لماذا نصلي؟


الشيخ عبدالله محمد الطوالة


الحمد لله السميع البصير، اللطيف الخبير، الحيي الستير، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [فاطر: 1]، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه تعالى وأستغفره، ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الحج: 62]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا رب لنا سواه، ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [التغابن: 3]، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، ومصطفاه وخليله، البشير النذير، والسراج المنير:



يا رب صلِّ على النبي المصطفى

أزكى الأنام وخيرِ من وطئ الثَّرى


يا رب صلِّ على النبي محمد

تَعداد حبات الرمال وأكثرا


يا رب صلِّ على النبي وآله

ما فاض نبعٌ في الجداول أو جرى





صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فإن أعظم ما يوصي به المرءُ أخاه في الله: أن يوصيَه بتقوى الله، وأن يتمسك بحبله ويهتديَ بهداه، وتأملوا يا عباد الله في الأحوال، وانظروا في العواقب، فالسعيد من لازم طاعة ربه ومولاه، وجدَّ في محاسبة نفسه وإصلاح ما اجترحته يداه، والعاجز من اتبع هواه، واستسلم للنفس والشيطان فاردياه، ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [التغابن: 16].



معاشر المؤمنين الكرام، ما من مسلم إلا وهو يتمنى أن يكون من المحافظين على الصلاة، بل إن أكثر من يضيع الصلاة - إن لم يكن كلهم - يتمنَّون ذلك؛ لأنه يعلمون أن حياتهم ستصبح أكثر سعادة وسكينة، فيا لله العجب، كيف نعلم سبيل السعادة ثم نتركه؟ وكيف نتيقن من علاج أدوائنا ثم لا نأخذه؟ ألا وإن من أعظم الأسباب المعينة على المحافظة على الصلاة: أن يقتنع العبد من أعماق قلبه بسبب صلاته، فلا بد من إجابة شافية كافية لـ(لماذا نصلي؟).



فكثير من الناس يصلي لأنها من العادات والتقاليد، أو لأنه وجد من حوله يصلون فهو يسايرهم ويفعل كما يفعلون، وربما صلى لكي لا يغضبوا، والإجابة: أن صياغة السؤال غير صحيحة، فلا يكون المسلم مسلمًا إلا إذا كان مصليًّا؛ وفي الحديث الصحيح: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر))، وكان الصحابة لا يرَون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة؛ وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة".



إذًا فالصياغة الصحيحة للسؤال: لماذا لا يصلى المسلم؟ وما الذي يحول بينه وبين الصلاة يا عباد الله؟

والإجابة: إنه الخشوع يا عباد الله؛ فالصلاة بلا خشوع صلاة ثقيلة شاقة؛ وتدبروا قول الله تعالى: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ [البقرة: 45]، وجاء في تفسيرها: أي: إنها لثقيلة شاقة إلا على الخاشعين: المتواضعين لله، المستكينين لطاعته، المتذللين من مخافته، والفلاح مقرون بالصلاة الخاشعة، فكيف يفلح مَن لا يصلي، ومِن جُمَلِ الأذان: حي على الفلاح؛ وقال تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2]؛ ومعنى ﴿ خَاشِعُونَ ﴾: خائفون مخبتون، خاضعون مُطَأطئون، ساكنون متذللون، حاضرو القلب والعقل واعون؛ ولذلك قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((وجُعلت قرة عيني في الصلاة))، وقال: ((أرِحْنا بها يا بلال))، ((وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حَزَبه أمرٌ فزِع إلى الصلاة))، فكونها أول ما يفزع إليه دليلٌ على قربها من نفسه صلوات الله وسلامه عليه؛ فالصلاة الخاشعة أنسُ المؤمنين، ومعراج القانتين، وقرة عين الموحدين، ركن الدين الركين، وفريضة الله الثابتة على المسلمين، وآخر وآكد وصايا سيد المرسلين، وأول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة، صلاحها صلاح بقية الأعمال، وفسادها فساد لبقية الأعمال، الصلاة الخاشعة نور في القلب، وانشراح في الصدر، وأنس في الروح، وطمأنينة في النفس، وضياء في الوجه، وزكاءٌ في العقل، وقوة في البدن، وحفظ للنعمة، وبركة في العمر، ودفع للنقمة، ومغفرة للذنوب، وتفريج للكروب، وشفاء لما في الصدور؛ ألم تسمع قول الحق تبارك وتعالى:﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴾ [المعارج: 19 - 22]، ألم تتأمل قول العزيز الحكيم: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، ألم تتدبر قول الرؤوف الرحيم: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 97، 98]، ألم تسمع قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((وجُعلت قرة عيني في الصلاة))، وقوله: ((أرحنا بها يا بلال))، ولو علم المسلم ما في الصلاة الخاشعة من الخيرات والبركات، لأقبل عليها بلبِّه وقلبه؛ جاء في صحيح مسلم: ((ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيُحسِن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب ما لم يؤتِ كبيرةً، وذلك الدهر كله))، وفي الصحيحين: ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه))، أرأيتم يا عباد الله، الذنوب كلها تُمحى وتُغفر بركعتين خاشعتين؟ فأي منزلة عظيمة لهذه الصلاة عند الله؟ وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من دَرَنِهِ شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا))، وفي الأحاديث: ((من صلى البَرْدَين دخل الجنة))، و((من صلى الصبح فهو في ذمة الله))، و((من صلى لله أربعين يومًا في جماعة، يدرك التكبيرة الأولى، كتبت له براءتان: براءةٌ من النار، وبراءة من النفاق)) و((أن العبد يكون أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد)).



وما من مشكلة إلا والصلاة من حلولها؛ فإذا أجدبت الأرض وقحط المطر وجف الضرع، أُمرنا أن نفزع إلى الصلاة، وإذا تغير مجرى الكون واختل نظامه فذهب نور الشمس وأظلم القمر، أُمرنا أن نفزع إلى الصلاة، وإذا مات المسلم وغادر الحياة، أُمرنا أن نودِّعَه بالصلاة، وإذا اضطربت أموره وضاق عليه أمره فلا يدري ما يفعل، لجأ إلى الصلاة، الصلاة يا عباد الله هي العبادة الوحيدة التي تجب على المسلم في كل حال؛ فلا بد للمسلم أن يصليَ مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى لأي جهة، يصلي قائمًا فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، وإلا فعلى أي حال، وإن عجز عن أي شرط من شروطها، صلى على أي حال يتيسر له، فطالما أن العقل موجود، فإن الصلاة لا تسقط بحال؛ قال تعالى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 238، 239]، وإذا سلَّمنا أن الانسان عبارة عن مجموعة من الأفكار والقناعات التي تنظم حياته وتوجه تصرفاته، فما عليه إلا أن يغير هذه القناعات ويُحسِّنَ هذه الأفكار؛ ليغير من حياته ويحسن من سلوكياته، فـ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]، وإذا كان ما يحدث الإنسان به نفسه عن الصلاة يساهم في تحسين أدائها، والقيام بها على الوجه المطلوب - فعليه أن يغير قناعاته السلبية نحو الصلاة، وأن يجاهد عقله ونفسه، وأن يستبدل كل الصور والمواقف السلبية عن الصلاة إلى صور ومواقف إيجابية، فعليه ألَّا يتهاون في الأمر، وألَّا يسلم زمامه للشيطان والهوى، وليتذكر باستمرار: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69]، فليجاهد نفسه أن يكون من المحسنين، وليحذر أن يكون من المسيئين، والخلاصة يا عباد الله: أن من خشع في صلاته، وجد لها أنسًا ولذةً، وطمأنينةً وراحةً، ووالله ليجدن لها شوقًا ورغبةً، وإقبالًا ومحبةً، وبذلك تصلُح أحواله، وتستقيم أموره، ومن قرأ سِيَرَ الخاشعين وراقب أحوالهم، وجد ذلك واضحًا فيهم، ومن لم يخشع في صلاته، حُرم من ذلك كله، وثقُل عليه أداؤها، حتى يتكاسل ويصعُبَ عليه القيام لها، وعندها يُخشى عليه أن يكون ممن قال الله عنهم: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 142].



نسأل الله تعالى أن يمُنَّ علينا بالخشوع والإخلاص، وأن يرزقنا لذة المناجاة، وحلاوة وأنس الصلاة، وأن يجعلنا من عباده الصالحين، إنه سميع مجيب، بارك الله لي ولكم.



الخطبة الثانية

الحمد لله؛ أما بعد:

فاتقوا الله وكونوا من الصادقين، وكونوا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.



معاشر المؤمنين الكرام، من أراد أن يعرف قدره ومنزلته عند الله تعالى، فلينظر إلى قدر الصلاة ومنزلتها عنده، سواء بسواء؛ وفي الحديث القدسي الصحيح: ((قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ ذكرتُه في ملإٍ خير منه، وإن تقرب إليَّ شبرًا تقربتُ منه ذراعًا، وإن تقرب مني ذراعًا تقربتُ منه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيتُه هرولة))؛ [رواه البخاري]، فاتقوا الله تعالى عباد الله، واجتهدوا في تحصيل الخشوع؛ فليس للعبد من صلاته إلا بقدر خشوعه فيها؛ كما جاء في حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الرجل لينصرف وما كُتب له إلا عشر صلاته، تُسُعُها، ثُمُنُها، سُبُعُها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها))، واعلموا يا عباد الله أن الخشوع في الصلاة يحتاج من العبد إلى تهيئة واستعداد مادي ومعنوي؛ فالاستعداد المادي: يكون بإحسان الوضوء، والمحافظة على السواك، وعلى أذكار الوضوء، وأذكار دخول المسجد والخروج منه، وعلى التبكير إلى المسجد، والمشي إليه بسكينة وطمأنينة، والحرص على الصف الأول، والدنو من الإمام، والتُّؤدة في صلاة النافلة القبلية، وقراءة شيء من القرآن الكريم أو الذكر والدعاء والتسبيح، وأما الاستعداد المعنوي: فيكون باستحضار عظمة الله تعالى عند الوقوف في الصلاة، واستحضار هيبة الوقوف أمامه، ويكون باستشعار لذة مناجاته بكلامه الذي يقوله أو يسمعه في الصلاة، وتدبر تسبيحه وحمده في الركوع والسجود والاعتدال، واليقين بإجابته للدعاء في الصلاة، ولا سيما في السجود؛ فليس من دعا وهو موقن أنه مجاب كمن دعا وهو ساهٍ لاهٍ، واستحضار أن الله الكريم المنعم هو الذي شرع له هذه الصلاة وأمره بها، وهو الذي وفَّقه فشرح صدره ونوَّر قلبه، وأعانه على القيام إليها، وهو الذي يسَّر له وضوءه وقوَّاه عليه، وهو الذي أتى به إلى بيته ليصليَ ويذكر ربه، وهو الذي يتكرم بالقبول ويشكر سعيه وصلاته، واستحضار نعم الله تعالى عليه منذ خلقه وأوجده في الدنيا إلى يومه الذي يصلي فيه؛ فإن من أغدق عليه كل هذه النعم، ودفع عنه من النقم ما يعلم وما لا يعلم - لحريٌّ أن يخشع له العبد في محرابه، واستحضار عظمة الموقف بين يدي الله يوم القيامة، ويتذكر أن من خاف في هذا الموقف، أمِن في ذاك الموقف؛ جاء في الحديث القدسي الصحيح: ((وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين، إذا أمِنني في الدنيا أخفتُه يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا أمَّنته يوم القيامة))، وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، والخشوع من دلائل سلامة القلب.



أحبابي في الله، قليل من يجهل ما الذي ينبغي فعله وما الذي لا ينبغي فعله، وما الحلال وما الحرام، وما الصحيح وما الخطأ، ولكننا بحاجة ماسَّة إلى خطوات عملية يصلح به واقعنا، وتستقيم به أمورنا، ويرضى به عنا ربنا، فمتى تقوى الإرادة، وتشتد العزيمة، ونُتْبِعُ القولَ العملَ؟ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3]، وقال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [الحديد: 16، 17]، فيا ابن آدم عِشْ ما شئت فإنك ميت، وأحبِبْ من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، وكما تدين تدان.




اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد.