلال الدكتور القرضاوى بقول أبى حنيفة رحمه الله وللمزيد فى هذه النقطة بالذات راجع :
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/428.htm

وإقرأ كتاب أهل الذمة للإمام بن القيم مهم جدا
-كلام المقريزى المؤرخ الذى ذكره الدكتور القرضاوى أنكره الكثيرون وأعنى بالذات الشيخ محمد الحسن ولد الددو فقال أن الكنائس فى مصر كانت موجودة ولم تحدث فى الإسلام.