لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: التفريغ الكامل للقاء الأول للشيخ الحويني مع الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    632

    3agel التفريغ الكامل للقاء الأول للشيخ الحويني مع الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

    لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

    تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللقاء الأول للشيخ أبي إسحاق الحويني مع الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق عبر قناة الحكمة

    الشيخ أبو إسحاق: الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام للهدى ، ونكت في قلوب أهل الطغيان فلا تعي الحكمة أبدا ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهًا أحدا فردًا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ما أعظمه عبدًا وسيدا ، وأكرمه أصلًا ومحتدا ، وأطهره مضجعًا ومولدا ، وأبهره صدرًا وموردا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه غيوث الندى وليوث العدى صلاة وسلامًا دائمين من اليوم إلى أن يُبعث الناس غدا .
    أيها الأخوة المشاهدون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فلقد جلستُ كثيرًا على مقعد المُحَاوَر لكن هذه أول مرةٍ أجلس على مقعد المُحَاوِر ، ولست أدعي أنني أبا عزرها ولا باري قوسها ونبالها ، ولكن يخفف عليّ المسألة هو أن الحوار من القلب إلى القلب ، وهذا الدفء الذي أشعر به في هذا الحوار بيني وبين شيخنا الجليل فضيلة الشيخ: عبدالرحمن عبدالخالق - حفظه الله - تبارك وتعالى - ، ولم أهيئ شيئًا في ذهني لأنني أعددت محاور الموضوع عبارة عن ترجمة للشيخ حفظه الله ومن خلال الترجمة سندلف إلى محاور علمية وهذا هو ما خفف عليّ مؤنة هذا الحوار .
    الترجمة لها معانٍ شتى:
    1- المعنى المشهور: هو الترجمة هو الإبانة عن لغة بلغة: أي نترجم الكلام من إنجليزي لعربي ، من عربي لفرنساوي هذه اسمها الترجمة .
    2- وكذلك الترجمة معناها: الإبانة والإظهار والتعبير : مثل ما ذكرنا قبل ذلك فيما يتعلق بتراجم البخاري في صحيحه ، فإنه يضع عنوانًا على الحديث وهذا الحديث يسمى بالترجمة ، لماذا ؟ لأنه يبين المعنى الذي يريده الإمام صاحب الكتاب سواء أكان البخاري أو مسلم أو أحد من الأئمة أصحاب السنن وغيرها يبين مراده بهذا العنوان .
    3- والترجمة أيضًا هى: ذكر حياة الإنسان :والكتب التي تعنى بهذا اسمها كتب التراجم ، وكتب التراجم أو سير العلماء كما كان أبو حنيفة - رحمه الله - يقول: (سير القوم أحب إلىّ من كثير من الفقه )، وإنما يعني بذلك أن سير العلماء والفضلاء تكون هاديًا لمن يأتي بعدهم ليستن بهم ، ونحن أمة مجيدة في هذا الباب الغلام الصغير عندنا يصلح أن يكون حبرًا عند غيرنا ، ولو تصفح أحد كتابًا من هذه الكتب وليكن مثلًا كسير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي رحمه الله وهو لم يأتي على كل أعيان الأمة إنما فاته أيضًا لفيف من أهل العلم في هذا .
    فسأتبع طريقة الذهبي - رحمه الله - في الحوار مع شيخنا فضيلة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق فيما يتعلق بترجمته:، ومن خلال الترجمة سندلف إلى معانٍ إيمانية ودعوية وتاريخية وتفسيرية كثيرة إن شاء الله - تبارك وتعالى - ، مرحبًا بشيخنا الجليل .
    الشيخ عبدالرحمن: الله يحيك ويبارك فيك يا مولانا .
    الشيخ أبو إسحاق: يا أهلًا وسهلًا ، نورت مصر .
    الشيخ عبدالرحمن: مصر منيرة بكم .
    الشيخ أبو إسحاق: ربنا يبارك فيك الله يحفظك .
    الشيخ عبدالرحمن: أنتم شمسها .
    الشيخ أبو إسحاق: الله يكرمك .
    الشيخ عبدالرحمن: الحمد لله .
    الشيخ أبو إسحاق: أكرمك الله . نبدأ كالعادة في تراجم أهل العلم يذكرون اسمه ونسبه ، وتاريخ مولده ، وملاعب صباه الأولى ، كيف كانت ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: اسمي عبدالرحمن بن عبدالخالق بن السيد يوسف بن علي آل علي الزهير ، ويذكر أن آل زهير أصولهم من اليمن وارتحلوا إلى مصر منذ بضعة قرون ، أنا ولدتُ في قرية تسمى عرب الرمل من قرى مركز قويسنا - المنوفية نشأت بها إلى سن الثالثة عشرة ثم ارتحلنا بعد ذلك إلى المدينة والتي كان والدي قد هاجر إليها أولًا إلى المدينة في عقد الثلاثينيات ميلادية هو ووالدتي وإخوانه مهاجرين عندما دخل الملك عبدالعزيز إلى الحجاز وأقام الدولة السعودية الثالثة هاجر والدي وأخوين له وبعض الأصدقاء كذلك هاجروا إلى المدينة ومكثوا بها ، ثم إن والدي اضطر إلى المجيء إلى مصر مرة ثانية ، ثم هاجر رجع في الهجرة في سنة تسعة وثلاثين إلى السعودية لم اكن كنت قد ولدتُ في هذا السن ، أنا ولدتُ في 9/9/1939م ، بعد أربعين يوم من ولادتي هاجر والدي مرة ثانية ولكنه في أثناء هجرته طبعًا هاجر سيرًا على الأقدام من مصر إلى المدينة مرورًا طبعًا بفلسطين .
    الشيخ أبو إسحاق: لم يكن في مواصلات ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: كان في مواصلات لكنه آثر أن يذهب سيرًا على الأقدام .
    الشيخ أبو إسحاق: ماهى الحكمة ؟
    الشيخ عبدالرحمن: كانت طبعًا لم تكن هناك دولة إسرائيل قد امتدت إلى خليج العقبة ، وكان الناس يذهبون عن طريق سيناء ثم يدخلون إلى المملكة يركبون ما يركبون أحيانًا من الإبل وكانت تسير قوافل ، المهم أنه التحق كان في هذا الوقت الثورة الفلسطينية قامت ضد اليهود ، الثورة الفلسطينية الأولى في سنة تسعة وثلاثين عندما بدأ اليهود يأتون مهاجرون إلى فلسطين ويقومون مستعمرات لهم التحق بهم مدة ، ثم قبض عليه وأرجع إلى مصر ، ولكنه بعد ذلك طبعًا ما تمكن من الذهاب التحق بعد ذلك كذلك بالمجاهدين الذين دخلوا في سنة ثمانية وأربعين كان محبًا للجهاد أي روحه الجهاد ، ثم أستشهد أخي معه ، ثم بعد ذلك هاجر بعد ذلك إلى المدينة وهاجرنا بعده أنا هاجرت في سنة خمسة وخمسين للميلاد .
    الشيخ أبو إسحاق: لكن هو عندما أرجعوه إلى مصر أرجعوه وحده وباقية الأسرة كانت في المدينة ؟
    الشيخ عبدالرحمن: لا لا ، هم أرجعوه وحده هو كان سابق هاجر وحده .
    الشيخ أبو إسحاق: في المرة الأولى هاجر وحده ؟
    الشيخ عبدالرحمن: نعم .
    الشيخ أبو إسحاق: هو في سنة ثمانية وأربعين هو اشترك في الحرب ؟.
    الشيخ عبدالرحمن: اشترك في الحرب عندما جاء نفير الجهاد ودخل سبعة دول عربية كان الإمام حسن البنا - رحمه الله - عرض على رئيس الوزراء في مصر في ذلك الوقت أن يدخل الإخوان المسلمون في الجهاد مع الجيش المصري ، ثم دخلوا على كل حال والوالد كان من ضمن هذا الفريق الذي دخل تحت راية الإخوان المسلمين للجهاد في فلسطين ، وكان معه أيضًا أخ غير شقيق لي محمد وهو ابن الوالد الأكبر واستشهد في فلسطين في معركة اسمها معركة ؟؟ أول مستعمرة الآن تلي غزة على الفور مع مجموعة من شباب الإخوان في ذلك الوقت .
    الشيخ أبو إسحاق: وعندما رجع الوالد عندما أرجعوه إلى مصر أخذ بقية الأسرة وسافر إلى السعودية ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم ، جلس مدة ثم سافر بعد ذلك إلى السعودية مرة ثانية .
    الشيخ أبو إسحاق: أسباب الهجرة ، هل كانت أسباب دينية ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: كانت دينية طبعًا هم رأوا لنا هذه دولة الإسلام واجب علينا أن يهاجروا إليها .
    الشيخ أبو إسحاق: هل كان على اتصال بأحد من أهل العلم ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: بأحد من ؟
    الشيخ أبو إسحاق: من أهل العلم أي الوالد .
    الشيخ عبدالرحمن: الوالد عندما هاجر الهجرة الأولى تتلمذ على كثير من علماء المدينة في ذلك الوقت أظن أذكر منهم كان يذكر الوالد واحد اسمه محمود شويل ومجموعة من شيوخ العلم في المدينة .
    الشيخ أبو إسحاق: ثم تقول: أنك هاجرت سنة خمسة وخمسين .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم .
    الشيخ أبو إسحاق: خمسة وخمسين ، درست الابتدائية في .
    الشيخ عبدالرحمن: درست الثانوية في مصر ، لكني دخلت اختبار الثانوية بعد ذلك في ثانوية طيبة وهى المدينة وتخرجت منها ، ثم عملت مدرسًا أربع سنوات في مدارس الابتدائية ، ثم بعد ذلك عندما فتحت الجامعة الإسلامية دخلت طالبًا في الجامعة الإسلامية وأكملت الدراسة فيها ونلت شهادتها التي تسمى الشهادة العالية في كلية الشريعة ، وكانت بداية افتتاح الجامعة افتتحت هذه الجامعة طبعًا بقيادة شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - كان هو نائب الرئيس لأن رئيس الجامعة هو الشيخ محمد بن إبراهيم .
    الشيخ أبو إسحاق: المفتي العام .
    الشيخ عبدالرحمن: هو المفتي العام ، وهو وكل الشيخ ابن باز عندما قرروا فتح جامعة إسلامية في المدينة فوكل الشيخ ابن باز فكان نائبه ، والشيخ ابن باز بإدارته الحكيمة هذا رجل من أعظم الناس إدارة ينبغي أن يدرس عمله في الإدارة ، لم يدرس إدارة لكن كان هذا يدير مؤسسات ضخمة جدًا بشكل عجيب وشكل سلس ، فكان من نجاحه في الإدارة في الجامعة أنه أول عمل مجلس تأسيسي من مجموعة العلماء المشهورين أنذالك في العالم الإسلامي أذكر منهم: الشيخ أبو العلاء الموجودي ، الشيخ أبو الحسن الندوي ، الشيخ محمود الصواف عامة المشايخ ، شيخنا الشيخ عبدالرزاق عفيفي - رحمة الله عليه - ، الأستاذ مناع القطان مجموعة كبيرة وكلهم هؤلاء كانوا هم المجلس يسمونه المجلس التأسيسي بالجامعة ، ومن خلال المجلس التأسيسي يوضع نظام الجامعة ، وبدأ يستقطب لها العلماء من كل مكان فكان ممن استقطب لهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كان هو يعتبر الرجل الأوحد في علم الحديث كان يدرس فيها ، وكذلك الشيخ محمد الأمين الشنقيطي الذي يعتبر عالم زمانه ولم أرى أعلم منه بكتاب الله محمد الأمين الشنقيطي .
    الشيخ أبو إسحاق: صاحب أضواء البيان .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم ، صاحب أضواء البيان ، هذا كان من ضمن الذين كانوا في الجامعة ، واستقطب لها من كان له عمل وشهرة في العالم الإسلامي ولذلك ضمت مجموعة عظيمة في بداية الجامعة .
    الشيخ أبو إسحاق: متى أنشئت الجامعة الإسلامية ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: أنشئت الجامعة الإسلامية في سنة ستين ، ألف وثلاثمائة وثمانين 1380هـ تقريبًا فينصف الثمانينات ألف وتسعمائة وستين 1960م .
    الشيخ أبو إسحاق: أظن أنها هى الجامعة الوحيدة في السعودية التي تستقبل المغتربين من سائر العالم الإسلامي .
    الشيخ عبدالرحمن: كان هكذا ، كان يوجد في الأول كليات: كان فيه كلية الشريعة في الرياض كلية لم تكن جامعة ، وكان فيه كلية أم القرى أيضًا كلية شرعية هاتين كليتين كانتا موجودتين ، لكن جامعة تضم مجموعة كليات أول جامعة هذه أسست طبعًا أسست فيها كلية الشريعة أولًا ، ثم تتابع إنشاء كليات فيها تتبعها كليات كلها كليات شرعية ، وقد امتازت بأنها كما وضع في المجلس التأسيسي أنها تكون لأبناء العالم الإسلامي ، فبالنسبة للسعوديين عشرين في المائة فقط 20% نسبة طلاب ، وبالنسبة لغير السعوديين ثمانين في المائة فكان لذلك كانت تعتبر جامعة إسلامية بحق لأنها جمعت طلاب من جميع العالم الإسلامي وضعوا نسب بحسب حاجة الدولة لطلاب العلم الشرعيين ، فكلما كانت الدولة فقيرة في العلماء مثلًا كدول شرق آسيا الفلبين وماليزيا أو غيرها فيعطوها نسبة أكبر ، كلما كانت الدولة فيها نسبة من العلماء يعطوها نسبة أقل مثل مصر مثلًا فيها الأزهر ، فكانت تعطى نسبة أقل في القبول
    الشيخ أبو إسحاق: أنا ألتقط الخيط من كلامك عن الشيخ ابن باز - رحمة الله عليه - أنه لم يكن عالمًا فقط لكن كان إداريًا ينبغي أن يدرس مذهبه في الإدارة ، أكثر الناس لا يعرف هذا الجانب من حياة الشيخ ابن باز جانب الإدارة ، ومعروف أن أي عمل ناجح لابد أن يكون خلفه إدارة ناجحة ، كيف تسلط الضوء على هذا الجانب الذي لا يعرفه حتى كثير من أهل السعودية ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم هذا الجانب كما ذكرت لا يعرفه كثير من الناس
    أولًا: الجانب الإداري مثلًا مدير لجامعة أولًا لا يكاد يكون هناك طالب إلا ويعرفه ويعرف اسمه معرفته بكل العاملين عنده معرفته الدقيقة بهذا العامل الذي يعمل عنده سواء كان على مستوى عالي كأستاذ أو ما دون ذلك ، مشاركته في كل الأنشطة التي كانت مثلًا في الجامعة كنا نقوم بأنشطة خارج الفصل الدراسي منها رحلات مثلًا إلى خارج المدينة كان يشارك فيها ، الشيخ بعد ذلك إدارته للجامعة سواء كان إدارته للمجلس التأسيسي أو إدارته للأساتذة والمدرسين أو معرفته بالطلاب ومشاكلهم قد لا تكاد تكون مشكلة طالب إلا وهى عنده ، ثم بعد ذلك نجد أن الشيخ ارتقى بالجامعة فأسس كليات أخرى ، وسأذكر مثال على تأسيسه لبعض الكليات مثلًا كلية القرآن ، كلية القرآن أرسل الشيخ أحد أبناء القراء المشهورين وهو أخونا وزميلنا ابن الشيخ عبدالفتاح القاضي.
    الشيخ عبدالرحمن: عبدالفتاح القاضي نعم ، وكان من أحسن الناس تلاوة للقرآن بعدما تخرج من الجامعة أرسله الشيخ ليتعاقد مع شيوخ من شيوخ القراءات ليدرسوا في الجامعة ، فلما جاء هنا والتقى بالمشايخ مشايخ القراءات الكبار في مصر رجع للشيخ يقول: يا شيخ كلهم مشركون وأنت بالخيار ، أدع الناس يسبوني كثير من يقول له: وهابي نحن لا نذهب ندرس عند الوهابي ، كيف يدرس الوهابي القرآن ؟ العطاء الجزيل الذي أعطى له فقال له الشيخ مع هذا الشيخ ابن باز قال له: مع هذا تعاقد معه ، وأنا أريدهم ليعلموا أبنائنا القرآن الكريم تعاقد معهم وأنشئت الكلية والحمد لله تحول كثير من هؤلاء المشايخ أصبحوا من أهل العلم والفضل وأهل الدعوة وأهل التوحيد كذلك .
    الشيخ عندما أصبح مفتي كان يدير ثلاث إدارات: إدارة الإفتاء ، وإدارة الدعوة ، وإدارة البحوث وهو المفتي العام ، في الإفتاء العام كان له مفتين على كل المدن وهؤلاء يعلم كل مفتي في كل مدينة ، ويعلم ما يفتي به وتنقل له الإجابة ، في إدارة الدعوة مثلًا كان هناك له في الدعوة شعبتين:
    الدعوة الرسمية: وهم دعاة رسميين معينين داخل المملكة وخارج المملكة في مراكز دعوية خارج المملكة يعرف كل واحد فيهم وماذا يعمل ، ثم له إدارة أي شعبة أخرى من الدعوة وهى الدعوة المحتسبة.
    دعوة المحتسب: داخل المملكة كل الدعاة المحتسبين كل الآن الشخصيات الشهيرة في المملكة من الدعاة له اجتماع بهم كل شهر ويتابعهم ، وهؤلاء الدعاة المحتسبون إما دعاة لهم إعلام كبير ولهم حضور ولهم عمل كبير والشيخ يجلس لهم معهم ويديرهم يدير الدعوة المحتسبة ويدير الدعوة الرسمية ، وكذلك في البحوث إدارة البحوث إدارة كبيرة البحوث في كل شأن من الشئون ، ثم مشكلات الناس أكبر عالم وعى وجلس في مشكلات الناس ، فتنصب عليه مشكلات الناس من كل مكان ليست مشكلات الناس الذين يأتونه في ديوانه فقط ، فلا أعلم عالم يجلس للناس ويتحمل معاناتهم وآلامهم مثل هذا الرجل ، أي أنا واحد من الناس مثلًا الشيخ يعرفني ويعرف من أنا ، ومن أين أتيت ، وكل تاريخي ، ويعرف اسمي طبعًا والدتي وأخواتي وأبنائي وكل البيت كل هذا يعرفه عني معرفة تفصيلية وعندما آتيه يسألني عن كل فرد فيهم ، ما هى أخبار هذا وهذا ؟ وما أحوال هذا ؟ ، أنه رجل أمة يدير أمة لم يكن رجلًا عالم عادي مثلًا يعلم درس ، هذا مع عدم انقطاعه كذلك عن الدروس الدروس المستمرة أي في المدينة كان له درس بعد الفجر درس في صحيح البخاري ، ودرس بعد المغرب ودرس بعد دروس مستمرة أي نشاطه العلمي أو نشاطه العلمي والدعوي قد يكون أربعة عشر خمسة عشر ساعة من اليوم والليلة ، ثم قيام الليل في الليل ، كيف يطلع بهذه الأعمال ؟ هذا أمر أنا أرى معجز ، ثم إنه طبعا يدخل في باب الإدارة لم يأكل مع أولاده أكثر من سبعين سنة كل طعامه الأساسي غذاءه مع ضيوفه ولا يأتيه أحد إلا ويستضيفه على مائدته ، وهذا لا يطيق هذا أحد أنه يجلس للناس على هذا النحو ، وأذكر أحيانًا كان الوالد أحيانًا يلاطفه بعض الملاطفة يذهب له بعد الفجر نصلي الفجر مثلًا ونذهب إليه ، فلو تأخر قليلًا عند أهله الوالد يمازحه يقول له: نحن الآن أتينا من فترة كبيرة وأنت جالس مع أولادك ، فكان سبحان الله وقته وجهده وعلمه واستيعابه للناس ، في بعض الأخوة كان يحب أن يعلم مدى فطنته وذكاءه فيأتي يصافحه يسلم عليه على الفور يقول له اسمه على الفور يقوله له: فلان .
    الشيخ أبو إسحاق: بمجرد وضع اليد في اليد .
    الشيخ عبدالرحمن: فقط باليد تضع يدك فيه مثلًا والله تسلم على يده تقول له: أبو إسحاق الحويني خلاص هذه تنطبع سبحان الله ، لو أتيت بعد سنة صافحته يقول لك: الشيخ أبو إسحاق .
    الشيخ أبو إسحاق: هذا عجيب .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم .
    الشيخ أبو إسحاق: سبحان الله .
    الشيخ عبدالرحمن: هذه كذلك ، فهذا كان سبحان الله فيه أمور عجيبة .
    الشيخ أبو إسحاق: أي هو ترك بصمته عليك ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: لا شك .
    الشيخ أبو إسحاق: في أي معنى من المعاني تأثرت به أكثر من العلم ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: التواضع وأنا كان لي معه مواقف ، مثلًا أنا في مسألة سألني أحد الأخوة سؤالًا الطلاب كانوا يعتبروني مثل مبرز فيهم وكنت أنا رئيس النادي في الجامعة ، فسألني سؤال وأفتيت بفتوى كان أفتى بها الشيخ ناصر لا تحضرني الفتوى ، ثم ذهب بلغ الشيخ قال له: يا شيخ أنا سألت عبدالرحمن سؤال كذا وأفتاني بكذا وكذا ، الشيخ يرى أن هذه الفتوى غير موافقة للحق ، ذهبت له في مكة دخلت عليه في مكة فكان وحده ، فقال لي: عبدالرحمن ، قلت له: نعم ، قال لي: فيه أحد في المجلس ؟ ، قلت له: لا ، قال لي: تعالى ، ثم وعظني شد عليّ ، لكن أنظر لم يقل لي هذا الكلام الأول سألني قال لي: فيه أحد جالس في المجلس ؟ ، قلت له: لا يا شيخ لا يوجد أحد لا يوجد أحد غيري ، فكلمني وقال لي: الآن أنتم تتركوا ابن عباس وتأخذ فتوى الشيخ ناصر وشد عليّ في الكلام ، قلت له: يا شيخ أنا والله أنا كنت سمعت هذه الفتوى وأفتيت بقول شيخنا الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، فقال لي: لماذا تترك كلام ابن عباس وتأخذ كلام الشيخ ابن ناصر ، لكنه لم يقل هذا لم يأتيني في محضر من الناس ولكن لاطفني بالكلام ، ولي معه مواقف كثيرة تدل على أن الرجل طبعًا هذا كله يؤثر في النفس تواضعه الشديد رجل تواضع تشعر فيه هذه ، ثم إنك تجلس مجلسه لا يوجد مجلس للدنيا لا يوجد شيء للدنيا كل جلساته أي كل مجالسه في الدين ، ثم هو رجل كذلك ممازح له مزحات الناس تراه لأن أنا كنت أحيانًا أجلس معه في الجلسات الخاصة أحيانًا أجلس في مجلس كان يدخلني أحيانًا في مجلس اللجنة المحدودة في بريد الفتوى مع الشيخ عبدالرزاق عفيفي - رحمة الله عليه - ، فكان لاشك له أثر كبير في نفسي .
    الشيخ أبو إسحاق: أنا أذكر إني كلمت فضيلتك قبل ذلك في مسألة خروجك من السعودية ، وأنك تواصلت معه كان بينك وبينه حوارات لمسألة الرجوع مرة أخرى تقص عليّ شيء من هذا .
    الشيخ عبدالرحمن: والله طبعًا الشيخ عاش كل آلامي وكل مشكلاتي كان معي ، فقصة الخروج كان يعلمها ويعلم كل شيء فيها .
    الشيخ أبو إسحاق: الشخصية الأخرى التي أرى لها بصمة كبيرة عليك شخصية الشيخ الألباني .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم الشيخ الألباني .
    الشيخ أبو إسحاق: قص علينا رحلتك مع الشيخ .
    الشيخ عبدالرحمن: الشيخ الألباني يقولون: الحب من أول نظرة هذه تحققت معه أول ما نظرت إليه أحببته هكذا ، دخل علينا يمكن بعد شهر من افتتاح الجامعة فأول ما رأيته أحببته ، ثم رأيت فيه الصورة الذهنية لعلماء الحديث القدامى لأن هذا كأنه تمثل لي عالم من علماء الحديث وجه المشرق ، ولحيته الشهباء كان في هذا الوقت وعيناه الزرقاوين منظر أبهة جميل المظهر ، وثباته ورزانته ولازمته ملازمة الظل حتى كانوا يقولوا: هذا ابنه ، ففي البيت معه ، في السيارة معه ، في هنا معه ، في كل خرجاته وداخلاته ، في الثلاث سنوات التي تمتعنا بها في الجامعة لازمته حتى أن كان الشيخ ناصر - رحمة الله عليه - كان يدرسنا الدرس في الفصل ، ثم يخرج فيجتمع عليه الطلاب ويجلس على الحصباء أمام الفصل عشر دقائق هى الفرصة بين الحصتين ، ثم يدخل إلى الفصل ثم يخرج فيدخل يجلس ، لم أراه دخل غرفة المدرسين يشرب كوب شاي أو كوب قهوة إلا مرة واحدة في هذه الثلاث سنوات فقط ، وإنما كان الطلاب طبعًا يحيطون به منذ أن يأتي إلى أن يخرج كنا دائمًا ننصرف قبل صلاة الظهر لكي نلحق الظهر في الحرم ، وكان حريصًا على حضور الصلاة هناك ، فكنت ملازمًا له وتأثرت به تأثر كثير جدًا .
    الشيخ أبو إسحاق: الشيخ الألباني - رحمة الله - عليه قص عليّ طرفًا من حياته في الجامعة فكان يقول: كنت أجلس في فناء ويجتمع حولي الطلاب ، وكان لدي سيارة عجوز كنت أكلفها فوق طاقتها كل من يريد أن يصلي في الحرم كان يركب معه السيارة ، بينما الأساتذة الآخرون كان الواحد منهم إمبراطور هكذا كان يقول .
    الشيخ عبدالرحمن: هذا هو الصحيح ، لأن الشيخ طبعًا كان الطلاب يحيطون به دائمًا ، أما الأساتذة الآخرين طبعًا الأستاذ ليس لأنه يمتنع عن الطلاب كثير من الطلاب لا يجد له الرغبة ولا الحاجة أنه يجلس إليه يأخذ حصته وينتهي ، فالمدرس يأخذ حصته ويذهب ، لكن الشيخ ناصر بغير هذا الشيخ ناصر الناس في حاجة إليه ، ثم أنه لا يعطيك كذلك المعلومة إلا بعد أن يعلمك كيف تأخذ هذه المعلومة ، لا يعطيك المعلومة هكذا مثلًا يقول له: يا شيخ الحديث الفلاني هذه ، فيعلمه كيف يسأل ، وكيف هذه .
    الشيخ أبو إسحاق: هذا الصحيح .
    الشيخ عبدالرحمن: الصيغة التي صاغ بها السؤال ، الخطأ الذي أخطأ فيه في هذه ، ويدخل معه في هذا حتى يعلمه، ويناقشه كان يحب النقاش والأخذ والعطاء حتى يعلم الطلاب ، ثم لا يمل من تكرار الأمر حتى أنا أقول له: يا شيخ نحن الآن هذا الكلام سمعناه كثير الآن يأتي يسأل السؤال نحن سمعنا الجواب منك عشرات المرات ، يقول: لا ، اتركه يتعلم ، فكان يصر على أن أي سائل يسأله يعطيه حقه من السؤال ومن الجواب ويصبر عليه صبر عظيم جدًا الشيخ ، هذا كان في أخلاق الشيخ ناصر طبعًا يمكن المشايخ الآخرين يمكن لعله وقع في قلوب بعضهم حسد لهذا الأمر ، وأنت تعلم الحسد بين العلماء .
    الشيخ أبو إسحاق: هو الشيخ رحمة الله عليه ذكر لي هذا قال: أن بعض الأساتذة وذكر لي أستاذًا في أصول الفقه كان يقف للشيخ عندما الشيخ كان ضعف حديث معاذ عندما أرسله النبي r إلى اليمن قال له:« بما تقضي ؟ » قال: بكتاب الله ، قال:« فإن لم تجد ؟ » ، قال: بسنة رسول الله r ، قال:« فإن لم تجد ؟ » ، قال: أجتهد برأيي ولا ألوه ، فيذكر أن هذا الحديث أساتذة أصول الفقه يدرسونه في باب الاجتهاد فبعض الطلبة ذكر لأستاذ أصول الفقه هذا إن الشيخ الألباني ضعف هذا الحديث قال: كيف يضعفه وهو موجود في الكتب ؟ ، فيقول: كان هذا مسار مشكلة .
    الشيخ عبدالرحمن: هذه المشكلة كانت معي أنا .
    الشيخ أبو إسحاق: كانت معك أنت ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم ، كنا في السنة الثالثة وجاء أستاذ أصول الفقه وقال يتكلم عن مصادر الحكم الشرعي فقال: مصادر الحكم الشرعي هى الكتاب والسنة والإجماع والقياس وذكر الحديث ، فأنا رفعت أصبعي وقلت له: يا شيخ هذا الحديث ضعيف ، فكان كالقوى الصاعقة عليه وهو حاول أن يذهب يمين شمال ، ثم أنه ذهب بعد ذلك إلى الشيخ ناصر سرًا في بيته وأورد له الحديث هذا ، فالشيخ ناصر أعطاه كل شيء أعطاه كل تحقيق الحديث ، ثم جاءنا في اليوم الثاني وكتب الحديث على السبورة وبدأ يقول يخرج الحديث طبعًا ليس تخريجًا كاملًا فأنا قلت للجماعة: الشيخ هذا ليست صنعته لا يعرف ، فكان هو أخذها لكن كان المفروض أنه يقول: والله أنا التقيت بالشيخ ناصر وهو كذا ، وهذا تخريج الحديث ، وهذا حكمه ، لكنه زعم أن هذا الذي فعله هو من نفسه ومن جهده ، وهذا طبعًا ما كان لائق للأسف .
    فالشاهد: على كل حال الشيخ أوذي كثير بسبب هذا الحسد فإنه قد أفتري عليه افتراءات كثيرة حاولنا دفع هذه الفرى عنه لكن كانت أكبر من حجمنا ، وعندما ترك الجامعة كان هذا أكبر خسارة أكبر خسارة خسرتها الجامعة الإسلامية يوم تُرك الشيخ ناصر الجامعة الإسلامية .
    الشيخ أبو إسحاق: ما هو السبب في تركه للجامعة ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: الإشاعات الكثيرة التي قيلت عنه في أمور كثيرة كما وقع له أنه يفتي بخلاف المذهب وخلاف أقوال المشايخ ، وأنه يجرئ الطلاب على المشايخ إلى أن اتهموه بأنه من حزب التحرير .
    الشيخ أبو إسحاق: حزب التحرير .
    الشيخ عبدالرحمن: الشيخ من حزب التحرير ! الشيخ هو ناقش أساطين التحرير ودعاهم ، كيف يكون الشيخ من حزب التحرير ؟ أمور كثيرة دعيت عليه بالباطل وكان السبب في أنه ، من هذه الأسباب كذلك أنه كان يصلي العشاء في الحرم النبوي ، ثم يأتي ويصلي خلف الوالد ، الوالد كان يصلي إحدى عشر ركعة صلاة التراويح في رمضان فكان يأتي يصلي خلف الوالد صلاة التراويح إحدى عشر ركعة بجزء من القرآن ، فهذه من الأشياء التي أخذوها عليه كيف يترك صلاة الحرم صلاة العشرين ركعة ويذهب يصلي إحدى عشر ركعة ، مسائل كثيرة اجتمعت عليه وكانت السبب في أنه .
    الشيخ أبو إسحاق: لكن أعرف أن العلاقة بينه وبين الشيخ ابن باز كانت علاقة قوية حتى آخر العمر .
    الشيخ عبدالرحمن: الشيخ ابن باز كان يحبه حبًا عظيمًا ، وكان الشيخ يحبه لعلمه علمًا بأن الشيخ ناصر كما تعلم كان في بعض العبارات له قاسية مثل عبارته يقول: بعض إخواننا يضعون أيديهم على صدورهم بعد الركوع: وهذه بدعة ضلالة ، الشيخ ابن باز عندما يقرأ هذا لا تؤثر في نفسه ولا تؤثر في مكانته عند الشيخ ناصر عنده ، بل كان الحمد لله لنا مجلس طيب في دار الحديث وكان شيخه شيخ عمر فلاتة - رحمة الله عليه - .
    الشيخ أبو إسحاق: عمر محمد أم عمر حسن ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: عمر محمد . وكان يجمعنا يجمع الشيخ ابن باز والشيخ محمد ناصر الدين الألباني ومجموعة من المشايخ وطلاب العلم كانوا يجتمعون أظن كل اثنين في دار الحديث بعد العشاء ، أيضًا كانت دراسة علمية ومناقشات في كثير من الأمور العلمية ، على كل حال الشيخ ابن باز - رحمة الله عليه - كان يحب الشيخ ناصر ويقدره جدًا ، وأثر في نفسه أنه لم يستطع أن يوقف قضية خروجه من الجامعة .
    الشيخ أبو إسحاق: أنا الشيخ الألباني - رحمة الله عليه - حكى لي أيضًا قصة جهيمان كانت أحد الأسباب ليست خروجه من الجامعة في عدم رجوعه إلى السعودية الشيخ ابن باز نصحه ألا يرجع إلى السعودية .
    الشيخ عبدالرحمن: طبعًا قصة جهيمان لم يكن الشيخ ناصر موجودًا في المملكة قصة جهيمان إنما وقعت في سنة ألف وأربعمائة للهجرة محرم ألف وأربعمائة 1400هـ ، أنا كنت في وقتها طبعًا في الكويت والشيخ ناصر كان ذهب قبل هذا الكلام الشيخ ناصر ترك الجامعة الإسلامية في سنة أربعة وثمانين .
    الشيخ أبو إسحاق: هجري .
    الشيخ عبدالرحمن: أربعة وثمانين هجري نعم ألف وثلاثمائة أربعة وثمانين هجري 1364هـ أي أربعة وستين للميلاد ، فأربعة وثمانين هجري وحادثة جهيمان إنما صارت أي بعد ستة عشر سنة من هذا الأمر .
    الشيخ أبو إسحاق: لكن هو أقصد الشيخ ابن باز كان نائب رئيس الجامعة ، كيف لم يقف مع الشيخ الألباني ويثبته ضد شانئيه ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: ما استطاع التيار كان قوي جدًا التيار ضده كان قوي وكتبوا عليه وأشاعوا عليه الإشاعات الكثيرة فما استطاع أحد أن ينصر الشيخ ناصر فيها .
    الشيخ أبو إسحاق: خرج بأمر أمني ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم .
    الشيخ أبو إسحاق: الشيخ الثالث الشيخ الشنقيطي محمد الأمين أنت تقول: لم ترى أحدًا أعلم بكتاب الله منه .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم .
    الشيخ أبو إسحاق: حدثنا عن علاقتك بالشيخ الشنقيطي .
    الشيخ عبدالرحمن: الشيخ الأمين طبعًا عرفته قبل الجامعة كان له درس تفسير في الحرم ، ولعله هو يمكن كان من أكثر الدروس حضورًا للناس يحضروها ، في دروس في الحرم كان يحضرها في ذلك الوقت العشرة والعشرين والثلاثين ، لكن هو كان إذا جاء الدرس يحضر جمهور من طلاب العلم ، ومن الناس ، ومن العوام يلتفوا حوله ، ويأخذ بالألباب في إلقائه للدرس في مثل السيل الهادر يأتي بالآية ، ثم يأتي له نسق في التفسير ، تحليل الألفاظ أولًا ، ثم تركيب المعنى اللغوي كل كلمة من الكلمات اشتقاقها ومعناها في اللغة العربية ، يستدل على كل معنى إذا كان لها أكثر من معنى مثل ضرب مثلًا لها نحو عشر معاني فيأتي بهذه المعاني كلها ، ثم يدلل بأبيات من الشعر العربي الجاهلي الذي يستدل به الذي هو حجة في اللغة على كل معنى من هذه المعاني ، ثم بعد أن ينتهي من الأمر اللغوي يأتي بعد ذلك بالآية يربط القرآن بالقرآن هذه شبيهة هذه الآيات أو نظيرها في القرآن كله في سور من القرآن ، ثم يفسر القرآن بالحديث ، ثم بأقوال سلف الأمة فكان هذا النسق الذي يسير فيه مع سرعة البديهة والاستحضار أمر سبحان الله أمر أنا أراه معجز أن يكون حافظة ، حافظة معنى الحفظ وسريع البديهة جدًا وحاضرها ، كان نادر ما يغيب عنه الشاهد فيقول: طار مني البيت بعد ذلك يتذكر بيت الشعر مثلًا يريد الاستدلال به .
    ثم فيه ما شاء الله فيه تقوى إنسان يخاف الله I ، ثم المعرفة العميقة بعقيدة السلف ، وهذا نقلة التي انتقل طبعًا أنت تعرف علماء شنقيط هو درس في شنقيط العقيدة الأشعرية هى السائدة ، ولكنه له كيف انتقل إلى عقيدة السلف هذا أمر فيه سر ولغز ، لكني سمعت أن أحد العلماء عندما جاء هو ورأى فيه هذه النباهة والذكاء والحفظ أعطاه مجموعة شيخ الإسلام ، فعكف عليها وخرج بعد ذلك تقريبًا بمدة قليلة وهذا الرجل يستوعب ما في الفتاوى وخاصة في مسائل الاعتقاد ، كان آية كذلك في الرد على أي شبهة في الاعتقاد.
    الشيخ أبو إسحاق: بعد الناس حدثني أنه كان لا يعرف الفلوس لا يعرف أن يميز الريال من العشرة ريال وغير ذلك .
    الشيخ عبدالرحمن: ليس إلى هذا الحد ولكنه ما كان من أهل الدنيا أي كان رجل تجده أنه زاهد ، وإذا رأيته ربما تظن أنه من عوام الناس ولا يمكن حتى أن تظن أنه من أهل العلم مثل حادثة طريفة يشبه في هذا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - حادثة طريفة صارت للشيخ ابن عثيمين أيضًا هو في هندامه وفي بشته وفي كذا تشعر أنه رجل ، ركب مرة مع سائق تاكسي فصار بينه وبين سائق التاكسي حديث وكذا وقال له سأله: من أنت ؟ فقال له: محمد صالح العثيمين ، قال له: ها ، قال له الشيخ: من أنت ؟ ، قال له: ها أنا ابن باز ، أي مادام أنت ابن عثيمين أنا أكون ابن باز .
    الشيخ أبو إسحاق: أي لم يصدقه .
    الشيخ عبدالرحمن: ما صدقه ، هذا من اسم ضخم واسم مشهور من غير الممكن أن يركب هذا ، فكذلك الشيخ محمد الشنقيطي رحمة الله عليه لو رأيته لا تظن أنه رجل هندام ، لكن اجعله يتكلم هذا الصندوق يخرج محتوياته ، فكان على كل حال رجل زاهد .
    الشيخ أبو إسحاق: هذا يشبه الشيخ ابن باز أيضًا في أنه ليس له هندام ، أي الشيخ ابن باز عندما قابلته في الحج .
    الشيخ عبدالرحمن: الشيخ ابن باز في هندامه وفي لباسه وفي نعله متواضع أشد التواضع
    الشيخ أبو إسحاق: على خلاف الشيخ الألباني الشيخ الألباني كان له هندام .
    الشيخ عبدالرحمن: الشيخ الألباني لا تقول الهندام الهندام البالطوا الذي كان يلبسه في الشتاء والثوب ، وكذلك لم يكن كذلك من أهل الفخامة والمحافظ على المسألة هذه ، ما عمره لبس بشت مثلًا ولا لبس شيء إنما لباسه لباس عادية .
    الشيخ أبو إسحاق: عمومًا بعد الفاصل نأخذ فاصلًا قصيرًا ، وبعد الفاصل أنا أسحب الخيط في مسألة الهندام وعدم الهندام بالنسبة لأهل العلم ، وهل هو مهم أم لا ؟ إن شاء الله نأخذ فاصلًا قصيرًا ثم نعود مرة أخرى لمحاورة شيخنا فيما يتعلق بهذا المعنى فكونوا معنا بارك الله فيكم .
    فاصل:
    الشيخ أبو إسحاق: نعمة الاحتقار أنهم كانوا يحتقرون جهودنا طيلة السنوات الماضية وكانوا يظنون أن هذه المحاضرات والدروس العلمية وهذه الأشياء لا قيمة لها أسمع تكلم الناس تسمع من أذن وتخرج من الأذن الأخرى ، وما كانوا يعلمون أن الناس تترجم ما يسمعون ، ظللنا في أمن تحت مظلة الاحتقار احتقارهم لنا لمدة ثلاثين عامًا طبعًا ﴿ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾(آلعمران:140)، وأنا أرى منظر مجلس الشعب ويجلس عليه رجل يقول: الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين والعاقبة للمتقين ، هذا كلام يقال في مجلس الشعب ! هذا ﴿ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ ﴾(المؤمنون:24) ، وأيضًا كل المجلس بحمد الله U يبدو على لحاهم وعلى سيماهم الصلاح ، وعندما جاء وقت الظهر رفعت الجلسة لصلاة الظهر ، هذا شيء ما عهدناه إطلاقًا والحمد لله رب العالمين ، ونرجو أن يتمم الله I لنا هذه النعمة ، وأن نكون على مستواها ، نحن إذا حققنا العبودية لله I أنزل الله U علينا نصره قال U:﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ(محمد:7) فجعل نصره مشروطًا بنصره - تبارك وتعالى - ونصره هو الوقوف على حدود دينه على حدود ما أمر وعلى حدود ما نهى .
    فنحن بحمد الله - تبارك وتعالى - عشنا مرحلة الاحتقار وما شعرنا بهذا إطلاقًا إلا بعدما فك هذا القيد ورأينا كل هذه الثمار ، ونحن نحمد الله - تبارك وتعالى - في البدء والختام ، ونحمد الله U أولًا وأخرًا فهو المتفضل علينا بنعمة الإيمان ، ونعمة التزام السنة ونسأل الله U أن يتمم لنا .
    =====
    الشيخ أبو إسحاق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، نعود إليكم مرة أخرى مع فضيلة شيخنا الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق حفظه الله تعالى لنواصل هذا الحوار الماتع من خلال ترجمة حياته ، وكما رأيتم دلفنا إلى كثير من المعاني الدعوية ومن أخلاق العلماء الذين نحسبهم من الربانيين والله حسيبهم ، كنا نتكلم يا شيخنا قبل الفاصل عن مسألة الهندام الشيخ الألباني أنا عندما سافرت إليه في الأردن لاحظت أنه صاحب هندام ومنظم مثلًا الفلة التي كانت يسكن فيها كان يهتم بالحشيش الذي على الأرض ، كان يهتم بالشجر يقصه ، كانت الحديقة لها منظر رائع وكانت حتى الملابس التي كان يلبسها كانت نظيفة ومكواة وجيدة وغير ذلك ، خلاف الشيخ ابن باز عندما قابلته لأول مرة يحج ألف وأربعمائة وعشرة 1410هـ وذهبت إليه في المخيم مررت عليه ولم أعرف وما خطر ببالي أن يكون هذا ابن باز ليس له هندام على الإطلاق ، الملابس القميص الذي يلبسه ليس مكوي الحذاء الذي يلبسه حذاء بلاستيك حتى أنا عندما مررت عليه ودخلت الخيمة وقلت لهم: أين الشيخ ؟ ، قالوا لي: هذا الذي يقف مع هؤلاء ، فهو هل ترى أن هندام العالم له واقع في أصول دعوته لاسيما إلى العوام ، العلماء قديمًا مالك كان صاحب هندام ، أحمد بن حنبل لم يكن له هندام إطلاقًا مثلًا ، فمسألة الموازنة هذه كيف تراها ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: هو طبعًا الزهد مطلوب والزهد شرف هو كان يقول: المطلوب نظافة الثوب ، نظافة المكان المحافظة في هذه ، أما التكلف في الهندام بهيئة معينة ولباس معين وشكل معين طبعًا تعرف أن هذا التكلف أيضًا لدى الناس مقيت الشخص المتكلف هندامه ومجلسه ، والشخص المتواضع الزاهد الذي يسموه الناس بسيط تكاد كلمة بسيط لا تؤدي المعنى أي أروح للنفس وأروح للعالم من أمثال الشيخ ابن باز - رحمة الله عليه - ، والشيخ ابن عثيمين ، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي لا توجد هذه العناية أنه يكون له هندام في ثوب معين وبشت معين ، شيخنا ناصر لم يكن مبالغًا في ثيابه نحن عندما اجتمعنا في المدينة لا يتعدى الثوب العادي الذي يلبسه وأحيانًا يلبس الجاكت هذا مثل ما تلبسون أنتم ، وأيضًا كان يسير بالفقط بالطاقية أو القلنسوة وبعد ذلك قام عليه المشايخ حتى الشيخ ابن باز ولأن هذا عيب كبير ، من عرف الناس أن الذي يسير بقلنسوة فقط في السوق يسقط قدره ويسقط قيمته إنما كان هناك يغطي بهذه الغطرة ، ثم كذلك عالم بدون بشت هذا ليس هو عالم يعتبر أيضًا هذا سقوط له من عين الناس ذلك عرف ، فكان الشيخ يخالف هذا وقامت عليه المشايخ الشيخ ابن باز قاموا عليه كان يقول لهم: القلنسوة سنة الرسول كان يخرج أحيانًا بالقلنسوة وأحيانًا يخرج بالعمامة ، فكان يلبس العمامة أحيانًا ويلبس القلنسوة أحيانًا ، ثم كان الشيخ ناصر - رحمة الله عليه - ما يبالي بالأعراف فأول ما جاء أذكر أول ما جاء الجامعة أراد أن يشتري تروسيكل يسمونه الدباب فقاموا عليه قالوا: أبدًا ، لأن هذا كان معروف أن الذي يركب الدباب هذا إنما هم الشباب الطائش أو نحو ذلك فقالوا: لا يمكن ، فمنعوا الشيخ من أنه يأتي بترو سيكل يركبه للجامعة إلى أن أشترى بعد ذلك أول سيارة اشتراها .
    الشيخ أبو إسحاق: إذًا أيضًا أنا أرجع إلى العرف العام ، إذا كان الناس في مكان ما تستهجن البذاذة في اللبس فلا ينبغي للعالم أن يفعل ، إذا كانوا يرون أن الرجل إذا لبس ملابس معينة ومهندمة يكون محترمًا فيها فينبغي عليه أن يراعي العرف في هذا .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم ، لكن مع عدم التكلف بعض الناس يكون مثل ما يقول الناس مرسوم يلبس البشت بطريقة معينة ويضعه بطريقة معينة ، ويجعلوا هذا نوع من التكلف ولمثل هذا تراه لا يجد قبولًا لدى الناس ولدى طلاب العلم ، فكلما كان في أسلوبه بساطه وعدم تكلف في الثياب وفي المجلس وغيره يكون مقبول لدى الناس محبوب .
    الشيخ أبو إسحاق: أنا ألاحظ إن الشيخ ابن باز - رحمة الله عليه - كان يتميز بالحلم الشيخ الألباني كان فيه نوع من العنف ، هذا التباين ما بين الشخصيتين حتى أنا أعرف الشيخ الألباني في المناظرات لا يكاد يغلب إذا ناظر أحدًا وكان يحتد عليه ويشتد .
    الشيخ عبدالرحمن: الشيخ ناصر كان فيه حدة حتى يقولوا: كان أحيانًا يعزو هذه الحدة إلى الأصول أصول الأرناءوط ، والأرناءوط هم ناس أهل حدة في شدة هو من الأرناءوط هذه الأصول الألبانية ، لكنه إن شاء الله حدته ليست ثورة غضب بدون حق ، لكن كان في حدة في النقاش ، وكان عندما يناقش أحيانًا قد يشعر من لا يعرفه أنه يعاديه وهذا نفر منه كثير من المشايخ ، أذكر قامت بعض المناقشات بينه وبعض المشايخ فكان يناقشه أيضًا كيف تقول هذا وهذا السؤال كذا فيناقشه هكذا فكان ينفر منه كثير من الناس لهذا ، الشيخ ابن باز لا الشيخ ابن باز كان فيه ليونة الطبع اللين وهادئ وحتى لو ناقش نقاش علمي يأخذ ويعطي ، لا تصدر منه كلمة فيها فيما رأيت في كل حضوره ومناقشاته فيها حدة لأحد ، ولو احتد لا يحتد أمام أحد لا يحتد أمام أحد أو في المجلس مثلًا يحتد على شخص أو يغضب عليه لا أعرف أنه في يوم من الأيام فعل ذلك ، بل كان كثير من الناس يدخل عليه بجهل أو يدخل بكذا لكنه كان فيه ليونة طبع كثيرة جدًا .
    الشيخ أبو إسحاق: ذكرت لي قبل ذلك أنه أحتد عليك في فتوى الحج عن الغيب.
    الشيخ عبدالرحمن: شد عليّ بعض الطلاب سألني سؤال: هل أحج عن جدي ؟ ، فقلت له: والله أنا لا أعرف سمعت الشيخ ناصر يقول: أنه لا يجوز الحج عن غير إلا إذا كان والد أو والدة كما جاء في الحديث ، وذهب قال للشيخ ابن باز قال له: يا شيخ أنا سألت عبدالرحمن عن المسألة هذه وقال لي: كذا ، فالشيخ طبعًا يوم دخلت عليه وهو في مكة كنا في مكة ، وبعد ذلك قال لي: عبدالرحمن في أحد في المجلس ؟ ، قلت له: لا يا شيخ ، فقال لي: تعالى ، وشد عليّ في الكلام ، قال: أنت الآن تترك كلام ابن عباس وتأخذ كلام الشيخ ناصر شد في الكلام عليّ ، كنوع من الدرس لكن ما فعل هذا أمام الناس ، هذا أيضًا من أخلاقه العالية .
    الشيخ أبو إسحاق: المشايخ أنا سمعتك تذكر الشيخ عبدالرزاق عفيفي بشيء من التوقير ، هل درسك في الجامعة ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: لا ، الشيخ عبدالرزاق عفيفي كان يدرس في كلية الشريعة بالرياض ، وكان أيضًا على صلة بالوالد - رحمة الله عليه - الوالد كان من أصدقائه وجاء المدينة بعد ما أنا تخرجت من الثانوية وقال لي: تعالى لكي أدخلك في كلية الشريعة في الرياض ، لكني كنت في وقتها شاب أرى نفسي مثل ما يقولوا ، فذهبت للرياض وأعطاني الكتب كتب الدراسة وأخذتها ، وعندما ذهبت إلى كلية الشريعة بالرياض كنت شاب كنت صغير السن ستة عشر سنة دخلت كلية الشريعة بالرياض كنت شاب له طموحات لم يعجبني المنظر
    أولًا: وجدت قربة معلقة ،يشرب منها الطلاب فعندما رأيت القربة أصابتني مثل الصدمة ، بعد ذلك دخلت لا أدري هو كان العميد أو غيره وجدته حافي القدمين ويتحرك في المكتب وهو حافي ، وأنا كانت لدي هذه القضية ليست متخيلة على الفور أخذت كتبي ورجعت ركبت الطيارة ورجعت مباشرة لم أسجل في الجامعة ، طبعًا الشيخ عبدالرزاق - رحمة الله عليه - يمكن تأثر بهذا ، لكن ربنا I يسر بعد ذلك دخلت الجامعة ، وظلت علاقتي بالشيخ عبدالرزاق عفيفي - رحمه الله - .
    الشيخ أبو إسحاق: هو كان أحد كبار العلماء في لجنة الفتوى ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم كان هو من كبار العلماء وكان من لجنة الأربعة الفتيا مع الشيخ ، كان الشيخ يعتمد عليه في الفتيا ، أظن سنه وصل إلى التسعين كان عالم فاضل جليل .
    الشيخ أبو إسحاق: أظن الملك عبدالعزيز عندما فتح جدة استدعى علماء أنصار السنة من مصر الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة ، الشيخ عبدالرزاق عفيفي ، أظن الشيخ عطية سالم أم أن هذا جاء متأخر ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: لا لا عطية سالم ، وطبعًا عندما دخل الملك عبدالعزيز أتى اثنين من العلماء أئمة الحرم أظن الشيخ عبدالمعين بن أبي السمح وأخوه .
    الشيخ أبو إسحاق: الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة كان الإمام الثاني .
    الشيخ عبدالرحمن: محمد عبدالرزاق حمزة نعم ، ومحمد عبدالرزاق حمزة هو الذي كان بعد ذلك شيخ دار الحديث ، وكان أيضًا كذلك يرسل الناس إلى مصر لتعليم التوحيد من الناس الذي أرسلهم على ما أذكر للأسف كان عبدالله القصيمي وواحد آخر ، عبدالله القصيمي عندما جاء مصر ارتد .
    الشيخ أبو إسحاق: حدث له نوع من الإلحاد ، وتوفي أظن في أوائل التسعينيات في مصر عن تقريبًا عمر يناهز تسعين عامًا .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم ، طال عمره في فساد ، نسأل الله العفو والعافية .
    الشيخ أبو إسحاق: تسعين سنة .
    الشيخ عبدالرحمن: كفر كفرًا لم يكفره أحد .
    الشيخ أبو إسحاق: لكن لم يراجعه أحد أم علماء السعودية كفروه فقط ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: رُجع ورد عليه أول ما أخرج كتابه .
    الشيخ أبو إسحاق: هذه هى الأغلال .
    الشيخ عبدالرحمن: هذه هى الأغلال ، وله قصة مع السيد قطب - رحمة الله عليه - أنه ذُهب به إلى السيد قطب وعرض عليه كتابه وأراد أن يقرر شيء من مؤلفاته في المجلة التي كانت الأستاذ السيد قطب هو محرر فيها أو كان رئيس تحرير لها ما أذكر وقال للناس بعد ذلك قال: أشم منه رائحة منتنة .
    الشيخ أبو إسحاق: هذا الشيخ سيد قطب ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم الشيخ سيد قطب قال: أشم من هذا الرجل رائحة منتنة ، سبحان الله بعد ذلك سار في هذا ، وقال للشيخ محمد عبدالوهاب البنا - رحمة الله عليه - عن بداية انحرافه لأن الشيخ محمد عبدالوهاب البنا ممن كان أيضًا في مصر وأخذ التوحيد عن بعض هؤلاء ، كان فيه شيخ أيضًا لا أذكره الآن مع عبدالله قصيمي ، محمد عبدالوهاب البنا أنه التقاه يوم قال له: يا شيخ البنا النصارى أحسن من المسلمين ، قال له: لماذا ؟ ، قال له: أنظر هذا المنبه أنا أعطيته لواحد مسلم لكي يصلحه ظل عنده أسبوع ولم يصلحه وأعطاني مواعيد ، وأعطيته لواحد نصراني لكي يصلحه فأصلحه وأعطاه لي في نفس الوقت الدقيقة ، فقال له: يا شيخ إذا كان هذا العمل ليس معنى ذلك أن تقول هذا الكلام ، مرة ثانية يقول: التقاني فقال لي قال لي: يا شيخ محمد هؤلاء النساء سوف يدخلون النار والشيخ هذا أبو لحية سيدخل الجنة ، فكانت بوادر الإلحاد بدأت فيه ثم انحرف بعد ذلك ، وكتب كفر لم يكفره أحد ، ذلك أنه جعل خصومته مع الله ، وخصومته مع الله أنه حتى يخاصم كل عابد لله حتى يقاضي الشمس يقول لها: أيتها البلهاء إلى متى تسيرين في هذا المسار أخرجي من هذا المسار ، كيف تطيعي من وضعك في هذا المسار ، فيعادي الشمس أنها مؤتمرة بأمر الله - تبارك وتعالى - وهكذا في كتبه .
    الشيخ أبو إسحاق: وأنا لاحظت الحقيقة في كتبه القديمة كان يرد على الدجوي ومشايخ الأزهر كان قوي الحجة ، قوي الأسلوب وشعره فخم ، لكنه فيه نوع من الشموخ والكبر والعلو مع قوة شعره وفحولته أنا الحقيقة معجب جدًا بطريقته عندما كان يناقش مشايخ الأزهر في التوحيد كنت أشعر كأنه ابن تيمية كأنه بُعث من جديد
    الشيخ عبدالرحمن: بين الوهابية وخصومهم كتب كتاب ، ثم سبحان الله ربنا يغسل قلوبنا بالبرد .
    الشيخ أبو إسحاق: لكن تعتقد إن الكبر يمكن أن يكون سببًا .
    الشيخ عبدالرحمن: لا شك ، الكبر هو رأس الفساد .
    الشيخ أبو إسحاق: نرجع لعلاقتك بالشيخ ابن عثيمين الشيخ ابن عثيمين أعتقد أنه لم يدرس لك .
    الشيخ عبدالرحمن: لا ، الشيخ ابن عثيمين كل دراسته كانت في القصيم ، ثم في الرياض ونحن كنا في المدينة ودراستنا كلها كانت في المدينة ، والشيخ ابن عثيمين لم يستدعى للتدريس في الجامعة ولكن التقيته في الرياض مرات والتقيت به في مكة كنا نذهب له وهو كان يأتي مكة في الحج وكذلك في الرياض .
    الشيخ أبو إسحاق: نرجع إلى تخرجك في الجامعة الإسلامية ، ثم خروجك من السعودية للكويت ، هذه رحلة أنت قصصتها عليه .
    الشيخ عبدالرحمن: والله هذه الرحلة هى رحلة ليس لي فيها تخطيط ولا تدبير أمر رباني .
    الشيخ أبو إسحاق: كيف ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: أخرجت من هنا أمر رباني سبحان الله واختار الله لي ، ولم أكن في يوم من الأيام أفكر أني أكون في الكويت ، لكني وجدت نفسي أني موجود فيها ، ثم حاولت أني أخرج بأي طريقة ما استطعت ، فكان هذا التقدير من الله I .
    الشيخ أبو إسحاق: كيف كانت الرحلة ؟ أنت قصصت عليّ طرفًا منها قديمًا .
    الشيخ عبدالرحمن: كانت الرحلة مريحة على الطائرة .
    الشيخ أبو إسحاق: نزلت أظن في قطر في أول الأمر .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم قطر أولًا لم يسمح لي بالدخول .
    الشيخ أبو إسحاق: هل كان فيها مطار قطر أعتقد أنها دولة حديثة ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: قطر كان فيها الشيخ أحمد - رحمة الله عليه - كان شيخ لقطر ولكن حاول بعض الأخوة أن يتوسط لي الشيخ عبدالله الأنصاري - رحمة الله عليه - والشيخ عبد البديع الصقر كان موجود ، الشيخ عبد المعز عبد الستار وبعض المشايخ الآخرين ، لكن لم يسمح لي ، ثم بعد ذلك ذهبت إلى الكويت وجدتني مرحب بي بحمد الله - تبارك وتعالى - .
    الشيخ أبو إسحاق: الكلام هذا كان سنة كم ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: الكلام هذا بالضبط كان أنا دخلت الكويت تقريبًا واحد وعشرين سبعة خمسة وستين 21/7/1965م .
    الشيخ أبو إسحاق: كيف كانت الكويت في هذا الوقت كدولة ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: الكويت طبعًا خمسة وستين الكويت أخذت استقلالها عن الحماية البريطانية في سنة اثنين وستين وضع لها دستور في سنة اثنين وستين وضعه عبدالله السالم أول رئيس وضع الدستور ، ولها نظام برلماني ولها ، والدستور يوزع نظام الحكم بين الأسرة الحاكمة وهى أسرة آل صباح وبين الشعب وأعطاهم أي هؤلاء لهم الصلاحيات وهؤلاء لهم صلاحيات عمل ، توازن في النظام في البلد ، وهذا الذي جعل هذا البلد مستقر هو أول بلد عربي كله في العصر الحديث نظام ديمقراطي طبعًا مصر سابقة مصر كان لها نظام دستوري ملكي كانت ملكية دستورية قبل قيام الثورة المصرية نظام أحزاب أحزاب حرة وتكوين الأحزاب ملكية دستورية ، وكذلك الملكية كانت وراثة في أسرة آل محمد علي ، بعد قيام الثورة صار ما صار من الحكم الاستبدادي من عبدالناصر ثم بعد ذلك وكالة الحكم ، الكويت كانت دولة مستقرة أصبحت لها نظام ولها دستور ولها أهميتها وكانت بلد أمن ، وكانت في ذلك الوقت أيضًا بسيطة وأهلها عدد هم قليل لا يتجاوز السبعمائة وخمسين ألف وهادئ وآمن ، وناس متعاطفون محبون لأهل الدين ، وهذا الذي بحمد لله - تبارك وتعالى - يسر الأمر الدعوة إلى الله U ونشر الدعوة .
    الشيخ أبو إسحاق: وفي كنت ذكرت لي إن بعض الناس هو الذي أغراك أن تذهب إلى الكويت أظن كانت وجهتك تريد أن تتجه إلى مكان آخر بخلاف الكويت ، لكن عندما قال لك: تعالى بضعة أيام وارجع .
    الشيخ عبدالرحمن: لما نزلت الكويت طبعًا الكويت كانت لها صورة في ذهني وهى أنها بلد منفتح كان بدأ نزع الحجاب في الكويت من سنة أربعة وخمسين هى كانت بلد مثلًا نساءها محجبات ، لكن عندما ذهب هذا الخبيث الذي اسمه كان مذيع مشهور في صوت العرب أحمد سعيد ؟ .
    الشيخ أبو إسحاق: أحمد سعيد صاحب صوت العرب .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم صوت العرب نعم وبعض الناس ، وكان في طبعًا ناس تعلموا من شباب الكويت في الجامعة الأمريكية في بيروت والكويت بلد منفتح بهذا الشكل ، فلأول مرة فيها حزب يعتبر شيوعي وعمل هذه ، ودعا إلى نزع هذا الحجاب وأغرى بعض بنات الكويت فذهبوا إلى المدرسة الثانوية أظن المدرسة الثانوية جمعوا العبي في مكان واحد وأشعلوا فيها النار ، وكان هذا بداية ذلك للتكشف ، فكانت الصورة الذهنية لدي في الكويت أنها بلد ، لكن الحمد لله عندما صارت الدعوة بدأ الآن يدخل الناس الإسلام والنساء يتحجبوا ، وبدأ الشباب يلتحون وبدأت الدعوة ، ونستطيع أن نقول انتشرت الدعوة الحمد لله بسلاسة وسهولة .
    الشيخ أبو إسحاق: تعتقد تأثير عبدالناصر ونجوميته آنذاك كانت سببًا في هذا ؟.
    الشيخ عبدالرحمن: نعم ، طبعًا عبدالناصر نشر ما يسمى بالقومية العربية والنفخة هذه مع القومية العربية نشروا معاداة الإسلام أصبحت هذه تعني معاداة للإسلام ، والقومية العربية نشأ عليها كذلك حزب البعث الذي أسسه ذلك زكي الارسوزي وميشيل وهو يدعو إلى قومية عربية منفصلة تمامًا عن الإسلام وهى شعارها

    سلام على كفرٍ يوحد بيننا



    وأهلًا وسهلًا بعده بجهنمِ




    فكانت هذه هى ، والقومية العربية عبدالناصر هو الذي نشرها القومية العربية غير هذه التي هى جمع بين هذا وبين الدعوة الاشتراكية والشيوعية وكان نشر الشيوعية وما يسمى بالاشتراكية كبر هذا في العالم ، ومعها كذلك معاداة الإسلام ومحاربته وأصبح مسمى الإسلام شخص مسلم معناها معادي ، والفاصل الذي حطم هذا هو حرب سبعة وستين ، حرب سبعة وستين بما كان لها من شرور وهو الهزيمة المذلة للأمة وجر عبدالناصر للأمة المصرية لتهزم هذه الهزيمة تخطيط وتدبير إجرامي وقتل أكثر من مائة ألف من الجيش المصري وإذلالهم أنهم يخرجون أمام اليهود وهم يطلقون عليهم الرصاص ويصورونهم ، المهم الهزيمة الهزيمة المذلة هذه أقول: كانت هذه الهزيمة هى باب النور الذي فتح على العالم الإسلامي ليأتي الناس إلى الإسلام الناس كأنهم في صدمة ويسيرون في هذا المسار ، ثم مثل الذي صُدم بهذا فرجعوا ابتدأت المساجد وبدئوا يرجعوا إلى الإسلام ، حتى كبار الكتاب مثلًا المصريين الذين كانوا دعاة لهذا أيضًا أصابتهم هذه الصدمة ورجعوا عن هذا الباطل الذي كانوا فيه أو بعض هذا الباطل ، فكانت هذه باب خير كبير تحول الأمر كنا سنجد صعوبة هائلة قبل سبعة وستين في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ، وبعد سبعة وستين فتح الباب .
    الشيخ أبو إسحاق: أنا لاحظت عندما كنت أذهب إلى كبار السن في الإمارات في الكويت أجد صورة عبدالناصر موجودة لكن عند كبار السن ، وكانوا يقولون يتحدثون عن عبدالناصر بفخامة وعن مصر عمومًا أنها كانت دولة متقدمة ، حتى قالوا لي: إن الراديو أول ما جاءنا الراديو جاءنا من مصر في ذلك الوقت .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم عبدالناصر كان شخص مقدس ليس فقط في الإمارات في الكويت كان أهل الكويت يرحلون إلى مصر في مناسبتين: خطبة عبدالناصر ، وحفلة أم كلثوم ، .
    الشيخ أبو إسحاق: التي كانت في مطلع كل شهر .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم ، أي شخص يتكلم عن عبدالناصر هذا يتهم أنا كنت صوت شاذ ، عندما أتيت الكويت بدأت أخطب ضد القومية العربية أعطوني مسجد في منطقة فيها كبار أهل الكويت منطقة اسمها الشامية مسجد أبي بكر الصديق ، فكنت أخطب ضد القومية العربية وضد عبدالناصر وهؤلاء كل الطبقة الموجودة تقريبًا ناصرييين ، على كل حال من سماحة الناس استحملوني ست شهور ، بعد الست شهور ذهبت أجازة ورجعت فقال لي مدير المساجد قال لي: والله الجماعة خلاص خذ لك مسجد آخر ، أرسلوني مسجد آخر إلى أن سقط الأمر ، لي قصة في سقوط في حادث سبعة وستين ، قد كنت بحمد الله أخطب قبل هذا من مسار هذا أذكر ونحن نصحح الثانوية المتوسطة في مدرسة صلاح الدين في الكويت ، قالوا: انتهت بعد ساعتين نحن عبدالناصر كان أغلق مضيق ثيران ، وقال موشاديان في ذلك الوقت قال: إغلاق مضيق ثيران أي الحرب ، وصفق الناس لهذا ورأوا أن عبدالناصر لن يتراجع عن قوله سيغلق المضيق وحينها ستأتي الحرب والحرب ستأتي زوال إسرائيل من الوجود ، وقال بعض المدرسين: إن المسألة لن تتعدى أيام ، حتى كان يومها ناظر المدرسة واحد من أهل يافا عنده الجنسية الكويتية فقال: يا جماعة عزومتكم عندي في يافا ، هل أنتم مجانين ؟ خطبت أنا في المسجد الذي كنت أخطب فيه في مسجد الصانع فقلت لهم: يا جماعة عبدالناصر يقول: أنه سيغلق مضيق ثيران عن السفن الإسرائيلية لكي لا تسير في خليج العقبة وموشاديان هدد بالحرب وقال: قفل مضيق تيران أي الحرب ، قلت لهم: العالم كله استبشر أنه ستقوم الحرب ، قلت لهم: لكن أنا أقول لكم أن العرب سيهزمون الناس قاموا صرخوا الذي يصرخ من هنا ، والذي يصرخ من هنا وتكلمت ، لماذا ستكون الهزيمة طبعًا كان هذا الكلام مثل الصاعقة ، بعد ذلك نزلت صليت قامت الحرب يوم الأحد هذا كان يوم الجمعة قامت الحرب يوم الأحد طبعًا يوم السبت اليهود هو ستة حزيران اليهود لا يتحركون يوم السبت يوم الأحد فبدأت اليهود بضرب الطائرات المصرية كلها ، وأنا أرجوا من الشباب المسلم أن يقرءوا كتاب لواحد يهودي اسمه روكس ماركر الذي هو مردخاي كذا الذي هو تحطمت طائراته عند الفجر ، هذا الكتاب أنا أتمنى أن يقرأه كل مسلم ليس كل مصري فقط يعرف ، كيف توصل اليهود إلى هذه الهزيمة ؟ واحد فقط واحد يهودي هو الذي تسبب في تحطيم السلاح الطيران المصري كله وهو جاثم على الأرض قبل المعركة ، قامت الحرب يوم الأحد طبعًا عندما أعلن الحرب الناس كلها طبعًا قام أحمد سعيد يقول: أسقطنا مائة طائرة ، صاروا مائة وخمسين صاروا كذا صاروا كذا وبدأ الناس يأتوا بدفاتر ويعدوا الطائرات يقولوا: إسرائيل لديها كذا طائرة انتهت الطائرات التي فيها ، يوم الاثنين ، يوم الثلاثاء تبين أن الجيش المصري مازال في محله في مكانه لم يتحرك الناس يقولوا: لماذا لم يدخلوا ؟ ، لماذا لم يحرروا فلسطين في هذا ؟ ، الأربعاء ظهرت بوادر الهزيمة ، الخميس ظهر الأمر جلي ، الجمعة طلعت على الناس وقلت لهم: أنا قلت لكم الجمعة الماضية أننا لن ننتصر للأسباب هذه الآتية كذا وكذا وكذا ، طبعًا واحد من الحضور صرخ وقال: هذا كافر انزلوه .
    المهم نزلت وصليت بالناس وكان طبعًا الأمن محافظ على المسجد واستدعوني ، قال لي بعد ذلك مدير الأمن: أنت تعلم الأحوال ، لماذا تقول للناس هذا ؟ ، قلت له: الخطيب لا يجوز أن يكذب على الناس لابد أن يبين لهم الحقائق وهذا حق لابد من بيانه ، قال: نحن كان همنا الحفاظ عليك لأن الناس ممكن أن يثوروا في هذا الوقت .
    فالشاهد: أن هذه الهزيمة كانت فتحت باب خير كبير على المسلمين هدى الناس بعدها للمساجد ، وأصبحوا يسمعوا كذا ، وسقطت القومية العربية وسقط هذه الشعارات وفتح المجال إلى أن في شيء آخر ينبغي أن ينتبه الناس إليه وهو الإسلام ، فكانت خير كبير على الأمة برغم من أنها كانت شيء مذل جدًا .
    الشيخ أبو إسحاق: أي من المحن تأتي المنح .
    الشيخ عبدالرحمن: نعم .
    الشيخ أبو إسحاق: أفهم من هذا أن دعوتك في الكويت بدأت حقيقة من هزيمة سبعة وستين أي من خمسة وستين عندما دخلت الكويت خمسة وستين إلى سبعة وستين أي لم تكن الدعوة .
    الشيخ عبدالرحمن: طبعًا كان فيه صعوبة لأن الناس كلهم مقتنعين بالقومية العربية عندما تكلمهم بالطريقة هذه تكلمهم في الإسلام خلاص تتهم بأنك أنت عميل لإسرائيل واحد داخل إسلام معناها عميل لليهود هذه تساوي هذه أنت عميل لليهود تعمل لصالح اليهود وكذا وكذا في دعوتك للإسلام ، وأي إنسان يتكلم القومية العربية هذا كلام أجوف ليس صحيح العرب بدون محتوى الإسلام ليس لهم كيان ، كان العرب قبل الإسلام ماذا كانت منزلتهم في الأمم ، ماذا كانوا ؟ لا يشكلون شيء ﴿ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ(الجمعة:2) كما قال الله:﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾(الجمعة:2) ، فهم كانوا في ضلال مبين وكذلك كانوا ساقطين من أعين الناس ، ما هى قيمة العربي لدى الفرس أو لدى الروم ؟ ناس محتقرين رستم عندما جاء رسول من المسلمين يدعوه يقول: ما الذي أتى بكم ؟ أنتم كنتم تريدوا نرسل لكل واحد كم صاع من قمح وصاع من الشعير نعطيكم يعتقد أنهم ناس مجرد جياع أتوا لهذا ، فيقول له: لا ، المسألة اختلفت إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام مسألة مختلفة .
    فالشاهد: أن شعوب الأرض كان العرب بالنسبة إليهم أمة محتقرة ، ما الذي جعل لهم كيان ، وجعل لهم وجود ، وجعل لهم هذا ، وجعلهم هم سادة الدنيا وسادوها هذه القرون الكثيرة ؟ الإسلام ، فعندما أنت تأتي تفعل قومية عربية تفرغ الإسلام منها لا يؤدي إلى شيء ، ما هى المقومات التي تقوم عليها ؟ لا يوجد .
    الشيخ أبو إسحاق: طبعًا أنا سمعت من كثيرين في الكويت من الرعيل الأول أنك أول من أسست الدعوة السلفية في الكويت بمعنى لم يكن هذا الاسم وهذا المعنى موجودًا قبلك قص علينا كيف كان ذلك ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: هو على كل حال عندما دعونا أصبح لابد هناك من شعار انتماء إلى ما تدعون إليه ، فكلمة السلفية تختصر أمور كثيرة في التعريف ، فالسلفية أصبحت تعني الانتماء إلى السلف سلف الأمة هم أصحاب النبي r وأهل القرون الفاضلة ممن شهد لهم بالعلم والفضل ، وهم بلا شك أنهم أفضل قرون وأفضل أجيال هذه الأمة ، وهم أعلم الناس ، وهم على الفور يأتوا في الاستدلال والأخذ منهم بعد كتاب الله وسنة النبي يجمعهم حجة لا يجوز مخالفة إجماعهم ، أقوال أفرادهم يؤخذ من قولهم ويترك لكنهم لاشك أنهم أعلم ممن أتى بعدهم فلا يمكن أن نساوي مثلًا بين أبو بكر وعمر والخلفاء الراشدين وبين من أتوا بعد ذلك الذين تعلموا من الرسول r فلاشك أن أقوالهم تقدم ، الأمة اختلفت لاشك بعد النبي r وأصبح فيها مناهج ومذاهب شتى وأسماء كثيرة أنت تريد أن تعرف دعوة تدعوا إلى ماذا ؟ والله نحن ندعو إلى السلفية إلى أن نحن ننتمي إلى هؤلاء وهذا يقتصر أنك تختصر معتقدهم هذا ومنهجهم هذا وأخذهم هذا وموقفهم ، وهدف الدين باختصار تفعل اختصار للانتماء للمنتمي ، طبعًا الناس بدئوا يقولوا: أنت تدخل دين جديد ، قلت لهم: يا جماعة نحن ما دخلنا دين جديد إنما هذا هو الإسلام .
    السلفية معناها الحقيقي: ليست حزب ، ليست هى نحلة معينة ، ليست عقيدة وبدعة منتزعة من الدين يوالى ويعادى عليها ، لا ، إنما هى انتماء لهذا الرعيل الفاضل من هذه الأمة ، وكان لهذا بحمد الله تبارك وتعالى وقع ، والله ، من هؤلاء الشباب ؟ هؤلاء السلفيون ، ثم عندما كتبنا كتاب تعريف الأصول العلمية للدعوة السلفية ، ما هى الدعوة السلفية ؟ فوضعنا هذا الكتاب لكي يكون من باب التعريف أول ما أخرجنا ورقة في هذا الأصول العلمية في الدعوة السلفية في ورقة تعريفية صغيرة ، ثم كتبنا هذا الكتاب والحمد لله كان كتابًا مباركًا عرف الناس الشيء وأنها أصول في أصول ثلاثة ينبغي أن تعلم فيمن ينتمي إلى هذا:
    الشيء الأول: أنها أول دعوة إلى التوحيد وأن تفارق كل الفرق التي خرجت عن هذا التوحيد الحق .
    الشيء الثاني: ثم أن هى أيضًا أصلها الثاني هو الإتباع أنهم ناس متبعة أمامهم رسول الله r ، فإمام السلفيين هو الرسول r هذا إمامهم ، وهذا قدوتهم ، وهذا أسوتهم ، فهذا إتباع فيهم معنى إتباع السنة .
    الشيء الثالث: ثم بعد ذلك التزكية أنها أيضًا ليست دعوة علمية مجردة وإنما هى دعوة تربوية تربي ، أي لابد من التربية على الإسلام وهذا هو الإسلام ، الإسلام جاء لكي يزكي النفوس ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ ﴾ الله ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ ، فلابد من التزكية بمعنى التربي على أخلاق الإسلام من: الصدق والأمانة والوفاء والكرم ، وكذلك مجافاة ، ثم تفصيل أيضًا في بعض القضايا عن التوحيد من إن أيضًا عدم الفصل في التوحيد بن توحيد أن هذا معنى توحيد الربوبية والإلوهية والأسماء والصفات لا يعني نزع الحكم إن الحكم لله ، فبيان أن الحكم إنما هو جزء من أجزاء التوحيد من معاني لا إله إلا الله ، وركزنا على هذا الجانب لبيان أن الحكم لله وحده وأن الله هو الحكم وله الحكم أنه جزء أساسي من التوحيد سواء هو مندرج في الاصطلاح في توحيد الربوبية وفي توحيد الإلوهية أو في توحيد الأسماء والصفات فهو من أسماء الله - تبارك وتعالى - لأن هذا جزء لا ينفصل لأنه قد انتشر في ذلك الوقت .
    الشيخ أبو إسحاق: كنت سأقول إن في لغط حدث أربعة أقسام .
    الشيخ عبدالرحمن:يفصلون بين الحكم وبين التوحيد فيجعلون الحكم هذا ليس داخلًا في أبواب التوحيد ، غير أنه عنصر أساسي وجزء أساسي في توحيد الله - تبارك وتعالى - .
    الشيخ أبو إسحاق: أنا أعتقد أن تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام مسألة اصطلاحية.
    الشيخ عبدالرحمن: قضية اصطلاحية لاشك ، لكن بعض الناس يظن أنها قضية توفيقية وليست قضية اصطلاحية ، أنما هى قضية اصطلاحية وأن التقسيم هذا وبحسب الاصطلاح كما قسم التوحيد إلى توحيد علمي خبري وتوحيد قصدي طلبي ، هذا التقسيم كذلك من حيث العلم والقصد من حيث فعل العبد ومن حيث ما يتصف به الرب I وهذا التقسيم كذلك إلى قسمين ، كذلك التقسيم الاصطلاحي ، وكذلك من قسم التوحيد إلى أبواب وجعل في كل باب من الأبواب ككتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - فإنه قسم التوحيد إلى ستة وستين باب سماه كتاب التوحيد وقال: باب كذا وباب كذا ستة وستين باب ، الإمام ابن خزيمة قسم توحيده بحسب الأسماء إلى مائة باب فجعل أبواب التوحيد مائة باب ، فهذا التقسيم إنما سواء بحسب أسماء الله وصفاته ، أو بحسب الأعمال إن الدعاء لغير الله شرك ، إن السجود لغير الله شرك ، إن الذبح لغير الله شرك هذا كله باب جعله باب من أبواب التوحيد .
    الشيخ أبو إسحاق: عمومًا هذه المسألة ربما إن اتسع الوقت سنرجع إليها مرة أخرى ، لكن أنا الذي أريد أن أكشف عنه النقاب هو المقاومة التي حدثت لكم في الكويت عندما ظهرت هذه الدعوة ، هل العوام أم كان الإخوان المسلمين آنذاك هم الذي قاوموا هذه الدعوة ؟ .
    الشيخ عبدالرحمن: المقاومة لم تكن مقاومة بعد المقاومة طبعًا نحن وجدنا مقاومة من بعض ناس كان لهم مكانة في المجتمع ويتزعمون التصوف ، وهذا الشخص الذي ثار علينا الدنيا وقالوا: نسب الأئمة الأربعة وهذا من الكويت ، والحمد لله ردينا على هذه الشبهات كلها منها قضية عندما أتت قضية سب الأئمة الأربعة ، طبعًا لدى الناس عندما يقولوا: فلان يسب الأئمة الأربعة يعتبر هذا أمر كبير الأئمة الأربعة ناس هم من سادة المسلمين ومن سلفهم الصالح ، لكن لدى عامة الناس لو تقول له: فلان هذا يسب الأئمة الأربعة انتهى ، فكتبنا كتاب رد على هذا(السلفيون والأئمة الأربعة )ما هو موقف من يتسمى باسم السلف وينتمي إليه من الأئمة الأربعة ؟ ، وكان الحمد لله كتاب مبارك وحازم فيه هذا الباب ، وبعد ذلك أيضًا في التصوف وددنا أن بعض شباب الإخوان يتربون على منهج صوفي فأنا فزعت جدًا ، وفعلنا محاضرات في التصوف كتبت أول كتاب (مختصر الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة) وجعلته في محاضرة كانت حاشدة جامعة في الكويت حشد لها الموافق والمخالف لأن العنوان كان موهم الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة فمن كان يحب التصوف جاء ، والحمد لله كانت محاضرة استمرت نحو ثلاث ساعات وعرينا فيها التصوف أصوله ، ونشأته ، وأقوال أهله ، وأنه منهج مخالف لمنهج الإسلام أيضًا خاصة أن هذا المنهج مصادر تلقيه غير الإسلام ، الإسلام يتلقى دينه من كتاب الله ، من سنة النبي r ، من عمل سلف الأمة ، أما هؤلاء يتلقوا دينهم فيما زعموا طبعًا لهم مناهج التلقي أول شيء: الزعم بأن هذا التلقي وحى وإلهام وشيء من الله ، اتخذتم دينكم ميت عن ميت ، تقولون: ماذا قال هذا ؟ يقولوا: قال فلان قال فلان قال فلان أي الإسناد يسخرون بإسناد فيقولوا: أين فلان ، قالوا: مات ، وأما نحن فأخذنا ديننا عن الحي الذي لا يموت ، يقول أحدنا: حدثني قلبي عن ربي ، ثم باب التقول عن الخضر ، ثم باب التقول عن الرسول r ، ومن أعظم فجورهم في التقول عن الرسول إمام الصوفية في وقته وزمانه إلى زماننا وهو ابن عربي هذا أفجر خلق الله وأكفرهم الذي يقول في كتابه فصوص الحكم: (رأيت رسول الله r في مبشرة رأيتها في دمشق فسلمني كتاب وقال: خذ هذا الكتاب واخرج به إلى الناس ، فقلت: سمعًا وطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر منا كما أمرنا ، يقول: هذا الكتاب لم أزد فيه حرف ، أي عما مكتوب من الرسول ولم أنقص منه حرف ، هذا كتاب فصوص الحكم في رأيي وظني واعتقادي أنه أكفر كتاب موجود في الأرض أشد كتب الأرض كفرًا هو هذا الكتاب .
    الشيخ أبو إسحاق: فصوص الحكم .
    الشيخ عبدالرحمن: لو كان هذا نسبه إلى نسبه وقال هذا كان الأمر أهون ، لكنه قال: الرسول أعطاني إياه يدًا بيد وقال لي: أخرج به على الناس وأنا ما زدت فيه حرف ولا نقصت منه حرف ، فهذا الفجور ، ثم هذا الرجل بعد ذلك يُوضع هو إمام للتصوف منذ وقته وليومه كل طرق الصوفية الآن يجعلون من يسموه محيي الدين بن عربي هو الإمام الأكبر .
    فالشاهد: أننا الحمد لله عرينا الفكر الصوفي وبيناه ، وكان هذا بحمد لله باب للناس الذين كانوا يلتفون حول التصوف انصرفوا والحمد لله ، وكان باب لدخول الناس في التوحيد .
    الشاهد: المقاومة كانت على هذا النحو لكن وفقنا الله - تبارك وتعالى - إلى أن تسقط وأن يأتي مجموعة مجموعة الحمد لله .
    الشيخ أبو إسحاق: عمومًا مسألة السلفية مع الأئمة الأربعة مع نبذ التقليد وهذا الذي أثار على الشيخ الألباني الدنيا أنه يعادي الأئمة الأربعة أنه كان يقول: لا تقلدوا دينكم الرجال ، وكتب في مقدمة صفة صلاة النبي r كلام الأئمة فيما يتعلق بتقليدهم إذا خالف الحديث أو خالف النص ، مع أيضًا الصوفية مع السلفية هذه المسائل المتشابكة إن شاء الله غدًا الحلقة الثانية في هذا اللقاء الماتع نكمل أيضًا بعد الموضوعات العلمية المتعلقة أيضًا بترجمتكم في الدعوة إلى الله I .
    الشيخ عبدالرحمن: ربنا يبارك فيك .
    الشيخ أبو إسحاق: ربنا يبارك فيك .
    الشيخ عبدالرحمن:ربنا ييسر نقدر أن نصل لك إن شاء الله .
    الشيخ أبو إسحاق: إن شاء الله تصل نأتي مبكرًا .
    الشيخ عبدالرحمن: غدًا خمسة وعشرين يناير ويوم الاحتفال لعل الطرق إن شاء الله تكون سالكة ونستطيع أن نصل لكم إن شاء الله .
    الشيخ أبو إسحاق: نرجو إن شاء الله أنه لا تكون في موانع في هذا .
    الشيخ عبدالرحمن: إن شاء الله .
    الشيخ أبو إسحاق: إن شاء الله - تبارك وتعالى - ، وفي الملتقى غدًا بإذن الله - تبارك وتعالى - نلتقي بكم للإتمام الحلقة الثانية من هذا الحوار مع فضيلة شيخنا الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق حفظه الله - تبارك وتعالى - فإلى لقاء غدٍ بإذن الله - تبارك وتعالى - استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    انتهى اللقاء الأول أختكم أم محمد الظن

    التعديل الأخير تم بواسطة هـمـ مسلمةـة ; 01-28-2012 الساعة 08:40 PM
    قال الإمام الخطابي رحمه الله

    أنسْتُ بِوَحدتي ولَزِمتُ بيتي *** فدامَالأنسُ لي ونَمَى السُرورُ
    وأدّبَـنـي الزمـانُ فــلا أبـالي *** هُـجِـرْتُفــلا أُزَارُ ولا أَزورُ
    فـلـستُ بسائـلٍ ما دُمـتُ حيًّـا *** أسَارَ الجُـنْدُأم رَكِبَ الأميـرُ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    3,159

    افتراضي رد: التفريغ الكامل للقاء الأول للشيخ الحويني مع الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: التفريغ الكامل للقاء الأول للشيخ الحويني مع الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خير الجزاء

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: التفريغ الكامل للقاء الأول للشيخ الحويني مع الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خير الجزاء

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •