لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

صفحة 2 من 14 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 132

الموضوع: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    3,306

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

    لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

    تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير البحار خير الدين بربروسة مشاهدة المشاركة
    معذرة إن تأخر ردي كل هذا الوقت ( السبب عطل فني )
    الموضوع أكثر من رائع
    وإضافة متميزة لقسم التاريخ
    بارك الله فيكم وفي جهدكم الطيب
    ومتابعون معكم بإذن الله

    استاذنا المكرام امير البحار

    نسأل الله ان يبعد عنا وعنكم كل عطل وتعطيل فني كان او تقني

    وجزاكم الله خير الجزاء

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    الجزائرزينة البلدان
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

    وقال سفيان الثوري:"لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ"

    يقول ابن خلدون عن أهمية دراسة علم التاريخ:

    اعلم أن فن التاريخ فن عزيز المذهب جم الفوائد شريف الغاية إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم والأنبياء في سيرهم والملوك في دولهم وسياستهم حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا.


    "...لاعزة لقوم لاتاريخ لهم،ولاتاريخ لقوم إذا لم يقم منهم أساطين تحمي وتحيي أثار رجال تاريخها، فتعمل وتنسج على منوالهم وهذا كله يتوقف على تعليم وطني بدايته الوطن ووسطه الوطن وغايته الوطن.
    يموت العظماء وتبقى أعمالهم خالدة ،يموت العظماء وتبقى أعمالهم قوة تحرك ورابطة تجمع ونور يهدي وعطر ينعش،كل مايتركه العظماء من ميراث هو أعمال وأفكار نعتز بها ونعتبر منها ونقتدي بها.."


  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    الجزائرزينة البلدان
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)


    يذكر " العز الكنانى " رأيه في أهمية علم التاريخ فيقول " لاشك في جلالة علم التاريخ وعظم موقعه من الدين وشدة الحاجة الشرعية إليه لأن الأحكام الانتقادية والمسائل الفقهية مأخوذة من مكارم الهدى من الصلات والمبصر من العمى والجهالة ، والنقلة هم الواسطة بيننا وبينه فوجب البحث عنهم والفحص عن أحوالهم ، وهذا مجمع عليه ، والعلم المتكفل بذلك هو علم التاريخ ولهذا قيل أنه من فروض الكفاية ( 47 :55)0



    ويرى " المقريزى " " أن علم التاريخ من أجل العلوم قدراً وأشرفها عند العقلاء مكانة وخطراً لما يحويه من المواعظ والإنذار بالرحيل إلى الدار الآخرة عن هذه الدار ، والاطلاع على مكارم الأخلاق ليقتدي بها ، واستعلام مذام الفعال ليرغب عنها أولوا النهى " ( 87 : 89) ، ويشير " السخاوى " إلى أهمية علم التاريخ بقوله " فعلم التاريخ فن من فنون الحديث النبوي ، وزين تقر به العيون ، حيث سلك فيه المنهج القويم المستوى ، بل وقعه من الدين عظيم ، ونفعه متين فى الشرع ، بل جعله من فروض الكفايات " ( : 4 ) 0



    ولقد أوضح " ابن الأثير " أهمية دراسة علم التاريخ بقوله " لقد رأيت جماعة ممن يدعى المعرفة والدراية ، ويظن بنفسه التبحر فى العلم والرواية يحتقر التواريخ ويزدريها ، ويعرض عنها ويلقيها ظناً منه أن غاية فائدتها القصص والأخبار ، ونهاية معرفتها الأحاديث والأسمار ، وهذه حال من اقتصر على القشر دون اللب نظره . ومن رزقه الله طبعاً سليماً وهداه صراطاً مستقيماً ، علم أن فوائده كثيرة ومنافعه الدنيوية والأخروية حجه غزيرة…..

    ( 24 : 7 ) 0



    ويذكر "ابن الأثير " أن من الفوائد الدنيوية لدراسة علم التاريخ " إن الإنسان لا يخفى أنه يحب البقاء ويؤثر أن يكون فى زمرة الأحياء ، فيا ليت شعري ‍‍‌‌‍‍! أي فرق بين ما رآه أمس أو سمعه وبين ما قرأه فى الكتب المتضمنة أخبار الماضيين وحوادثن المتقدمين ؟ فإذا طالعها فكأنه عاصرهم ، وإذا علمها فكأن حاضر هم( 24 :7)، ويضيف "إبن الأثير " ان الملوك ومن إليهم الأمر والنهى إذا اطلعوا على تجارب الماضي وأحداثه أفادوا منها واستقبحوا الأشياء التى أساءت للبلاد والعباد واستحسنوا السيرة الحسنة للحكام والولاة العادلين فرغبوا فيها وخلصوا بها واستعانوا نفائس المدن وعظيم الممالك" ( 24 : 7 ) 0



    وأخيراً يختم " ابن الأثير " حديثه عن أهمية علم التاريخ وفوائده الأخروية بقوله " وأما الفوائد الأخروية فمنها أن العاقل اللبيب إذا تفكر فيها ورأى تقلب الدنيا بأهلها ، وتتابع نكباتها على أعيان قاطنيها وأنها سلبت نفوسهم ، وأعدمت أصاغرهم وأكابرهم فلم تبق على جليل ولا حقير ولم يسلم من نكدها غنى ولا فقير زهد عنها وأقبل على التزود للآخرة منها 000 ومنها التخلق بالصبر والتأنى وهما من محاسن الأخلاق ، فإن العاقل إذا رأى مصاب الدنيا لم يسلم منه بنى مكرم ، ولا ملك معظم ، بل ولا أحد من البشر ، علم أنه يصيبه ما أصابهم ، وينوبه ما نابهم " ( 42 : 7 ) 0



    ويذكر " خليفة بن خياط " أهمية التاريخ بقوله " وبالتاريخ عرف الناس أمر حجهم وصومهم وانقضاء عدد نسائهم ومحل ديونهم " ( 41 : 49) ، ويشير " الطبري " إلى أهمية علم التاريخ بقوله " قال جل جلاله وتقدست أسماؤه ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلاً )صدق الله العظيم ( سورة الإسراء الآية 12 )ليصلوا بذلك إلى العلم بأوقات فروضهم التي فرضها عليهم في ساعات الليل والنهار والشهور والسنين من الصلوات والزكوات والحج والصيام وغير ذلك من فروضهم وحين حل ديونهم وحقوقهم " ( 63 : 3 ) 0



    ولا زال تعريف " ابن خلدون " للتاريخ في فاتحه مقدمته يعتبر من أدق ما قيل فى هذا العلم عند العرب ، وهو تعريف أعجب به وأشار إليه نفر من كبار المؤرخين في الغرب ، حيث قال " ابن خلدون " بعد مدخل بلاغي " أما بعد فإن فن التاريخ من الفنون التي تتداولها الأمم والأجيال ، وتشد إليه الركائب والرحال ، وتسمو إلى معرفته السوقة.. وتتنافس فيه الملوك .. ، ويتساوى في فهمه العلماء والجهال ، إذ هو في ظاهره لا يزيد على إخبار عن الأيام والدول ، والسوابق من القرون الأول ، تنمو فيها الأقوال ، وتضرب فيها الأمثال ، وتطرف بها الأندية إذا غصها الاحتفال وتؤدى إلينا شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال ، واتسع للدول فيها النطاق والمحال ، وعمروا الأرض حتى نادى بهم الارتحال ، وحان لهم الزوال 0 وفى باطنه نظر وتحقيق ، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق ، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق ، فهو لهذا أصيل في الحكمة عريق " ( 37 : 3 ) 0



    ويذكر " حسين مؤنس " إن التاريخ ليس لغواً ، فهو لا يقتصر على أخبار الماضيين وأساطير الأولين ، بل هو يدرس التجربة الإنسانية أو جوانب منها ، ويسعى إلى فهم الإنسان وطبيعة الحياة على وجه الأرض ، وإذا نحن اعتبرنا الحياة طريقاَ يقطعه الإنسان ، فلا شك بأن معرفتنا بما قطعناه من الطريق يعيننا على قطع ما بقى منه ( 37 : 12 ) 0

    وخلاصة هذا الكلام أن التاريخ ينفع في العظة والعبرة فنحن ندرس تواريخ الدول والملوك لنتعلم ، وندرس سير الأنبياء لنتأسى بهم ، وندرس تجارب الأمم ونرى ما وقعت فيه من الأخطاء لننجو بأنفسنا عن المذلات ومواطن الضرر ، وهذه أعظم فوائد التاريخ في نظر دارسيه .

    ويوضح ما سبق ما قاله " ابن خلدون " في مقدمته " أعلم أن فن التاريخ فن عزيز المذهب جم الفوائد شريف الغاية ، إذ هو يوقفنا على أحوال الماضيين من الأمم في أخلاقهم ، والأنبياء في سيرهم ، والملوك في دولهم وسياستهم ، حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا ، فهو محتاج إلى مأخذ متعددة ومعارف متنوعة ، وحسن نظر وتثبت يفضيان بصاحبهما إلى الحق ، وينكبان به عن المذلات والمغالط "( 37 : 14 )



    وللتاريخ أهمية عظمى في بناء الأمم ، والمحافظة على هويتها وشخصياتها بل وعلى قوتها ، وقدرتها على الشموخ ، والاستطالة والاستمرار فهو جذور الأمة التي تضرب بها في الأعماق ، فلا تعصف بها الأنواء ، ولا تزلزلها الأعاصير ، ولا يفتنها الأعداء 00 وهو ذاكرة الأمة ، والذاكرة للامة كالذاكرة للفرد تماماً ، وبها تعي الأمة ماضيها ، وتفسر حاضرها ، وتستشرف مستقبلها 0 ( 70 : 54- 55 ) 0



    والتاريخ ليس هو الحوادث ، وإنما هو تفسير هذه الحوادث واهتداء إلى الروابط الظاهرة والخفية التي تجمع بين شتاتها ، وتجعل منها وحدة متماسكة الحلقات ، متفاعلة الجزئيات ، ممتدة مع الزمن والبيئة امتداد الكائن الحي في الزمان والمكان ( 55 : 37 ) 0



    وعن قيمة التاريخ يذكر المفكر " مالك بن بنى " إن نظرتنا إلى التاريخ لا تؤدى إلى نتائج نظرية فحسب ، بل إلى نتائج تطبيقية تتصل بسلوكنا في الحياة ، فهي تحدد موقفنا أمام الأحداث ، وبالتالي أمام المشكلات التي تنجم عنها ( 94 : 26 ) 0

    والتاريخ ليس علم الماضي ، بل هو علم الحاضر ، والمستقبل في واقع الأمر وحقيقته ، فالأمة التي تستطيع البقاء ، هي الأمة التي لها ضمير تاريخي ، ومعرفة التاريخ ، وعشق له ، والتاريخ أيضا " عرض الأمة " كما سماه كاتب العربية الأكبر " عباس محمود العقاد " ، ورحم الله أمير الشعراء حين قال :

    مثل القوم أضاعوا تاريخهم كلقيطٍ عيّ في الحي انتسابا

    ويشير "محمد قطب " إلى الغاية التي من أجلها يدرس التاريخ ليس مجرد أقاصيص تحكى ، ولا هو تسجيل للوقائع والأحداث ، إنما يدرس التاريخ للعبرة 00 ويدرس للتربية -تربية الأجيال 0بسم الله الرحمن الرحيم ((لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ، ما كان حديثاً يفترى ، ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء ، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون))صدق الله العظيم (يوسف الآية 111 )( 106 : 27- 28 ) 0


    "...لاعزة لقوم لاتاريخ لهم،ولاتاريخ لقوم إذا لم يقم منهم أساطين تحمي وتحيي أثار رجال تاريخها، فتعمل وتنسج على منوالهم وهذا كله يتوقف على تعليم وطني بدايته الوطن ووسطه الوطن وغايته الوطن.
    يموت العظماء وتبقى أعمالهم خالدة ،يموت العظماء وتبقى أعمالهم قوة تحرك ورابطة تجمع ونور يهدي وعطر ينعش،كل مايتركه العظماء من ميراث هو أعمال وأفكار نعتز بها ونعتبر منها ونقتدي بها.."


  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    الجزائرزينة البلدان
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)


    لقد أصبح التوجه صوب التاريخ والتعامل معه كمعطى ثقافي ، أو كمورد من أهم موارد التشكيل الثقافي ، من الأهمية بمكان ، لأنه يعتبر إلى حد بعيد من ضرورات الخصوصية الثقافية ، وعلى الأخص في عصر العولمة ، ومحاولات طمس الهوية وتذويب الخصوصيات ، وفرض ثقافة وتاريخ الغالب باسم التطبيع أو نهاية التاريخ والنزوع إلى العالمية والإنسانية ( 47 : 32 ) 0



    "فالتاريخ هو ذاكرة الأمة ومخزون تراثها الثقافي ، ومناخ عمليات التفكير وتحديد الوجه ، وحامل قسمات شخصياتها الحضارية ، وهو من أهم عوامل الارتكاز الثقافي ، وهو مفتاح لكل نهوض أو إصلاح أو تغيير ، في صفحاته تقرأ الأمم والشعوب ، ويكتشف دليل التعامل معها ، ومن خلال استقرائه تعرف السنين الفاعلة في الحياة ، والقوانين التي تحكم الفعل التاريخي ، وتحقق العبرة التي تختزل لنا التجربة ، وتطوى مسافة الزمان والمكان ، وتمد أعمارنا إلى الماضي البعيد وتوجه أبصارنا إلى أفق المستقبل وعالم الغد المديد وتمنحنا الحكمة ، وتزكى عقولنا ، وتنمى معارفنا ، وتمنحنا القدرة على الموازنة والمقارنة والفهم والتحليل والتعليل" ( 47: 33 ) 0

    ولقد قال أسلافنا القدماء – من علماء التاريخ وكتابه "أن قراءة التاريخ تضيف لقارئه عمراً ثانياً ، وإنها من ثم – تضاعف العمر ، لأنها تضيف إلى عمر القارئ عمر الشعوب والقادة والأبطال الذين قرأ تاريخهم عن طريق إكسابه خبراتهم ، وجعله يعيش ما عاشوا من أحداث ووقائع وأيام" ( 105 : 33 ) 0

    ولما كان كلام أسلافنا القدماء عن قارئ التاريخ ، فأننا نستطيع أن نضيف هنا أن الوعي بالتاريخ يكسب أصحابه إلى جانب عمرهم وعمر أسلافهم أيضاً عمر الأجيال التي لم تأتى بعد ، لأن الوعي بالتاريخ تتجاوز فائدته وثمراته حدود الاستفادة بهذا الوعي في حياتنا الحاضرة وبناء واقعنا المعاش ، إلى التأثير في المستقبل القريب منه والبعيد ، ومن ثم فنحن نضيف إلى أعمارنا إذا وعينا تاريخنا أعمار الأقدمين ونسهم كذلك في زيادة أعمار الأجيال القادمة بما نضعه على ضروبها من أضواء ، وما نقدمه لتجاربها وخبراتها من إضافات ( 105 :33).



    إن الوعي بالتاريخ ليس حفظاً للذاكرة وتسجيلاً للحدث ، وإنما إعمالاً للتفكير ، واستنتاجاً للعبرة والعظة ، وامتلاك المؤهل لاستيعاب الحاضر وتفسيره ، والتبوء بتداعياته ومآلا ته وعواقبه ، وكذلك فإن الوعي التاريخي هو من أهم الموارد الثقافية والمعرفية ، لثقافة الحاضر ورؤية المستقبل ، وأن القطيعة التاريخية تجعل التعامل مع الحياة نوعاً من الخبط الأعشى ( 47 : 18 ) 0



    والتاريخ يختص بدراسة الحاضر وجذوره الضاربة في الماضي القريب والبعيد ، وهو يتتبع قصة الإنسان ونشأته وتطوره وعلاقاته ومشكلاته ، الأمر الذي يشارك في إيضاح جذور منابع ذلك الحاضر الذي يعيش فيه ويحدد اتجاهات المستقبل ومن خلال دراسة التاريخ تتاح فرصة التعرف على المشاكل العالمية المعاصرة وأسبابها ، والعلل وتعيين مداها ، ونوع أثرها ( 15 :15 ) 0

    ويشير " استراير " stroyer إلى أن دراسة التاريخ تعين الإنسان على مواجهة المواقف الجديدة لا لأنها تقدم له أساساً للتنبؤ بما سيكون ، ولكن لأن الفهم الكامل للسلوك الإنساني فى الماضي يتيح الفرصة للعثور على عناصر مشتركة بين مشاكل الحاضر والمستقبل مما يجعل حلها حلاً ذكياً أمراً ممكناً ( 37 : 39)0



    بينما يذكر " ستيوارت هيوز " إن التاريخ كان يعد نفسه دائماً علماً شاملاً وعلماً وسيطاً ، وقد كان التاريخ في الماضي يربط الشعر بالفلسفة ، وهو اليوم يربط الأدب بعلم الاجتماع ، وما دام لكل شيء تاريخه ، فإن التاريخ كعلم يشمل كل شيء ، حتى الكاتب الصغير الذي يدرس مبادئ التأمين ، يجد نفسه يدرس إلى حد ما تاريخ التأمين ، وبذا يصبح التاريخ ميدان التقاء كثير من العلوم 0( 37 :39) 0



    ويهتم التاريخ بالعلاقات والمشكلات المختلفة متتبعا نشأتها وتطورها ، والنتائج التي ترتبت على هذا التطور ، ويلقى أضواء من الماضي على ما هو كائن في الحاضر من هذه العلاقات والمشكلات والسلوك ، ويبرز في كل هذا أدوار البطولة والقيادات وجهاد الشعوب والنتائج التي ترتبت عليها ( 57 : 9)



    ويؤكد " سالم أحمد محل " على أهمية تعلم التاريخ بقوله " فالتاريخ هو ذاكرة الأمة ومخزون تراثها الثقافي ، ومناخ عمليات التفكير وتحديد الوجهة ، وحامل قسمات شخصياتها الحضارية ، وهو من أهم عوامل الارتكاز الثقافي ، وهو مفتاح لكل نهوض أو إصلاح أو تغيير ، في صفحاته تقرأ الأمم والشعوب ، ويكتشف دليل التعامل معها ، ومن خلال استقرائه تعرف السنين الفاعلة في الحياة والقوانين التي تحكم الفعل التاريخي ، وتحقيق العبرة التي تختزل لنا التجربة ، وتطوى مسافة الزمان والمكان وتمد أعمارنا إلى الماضي البعيد ، وتوجه أبصارنا إلى أفق المستقبل وعالم الغد المديد ، وتمنحنا الحكمة ، وتزكى عقولنا ، وتنمى معارفنا ، وتمنحنا القدرة على الموازنة والمقارنة والفهم والتحليل والتعليل ، وتحرضنا على التفكير فى أسباب السقوط والنهوض ، لذلك اعتبر القرآن التاريخ مصدراً للمعرفة ، ودعا إلى السير فى الأرض لاستيعابه ، واستنكر الركود ، وعدم الاكتشاف الحضاري 0

    قال الله تعالى "( أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) – ( سورة الروم الآية 9 ) ( 47 : 32 – 33 ) 0

    ويتفق " هيوم اتكن " مع ما سبق بقوله " إن الهدف من الدراسة التاريخية أكثر من مجرد الوقوف على الحوادث وعلى النحو الذي وقعت فيه ولكن لا بد من فهم هذه الحوادث والكشف عن وحده الارتباط بين بعضها وللكشف عن الصلة بين الأحداث واستخراج العبر والعظات منها للاستفادة منها في فهم الواقع الذي نعيشه الآن ( 123 : 11 ) 0

    ويذكر المؤرخ الإنجليزى " آرثر مارفيك " فى كتابه المسمى " طبيعة التاريخ " وهو من الكتب الدراسية الجامعية المعتمدة واسعة الانتشار في جامعات أوروبا وأمريكا قال " مارفيك " " وإذن فالتبرير الأساسي للدراسة التاريخية هو أنها ضرورية ، فهي تسد حاجة غريزة إنسانية أساسية وتفي بحاجة أصلية من حاجات البشر الذين يعيشون في المجتمع ( 37 : 32 )



    "...لاعزة لقوم لاتاريخ لهم،ولاتاريخ لقوم إذا لم يقم منهم أساطين تحمي وتحيي أثار رجال تاريخها، فتعمل وتنسج على منوالهم وهذا كله يتوقف على تعليم وطني بدايته الوطن ووسطه الوطن وغايته الوطن.
    يموت العظماء وتبقى أعمالهم خالدة ،يموت العظماء وتبقى أعمالهم قوة تحرك ورابطة تجمع ونور يهدي وعطر ينعش،كل مايتركه العظماء من ميراث هو أعمال وأفكار نعتز بها ونعتبر منها ونقتدي بها.."


  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    الجزائرزينة البلدان
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

    ربي يجازيك اختي رياح الأقصى

    طرح رااائع بزاف ان شاء الله تلقاي متابعة ومشاركات كبيرة في هذا الموضوع

    تحياتي القلبية


    "...لاعزة لقوم لاتاريخ لهم،ولاتاريخ لقوم إذا لم يقم منهم أساطين تحمي وتحيي أثار رجال تاريخها، فتعمل وتنسج على منوالهم وهذا كله يتوقف على تعليم وطني بدايته الوطن ووسطه الوطن وغايته الوطن.
    يموت العظماء وتبقى أعمالهم خالدة ،يموت العظماء وتبقى أعمالهم قوة تحرك ورابطة تجمع ونور يهدي وعطر ينعش،كل مايتركه العظماء من ميراث هو أعمال وأفكار نعتز بها ونعتبر منها ونقتدي بها.."


  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    893

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

    جزاك الله خيرا
    موضوع جميل

    وأعجبتني اقتراحاتك للقسم وخاصة

    2- في ملاعب الصبا (متجدد)- وهو موضوع يختص بذكر طفولة الاعظماء فنبداء مثلا من الرسول ونذكر عن طفولته ونمر الي ابي ابكر ونكبر المجهر ونركز الاضواء علي طفولة العظماء وهكذا ...

    3- امهات عظمائنا (متجدد)- وهو موضوع يبين مواقف امهات عظماء تاريخنا


  7. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    3,306

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

    ما شاء الله افرحتموني يا بنات

    وهكذا هُن فارسات التاريخ


    جزاكم الله خير الجزاء وممكن يا امة الرحمن ومسلمة تشرفوني علي موضوع فارسات التاريخ في قسم النساء احتاجكم هناك اذا سمحتم


  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    canada
    المشاركات
    4,657

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

    بارك الله فيك وسدد خطاك وجعل الجنة متوانا ومتواك يا رياح الأندلس
    سُئل الإمام الداراني رحمه الله
    ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
    فبكى رحمه الله ثم قال :
    أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
    سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    3,306

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة omousarah1 مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك وسدد خطاك وجعل الجنة متوانا ومتواك يا رياح الأندلس
    اللهم آمين واشكرك علــــــــــى المرووووووووووور

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    3,306

    افتراضي رد: (`'·.¸ (`'·.¸*قالوا عن التاريــــخ(متجدد)* ¸.·'´) ¸.·'´)

    مِنْ مُتَعِ النفس استطلاعها على أحوال الناس ، و رغبتها الأكيدة في معرفة ما هم عليه ، و هذه من غرائز النفس التي لا تكاد تكون مفقودةً إلا عند أقوامٍ قِلَّة .
    و إذا كانت هذه بتلك المكانة الغريزية فلا بد من إعمالٍ لأصلِ فهم تلك الأحوال ، و الفَهْمُ لـ ( التأريخ ) مهمٌ جداً ، و رعايته أهم من مجرد مطالعته ، إذ بالرعاية يكون الاطلاع و التحليل ، و بالمطالعة يكونُ الإعمالُ العين دون الفكر .

    إننا لمَّا نظرْنا في ( التأريخ ) على أنه قَصَصٌ تُحْكَى ، و أخبارٌ تُرْوى ، دون الاهتمام بشأن التفهُّمِ له ، و التبصر بأبعاده و مقاصده كان أن حلَّ بنا المرَضُ الذي نملكُ علاجه ، و أهلكنا الضمأ و نحن نرى فجاجَه .
    فبانَ أن فَهْمَ ( التأريخ ) ذو أهميةٍ بالغَة المدى ، بعيدةُ الصدى .


    الدكتور عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق من مقالة
    كيف نفهم التاريخ


صفحة 2 من 14 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •