لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

صفحة 6 من 8 الأولىالأولى ... 45678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 71

الموضوع: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

  1. #51
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

    تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا


    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(49)




    دراسة السيرة حصانة من سموم المستشرقين (2-2)




    والفهم الجاد للسيرة يقتضي منهجاً يقوم على طبقات أو أدوار أو شروط ثلاثة ، وأن افتقاد أو تهديم أي واحد منها يلحق ضرراً فادحاً في مهمة الفهم هذه .
    فأما الطبقة الأولى الأساسية : فهي الإيمان ، أو على الأقل احترام المصدر الغيبي لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقة الوحي الذي تقوم عليه .
    وأما الطبقة الثانية : فهي اعتماد موقف موضوعي بغير حكم مسبق ، يتجاوز كل الإسقاطات التي من شأنها أن تعرقل عملية الفهم .
    وأما الطبقة الثالثة : فهي ( تقنية ) صرفة تقوم على ضرورة الإحاطة الجيدة بأدوات البحث التاريخي ، بدءاً باللغة وجمع المادة الأولية ، وانتهاء بطرائق المقارنة والموازنة والنقد والتركيب ... إلى آخره .
    وإذا كان الغربيون قد بلغوا حد التمكن والإبداع في هذه الدائرة الأخيرة فإنهم في نهاية الأمر لم يستطيعوا أن يقدموا أعمالاً عملية بمعنى الكلمة لواقعة السيرة ، ولا قدروا حتى على الاقتراب من حافة الفهم ، بسبب أنهم كان يعوزهم التعامل الأكثر علمية مع الدائرتين الأولين : احترام المصدر الغيبي ، واعتماد الموقف الموضوعي .
    إن بحث المستشرقين – بصفة عامة – في السيرة لا يحمل عناصر اكتماله منذ البداية ، بل إنه ليشبه الاستحالة الحسابية المعروفة بجمع خمس برتقالات – مثلاً – مع ثلاثة أقلام .... إذ لا يمكن أن يكون الحاصل ثمانية .... إن هناك خلافا نوعيا لا يمكن الأرقام من أن تتجمع لكي تشكل مقداراً موحداً .

    إن المستشرق– بعامة – يريدون أن يدرسوا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفق حالتين تجعلان من المستحيل تحقيق فهم صحيح لنسيج السيرة ونتائجها وأهدافها التي تحركت صوبها ، والغاية الأساسية التي تمحورت حولها .
    فالمستشرقين بين أن يكون علمانياً ماديا لا يؤمن بالغيب، وبين أن يكون يهوديا أو نصرانيا لا يؤمن بصدق الرسالة التي أعقبت النصرانية ...
    وإذا كانت السيرة في تفاصيلها وجزئياتها، تنفيذاً تاريخياً لعقيدة الإسلام ذات المرتكزات الغيبية، بل ذات التداخل بين المغيب والمنظور في السدى واللحمة، وإذا كانت بمثابة دعوة سماوية أخيرة جاءت لكي توقف النصرانية المحرفة عن العمل ، وتحل محلها ، بما تتضمنه من عناصر الديمومة والحركية والانتقال ... فإن ثمة جداراً فاصلاً يقف بين المستشرق – سواء أكان من الصنف الأول أم من الصنف الثاني – وبين فهم السيرة .
    ولذلك نرى المستشرق من خلال رؤيته الخارجية ، وتغربه ، يمارس نوعا من التكسير والتجريح في السيرة ونسيجها .

    يقول المونيسنيور كولي في كتابه ( البحث عن الدين الحق ) : " برز في الشرق عدو جديد هو الإسلام الذي أسس على القوة ، وقام على أشد أنواع التعصب ، ولقد وضع محمد السيف في أيد الذين تبعوه ، وتساهل في أقدس قوانين الأخلاق ، ثم سمح لاتباعه ، بالفجور والسلب ، ووعد الذين يهلكون في القتال بالاستمتاع الدائم بالملذات في الجنة ، وبعد قليل أصبحت آسيا الصغرى وأفريقيا وأسبانيا فريسة له ، حتى إيطاليا هددها الخطر وتناول الاجتياح نصف فرنسا ولقد أصيبت المدينة ... ولكن انظر !! ها هي النصرانية تضع بسيف شارل مارتل سداً في وجه سير الإسلام المنتصر عند بواتيه ( 752م ) ثم تعمل الحروب الصليبية في مدى قرنين تقريبا ( 1099-1254م ) في سبيل الدين ، فتدجج أوربا بالسلاح وتنجي النصرانية ، وهكذا تقهقرت قوة الهلال أمام راية الصليب ، وانتصر الإنجيل على القرآن وعلى ما فيه من قوانين الأخلاق الساذجة " .

    ويقول المسيوكيمون في كتابه " ميثولوجيا الإسلام " إن الديانة المحمدية جذام فشى بين الناس وأخذ يفتك بهم فتكا ذريعا ، بل هو مرض مروع وشلل عام وجنون ذهني يبعث الإنسان على الخمول والكسل ، ولا يوقظه منهما إلا ليسفك الدماء ويدمن معاقرة الخمور !! ويجمح في القبائح ، وما قبر محمد في مكة ( ؟ ) إلا عمود كهربائي يبث الجنون في رؤوس المسلمين ويلجؤهم إلى الإتيان بمظاهر الصرع ( الهستيريا ) ، والذهول العقلي ، وتكرار لفظة ( الله . الله ) إلى ما لا نهاية ، وتعود عادات تنقلب إلى طباع أصلية ككراهية لحم الخنزير والنبيذ والموسيقى وترتيب ما يستنبط من أفكار القسوة والفجور في الملذات " .
    وهكذا كانت النتيجة أبحاثاً تحمل اسم السيرة وتتحدث عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وتحلل حقائق الرسالة ولكنها – يقينا – تحمل وجها وملامح وقسمات مستمدة من عجينة أخرى غير مادة السيرة ، وروحا أخرى غير روح النبوة .. ومواصفات أخرى غير مواصفات الرسالة .
    إن نتائجها تنحرف عن العلم لأنها تصدر عن الهوى ، وتفقد القدرة على مسامتة عصر الرسالة وشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ونقل تأثيراتهما الجمالية بالمستوى العالي نفسه من التحقق التاريخي ... لأنها تسعى لأن تخضع حقائق السيرة لمقاييس عصر ينسخ كل ما هو جميل ، ويزيف كل ما هو أصيل ، ويميل بالقيم المشعة إلى أن تفقد إشعاعها وترتمي في الظلمة ، أو تؤول إلى البشاعة (1) .




    (1) - انظر : بحث المستشرقين والسيرة النبوية للدكتور عماد الدين خليل ، بكتاب : مناهج المستشرقين في الدراسات العربية الإسلامية 1/117- 119.






    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  2. #52
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله


    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(50)


    فتح كنوز معرفية للمسلم



    فالسيرة نبع لا يغيض من الثقافة والمعارف المتنوعة التي تنفع المسلم في دنياه وآخرته ، ففيها معارف جغرافية وتاريخية ، وفيها معرفة واسعة عن أنساب العرب وقبائلهم ومنازلهم وأيامهم ووقائعهم وثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم ، ومعارف هامة حول التنزيل؛ فإن السيرة هي التفسير العملي لكتاب الله وهي بيان واقعي لمبادئ الدين الإسلامي وأحكامه وتشريعاته ، وفيها معارف حول كثير من أمور العقيدة والأخلاق ، وهي رفد لرجال السياسة والتربية والحرب ورجال الأدب الذين يجدون فيها مادة للأدب الإسلامي ، فاللغة في السيرة هي اللغة التي يحتج بها لأنها لغة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والتابعين الذين توفوا قبل ( 150 هـ ) .

    واللغة في السيرة عموما لغة مشرقة سهلة ميسرة غير متكلفة لها نور وجمال ، وهي لغة بليغة مؤثرة في القلب ، وكثير مما ورد في السيرة من عيون الأدب العربي وقد جعله البلغاء في مختاراتهم كحديث توبة كعب بن مالك ، رضي الله عنه ، وقصيدة كعب بن زهير اللامية التي مدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مستشفعاً عنده ... وما من شك في أن نصوص السيرة لو جعلت نصوصاً لمادة الأدب في المراحل المدرسية بل والجامعية لكانت جديرة بأن تعلم الطلاب التعبير الجميل ولغة العرب المشرقة ، وأن تجعلهم إلى جانب ذلك أناساً ذوي نفوس راقية مشرقة وذوي عزيمة فذة .

    وكذلك الأمر في الفن والإعلام الإسلاميين ، فالسيرة نبع فياض يصلح أن يستقي منه القصاصون والشعراء الذين يريدون أن يجعلوا ذلك كله في خدمة الدين ووسيلة من وسائل الدعوة إلى الله .

    يقول أحد الكتاب المعاصرين في هذا الصدد : نحن في عصر سكت فيه صوت الأسلحة بسبب من التوازن الدولي ، وأخذت ساحات المواجهة والصراع والحوار الحضاري والثقافي ألواناً جديدة ، إنها الحروب الحديثة ، حروب المعلومات والإعلام ، وصراع المبادئ والعقائد والمذاهب المعاصرة والدعايات السياسية والمذهبية التي تغرق العالم بسيلها الجارف وتحاول إعادة تشكيل عقله وزرع عواطفه وتحديد استجاباته والتحكم بذوقه وسلوكه ابتداء ، إلى درجة أصبحت معها الدول والشعوب المتخلفة في هذا الميدان تعيش وكأنها في معسكرات من الأسر والاعتقال الفكري ، إنه عصر الجبر والتسيير الإعلامي والتحكم الثقافي والسياسي الذي أصبح يملكنا ويقتحم علينا بيوتنا ويطاردنا في أخص خصائصنا ويخطف منا أبناءنا ونساءنا .

    ولا يجوز للمسلم والحالة هذه أن يستهتر بإحدى وسائل الإعلام والنشر ويتركها لعدو الإسلام يغتال بها قلوب أجيالنا المسلمة وعقولها وعقائدها ، وإن وسائل الدعوة إلى الله وأساليبها وميادين العمل الإسلامي ومواقعه المؤثرة والفاعلة أوسع من أن تحصر بعصر ، أو تجمد على شكل، أو تحاصر من قبل عدو ، إذا استشعر المسلم مسؤوليته واستعاد فاعليته وأخلص النية وتلمس الصواب والتزم الحكمة والبصيرة التي أمر الله بها في البلاغ المبين(1) .








    (1) - انظر : مختصر الجامع في السيرة ص 22.






    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  3. #53
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(51)



    في دراسة السيرة خير الدنيا والآخرة



    إن في دراسة المغازي والسير خير الدنيا والآخرة ، ولذلك فخير ما يتدارسه المسلمون – لاسيما الناشئة وطلاب العلم – ويعني به الباحثون والكاتبون دراسة السيرة المحمدية ، إذ هي خير معلم ومثقف ، ومهذب ومؤدب ، فيها ما ينشده المسلم ، وطالب الكمال من دين ودنيا ، وإيمان واعتقاد ، وعلم وعمل ، وآداب وأخلاق ، وسياسة وكتابة ، وإمامة وقيادة ، وعدل ورحمة ، وبطولة وكفاح ، وجهاد واستشهاد في سبيل العقيدة والشريعة ، والمثل الإنسانية الرفيعة ، والقيم الخلقية الفاضلة .

    وكان السلف الصالح من هذه الأمة الإسلامية يدركون ما لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه النبلاء ، من آثار حسنة في تربية النشء ، وتنشئة جيل صالح لحمل رسالة الإسلام والتضحية في سبيل تبليغها بالنفس والمال ، ومن ثم كانوا يتدارسون السيرة ويحفظونها ، ويلقنونها للغلمان ،كما يلقنونهم السور من القرآن .

    قال زين العابدين على بن الحسين بن علي : " كنا نعلم مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نعلم السورة من القرآن ".

    وقال الزهري: " في علم المغازي خير الدنيا والآخرة " .

    وقال إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص : " كان أبي يعلمنا المغازي والسرايا ، ويقول : يا بني هذه شرف آبائكم فلا تضيعوا ذكرها "(1) .

    نعم ... والله إنها لشرف الآباء ، والمدرسة التي يربي فيها الأبناء !!! فما أجدر المسلمين في حاضرهم : رجالا ًونساءً ، وشباباً وشيباً أن يتعلموها ويعلموها غيرهم ، ويتخذوا منها نبراسا يسيرون على ضوئه في تربية الأبناء والبنات ، وتنشئة جيل يؤمن بالله ورسوله ، ويؤمن بالإسلام ، وصلاحيته لكل زمان ومكان ، والتضحية بكل شيء في سبيل سيادته وانتشاره ، لا يثنيهم عن هذه الغاية الشريفة بلاء وإيذاء ، أو إطماع وإغراء .

    لسنا نريد من دراسة السيرة العطرة : سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وسيرة الرعيل الأول وهم الصحابة الكرام ، أن تكون مادة علمية يجوز بها طلاب العلم في المعاهد ، والمدارس ، والجامعات الامتحان أو الحصول على الإجازات العلمية ، أو أن تكون حصيلة علمية نتفيهق بها ، ونتشدق في المحافل والنوادي ،وقاعات البحث والدرس ، وفي المساجد ، والمجامع ، كي نحظى بالذكر والثناء ، وننتزع من السامعين مظاهر الرضا والإعجاب .

    ولكنا نريد من هذه الدراسة أن تكون مدرسة نتخرج فيها ، كما تخرج السادة الأولون ، وأن تكون مثلاً صادقة لصاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام – عليهم الرضوان – في إيمانهم وعقيدتهم ، وفي علمهم وعملهم ، وأخلاقهم وسلوكهم ، وسياستهم وقيادتهم حتى يعتز بنا الإسلام ، كما اعتز بهم ، ونكون في حاضرنا – كما كانوا – خير أمة أخرجت للناس .




    (1) - انظر : شرح الزرقاني على المواهب 1/ 392 ط : دار المعرفة .






    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  4. #54
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(52)


    حالة العالم قبل الإسلام ( 1 - 6 )
    تمهيد :
    ذهب جملة من الباحثين إلى أن صدق أي رسالة من الرسالات ثابت ومؤكد إذا هي أجابت على مجموعة من الأسئلة على النحو التالي :

    1ـ هل البيئة التي جاءت فيها تلك الرسالة كانت في احتياج إلى هذه الرسالة ؟.
    2ـ وهل جاءت تلك الرسالة بالشرائع والمناهج التي تفي بهذه الاحتياجات حتى يصلح شأنها، ويستقيم حالها؟.
    3ـ وهل هذه الشرائع والمناهج من السهولة واليسر بحيث يمكن تطبيقها على جميع الأفراد وفي كل الأمكنة والأزمان، وخاصة في رسالة من شأنها أنها جاءت لكل البشر في كل مكان وزمان، أم أنها مغرقة في المثالية والخيال ـ أو الجمود ـ بحيث يتعذر ـ أو يستحيل ـ على بعض البيئات أو بعض الأشخاص تطبيقها؟.
    4ـ وهل تجسدت تلك التعاليم وهذه المناهج في شخص صاحب الدعوة نفسه، بحيث لا يتعارض القول مع الفعل، والنظرية مع التطبيق ، وتصبح القدوة العملية حينئذ هي الداعي الأول لاعتناق مبادئ تلك الرسالة.
    وممن ذهب إلى ذلك أو بعضه الأستاذ المرحوم عباس العقاد حيث قال في ( عبقرية محمد ) وأكده أيضا في (مطلع النور أو طوالع البعثة المحمدية):" علامات الرسالة الصادقة هي عقيدة تحتاج إليها الأمة ، وهي أسباب تتمهد لظهورها ، وهي رجل يضطلع بأمانتها في أدائها"، ولا شك أن هذا الذي ذهب إليه المفكرون يلتقي مع المنهج النقلي والمنهج العقلي .
    فقد جاءت الآيات القرآنية التي تدلنا على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط الله المستقيم. قال الله تعالى : (( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ))(1).
    ومعنى ذلك أن البشرية كانت في ظلمات، وتحتاج إلى من يأخذ بيدها إلى النور، كما أنها قد تباعدت عن الصراط المستقيم ، وقد قال الإمام ابن كثير في ختام تفسيره لهاتين الآيتين ( أي ينجيهم من المهالك، ويوضح لهم أين المسالك، فيصرف عنهم المحذور ، ويحصل لهم أحب الأمور، وينفي عنهم الضلالة، ويرشدهم إلى أقوم حالة )(2)
    ويتأكد هذا المعنى أيضا في قوله تعالى: (( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ))(3).
    ومعنى هذا أيضا أن البشرية كانت في حاجة إلى من يهديها إلى الصراط المستقيم، صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض.
    ويتضح هذا المعنى جليا في قول الله تعالى: (( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين )) إن البشرية كانت في ضلال تحتاج إلى من يهديها ويعلمها ويطهرها مما انحدرت إليه من الشرك وسوء الأخلاق .
    ويكفي في ذلك قول الله تعالى (( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا .....إلخ )(4).
    وقول الله تعالى (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) .
    فالإنسانية كانت في حاجة ماسة إلى الشاهد، والمبشر، والمنذر، والداعي إلى الله بإذنه، والسراج المنير الذي يوضح لها معالم الطريق ، كما أنها كانت ـ ولا تزال ـ في أشد الحاجة إلى الرحمة المهداة التي عمت رحمته كل العالمين وليس عالم الإنسان فقط ـ كما كانت في حاجة إلى من يأخذ بحجزها عن النار كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه- قال: ( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا، فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها، وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي ) (5).


    (1) - الآيتان 15 ، 16 من سورة المائدة .
    (2) - تفسير ابن كثير جـ2 ص34 .
    (3) - الآية 52 من سورة الشورى .
    (4) - الآيتان 45 ، 46 من سورة الأحزاب .
    (5) - أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المناقب، شفقته صلى الله عليه وسلم ( 2285 ).





    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  5. #55
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(53)




    حالة العالم قبل الإسلام ( 2 - 6 )




    وسوف نعود بشيء من التفصيل إلى دراسة أحوال البشرية عامة والجزيرة العربية خاصة لنتأكد من الاحتياج إلى رسالة . وإن كنا قد تأكدنا من خلال الآيات السابقة على أن البشرية كانت في حاجة إلى رسالة تخرجها من الظلمات إلى النور .

    وأما عن وفاء تلك الرسالة باحتياجات البشرية فإن ذلك يعرفه كل من حاول دراسة الإسلام وفهم تعاليمه ، وإن دينا يدعو إلى عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وليس كمثله شيء ومتصف بصفات الجلال والكمال . ويدعو إلى مكارم الأخلاق ويأمر بالإحسان وإيتاء ذي القربى كما يأمر بأخذ العدل والحكم به وأداء الأمانات إلى أهلها كما ينظر إلى الناس على أنهم سواسية كأسنان المشط لا فضل لأحدهم على الآخرين إلا بالتقوى والعمل الصالح كما يدعو إلى صلة الأرحام وإفشاء السلام وإطعام الطعام كما ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وعن إراقة الدماء وأن نعتدي على الدماء والأموال والأعراض وينهى عن الإثم والعدوان .

    أقول إن الدين يأمر بتلك الأخلاق وينهى عن كل هذه المفاسد لحري أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور وأن يقيم على الأرض مجتمع الإيمان والأخلاق الفاضلة والتعاون والتآزر إلى ما فيه صلاح البشرية وخيرها .

    وغنى عن البيان أن أنبه إلى تلك المعاني السابقة وأعظم منها التي أفاضت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في ذكرها وبيانها ولولا خشية التطويل لتعرضنا إلى ذكرها ــ كما أنها ليست مما نعرض له الآن ــ إلا بالقدر الذي يجيب على ذلك السؤال الذي أثاره المفكرون عن وفاء رسالة الإسلام بحاجة البشرية ، ثم إن التعرض لذكر ذلك بالتفصيل هو شرح للإسلام وتعاليمه بتفصيل يحتاج إلى مجلدات ــ وإنما نعرف فضل إسلامنا ونزداد تمسكا به ونعض عليه بنواجذنا كما نقف على فضل رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي أتى الله على يديه بذلك الخير العميم فجزاه الله الإسلام وأهله خير ما جزى به نبينا عن أمته .

    أما عن سهولة تعاليم الإسلام ويسرها فيكفي أن نورد في هذا المقام طائفة من الآيات القرآنية وبعض الأحاديث الواردة في هذا الصدد .

    قال تعالى " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " (1) ومعنى ذلك أن الله تعالى لا يتكلف عباده ي إلا بما يطيقون ولا يأمرهم إلا بما يسعه جهدهم ولذلك فإن تطبيق أمور الدين في كل فرد إذا أراد أن يكون له من الخير نصيب وقال سبحانه " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (2)

    وقال عز من قائل " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج " (3)وقال تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " (4) .

    وقد روى البخاري بسنده إلى أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه قال : ( إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبة فسددوا وقاربوا ).





    (1) - الآية الأخيرة من سورة البقرة .

    (2) - البقرة 185 .

    (3) - المائدة آية 6 .

    (4) - الآية الأخيرة من سورة الحج .






    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  6. #56
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله


    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(54)

    حالة العالم قبل الإسلام (3-6)

    وروى البخاري بسنده إلى عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( ما خيّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها ) (1)
    وروى البخاري في كتاب العلم باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره بسنده إلى أبي مسعود الأنصاري قال : قال رجل : يا رسول الله . لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان . فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشد غضبا من يومئذ فقال : أيها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة ) .
    إن هذه الآيات والأحاديث النبوية توضح بجلاء منهج الإسلام في السهولة واليسر وأن تكاليفه لا تستعصي على أحد ما دام يخلص نيته لله رب العالمين بل إننا نستطيع أن نستنتج من الحديث الأخير أن تعاليم الإسلام في مستوى المريض والضعيف وذي الحاجة وإنها تراعي قدرات الناس وظروفهم وأحوالهم .
    والمتتبع لمنهج الإسلام في رخصه ـ مثل قصر الصلاة وجمعها للمسافر ومثل الإعفاء من حضور صلاة الجماعة لأصحاب الأعذار ومثل إباحة الإفطار للمسافر والمريض والمرضع والحامل يتضح له مدى سماحة الإسلام ويسر تعاليمه ومراعاته لأحوال الناس تحت كل الظروف التي قد يتعرضون لها .
    وأما عن تجسد تعاليم الإسلام في شخص صاحب الدعوة فإن قول الله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) كفيل ببيان هذا التجسيد العملي لتلك التعاليم الكريمة .

    وقد روى الإمام مسلم بسنده إلى سعد بن هشام أنه قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : ( يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ألست تقرأ القرآن? . قلت : بلى قالت فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن ) صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله، لقد ائتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر القرآن وانتهى بنهيه ، وبعبارة أخرى فإنه لم يأمر بشيء إلا وفعله ولم ينه عن شيء إلا وكان أول المنتهين عنه بل إنه كان يشتد على نفسه صلى الله عليه وسلم ـ وييسر على أمته ويدلن قد على ذلك وصاله في الصيام وغير ذلك مما فاضت به كتب السنة .
    إن الفجوة بين النظرية والتطبيق قضية يعاني منها الإنسان في العصر الحاضر من أصحاب النظريات المختلفة من شيوعيين وغيرهم ــ بل أنهم يحملون رعاياهم على غير ما يلزمون به أنفسهم و قد أوجد ذلك في مجتمعاتهم صفات قذرة مثل النفعية والوصولية وانتهاز الفرص والنفاق والخداع وغيرها من أقبح الصفات ، أما نحن الذين شرفهم الله تعالى بالإسلام فقد تتلمذنا على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطانا المثل والقدوة من نفسه فكان خير عنوان لرسالة الإسلام بكل ما تحمله تلك الرسالة المباركة من معاني الخير والنور والهداية تبني البشر جميعا .
    ولقد قدمنا هذا المبحث بين يدي حديثنا عن موضوعات السيرة العطرة ليتبين لنا عن أي رسالة نتحدث ـــ وعن أي رسول نتكلم، إنه رسول يعلو فوق كل تعبير ويسموا عن أي بيان .
    ورسالة الإسلام ـ صادقة وثابتة ـ وفق هذا المنهج الذي ارتضاه هؤلاء المفكرون ـ ووفق أي منهج يرتضيه أصحاب العقول المستقيمة والفطر السليمة بل هي تحمل دلائل صدقها بين طياتها بصرف النظر عن تلك المناهج أو غيرها وما ذكرنا هذا المنهج لكي تحتم إليه ــ في صدق رسالة الإسلام ــ كلا وحاشا ــ وإنما لأنه منهج توافق في عناصره مع ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله . أو بعبارة أدق هو منهج مستمد من كتاب الله وسنة رسوله اللذين أقاما الأدلة الدامغة والبراهين الواضحة علي صدق الرسالة والرسول ــ ذلك الرسول الكريم الذي مع سيرته العطرة النقية في صفحات مقبلة بإذن الله .


    (1) البخاري كتاب بدء الخلق باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم .



    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  7. #57
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله


    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(55)



    حالة العالم قبل الإسلام (4-6)

    إن الله عز وجل قد خلق الجن والإنس لمهمة حددها القرآن الكريم حيث قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )(1) ومن أجل ذلك بين الله للبشرية الطريق التي يجب أن تسلكها لتحقيق تلك العبودية لله رب العالمين وتوالت رسالات السماء ترى تحقيقا لذلك الغرض ، بل إن المخلوق الأول الذي بدأت به عمارة الأرض وخلافة الله في الكون وهو سيدنا آدم كان نبيا من الله وكان ذلك لبيان أن البشرية يجب أن ترتبط بخالقها وهاديها منذ اللحظة الأولى لممارسة مهمتها على وجه الأرض .

    ولقد تعثرت البشرية مرات ومرات أثناء سيرها على طريق العبودية لله رب العالمين ، وكلما تعثرت أرسل الله لها رسولا لكي يقيل تلك العثرة ويصحح مسار البشرية على طريق العبودية الذي يجب أن تواصل السير عليها إلى أن يأذن الله بانتهاء تلك المهمة وقيام الساعة .

    وبكل أسف فإن عثرات الإنسانية وضلالتها قد تكاثرت وتعددت ولكن مدد الله وغيثه قد تواصل حتى لا يكون للناس حجة على الله بعد الرسل .

    ويتأكد هذا المعنى واضحا من قوله تعالى (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ) (2) .

    وكان كل رسول يأتي يؤكد ما قاله الرسل من قبله ويؤكد المهمة التي خلقت البشرية من أجلها ، لأن أصول العقائد في جميع الأديان واحدة فهي كله تدعو إلى الإيمان بالله الواحد والإيمان بالرسل وبالكتب السماوية وبملائكة الله واليوم الآخر .

    والاختلاف بينها كان في التشريعات والتكليفات فقط ــ لأن كل شريعة جاءت ــ بالإضافة إلي الأصول العامة السابقة ــ جاءت بتشريعات مناسبة لأحول البيئة التي نزلت فيها ، ويتأكد هذا المعنى من قول رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ( مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلاّ وضعت هذه اللبنة ، فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين)(3) .

    فالنبوة حلقات متواصلة لتصحيح مسار البشرية كلما بعدت عن طريق العبودية لله : وهي المهمة التي خلقت من أجلها بل هي مبرر وجودها على ظهر الأرض . وتوالت تلك الحلقات إلى أن كانت آخر الديانات الإسلامية قبل الإسلام وهي اليهودية والمسيحية .

    ولا شك أن هاتين الديانتين تلتقيان في أصولهما العامة ــ مع الإسلام شأنهما في ذلك شأن سائر الديانات .









    (1) الآية 56 من سورة الذاريات .

    (2) الآية 44 من سورة المؤمنون .

    (3) رواه الشيخان واللفظ لمسلم .




    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  8. #58
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(56)


    حالة العالم قبل الإسلام (5-6)



    وفي مصر نشأ موسى عليه السلام وبعثة الله إلى فرعون فدعاه إلى عبادة الله الواحد الأحد ، ولكن فرعون طغى وتكبر وقابل دعوة موسى بالصدود والنكر أن ووقف يقول ( أنا ربكم الأعلى ) وحاول قتل موسى ومن معه ولكن الله تعالى نجاه من كيده فخرج من مصر ببني إسرائيل إلى فلسطين، وفي فلسطين كانت دعوة عيسى عليه السلام ، وبعد أن رفعه الله إليه وتحمل أتباعه صنوفا من الأذى والعذاب أذن الله للمسيحية أن تنتشر فقبض لها عاهل الروم الذي انتسب إليها ـــ ودولة الرومان يومئذ صاحبة السيادة على القسم العربي من العالم فهي تبسط سلطانها على جزء كبير من أوربا وحوض البحر الأبيض المتوسط ومصر والشام .وقد نشر الإمبراطور المسيحية على تلك البقاع المذكورة مستغلا نفوذه السياسي وقوة دولته في تحقيق ذلك .


    أيا ما كان الأمر فقد انتشرت المسيحية على تلك البلاد كما ذكرنا، ولكنها بعد مدة من الزمن انحرفت على يد أتباعها في كثير من أصول العقائد وعلى رأسها توحيد الله عز وجل ، وانقسموا فيما بينهم إلى شيع وأحزاب ، وبكل أسف فإن هذا الانقسام لم يكن في فهم تشريعات الدين وتكاليفه وإنما هو انقسام يتعلق بأصول العقائد نفسها فمن قائل منهم أن الله ثالث ثلاثة ومن قال أن المسيح هو الله . وقد سجل القرآن الكريم عليهم هذا الخزي فقال سبحانه ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) (1) وقال تعالى ( لقد كفر اللذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن اللذين كفروا منهم عذاب اليم ) (2) ونهاهم عن الغلو في دينهم وطالبهم في قول الحق في الله تعالى فقال سبحانه ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه . فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ، لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون )(3) .

    ولم يتوقف انحراف المسيحية عند مجال العقائد فقط بل أن هذه الديانة السمحة قد تحولت ــ على يد أتباعها ــ إلى ديانة عنصرية استعمارية تبسط سلطانها بالقهر على رعايا الدول الواقعة تحت سلطانها وتقتل في بشاعة كل مخالفيها في العقيدة . بل إن أتباع كل مذهب منهم كانوا يحاولون نشره على أتباع المذهب الآخر بالغلبة والقهر .

    وهذا المجال لا يتسع لسرد ذلك بالتفصيل ــ ولكننا نسجل الحالة التي كان عليها العالم في ذلك الوقت والذي تنبىء حالته عن حاجته لرسالة تخرجه من ذلك الانحدار الرهيب الذي هوى إليه .

    ومن قبل المسيحية انحرفت اليهودية هي الأخرى في عقيدتها فقالوا عزيز ابن الله وقالوا يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وانحرفت أيضا في سلوكها فأباحت لنفسها قتل الآخرين والاستيلاء على أموالهم وأعراضهم ولأنهم ــ فيما يزعمون ــ شعب الله المختار ــ وبقية الشعوب مسخرون لخدمتهم ، "وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم . بل أنتم بشر ممن خلق .."(4)

    وحاول أتباعها فرض سلطان ديانتهم بالقوة . وما قصة أصحاب الأخدود عنا ببعيد تلك القصة التي استشهد فيها عشرون ألفا من النصارى في اليمن على يد ذي نواس اليهودي ، والقصة بتفاصيلها موجودة في كتب السيرة لمن أراد المزيد .

    ذلك حال العالم في نصفه الغربي يوم ذاك .









    (1) ، (2)ـ الآيتان 72 / 73 من سورة المائدة .

    (3)الآيتان 171 .172 من سورة النساء .

    (4)الآية 18 من سورة المائدة .






    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  9. #59
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(57)



    حالة العالم قبل الإسلام (6-6)
    ولم يكن العالم في نصفه الشرقي أحسن حالا من ذلك.
    فالفرس - وهم القوة العظمى الثانية بعد الرومان - في ذلك الوقت البعيد ، كانوا يدينون بالمجوسية ، فهم عبدة النار ، قد عظموها وألهوها وبنوا لها المعابد والهياكل ، وخصصوا لها من يوقدها في معابدها ، ويحافظ على اشتعالها فلا تنطفئ ، ومما يذكر أن والد سلمان الفارسي كان مسئولا عن معبد من معابد النار ، وقد اختار ولده سلمان ليوقد النار في بيت من بيوتها ومعبد من معابدها ، ولكنه -رضي الله عنه - لم يؤمن بهذه الديانة ، ولم يستسغ هذه العبادة ، فتركها وهجرها وهجر فارس يبحث عن معرفة الإله الحق الذي يستحق العبادة ، وقد لقي في سبيل ذلك العنت والمشقة ، ووقع في رق يهودي من يهود المدينة ، وظل كذلك حتى هداه الله للإسلام وحرره المسلمون من اليهودي .
    وعبد الفرس الكواكب والشمس كذلك ، وكانت هذه العبادة ليست كعبادة النار ، وكان هناك في فارس الزرادشتية التي تنادي بأن الوجود له إلهان ، إله الخير وإله الشر ، وأنهما يتنازعان الإنسان والكون كله .
    وكان في فارس أيضا مذهب ماني ، وعقيدته تسمى المانوية ، ويقوم هذا المذهب على أن وجود الإنسان كله شر يجب ألا يبقى ، بل يجب العمل على إفناء الإنسان ، فهو مذهب يدعو إلى الفناء، ولذلك يمنع الزواج ، حتى لا يكون تناسل ، وينتهي ذلك الإنسان الذي اعتبر وجوده لعنة في الأرض ، وما دام الإنسان في الإنسان مستمرا ، فإن اللعنة في الإنسانية مستمرة ، فهو يتوهم أن الإنسان نزل إلى الأرض بخطأ ارتكبه أبوه ، فالخطيئة باقية بوجوده(1) .
    وبعد ذلك جاء مزدك بمذهب الإباحية ،الإباحية في كل شيء ، في النساء والأموال ، فدعا إلى شيوع الجنس وممارسته بين جميع الرجال والنساء وحتى بين المحارم من الرجال النساء كالأخوات والأمهات والبنات ، وقد تزوج أحد ملوكهم ابنته آخذا بمذهب الإباحية المزدكية .
    ويقوم مذهب مزدك الإباحي على فكرة أن سبب الاختلاف بين الناس والخصومات هي الحرص على حيازة النساء بالزواج ، وحيازة الأموال بالتملك والادخار ، وحتى يقضي على هذا الشر ينبغي أن يقضي على سببه ، وذلك بالإباحة المطلقة في الأموال والنساء(2) .
    وأما بقية العالم من هنود وصينيين : فقد انتشرت في الهند البراهمية ، نسبة إلى الإله الذي ابتدعوه ، ويدعى براهمة ،وقد قسموا الناسفي الهند إلى طبقات ومستويات بزعمهم تختلف باختلاف العضو من الإله براهمة الذي خلقوا منه .
    فقد تعارفوا واعتقدوا أن الذين خلقوا من رأس الإله براهمة ، هم الطبقة الأولى والأوفر حظا في المجتمع الهندي ، وهؤلاء هم رجال الدين.
    والطبقة الثانية التي تأتي بعد هؤلاء هم الذين خلقوا من كتف الإله براهمة ، وهم الجنود والمحاربون .
    والطبقة الثالثة وهم الذين خلقوا من ركبة الإله براهمة ، وهم طبقة الخدم .
    والطبقة الرابعة ، وهي أدنى الطبقات ، وتتكون من أولاد الزنا والمحرومين والمنبوذين وأصحاب الأعمال الحقيرة .
    وقد أجريت تعديلات وتطوير على البرهمية ، وبخاصة تقسيم الناس إلى طبقات ، والذي قام بهذه التعديلات بوذا ، إذ قام يدعو إلى تخفيف ويلات الإنسانية التي أرهقها نظام الطبقات ، ودعا إلى التقشف والزهد وكف الناس عن شهواتهم وأهوائهم ، وهذه الشهوات في نظر بوذا هي التي تشقي الناس ، والعلاج التخفيف منها ، وتربية النفس على الاكتفاء بالقليل ومجانبة الأهواء والشهوات .
    ومن أجل ذلك فقد وضع منهاجا للتربية النفسية ووضع مبادئ لها ، إلا أن هذه المبادئ لا تعتمد على عقيدة موجهة ، وبخاصة أن بوذا المصلح قد أنكر وجود الله الخالق لهذا الكون بما فيه من حياة وإنسان ، ونتج عن هذا عبادة الأوثان ، وشيوع الأوهام ، وضلت الهند سواء السبيل ، وانغمست في كفرها وشركها وانتظرت الإنقاذ مما هي عليه من الفساد(3).
    وأما الصين فقد انتشر فيها مذهب بوذا مع أن البوذية نشأت في الهند ولكنها انتقلت إلى الصين وأقبل الصينيون عليها ، وقد انتقلت الوثنية إلى البوذية في الصين كما انتقلت إليها الوثنية في الهند سواء بسواء ، وكان الانحراف في العقول والأفهام .
    وقد ظهر في الصين الفيلسوف كونفوشيوس فاعتنق البوذية إلا أنه طور فيها وأدخل الناس إليها .
    وأخيرا فقد انتهت الصين إلى عقيدة فاسدة لم تتعرف على الله ولم تؤمن بالله تبارك وتعالى ، ولم تهتد إلى شرعه الذي يضع القيم السليمة والأخلاق الفاضلة التي تسعدهم في الدنيا والآخرة ، فعاشوا كغيرهم في ضلال وانحلال(4).



    (1) - انظر : خاتم النبيين للشيخ أبي زهرة ( 1 / 18 ) .
    (2)- انظر : خاتم النبيين ( 1 / 18 ــ 19 ) .
    (3)- انظر : خاتم النبيين ( 1 / 24 ــ 27 ) .
    (4) - انظر : خاتم النبيين ( 1 / 27 ــ 30 ) .







    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  10. #60
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    119,901

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(58)



    حالة العرب قبل الإسلام (1- 10)

    أولاً: الحالة الدينية :

    ابتليت الأمة العربية بتخلف ديني شديد، ووثنية سخيفة لا مثيل لها، وانحرافات خلقية، واجتماعية، وفوضى سياسية، وتشريعية، ومن ثم قل شأنهم وصاروا يعيشون على هامش التاريخ، ولا يتعدون في أحسن الأحوال أن يكونوا تابعين للدولة الفارسية أو الرومانية، وقد امتلأت قلوبهم بتعظيم تراث الآباء والأجداد واتباع ما كانوا عليه مهما يكن فيه من الزيغ والانحراف والضلال ومن ثم عبدوا الأصنام، فكان لكل قبيلة صنم، فكان لهذيل بن مدركة: سواع، ولكلب: ود، ولمذحج: يغوث، ولخيوان: يعوق، ولحمير: نسر، وكانت خزاعة وقريش تعبد إسافًا ونائلة، وكانت مناة على ساحل البحر، تعظمها العرب كافة والأوس والخزرج خاصة، وكانت اللات في ثقيف، وكانت العزى فوق ذات عرق، وكانت أعظم الأصنام عند قريش(1).
    وإلى جانب هذه الأصنام الرئيسية يوجد عدد لا يحصى كثرة من الأصنام الصغيرة والتي يسهل نقلها في أسفارهم ووضعها في بيوتهم.
    روى البخاري في صحيحه عن أبي رجاء العُطاردي قال: «كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرا آخر هو أخيرُ منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا جُثوة من تراب، ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه ثم طفنا به»(2).
    وقد حالت هذه الوثنية السخيفة بين العرب، وبين ومعرفة الله وتعظيمه وتوقيره والإيمان به، وباليوم الآخر وإن زعموا أنها لا تعدو أن تكون وسائط بينهم وبين الله، وقد هيمنت هذه الآلهة المزعومة على قلوبهم وأعمالهم وتصرفاتهم، وجميع جوانب حياتهم وضعف توقير الله في نفوسهم قال تعالى: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) [الأنعام: 36].
    أما البقية الباقية من دين إبراهيم عليه السلام فقد أصابها التحريف، والتغيير والتبديل، فصار الحج موسما للمفاخرة والمنافرة، والمباهاة وانحرفت بقايا المعتقدات الحنيفية عن حقيقتها وألصق بها من الخرافات والأساطير الشيء الكثير.
    وكان يوجد بعض الأفراد من الحنفاء الذين يرفضون عبادة الأصنام، وما يتعلق بها من الأحكام والنحائر وغيرها، ومن هؤلاء زيد بن عمرو بن نفيل، وكان لا يذبح للأنصاب، ولا يأكل الميتة والدم، وكان يقول:


    أربًّا واحدًا أم ألفَ رب؟؟ أدين إذا تقسِّمت الأمورُ؟
    عزلتُ اللات والعزى جميعًا كذلك يفعل الجلد الصبورُ
    فلا العزى أدين ولا ابنتيها ولا صنمي بني عمرو أزورُ
    ولا غنمًا أدين وكـان ربا لنا في الدهر، إذا حلمي يسيرُ

    إلى أن قال:


    ولكن أعبد الرحمن ربي ليغفر ذنبي الربُّ الغفور(3)

    وممن كان يدين بشريعة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، قُس بن ساعدة الإيادي، فقد كان خطيبًا، حكيمًا، عاقلاً، له نباهة، وفضل، وكان يدعو إلى توحيد الله، وعبادته، وترك عبادة الأوثان، كما كان يؤمن بالبعث بعد الموت، وقد بشر بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد روى أبو نعيم في دلائل النبوة عن ابن عباس قال: «إن قس بن ساعدة كان يخطب قومه في سوق (عكاظ) فقال في خطبته: سيعلم حق من هذا الوجه وأشار بيده إلى مكة، قالوا: وما هذا الحق؟ قال: رجل من ولد لؤي بن غالب يدعوكم إلى كلمة الإخلاص، وعيش الأبد، ونعيم لا ينفد، فإن دعاكم فأجيبوه، ولو علمت أني أعيش إلى مبعثه لكنت أول من يسعى إليه» وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومات قبل البعثة.
    ومما كان ينشده من شعره:


    في الذاهبين الأوليـن من القرون لنا بصائر
    لمــا رأيت مـواردا للموت ليس لها مصادر
    ورأيت قومي نحـوها يمضي الأصاغر والأكابر
    لا يرجـع الماضي إليّ ولا من الباقيــن غابر
    أيقنت أنــي لا محالة حيث صار القوم صائر(4)
    كان بعض العرب قد تنصر، وبعضهم دخل في اليهودية، أما الأغلبية فكانت تعبد الأوثان والأصنام.



    (1) ــ الغرباء الأولون ص60
    (2) ــ صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب وفد بني حنيفة (4376)
    (3) ــ السيرة النبوية لبن كثير ( 1 / 163 ) ، السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة ( 1 / 80 ).
    (4) ــ السيرة النبوية لأبي شهبة ( 1 / 81 ).





    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


صفحة 6 من 8 الأولىالأولى ... 45678 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •