شرح الفعل المبني للمجهول


عبد الشكور معلم عبد فارح






ويُسمَّى: "الفعل الذي لم يُسمَّ فاعله"، و"المُغَيَّر الصيغة".
تعريفه: هو الفعل الذي أُسند إلى نائب الفاعل بعد حذف فاعله.

ولا يكون إلا ماضيًا أو مضارعًا؛ نحو: أُكْرِمَ المجتهِدُ، يُكْرَمُ المجتهِدُ, كما لا يُبنى من الفعل اللازم.
والنائب عن الفاعل إما مفعول به، أو ظرف، أو جار ومجرور، أو مصدر.

ولتمييز الفعل المجهول عن المعلوم لا بدَّ من تغيير صورته، ويكون التَّغيير كالتَّالي:
أوَّلًا: حركة أوَّله:
أ- يُضمُّ أوله مطلقًا في المضارع وفي الماضي، بشرط ألا يكون معتلَّ العين؛ نحو: نُصِرَ يُنْصَرُ، أُخْرِجَ يُخْرَجُ.
وإذا كان على وزن (فاعَلَ) تُقلَب ألفُه واوًا مع ضمِّ ما قبلها, نحو: قابَلَ قُوبِلَ.

ب- يُكسَر أوَّل الماضي المعتل العين "الأجوف"؛ نحو: قِيْلَ، بِيْعَ[1].
ومن العرب من يُبقى ضمَّةَ الفاء مع حذف حركة العين، فيقول: قُوْلَ، بُوْعَ، ومنه قول الشاعر:
لَيتَ وهل يَنفَعُ شيئًا لَيت *** لَيتَ شبابًا بُوْعَ فاشتَرَيتُ

ثانيًا: حركة ثانِيه:
يُضمُّ ثاني الماضي الخماسي المبدوء بتاء زائدة مع ضمِّ أوَّله؛ نحو: تُعُلِّمَ العِلْمُ.

ثالثًا: حركة ثالثِه:
يُضمُّ الحرف الثالث مع الأول في الماضي المبدوء بهمزة وصل إذا كان صحيح العين؛ نحو: اُنْطُلِقَ، اُسْتُخْرِجَ.
فإن كان معتلَّ العين على وزن (افْتَعَلَ)، أو (انْفَعَلَ) كُسِر ثالثُه؛ نحو: اِخْتِيْرَ، اِنْقِيْدَ[2]، ويجوز فيه الإشمام.
كما أن من العرب مَن يقول اُخْتُوْرَ، اُنْقُوْدَ، فتجوز في ثالثه الأوجه الثلاثة في فاء قِيلَ وبِيعَ.

رابعًا: حركة ما قبل آخره:
وهي:
أ- الكسر: في الماضي لفظًا؛ نحو: ضُرِبَ، أو تقديرًا؛ نحو: قِيْلَ، بِيْعَ.
ب- الفتح: في المضارع لفظًا؛ نحو: يُضْرَبُ، أو تقديرًا نحو: يُقَاْلُ، يُباعُ[3].

ملاحظة:
وردت في اللغة العربية أفعال معلومة على صورة مجهول؛ منها:
عُنِيَ؛ أي: اهتمَّ، جُنَّ: اندَهَشَ، حُمَّ؛ أي: أصابته الحمَّى، ونحو ذلك , وما بعدها يُعرب فاعلًا.

تدريب:
أ- ابْنِ الأفعالَ التالية للمجهول، وغَيِّرْ ما يلزم مع التشكيل:
1- نَقَلَ، مالَ، أرادَ، أَناَر، تَغافَلَ، تَدَحرَجَ، سَاءَ، استَخَفَّ، اسْتَدعَى، نَاجَى , صَامَ.
2- يَكيلُ، يَنفعُ، يَغاُر، يَسوقُ، يَسْتَجمِعُ، يَنْقادُ، يُقيمُ.

ب- كَوِّن خمسة أفعال مبنية للمجهول، ثم ضَعْها في جملة مفيدة.

(المصدر: كتاب الصرف الميسر)


[1] أصل قِيلَ: قُوِلَ، فاستثقلت الكسرة بعد ضمة على حرف علة، فحذفت الضمة ونُقلت الكسرة إلى مكانها، ثم قلبت الواو ياءً لوقوعها ساكنة بعد كسرة، فصار قِيلَ، وأصل بِيعَ: بُيِعَ، فاستثقلت الكسرة بعد ضمة على حرف علة، فنقلت إلى الباء فصار بِيعَ.
[2] أصل اِخْتِيْرَ: اُخْتُيِرَ، فاستثقلت الكسرة على حرف علة بعد ضمة، فحُذفت الضمة ونُقلت الكسرة إلى مكانها، كما كسر الهمزة إتباعًا للتاء، فصار اِخْتِيْرَ، وأصل اِنْقِيْدَ اُنْقُوِدَ، فحذفت الضمة من القاف ونُقلت كسرة الواو إلى القاف، ثم قلبت الواو ياءً لوقوعها ساكنة بعد كسرة، فصار اِنْقِيْدَ.
[3] أصل يُقالُ: يُقْوَلُ، فنقلت فتحة الواو إلى القاف قبلها؛ لقاعدة: "إذا تحرَّك حرف العلَّة وبجانبه صحيح ساكنٌ، نُقلت الحركة من المعتل إلى الصحيح الساكن", ثم قلبت الواو ألفًا لتحرُّكها في الأصل، وانفتاح ما قبلها الآن، فصار يُقالُ ومثله يُباعُ.