لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 99

الموضوع: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    ثغر الديار المصرية
    المشاركات
    3,857

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد

    لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

    تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا


    العلاقات السلمية بين الدولتين


    رغم أن الطابع العام الذي ميز العلاقات بين الدولة الإسلامية والبيزنطية في عصر

    الخلافة الراشدة والعصر الأموي كان عسكرياً نتيجة لحركة الجهاد واستمرارها في

    العهد الأموي من حملات الصوائف والشواتي طوال السنة تقريباً، وكذلك الدور

    الجهادي الذي كانت تؤديه مدن الثغور، إلا أن هذا لا يعني أن الطابع السلمي المتمثل

    فيما جرى من مفاوضات ومداولات كان مفقوداً فقد اتخذت العلاقات السلمية بين

    الدولتين، الإسلامية والبيزنطية في العهد الأموي أشكالاً مختلفة منها المراسلات،

    وتبادل الخبرات، والمناظرات في المجالات الثقافية، وتبادل الأسرى والسفراء

    فقد تم مراسلة قيصر الروم من قبل معاوية في فترة الفتنة وتوصل معه إلى عقد صلح

    على أن يؤدي معاوية له مالاً وأن يأخذ كل طرف رهناً من الطرف الآخر، وارتهن

    معاوية منهم رهناء فوضعهم ببعلبك، ثم إن الروم غدرت فلم يستحل معاوية



    قلعة بعلبك القديمة

    والمسلمون قتل من في أيديهم من رهنهم، وخلوا سبيلهم وقالوا: وفاء بغدر خير من

    غدر بغدر،والمهم أن مثل هذه الحوادث يجب أن تُقدَّر بقدرها فلا يجوز للدولة

    الإسلامية ـفي الأصل ـ أن تتهاون وتتكاسل عن الأخذ بأسباب القوة حتى تصل إلى

    مرحلة من الضعف تمكّن الأعداء منها أو يطمع فيها الطامعون، بل الأصل في دولة

    الإسلام أن تكون دولة قوية يهابها الأعداء، فإذا مرت بها فترة ضعف أو احتاجت إلى

    دفع ضرر عليها بمال أو نحوه فذلك يدخل من باب ((الضرورات)) وليس حكماً عاماً

    وما (( أبيح للضرورة يُقدّر بقدرها، كما قرر الفقهاء، فلا ينبغي عقد صلح دائم مع

    العدو بدفع المال إليه، بل يجب أن يكون الصلح والدفع لفترة ضعف المسلمين أو حالة

    الضرورة، مع العمل الجاد على رفع حالة الضعف وبناء قوة الأمة وقدراتها المطلوبة

    بكل جدية وعزم، فإذا زالت يجب على المسلمين أن يمتنعوا من عقد أي معاهدة فيها

    ذلة أو مفسدة لهم، والخلاصة: إنه يجوز للدولة الإسلامية عقد معاهدة اضطرارية تُقدّر

    بقدرها وتنتهي بانتهاء حالة الضرورة التي عُقدت من أجلها

    لم تقتصر المراسلات على الجانب العسكري فقط، ولكن رويت بعض المراسلات التي

    تتناول المناظرة في الجوانب العلمية والأمور العامة، فقد كتب قيصر الروم إلى معاوية

    سلام عليك أما بعد: فانبئني بأحب كلمة إلي الله وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وعن

    أربعة أشياء، فيهن روح ولم يرتكضن في رحم، وعن قبر يسير صاحبه، ومكان في

    الأرض لن تصبه الشمس إلا مرة واحدة وغير ذلك من الأسئلة، فكتب إليه معاوية: أما

    أحب كلمة إلى الله، فلا إله إلا الله لا يقبل عملاً إلآ بها، وهي المنجية، والثانية سبحان

    الله صلاة الخلق، والثالثة الحمد لله كلمة الشكر والرابعة الله أكبر، فواتح الصلوات

    والركوع والسجود، والخامسة لا حول ولا قوة إلا بالله. والأربعة فيهن روح ولم

    يرتكضن في رحم فآدم، وحواء وعصا موسى والكبش، والموضع الذي لم تصله شمس

    إلا مرة واحدة، فالبحر حين انفلق لموسى وبني إسرائيل والقبر الذي سار بصاحبه،

    فبطن الحوت الذي كان فيه يونس-

    يذكر العدوي: إن انعكاس التسامح الديني مع النصارى ظهر تأثيره على الدولة

    البيزنطية، إذ من المعروف، إنها كانت تضظهد رعاياها من أصحاب المذاهب الأخرى

    وتعاملهم معاملة قاسية وتعتبرهم هراطقة، وبظهور دولة الإسلام ودخول كثير من

    المسيحيين في التبعية لها، اتجهت الإمبراطورية البيزنطية إلى تجديد أساليبها

    وسياستها، وجعلت من نفسها صاحبة الحق في رعاية المسيحيين في بلاد الشام،

    وكان معاوية رضي الله عنه يجلس إلى جماعات المسيحيين من المذاهب المختلفة

    ويستمع إلى جدلهم الديني ومناقشاتهم المختلفة، وبهذا ضربت الدولة الإسلامية

    الأموية مثلاً سامياً، يدل على عظمة الرسالة الإسلامية ومدى التسامح الديني تجاه

    رعاياها من غير المسلمين وابتعادها عن التعنت والتعصب الديني الذي يتهمهم به

    قسم من المستشرقين

    يتبع

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد

    السلام عليكم ’

    دائما متميز أخي العزيز..بارك الله فيك وواصل تألقك المميز ’’

    الأمويون من خير من حكموا أمة الاسلام..وفضائلهم كثيرة ولها اسهابات في تاريخنا الاسلامي
    فمنهم حليم الامة سيدنا معاوية وزينة دولتهم عمر بن عبدالعزيز وفارسهم مسلمة بن عبدالملك ..وغيرهم

    رحمهم الله جميعا..’’

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    ثغر الديار المصرية
    المشاركات
    3,857

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يعقوب المنصور مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ’

    دائما متميز أخي العزيز..بارك الله فيك وواصل تألقك المميز ’’

    الأمويون من خير من حكموا أمة الاسلام..وفضائلهم كثيرة ولها اسهابات في تاريخنا الاسلامي
    فمنهم حليم الامة سيدنا معاوية وزينة دولتهم عمر بن عبدالعزيز وفارسهم مسلمة بن عبدالملك ..وغيرهم

    رحمهم الله جميعا..’’

    بورك فيك اخي الحبيب يعقوب

    وصدقت اخي الامويون لهم فضل كبير

    ولا ينكر فضلهم الا جاهل بهم او كاره للاسلام

    جزيت خيرا اخي وتقبل من التحية

    احبك في الله





    لا تُهيِّئ كفني.. ما متُّ بعـدُ!<()>لم يزلْ في أضلعي برقٌ ورعدُ
    أنـا تاريخـي.. ألا تعرفـهُ؟<()>خالدٌ ينبضُ في روحي وسعـدُ
    أناصحرائي التي ما هُزِمتْ <()>كلّما استشهدَ بندٌ ثـار بنـدُ

    فـلا نـامـت أعـين الجُـبنـاء
    ============
    بـقراءة تاريخنا الاسلامي ::: نتعرف علي مجـد امتنا التليــد ....


  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    ثغر الديار المصرية
    المشاركات
    3,857

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد

    الجراجمة


    في أثناء الحروب والغارات بين المسلمين والبيزنطيين، في عهد

    معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، كان هناك طرف ثالث

    يشارك في النزاع القائم بينهما، يطلقون على أنفسهم اسم

    ((الجُرَاجمِة)) نسبة إلى مدينة((الجُرَجُومة))، وأصولهم غير

    معروفة، ويشير البلاذري إلى أنهم كانوا يدينون بالنصرانية

    وأنهم كانوا لذلك يتبعون((بطريق أنطاكية وواليها))وعندما فتح



    المسلمون بلاد الشام أرسل أبو عبيدة عامر بن الجراح حبيب بن

    مسلمة الفهري: فغزا الجرجومة فلم يقاتلها أهلها ولكنهم بادروا

    بطلب الأمان والصلح، فصالحوه على أن يكونوا أعواناً للمسلمين

    وعيوناً ومسالح في جبل اللكام، وأن لا يُؤخَذوا بالجزية، وأن

    يُنَفَّلوا أسلاب من يقتلون من عدوّ المسلمين إذا حضروا حرباً

    معهم في مغازيهم ولكن الجراجمة لم يلبثوا أن نقضوا اتفاقهم

    هذا، وصنعواً حاجزاً بين المسلمين والبيزنطيين واستطاعوا

    عرقلة سير الفتوحات الإسلامية في آسيا الصغرى، فكانوا

    متذبذبين مرّة مع المسلمين وأخرى مع الروم وقد بقيت شوكة في

    ظهر الجيوش الإسلامية ليس في عهد معاوية لكن حتى عهد عبد

    الملك، ثم ما لبثت أن تفرقت في بلاد الشام وآسيا الصغرى، فخفَّ

    خطرها. وعلى أية حال، فلابد من القول بأن الانشاءات

    والمجهودات التي قام بها معاوية رضي الله عنه في سبيل

    الوصول إلى القسطنطينية وان كانت لم تثمر خلال حياته إلا أنها

    لعبت دوراً أساسياً في حفز من جاؤوا بعده من الخلفاء لأن يكملوا

    المسيرة التي بدأها.

    يتبع


  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    ثغر الديار المصرية
    المشاركات
    3,857

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد


    جبهة شمال أفريقيا





    كانت جبهة شمال أفريقيا، من أولى الجبهات التي وجه إليها

    اهتمامه، لأنها تتاخم حدود مصر الغربية من ناحية ومن ناحية

    أخرى فهي تخضع لنفوذ الدولة البيزنطية، العدو اللدود للمسلمين

    والتي صمم أمير المؤمنين معاوية على تضييق الخناق عليها،

    وعدم إعطائها فرصة لالتقاط أنفاسها، ففي الوقت الذي واصل فيه

    ضغطه عليها من الشرق، وزحفه على جزرها في البحر المتوسط

    تمهيداً للوصول إلى عاصمتها القسطنطينية ـ كما سبق ذكره ـ

    نراه قد قرر أن يطوقها من الجنوب، من شواطي شمال إفريقيا

    التي كانت تعتبرها من أملاكها، ففي أول سنة من حكمه 41هـ

    أرسل معاوية بن حديج

    على رأس حملة إلى إفريقيا ثم أرسله ثانية سنة 45هـ على رأس

    حملة من عشرة الآف مقاتل، فمضى حتى دخل إفريقيا وكان معه

    عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، وعبد الملك بن

    مروان، ويحيى بن الحكم بن العاص، وغيرهم من أشراف قريش،

    فبعث ملك الروم إلى إفريقية بطريقاً يقال له: نقفورا في ثلاثين

    ألف مقاتل، فنزل الساحل، فأخرج إليه معاوية بن حديج عبد الله

    بن الزبير في خيل كثيفة، فسار حتى نزل على شرف عال ينظر



    منه إلى البحر بينه وبين مدينة سوسة ، اثنا عشر ميلاً، فلما بلغ

    ذلك نقفوراً أقلع من في البحر منهزماً من غير قتال، ورجع بن

    الزبير إلى معاوية بن حديج وهو بجبل القرن، ثم وجه ابن حديج

    عبد الملك بن مروان في ألف فارس إلى مدينة جلولاء فحاصرها

    وقتل من أهلها عدداً كثيراً حتى فتحها عنوة، وأغزى معاوية بن

    حديج جيشاً في البحر إلى صقلية في مائتي مركب، فسبوا وغنموا

    وأقاموا شهراً، ثم انصرفوا إلى إفريقيا بغنائم كثيرة ، وبعد هذه

    الفتوح عاد معاوية بن حديج إلى مصر دون أن يترك قائداً أو

    عاملاً، ويفهم من هذا التصرف ومن سلوك معاوية بن حديج أثناء

    هذه الغزوة أن البربر أهل البلاد كانوا قد أصبحوا حلفاء للمسلمين

    على الروم، وأن المسلمين كانوا يكتفون إلى ذلك الحين بإبعاد

    الخطر الرومي من هذه الناحية وعندما استعاد معاوية بن حديج

    طرابلس الغرب ترك فيها رويفع بن ثابت الأنصاري والياً عليها

    سنة 46هـ فغزا منها إفريقيا ((تونس)) ودخلها سنة 47هـ ،

    وفتح جزيرة جربة التي كان يسكنها البربر، وقد تحدثت المراجع




    عن كثرة السبايا في هذه الغزوة وقام رويفع بن ثابت الأنصاري

    بتذكير المسلمين في هذه بأحكام وطء السبايا، حيث قال: أما أني

    لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

    يوم حنين: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه

    زرع غيره ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على

    امراة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله

    واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يُقسم وقد بقي في ولاية

    طرابلس الغرب ثم ولاه مسلمة بن مخلد ولاية مصر وبرقة، وبقي

    عليها أميراً ومات بها سنة 56هـ وقبره معروف في الجبل

    الأخضر ببرقة في مدينة البيضاء وهو آخر من توفي من الصحابة

    هناك، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث، وان

    فقيهاً من أصحاب الفتيا من الصحابة وكان خطيباً مفوهاً-


    يتبع

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    ثغر الديار المصرية
    المشاركات
    3,857

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد

    عقبة بن نافع وفتح إفريقية


    هو عقبة بن نافع القرشي الفهري، نائب إفريقيا لمعاوية وليزيد،

    وهو الذي أنشأ القيروان واسكنها الناس، وكان ذا شجاعة،

    وحزم، وديانة، لم يصحّ له صحبة، شهد فتح مصر، واختطّ بها،

    فقد اسند معاوية بن أبي سفيان قيادة حركة الفتح في إفريقية إلى

    هذا القائد الكبير الذي خلد التاريخ اسمه في ميدان الفتوحات،

    وكان عقبة قد شارك في غزو إفريقية منذ البداية مع عمرو بن

    العاص واكتسب في هذا الميدان خبرات واسعة، وكان عمرو بن

    العاص قد خلفه على برقة عند عودته إلى الفسطاط، فظل فيها

    يدعو الناس إلى الإسلام، وقد جاء إسناد القيادة إلى عقبة بن نافع

    خطوة موفقة في طريق فتح شمال إفريقيا كله، ذلك أنه لطول


    إقامته في برقة وزويلة وما حولها، منذ فتحها أيام عمرو بن

    العاص، أدرك أنه لكي يستقر الأمر للمسلمين في إفريقية ويكف

    أهلها عن الارتداد، فلا بد من بناء قاعدة ثابتة للمسلمين ينطلقون

    منها في غزواتهم، ويعودون إليها ويأمنون فيها على أهلهم

    وأموالهم، فلما أسند إليه معاوية بن أبي سفيان قيادة الفتوحات

    في إفريقية، أرسل إليه عشرة آلاف فارس وانضم إليه من اسلم

    من البربر فكثر جمعه، وسار في جموعة حتى نزل بمغمداش من

    سرت، فبلغه أن أهل ودان قد نقضوا عهدهم مع بسر بن أبي

    أرطأة الذي كان عقده معهم حين وجهه إليهم عمرو بن العاص

    ومنعوا ما كانوا اتفقوا عليه من الجزية، فوجه إليهم عقبة قسماً

    من الجيش عليهم عمر بن علي القرشي وزهير بن قيس البلوي،

    وسار معهم بالقسم الآخر من الجيش واتجه إلى فزان، فلما دنا

    منها دعاهم إلى الإسلام فأجابوا


    ثم واصل فتوحاته، فتح قصور كُوّار، وخاور، وغدامس، وغيرها،

    ومما يلاحظ أن عقبة تجنّب في مسيرة المناطق الساحلية، فقصد

    المناطق الداخلية يفتحها بلداً بلداً، ويبدو أنه فعل ذلك ليأخذ

    البربر إلى جانبه ويقيم جبهة داخلية تحيط بالبيزنطيين على

    الساحل وتمدّه بالطاقات البشرية للاستقرار والإطاحة بالوجود

    البيزنطي

    يتبع

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    ثغر الديار المصرية
    المشاركات
    3,857

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد


    بناء مدينة القيروان


    في سنة 50هـ بدأت إفريقية الإسلامية عهداً جديداً مع عقبة بن

    نافع، المتمرس بشؤون إفريقية منذ حداثة سنّه، فقد لاحظ كثرة

    ارتداد البربر، ونقضهم العهود، وعلم أن السبيل الوحيد للمحافظة

    على إفريقية ونشر الإسلام بين أهلها هو إنشاء مدينة تكون محط

    رحال المسلمين، ومنها تنطلق جيوشهم فأسس مدينة القيروان

    وبنى جامعها، وقد مهد عقبة قبل بناء المدينة لجنوده بقوله: إن




    تخطيط للمسجد





    إفريقية إذا دخلها إمام أجابوه إلى الإسلام، فإذا خرج منها رجع

    من كان أجاب منهم لدين الله إلى الكفر، فأرى لكم يا معشر

    المسلمين أن تتخذوا بها مدينة تكون عزاً للإسلام إلى آخر الدهر،

    فاتفق الناس على ذلك وأن يكون أهلها مرابطين، وقالوا: نقرب

    من البحر ليتم لنا الجهاد والرباط، فقال عقبة إني أخاف أن

    يطرقها صاحب القسطنطينية بغتة فيملكها، ولكن اجعلوا بينها

    وبين البحر ما لا يوجب فيه التقصير للصلاة فهم مرابطون، ولم

    يعجبه موضع القيروان الذي كان بناه معاوية بن حديج قبله،

    فسار والناس معه حتى أتى موضع القيروان اليوم، وكان موضع

    غيضة لا يرام من السباع والأفاعي، فدعا عليها، فلم يبق فيها

    شئ ، وهربوا حتى أن الوحوش لتحمل أولادها، وعن يحي بن

    عبد الرحمن بن حاطب قال: يا أهل الوادي! إنا حالون إن شاء

    الله، فظعنوا، ثلاث مرات فما رأينا حجراً ولا شجراً إلا يخرج من

    تحته دابة حتى هبطنا بطن الوادي: ثم قال للناس: انزلوا بسم

    الله، وكان عقبة بن نافع مجاب الدعوة، وقد رأى قبيل من البربر

    كيف أن الدواب تحمل أولادها وتنتقل، فأسلموا ثم شرع الناس في

    قطع الأشجار وأمر





    صورة للمسجد


    عقبة ببناء المدينة فبنيت وبني المسجد الجامع، وبنى الناس

    مساجدهم ومساكنهم وتم أمرها سنة 55هـ وسكنها الناس، وكان

    في الناس، وكان في أثناء عمارة المدينة يغزو ويرسل السرايا،

    فتغير وتنهب ودخل كثيراً من البربر الإسلام، واتسعت خطة

    المسلمين وقوي جنان من هناك من الجنود بمدينة القيروان

    وأمنوا واطمأنوا على المقام فثبت الإسلام فيها، وتم تخطيط

    مدينة القيروان على النمط الإسلامي، فالمسجد الجامع ودار




    الإمارة توأمان، لا ينفصل أحدهما عن الآخر، فهما دائماً إلى جوار

    بعضهما، ويكونان دائماً في قلب المدينة التي يخطتها المسلمون

    ويرتكزان في وسطها، وبينهما يبدأ الشارع الرئيسي للقيروان،

    الذي سيسمى باسم السماط الأعظم، ثم ترك عقبة فراغاً حول

    المسجد ودار الإمارة في هيئة دائرة واسعة، ثم قسمت الأرض

    خارج الدائرة إلى خطط القبائل، ليكون استمراراً للشارع الرئيسي

    في الاتجاهين إلى نهاية المدينة، وانجفل البربر من نواحي

    إفريقية إلى القيروان، وسكنوا حولها وكان الكثير منهم دخل في

    الإسلام، وشرعوا في تعلم اللغة العربية والقرآن الكريم وأمور

    دينهم وهكذا نشاهد فيما بين سنتي 50 و55هـ حركة قوية بدأت

    في تعريب الشمال الأفريقي

    1 ـ الخصائص المتوفرة في موضع القيروان :

    ... كانت الدوافع السياسية والعسكرية والإدارية والدعوية دوافع

    قوية في قرار عقبة في اتخاذ موقع القيروان، فقد تميز موقع

    القيروان بالآتي :

    أ ـ بأنه لا يفصله عن مركز القيادة العسكرية في الفسطاط إي بحر

    أو نهر، فهو يقع على الطريق البري الذي يربط بين الفسطاط

    (بمصر) وبين المغرب، ويبدو أن عقبة رحمه الله أخذ بنظرية

    عمر بن الخطاب في بناء الأمصار والمعسكرات بألا يفصلها

    فاصل من نهر أو بحر أو جسر عن المدينة أو مركز القيادة، وأن

    تكون على طرف البر أو أقرب إلى البر والصحراء،

    ب ـ موافقة الموضع لذهنية العرب ومتطلباتهم الضرورية.

    وتتجلى هذه الخصوصية من خلال قراءة توصية عقبة بن نافع

    في أن يكون الموضع قريباً من السبخة: فإن أكثر دوابكم الإبل

    تكون أبلكم على بابها في مراعيها، وكذلك في الكلمات التي عبر

    عنها أصحاب عقبة عندما استجمع رأيهم في الموضع المنتخب،

    إذ قالوا: نحن أصحاب أبل ولا حاجة لنا بمجاورة البحر

    جـ ـ بأنه يتمتع ببعض الانتاجات والموارد الذاتية، فالمنطقة التي

    كان فيها موضع القيروان عبارة غيضة، كما أورد الجغرافيون،

    وكان مواجهاً لجبال أوراس، معقل قبائل البربر، إذن، فإنه كان

    في بقعة زراعية تتضمن بعض المحاصيل التي تكفل للمجاهدين

    المسلمين مورداً غذائياً مهماً

    س ـ صحيح أن المشكلة الرئيسية التي جابهتها القيروان بعد

    اتخاذها كانت متمثلة بالموارد المائية، كما هي الحال في مدينة

    البصرة، مع وجود فارق بين المصرين، فإن مياه البصرة كانت

    مع الأنهار غير أنها مالحة. أما مياه القيروان الصالحة للشرب

    فكانت تعتمد على مصدرين، الأول منهما الأمطار حيث كانت

    تخزن في صهاريج يطلق عليها اسم (المواجل) ، وثانيها مياه

    وادي السراويل في قبلة المدينة، لكنه كان مالحاً. لذلك فإن بعض

    المؤرخين حدد مصدر مياه القيروان قائلاً: وشربهم من ماء

    المطر. إذا كان الشتاء ووقعت الأمطار والسيول دخل ماء المطر

    من الأودية إلى برك عظام يقال لها (المؤجل).. ولهم وادٍ يسمى

    وادي السراويل في قبلة المدينة يأتي فيه ماء مالح.. يستعملونه

    فيما يحتاجونه، ومع ذلك، فإن هذه المشكلة المعقدة يبدو أنها

    أخذت تتضاءل تدريجياً إلى حد ما.

    إن الموقع الجغرافي لمدينة القيروان كان له دور كبير في إثراء

    الحياة العلمية وإنعاشها، فقد كانت في موقع متوسط بين الشرق

    والغرب يمرّ بها العلماء والطلبة من أهل المغرب والأندلس في

    ذهابهم إلى المشرق، فيسمعون من علمائها، وكثير منهم يصبح

    أهلاً للعطاء عند عودته فيسمع منه أهلها، كما كان يدخلها من

    يقصد المغرب أو الأندلس من أهل المشرق

    ش ـ لقد كانت التجارة في القيروان رابحة والسلع فيها نافقة

    ولذلك أمّها كبار التجار من المشرق والمغرب وكثير منهم من

    المحدّثين والفقهاء، فكان ذلك عاملاً مهماً في إزدهار الحياة

    العلمية بالقيروان

    يتبع

  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    ثغر الديار المصرية
    المشاركات
    3,857

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد


    فتوحات عقبة بن نافع


    نجح عقبة بن نافع رحمه الله في فتوحاته حيث جعل الجهاد

    قضيته الكبرى في هذه الحياة . سار عقبة في جيش عظيم متجهاً

    إلى مدينة باغية ، حيث واجه مقاومة عنيفة من البيزنطيين الذين

    انهزموا أمامه ودخلوا مدينتهم وتحصنوا بها، فحاصرهم مدة ثم

    سار إلى تلمسان وهي من أعظم مدائنهم فانضم إليها من حولها

    من الروم والبربر فخرجوا إليه في جيش ضخم والتحم القتال،

    وثبت الفريقان حتى ظن المسلمون أن في تلك المعركة فناءهم

    ولكن منَّ عليهم بالصبر فكانوا في ذلك أشدَّ وأصبر من أعدائهم

    فهاجموا الروم هجوماً عنيفاً حتى ألجئوهم إلى حصونهم فقاتلوهم

    إلى أبوابها وأصابوا منهم غنائم كثيرة، ثم استمر غربا قاصداً

    بلاد الزاب، فسأل عن أعظم مدنها فقيل له(( أَرَبَه)) وهي دار

    ملكهم وكان حولها ثلاثمائة وستون قرية كلها عامرة، فامتنع بها

    من كان هناك من الروم وأهل المدينة وهرب بعضهم إلى الجبال،

    فاقتتل المسلمون مع أهل تلك المدينة فانهزم أهل تلك البلاد وقُتل

    كثير من فرسانهم ورحل عقبة إلى(( تاهرت)) فاستغاث الروم



    بالبربر فأجابوهم ونصروهم، وقام عقبة بن نافع في الناس خطبةً

    فقال بعدما حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس إن أشرافكم وخياركم

    الذين رضي الله تعالى عنهم وأنزل فيهم كتابه بايعوا رسول الله

    بيعه الرضوان على من كذب بالله إلى يوم القيامة، وهم أشرافكم

    والسابقون منكم إلى البيعة، باعوا أنفسهم من رب العالمين

    بجنته بيعة رابحة، وأنتم اليوم في دار غربة وإنما بايعتم رب

    العالمين، وقد نظر إليكم في مكانكم هذا، ولم تبلغوا هذه البلاد إلا

    طلبا لرضاه وإعزازاً لدينه، فأبشرو فكلما كثر العدو كان أخزى

    لهم وأذل إن شاء الله تعالى وربكم عز وجل لا يُسلمكم، فالقوهم

    بقلوب صادقة، فإن الله عز وجل جعلكم بأسه الذي لا يرد عن

    القوم المجرمين فقاتلوا عدوكم على بركة الله وعونه والله لا يرد

    بأسه عن القوم المجرمين . وهذه خطبة عظيمة تدل على أن عقبة

    بن نافع رضي الله عنه قد اعتمد في حروبه على السلاح الأعظم

    الذي فيه سر انتصارات المسلمين الباهرة .. ألا وهو التوكل على

    الله تعالى، واستحضار عظمته وجلاله، ومعيته لأوليائه المؤمنين

    بالنصر والتأييد، فهو لا يبالي بجيوش الأعداء مهما كثرت، وإنما

    الذي يهتم به أن يتأكد جيداً من أن هذا السلاح المعنوي الفعال قد

    توفر في جيشه، وحينما يضمن ذلك فإنه يرحب باجتماع جيوش

    الأعداء ليكون ذلك أسرع في هلاكهم وتمزيق جمعهم على يد

    أولياء الله الصالحين وما أعظم شبه عقبة بخالد بن الوليد رضي

    الله عنه، الذي كان يُسَرُّ ويداخله شعور بالقوة والتعاظم ـ من غير

    غرور ولا استهانة ـ كلما تضخم جيش الأعداء وتعددت عناصره،

    وكأن عقبة قد تأس به واتخذه له قدوة في القيادة والإقدام الذي لا

    يعرف التردد والسآمة، وهو في إقدامه واندفاعه يدرك أن جنود

    الإسلام الصادقين هم بأس الله تعالى المسلط على أعدائه الكفار،

    والله تعالى لا يُردّ بأسه عن القوم المجرمين.

    وقد التقى المسلمون بأعدائهم في مدينة ((تاهرت)) وقاتلوهم

    قتالاً شديداً، فاشتد الأمر على المسلمين لكثرة عدوهم، ولكنهم




    انتصروا أخيراً، وانهزم أعداؤهم من الروم والبربر، وقتل منهم

    عدد كبير، وغنم منهم المسلمون أموالهم وسلاحهم ، ثم توجه

    إلى جهات المغرب الأقصى فوصل إلى طنجة، حيث قابل بطريق

    من الروم اسمه (( جوليان )) الذي: أهدى له هدية حسنة، ونزل

    على حكمه ولما سأله عقبة عن بحر الأندلس قال عنه: لا إنه

    محفوظ لا يرام ، ثم سأله عن البربر والروم بقوله: دلني على

    رجال البربر والروم فقال: قد تركت الروم خلفك وليس أمامك إلا

    البربر وفرسانهم في عدد لا يعلمهم إلا الله تعالى وهم أنجاد البربر

    وفرسانهم، فقال عقبة: فأين موضعهم؟ قال: في السوس الأدنى،

    وهم قوم ليس لهم دين .. استفاد عقبة من هذه المعلومات واتجه

    إلى الجنوب الغربي، قاصداً بلاد السوس الأدنى حيث التقى



    بجموع بربر أطلس الوسطى، فهزمهم وطاردهم نحو صحراء

    وادي درعا، حيث بنى مسجداً في مدينة درعا ثم غادر صحاري

    مراكش باتجاه الشمال الغربي إلى منطقة ((تافللت)) من أجل أن

    يدور حول جبال أطلس العليا كي يدخل بلاد صنهاجة الذين






    أطاعوه دون قتال، وكذلك فعلت قبائل هكسورة في مدينة


    ((اغمات))، بعدها اتجه عقبة نحو الغرب إلى مدينة تفيس ، حيث

    حاصر بها جموعاً من البيزنطيين والبربر، فلم ينفعهم تحصنهم،

    فدخل المدينة منتصراً وبذلك أتم تحرير بلاد السوس الأقصى

    ودخل عاصمتها ((ايجلي)) التي بنى فيها مسجداً، ثم دعا القبائل

    فيها هناك إلى الإسلام فأجابته قبائل جزولة، وبعد ذلك سار إلى

    مدينة ((ماسة)) ومنها إلى رأس ((ايفران)) على البحر المحيط ،

    وبوصول عقبة بن نافع إلى ساحل المحيط الأطلسي يكون قد أنجز

    تحرير معظم بلاد المغرب، وتشير مصادرنا التاريخية أن عقبة

    لما وصل إلى المحيط الأطلسي قال: يا رب لولا هذا البحر لمضيت

    في البلاد مجاهداً في سبيلك. ثم قال: اللهم أشهد أني قد بلغت

    الجهود، ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بالله




    حتى لا يعبد أحد من دونك ثم وقف ساعة ثم قال لأصحابه: ارفعوا

    أيديكم، ففعلوا، فقال: اللهم لم أخرج بطراً ولا أشراً وإنك لتعلم

    أنما نطلب السبب الذي طلبه عبدك ذو القرنين وهو أن تُعبد ولا

    يُشرك بك شيء، اللهم إنا معاندون لدين الكفر، ومدافعون عن

    دين الإسلام، فكن لنا ولا تكن علينا يا ذا الجلال والإكرام، ثم

    انصرف راجعاً. وندرك من قوله المذكور مدى حبه للجهاد

    وشعوره بالمسئولية الكبرى التي حملها على عاتقه نحو تبليغ

    الإسلام وتقوية دولته والقضاء على دول الكفر التي حجبت نور

    الإسلام عن شعوبها، فهو يقف على البحر المحيط ويعلم آنذاك

    أنه نهاية المعمور من الأرض من ناحية المغرب، ثم نجده يُشهد

    الله تعالى على أنه قد بلغ المجهود الذي تحت مقدرته، وهذه

    الشهادة تشعرنا بمدى ارتباط عقبة بالله تعالى، وأنه لم يكن يسير

    خطوة إلا وهو يستلهم التوفيق منه جل وعلا ويطلب رضوانه،

    وهذا الكلام يدل على وضوح الهدف من الجهاد عند عقبة حيث

    بيّن أن الحد الذي يقف عنده الجهاد، أن يزول الشرك من الأرض،

    وأن لا يعبد إلا الله وحده، ومادام الشرك قائماً فإن الجهاد لا بد أن

    يكون موجوداً، فالجهاد أذن هو جهاد الدعوة إلى الله تعالى، وذلك

    بإزالة الطغيان البشري وإخضاع دول العالم لحكم الإسلام لكي

    يكون فهم الإسلام واعتناقه متيسراً لكل الناس

    يتبع

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    مصر أرض الكنانة
    المشاركات
    2,913

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد

    ما شاء الله لا قوة إلا بالله
    تربت يداك يا ابو محمد ، وبارك الله في يدك التي تسطر لنا الأمجاد ، وتكتب لنا البطولات
    رحم الله الإمام القائد البطل المقدام والاسد الضرغام ، فاتح الشمال الإفريقي لله دره ( عقبة بن نافع )
    والله إنه كان خليقا للإمارة
    محبا للجهاد والرباط
    شجاعا مطاعا مهابا
    رحمة الله عليه وجميع سادات وقادات المسلمين
    نسأل الله عز وجل الشهادة في سبيله وفي سبيل إعلاء رايته وإحياء كلمته
    اللهم تقبلنا في الشهداء

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد

    السلام عليكم
    ,

    متابعون يابطل فحفظك الله لنا..واصل:)

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •