المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى عالم التقشف :)



*أم سارة*
11-30-2013, 05:07 PM
http://ts1.mm.bing.net/th?id=H.4780759369843941&pid=1.9&m=&w=300&h=300&p=0



https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-frc1/p320x320/15984_10151608073927681_1831757898_n.jpg


# قصة حذاء الطنبوري #

منقول
الطنبوري هذا كان تاجراً من أهل بغداد , وكان ثرياً وفي الوقت نفسه بخيلاً , وكان من بخله أنه كلما انقطع من حذاءه مكان وضع فيه رقعة من جلد أو قماش , حتى أصبح الحذاء عبارة عن مجموعة من الرقع يمسك بعضها بعضاً واشتهر في بغداد كافة وعرف الجميعُ حذاءَ الطنبوري

عابه بعض أصحابه وأصرّوا عليه أن يتخلص من حذائه , فقام برمي الحذاء في مرمى القمامة وعاد إلى بيته , وفي الطريق مر بالسوق فوجد زجاجات رائعة الجمال للبيع , فأعجبته ولكنه ليس في حاجةٍ لها كما أنها غالية الثمن , فتركها وسار في طريقه , فوجد مسكاً رائعاً للبيع فأعجبه وقرر أن يشتريه ولكنه قال : لا يصلح هذا المسك إلا في تلك الزجاجات , فعاد إلى الأول واشترى منه الزجاجات , وعاد إلى الثاني واشترى منه المسك

ذهب إلى البيت ووضع المسك في الزجاجات ووضعها على رف في البيت وخرج لبعض شأنه . كان هناك رجل قد مر بجانب النفايات فرأى حذاء الطنبوري ملقىً في القمامة ولم يتصور أن الطنبوري سوف يرمي حذاءه , فقال : لعل بعض الأشقياء هو الذي فعل هذا وسوف أردها إلى الطنبوري . فأخذ الحذاء وذهب بها إلى بيت الطنبوري , فقرع الباب فلم يرد أحد عليه , فرأى النافذة مفتوحة فقذف بالحذاء من النافذة

بالطبع فهمتم ما الذي حدث …… لقد كسر الزجاجات وانسكب كل المسك على الأرض ولم يبق منه شيء

عاد الطنبوري إلى البيت فرأى كل شيء , ورأى ذلك الحذاء بجانب الزجاجات ,فقال : لعنك الله من حذاء . أخذ حذاءه وذهب بها إلى النهر وألقاها هناك

وكان هناك صياداً قد ألقى شباكه في النهر فعلقت بها حذاء الطنبوري , وعندما وجد الحذاء قال : لابد أن أصنع إليه معروفاً وأعيد إليه حذاءه

وفعلاً ذهب إلى الطنبوري وأعاد إليه الحذاء , فأخذها الطنبوري ووضعها على سطح بيته لتجف من البلل , فمر قط من سطح البيت فرأى الحذاء فظنها قطعة لحم فأخذها بفمه , فنهره الطنبوري , فهرب القط بالحذاء في فمه وأخذ يقفز فوق أسطح المنازل , فسقطت منه الحذاء على امرأة حامل فأسقطت حملها

فأخذ زوجها الحذاء وذهب إلى القاضي شاكياً من فعله الطنبوري بامرأته

بالطبع كان عذر الطنبوري غير مقنع , فحكم عليه القاضي بدية الجنين وعاقبه على فعلته وأذيته لجيرانه , وأعاد إليه الحذاء , فقال : لعنك الله من حذاء

ثم إنه قال : سوف ألقيها هذه المرة في مكان لا يصل إليها أحد . فذهب بها إلى الحش ( المجاري بلغة عصرنا ) وألقاها في أحد المجاري , وعاد إلى منزله وكله فرح وسرور

مرّ يوم أو يومان فطفحت المجاري بالطريق وآذت الناس . فأتوا بعمال لتنظيف المجرى المسدود , فوجدوا حذاء الطنبوري !!! فرفعوا أمره إلى القاضي , فحبسه وجلده على فعلته , وأعاد إليه الحذاء , فقال : لعنك الله من حذاء

فقال : ليس هناك من حل إلا بحفر حفرةً في الأرض ودفن الحذاء بها . وفعلاً في ساعة من الليل أخذ مسحاته وخرج إلى خارج البيت وأخذ يحفر في مكان بعيد بجانب جدار , فسمع الجيران صوت الحفر فظنوا أنه سارق يريد نقب الجدار , فأبلغوا الشرطة , فجاء الحرس فوجدوا الطنبوري يحفر بجانب الجدار , وعندما سألوه عن السبب , قال : لأدفن الحذاء

وبالطبع عذرٌ غير مقنع , فحبسوه إلى الصبح , ثم رفع أمره إلى القاضي , فلم يقبل من عذره وجلده وحبسه بتهمة محاولة السرقة وأعاد إليه الحذاء , فقال : لعنك الله من حذاء

فاهتدى أخيراً إلى طريقة …… ذهب إلى الحمام العام ( تشبه المسابح العامّة في عصرنا هذا ) وترك الحذاء خارج الحمام وعاد إلى بيته وليأخذه من يأخذه

صادف ذلك وجود أحد الأمراء في الحمام , وقد جاء سارق وسرق حذاء الأمير , وعندما خرج الأمير لم يجد الحذاء

من أخذها ؟؟

قالوا : ننتظر وصاحب آخر حذاء هو السارق ونبحث عنه , فلم يبق إلا حذاء الطنبوري

وبالطبع لا حاجة للبحث عن السارق من يكون فقد عرفه كل أهل بغداد بهذا الحذاء

رفع أمره إلى القاضي بتهمة سرقة حذاء الأمير , فغرّمه القاضي قيمة الحذاء وجُلد وأُعيدت إليه حذاؤه , فقال : لعنك الله من حذاء

وأخيراً قال : سوف أخرج إلى خارج بغداد وأدفنها هناك

خرج إلى الصحراء , وأخذ يحفر في الأرض …… فداهمه الحرس وأخذوه إلى السجن ورفعوا أمره إلى القاضي , وجيء به إلى القاضي , فقالوا : قد عثرنا على القاتل

وكانوا قد وجدوا رجلاً مقتولاً في هذا المكان , وعندما حملوه وجدوا تحته آثار حفر , فحفروا فوجدوا كيساً من الذهب , فقالوا : إن القاتل إنما يريد الذهب ولابد أن يعود للبحث عنه , فاختبؤا وأخذوا في مراقبة المكان فجاء الطنبوري يحفر في المكان نفسه

فأقسم لهم الأيمان أنه لم يقتل أحد وأقام الشهود والبينات أنه لم يخرج من بغداد منذ زمن , وأخذ يقيم الحجج على ذلك حتى ثبتت براءته , فأطلق القاضي سراحه ولكن بعد تأديبه على إزعاجه للحرس المكلفين بمراقبة المكان بسببٍ تافهٍ جداً وهو دفن الحذاء

فقال للقاضي : يا سيدي اكتب صكاً بيني وبين هذا الحذاء أني بريءٌ منه فقد أفقرني وفعل بي الأفاعيل , وقص عليه ما تعرض له بسبب الحذاء

فضحك القاضي وقال :

يا أحمق هلا مزقته أو أحرقته
----------

كلمة على جنب... :
لا تشددي في المصروف.. يشدد عليك .
خير الامور الوسط :)

---
http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/.HhRPFDRuG_HCO6sVlU3kw--/YXBwaWQ9bWtihttp://www.ashefaa.com/goup/images/13856623956896162510.gif
للأمانة - بدون الردود تجف المواضيع- نقلتها من توقيع باسمة الحبيبة التي أحبها .

*أم سارة*
11-30-2013, 05:46 PM
المطبخ .

آه..هناك بعض الأخوات ماشاء الله .لا ترمي شيء منه أبدااااااا!؟
كيف؟ .
بمعنى يوجد في المطبخ مثلا بعض من الأواني.. أطباق..كوبيات .. أشياء قديمة عفا عليها الزمن!
ولا تليق لشيء والمشكلة
لا تستعملها أصلا. لكن لا ترميها ومتراكمة(عامله زحمة) بدون داعي. لكنها لا ترميها!
وتتحجج بالأعذار.
في المقابل الله أكبر هناك أخوات عندها هستيريا ! ترمي الأشياء في الزبالة أعزكن الله وهي مازالت صالحة للإستعمال .
تشتري.. وترمي.. :(
الله المستعان .

يتابع ..

الفردوسـ المفقود
11-30-2013, 06:23 PM
تسجيل متابعة واستمتاع :)

*أم سارة*
11-30-2013, 08:08 PM
تسجيل متابعة واستمتاع :)


الله يرضى عنك مريم :)

لكن الموضوع مفتوح على عدة جوانب.. الكل يشارك .
مثلا التدبير البيت بدون اسراف
( قل من حرم زينة الله التى اخرج لعباده والطيبات من الرزق)
كذلك المشاركة عن المصروف .

مصروف الطالبة .
تعجبني بعض الطالبات في ميزانية (مصروفها..)
ماشاء الله سواء كان قليل أو كثير .
لا أعرف! هل هي البركة أم القناعة أم حسن التدبير .
أم معاً .
جميل رائع :)

نورعلى الدرب
12-01-2013, 03:23 AM
وعليكِ السلام و رحمة الله و بركاته





المطبخ .

آه..هناك بعض الأخوات ماشاء الله .لا ترمي شيء منه أبدااااااا!؟
كيف؟ .
بمعنى يوجد في المطبخ مثلا بعض من الأواني.. أطباق..كوبيات .. أشياء قديمة عفا عليها الزمن!
ولا تليق لشيء والمشكلة
لا تستعملها أصلا. لكن لا ترميها ومتراكمة(عامله زحمة) بدون داعي. لكنها لا ترميها!
وتتحجج بالأعذار.

أرى صاحبة هذه العادة مسكينة لأنها أرادت أم لم تريد سيأتى عليها يوم لتتخلص من هذه الكراكيب بعد أن يمتلأ المكان على آخرهو سيتطلب منها ذلك مجهود إضافى ووقت كبير كانت فى غنى عنه ...... و هذه الظاهرة بالذات مدهشة و أعتقد أنها لدى الكثير و لا أفهم كيف مثلا يحتفظ البعض بشىء كسر و تم تغييره أو لم يعد يستعمل نهائى ( أين الصدقة مثلا و إعطاء الفقراء ما لا نحتاجه ).
لم أعرف منشأ هذه الحالة لدى العديد سوى من لقاء لإحدى المذيعات تحدثت عن هذا الأمر و ذكرت أنها عادة نشأت عند الناس من أيام الحرب حيث كانت الحالة المادية صعبة و كان الحصول على بعض الحاجات مستحيل حتى لو وجدت المادة فتعلموا كيفية استعمال الحاجة فى غرض آخر مما يسمى حاليا بإعادة التدوير . فلم يكونوا يرموا أى شىء لأنه ممكن استخدامه فى استعمال آخر و مع مضى الزمن و تغير الأحوال ربما توارثت الأجيال هذه العادة و لكن بدون السبب أو الهدف السابق فأصبحت مجموعة من الكراكيب تملأ بيت صاحبة تلك العادة.

في المقابل الله أكبر هناك أخوات عندها هستيريا ! ترمي الأشياء في الزبالة أعزكن الله وهي مازالت صالحة للإستعمال .
تشتري.. وترمي.. :(
الله المستعان .

يتابع ..



تسجيل متابعة و مشاغبة ^_^

*أم سارة*
12-01-2013, 03:40 PM
وعليكِ السلام و رحمة الله و بركاته



أرى صاحبة هذه العادة مسكينة لأنها أرادت أم لم تريد سيأتى عليها يوم لتتخلص من هذه الكراكيب بعد أن يمتلأ المكان على آخرهو سيتطلب منها ذلك مجهود إضافى ووقت كبير كانت فى غنى عنه ...... و هذه الظاهرة بالذات مدهشة و أعتقد أنها لدى الكثير و لا أفهم كيف مثلا يحتفظ البعض بشىء كسر و تم تغييره أو لم يعد يستعمل نهائى ( أين الصدقة مثلا و إعطاء الفقراء ما لا نحتاجه ).
لم أعرف منشأ هذه الحالة لدى العديد سوى من لقاء لإحدى المذيعات تحدثت عن هذا الأمر و ذكرت أنها عادة نشأت عند الناس من أيام الحرب حيث كانت الحالة المادية صعبة و كان الحصول على بعض الحاجات مستحيل حتى لو وجدت المادة فتعلموا كيفية استعمال الحاجة فى غرض آخر مما يسمى حاليا بإعادة التدوير . فلم يكونوا يرموا أى شىء لأنه ممكن استخدامه فى استعمال آخر و مع مضى الزمن و تغير الأحوال ربما توارثت الأجيال هذه العادة و لكن بدون السبب أو الهدف السابق فأصبحت مجموعة من الكراكيب تملأ بيت صاحبة تلك العادة.

تسجيل متابعة و مشاغبة ^_^



سبحان الله!
يعني هي حالة نفسية .
حتى هناك الزوج "الغريب:)
من يجمع الكراكيييييب تملأ بيته! من كراسي مكسورة.. ووو.. ماعندوش في قاموسه (ارمي )
وقد يصل الأمر للطلاق! -الكراكيب أو الزوجة ؟ الجواب الكراكيب! :)
وهذا يخلق مشكلة كبيرة للزوجة ويسبب في تعاستها .
العلاج هو الزهد في الدنيا . الزهد دواء لكل داء
والله جميل يحب الجمال .إذا أفضل شيء نعيش الحياة ببساطة وجمال .

جزاك الله خيرا نور الحبيبة تسعدني دائما تعليقاتك أستفيد منها كثيرا.
نسأل الله ألا يحرمنا منك ومن تعليقاتك ومشاغبتك :)
حفظ الله وبارك فيك

*أم سارة*
12-02-2013, 03:46 PM
http://ts1.mm.bing.net/th?id=H.4675683017361088&pid=1.9&m=&w=300&h=300&p=0


رواها النبي صلى الله عليه وسلم عن الملك الزاهد (http://www.fagerislam.hiablog.com/post/75738)


فقد ذكر ابن مسعود رضي الله عنه أنه (http://www.fagerislam.hiablog.com/post/75738) سمع من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أن بني إسرائيل استخلفوا خليفة (http://www.fagerislam.hiablog.com/post/75738) عليهم بعد النبي موسى عليه السلام ، (http://www.fagerislam.hiablog.com/post/75738) فكان هذا الملك رجلاً صالحاً يعمل جهده نهاراً في خدمة رعيّته ، ويقوم الليلَ تعبّداً لله سبحانه وتعالى . فقام مرة يصلي فوق بيت المقدس في ليلة مقمرة ، صفت فيها السماء ، وسبَحتْ فيها أشعّة البدر الفضّية ، وتلألأت النجوم في كبدها ، فازدادت بهاءً وجمالاً ، وبدأ يحاسب نفسه ، ويعرض عليها ما فعل في خدمة دينه و أبناء ملته ، ويقارن بين ما فعله ، وما يستطيع فعله ، وما يجب أن يفعله ، فوجد نفسه مقصّراً في واجباته نحوهم ، ولم يجد الجرأة أن يقول لهم : اختاروا غيري ، فأنا لا أصلح لكم ، فلربّما حسبوا ذلك منه صلاحاً ، فأبَوا عليه رغبته ، وازدادوا به تمسّكاً ، وقد يعتزل في بيته ، فلا يقبلون منه ذلك ، ويصرّون على عودته ، ولا يُفرّطون به ، وقد يخرج عنهم إلى إحدى القرى متعبّداً منعزلاً ، فيتبعونه ، ولا يُقيلونه . .. ماذا يفعل ؟ .. فكّر ، وقلّب الأمور ، فهداه تفكيره إلى الهروب بعيداً حيث لا يعرفه أحد .. ولكنّ الجنود يحيطون به ويحمونه ؛. فإذا خرج خرجوا معه ، وإذا أصرّ أن يمشي وحده تبعوه من بُعد خوفاً عليه ، فلا مجال للهرب من الباب ... نظر حوله ، فرأى حبلاً ، ربطه في سقف المسجد ، وتدلّى على الأرض ، وانطلق دون أن يشعر به أحد .. ولم يكتشف حرسه ما فعل إلا صباحاً حين استأخروه ، فصعدوا سقف المسجد فوجدوا الحبل ، ولم يجدوه .... أسرع متخفـّياً إلى أن وصل إلى بلدة على شاطئ البحر ، فوجد بعض أهلها يضربون في الرمل لـَبْناً ، فإذا جفّ صار قطعاً صلبة يبنى الناس بها بيوتهم ، فقال لهم : علّموني صنعتكم ، فأعملَ معكم ، فأنا غريب . قالوا : على الرحب والسَّعة ، وصار يعمل معهم ، ويأكل من كسب يده . .. وأنس الناس به ، إلا أنهم رأوا منه عجباً ، فقد كان إذا حضرت الصلاة قام يصلي ... ماذا يفعل الرجل ؟ ! إنه يقوم بحركات لا يعرفونها ، ويتلو مالا يفهمون ! .. لم يكن الملك الزاهد يتخفّى حين يصلي ويعبد الله تعالى ، ولم يكن يخجل وهو في بلاد الغربة أن يخالف الناس فيما يعتقدون ! إنه ما ترك المُلْك وهرب منه إلا ليعبد الله عز وجل دون أن يتحمّل – على ضعفه – مسؤولية غيره ، لكنه قويّ في الجهر بعقيدته ودينه ! لا يخاف من أحد .. هو على حق ، وصاحب الحق داعية في خلقه وفي عبادته ، يجهر بها ، ويدعو إليها . لا يخشى مغبّة أمره ، والداعية كتاب مفتوح يقرؤه الجميع ، فيرون فيه الفضيلة والأسوة الحسنة والصواب ، فيتبعونه . رفع العمال إلى كبيرهم حاكمِ البلدة ما رأوه وما يرونه من هذا الغريب الزاهد المتعبّد ، يصفون له ما يفعله ذلك الرجل الكريم الخُلُق . فأرسل إليه أن يأتيه ، فأبى أن يجيب . طلبه إلى مقابلته مرات ثلاثاً ، فأعرض عن إجابته . كان عليه - وهو الداعية - أن يلبي طلبه ويعرض عليه دينه ، فعسى أن يدخل فيه ، وكان عليه أن يقابله ويجيب عن أسئلته ، ويوضح له ما استغلق عليه وعلى عمّاله . لكنّ نقطة الضعف فيه ، هذه التي جعلته يهرب من بلده ، وينسلّ مبتعداً عن رعيّته تاركاً واجبه تجاههم بعد أن وثقوا به ، وسنّموه مسؤوليتهم هي التي جعلته يخطئ مرة ثانية فيأبى الذهاب إلى حاكم البلدة . فماذا يفعل حاكم البلدة العاقل ؟ .. جاء بنفسه .. جاء تحمله دابّته .. فلما رآه الرجل فرّ ، فاتّبعه ، فأسرع هارباً ، فلما سبقه ناداه الحاكم : يا هذا ، انتظر ولا تخف . لا أريد بك سوءاً .. دعني أكلمك ! .. فلمّا رأى الرجل أنه لا بد من الإجابة توقف حتى كلّمه ، وقصّ عليه خبره ز ولم يُخفِ عنه أنه كان ملكاً ، وأنه فرّ من الله إلى الله خوفاً أن يحمل تـَبـِعَة الحكم الثقيلة ، فهو ليس أهلاً لذلك ، فقد يخطئ ويظلم ، والظلم ظُلُمات يوم القيامة . وقر في قلب الرجل الآخر ما قاله الأول ، وقال له : إني لأظنني لاحقاً بك ، سائراً على منوالك ،أنا مثلك يا أخي ، شغلتني الدنيا والعمل لها عن عبادة ربي ، فانقطعت لها ، وكدت أنساه ، ما أنت بأحوج إلى ما صنعتَ منّي . ... خذني معك ، فأنا منك وأنت منّي .. لسنا من أهل هذه الدنيا الفانية ، والعاقل يعمل للحياة الباقية .. هناك عند من لا يُخيّب سائله ، ولا يًضَيّع للعبد وسائله ، في كنف الله الكريم .. نزل الرجل عن دابّته ، تركها لمن يريدُها ، ثم تبع صاحبه الذي رأى فيه الإخلاص لله تعالى ، والحب العميق لما عند الله .. تآخَيا في الله .. والحب في الله .. والتآخي فيه ذروة الإنسانيّة ، وقمّة السموّ ، إن السبب الذي يربطهما خالد أبديّ ، ليس لهوى النفس فيه مكان ... تنقطع جميع الأسباب الدنيَويّة ، ويبقى الحب في الله والأخُوّةُ فيه قوية متصلةً ، دائمة النماء ، يرويها النبع الثـّرّ على مرّ مدى الأيام .. انطلقا يعبدان الله تعالى ، فعرفا طعم العبوديّة الرائق ، وعاشا في رحابها ما شاء الله لهما أن يعيشا ، وسألا الله تعالى أن يميتهما متجاورَين أخوين في الدنيا والآخرة . قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : ماتا برُمَيْلة مصر ، لو كنت هناك لأريتُكم قبرَيْهما ... فقد وصفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكأنني أراهما رأْيَ العين .

رواه الطبراني في المعجم الكبير ج 1- ص/216 والأوسط ج2ص/ 112

محبة السلف الصالح
12-06-2013, 09:31 PM
بارك الله فيكِ أم سارة على مواضيعك القيمة
بالنسبة للموضوع الأول أضحكني كثيرًا مع أني مالي نفس للضحك
أما الثاني فكثيرًا ما تنتابني الرغبة في التخلص من أكبر قدر ممكن من الأشياء حتى أنعم بجمال النظام والفراغات في المنزل وخاصة أني مغرمة كثيرًا بما يسمى ب"نظرية الفراغات" ولكن الأمر ليس بيدي، وعلى الجانب الآخر هناك أشياء لا أستطيع التخلي عنها لأنها ذكريات الطفولة كحقيبة الحضانة والمقلمة فلا أتخيل أني يمكنني الاستغناء عنها.
والموضوع الثالث: سبحان الله: ملك يفر من ملكه إلى مالك الملك ويرى في الحكم خطورة على حياته الأخروية وحاكم البلدة التي لجأ إليها ليعبد الله فيها يلحق به في الطريق إلى الله فيحقق الله لهما ما تمنيا ويموتا ويدفنا سويًا. وفي النفس الوقت يتصارع آخرون إلى الملك لينالوا حظهم من الدنيا حتى لو كان على عبر جسر من الدماء ولا حول ولا قوة إلا بالله.

http://im32.gulfup.com/BKVjN.jpg

*أم سارة*
12-07-2013, 03:47 PM
بارك الله فيكِ أم سارة على مواضيعك القيمة
وفيك بارك الحبيبة
بالنسبة للموضوع الأول أضحكني كثيرًا مع أني مالي نفس للضحك
هو أضحك وأبكى! . سبحانه وتعالى .
أما الثاني فكثيرًا ما تنتابني الرغبة في التخلص من أكبر قدر ممكن من الأشياء حتى أنعم بجمال النظام والفراغات في المنزل وخاصة أني مغرمة كثيرًا بما يسمى ب"نظرية الفراغات" ولكن الأمر ليس بيدي،
حالي مثل حالك :)
لكن أكتفي بالموجود وبس
(وأنعم بجمال النظام والفراغات على رأيك...)
وعلى الجانب الآخر هناك أشياء لا أستطيع التخلي عنها لأنها ذكريات الطفولة كحقيبة الحضانة والمقلمة فلا أتخيل أني يمكنني الاستغناء عنها.
لكن هذه ليست من "الكراكيب"
إلّا إذا زاد الشيء عن حده انقلب الى ضذه .
احتفاظ بسيط بمثل هذه الأشياء لذكرى الطفولة الجميلة . لا بأس بها.
وحتى تذكرنا أن هذه الدنيا قصيرة جدا
- قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم -
فنزهد فيها أكثر
والموضوع الثالث: سبحان الله: ملك يفر من ملكه إلى مالك الملك ويرى في الحكم خطورة على حياته الأخروية وحاكم البلدة التي لجأ إليها ليعبد الله فيها يلحق به في الطريق إلى الله فيحقق الله لهما ما تمنيا ويموتا ويدفنا سويًا. وفي النفس الوقت يتصارع آخرون إلى الملك لينالوا حظهم من الدنيا حتى لو كان على عبر جسر من الدماء ولا حول ولا قوة إلا بالله.
هؤلاء خافوا الله وعرفو : إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة،..كما جاء في الحديث .
وما نحن فيه الآن.. إلا بذنوبنا وبتمسك الأشخاص بالكراسي والشرعية . http://im32.gulfup.com/BKVjN.jpg


اللهم ارحمنا واعفوا عنا .آمين .