المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى جارنا النصراني



أم جويرية السلفية
01-22-2007, 02:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إلي جارنا النصراني
السلام على من اتبع الهدى
أما بعد فهذه صفحات قيّمة نافعة من العلم والنصح الخالص ارجو الله تبارك وتعالى أن ينور بها قلبك ويزيل بها الغشاوة عن عينك فتؤمن أن الرب هو الله الذي لا إله إلا هو رب العالمين,الذي له مُلكُ السموات والأرض ولم يتخذ ولداً وليس له شريك في مُلكه العظيم وإني لأرجو من الله عز وجل أن يهديك إلى الإسلام الحق الذي يُفضي بك إلى النعيم السرمدي في الجنة دار المتقين وأن يباعد به وجهك عن نار جهنم التي أعدت للكافرين يوم يبعث الله جلت قدرته الأولين والآخرين ويجازيهم على أعمالهم.
يا جارنا........ لقد جاء وصف الله عز وجل في التوارة والإنجيل والقرآن بأنه الربُ الواحدُ الذي ليس هناك رباً غيره ,ولا إله سواه, ولقد دعا أنبياءُ الله تعالى و رسله الناسَ إلى الإيمان بمفردانية الله عز وجل وعبادته وحده, وحذروا من معصيته تبارك وتعالى, ولقد أقبل على الله جل وعلا السعداء من أهل الجنة فآمنوا بالغيب وصدقوا المُرسلين و ورَفضَ هدايته الاشقياءُ من أصحاب الجحيم , ولقد كتبتُ لك هذه الرسالة الهادية كي تتبين الصراط المستقيم الذي ضل عنه اكثر أهل الأرض أمثال الوثنيين أتباع الديانات الهندوسية والبوذية وأشباههم الذين كفروا بالله العظيم الكريم الذي خلقهم و رزقهم و كذّبوا بالقاءه و راحوا كمن لا يعقل يسجدون للأصنام لا يسمعونهم إذ يدعون و لا ينفعونهم و لا يضرون أو اليهود الذين حُمّلوا التوراة فلم يحملوها نقضوا ميثاقهم مع ربهم القوي العزيز الذي منّ عليهم و أنجاهم من ظلم فرعون و أخرجهم بمعجزات باهرة من أرض العبودية و كفروا بالرّسالات التالية لليهودية و قالوا على مريم -عليها السلام- بهتانا عظيما و قتلوا كثيرا من أولياء الله تعالى حتى قال المسيح -عليه السلام- ( يا أورشليم ... يا أورشليم ياقتلة الأنبياء و راجمة المُرسلين ) متى 37:23 .
و كذّبوا المسيح -عليه السلام- و كَفَروا بالإنجيل الذي نزّله الله تعالى عليه و سعوا إلى قتله و صلبوا شبيهه و هو رسول رب العالمين - أي: عيسى عليه السلام-, أو النصارى الذين غالوا في الدين و غيّروا فيه و أعرضوا عن التوحيد الذي في الكتاب المقدس ( أنا الرب و ليس آخر . لا إله سواي) أشعياء 5:45 , و قالوا بل المسيح -عليه السلام- رب و هو ابن الله تعالى و هو إله - تعالى الله عمّا يقولون - و قالوا أن روح القدس -عليه السلام- رب أيضا - تعالى الله عمّا يقولون - و قالوا أن الله -و هو الإله العظيم الذي خلق كل شئ و ليس كمثله شئ- ثالث آلهة ثلاثة -تعالى عما يشركون-.
ياجارنا... لقد تمسكتْ هذه الأمم بما ألِفَتْ عليه أسلافها و غلب التعصب الأعمى عليهم حتى صاروا لا يميزون بين الحق و الباطل و لا بين الظلمات و النور, و إلا كيف تُعبد الأصنام؟ و كيف تُسوى الأحجار بالله الواحد القهار؟! و كيف يُفرَّقُ بين رسل الله تعالى ؟ و كيف يُكْفَرُ بكتب الله تعالى؟ و كيف تُؤلَّه الملائكة و البشر و هم عِبَاد لله رب العالمين ؟
ياجارنا... إن الدعوة إلى التوحيد ليست قَصْراً على دين الإسلام فقد جاء وصف الله عز و جل بصفات الفردانية في التوراة و الإنجيل كما جاء في القرآن و أن المسيح عليه السلام برئ من التثليث الذي أحدثه النصارى و الذي ابتدعه أوّلَه " بولس " عندما نادى في النصارى سنة 38 ميلادي بأن المسيح -عليه السلام- هو ابن الله فأطاعه طائفة منهم ثم جاء قسطنطين الكبير فألزم النصارى قاطبة في مجمع نيقية سنة 325 ميلاديا بتأليه المسيح -عليه السلام- ثم جاء تيودوسيوس فعقد مجمع القسطنطينية سنة 381 ميلادي حيث قرّر المجتمعون أيضا تأليه الروح القدس -عليه السلام-.
ياجارنا... لقد اختتم الله تبارك و تعالى رسالاته إلى الناس بعد رفع المسيح -عليه السلام- بستة قرون و أنزل القرآن العظيم على عبده و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم حوالي عام 610 ميلادي و أرسله إلى جميع الأمم بشيرا و نذيرا ليخرجهم من الظلمات إلى النور و ليحملهم على الصراط المستقيم الذي سَلَكه و دَعى إليه جميع من سبق من الأنبياء و المرسلين و من تبعهم من المؤمنين و قد جعل الله عز و جل الجنة لمَنْ آمن بفردانيته سبحانه و أسلم و عمل عملا صالحا خالصا لله جل و علا كما جعل النار لمَنْ أشرك و كفر و أصرّ على التكذيب و الإنكار.
يا جارنا....... لقد كتبتُ لك هذه الرسالة امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالة القائل:(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ال عمران 104, والقائل:(وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً) الكهف(29), و القائل تعالى: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(39) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) مريم(40).
و إن في هذه الرسالة الوجيزة التي بين يديك من كلام الله تبارك و تعالى مافيه تحذير من عذاب أليم و دعوة إلى خير عظيم و نعيم مقيم, فاتق الله ياجارنا... إن الله شديد العقاب.
يُتبع إن شاء الله
و في النهاية سوف أَذكُر المراجع

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-22-2007, 03:28 AM
جزاكم الله خيرا

أم جويرية السلفية
01-22-2007, 04:08 AM
جزانا واياكم
ونسأل الله لكم الشفاء والعافية اللهم امين


الرسالات السماوية
أرسل الله عزَّ وجل نوحاً - عليه السلام- إلى قومه الذين أضلهم الشيطان عن الصراط المستقيم وزيَّن لهم عبادة الأصنام, فدعاهم إلى عبادة الله تعالى وحده, ونهاهم عن عبادة أصنامهم الجامدة, فسخروا منه وكذَّبوه, فأرسل الله عزَّ وجل عليهم الطوفان العظيم فأغرقهم جميعاً ونَّجى نوحاً -عليه السلام- ومن معه من أصحاب السفينة الذين آمنوا بمفردانية الله ربَّ العالمين.
وبعد ذلك توالت مواقف عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم من الأمم السابقة من الرسل على وتيرة واحدة من الضلال والعناد والاستكبار,كانوا كلما جاءهم رسولهم كذَّبوه, فكان الله تبارك وتعالى يُنَجِّي رسله ومَن آمن بهم ويُهلكُ الكافرين.
التوحيد في التوارة
وحوالي عام 1419ق.م أنزل الله عَّز وجلَّ التوراة على موسى -علية السلام- فيها هُدى ونور, وأمر قومه فيها أن يعبدوه وحده سبحانه, ونهاهم عن عبادة الأصنام التي تعبدها الأمم الوثنية من حولهم, ذلك أن الله هو ربُّهم الإله الواحد القادر العظيم الذي ليس هناك رباً غيره, ولا اله سواه: (أنا الربُّ إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية. لا يكن لك آلهةٌ أخرى أمامي) سفر الخروج1:21-2
( ولا تذكروا اسم آلهة أخرى ولا يسمع من فمك) سفر الخروج 13:23
( الربُّ هو الإله ليس آخر سواه) سفر التثنية 35:4
( اسمع يا إسرائيل. الربُّ إلهُنا ربُّ واحد) سفر التثنية 1:6
وبعد موسى -عليه السلام- تولى" يوشــع بن نــون" -عليه السلام- قيادة بني إسرائيل, وسار بهم إلى الأرض المقدسة, وحبس الله عزَّ وجلَّ له الشمس حتى استكمل فتحها ثم قسمها بينهم , وصَّيرهم الله تعالى ملوكاً فيها حتى بعدما كانوا في مصر عبيداً مُستضعفين , وأيضاً في ذلك العهد كانوا يؤمنون بمفردانية الله رب العالمين.
( الربُ هو الله وليس آخر) الملوك الاول60:8
(أنا الأول وأنا الآخرُ ولا إله غيري) اشعياء 6:44
( أنا الربُ وليس آخر. لا إله سواي) اشعياء5:45
التوحيد في الإنجيل:
ثم بعث الله عزَّ وجلَّ المسيح -علية السلام- رسولاً إلى بني إسرائيل, فجائهم بمعجزات باهرة ايَّده الله تعالى بها, لقد أنزل الله جلَّ وعلا عليه الإنجيل , وأيَّده بروح القدس -علية السلام- , وكان يُبرئ الأكمه والأبرص ( الذي في جلده بياض) وكان يسوِّي من الطين كهيئة الطير, ثم ينفخُ فيه فيكون طيراً وكان يُحيي الموتى, وكلُّ ذلك بإذن الله رب العالمين. وقد دعا المسيح -عليه السلام- إلى الوحدانية , ووصف الله تعالى بأنه الإله الحقُّ وحده, وانه سبحانه ربٌ واحدٌ وأنه لا يسجدُ إلا له سبحانه, ولا يُعبدُ إلا هو وحده , وخلال دعوته قومه بيَّن المسيحُ -عليه السلام- انه جاء رسولاً إلى بني إسرائيل فقط وليس الى جميع الأمم , ولم يدعُ المسيح -علية السلام- الإسرائيليين إلى عبادته والسجود له , وإنما أمرهم أن يعبدوا الله تعالى وحده, فهو رب العالمين , وهو أله الأولين والآخرين, وقد جاء ذلك جلياً في وصاياه وأقواله التي في الأناجيل: ( لم أُرْسَلْ إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة) متى 24:15
(إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل , الربُّ إلهُنا ربٌّ واحدٌ) مرقس29:12
( للرَّبِ إٍلهِك تَسجد واياه وحده تَعبد) متى10:4 لوقا8:4
( أنت الإله الحقيقيُّ وحدك) يوحنا 4:17
أضف إلى ذلك أن الدارس للأناجيل الأربعة يجدها تشهد أن المسيح -عليه السلام- لم يكن إلهاً ولا رباً, وإنما كان رسولاً ونبياً من انبياء بني إسرائيل أرسله الله تعالى يَحُثهم على التوبة, ويهديهم إلى سبيل الخلاص , ومن ذلك قوله -عليه السلام-( وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك, أنت الإله الحقيقيُّ وحدك , ويسوعُ المسيحُ الذي أرسلته) يوحنا 3:17
( والذي أرسلني هو معي) يوحنا 8:29
ولقد شهد أهل مدينة نايين على بشرية المسيح -عليه السلام- لما رأوه يُحيي الموتى-بإذن الله تعالى- وأنه نبيٌّ عظيمٌ ون أنبياء بني إسرائيل " لقد قال لابن الأرملة الميت" : ( أيها الشاب, لك أقول :قم , فجلس الميت, وبدأ يتكلم فسلَّمه إلى أمه , واستولى الخوف على الجميع, ومَّجدوا الله قائلين: قد قام فينا نبيٌّ عظيمٌ وتفقد الله شعبه) لوقا7: 11-17
فتأمل يا جارنا , لقد شهدوا له بالنبوة , وليس يالألوهية. نعم, إنه نبيٌّ عظيمٌ , وانه رسولٌ امينٌ وطوبى لمن لا يعثرُ فيه.

يُتبع إن شاء الله
و في النهاية سوف أَذكُر المراجع

المحبة للسلف
01-22-2007, 04:16 AM
بارك الله فيكي السٌنية و انا معكي متواصلة لهذا الحديث الشيق


اسال الله ان يكون ثقيلا في ميزان حسانتك

دمتي في رعاية المولي عزوجل

أم جويرية السلفية
01-22-2007, 05:01 AM
والأن إجابة سؤال من اين أتى تأليه المسيح -عليه السلام-؟
بولس يدعو إلى تأليه المسيح-عليه السلام-
وجاء شاول اليهودي (5-67م) بعد رفع المسيح -عليه السلام- ببضع سنوات, وتنصر وتسمَّى فيما بعد "بولس" وأحدث في الديانة النصرانية حدثاً جسيماً بشهادة المصادر النصرانية المعتمدة " الرسائل الملحقة بالأناجيل" فقد أحلَّ لحم الخنزير النجس, ومنع الختان, وجعل يدعو في المجامع النصرانية إلى اعتقاد مناقض للتوحيد , ليس له فيه سلف, وليس له علية دليل من التوراة أو الإنجيل عندما راح يُنادي منذ سنة 38م إلى تأليه المسيح -عليه السلام- معتبراً إياه ابنأ لله تعالى - تعالى الله عما يشركون- , وأنه نزل إلى الأرض ليقدم نفسه قربانأ ويُصلب تكفيراً عن خطيئة البشر( أعمال الرسل20:9) .
وقد أشارت رسائل بولس إلى أن أكثر الناس قد نفروا منه, ومن تعاليمه المناقضة للتوحيد ورفضوا بدعته, واستنكروها جدّاً,وقد صرَّح هو بنفسه بذلك فتأمل:
(أنت تعلمُ هذا أن جميع الذين في آسيا ارتدوا عني) تيموثاوس الثانية15:1
( في احتجاجي الأول لم يحضر أحد معي بل الجميع تركوني) تيموثاوس الثانية16:4
ومن الجدير بالذكر أنَّ الذين تقبَّلوا دعوة بولس السافرة إلى الشرك هم الأوروبيون الوثنيون؛لأن تعدد الآلهة والقرابين البشرية هي من أسس الديانات الوثنية التي كانوا يدينون بها, بعكس النصارى من اهل المشرق "آسيا"
التالي إن شاء الله
مجمع نيقية يقرر تألية المسيح -عليه السلام-
يُتبع إن شاء الله
و في النهاية سوف أَذكُر المراجع

أم جويرية السلفية
01-22-2007, 08:03 PM
مجمع نِيقِـِيَّة يقرر تأليه المسيح -عليه السلام-
ونشب جدالٌ عقائديٌّ كبيرٌ بين النصارى المُلتزمين, وبين بولس وأتباعه, وامتدَّ قرونً بعد إعدام بولس, ولما تنصرَّ قسطنطين الكبير 280-337م في مطلع القرن الميلادي الرابع, وعقد مجمع نيقية سنة325م للنظر في العقائد النصرانية السائدة, أختصم أتباع بولس مع الأكثرية الآريسية الموحدة التي يتزعمها آريوس السكندري, و تضاربوا, فنصرهم عليهم, و ألزم النصارى قاطبة باتباع تعاليم بولس التي تؤمن بألهية المسيح - عليه السلام-, و أنه ابن الله تعالى, نزل إلى الأرض, ليقدِّم نفسه قُربانا و يُصلب تكفيراً عن خطيئة البشر, و أمر المجمع بتحريق الكتب التي تخالف قراراته, و تتبُعها في كل مكان, و حرّم على الناس قراءتها, و فيما يلي قرار مجمع نيقية:
" نؤمن بالله الواحد, الآب, مالك كل شئ, و صانع مايُرى وما لا يُرى, و بالابن الواحد يسوع المسيح, ابن الله الواحد, بِكْرِ الخلائق كلها, الذي وُلِدَ من أبيه قبل العوالم كلها, و ليس بمصنوع. إلهٌ حقٌ مِنْ إلهٍ حقٍ من جوهو أبيه الذي بيده أتقنت العوالم, و خلق كل شئ من أجلنا و من أجل معشر الناس, و من أجل خلاصنا نزل من السماء و تجسد من روح القدس و حُبِلَ به و وُلِدَ من مريم البتول و صُلب أيام بيلاطوس, و دُفِنَ ثم قام في اليوم الثالث و صَعِدَ إلى السماء و جلس عن يمين أبيه " انظر: مقارنة الأديان 2/121, و الموسوعات, مادة: مجمع نيقية, العقيدة النيقاوية: Nicene creed
ظهور الآريسية بعد مجمع نيقية
و لم يقض قرار مجمع نيقية الذي أعلن بطلان مذهب آريوس على الآريسية و عندما أدرك قسطنطين قوة خصمه و تبيّن له انتشار الآريسية في الشرق, بل و تسرُبها إلى دوائر القصر, و اعتناق عدد كبير من رجال الحكومة لها, تغيَّر اتجاه الإمبراطور نحوها و ألزم الكنيسة بأن تعفو عن آريوس و تقره في كنيسته. انظر: الدولة البيزنطية ص: 33 .
وعندما انفرد قسطنطيوس ابن قسطنطين بحكم الجزء الشرقي من الإمبراطورية البيزنطية دافع عن الآريسية بخلاف أخية قنسطانز الذي حكم الجزء الغربي , واخذ بمذهب مجمع نيقية المسكوني, ثم لم يلبث أن لقي مصرعه سنة 350م أثناء القتال الذي جرى بينه وبين المغتصب ماجنيتيوس , وباعتباره من أشد الناس تعلقاً بالأريسية , فقد قام بحملة شعواء على الوثنية , وأمر بإغلاق معابدها , ومنع الناس من التردد عليها, وحرَّم تقديم القرابين في سائر أنحاء الإمبراطورية, وهدد المخالفين بمصادرة أملاكهم والحكم بإعدامهم, ولما قام بزيارة روما, أمر بإزالة تمثال إله النصر من قاعة مجلس السناتو الروماني, على أن ما اتبعه قسطنطيوس من سياسة آرسية, أدت إلى احتكاكه بأنصار مذهب مجمع نيقية ولا سيما إثناسيوس أسُقف الإسكندرية, ومع ذلك فإن مجمعي سرميوم وريمينيSirmium & Rimini
اللذين انعقدوا سنة 359م اعترفا بالآريسية ديانة رسمية: انظر الدولة البيزنطية ص34-35
وفي عام 361م, تولى يوليان "المرتد" الحكم , وكان وثنياً, وعدواً لدوداً للدين الجديد ثم لم يلبث أن قُتِلَ في أثناء حروبه ضد الفرس سنة 363م.
وتولى يوفيان الحكم من بعده لسنة واحدة , ثم تولى الإمبراطورية بعد وفاته أخواه فالنتنيان 364-375م وفالنز364-378م, فاقتسما حكم الإمبراطورية, فصار الشطر الغربي للإمبراطورية من نصيب فالنتنيان من أنصار مذهب مجمع نيقية, على حين أن فالنز من المتعصبين للآريسية , وترتب على ذلك الإختلاف الديني, اتساع الشقة بين شطري الإمبراطورية.
وبينما كان فالنز يحارب الفرس, أغار القوم الغربيون ومن انحاز اليهم من القوط الشرقيون والهون وتوغلوا في تراقيا, فأسرع فالنز بالعودة من الجهة الفارسية الى القسطنطينية,ثم توجه فوراً الى أدرنة لمواجهة العدو, وفي 9اغسطس378م دارت المعركة التاريخية على أرض أدرنة ولقي الجيش الامبراطوري هزيمة ساحقة, وخرَّ الامبراطور سريعاَ على أرض المعركة : انظر الدولة البيزنطية ص35-39.
وبمصرع فالنز انهارت الآريسية , إذ أن خليفه تيودوسيوس أعلن غند دخوله القسطنطينية أنه ينكر الآريسية , وأنه اتخذ مذهب نيقية له ديناً.
التالي إن شاء الله


مجمع القسطنطينية يُقرر التثليث


يُتبع إن شاء الله
و في النهاية سوف أَذكُر المراجع

أم جويرية السلفية
01-24-2007, 06:16 PM
مجمع القسطنطينية يُقرر التثليث:
ولم يكتف أتباع بولس بتألية المسيح -عليه السلام-,ففي مجمع القسطنطينية سنة 381م قاموا بتأليه المَلَك المقرّب روح القدس جبريل -عليه السلام- , وانتقلوا بذلك إلى التثليث وهذا هو قرارهم الذي يُلخِّص معتقداتهم:
" نؤمن بإلهٍ واحدٍ خالق السماء والأرض,وبربِّ واحدٍ يسوع ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور, نور من نور,إله حق من إله حق مولود غير مخلوق مساوٍ للآب في الجوهر, وبروح القدس الرب المحيي المُنْبَثِق من الآب والابن , الذي هو مع الآب والابن يُسْجَد له ويُمَجَّد" انظر الموسوعة العربية الميسرة : مادة ثالوث.
وبهذا الاعتقاد يا جارنا يكون البطاركة والأساقفة الذين اجتمعوا في نيقية و القسطنطينية قد ناقضوا التوحيد الذي في كتبهم, ونسبوا إلى الله تعالى الولد والشريك كذباً وبهتاناً, وجعلوا الله الواحد القهار ثالثُ آلهةٍ ثلاثة, تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً , وهكذا ضلُّوا وأضلوا كثيراً وانحرفوا عن الجادة التي سار عليها جميع من سبق من الأنبياء والمرسلين الذين آمنوا بفردانية الله رب العالمين, فياليت شعري كيف ذُهِلُوا عن الهُدَى الذين في كتبهم الذي ينصُّ على أنَّ الله تعالى هو الربُّ وحده, وأنه لا إله غيرهُ,ولا إله سواه:
"أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري" اشعياء 6:44
" أنا الربُّ وليس آخَر. لا إله سواي" اشعياء 5:45
و هكذا التبس الدين على أهل الأرض جميعا, و أزلهم الشيطان عن طاعة الله تبارك و تعالى, إذ زيّن لليهود الكفر و قتل الأنبياء, و زيّن للنصارى الشرك و التثليث, و أما ما عداهم من أهل الأرض فهم وثنيون يعبدون ماينحتون, ولا يؤمنون بالله تعالى ولا يظنون أنهم إليه راجعون.
يُتبع إن شاء الله

أبو عبد الرحمن السبيلي
01-26-2007, 09:54 PM
جزاكم الله خيرا

أم جويرية السلفية
02-06-2007, 10:30 PM
جزانا واياكم
اللهم امين

ابو انس السلفى صعيدى
07-03-2012, 07:26 PM
جزاكم الله خيرا