لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أحدث صيحة .. الإسلام العلماني !!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القاهرة الكبرى
    المشاركات
    2,724

    Impnews أحدث صيحة .. الإسلام العلماني !!!

    لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

    تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

    أحدث صيحة .. الإسلام العلماني !!!

    الحمد لله، و الصلاة و السلام على خير خلق الله، و بعد ..
    لعل الكثير من أحبابى المسلمين لم يسمعوا عن هذه الصيحة أو الموضة الجديدة، و هذا بالطبع لأن عامة المسلمين دائما آخر من يعلم، و لكنها موجودة و بكثرة ولها دعاة مفوهون و مشهورون جدا، و تمدهم و تبارك أعمالهم جهات عالمية كبيرة تكفر بدين الإسلام السلفي الأصولي، و تدعم الإسلام المعتدل أو الوسطية (كما يزعمون) و الذى بدوره سيقضى أو يضعف هذا الأول أو على الأقل يأخره كما يأملون.

    لماذا هذا الموضوع فى هذه الأيام الحرجة ؟؟؟!!!
    بعد سقوط الخلافة العثمانية و غزو البلاد الإستعمارية (قوات الإحتلال) لبلاد المسلمين لما يقرب من قرن من الزمان، ظل الإحتلال ينتهب خيرات البلاد الإسلامية و يغرس فى المسلمين ثقافته الغربية العلمانية و الليبرالية و الشيوعية و الرأسمالية و غيرها؛ و بالرغم من خروج الدول الإستعمارية من معظم بلاد المسلمين منذ حوالى أربعين سنة، و لكنهم كي يضمنوا عدم عودة الدولة الإسلامية من جديد، تركوا خلفهم كثيرا من المؤمنين بثقافتهم التى أشربها أو أعجب بها كثير من الناس بعدما ذهب نور الإسلام من قلوبهم أو ضعف بسبب طول فترة الإحتلال، و طبعا لم يعد خافيا على المسلمين اليوم عمالة معظم العلمانيين و إخوانهم لدول أخرى تدير الإرهاب العالمي ضد المسلمين و تدعم الماسونية و الصهيونية لحكم العالم كله بنظامهم العالمي الجديد و الذى سيبدأ تفعيله - على ما أعلم - فى أواخر عام 2012 ميلادية.
    و فى أثناء الإحتلال الغربي لبلادنا الإسلامية، تلك الفترة الشديدة الصعوبة، ضيق على المسلمين تضييقا شديدا فى دينهم، فتبعثرت جهودهم الدعوية، و حاول رجال مخلصون إعادة الخلافة الإسلامية و توحيد المسلمين مرة أخرى، و بالرغم من إخلاصهم فيما نعلم، فلم تكن محاولاتهم البشرية معصومة من الخطأ و الإنحراف عن المنهج الرباني السني السلفي الذى ضعف بشدة و ضيق على المنتسبين إليه من العلماء و الدعاة أشد التضييق؛ و بعد زوال الإحتلال بدأت الصحوة الإسلامية تدب فى قلوب كثير من المخلصين لنصرة هذا الدين، تلكم الصحوة الإسلامية توزعت و للأسف على جماعات مختلفة و متنازعة على أمور بعضها يسوغ الخلاف فيه و كثير منها لا يسوغ، و لكنها متفقة على أن عودة الخلافة الإسلامية واجب على الأمة.
    و تم تطبيق سياسة "فرق تسد" مع تلك الصحوة ليبقى المسلمون مشتتوا القوى، متنازعون، فاشلون فى تحقيق الهدف الأسمى المتفقين عليه، و ذلك بإشعال روح الحزبية و الطائفية بينهم، و هى هى نفس السياسة التى كانت تتبعها اليهود مع الأنصار "أوسا" و "خزرجا" و لكن بفضل الله ثم رسوله صلى الله عليه و سلم بطل كيدهم و توحد المسلمون و سادوا العالم بدين الله عز و جل؛ و تدبروا آيات الله أيها المؤمنون فى القرآن كله على العموم وفى سورة آل عمران و التوبة على الخصوص و اللتين ركزتا فى كثير من آياتها على توحيد المسلمين و بيان كيد أعدائهم بهم، خصوصا المنافقين أو العملاء، و لذلك نهى الله عن موالاتهم و أمر بالتبرؤ منهم.
    نعم لقد مورست سياسة فرق تسد و بشدة بعد قيام الصحوة، و الذى يريد أن يتأكد فليراجع بنود "مؤسسة راند الأميريكية" و التى تدعم أحيانا بعض الفرق الضالة من أمثال الصوفية للطعن فى ثوابت الدين الإسلامي عن طريق الطعن فى السلفية أو الوهابية أو الإخوان المسلمين كما يزعمون و تشويه صورتهم أمام العالم، و تقوم بتزكية الصراعات الطائفية بين الفرق المختلفة و الأحزاب أو الجماعات الإسلامية ليضعف بعضهم بعضا؛ و من أبرز ما وصلوا إليه الآن لإضعاف شوكة الإسلام هو "الإسلام العلماني" أو "المعتدل" أو "الوسطي" كما يحاولون ترويجه بين المسلمين بصورة غير منفرة، لأنه لو قيل "علماني" لرفض رفضا شديدا.
    هذا الإسلام العلماني من أبرز حيله و مكره، استغلال رموزا دعوية فى:
    1- الطعن فى رموز الدعوة الإسلامية السلفية من المصلحين و الدعاة و العلماء خصوصا المشاهير منهم، ومحاربتهم بتشويه صورتهم بالإشاعات الكاذبة.
    2- مباركة الحكام الظلمة و السكوت عنهم، فالحاكم العلماني الظالم هو "أمير المؤمنين" و لا يجوز إنكار المنكر الذى يفعله لأن هذا "خروج على الحاكم".
    3- مباركة الفرق أو الجماعات المرجئة فى العقيدة، فالدعوة إلى تحكيم الشريعة الإسلامية على الهامش، و الدعوة إلى الجهاد ضد الإرهابيين الكفار إرهاب و خروج.
    4- تحويل المؤسسات الإسلامية الكبرى إلى مؤسسات عالمانية أو صوفية.
    5- علمنة أفكار الجماعات الإسلامية الكبرى مثل الإخوان المسلمين و جعلها أبواقا للدعاية العلنية للعلمانية و الحداثة ولكن باسم الإسلام.
    6- شغل العوام بصورة دائمة بقضايا دنيوية أنانية تزيدهم حبا للدنيا و زهدا فى الآخرة، لا بالصالح العام للإسلام و الإهتمام بقضايا المسلمين.

    هل هناك علاقة بين الإسلام و العلمانية ؟؟؟
    قد عرفت و ببساطة ماهية الإسلام و مصادره الأصلية التى يتبناها أصحاب الفكر السلفي أو الأصولي أو الرجعي أو الوهابي -كما يسميه أعداءه- فى المقال المسمى " لماذا الدين الإسلامي ؟؟؟"، و إنما و رغم أنوفهم هو دين الإسلام كما جاء به خير الأنام صلى الله عليه و سلم بدون زيادة أو نقصان أو تبديل أو تحريف أو تجاهل أو كتمان أو نفاق.

    ما هو الإسلام ؟
    هو الإستسلام لله، بالإعتقاد الصحيح و تطبيق الشريعة فى كل مناحى الحياة، سياسية، اجتماعية، اقتصادية، تعبدية { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } { قُلْ إنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ؛ قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ؛ لاَ شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ ، قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَباً وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ؛ وهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقَابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }.
    و المسلم يسير وفق هذا الدين حسبما يريده الله عز و جل لا كما يريد هواه.

    ما هى العلمانية ؟
    بكل بساطة إذا بحثت عن معناها (Secularism)، فستجد أنها "الدنيوية"، أى البحث عن المصالح الدنيئة (أقصد المادية)، بغض النظر عن الدين و الأخلاق أو أى مؤثر أو عائق يقف حائلا بين الإنسان العلماني و هذه المصالح.
    و سؤالى المعتاد، ما هو الفرق بين الملحد أو العلماني أو الليبرالي و الحيوانات الأخرى ؟
    سيجيبنى و بسرعة، العقل، العلم، المعرفة !!!
    فأقول: إذا كان العقل لا يستطيع أن يدرك الحقائق و المسلمات، فليته كان معدوما !!!
    كيف لا يعرفون ربهم و نبيهم به، و البراهين العلمية على ذلك أكثر من أن تحصى ؟!
    و كيف لا يحكمونه فى أمورهم الدنيوية و هو الذى خلقهم و هو العليم بأحوالهم و أحوال دنياهم التى يعيشون فيها؛ { أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ } ؟؟؟!!!
    {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الجِنِّ والإنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ}، نعم يارب إنهم أضل من الأنعام لأنهم لا يستغلون عقولهم إلا فيما يغضبك.
    و أدعو إخوانى أن يقرأوا كتاب ربهم و يتدبروا آياته، و هذه منها: { أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الكِتَابِ يُدْعَوْنَ إلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وهُم مُّعْرِضُونَ } { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ } { إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ والْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ } و غيرها الكثير من الآيات و التى تكشف مكائد أولئك القوم و تنصح المسلمين بالتحاكم و التمسك بالدين كله.

    من هم الدعاة و العلماء المستخدمون (العملاء) أو (الجهلاء) ؟ ما أسمائهم أو صفاتهم ؟
    أما عن الإسماء فلا تعنينا كثيرا، و لكن تبقى العورات المكتوبات، المسطرات، المسجلات،و المرئيات مكشوفات للقاصى و الدانى كسيئات جاريات.
    و أما عن الصفات فستجد صفاتهم و بكثرة فى سورة البقرة، آل عمران، النساء، التوبة (الفاضحة)، و المنافقون.
    { وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ }

    المشكلة العلمانية فى البلاد الإسلامية
    لكى تتقدم البلاد الإسلامية فيجب أن يكون فيها حلالا للعلمانيين و غيرهم: سب الله نهارا جهارا، الاستهزاء بالأنبياء، اضطهاد المتدينيين و المكر بهم و إرهابهم و تعذيبهم، الكباريهات، الخمارات، الفنادق التى تقدم الخمور و الدعارة، شواطىء العراة، السياحة الجنسية، استيراد الأدوية و الأغذية المسرطنة، البنوك الربوية، التبرج، الإختلاط إلخ إلخ إلخ.

    الحل العلماني لهذه المشكلة
    محاولة تطبيع الشعب المسلم على المشروع العلماني أمر صعب للغاية، و لكنه يسهل كثيرا طالما أن الشعب المطحون لجلب لقمة العيش ليس لديه وقت ليفكر فى تغيير نفسه وفق ما يريده الله { إنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ }، نعم مَا بِأَنفُسِهِمْ، أولا و قبل كل شىء التربية الإيمانية للنفس ثم البيت ثم المجتمع؛ و يزداد الأمر سهولة إذا جاء دعاة أو علماء (خداما للحكام العلمانيين الظلمة) يباركون مشاريع العلمانيين بعمد أو جهل و يلوون أعناق النصوص الدينية لتأييد مصطلحات العلمانية من ديموقراطية (الحكم للشعب لا لله) و حرية (مطلقة) و مدنية (لادينية) و غير ذلك، و يحلون للناس ما حرم الله و أحله العلمانيون، و لا يتحدثون بين الناس أبدا بتطبيق شريعة الله و الجهاد فى سبيل الله بل و يلغونه من مقرراتهم الدراسية لأن ذلك يقلق العلمانيين و يغضبهم.
    قلت الحل سهل جدا لدى هؤلاء الماديين، فبدفع حفنة من دراهم معدودة، منصب، مكانة اجتماعية، أو خوفا من بطش الحكام، فيسارعون فيهم، أو بالجهل مجانا !!!، فيقوم العلمانيون بشراء عقيدة هؤلاء (و الكثير يؤدى الخدمة مجانا) فيلمعون فى أعين الناس، فهذا هو الداعية الأستاذ الدكتور فلان، و هذا هو العالم الفلاني، و هذا هو المفكر الكبير، أو الشيخ العلامة السلفي الأثري فلان (أقصد طبعا مدعى السلفية من أتباع السلطان فى الحق و الباطل و الذين تستخدمهم المخابرات)، أو المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين (خاصة من يسمون بـ "الإصلاحيين" أو الدعاة الجدد) و هكذا، فيفتون الناس عمدا و جهلا أحيانا بما يخالف صريح الإسلام، و ذلك لحل تلك الأزمة لإخوانهم العلمانيين، هكذا يمكرون؛ و تضيع كثير من جهودهم هباء، لأن الله عز و جل يستبدل هؤلاء الخونة بعلماء و دعاة و شباب ربانيين مخلصين يبينون للناس الحق { لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ }، و لابد طبعا من دفع ضريبة ذلك، و عند الله تجتمع الخصوم، { وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }.

    ما هى أشد فتنة نتجت عن هذا الغزو الفكري
    أشد ما أعلم من الفتن التى تخلفت عن الغزو الفكري العلماني و الليبرالي و غيره على بلاد المسلمين، انتشار المادية بين كثير من عوام المسلمين بطريقة متوحشة، فأصبحوا لا يبالون بالعقيدة أو الشريعة، فكل همه هو وظيفة يجنى منها مالا و فيرا، زوجة حسناء، بيتا سعيدا له و لأولاده، و غير ذلك من الحلال فضلا عن الحرام؛ فهذا أخ من أبناء المسلمين إذا سألته مثلا عن سبب عدم اهتمامه بأمور الدين أو المسلمين؟؟؟، فسيخبرك عن نفسه أنه يفعل و يفعل، و أنه أفضل ممن يفعل كذا و كذا !!!، و هذه أخت من بنات المسلمين أذا سألتها عن سبب هذا التبرج و السفور و الخلوة المحرمة و الإختلاط ؟؟؟، فستجد الإجابة التى توحيها إليك هى أنها أفضل من كثير من غيرها الذين يلبسون كذا و يضعون كذا و يفعلون و يفعلون كذا و كذا !!!.
    فئة أخرى ساعدت فى توحش العلمانية فى أوطاننا الإسلامية و جلبت الفتن لشباب الصحوة هم "مدعى السلفية"، فستجد بعضهم يدعى أنه "سلفي" و أن هذا هو منهج السلف، و يبتر أو يقتطع من أقوال العلماء و من النصوص الشرعية ما يؤيد به كلامه و مذهبه الناصر للعلمانية (درى أو لم يدر)؛ فستجده يوالى الحكام العلمانيين الظلمة ولاء مطلقا، لا أمر بمعروف و لا نهى عن منكر، فى الوقت الذى يتناول أعراض الدعاة المخلصين و العلماء الربانين (من أمثال الشيخ أبى اسحاق الحويني، ياسر برهامي، محمد إسماعيل المقدم، سعيد عبد العظيم، محمد حسين يعقوب، محمد حسان، و غيرهم كثير) بالسب و القذف و الرمى بأبشع التهم، و التى هى طبعا مبنية على سوء الظن و الكذب المأخوذ من كلام بتره و اقتطعة من كلام خصمه الذى يحسده، أو خلافا سائغا بين العلماء، فيطعن فى منهجه و علمه و فضله و يتنقصه فى أعين العوام و طلبة العلم، و تجده فى الوقت نفسه نكرة فى مجال دعوة الناس، شغله الشاغل و جهده الجهيد هو الطعن فى الدعاة و العلماء المشهورين بالعمل الجاد للدين، ولا أدرى هل كان منهج السلف هو الجلوس فى المساجد و البيوت للطعن فى أعراض إخوانهم الدعاة السلفيين ؟؟؟!!!، أم أن منهجهم كان هو نفس ما جاهد عليه النبي صلى الله عليه و سلم من تبليغ دعوة الله للناس بالحكمة و الموعظة الحسنة و الجدال بالتى هى أحسن؛ إن ما يفعلونه هو صد عن سبيل الله بلا شك؛ و طبعا ما أقصده هنا هو الطعن فى العلماء و الدعاة الذين هم يسيرون على هدى السلف الصالح و ليس المبتدعون، فالمبتدعون قد طعنوا فى منهجهم بأنفسهم بمخالفتهم سنة و هدى السلف الصالح.
    فئة أخرى ممن يزعمون العمل للدين الإسلامي و ترشيد شباب الصحوة، هم "الإخوان المسلمين" و بالإخص ما يسمونهم الآن "بالإصلاحيين"، فهم ينظرون و بكل صراحة للديموقراطية، المدنية، الحرية، المساواة كما يريدها العلمانيون و الحداثيون، و يحاولون صبغ ذلك بصبغة إسلامية و هيهات.
    أعلم أن كلامى سيكون شديدا على من ابتلى بالحزبية لهؤلاء و أمثالهم، لكن إذا أنصف الإنسان مع نفسه و أراد سبيل ربه مخلصا، فعليه بوزن تلك الفئات الثلاث على الخصوص: عوام المسلمين ممن يتبعون العلمانيين، أدعياء السلفية (لا أقصد أبدا علماء و دعاة المسلمين السلفيين الصالحين المصلحين)، الإخوان المسلمين الحاليين (لا أقصد دعاتهم السلفيين المخلصين الرافضين للشيعة و لـ"الإصلاحيين" عندهم، و أدعو الله عز و جل أن يوفقهم لترك هذا الحزب أصلا الموالى للشيعة و جل أهل البدع و المعادى للسلفية الحقيقية لأن ذلك شتت كثير من شباب المسلمين و أوقعهم فى الفتن).

    الحل الإسلامي للخروج من هذه الفتنة
    ليس هناك حلا للخروج من هذه الفتنة التى يستثمرها أعداء الإسلام بين المسلمين لتشتيت صفهم بسياسة "فرق تسد" التى تستخدم الآن و بكل شدة ضد ما يسمونه التيار السلفي، و إنما هى ضد الإسلام نفسه الذى سادهم لقرون ثم تغلبوا عليه لما انتشرت البدع فى الدولة العثمانية و أحب الناس الدنيا و استوحشوا من الدين، أقول ليس هناك حلا للخروج من هذه الفتنة إلا برجوع كل المسلمين أحباب رسول الله صلى الله عليه و سلم و ناصريه إلى منهجه و سنته، فلم ينزل الله الكتاب ثم يتركنا لنفهمه بأنفسنا، بل أرسل لنا رسولا يوضح بالبلاغ المبين ما المقصود الذى يريده الله تعالى عن طريق سنته و سيرته، فمعلم السلفيين الأول، مرشدنا العام، و منشىء السلفية إن كان لها منشئا هو رسول الله صلى الله عليه و سلم، و طبعا كما تعلمون أن السلفية (المنهج السلفي) هى منهج و ليست حزب أو جماعة، تتلخص فى العودة لفهم الدين و العمل به على منهج الكتاب و السنة بفهم السلف الصالح كما تركهم رسول الله عليه بل و أوصاهم و شدد فى الوصية على ذلك ومن ذلك مثلا حديث العرباض بن سارية رضى الله عنه حيث قال: صلّى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون وَوَجِلت منها القلوب، ، فقال قائل: يارسول اللّه، كأن هذه موعظة مودعٍ، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: "أوصيكم بتقوى اللّه والسمع والطاعة، وإن عبداً حبشيّاً فإِنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديِّين الراشدين تمسكوا بها وعضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإِنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ".
    و حديث افتراق الأمم من الذين أوتوا الكتاب بعد أنبيائهم و فيه: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة". وفي لفظ : "على ثلاث وسبعين ملة" ، وفي رواية "قالوا : يا رسول الله من الفرقة الناجية ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" ، وفي رواية "قال : هي الجماعة يد الله على الجماعة"
    أى أن جماعة المسلمين أو الفرقة الواحدة التى على الهدى و الآخرون على ضلال هم من كان على مثل ما كان الرسول صلى الله عليه و سلم عليه فى حياته وأصحابه.
    أخى الحبيب ليس هناك مخرج من هذه الفتن إلا بالإعتصام بحبل الله و عدم التفرق فى الدين، حبل الله الذى ترك عليه رسول الله الصحابة متمسكين به، و ليس التمسك بفرقة كذا (و لماذا ليست الفرق الأخرى) أو حزب و جماعة كذا (ولماذا ليست الجماعات الأخرى) أو الشيخ فلان (ولماذا ليس الشيخ علان).
    و لا أريد أن يتهمنى أحد أننى أحرم العمل الجماعى المبني طبعا على الكتاب و السنة بفهم السلف الصالح، و لا التعاون حين الضرورة مع أى جماعة أو فئة لرفع شر أو تحقيق خير، بالطبع مع مراعاة الضوابط الشرعية و تقدير المصالح و المفاسد التى لا يقررها و يقدرها حق قدرها إلا العلماء.
    و لا أريد أيضا أن يترك أى مسلم فرقة أو جماعة لينتمى إلى أخرى، أو يترك العمل الدعوي، فأتعجب كثيرا ممن يدعون أنهم كانوا مثلا من جماعة الإخوان المسلمين و علموا أن الحق هو المنهج السلفي نظريا، و أما عمليا فلا تجده يطلب العلم و لا يزيد مجهوده الدعوي، هل نحن ننتقد و فقط، أم أننا ننتقد النقد البناء (الدعوة إلى الله كلها عبارة عن نقد بناء)، هل نريد زيادة فى السلبية أو "البطالة" فى المجتمع الإسلامي ؟؟!!، فبعد عشر سنين مثلا تجده كما هو !!!، ربما التزم شكليا، و لكن ماذا عن مجهوده فى الدعوة إلى الله كمجهود الصحابة رضى الله عنهم ؟؟؟، هل نفعل مثل هؤلا المتخلفين حضاريا و يفخرون دائما بحضارة أجدادهم الذين هلكوا من آلاف السنين ؟؟؟!!!؛ ليس لأحد حجة الآن و رب الكعبة؛ الخطب و الدروس العلمية منتشرة فى كل مكان، على الأنترنت، على الفضائيات، على الشرائط و مختلف أجهزة التسجيل، و إذا كنت لا تستطيع الشراء أو استخدام الإنترنت مثلا، فغيرك يستطيع، و ما عليك إلا الدلالة و البلاغ، بالله عليك لا تجعل الدين آخر اهتماماتك.
    و نصيحتى للدعاة و العلماء أن يحضروا ردودا علمية قوية، استعدادا للهجمة القادمة من أدعياء السلفية على مصرنا الحبيبة على الخصوص، و صدقونى إن رحمتموهم فلن ترحمكم أقلامهم و ألسنتهم و أفئدتهم، و سيستعملهم العلمانيون فى كل مكان للصد عن دعوتكم، و تشويه صورتكم أمام العوام، بل و أمام جميع الناس.
    و أخيرا أخى فى الله اطلب العلم الشرعي و كن جنديا من جنود الله فى كل ميدان، و لا تكن عونا للعلمانيين عليهم،
    { هَا أَنتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (من أموالكم و أوقاتكم و أنفسكم) فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الغَنِيُّ وأَنتُمُ الفُقَرَاءُ وإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القاهرة الكبرى
    المشاركات
    2,724

    افتراضي رد: أحدث صيحة .. الإسلام العلماني !!!

    مواضيع ذات صلة
    الحرب على الدعاة الجدد // قصة المعركة (( 1 )) مؤسسة راند الأمريكية
    عفواً ممنوع دخول السلفية والسلفيين
    مؤسسة راند الأمريكية وإحتواء السلفية...!!!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القاهرة الكبرى
    المشاركات
    2,724

    افتراضي رد: أحدث صيحة .. الإسلام العلماني !!!

    الإسلام برىء من العلمانية .. فالإسلام دين ودولة، دعوة وجهاد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القاهرة الكبرى
    المشاركات
    2,724

    Exclamation رد: أحدث صيحة .. الإسلام العلماني !!!

    ومن الإسلام العلماني الذى فُضح بعد الثورة أكثر
    فرقة "سلفيوكوستا"
    وهم دائما يتوددون إلى بنى علمان ويطعنون فى أهل الإسلام
    وكان كبيرهم محمد طلبة يقول:
    سلفيو كوستا كانوا بيقولوا .. "يا عريفي لا تتسول علينا مش عايزين فلوسك ولا فلوس آل سعود" .. تعالى شوف الشيخ العريفي بيقول إيه:

    - ان المصريين هم من أغاثو الحجاز في قحطهم عام القحط في عهد عمر ولم يبخلو بمالهم ولا بعتادهم
    - ان المصريين قد حملو على اعتاقهم حفر قناة الى البحر لكي تنقل طعامهم وغوثهم لبلاد الحجاز
    - ان المصريين لم يأثر عليهم حكم الفاطميين ولم ينزع من قلوبهم حب الصحابة رضوان الله عليهم
    - ان ارتباط المملكة بمصر منذ مئات السنين :
    فكان أول ما بدأت المدارس بدأت بتعليم المعلمين المصريين
    وكان اول منهج منهج مصري
    أول طريق معبد بين مكة وجدة صنعه مصريون
    أول من صلى بمكبرات الوت في الحرم مصريون
    لا ينسى أحد التكية المصرية لقد كانو يحملون معهم في الحج مايكفي لمئات من الطعام ويعدون مكانا ليأكل منه جميع الحجاج
    لا تكاد تخلو بلد من مهندسين وأطباء وعلماء مصريون
    ان المصريين هم رواد العلم والحضارة على مر السنين
    ان بلدكم مصر ليست للمصرين فقط بل هي للمسلمين ككل عرب وعجم
    =======
    حد يقول لمحمد طلبة "إصحى" عيب الى بتقوله ده !
    ده شيخنا العريفي يا طلبة .. إعرف قدرك .. ومتفرحش بلايكات الليبراليين!




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •