أنا والدعاء



د. حيدر الغدير


أشربت حب الدعاء منذ صباي حتى صار عندي نوعاً من الإدمان الحميد، ومن أطرف ذكرياتي معه أني عدت ذات مساء للدار مجهداً جداً، وحاولت النوم فلم أستطع، فعلمت أن الدعاء يطالبني بأدائه، فقمت واغتسلت وارتديت ملابس جديدة فإذا بي في منتهى النشاط، فعدت إلى أدعيتي المعتادة فأديتها بتمامها، عندها استغرقت في نوم عميق سعيد.


سكن الدعاء بمقلتي وجناني

وامتد في نبضي وفي شرياني


وأتى إلى عقلي فكان له السنا

وسطا بقلبي حبه ولساني


فغدا يردده صباحاً والضحى

وإذا النعاس أناخ في أجفاني


وغدا ويا بشراي أجمل صاحب

في السر من شأني وفي الإعلانِ



وإذا سطا بي شاغل عن وقته

وبدت علي معالم النسيانِ


لم أستطع أبداً لأن نفوذه

أخوانِ من توق ومن سلطانِ


فأطيعه فوراً وكلي فرحة


فيقودني في جنة الرضوانِ


أدعو وقلبي شاكر أفضاله

إذ صار فيَّ هدية الرحمنِ


وبها سموت إلى الهداية والعلا

ونجوت من أحبولة الشيطانِ