لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا

صفحة 58 من 58 الأولىالأولى ... 848565758
النتائج 571 إلى 573 من 573

الموضوع: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

  1. #571
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    122,297

    افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

    لدعم استمرار بقاء فرسان السنة ساهم معنا

    تكلفة الشهر 100 دولار  الدفع من خلال  باي بال من هنا





    تفسير القرآن الكريم
    - للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
    تفسير سورة الكهف - (9)
    الحلقة (568)
    تفسير سورة الكهف مكية
    المجلد الثالث (صـــــــ 277الى صــــ 283)

    { أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً } 79 { وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً } 80 { فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً } 81 { وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً }82


    شرح الكلمات:

    المساكين: جمع مسكين وهو الضعيف العاجز عن الكسب.

    يعملون في البحر: أي يؤجرون سفينتهم للركاب.

    أعيبها: أي أجعلها معيبة حتى لا يرغب فيها.

    غصباً: أي قهراً.

    أن يرهقهما طغياناً وكفراً: أي يغشاهما: ظلماً وجحوداً.

    وأقرب رحما: أي رحمة إذ الرحم والرحمة بمعنى واحد.

    وما فعلته عن أمري: أي عن اختيار مني بل بأمر ربي جل جلاله وعظم سلطانه.

    معنى الآيات:

    هذا آخر حديث موسى والخضر عليهما السلام، فقد واعد الخضر موسى عندما أعلن له عن فراقه أن يبين له تأويل مالم يستطع عليه صبراً، وهذا بيانه قال تعالى " حكاية عن الخضر " { أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ } التي خرقتُها وأنكرتَ عليَّ ذلك { فَكَانَتْ1 لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ } يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت { فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا 2} لا لأغرق أهلها، { وَكَانَ وَرَآءَهُم3 مَّلِكٌ4 } ظالم { يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ } صالحة { غَصْباً } أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلا السفن الصالحة { وأما الغلام } الذي قتلتُ وأنكرتَ عليَّ قتله { فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ } إن كبر { أَن يُرْهِقَهُمَا5 } أي يُغشيهما { طُغْيَاناً وَكُفْراً فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا6 رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً } أي طهراً وصلاحاً { وَأَقْرَبَ 7رُحْماً } أي رحمة وبراً بهما فلذا قتلته، { وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا } أي سن الرشد { وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً 8مِّن رَّبِّكَ } أي كان ذلك رحمة { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي } أي عن إرادتي وإختياري بل كان بأمر ربي وتعليمه. { ذَلِكَ } أي هذا { تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً }.

    هداية الآيات:

    من هداية الآيات:


    1- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعال فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً.

    2- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره عذاب ولكن في باطنه رحمة.

    3- مراعاة صلاح الأباء في إصلاح حال الأبناء.

    4- كل ما أتاه الخضر كان بوحي إلهي وليس هو مما يدعيه جُهال الناس ويسمونه بالعلم الَّلدنِّي وأضافوه إلى من يسمونهم الأولياء، وقد يسمونه كشفاً، ويؤكد بطلان هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الخضر قال لموسى: أنا على علم مما علمني ربي وأنت على علم مما علمك الله وإن علمي وعلمك إلى علم الله إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من البحر.
    ___________________________________

    1 بهذه الآية استدل من قال من الفقهاء بأنّ المسكين أقلّ فقراً من الفقير لأنّ من ملك سفينة لا يعتبر فقيراً، وردّ هذا بأنّ أصحاب السفينة كانوا سبعة أفراد، وخمسة منهم زمنى ورثوا السفينة من أبيهم وبذا هم فقراء مساكين.
    2 أعيبها: أي أجعلها ذات عيب، يقال: عبت الشيء فعاب أي: صار ذا عيب فهو معيب.
    3 جائز أن يكون الوراء على حقيقته أي: خلفهم، وإذا رجعوا أخذ السفينة منهم، وجائز أن يكون وراء بمعنى أمام، ويؤيده قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير: {وكان أمامهم ملِك} .
    4 قيل: الملك هو هدد بن بدد، واسم الغلام المقتول: جيسور.
    5 وفسّر أيضاً: يجشمهما ويحملهما على الرهق وهو الجهل والمعنى: أنه يحملهما حبه على الغلو فيه فيطغيان ويكفران.
    6 الرحم والرحمة بمعنى واحد قال الشاعر:
    وكيف بظلم جارية
    ومنها اللّين والرُّحم
    7 قيل: اسم الغلامين: أصرم وصريم، وكان الكنز ذهباً وفضة لحديث الترمذي عن أبي الدرداء، وشاهده من اللغة فإنّ الكنز: المال المدفون المدّخر، وجائز أن يكون مع المال كتاب فيه علم.
    8 تسطع وتستطيع بمعنى..

    **********************************

    { وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً } 83 { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً } 84 { فَأَتْبَعَ سَبَباً } 85 { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً } 86 { قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً } 87 { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً } 88 { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً } 89 { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً } 90 { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً } 91 { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً } 92 { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً }93

    شرح الكلمات:

    ويسألونك: أي كفار قريش بتعليم يهود لهم.

    ذي القرنين: الإِسكندر باني الإِسكندرية المصرية الحميري أحد الملوك التبابعة وكان عبداً صالحاً.

    سأتلوا عليكم منه ذكراً: سأقص عليكم من حاله خيراً يحمل موعظة وعلماً.

    مكنا له في الأرض: بالحكم والتصرف في ممالكها.

    من كل شيء سببا: أي يحتاج إليه سبباً موصلاً إلى مراده.

    فأتبع سببا: أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده.

    تغرب في عين حمئة: ذات حماة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.

    قوماً: أي كافرين.

    عذاباً نكرا: أي عظيماً فظيعا.

    يسرا: أي ليناً من القول سَهْلاً من العمل.

    قوم لم نجعل لهم من دونها سترا: القوم هم الزِّنْج ولم يكن لهم يومئذ ثياب يلبسونها ولا منازل يسكنونها وإنما لهم أسراب في الأرض يدخلون فيها.

    كذلك: أي الأمر كما قلنا لك ووصفنا.

    بين السدين: السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان.

    قوماً لا يكادون يفقهون قولا: لا يفهمون كلام من يخاطبهم إلا بشدة وبطء وهم يأجوج ومأجوج.

    معنى الآيات:

    هذه قصة العبد الصالح ذي القرنين الحمْيَري التُّبعي على الراجح من أقوال العلماء، وهو الأسكندر باني الأسكندرية المصرية، ولأمر ما لقَّب1 بذي القرنين، وكان قد تضمن سؤال قريش النبي صلى الله عليه وسلم بإيعاذ من يهود المدينة ذا القرنين إذ قالوا لقريش سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين فإن أجابكم عنها فإنه نبي، وإلا فهو غير نبي فَرَوْا رأيكم فيه فكان الجواب عن الروح في سورة الإِسراء وعن الفتية وذي القرنين في سورة الكهف هذه وقد تقدم الحديث التفصيلي عن أصحاب الكهف في أول السورة وهذا بدء الحديث المتضمن للإِجابة عن الملك ذي القرنين عليه السلام قال تعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ } يا نبينا { عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ } للسائلين من مشركي قريش { سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم2 مِّنْهُ ذِكْراً } أي سأقرأ عليكم من أمره وشأنه العظيم ذكراً خبراً يحمل الموعظة والعلم والمعرفة: وقوله تعالى: { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً } هذه بداية الحديث عنه فأخبر تعالى أنه مكن له في الأرض بالملك والسلطان، وأعطاه من كل شيء يحتاج إليه في فتحه الأرض ونشر العدل والخير فيها سبباً يوصله إلى ذلك، وقوله { فَأَتْبَعَ سَبَباً }3 حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإِبرة فإنه يصنع المسلة، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة4 والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى: { وَوَجَدَ عِندَهَا } أي عند تلك العين في ذلك الإِقليم المغربي { قَوْماً } أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهو معنى قوله تعالى: { قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ } وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو { إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ } بالأسر والقتل، { وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً } وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم فأجاب ذو القرنين ربه بما أخبر تعالى به: { أَمَّا مَن ظَلَمَ5 } أي بالشرك والكفر { فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ } بالقتل والأسر، { ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ } بعد موته { فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً } أي فظيعاً أليماً.
    { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً } أي أسلم وحسن إسلامه { فَلَهُ جَزَآءً 6} على إيمانه وصالح أعماله { ٱلْحُسْنَىٰ } أي الجنة في الآخرة { وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً } فلا نغلظ له في القول ولا نكلفه ما يشق عليه ويرهقه.

    وقوله تعالى: { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً } أي ما تحصل عليه من القوة فتح المغرب استخدمه في مواصلة الغزو والفتح في المشرق { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ 7 ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ 8عَلَىٰ قَوْمٍ } بدائيين لم تساعدهم الأرض التي يعشيون عليها على التحضر فلذا هم لا يبنون الدور ولا يلبسون الثياب، ولكن يسكنون الكهوف والمغارات والسراديب وهو ما دل عليه قوله تعالى: { لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا } أي الشمس { سِتْراً }. وقوله تعالى: { كَذَلِكَ9 } أي القول الذي قلنا والوصف الذي وصفنا لك من حال ذي القرنين { وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ } من قوة وأسباب مادية وروحية { خُبْراً } أي علماً كاملا. وقوله تعالى: { ثُمَّ أَتْبَعَ } أي ذو القرنين { سَبَباً } أي واصل طريقه في الغزو والفتح { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ10 } وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيما حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإِقليم المجاور لهم، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم { وَجَدَ مِن دُونِهِمَا 11قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً } فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير.

    هداية الآيات:

    من هداية الآيات:


    1- تقرير نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.

    2- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإِرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.

    3- قول: ذو القرنين: { أَمَّا مَن ظَلَمَ..... الخ } يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإِيمان والإِستقامة مهانين!!

    4- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثياباً ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.

    5- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً.
    ____________________________________

    1 اختلفوا في اسم ذي القرنين على أربعة أقوال هي: عبد الله أو الاسكندر أو عبّاس أو جابر، كما اختلفوا في تلقيبه بذي القرنين على عشرة أقوال أمثلها أنه ملك فارس والروم أو أنه كان له ضفيرتان من شعر رأسه فلقب لذلك بذي القرنين، واختلف في نبوته، والظاهر أنه كان نبيًّا يوحى إليه وكان ملكاً حاكماً.
    2 {ذكراً} أي: خيراً يتضمن ذكره.
    3 أصل: السبب: الحبل واستعير لكل ما يتوصل به إلى شيء، وأوتي ذو القرنين من كل شيء علماً يتسبب به إلى ما يريد فتوصّل إلى فتح البلاد وقهر الأعداء وقرىء فأتبع سببا بقطع الهمزة وقرأ أهل المدينة فاتَّبع سبباً بهمزة وصل وتشديد التاء.
    4 قرأ الجمهور: (حمئة) من الحماة أي كثيرة الحمأة وهي الطين الأسود وقرأ بعضهم حامية أي: حارة وجائز أن تكون حامية من الحمأة فخففت الهمزة وقلبت ياء.
    5 أي: قال لأولئك القوم أمّا مَنْ ظلم.. الخ.
    6 قراءة أهل المدينة (فله جزاءُ الحسنى) برفع جزاء بدون تنوين والحسني مضاف إليه والخبر تقديره: عند الله. وقرأ غيرهم بنصب جزاء على التمييز أي: فله الحسنى جزاء ًويجوز أن يكون منصوباً على المصدرية.
    7 المطلع: يجوز فيه كسر الميم وفتحها مثل المنسك والمجزر والمسكن والمنبت هذه يجوز فيها وجهان الكسر والفتح في ميمها.
    8 قال صاحب النوير: والظاهر أنه بلغ ساحل اليابان في حدود منشورياً أو كورياً شرقاً.
    9 جائز أن يكون المعنى: كذلك أمرهم كما قصصنا عليك وهو معنى ما في التفسير وجائز أن يكون كما بلغ مغرب الشمس بلغ مطلعها كذلك.
    10 قرأ حفص بفتح السين، وقرأ نافع بضمها، ونظير السد في الفتح والضم الضعف والقر والقر.
    11 قوله: من دونهما يعني أمام الدين لا خلفهما إذ خلفهما يأجوج ومأجوج.




    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  2. #572
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    122,297

    افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )





    تفسير القرآن الكريم
    - للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
    تفسير سورة الكهف - (10)
    الحلقة (569)
    تفسير سورة الكهف مكية
    المجلد الثالث (صـــــــ 284الى صــــ 289)
    { قَالُواْ يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً } 94 { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً } 95 { آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُواْ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِيۤ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً } 96 { فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً } 97 { قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّآءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً } 98 { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً } 99 { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً } 100 { ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً }101


    شرح الكلمات:

    يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.

    نجعل لك خرجاً: أي جعلاً مقابل العمل.

    سداً: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.

    ردْماً: حاجزاً حصيناً وهو السد.

    زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.

    بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.

    قطرا: القطر النحاس المذاب.

    فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.

    نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.

    جعله دكا: أي تراباً مساوياً للأرض.

    وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.

    أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.

    لا يستطيعون سمعاً: لبغضهم للحق والداعي إليه.

    معنى الآيات:

    ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذْ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: { قَالُواْ يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ 1إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ } أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، { فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً } أي أجراً2 { عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً } أي حاجزاً قوياً لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي } من المال القوة والسلطان { خَيْرٌ } أي من جعلكم وخرجكم { فَأَعِينُونِي3 بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً 4} أي أي سداً قوياً وحاجزاً مانعاً { آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ } أي قطع الحديد كل قطعة كالَّلبِنَة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبْني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم { ٱنفُخُواْ } أي النار على الحديد { حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً } قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا5 فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس { فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ } أي يأجوج ومأجوج { أَن يَظْهَرُوهُ } أي يعلوا فوقه، { وَمَا ٱسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً } أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي عليَّ وعلى الناس وأردف قائلاً { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي } وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة { جَعَلَهُ دَكَّآءَ } أي تراباً مساويا للأرض، { وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً } وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ } أي مختلطين 6مضطربين إنسهم وجنهم { وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ } نفخة البعث { فَجَمَعْنَاهُمْ } للحساب والجزاء { جَمْعاً وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً } حقيقياً يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: { ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي } أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، { وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً } للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.
    هداية الآيات

    من هداية الآيات:


    1- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.

    2- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.

    3- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.

    4- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.

    5- تقرير البعث والجزاء.
    ______________________________________

    1 يأجوج ومأجوج: اسمان أعجميان يهمزان ولا يهمزان ولذا قرىء في السبع بهما وهما ابنا يافث بن نوح عليه السلام ورد وصفهم أن صنفاً منهم يفرش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى، ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلاّ أكلوه، ومن مات منهم أكلوه مقدّمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية، وذلك يوم يفتح سدهم ويهدم، وخروجهم من أشراط الساعة الكبرى.
    2 الخرج والخراج: لغتان، وقيل الخرج: ما يعطى تطوعاً والخراج: ما يلزم عطاؤه والمراد به هنا الأجر مقابل العمل المطلوب من إقامة السدّ.
    3 القوة: الرجال والمال.
    4 الردم أعظم من السدّ.
    5 جائز أن يكون المراد بالقطر النحاس المذاب وهذا الظاهر، وجائز أن يكون الحديد المذاب والثالث: أنه الصفر والرابع أنه الرصاص. روى أحمد عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما خلاصته أنّ يأجوج ومأجوج يحفران يومياً السدّ حتى إذا كادوا يخرقونه يقولون غدا نتم حفره وإذا جاء الغد حفروا ولم يقولوا إن شاء الله حتى إذا جاء وعد الله قالوا: إن شاء الله ففتح لهم.
    6 جائز أن يكون المراد بمن يموج بعضهم في بعض: يأجوج ومأجوج وجائز أن يكون الإنس والجن وذلك يوم القيامة.

    ********************************
    { أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيۤ أَوْلِيَآءَ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً } 102 { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً } 103 { ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } 104 { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً } 105 { ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوۤاْ آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً }106


    شرح الكلمات:

    أفحسب الذين كفروا: الاستفهام للتقريع والتوبيخ.

    أن يتخذوا عبادي: كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم.

    أولياء: أرباباً يعبدوهم بأنواع من العبادات.

    نزلا: النزل: ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه.

    ضل سعيهم: أي بطل عملهم وفسد عليهم فلم ينتفعوا به.

    يحسنون صنعا: أي بعمل يجازون عليه بالخير وحسن الجزاء.

    بآيات ربهم: أي بالقرآن وما فيه من دلائل التوحيد والأحكام الشرعية.

    ولقائه: أي كفروا بالبعث والجزاء.

    وزناً: أي لا نجعل لهم قدراً ولا قيمة بل نزدريهم ونذلهم.

    ذلك: أي أولئك جزاؤهم جهنم وأطلق لفظ ذلك بدل أولئك، لأنهم بكفرهم وحبوط أعمالهم أصبحوا غثاء كغثاء السيل لا خير فيه ولا وزن له فحسن أن يشار إليه بذلك.

    معنى الآيات:

    ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعاً لهم على ظنهم أن اتخاذهم 1عِبَادهُ من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى، والعزير حيث عبده بعض اليهود، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه. وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلاً أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى{ لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ } [الأعراف: 41] هذا ما دلت عليه الآية الأولى [102] وهي قوله تعالى { أَفَحَسِبَ 2 ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيۤ3 أَوْلِيَآءَ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً }. وقوله تعالى في الآية الثانية [103] يخبر تعالى بأسلوب الاستفهام للتشويق للخبر فيقول { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم } أيها المؤمنون { بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً } إنهم { ٱلَّذِينَ ضَلَّ4 سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } أي عملاً، ويعرفهم فيقول { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } فلم يؤمنوا بها، وبلقاء ربهم فلم يعملوا العمل الذي يرضيه عنهم ويسعدهم به وهو الإِيمان الصحيح والعمل الصالح الذي شرعه الله لعباده المؤمنين به يتقربون به إليه. فلذلك حبطت أعمالهم لأنها شرك وكفر وشر وفساد، { فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً5 } إذ لا قيمة لهم ولا لأعمالهم الشركية الفاسدة الباطلة فإن أحدهم لا يزن جناح بعوضة لخفته.

    وأخيراً أعلن تعالى عن حكمه فيهم وعليهم فقال { ذَلِكَ 6} أي المذكور من غثاء الخلق { جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ } وعلل للحكم فقال: { بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوۤاْ آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً } أي بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات ربهم وبرسله فكان الحكم عادلاً، والجزاء موافقاً والحمد الله رب العالمين.

    هداية الآيات

    من هداية الآيات:


    1- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم.

    2- تقرير هلاك أصحاب الأهواء الذين يعبدون الله تعالى بغير ما شرع ويتوسلون إليه بغير ما جعله وسيلة لرضاه وجنته. كالخوارج والرهبان من النصارى والمبتدعة الروافض والإِسماعيلية، والنصيرية والدروز ومن إليهم من غلاة المبتدعة في العقائد والعبادات والأحكام الشرعية.

    3- لا قيمة ولا ثقل ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله له، كما وزن عند الله تعالى لصاحبه، وإن مات خوفا من الله أو شوقاً إليه.
    _________________________________

    1 قال ابن عباس رضي الله عنهما إنهم الشياطين. وهو صحيح إذ الشياطين هم الذين زينوا لهم عبادة الملائكة والأنبياء والأولياء والأصنام ودعوهم إلى عبادتهم.
    2 قرىء: (أفحسب) بإسكان السين وضم الباء أي. أفيكفيهم أن يتخذوهم أولياء؟
    3 جواب الاستفهام محذوف تقديره: كلا بل هم أعداء يتبرؤن منهم وجائز أن يكون: ولا أغضب ولا أعاقبهم، وكلا المعنيين يراد.
    4 يدخل في هذا كل من المشركين واليهود والنصارى والحرورية والمراءون بأعمالهم، وكل من يعمل الأعمال، وهو يظن أنه محسن وقد حبطت أعماله لفساد اعتقاده ولمراءاته أو لعمله بما شرع الله كأنواع البدع المكفرّة.
    5 روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إنه ليؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال: اقرأوا إن شئتم: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} .
    6 وجائز أن تكون الإشارة بذلك إلى ترك الوزن وخسة القدر والخبر: جزاؤهم جهنم. و (جهنم) بدل من (جزاؤهم) بدلا مطابقاً فيه زيادة توكيد.




    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


  3. #573
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    122,297

    افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )





    تفسير القرآن الكريم
    - للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
    تفسير سورة الكهف - (11)
    الحلقة (570)
    تفسير سورة الكهف مكية
    المجلد الثالث (صـــــــ 290الى صــــ 295)

    {
    إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً } 107 { خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً } 108 { قُل لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً } 109 { قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً }110


    شرح الكلمات:

    كانت لهم: أي جزاء إيمانهم وعملهم الصالح.

    الفردوس نزلاً: هو وسط الجنة وأعلاها ونزلاً منزل إكرام وإنعام.

    لا يبغون عنها حولا: أي لا يطلبون تحولاً منها لأنها لا خير منها أبداً.

    لو كان البحر: أي ماؤه مداداً.

    قبل أن تنفد كلمات ربي: أي قبل أن تفرغ.

    لنفد البحر: أي ولم تنفذ هي أي لم تفرغ.

    يرجو لقاء ربه: يأمل وينتظر البعث والجزاء يوم القيامة حيث يلقى ربه تعالى.

    ولا يشرك بعبادة ربه أحدا: أي لا يرائي بعمله أحداً ولا يشرك في عبادة الله تعالى غيره تعالى.

    معنى الآيات:

    بعدما ذكر تعالى جزاء أهل الشرك والأهواء وأنه جهنم ناسب ذكر جزاء أهل الإِيمان والتقوى التي هي عمل الصالحات واجتناب المحرمات فقال: { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } أي صدقوا الله ورسوله وآمنوا بلقاء الله، ووعد لأوليائه، ووعيده لأعدائه من أهل الشرك والمعاصي، وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض والواجبات وسارعوا في النوافل والخيرات هؤلاء { كَانَتْ لَهُمْ } في علم الله وحكمه { جَنَّاتُ 1ٱلْفِرْدَوْسِ } أي بساتين الفردوس منزلاً ينزلونه ودار كرامة يكرمون فيها وينعمون، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واصفاً لها ومرغباً فيها وقد ارتادها وانتهى إلى مستوى فوقها ليلة الإِسراء والمعراج قال: " إن سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقها عرش الرحمن تبارك وتعالى، ومنه تفجر أنهار الجنة " ، كما في الصحيح، وقوله تعالى2 { خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً } أي ماكثين فيها أبداً لا يطلبون متحولاً عنها إذ نعيمها لا يمل وسعادتها لا تنقص، وصفْوها لا يكدر وسرورها لا ينغص بموت ولا بمرض ولا نصب ولا تعب جعلني الله ومن قال أمين من أهلها. آمين. وقوله تعالى: { قُل لَّوْ كَانَ 3ٱلْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً } تضمنت هذه الآية رداً على اليهود الذين لما نزل قول الله تعالى{ وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } [الإسراء: 85] في الرد عليهم لما سألوا عن الروح بواسطة وفد قريش إليهم. فقالوا: أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فأنزل الله تعالى قل لو كان البحر مداداً الآية رداً عليهم وإبطالاً لمزاعمهم فأعلمهم وأعلم كل من يدعي العلم الذي ما فوقه علم بأنه لو كان ماء البحر مدادا وكان كل غصن وعود في أشجار الدنيا كلها قلماً، وكتب بهما لنفد ماء البحر وأغصان الشجر ولم تنفد كلمات ربي التي تحمل العلوم والمعارف الإِلهية وتدل عليها وتهدي إليها فسبحان الله وبحمده، سبحانه الله العظيم سبحان الله الذي انتهى إليه علم كل شيء وهو على كل شيء قدير.
    وقوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ 4مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ }. يأمر تعالى رسوله بأن يقول للمشركين الذين يطلبون منه المعجزات كالتي أوتى موسى وعيسى: إنما أنا بشر مثلكم لا أقدر على ما لا تقدرون عليه أنتم، والفرق بيننا هو أنه يوحى إلي الأمر من ربي وأنتم لا يوحى إليكم يوحى إلي أنما إلهكم أي معبودكم الحق وربكم الصدق هو إله واحد الله ربكم ورب آبائكم الأولين. وقوله { فَمَن5 كَانَ يَرْجُواْ 6} أي يأمل وينتظر { لِقَآءَ رَبِّهِ } خوفاً منه وطمعاً فيه { فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً } وهو مؤمن موقن، { وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ7 رَبِّهِ أَحَدَاً } فإن الشرك محبط للعمل مبطل له، وبهذا يكون رجاءه صادقاً وانتظاره صالحاً صائباً.

    هداية الآيات

    من هداية الآيات:


    1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

    2- بيان أفضل الجنان وهو الفردوس الأعلى.

    3- علم الله غير متناهي لأن كلماته غير متناهية.

    4- تقرير صفة الكلام لله تعالى.

    5- تقرير بشرية النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ليس روحاً ولا نوراً فحسب كما يقول الغلاة الباطنية.

    6- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.

    7- تقرير أن الرياء شرك لما ورد أن الآية نزلت في بيان حكم المرء يجاهد8 يريد وجه الله ويرغب أن يرى مكانه بين الناس، يصلي ويصوم ويحب أن يثنى عليه بذلك.
    ___________________________________


    1 روى الشيخان من حديث أبي موسى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "جنان الفردوس أربع: ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلاّ رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن".
    2 وروى البخاري وغيره عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، الفردوس أعلاها، ومنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس".
    3 المداد في أوّل الآية والمداد في آخرها بمعنى واحد واشتقاقها لا يختلف.
    4 قال ابن عباس رضي الله عنهما علّم الله تعالى رسوله التواضع لئلا يزهى على خلقه فأمره أن يقرّ على نفسه بأنّه آدميٌ كغيره إلاّ أنه أكرم بالوحي.
    5 روي في سبب نزول هذه الآية ما يلي: أتى جندب بن زهير الغامدي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله إني أعمل لله تعالى فإذا اطلع عليه سرّني فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الله طيّب لا يقبل إلاّ طيّباً ولا يقبل ما ررئي فيه. فنزلت هذه الآية.
    6 فسر {يرجو} بمعنى: يأمل وبمعنى يخاف وكلاهما مطلوب الخوف من الله ومن عذاب الآخرة والأمل في فضل الله وإحسانه وثوابه في الدنيا والآخرة.
    7 فسّر سعيد بن جبير رحمه الله {ولا يشرك} بأن لا يرائي. وهو صحيح ولفظ الشرك أعم من الرياء.
    8 قال ابن عباس وطاووس: جاء رجل إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال إني أحب الجهاد في سبيل الله وأحب أن يُرى مكاني فنزلت هذه الآية وجائز تعدد النزول من أجل أن يجاب السائل بنفس الآية التي كانت جواباً لسؤال مماثل.

    ******************************
    سورة مريم
    مكية
    وآياتها ثمان وتسعون آية
    بسم الله الرحمن الرحيم

    { كۤهيعۤصۤ } 1 { ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ } 2 { إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً } 3 { قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً } 4 { وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِيَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً } 5 { يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً } 6 { يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً }7

    شرح الكلمات:

    كَهَيَعَص1: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك.

    ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك.

    نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد.

    نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء.

    وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني.

    واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب.

    ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه.

    وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي.

    إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم.

    فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً.

    ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة.

    واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك.

    سميا: أي مسمى يحيى.

    معنى الآيات:

    أما قوله تعالى: 2كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: { كۤهيعۤصۤ } الله أعلم بمراده به.

    وأما قوله تعالى: { ذِكْرُ3 رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ } فإن معناه: مما تتلو4 عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإِسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء 5فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: { رَبِّ إِنَّي وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي } أي رق وضعف، { وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً } أي شاب شعر رأسي لكبر سني، { وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً } أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. { وَإِنِّي } يا ربي قد { خِفْتُ 6ٱلْمَوَالِيَ } أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي { فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ } أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، { وَلِيّاً } أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها { وَيَرِثُ 7مِنْ آلِ يَعْقُوبَ } جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له { وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً } أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي { رَضِيّاً } أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: { يٰزَكَرِيَّآ 8 إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ9 لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً } أي من سمي باسمه يحيى قط.

    هداية الآيات:

    من هداية الآيات:


    1- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام.

    2- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة.

    3- وجود العقم في بعض النساء.

    4- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها.

    5- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير 10وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.
    ________________________________

    1 روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن الكاف من كافٍ والهاء من هادٍ والياء من حكيم والعين من عليم والصاد من صادق. وعن قتادة أنه اسم من أسماء القرآن، وقيل: هو اسم للسورة وقيل: هي اسم الله الأعظم، وكان علي يقول: يا كهيعص اغفر لي.
    2 كهيعص: هذه حروف هجاء مكتوبة بمسمياتها مقروءة بأسمائها.
    3 {ذكر} خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذا ذكر رحمة ربك وعبده: منصوب بالمصدر الذي هو ذكر.
    4 بناء على أن ذكر رحمة ربك: خبر والمبتدأ محذوف فإنه يصح تقديره. هذا ذكر وذكر رحمة ربك، وهذا الذي نتلوه عليك ذكر رحمة ربك.
    5 النداء هنا: الدعاء والرغبة إلى الله تعالى، وفيه استحباب دعاء السرّ والمناجاة الخفية، وقد أسرّ مالك القنوت وجهر به الشافعي لأن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهر به.
    6 الموالي هنا: الأقارب وبنوا العم والعصبة الذين يلونه في النسب لأنّ العرب تسمّي بني العم موالي قال شاعرهم: مهلا بني عمّنا مهلا موالينا لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
    7 المراد من الإرث هو: إرثه في دعوته لأنّ مواليه كانوا مهملين للدّين والدعوة فخاف ضياع ذلك فسأل ربه ولداً يقوم بذلك، أمّا المال فإنّ الأنبياء لا يورثون وما يتركونه فهو صدقة.
    8 في الكلام حذف تقديره: فاستجاب الله دعاءه فقال: يا زكريا.. الخ.
    9 تضمنت هذه البشرى ثلاثة أمور: أحدها: إجابة دعائه وهي كرامة. الثاني: إعطاؤه الولد وهو قوّة له، والثالث: إفراده بتسمية لم يسمّ بها أحد قبله، قيل في قوله: {من قبل} إشارة إلى أنه سيخلف بعده من هو أشرف اسماً وذاتاً وحالاً وهو محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    10 والدينار والدرهم.




    القدس وآفاق التحدي (ملف كامل عن مدينة القدس والمسجد الاقصى مدعم بالصور)


    متابعة للمجازر الحادثة ضد المسلمين فى افريقيا الوسطى (صور فيديوهات تقارير)

    سلسلة الآداب في السنة(آداب شملت كثيراً من أمور الدين والدنيا، فالعبادات لها آداب، إلخ)متجددة تابعونا
    **من روائع وصايا الآباء للأبناء********متجددة إن شاء الله

    كيف تخاطب الآخرين وتؤثِّر فيهم؟! صفات وآداب الخطيب ونصائح مهمة للخطابةالمفوهة___ متجددة إن شاء الله
    مجموعة كبيرة من الفتاوى والبحوث الفقهية لكبار العلماء عن احكام الحج ادخل من فضلك اخى الحاج

    هنا تجميع لكل ما يخص مسلمى بورما من اخبار عن المذابح والماسى نرجوا من الكل المشاركة
    السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف)لكى نتعلم من الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم

    لكل من ينتظر مولود جديد ويحتار فى اختيار اسم له اُدخل هنا فنحن نساعدك فى اختيار الاسم
    سلسلة القيم الخلقية للاسرة المسلمة وبناء المجتمع المسلم تابعوا معنا

    مشاكلنا وحلولا لها تجارب الغير والاستفادة منها بيوت المسلمين وما يحصل فيها نقاشاتكم وحوارتكم متجدد
    توفى والد الأخ أبو البراء "رافع اللواء" نسألكم الدعاء


صفحة 58 من 58 الأولىالأولى ... 848565758

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (0 من الأعضاء و 3 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •