دعني (قصيدة)


أ. محمود مفلح

كم ذا أقولُ لكمْ وأقسو
أنا والقصيدةُ كيفَ نرسو؟
منذُ التقيْنَا والشمو
خُ هو الشموخُ فلا يُمَسُّ
ولنا إذا جفَّ الربيـ
ـعُ ومن ربيعِ الشعرِ عرسُ
ولنا تراتيلُ الخصو
بةِ إنْ سَرى في الناسِ يُبسُ
ولنا ومن قبلِ الحُرو
فِ وأهلِها قلمٌ وطِرْسُ..
كم ذا يُحاولُ أن يُجَسَّ
بنا الإباءُ.. فلا يُجَسُّ
ولكم يُراشُ بكفِّهِم
سهْمٌ لنا ويُشَّدُ قوسُ
هم يجرحونَ ونحنُ -رغْـ
ـمَ جراحِهم والحقدِ- نأسُو
وإذا تَدَاعى المادحو
نَ فنحنُ مِثْلُ الصخرِ خُرْسُ
ويَصُدُّ عنَّا نَبْلَهُم
أَنَفٌ بنا.. ويَصُدُّ تُرْسُ
ولربَّما نغفو ويُم
طرُنا مع التَحْنانِ هَمْسُ
ويسيرُ مركبُنا ومَو
جُ البحرِ قافيةٌ وجَرْسُ
ونَخِيطُ للفجرِ الجديـ
ـدِ عباءةً.. وتَتوقُ نفْسُ
ولنا إذا ضمَّ المسا
ءُ جِراحَنا طَقسٌ وطَقْسُ
ولنا الطفولةُ في برا
ءَتِها وقَلبُ الطفلِ قُدْسُ
كالغيمةِ المدرارِ إن

ضحكُوا، وإنْ وجَمُوا فبؤسُ
وإذا ذوى غرسٌ هنا
كَ فعندَنا ماءٌ وغرسُ..
دعْني فلسْتُ أنا الذي
من كفِّ جلاديه يحسو
دعْني فلا كانَ اليرا
عُ إذا تبلَّدَ فيه حِسُّ
والشعرُ مثلُ الوردِ يذ
بلُ حينَ يُنْشَقُ أو يُمَسُّ
ولقد يغيبُ فلا يُرى
شهراً وبعضُ الشهرِ يأسُ
ويقولُ قائلُهم ثوى
قبلَ اليفاعِ.. طواهُ رَمْسُ
لكنَّه ُكالغيثِ يلـ
ـمعُ برقهُ فيفيضُ كأسُ