10 إشارات لامتلاك الثقة بالنفس


تهاني الشروني



إن الثقة بالنفس من أهم العوامل التي تعين على تحقيق الهداف وهى التي تضبط ميزان تقلبات النفس وما تواجهه طوال رحلة العمر، ولا أحد ينكر أن الواثقين بأنفسهم المدركين لملكاتهم هم أقدر البشر على المشاركة في بناء صرح الحضارات الإنسانية وهم الذين تكون لهم بصمات في النهوض بمستواهم ومستوى المجتمعات من حولهم في شتى المجالات.

ونظرًا لأهمية هذا الموضوع وجب أن نتناوله بدقة وبدرجة عالية من التحديد لذلك علينا أن ندرك عددًا من الأمور:
أولًا: أن الثقة بالله وحسن الظن به هما المفتاح لكل الخيرات في الدنيا والآخرة فلا سبيل إلى سعادة الدارين إلا بالحرص على إخلاص النية لله وحسن التوكل عليه وأن تكون خطواتنا على طريق الهدى الذي يرتضيه لنا خالقنا وبذل كل الجهد حتى لا نحيد عن المنهج الذي رسمه سبحانه لعباده الصالحين.


ثانيًا: الحذر كل الحذر من الكبر والغرور والعجب فبين الشعور بالثقة بالنفس والغرور خيط رفيع جدا ومع ذلك فشتان بين الطريقين فالثقة طريق الفلاح والغرور طريق الهلاك والخسران ولا ينجو من الهلاك إلا من عرف كيف يكون التواضع لله، ومن جعل مراقبة الله هي مصباحه على الطريق.
ثالثًا: ومن الثقة بالنفس أن نتعلم من البداية كيفية التخطيط لمسار حياتنا فوضع خطة زمنية لذلك يجعلنا نضع أقدامنا على أولى خطوات النجاح على ألا تكون هذه الخطة جامدة، فالخطة العامة تحدد الإطار للمسيرة ثم تنبثق منها خطط فرعية تتناسب مع الواقع والظروف التي تحيط بنا.


رابعًا: اكتشاف الإنسان لذاته ومواهبه ثم التعامل مع تلك الملكات يجب أن يحكمه علو للهمة فكما قيل: إن لم يصب سهم الرامي الشمس فعلى الأقل يصيب النجوم.
خامسًا: النظر في المحيطين بنا لنتعرف على المساعدين الدافعين للنجاح وتمييزهم عن المثبطين الذين لا يجيدون إلا الإحباط والإفشال فهناك دائمًا من يحرص على وضع العقبات في الطريق وزرع اليأس من إمكانية تحقيق النجاح.
سادسًا:الاستفادة من دراسة النماذج الناجحة والتركيز عليها، ولنعلم جيدا أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة لكن المهم أن يكون الطريق واضحًا والرؤية محددة وأن تكون كل خطوة على هذا الطريق وبذل الجهد لتجنب العثرات.
سابعًا:علينا أن نتعلم ثقافة النهوض من الكبوات والعثرات فقد تزل القدم ولكن المهم معرفة كيف الخروج منها والتغلب على آثارها وجعلها دافعًا لزيادة الهمة في متابعة السير على الطريق الصحيح.


ثامنًا: قد يصادف الإنسان من حقق شيئا من النجاح في طريقه ولكنه أصابه الغرور والعجب وتتلبسه فكرة أنه هو وحده القادر على هذا النجاح وهذا يكون من الخطورة بمكان حيث أنه لا يكف عن وضع العقبات في طريق السائرين لأنه لا يحب إلا أن يكون هو فقط، وهذا قد تغلبت عليه الأنا فلا يؤبه به لأنه سرعان ما يفشل فالحذر من الأنانية بل العمل على التفكير في إنجاح كل من حولنا وأن نكون عونًا لمساعدة الغير.

تاسعًا: من الثقة بالنفس تعلم كيفية التركيز على الهدف وهذا نمط الشخصية التي سماها أحد العلماء بالشخصية الليزرية أي التي امتلكت صفة عمل الليزر في التعامل مع المطلوب لأن التشتيت يكون من عوامل الهدم وضياع الأوقات والجهود وكما هو معلوم أن الطريق المستقيم هو أقصر الطرق بين النقطتين.
عاشرًا:عدم الركون إلى النجاح الجزئي ومغالبة النفس عن الكسل والتراخي بل لابد أن يرتقى ألإنسان من نجاح إلى نجاح يحدوه على طريقة طلب رضا الله وبذل النصيحة لله ولرسوله ولعامة المسلمين وقل يا رب إن لي نفس توَّاقة لمرضاتك.