لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

صفحة 8 من 9 الأولىالأولى ... 6789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 71 إلى 80 من 84

الموضوع: فوائد من "تفسير السعدي" .. متجدد إن شاء الله

  1. #71
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [43]

    لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

    تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة m_elmsry84 مشاهدة المشاركة
    الف شكوووررررررررررررررررر
    أحسن الله إليكم
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة يونس
    (3)

    قوله:
    وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ يونس: 93 :
    أي: فما اختلفوا في الحق حتى جاءهم العلم الموجب لاجتماعهم وائتلافهم ، ولكن بغى بعضهم على بعض ، وصار لكثير منهم أهوية وأغراض تخالف الحق ، فحصل بينهم من الاختلاف شيء كثير.
    وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح ، وهو أن الشيطان إذا أعجزه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية ، سعى في التحريش بينهم ، وإلقاء العداوة والبغضاء ، فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك ، ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض ، وعداوة بعضهم لبعض ، ما هو قرة عين اللعين.
    وإلا فإن كان ربهم واحدا ، ورسولهم واحدا ، ودينهم واحدا ، ومصالحهم العامة متفقة ، فلأي شيء يختلفون اختلافا يفرق شملهم ، ويشتت أمرهم ، ويحل رابطتهم ونظامهم ، فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت ، ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت ؟

    قوله: فَإِنْ كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ يونس: 94 :
    إن قيل: إن كثيرا من أهل الكتاب كذبوا رسول الله
    والله تعالى أمر رسوله أن يستشهد بهم ، وجعل شهادتهم حجة لما جاء به ، وبرهانا على صدقه ، فكيف يكون ذلك؟ فالجواب عن هذا من عدة أوجه:
    منها: أن الشهادة إذا أُضيفت إلى طائفة ، فإنها إنما تتناول العدول الصادقين منهم ، لأن الشهادة مبنية على العدالة والصدق ، وقد حصل ذلك بإيمان كثير من أحبارهم الربانيين.
    ومنها: أن شهادة أهل الكتاب للرسول مبنية على كتابهم الذي ينتسبون إليه. فإذا كان موجودا في التوراة ما يوافق القرآن ويصدقه ، فلو اتفقوا من أولهم لآخرهم على إنكار ذلك ، لم يقدح بما جاء به الرسول.
    ومنها: أن الله تعالى أمر رسوله أن يستشهد بأهل الكتاب على صحة ما جاءه ، ومن المعلوم أن كثيرا منهم من أحرص الناس على إبطال دعوة الرسول
    ، فلو كان عندهم ما يرد ما ذكره الله لأبدوه ، فلما لم يكن ذلك ، كان عدم رد المعادي ، وإقرار المستجيب ، من أدل الأدلة على صحة هذا القرآن وصدقه.
    ومنها: أنه ليس أكثر أهل الكتاب رد دعوة الرسول ، بل أكثرهم استجاب لها ، فإنه بُعث وأكثر أهل الأرض المتدينين أهل الكتاب.


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  2. #72
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [44]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة يونس
    (4)

    قوله:
    فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ يونس: 98:
    إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا أي: بعدما رأوا العذاب ، كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ .. فهم مستثنون من العموم السابق ، ولا بد لذلك من حكمة لعالم الغيب والشهادة ، لم تصل إلينا ، ولم تدركها أفهامنا.
    ولعل الحكمة في ذلك أن غيرهم من المهلَكين لو رُدوا لعادوا لما نُهوا عنه ، وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر ، بل قد استمر فعلا وثبتوا عليه ، والله أعلم.

    قوله: وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا يونس: 105 :
    أي: أخلص أعمالك الظاهرة والباطنة لله ، وأقم جميع شرائع الدين لله ، معرضا عما سواه.

    وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لا في حالهم ، ولا تكن معهم.

    نِهَايَةُ المُدَوَّنِ مِنْ الفَوَائِدِ مِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُونُسَ ،
    وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  3. #73
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    Learn [45]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة هود
    (1)

    قوله: أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ هود: 5 :
    أي: من الله ، فتقع صدورهم حاجبة لعلم الله بأحوالهم ، وبصره لهيئاتهم.
    قال تعالى مبينا لخطئهم في هذا الظن:
    أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يعلمهم في تلك الحال التي هي من أخفى الأشياء ، بل يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ من الأقوال والأفعال ، بل ما هو أبلغ من ذلك ، وهو إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أي: بما فيها من الإرادات والوساوس والأفكار التي لم ينطقوا بها سرا ولا جهرا.
    ويحتمل أن المعنى في هذا: أن الله يذكر إعراض المكذبين للرسول ، أنهم من شدة إعراضهم يثنون صدورهم ـ أي: يحدودبون ـ حين يرون الرسول ، لئلا يراهم ، ويُسمعهم دعوته ، ويعظهم بما ينفعهم.
    ثم توعدهم الله بعلمه بجميع أحوالهم ، وأنهم لا يخفون عليه ، وسيجازيهم بصنيعهم.

    قوله: وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي هود: 10 :
    أي: يفرح بما أوتي مما يوافق هوى نفسه ، فخور بنعم الله على عباد الله ، وذلك يحمله على الأشر والبطر والإعجاب بالنفس ، والتكبر على الخلق واحتقارهم ، وأي عيب أشد من هذا؟

    قوله: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ هود: 17 :
    أي: بالوحي الذي أنزل الله فيه المسائل المهمة ، ودلائلها الظاهرة ، فتيقن تلك البينة.
    وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ : أي/ يتلو هذه البينة والبرهان ، برهان آخر ؛ وهو شاهد الفطرة المستقيمة ، والعقل الصحيح ، حين شهد حقيقة ما أوحاه الله وشرعه ، وعلم بعقله حسنه ، فازداد بذلك إيمانا إلى إيمانه.
    ثم شاهد ثالث: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى يشهد لهذا القرآن بالصدق ، ويوافقه فيما جاء به من الحق.
    والمعنى: أفمن كان بهذا الوصف ، كمن هو في الظلمات والجهالات ، ليس بخارج منها؟

    قوله: قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ هود: 46 :
    أي: الذين وعدتك بإنجائهم.
    إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ : أي/ هذا الدعاء الذي دعوت به لنجاة كافر لا يؤمن بالله ولا رسوله.
    فَلَا تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ : أي/ ما لا تعلم عاقبته ومآله ، وهل يكون خير أو غير خير.

    قوله: إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ هود: 56 :
    أي: على عدل وقسط وحكمة وحمد في قضائه وقدره ، وشرعه وأمره ، وفي ثوابه وعقابه ، لا تخرج أفعاله عن الصراط المستقيم ، التي يُحمد ويُثنى عليه بها.


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  4. #74
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [46]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة هود
    (2)

    قوله: وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ هود: 69 :
    في هذا مشروعية السلام ، وأنه لم يزل من ملة إبراهيم عليه السلام ، وأن السلام قبل الكلام ، وأنه ينبغي أن يكون الرد أبلغ من الابتداء ، لأن سلامهم بالجملة الفعلية الدالة على التجدد ، ورده بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والاستمرار.

    قوله: قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ هود: 78 :
    أي: من أضيافي ، وهذا كما عرض سليمان عليه السلام على المرأتين أن يشق الولد المختصم فيه ، لاستخراج الحق ، ولعلمه أن بناتـه ممتنع منالهن ، ولا حق لهم فيهن.

    قوله: قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ هود: 80 :
    أي: كقبيلة مانعة ، لمنعتكم. وهذا بحسب الأسباب المحسوسة ، وإلا فإنه يأوي إلى أقوى الأركان ؛ وهو الله الذي لا يقوم لقوته أحد. ولهذا لما بلغ الأمر منتهاه ، واشتد الكرب ، قالوا له:
    يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ هود: 81.

    قوله: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ هود: 88 :
    لما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس ، دفع هذا بقوله:
    وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ أي: ما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير ، والانفكاك عن الشر ، إلا بالله تعالى ، لا بحولي ولا بقوتي.

    قوله: إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ هود: 90 :
    معنى الودود من أسمائه تعالى: أنه يحب عباده المؤمنين ، ويحبونه ، فهو " فعول " بمعنى " فاعل " ، وبمعنى " مفعول ".


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  5. #75
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [47]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة هود
    (3)

    في قصة نبي الله شعيب ـ عليه السلام ـ من الفوائد والعبر:
    أن الكفار كما يُخاطبون ويُعاقبون بأصل الإسلام ، فكذلك بشرائعه وفروعه ، لأن شعيبا دعا قومه إلى التوحيد ، وإلى إيفاء المكيال والميزان ، وجعل الوعيد مُرتَّبا على مجموع ذلك.
    ومنها: أن على العبد أن يقنع بما آتاه الله ، ويقنع بالحلال عن الحرام ، وأن ذلك خير له ، لقوله: بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَّكُمْ هود: 86 ، ففي ذلك من البركة وزيادة الرزق ، ما ليس في التكالب على الأسباب المحرمة ؛ من المحق ، وضد البركة.
    ومنها: أن ذلك من لوازم الإيمان وآثاره ، فإنه رتب العمل به على وجود الإيمان ، فدل على أنه إذا لم يوجد العمل ، فالإيمان ناقص أو معدوم ، لقوله: بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُم مُّؤْمِنِينَ هود: 86.
    ومنها: أن الصلاة لم تزل مشروعة للأنبياء المتقدمين ، وأنها من أفضل الأعمال ، حتى إنه متقرر عند الكفار فضلها ، وأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، لقوله: قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا هود: 87.
    ومنها: أن العبد ينبغي له أن لا يتكل على نفسه طرفة عين ، بل لا يزال مستعينا بربه ، متوكلا عليه ، وإذا حصل له شيء من التوفيق ، فلينسبه لموليه ومسديه ، ولا يعجب بنفسه ، لقوله: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ هود: 88.

    ومنها: أن الله ـ تعالى ـ يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة ، قد يعلمون بعضها ، وقد لا يعلمون شيئا منها ، وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم وأهل وطنهم الكفار ، كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه.
    وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها ، بل ربما تعين ذلك ، لأن الإصلاح مطلوب ، على حسب القدرة والإمكان.


    ي
    ُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  6. #76
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [48]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة هود
    (4)

    قوله: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ هود: 107 :
    أي: خالدين فيها أبدًا ، إلا المدة التي شاء الله أن لا يكونوا فيها ، كما قاله جمهور المفسرين. فالاستثنـاء ـ على هذا ـ راجع إلى ما قبل دخولها.

    قوله: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ هود: 110 :
    يخبر تعالى أنه آتى موسى الكتاب الموجب للاتفاق على أوامره ونواهيه ، ولكن مع هذا فإن المنتسبين إليه اختلفوا فيه
    اختـلافا أضر بعقائدهم ، وبجامعتهم الدينية.
    وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم ، فمع القرآن غير مُستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به ، وأن يكونوا في شك منه مريب.

    قوله: وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ هود: 113 :
    المراد بالركون: الميل ، والانضمام إليه بظلمه ، وموافقته على ذلك ، والرضا بما هو عليه من الظلم.

    قوله: وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ هود: 117 :
    أي: وما كان الله ليهلك القرى بظلم منه لهم ، والحال أنهم مصلحون ؛ أي: مقيمون على الصلاح. فما كان الله ليهلكهم ؛ إلا إذا ظلموا ، وقامت عليهم حجة الله.
    ويحتمل أن المعنى: وما كان ربك ليهلك القرى بظلمهم السابق ، إذا رجعوا ، وأصلحوا عملهم. فإن الله يعفو عنهم ، ويمحو ما تقدم من ظلمهم.

    قوله: وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ هود: 120 :
    أي: ليطمئن ، ويثبت ، وتصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل. فإن النفوس تأنس بالاقتداء ، وتنشط على الأعمال ، وتريد المنافسة لغيرها ، ويتأيد الحق بذكر شواهده ، وكثرة من قام به.

    نِهَايَةُ المُدَوَّنِ مِنْ الفَوَائِدِ مِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ ،
    وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  7. #77
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [49]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة يوسف
    (1)

    قوله: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ يوسف: 1 :
    أي: البيِّـن ، الواضحة ألفاظه ومعانيه. ومن بيانه وإيضاحه أنه أنزله باللسان العربي ؛ أشرف الألسنة وأبينها.
    المبين لكل ما يحتاجه الناس من الحقائق النافعة.

    من الفوائد في قوله: قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا يوسف: 5 :
    أنه ينبغي البعد عن أسباب الشر ، وكتمان ما تُخشى مضرته.
    وأنه يجوز ذكر الإنسان بما يكره ، على وجه النصيحة لغيره ، لقوله: فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا .

    قوله: قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يوسف: 10 :
    يستفاد منه أن بعض الشر أهون من بعض ، وارتكاب أخف الضررين أولى من ارتكاب أعظمهما. لأن قول القائل: لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ كان أحسن من قولهم وأخف ، وبسببه خف عن إخوته الإثم الكبير.

    قوله: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ يوسف: 18 :
    أي: سأصبر على هذه المحنة صبرا جميلا ، سالما من السخط والتشكي إلى الخلق ، وأستعين الله على ذلك ، لا على حولي وقوتي.
    فوعد من نفسه هذا الأمر ، وشكى إلى خالقه في قوله: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ يوسف: 86 ، لأن الشكوى إلى الخالق لا تنافي الصبر الجميل.

    قوله: وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ يوسف: 21 :
    أي: أمره نافذ ، لا يبطله مبطل ، ولا يغلبه مغالب.

    قوله: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ يوسف: 23 :
    هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته ، وصبره عليها أعظم أجرا ، لأنه صبر اختيار ، مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع الفعل ، فقدم محبة الله عليها.
    وأما محنته بإخوته فصبره صبر اضطرار ، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره ، وليس له ملجأ إلا الصبر عليها ؛ طائعا أو كارها.

    قوله: وَاسْتَبَقَا الْبَابَ يوسف: 25 :
    يستفاد منه أنه ينبغي للعبد إذا رأى محلا فيه فتنة وأسباب معصية ، أن يفر منه غاية ما يمكنه.


    يُتبع إن شاء الله ...

    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  8. #78
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [50]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة يوسف
    (2)

    قوله: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ يوسف: 33 :
    لأن هذا جهـل ، إذ يؤثر لذة قليلة منغصة ، على لذات متتابعات في جنات النعيم.
    ويستفاد منه أنه ينبغي للعبد أن يلتجئ إلى الله ، ويحتمي بحماه عند وجود أسباب المعصية ، ويتبرأ من حوله وقوته.

    قوله: فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يوسف: 34 :
    " السميع " لدعاء الداعي ، " العليم " بِنِـيَّتِه الصالحة ، وبِنْيَتِه الضعيفة ، المقتضية لإمداده بمعونته ولطفه.

    قوله: ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ يوسف: 35 :
    أي: ظهر لهم من بعد ما رأوا الآيات الدالة على براءته أن يسجنوه ، لينقطع بذلك الخبر ، ويتناساه الناس. فإن الشيء إذا شاع ، لم يزل يُذكر ويشيع مع وجود أسبابه ، فإذا عُدمت أسبابه نُسي.

    قوله: إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ .. يوسف: 37 :
    الترك كما يكون للداخل في شيء ثم ينتقل عنه ، يكون لمن لم يدخل فيه أصلا. فلا يقال: إن يوسف كان من قبل على غير ملة إبراهيم.


    قوله: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ يوسف: 40 :
    أي: لا يعلمون حقائق الأشياء ، وإلا فإن الفرق بين عبادة الله وحده ، وبين الشرك به ، من أظهر الأشياء وأبينها.

    ويستفاد منه: أنه يُبدأ بالأهم فالأهم ، وأنه إذا سُئل المفتي ، وكان السائل في حاجة أشد لغير ما سأل عنه ، أنه ينبغي له أن يعلمه ما يحتاج إليه قبل أن يجيب سؤاله ، فإن هذا علامة على نصح المعلم وفطنته.

    يستفاد من قوله تعالى: وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ يوسف: 42 :
    أن من وقع في مكروه وشدة ، لا بأس أن يستعين بمن له قدرة على تخليصه ، أو الإخبار بحاله ، وأن هذا لا يكون شكوى للمخلوق.

    قوله: قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ يوسف: 44 :
    أي: لا نعبر إلا الرؤيا ، وأما الأحلام التي هي من الشيطان أو من حديث النفس ، فإنا لا نعبرها. فجمعوا بين الجهل ، وبين الجزم بأنها أضغاث أحلام ، والإعجاب بالنفس ؛ بحيث إنهم لم يقولوا: لا نعلم تأويلها.
    وهذا أيضا من لطف الله بيوسف ـ عليه السلام ـ ، فإنه لو عبرها ابتداءا ، لم يكن لها ذلك الموقع. وهذا نظير إظهار الله فضل آدم على الملائكة بالعلم ، بعد أن سألهم فلم يعلموا ، ثم سأل آدم ، فعلمهم أسماء كل شيء.
    وكما يظهر فضل أفضل الخلق محمد في القيامة ؛ أن يُلهم الله الخلق أن يتشفعوا بآدم ، ثم بنوح ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ـ عليهم السلام ـ ، فيعتذرون عنها. ثم يأتون محمدا فيقول: ( أنا لها ، أنا لها ) ، فيشفع في جميع الخلق.


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  9. #79
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [51]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة يوسف
    (3)

    قوله: ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ يوسف: 49 :
    أي: تكثر فيه الأمطار ، وتكثر الغلات ، وتزيد على أقواتهم ، حتى إنهم يعصرون العنب ونحوه ، زيادة على أكلهم.
    ولعل استدلاله على وجود هذا العام الخصب ، مع أنه غير مصرح به في رؤيا الملك ، لأنه فهم من التعبير بالسبع الشداد ، أن العام الذي يليها تزول به شدتها.
    ويستفاد من الآيات أن فيها أصلا لتعبير الرؤيا ، وأن أغلب ما تُبنى عليه المناسبة والمشابهة في الاسم والصفة.
    وأن علم التعبير من العلوم الشرعية ، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه وتعليمه ، وأن تعبير الرؤيا داخل في الفتوى ، لقوله للفتيين: قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ 41 ، وقال الملك: أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ 43 ، وقال الفتى ليوسف: أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ .. 46.

    قوله: وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ يوسف: 52 :
    فإن كل خائن لابد أن تعود خيانته ومكره على نفسه ، ولا بد أن يتبين أمره.

    قوله: إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ يوسف: 55 :
    أي: حفيظ للذي أتولاه ، فلا يضيع منه شيء في غير محله ، وضابط للداخل والخارج.
    عليم بكيفية التدبير ، والإعطاء ، والمنع ، والتصرف في جميع أنواع التصرفات.
    وليس ذلك حرصا من يوسف على الولاية ، وإنما هو رغبة منه في النفع العام ، وقد عرف من نفسه الكفاية والأمانة والحفظ ، ما لم يكونوا يعرفونه.
    ويستفاد منه: أنه لا بأس أن يخبر الإنسان عما في نفسه من صفات الكمال ؛ من علم أو عمل ، إذا كان في ذلك مصلحة ، ولم يقصد به العبد الرياء ، وسلم من الكذب.
    وكذلك لا تُذم الولاية ، إذا كان المتولي فيها يقوم بما يقدر عليه من حقوق الله ، وحقوق عباده ، وأنه لا بأس بطلبها إذا كان أعظم كفاءة من غيره. وإنما الذي يُذم: إذا لم يكن فيه كفاية ، أو كان موجودا غيره مثله ، أو أعلى منه ، أو لم يرد بها إقامة أمر الله.

    قوله: قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يوسف: 64 :
    أي: هو يعلم حالي ، وأرجو أن يرحمني ، فيحفظه ويرده عليّ.
    ويستفاد منه: أن سوء الظن ــ مع وجود القرائن الدالة عليه ــ غير ممنوع ولا محرم. لأن يعقوب قال لأولاده: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا 18 ، وقال: هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ 64. ثم لما احتبسه يوسف عنده ، وجاء إخوته لأبيه قال لهم: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا 83 ، وهم في الأخيرة ـ وإن لم يكونوا غير مفرطين ـ فقد جرى منهم ما أوجب لأبيهم أن قال ما قال ، من غير إثم عليه ولا حرج.

    قوله: فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ .. يوسف: 70 :
    يستفاد منه: جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق ، وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يُـحمد عليه العبد. وإنما الممنوع التحايل على إسقاط واجب ، أو فعل محرم.

    قوله: قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ يوسف: 73 :
    أقسموا على علمهم أنهم ليسوا مفسدين ولا سارقين ، لأنهم عرفوا أنهم سبروا من أحوالهم ما يدلهم على عفتهم وورعهم ، وأن هذا الأمر لا يقع منهم بعلم من اتهموهم.
    وهذا أبلغ في نفي التهمة من أن لو قالوا: " تالله لم نفسد في الأرض ولم نسرق ".


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  10. #80
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [52]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة يوسف
    (4)

    قوله: قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ يوسف: 79 :
    ولم يقل: " من سرق " ، تحرزا من الكذب.
    ويستفاد منه: أنه ينبغي لمن أراد أن يوهم غيره بأمر لا يحب أن يطلع عليه ، أن يستعمل المعاريض القولية والفعلية المانعة من الكذب.

    قوله: ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا يوسف: 81 :
    يستفاد منه: أنه لا يجوز للإنسان أن يشهد إلا بما علمه ، وتحققه بمشاهدة ، أو خبر من يثق به ، وتطمئن إليه النفس.

    قوله: وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ يوسف: 87 :
    لأن الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه ، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ. وأولى ما رجا العباد فضل الله وإحسانه ورحمته وروحه.

    قوله: قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ يوسف: 88 :
    يستفاد منه: جواز إخبار الإنسان بما يجد ، وما هو فيه من مرض أو فقر ونحوهما ، على غير وجه السخط ، لأنهم قالوا ذلك ، ولم ينكر عليهم يوسف.

    قوله: قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ يوسف: 89 :
    أما يوسف فظاهر فعلهم فيه. وأما أخوه فلعل ـ والله أعلم ـ قولهم: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ 77 ، أو أن الحادث الذي فرق بينه وبين أبيه هو السبب فيه ، والأصل الموجب له.

    قوله: إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ يوسف: 89 :
    هذا نوع اعتذار لهم بجهلهم ، أو توبيخ لهم إذ فعلوا فعل الجاهلين ، مع أنه لا ينبغي ، ولا يليق منهم.

    قوله: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي يوسف: 100 :
    هذا من لطفه وحسن خطابه ، حيث ذكر حاله في السجن ، ولم يذكر حاله في الجب ، لتمام عفوه عن إخوته ، وأنه لا يذكر ذلك الذنب.
    وكذلك لم يقل: " جاء بكم من الجوع والنصب " ، ولا قال: " أحسن بكم " ، بل جعل الإحسان عائدا إليه.
    وقال: مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ولم يقل: " نزغ الشيطان إخوتي " ، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين.

    قوله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا يوسف: 109 :
    أي: لم نرسل ملائكة ، ولا غيرهم من أصناف الخلق ، فلأي شيء يستغرب قومك رسالتك ، ويزعمون أنه ليس عليهم فضل؟

    نِهَايَةُ المُدَوَّنِ مِنْ الفَوَائِدِ مِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُف ،
    وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

صفحة 8 من 9 الأولىالأولى ... 6789 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •