تعليم الطفل آداب الطعام


د. شيرين لبيب خورشيد


الأهداف المعرفية:
في نهاية هذا التوجيه يُصبح الطفل قادرًا على أن:
1- يصف الخطوات التي كان يتبعها رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم في آداب الأكل، ليقتدي به.
2- يفسر ما الهدف من تناول الإنسان للطعام؟ [ليكون قويًّا على عمل الخير].
3- يستنتج بأن أفضل الأعمال هي أعمال الخير [الصدقات، معاونة الآخرين...].
4- يتبيَّن أن الطعام هو نعمة من نعم الله العظيمة للإنسان.
5- يربط بين تناول الطعام وبين القيام بعمل الخير.
الأهداف الوجدانية:
1- يعي أن محبة رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم مرتبطة بالإيمان "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"[1].
2- يتعلق بسنة رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم، ومنها آداب الأكل.
3- يشعر أن تناول الطعام باتباع الآداب عبادة.
الأهداف السلوكية:
1- يطبق آداب هذا التوجيه في غرفة مخصصة للطعام.
2- يعيد ذكر آداب الطعام بالترتيب.
3- يردد حفظًا أحاديث رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم.
4- يردد حفظًا دعاءَ أول الطعام وآخره.
وسائل الإيضاح التعليمية:
1- صورة مكبرة لسُلَّم آداب الطعام.
2- كتابة دعاء الطعام مكبَّرًا للحفظ: "الحمد لله".
خطوات تنفيذ التوجيه:
التحفيز:
يعرض المربي الصور على الأطفال.
يبدأ التساؤل والاستفسار عن هذه الصور.
التمهيد:
· يسأل المعلم: ما الطريقة الصحيحة لأكل الطعام؟
· يضع الأطفال العلامة الصحيحة على الصورة الصحيحة.
· يناقش المربي أجوبة الأطفال ويعلق عليها.
· يسأل المربي: هل تحبون رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم؟
· هل هو قدوتنا؟ هل نفعل كل ما كان يفعله؟
· إذًا، سنتعرف اليوم على الآداب التي كان رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم يقوم بها وهو يأكل الطعام، وهذه الخطوات نسميها: آداب الطعام.
عرض التوجيه:
يعلن المربي عنوان التوجيه (آدابُ الأكلِ)، ويعرض آداب الأكلِ:
الطعامُ يُقويني ويُغَذيني بإذن اللهِ.
أغسِل يَدي قبلَ الأكلِ وبعدَهُ.
أقولُ: "بسم الله" قبلَ بدْئي بِالأَكلِ.
آكُلُ طعامِي بِيَدِي اليُمْنى.
آكُلُ مِنَ الطبَقِ القريبِ مِني، ومنْ أمامي.
أقولُ: "الحمد لله" بعد أن أنتهيَ من الأكلِ.
إذا نسيتُ أن أذكرَ اللهَ تعالَى قَبْلَ بَدْئي بِالأَكْلِ، أَقولُ عِنْدَ تَذَكري: "باسمِ الله في أَولِهِ وآخِرِهِ".
أحب سيدَنا محمدًا صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلمَ، وأُحِب أن آكُلَ كَما كان يأكُلُ.
يسأل المربي: ما الكيفية الصحيحة لتناوُلِ الطعام في رأيكم؟
مَن هو قدوتنا؟
لذا، لكي يحبنا الجميع، نأكل بأدبٍ في البيت، وفي الأماكن العامة، عندما نخرج في رحلة مع الأهل، أو إذا ذهبنا في رحلة جماعية، وفي أي مكان نأكل فيه.

يسأل المربي:
♦ ما هو السبب في حاجاتنا لتناول الطعام؟
يجيب الأطفال: لكي نكبر، أو حتى نتغذى، أو لنسد جوعنا، أو لأننا نحب الطعام، يجيب الأطفال إجابات متعددة.
ثم يتابع المربي: وإذا أكلنا الطعام المغذي الصحي المفيد، هل نصبح أقوياءَ؟
يجيب الأطفال: نعم.
يتابع المربي: وإن أصبحنا أقوياءَ، فهل نساعد الآخرين؟ هل نساعد الوالدة في عمل المنزل، أو نساعد الوالد في شراء الحاجات، أو نساعد جدنا وجدتنا إن طلبا منا المساعدة، أو نقوم بجمع مال للفقير والمسكين والمحتاج؟
يجيب الأطفال: نستطيع أن نفعل ذلك كله.
أو يسأل المربي: من منكم يفعل ذلك؟ وينتظر الإجابة...
إذًا إن طبقنا آداب الطعام، فإننا نحافظ بإذن الله تعالى على صحة أجسامنا، ونستطيع أن نفعل جميع هذه الأمور، فجميعها من أعمال الخير التي يدعو إليها الله عز وجل، وكذلك لكي نسير على طريق الصراط المستقيم، علينا أن نطبِّق هذه الآداب التي كان يقوم بفعلها رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم.
فقد قال صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم: "لا يؤمن أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين"[2].
لذا علينا أن نقتدي برسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم، ثم نأكل مثلما كان يأكل: (يمكن زيارة غرفة طعام محضرة للدرس).
يبدأ المربي بتعليم الأطفال الآداب التي كان يقوم بها رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم:
أولًا: نغسل أيدينا قبل أن نبدأ الطعام.
ثانيًا: لا نأكل ونحن نلعب، بل نجلس على مائدة الطعام، ونأكل ونحن جالسون؛ لأن ذلك مفيد لصحتنا.
ثالثًا: نبدأ بسم الله.
رابعًا: لا نأكل من وسط الطبق، بل نأكل مما يَلينا، فقد قال رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم: "يا غلام، سمِّ الله وكُلْ بيمينك، وكُل مما يليك"؛ أي: نأكل من الجهة المقابلة لنا في الطبق.
خامسًا: نأكل باليد اليمنى.
سادسًا: عندما ننتهي من الطعام، نحمد الله تعالى على نعمة الطعام، فنقول: "الحمد لله الذي أطعمني هذا، ورزَقنيه من غير حول مني ولا قوة".
يقول المربي للأطفال: هل تعرفون قصة هذا الحديث؟ سأحكي لكم قصة هذا الغلام الذي جلس يأكل مع الرسول صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم، فهيا انتبهوا:
كان رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم يجلس يومًا في بيته، وكان يعيش معه طفل اسمه عمر بن أبي سلمة، ولما قدِّم الطعام إلى رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم، جلس الطفل يأكل معه، يقول: وكانت يدي تطيش في الصَّحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا غلام، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك)).
التقويم: إعادة تطبيق آداب الطعام من قبل الأطفال.
الأنشطة العملية والحركية المصاحبة للتوجيه:
تطبيق الأطفال آداب الطعام حين يتناولون طعامهم.
يعرض بعض الأطفال آداب الطعام أمام جميع الأطفال، وذلك لتشجيعهم على تطبيقه وتذكير الكبار بهذه الآداب.
عرض لمضار الأكل والشرب واقفًا.


[1] رواه مسلم.

[2] رواه مسلم.