المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفريغ محاضرة الكياسة في السياسة للشيخ أبي إسحاق الحويني



أم محمد الظن*
04-23-2011, 02:46 PM
الكياسة في فن السياسة


إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهدي الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.



سر اغتباط الشيخ حفظه الله بمحاضرته في جامعة القاهرة.
فإني أسجل اغتباطي وسروري بلقائكم في هذا المكان الذي لم أدخله منذ نيِّف وثلاثين عام عندما كانت أتي من المدينة الجامعية في القاهرة وإلى أصحابي فأنا لم أدخل هذا المكان منذ ذلك الزمان البعيد، وأيضا سر آخر من اغتباطي هو أن أصافح وجوهكم، وقد تعودت أن أصافح هذه الوجوه منذ نيِّف وثلاثين عام أيضًا، وأشعر بكثير من التفاؤل عندما أرى شباب الأمة، يعود أدراجه مرة أخرى إلى الوحي المنزل، وأنه لا قيمة لنا على الإطلاق إذا لم نتمسك بالوحي المنزل.
المراد بالوحي.
وأعني بالوحي ما أجمع عليه أهل العلم في تفسير قوله تبارك وتعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9] فالذكر قرآن وسنة، ليس كما يتصور بعض الناس أن الذكر هو القرآن وحده، لكن السنة أيضا كانت توحى إلى النبي r مثلما يوحى القرآن، لكن هناك فرقًا بين القرآن المتلو وبين كلام النبي r.
العز كل العز في الرجوع للدين.
لكن في النهاية عزنا كله لاسيما في هذا الزخم وهذه الأطروحات، عزنا أن نرجع أدراجنا إلى ديننا، هناك طائفة كبيرة من الناس تريد أن تسرق عقولنا وقلوبنا، بشعارات رنانة كبيرة.
الأحزاب السياسية ظاهرة مرضية.
وبكل أسف الأحزاب السياسية في بلاد المسلمين ظاهرة مرضية انتقلت إلينا، لأن كل حزب من الأحزاب لديه برنامج، وكل حزب من هذه الأحزاب يريد أن يصل إلى سُدة الحكم، وهذا شيء بدهي، لا نستغرق الوقت في إثباته، ومما زاد الطين بِلَّة ، أن إنشاء الأحزاب الآن صار بمجرد الإخطار، أن تخطر أنك تريد أن تؤسس حزبًا، أنا أريد أن أسأل ما هي مرجعية هذه الأحزاب؟ أهي القرآن المنزل والسنة النبوية؟ إذا كان كل إنسان يضع لنفسه برنامجا إذا وصل إلى الحكم كيف يحكم الناس؟ وهو أجنبي تماما أعني هذا البرنامج عن القرآن والسنة، لما أنزل الله U القرآن؟ ولم أرسل الرسل؟، إذا كان كل إنسان يريد أن يحكم بهواه، بما يريده لأنه ليس ثمة إلا وحي يقابله هوى.
فليس ثمة إلا وحيا أو هوى.
ليس هناك اسم ثالث إما وحي، وإما هوى، قال الله U: ﴿ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ هذا هو الوحي ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ [القصص: 50]، فهذا قسيم الوحي، وقال تعالى: ﴿ ولَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا ﴾ هذا هو الوحي ﴿ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾ [الكهف: 28] هذا هو الهوى، وقال تعالى: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ﴾ هذا هو الوحي ﴿ولَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [ص: 26]، فليس ثمة إلا وحي أو هوى، وهناك بعض الأحزاب التي تلفظ الإسلام رفضا واضحا، لا لبس فيه ولا غموض، وسياسة الناس لا تكون ضربة لازب بل لها أصول، ولذلك جعلت عنوان محاضرتي اليوم «الكَياسة في فن السياسة».
لأن سياسة الخلق أصعب من سياسة الوحش.
فمن الممكن أن أروض الأسد المفترس، وأروض القرد وأروض أي حيوان، حتى يكون أليفا يفهم ما أريد منه، أما الإنسان فترويضه في غاية الصعوبة، لأن له عقلا، وهذا العقل عادة إن لم يكن منضبطًا بضابط الدين لا ينقاد.
دخل النبي r كما في الصحيح وطرق باب علي t وفاطمة وأيقظهما للصلاة، فقال علي: إن أرواحنا بيد الله لو شاء لردها إلينا، كلام معقول، إذا الإنسان نام تصعد روحه فوق، فإن كان له بقية من أجل ردت إليه روحه ليكمل بقية حياته، وإن كان قدر الله أن يموت لا ترد إليه روحه، ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ ﴿ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ ولا يردها إلى صاحبها تصير جثة هامدة ﴿ وَيرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى﴾ إلي صاحبها الذي له بقية من عمر ﴿ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ حتى يأتي أجله [الزمر: 42] فعلي بن أبي طالب يقول: إن أرواحنا بيد الله لو شاء لردها إلينا يعني يقصد أنني معذور بنومي وإذا لم استيقظ لصلاتي المعتادة فأنا معذور، قال علي: فسمعت النبي r يضرب يده على فخذه وهو ينصرف ويقول: «﴿ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴾» [الكهف: 54].
&فالخلق لهم مذاهب متباينة، وهم يتفاوتون تفاوتا عظيما في الفكر والفهم، يعني تصور مثلا كان في بعض الناس ، أحضر نتيجة حائط، عليها قبضة يد مطبوعة و مكتوب تحتها ،أمة محمد لن تركع، ففهم المقصود من اليد، النهي عن الصلاة بخلاف المقصود منها،فقبضة اليد هذه لا توحي بأي شيء، إنها القوة وإنها لن تركع وتستكين ، مع أن القرينة واضحة فالناس يتباينون تبيانا عظيما في الفهم،.
&إذا تصدر إنسان لسياسة الناس ،ما هي الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها هذا المخلوق الذي أُبتلي بسياسة الناس ؟حتى يصل بهم إلى بر الأمان؟ نحن عندنا في بلادنا الإسلامية عشوائية في اتخاذ القرار في مثل هذه المسألة وأرجو أن لا يفهم أحد أنني أقلل من شأن أحد لكنني أُأصل لقضية في غاية الخطورة، هي أحد أهم أسباب الانهيار في بلاد المسلمين، ألا وهي تعيين رؤساء المدن، تعيين رؤساء المحافظين ورؤوس الإدارة أتي برجل مثلا كان ضابطا في الجيش تقاريره ممتازة: تقول بأن هذا الرجل في هذا المكان عبقري الزمان، أحيل للتقاعد كيف أجعله محافظا،فأنا كرتبة من الرتب أنا مأمور وآمر،من فوقي يأمرني أقول حاضر، ممكن أجادل من فوقي لحظة الحوار، أما في اتخاذ القرار انتهت القصة، حتى لو كنت معارضا لهذا القرار، فيجب أن أنفذ ما أعارضه بنفس الحماسة التي كنت يعني متبنيها قبل الحوار، وهذه هي طبيعة القوات المسلحة، لا أسمح للجندي،أن يحاورني، لوجلسنا نحاور ليس ثمة قرار ينفذ، لكن حوار ومع تلاقح الآراء ،ممكن نصل إلى نتيجة، لكن افترضنا أن القائد العام أصدر قرارا حتى لو كان خاطئا بعد الحوار قال : والله أنا رأي في المسألة الفلانية نفذ، ليس على الرتبة التي تحته إلا أن يقول حاضر. والرتبة هذه تأمر الذي تحتها يقول حاضر كذاك، لكن سياسة الناس ليست هكذا.
سياسة الناس تحتاج إلى ثلاث:
أولاً: الحلم، ثانيًا: ثم الحزم، ثالثًا:ثم السخاء. فلابد من وجود هؤلاء الثلاث ، في أي إنسان يسوس الناس، أما الحلم، فيظهر من قول النبي r كما في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه أن النبيr قال: » ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم. فقال أصحابه وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة «لأن راعي الغنم يجد منها شدة، و من طبيعة الغنم التشرذم، بخلاف الطير مثلا لو فيه سرب من الطيور طائر وأنت تراه، في السماء تجده على هيئة مثلث، عبارة عن رأس وضلعين و لا يلزم وجود الضلع الثالث لكنك تجده له قائد والكل يسير في سرب واحد فالطيور بخلاف الأغنام، الأغنام معروف أن صاحبها يلقى منها شدة، ولذلك بعض الصحابة، واسمه عائذ بن عمرو والحديث في صحيح مسلم: دخل على ابن أبي زياد وكان غشوما، فأحب أن يعظه فقال له يا بني، : إني سمعت النبي r يقول: «شر الرعاء الحطمة، فإياك أن تكون منهم» شر الرعاء: الرعاء جمع راعي غنم الحطمة، يريد أن يخبره أن طبيعة الغنم التشرذم ولذلك النبي r قال: «إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية»فالذي يرعى الغنم لابد أن يكون حليما «شر الرعاء الحطمة، فإياك أن تكون منهم» لم تعجبه هذه الموعظة، قال له: اسكت فإنك من نخالة أصحاب محمد، يريد أن يقول له، مثلك لا يعظ، أنت من المرتبة الثانية الثالثة الرابعة، من أصحاب محمد، فلست بأهل أن تعظني وأنا الحاكم قال له: »اسكت فإنك من نخالة أصحاب محمد فقال: له أو كان فيهم نخالة، إنما النخالة في غيرهم وفي من جاء بعدهم« إذن ما بعث الله نبيا إلا راعي غنم ،لتثبيت الصفة الحلم في سياسة الخلق، فالنبيr ليس له مثيل، فمخالفة النبي r مسألة ليست يسيرة، شرع لنا المداراة، بمعني أنك تسير أمورك ولا تخدش.
الفرق بين المداراة والنفاق كبير.
عن عائشة رضي الله عنها قالت : استأذن رجل على رسول r، وأنا عنده فقال :« بئس ابن العشيرة أو أخو العشيرة » ثم أذن له ، فألان له القول ، فلما خرج ، قلت : يا رسول الله قلتَ له ما قلت ، ثم ألنتَ له ؟فقال:« يا عائشة إن من شر الناس منزلةً يوم القيامة من تركه الناس ، أو ودعه الناس ، اتقاء فحشه » فلابد أن يكون عندك كرجل كياسة في معاملة الخلق تعرف &أي رجل يتصدر للدعوة فلابد أن يعرف أن رأس ماله الناس ،فلا يخسر أحدًا إلا إذا كان هناك موجب للخسارة ،فالمقصود أن أي إنسان له منظومة في حياته سيجد الإنسان الحليم والغشيم و رديء الفهم، و جيد الفهم، وأنت في سوق الناس ستقابل كل ما يسرك، وكل ما يحزنك فهل أنت مستعد أن تمر من وسطهم ،بدون أن تخسر أحد هذه هي السياسة ،.
&النبي r مع صحابي اسمه عمران بن حصين أبوه حصين أسلم، النبي rقال له والحديث في إسناده مقال خفيف قال له «يا حصين كم تعبد اليوم إلها» قال له سبعة، قال: «من الذي تعده لرغبك ورهبك» قال: الذي في السماء، قال: «أما لو أسلمت لعلمتك كلمات» أسلم فعلمه دعاء يقوله، الشاهد: في غزوة من الغزوات أظنها حنين، حصين والد عمران قال له يا بني تعال إلى النبي r لننظر ماذا يعطينا، وكان صوته أجش، فلما اقتربوا من بيت النبي r وسمع صوت حصين دخل الدار وأحضر عباءة وجعل يريه العباءة، ومحاسنها، وجمالها، وهو يقول: خبأت لك هذا يريد أن يعطي له مزية والنبيr ليس محتاجًا لفعل ذلك، وإنما فعل مافعل،كي يتألف قلبه، فيتعلق بالإسلام ويتعلق بالدعوة.
& فمن الخطأ أن تأتي برجل ناجح في مكانه وتجعله محافظا على بلد معين، ولذلك أكبر مصيبة ابتلينا بها الفشل الإداري،.
&فالسياسة يجب أن تُعَلَّم من الصغر، عندنا معهد إعداد القادة،المفترض هذا المعهد ،أنتقي شبابا من ابتدائي لهم ملكات، دكاترة على مستوى عالي وأستاذة وباحثون على مستوى عالي يقولون هذا الولد سيكون نابغة الولد عقليته جيده وهكذا، ويعملوا له اختبارات معينة كي يروا عقله، مثلما يجب علي أي أب أن ينظر إلى نمو عقل ابنه لا لينمي جسده فقط دون عقله، فيكبر جسمه، وعقله عقل العصفور،( أجسامهم كالبغال وعقولهم كالعصافير) فلابد من مراقبة نمو عقلية الأولاد ،فإذا وجدت تفكيره ينمو أصعد به للقضايا الكبيرة، القضايا التي تتعلق بمصير الأمة نفسها،و أرقي الولد على حسب سنه وعلى حسب استيعابه، ولا مانع من إشراكه وهو صغير في السن في اتخاذ القرار، حتى تقيم عقله، و هذا الكلام مأخوذ من قصة إبراهيم u مع ابنه إسماعيل لما قال: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ فكانت إجابة إسماعيل إجابة موفق اختاره الله للنبوة،: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ [الصافات: 102] للعلماء فيها تفسيران الأول:، بلغ معه السعي: استطاع المشي على رجل الثاني: فلما بلغ معه السعي، أي على المعاش، فقال له: ﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾فإنما يدل جوابه على فهمه وتوفيقه في الإجابة، كأنما أراد أن يقول له لو كان الأمر بيدك لن يطاوعك قلبك أن تذبحني، لكنك مأمور، لذلك جاءت بصيغة الفعل الذي لم يسمى فاعله﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾، أي لك آمر هو الذي أمرك بهذا، لكن أنت من تلقاء نفسك لا يمكن أن تفعلها ﴿ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾،النبيr يقول: «لم يحنث من استثنى، أو من استثنى لم يحنث» فلما قال ستجدني إن شاء الله، ؟ لأن عزم القلب ينفسخ في المحن، فكأنما أراد أن يقول: إذا وكلت إلى نفسي، لا أتحمل ألم الذبح، فأخرج من حولي وقوتي، إلى حول الله وقوته،فلما استثنى ، جعل الأمر إلى الله، سبحانه وتعالى، فلم يقل ستجدني من الصابرين،لأنه ممكن لا يصبر،فكان موفقًا في إجابته.
&ما هو المانع أن تستشير ولدك، لا تكون ديكتاتورًا، اطرح أي قضية، لا تخوفه،كي يكون قوي القلب، قوي الجنان،فهذا ولدك المفروض أن تربيه ، فعندما يكون الولد من الصغر يحمل الهموم الكبار تستطيع أن تستفيد به في إدارة شئون البلاد، لكن لا آتي بواحد من عرض الطريق حتى لو كان ناجحا في مكانه، أنصبه قيادة بلد معين فهذه موهبة لابد أن تنمى من الصغر، فالحلم أول شيء ينبغي أن يتحلى به من يسوس الناس، يتحمل جهالاتهم.
&وقديمًا كان العلماء يحضرون المربين يؤدبون أولادهم،فهارون الرشيد مثلا ،صوره النصارى بأسوأ صورة، لكن هارون الرشيد ، كان يحج عاما ويغزو عاما، وأولاده الأمين والمأمون، كانوا يتولوا الحكم بعده ، فكان يأتي بالعلماء يؤدبونهم، وكان يضع جاسوسا ،كي يراقب المدرس ماذا سيفعل مع الأولاد؟ لأن يمكن أن يكون عالمًا لكن ليس عنده منظومة تربية سليمة،وفي مرة من المرات نقل الجاسوس تقريرًا لهارون الرشيد وكان ذلك التقرير يتضمن ، بعد انتهاء الدرس تسابق كل من الأمين والمأمون ليلبسا المربي الحذاء ،فلم يعقب هارون الرشيد بعدما نُقل له هذا التقرير، وهذه هي السياسة، ثم جاء الأصمعي،( عبد الملك بن قريظ ) العالم المشهور بالشعر والأدب فقال له :هارون الرشيد يا أصمعي من أعز الناس، قال: أعز الناس أمير المؤمنين، قال: لا، أعز الناس من تسابق وليا العهد لإلباسه نعله فكأنما رفع قدره ، ولم يعاتبه ولم يقرعه علي ماحدث فهذه سياسة.
& ولكننا ماذا نفعل ع أولادنا نحضر لهم مدرسين لسائر المواد ، ونتغافل عن مايسمي بالمربي ، يقوم بدور الأب في حال غيابه لانشغاله بأمور المعيشة،حتى إذا كبر الولد في السن،يعرف كيف يسوس الخلق، كيف يتعامل مع كل هؤلاء الناس وكيف يكون محبوبا، فنحن عندنا الفساد الإداري سببه أننا لم نربي من الصغر أناسا يملكون سياسة الخلق بطريقة صحيحة.
& أريد ضرب مثل في سياسة الخلق بمثلين ممن مضى زمانهم، المثل الأول: قصة سليمان u مع بلقيس، هذه القصة رائعة وفيها فوائد ممكن نتكلم فيها ساعات وتأخذ محاضرات لكنني سأقف على بعض فوائدها التي تهمني في مسألة السياسة فالسياسة تنقسم إلى نوعين، السياسة الداخلية، والسياسة الخارجية: السياسة الخارجية لها منظومة مختلفة، كل السلك الدبلوماسي، لأي دولة يدرب على ألا يقول شيئا، في وقت الأزمات، ممكن يتكلم ثلاث ساعات وأنت تقول في الآخر هو ماذا يريد؟ أحد البارعين في مصر من أصحاب هذه المدرسة: الدكتور محمود فوزي كان وزير الخارجية، كان يتكلم ثلاث ساعات لا يتلعثم وفي الآخر لا تفهم منه شيء والسبب الدبلوماسية، لا يريد أن يورط البلد، لذلك أي رئيس عندما يكتب له الخطاب،يشرف على كتابة الخطاب لجان اقتصادية وسياسية واجتماعية، كل في تخصصه، لكن السياسة الداخلية أمرها يختلف، لأنك مع رعيتك مباشرة فلابد أن تكون صادقا، ولابد أن تكون واضحا، فسليمان u مثلا: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل: 17] يوزعون: أي جعل سليمان( وزعة) لهؤلاء الوزعة مثل الشرطة ، منه قول عثمان t( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن)، فالناس طوائف، فمنهم لا يخاف الله ولا يخشاه ولو قرأت عليه القرآن كاملا لا يتحرك قلبه ،لا ينفع معه إلا القوة، ﴿ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: 18].
فهذه النملة من رعايا سليمان، قالت: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ﴾وكانت الريح تنقل إلى سليمان كل شيء يقوله الإنسان والجن والطير، فسمع هذه النملة وهي تتكلم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ﴾ ثم إن لفظة نملة جاءت نكرة، لم تأت معرفة، مما يدل على أنها نملة من جملة النمال، وهذا مما يدل على وجوب التناصح حتى لو كان صاحب النصيحة ليس بالمحل الأعلى، « الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » ﴿ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ فهذه الكلمة يمكن أن تستفز نبي الله سليمان ، كأنه غافل ومع ذلك﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا ﴾ كلمة ﴿ ضَاحِكًا ﴾ لو لم تكن موجودة كنا اختلفنا في تفسير الآية، لكن وجودها ،أنهي الخلاف ، لأن التبسم قد يكون عن غضب كما في حديث كعب بن مالك لما تخلف عن غزوة تبوك، ورجع النبي rمن تبوك ودخل المسجد وأظل قادما جاء المعذرون من الأعراب كل واحد يعتذر لأنه تخلف عن غزوة تبوك،، قبل أعذارهم وعلانيتهم ووكل سرائرهم إلى الله، أول ما دخل كعب بن مالك قال :فلما رآني رسول الله r تبسم تبسم المغضب، يقول المتنبي:

إذا رأيت نيوب الليث بارزة



فلا تحسبن بأن الليث يبتسم



فلما رآني تبسم تبسم المغضب وقال لي: «ما خلفك؟» إذا فيه تبسم مغضب،وتبسم رضا، لكن الضحك لا يكون إلا عن رضا، بخلاف التبسم قد يكون عن رضا، وعن غير رضا، فلو كانت الآية: فتبسم من قولها، فهذه نملة كيف تكلمه بهذه الطريقة ، وهذا نبي من الأنبياء، وكأنها تقول: أنك لا تراعي الرعية، أما وقد قال: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا ﴾ أنه تبسم تبسم سرور، ولذلك أعقبه بحمد الله تبارك وتعالى فهل تبسم سليمان من يعاقب النملة، وسنفترض أن النملة ارتكبت حماقة وسعها حلم سليمان، فطالما رأس لابد أن يكون حليما.
الحجاج بن يوسف الثقفي في ذات مرة من المرات أراد ، أن يقبض على واحد، لم يجده فأخذ أخاه، كنوع من وسيلة الضغط عليه، وهم يأخذونه هدموا له الدار ومنعوا عطاءه، وفي ذات مرة يتفقد الحجاج المساجين،فرفع مظلمته للحجاج فلم يستجب وظن أنه كاذبًا،أو ما سمعت قول القائل:

جانيك من يجني عليك وربما



تعدى الصحاح مبارك الجرب


ولرب مأخوذ بذنب عشيرة



ونجا المقارف صاحب الذنب



فقال المسجون، أيها الأمير ولكني سمعت الله U يقول غير ذلك، قال له وماذا يقول الله؟ ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ﴾ [يوسف: 78 ، 88]منتهى الذكاء لم يقل له أنت ظالم و كيف احتال على الوصول إلى ما يريد، رماه بالظلم لكن بالقرآن، ﴿ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ﴾ فأطرق الحجاج، طأطأ رأسه برهة من الوقت، ثم قال لعلي يزيد بن أبي مسلم قائد الشرطة، مر له بعطاء، وابني له داره، وافكك عن اسمه، ومر مناديا ينادي أن صدق الله وكذب الشاعر، نعم الحجاج، ظلوم غشوم لكن كان يرجع إلى بقية دين، وكياسة المظلوم كانت لها دخل في الكلام ،فهذه كياسة ،كيف استطاع أن يصل إلى ما يريد، فمخاطبة الأمراء والملوك، لها مرتبة ولها كياسة، لكننا بكل أسف عندنا نقلوا إلينا المنظومة الغربية في معاملة الرؤساء والملوك، المفترض أن الناس درجات، وجعل الله U بين الخلق مسافات، فلما يكون الحاكم يتقي الله Uه ورجل حريص على مصلحة الرعية، المفروض أن يخاطب بما يليق بمنصبه،
&ولأننا أقوام لنا تقاليد مختلفة نربي أولادنا حتى من الصغر على الثقافة التي أخذناها من ديننا ومنظومتنا الأخلاقية وأصل الثقافة في أي بلد مأخوذة من المنظومة الأخلاقية ،فعندنا أشياء مرعية لا يمكن نقدر فعلها فكما أخاطب أبي أخاطب أي واحد من الناس الكبار بنفس المنظومة التي أخاطب بها أبي لأن أبي الذي علمني أن احترم من يكبرني.
&ولذلك أنا انصح الآباء أن يعلموا أولادهم التقبيل على أيديهم، لأن من تقبل علي يده فلا تستطيع الإساءة إليه، وكذلك الزوجة تقبل على يد زوجها، أليس سيدها وبعلها؟ ﴿قَالَتْ يَا وَيلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هود: 72].
& يظن البعض أنني ضد المرأة، بالعكس أنا واحد من الذين تبنوا قضايا المرأة وضبط حسن عشرة الرجل لها ولابد أن يرحمها ولابد أن يعذرها وإلى آخره وشرائط كثيرة جدا في هذا المجال من أقربها حديث أم زرع مثلا «ليلة في بيت النبي r » المقصود أقول أن هذا داخل في المنظومة الأخلاقية.
&فالقصد مسألة الحلم أن تسع جهلات الخلق ولا تتعصب عليهم ولا تلبس المنصب وأنت تتكلم معهم، لا فكلما كان الكبير حليما زاده حلما زينا.
&الرسول rكما في صحيح مسلم كانت بنت في المدينة في عقلها شيء، عندما كانت تري النبيr تأخذ يده وتلف به شوارع المدينة فلا يمتنع منها وحياته حتى مع زوجاته لم يضرب امرأة من زوجاته قط، فهذه هي السياسة بيوتنا ملآنة مشاكل لأن الرجل لا يستطيع أن يسوس المرأة وأنا أقول أن الرجل يسوس المرأة ،لأن الله U جعل له عليها درجة، وجعل له القوامة عليها ،إذن الله U خلقك وفيك من الصفات ما تستطيع أن تسوس امرأة كونك لا تستطيع أن تسوس المرأة فهذا عيب عندك؛ لأن الله U لا يعطيك صلاحيات إلا وخلق فيك صفة تناسب هذه الصلاحية وإلا فيكون قد كلفك ما لا تطيق، أن يأمرك بشيء وليس لك صلاحية فيه وهذا كلام غير صحيح ما فسد بيتا أو ما يفسد الجسد إلا من الرأس، أي امرأة في الدنيا يمكن أن تساس، إن شاء الله ،بالأخلاق بالحلم يتجاوز عن جهالتها فكلما كنت حليما كلما كنت يسيرا معها استطعت سياستها، فيمكن أن تتكلم المرأة ببعض الكلام لا تضبطه من انفعالها، ويكون كلام مهين في ظاهره وهي لا تقصد الإهانة،لكن الحق قد يعتريه سوء تعبير، فمن استطاع أن يسوس المرأة استطاع أن يحكم دولة، لأن الرسولr قال كما في الصحيح كما عند مسلم »إن المرأة خلقت من ضلع ، لن تستقيم لك على طريقة ، فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها«إذن كمال خلقتها في اعوجاجها،فلو أقمتها كسرتها، فكمالها في نقصها و الكمال ضد النقص ،فكن رحيما .
& الرسولr أفضل من مشى على الأرض بقدميه وأفضل زوج على وجه الأرض، لا يضاهيه في ذلك أحد إطلاقا. بل وتسابق مع أم المؤمنين عائشة - رضي اللَّـهعنها- أنها كانت مع النبي r في سفر. قالت: » سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني. فقال: «هذه بتلك«. وهذا منهr من حسن خلقه مع أهله، وملاطفته لهم، وحسن المعاشرة، وفيه إدخال الرجل السرور على زوجته بما يؤنسها، و من مكارم أخلاقه ، فالمرأة كلما أثرتها بالجميل كانت طوع بنانك.
&كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تهجر اسم النبي r كما في الحديث الذي رواه البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : » قال رسول الله r: إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية ، و إذا كنت عليّ غضبى ، قالت : من أين تعرف ذلك ؟فقال : أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا و ربِّ محمد، و إذا كنت غضبى قلتِ : لا ورب إبراهيم قالت : أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك « ومع ذلك . لم يغضب والمرة الوحيدة التي ضربها فيها لما تعدت حدود الله ولم يضربها ضربًا شديدًا ولكن بمجامع يده في صدرها كما في الحديث قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها»ألا أحدثكم عن النبيr وعني قلنا بلى قالت لما كانت ليلتي انقلب فوضع نعليه عند رجليه ووضع رداءه وبسط إزاره على فراشه ولم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت ثم انتعل رويدا وأخذ رداءه رويدا ثم فتح الباب رويدا وخرج وأجافه رويدا وجعلت درعي في رأسي فاختمرت وتقنعت إزاري وانطلقت في إثره حتى جاء البقيع فرفع يديه ثلاث مرات وأطال القيام ثم انحرف وانحرفت فأسرع فأسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت وسبقته فدخلت وليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال مالك يا عائش رابية قال سليمان حسبته قال حشيا قال لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته الخبر قال أنت السواد الذي رأيت أمامي قلت نعم قالت فلهدني لهده في صدري أوجعتني قال أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله قالت مهما يكتم الناس فقد علمه الله عز و جل قال نعم قال فإن جبريل عليه السلام أتاني حين رأيت ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك فناداني فأخفى منك فأجبته وأخفيته منك وظننت أنك قد رقدت فكرهت أن أوقظك وخشيت أن تستوحشي فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم«في رواية في صحيح مسلم في بضع الأصول قال: «نعم» كأنها تسأل ، وفي روايات أخرى أنها قالت ذلك تقريرا، أي أنه مهما يكتم الناس يعلمه الله فأنا سأعترف وأخبرته بالأمر فقال لها: «أنت السواد الذي كان أمامي» فالزي المستحب بالنسبة للمرأة المسلمة إنها تلبس السواد، وإن كانت الألوان الأخرى جائزة مباحة، لكن لا تكون ألوان تلفت أنظار الرجال،كما أن المستحب للرجال البياض، كما قال r في حديث ابن عباس: « البسوا من ثيابكم البياض وكفنوا فيها موتاكم» «أنت السواد الذي كان أمامي» قالت: نعم يا رسول الله قالت فلهزني، وفي رواية فنهدني بالدال، نهذة في صدري أوجعتني، وقال «أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله» بأن تكون الليلة لك وأذهب لغيرك، «إن جبريل أتاني، فناداني، فأجبته فأخفيته منك وكرهت أن أوقظك فتستوحشي» فقال: «إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم».
& أريد أن يتعلم النساء من أخلاق عائشة، حولت دفة الحوار، قالت يا رسول الله وماذا أقول إذا دخلت عليهم؟ قال قولي السلام عليكم ديار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بعدكم لاحقون، و، انتهت المشكلة.
&فالسياسة إنما ترجع في النهاية إلى كياسة، وترجع إلى تدريب من الصغر، من استطاع أن يسوس امرأة استطاع أن يقود دولة، ومن استطاع أن يسوس امرأتين استطاع أن يقود دولتين، ومن استطاع أن يسوس أربعة، استطاع أن يقود العالم، فأنا أريد أن أقول سليمان u لما تكلمت نملة تكلمت وقالت ما قالته قال: ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا ﴾ [النمل: 18]. فشكر ربه تبارك وتعالى وأرجع الفضل في هذا إلى الله سبحانه وتعالى، الحقيقة القصة أو المحاضرة لها تتمة وهي كيف تعاملت بلقيس مع تهديد سليمان لها، لما قال﴿ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: 30 ، 31]، كيف تعاملت هذه المرأة بالسياسة واتقت أن يدخل عليها سليمان هذا في الحقيقة الذي أريد أن أتممه لعلي إن جمع الله بيني وبينكم مرة أخرى أتمم هذا، أو أتممه في مكان آخر وهو عادة المحاضرات تذاع على الفضائيات، على قناة الناس والحكمة والخليجية وهذه القنوات وعلى موقعي على الانترنت فممكن هذا الجزء الأول ويكون الجزء الثاني تتمة قصة سليمان u مع بلقيس، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.


تم اللقاء بحمد الله ومنته نسألكم الدعاء

(أختكم أم محمد الظن)

أم محمد الظن*
04-23-2011, 03:02 PM
http://www.rofof.com/dw.png (http://sub5.rofof.com/04bjqky23/Al-kyas'h_Fy_Al-syas'h.html)

داعية إلى الله تعالى
04-24-2011, 03:43 PM
جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

ام حسنى
04-26-2011, 03:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أختي في الله أم محمد الظن
جهودك تثلج الصدر حفظك الله من كل سوء
أأرجو من الله عز وجل أن يجمعنا في الجنة فأراك
اللهم أدخلنا جنتك من غير حساب و لا سابقة عذاب
اللهم احفظ شيخنا وارزقه الصحة والعافية و بارك له في علمه وفي أولاده