النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الجمهوريات الإسلامية في أسيا الوسطى--خارطة الصراع--

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    230

    New0 الجمهوريات الإسلامية في أسيا الوسطى--خارطة الصراع--

    الجمهوريات الإسلامية في أسيا الوسطى



    خارطة الصراع





    تطلق هذه التسمية على تلك الجمهوريات التي تقع في أواسط آسيا، والتي استقلت عن الاتحاد السوفييتي السابق بعد انهياره في أوائل تسعينيات القرن الميلادي المنصرم، وتحدها من الشمال أراضي سيبيريا التابعة لروسيا، وهي أراض إسلامية اغتصبها الروس ابتداء من القرن السادس عشر الميلادي، وتحدها من الجنوب أفغانستان وإيران، ومن الشرق الصين، وتحديدا منطقة تركستان الشرقية المسلمة الخاضعة للاحتلال الصيني، ومن الغرب بحر قزوين..


    التركستان : هو الاسم الجامع لبلاد الترك الواقعة بين بحر قزوين غرباً إلى حدود جبال التبت ومنغوليا شرقاً، ويحتوي هذا الإقليم على العديد من المدن ذات الشهرة العالية التي ترتبط مسمياتها بأسماء الكثير من جهابذة علماء المسلمين، ومنها مدن بخارى وسمرقند وطاشقند وخوقند وترمذ وكاشغر وختن وبلاساغون وأسبيجاب وغيرها، وسكان هذه المدن من الأتراك التغزغز والكيماك والغز والخفشاق والقرغيز والقالوق وغيرهم.
    أما التركستان في الوقت الحالي فينقسم إلى قسمين : تركستان الشرقية (الصينية) وتركستان الغربية (الروسية) والتي تضم حالياً عدداً من الجمهوريات السوفيتية مثل قازخستان، وقرغيزستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، وطاجيكستان، وقره قالباق وغيرها، ومعظم سكان هذه الجمهوريات من المسلمين.
    وكان أول ظهور للإسلام في بلاد التركستان وما وراء النهر سنة 70هـ/689م. وذلك عندما تمكن موسى بن عبد الله حازم من فتح أرض ترمذ موطن الإمام الترمذي رحمه الله. أما الفتح الشامل لبلاد ما وراء النهر وما يلحق بها من بلاد تركستان الغربية فكان على يد قتيبة بن مسلم الباهلي، الذي نجح خلال المدة الممتدة ما بين سنتي 88-99هـ/706-714م من توسيع نطاق الفتوحات الإسلامية حيث وصلت جيوشه إلى حدود بلاد الصين شرقاً، وحمل إليه إمبراطورها الجزية، كما وطد أركان الدولة الإسلامية في تركستان الغربية وخاصة فيما يعرف اليوم بأوزباكستان وتركمانستان وطاجيكستان وقيرغيزستان. وقد استغرقت حملات قتيبة في بلاد ما وراء النهر نحواً من عشر سنوات




    احد المساجد باسيا الوسطى


    وتشمل خمس جمهوريات هي:



    1) كازاخستان: وهي أكبر هذه الجمهوريات مساحة، إذ تبلغ مساحتها 2,716,000 كيلومتر مربع، أي أنها أكبر مساحة من السودان. وعدد سكانها حوالي (15 مليون) نسمة، وعاصمتها ألماتاي. تبلغ نسبة المسلمين في كازاخستان حوالي (66%).. أما أهم الأعراق، فالكازاخ يشكلون (45%) من السكان، والروس (35%).



    2) أوزبكستان: مساحتها 447,000 كيلومتر مربع، وسكانها حوالي (26 مليون) نسمة، منهم (88%) من المسلمين. أما أهم الأعراق فهي كالتالي: الأوزبك (70%)، الروس (10%)، والتتار (4%). وطشقند هي عاصمة الجمهورية، ومن مدنها التاريخية الكبرى بخارى وسمرقند.



    3) تركمانستان: مساحتها 488,000 كيلومتر مربع، وسكانها حوالي (7 مليون) نسمة، منهم (75%) من المسلمين. وتبلغ نسبة التركمان حوالي (75%)، والروس حوالي (25%). والعاصمة هي عشق آباد. ومن المدن التاريخية الهامة ترمذ ومرو.



    4) قرغيزستان: مساحتها 198,000 كيلومتر مربع، وسكانها حوالي (6 مليون) نسمة، منهم (77%) مسلمون، ونسبة القرغيز تبلغ حوالي (50%)، والتاجيك (25%)، والروس (15%).. عاصمة الجمهورية هي بيشكيك.



    5) تاجيكستان: وتقع إلى الشمال مباشرة من أفغانستان. مساحتها 143,000 كيلومتر مربع. والمسلمون يشكلون حوالي (86%) من السكان، وأما أهم الأعراق فهي كالتالي: التاجيك (60%)، الأوزبك (23%)، والروس (9%).. والعاصمة هي دوشانبه. ويتميز التاجيك بعدم انتمائهم إلى العرق التركي كما هو شأن الكازاخ والأوزبك والتركمان والقرغيز.. بل هم أقرب إلى الجنس الآري الذي يشمل أيضا الفرس والبشتون.






    تعاني جمهوريات آسيا الوسطى من المشاكل التالية:



    1)الاستبداد والفساد: فقد طال التغيير كل الجمهوريات السوفييتية السابقة إلا الإسلامية منها! فهناك جرت انتخابات حرة نزيهة (أو شبه نزيهة) وتغيرت الأنظمة، وسقط الجبابرة وبدأت ملامح التغيير الديمقراطي تظهر بقوة أو على استحياء في أوكرانيا وجورجيا وأرمينيا وليتوانيا وإستونيا وغيرها بدعم سياسي واقتصادي وإعلامي واضح من الغرب، دون أن تصل تلك التغييرات إلى الجمهوريات الإسلامية، فظلت تعاني من تسلط أنظمة قمعية فاسدة هي من بقايا العهد الشيوعي المندثر، وظل يحكم تلك الجمهوريات طراز غريب من البشر رفعوا أنفسهم إلى مرتبة من لا يسأل عما يفعل.. كل ذلك بدعم من روسيا والغرب على حد سواء! فظلت هذه الأنظمة بالتالي في مأمن من الضغوط الأمريكية والأوروبية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وظلت مستثناة تماما من أجندة الإصلاح والتغيير الأمريكية، وهذا النفاق الغربي ليس بجديد، بل هو المنهج المتبع ما دام الأمر يتعلق بالمصالح، وليس رغبة حقيقية في سيادة قيم الحرية والديمقراطية.



    2) تنافس القوى الكبرى: فبالرغم من التوافق الأمريكي الروسي على إبعاد هذه المنطقة عن أصولها الإسلامية، إلا أنها تتنافس في ما سوى ذلك! فالمنطقة تتميز بالموقع الاستراتيجي والثروات المعدنية الهامة، خاصة النفط.



    3) ضعف الوعي الديني الصحيح: وذلك بعد سبعين عاما من الحكم الشيوعي الملحد، الذي وجه كل أجهزته الإعلامية والتربوية الجبارة لمحو أي أثر للدين الإسلامي من المجتمع، وهذا يمثل تحديا خطيرا للحركات الإسلامية، حيث أن التجربة الأفغانية أثبتت أن الحماس المجرد والعاطفة الملتهبة لا يكفيان لإقامة مجتمعات إسلامية، بل لا بد من الفهم العميق الناتج عن التربية الإسلامية الجادة والشاملة.


    آسيا الوسطى: المجال الحيوي والاستراتيجي لخارطة الصراع


    خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 1998م وحتى الآن، سمع العالم كما لم يسمع من قبل بمنطقة آسيا الوسطى، وبمرور الأعوام أصبحت أبعاد الصراع في آسيا الوسطى أكثر عمقاً، وأصبحت امتداداته أكثر اتساعاً إضافة إلى أن القوى المتصارعة في هذه المنطقة أصبحت أكثر تنوعاً، لجهة السيطرة والنفوذ على المصالح التي أصبحت بدورها أكثر حيويةً.
    * المجال الحيوي: جغرافيا آسيا الوسطى:
    عرضياً تقع آسيا الوسطى في الرقعة الممتدة من ساحل بحر قزوين الشرقي حتى تخوم منغوليا الواقعة بين الصين وروسيا، وتقع آسيا الوسطى في المنطقة الممتدة من شمال أفغانستان وحتى حدود روسيا الجنوبية.

    يضم الإقليم السياسي الخاص بمنطقة آسيا الوسطى خمسة دول: كازاخستان، تركمانستان، أوزبكستان، طاجيكستان، كيرغيزستان. وتقول المعلومات التاريخية أن هذه المنطقة ظلت لفترة طويلة تحمل اسم تركستان ولكن بعد ضمها إلى الاتحاد السوفيتي السابق، وتحديداً في فترة حكم جوزيف ستالين، أطلقت كتب الجغرافيا السوفيتية عليها تسمية منطقة آسيا الوسطى التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي واستقلت بعد انهياره مكونة دول آسيا الوسطى الخمسة.


    * المزايا الاستراتيجية لمنطقة آسيا الوسطى:


    كتب الخبراء الاستراتيجيون كثيراً عن مزايا آسيا الوسطى ووضع الخبير الاستراتيجي ماكيندر نظرية "قلب الأرض" الشهيرة بالاستناد إلى أهمية منطقة آسيا الوسطى باعتبارها تمثل المتغير الجيو-سياسي اللازم الذي يمثل مفتاح السيطرة على العالم، وتأسيساًَ على ذلك، يمكن الإشارة إلى المزايا الآتية التي تتمتع بها المنطقة والتي يمكن أن يتمتع بها من يسيطر عليها:


    • التمركز في آسيا الوسطى يتيح الإطلالة الأكثر سهولة والأقل تكلفة باتجاه:


    - العمق الحيوي الروسي باتجاه الشمال.


    - العمق الحيوي الصيني باتجاه الجنوب الشرقي.


    - العمق الحيوي لشبه القارة الهندية باتجاه الجنوب.


    - العمق الحيوي الإيراني باتجاه الجنوب الغربي.


    - العمق الحيوي لكامل منطقة بحر قزوين باتجاه الغرب.


    وجميع هذه المناطق تسعى الولايات المتحدة الأمريكية للسيطرة عليها وممارسة النفوذ فيها.


    • السيطرة على موارد آسيا الوسطى تتيح التحكم في إمدادات النفط والغاز والمعادن والموارد الزراعية إلى روسيا والصين وشبه القارة الهندية ودول الاتحاد الأوروبي.


    • السيطرة على ممرات آسيا الوسطى تتيح السيطرة على الممرات البرية والجوية التي تربط بين شبه القارة الهندية، وروسيا والصين، وغير ذلك من الطرق والممرات التي تتيح ضبط التفاعلات والعلاقات البينية التي تربط بين الأقاليم المحيطة بمنطقة آسيا الوسطى.


    * الوضع الحالي للصراع في آسيا الوسطى:


    بسبب الطبيعة المعقدة للصراع في هذه المنطقة فإن من الأفضل الاعتماد على تحليل خارطة الصراع على النحو الآتي:


    أولاً: الأوضاع الجزئية للصراع: ويمكن استعراض الصراع حالياً في دول آسيا الوسطى على النحو الآتي:


    • كازاخستان: يتميز النظام الحالي بالاستقرار إضافة إلى الروابط القوية مع روسيا، مع الإبقاء على باب العلاقات مفتوحاً مع كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وتقول المعلومات أن المعارضة الداخلية ضعيفة وغير قادرة على القيام بفرض أي تهديدات حقيقية في الوقت الحالي.


    • تركمانستان: تتميز بالبيئة السياسية المنقسمة والذرائعية الشديدة، لجهة قدرة النظام على فرض سيطرته الداخلية الشديدة، ولكن على صعيد السياسة الخارجية فإن توجهات النظام غير مستقرة فهو يلعب على كل الخطوط وقد وقع اتفاقيات تعاون مع روسيا وأمريكا وإيران ويحاول بقدر الإمكان توظيف الأوراق الخارجية للوقاية من المخاطر الداخلية.


    • أوزبكستان: كانت من أوائل الدول في آسيا الوسطى التي حاولت الارتباط بأجندة السياسة الأمريكية ولكن لاحقاً بدأت خط العودة عن طريق إنهاء اتفاقية نشر القواعد الأمريكية فيها، وتفادي الضغوط الأمريكية التي تريد أن تجعل من أوزبكستان الممر الشمالي للقوات الأمريكية في أفغانستان لتلعب دوراً مشابهاً لذاك الذي تلعبه باكستان باعتبارها الممر الجنوبي. هذا، وقد سبق أن لعبت أوزبكستان هذا الدور عندما شاركت في تحرك الحملات العسكرية ضد نظام طالبان الاسلامي ففي الوقت الذي كان فيه محور الهجوم الجنوبي متحركاً من باكستان كان محور الهجوم الشمالي متحركاً من أوزبكستان ضمن ما عرف باسم "تحالف قوات الشمال". هذا، وبسبب مجاورة أوزبكستان المباشرة لأفغانستان إضافة لوجود الامتدادات القبلية ذاتها، وعلى وجه الخصوص الأوزبيك التي توجد في شمال أفغانستان وجنوب أوزبكستان، فقد انتقلت عدوى الجماعات الإسلامية المسلحة لأوزبكستان وحالياً تعتبر أوزبكستان المفصّل الأكبر للحركات الإسلامية المسلحة في آسيا الوسطى.


    • طاجيكستان: وهي من أكثر دول آسيا الوسطى المعرضة حالياً للاضطرابات بفعل تأثيرات الانقسامات على الخطوط الإثنو-ثقافية إضافة إلى تداعيات الحرب الأهلية الطاجيكية التي ظلت تندلع بين الفينة والأخرى، وتشير المعلومات إلى أن اندلاع الحرب الأهلية سيترتب عليه إشعال الصراعات داخل أوزبكستان كيرغيزستان المجاورتان لطاجيكستان.


    • كيرغيزستان: تقع في أقصى الجانب الشرقي لمنطقة آسيا الوسطى وتعتبر ذات قيمة جيو-ستراتيجية خطيرة في المنطقة، لأنها تطل مباشرة على إقليم سينغ يانغ الصيني الغربي الذي تنشط فيه الحركات الإسلامية المعاصرة الانفصالية المعروفة باسم حركات الإيغور، والذي مازال سكانه رافضين الاعتراف بالهوية القومية الصينية وبدلاً من ذلك يطلقون على منطقتهم اسم تركستان الشرقية، وعلى نفسهم تسمية التركستانيين الشرقيين، وتقول الإحصائيات أن 70% من سكان الإقليم من ذوي الأصول الكيرغيزية والكازاخية.


    ثانياً: الأوضاع الكلية للصراع: يدور الصراع في المنطقة على أساس اعتبارات وجود نوعين من القوى المتورطة في الصراع ويمكن استعراض ذلك على النحو الآتي:


    • القوى الإقليمية: وتتمثل في إيران، تركيا، الهند، باكستان، إضافة إلى روسيا والصين باعتبارهما تجاوران الإقليم وتربطهما علاقات تعاون وصراع مرتبطة بالشأن الإقليمي.


    • القوى الكبرى العظمى: وتتمثل في الولايات المتحدة وروسيا والصين مع ملاحظة أن فرنسا قوة كبرى ظلت تركز على التعامل مع ملف آسيا الوسطى عن طريق الاتحاد الأوروبي.


    محاور الصراع الكلي ما تزال في حدود الآتي:


    • المواجهات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من الجهة الأخرى، ضمن ما يمكن تسميته بـ"علاقات الصراع".


    • التعاون الدبلوماسي بين الصين وروسيا ضمن ما يمكن تسميته بـ"علاقات التعاون".


    برغم محاولات الولايات المتحدة الأخيرة الهادفة إلى إعادة إشعال الخلافات بين روسيا والصين ومحاولة توظيف الخلافات الصينية والروسية على غرار توظيف هذه الخلافات خلال فترة الحرب الباردة السابقة فإن التعاون على خط موسكو – بكين قد قطع شوطاً كبيراً في تجاوز خلافات الماضي، عندما نجح التوافق الروسي – الصيني في بناء منظمة تعاون شنغهاي ذات الطبيعة الاقتصادية – السياسية – العسكرية – الأمنية، والتي تقول التحليلات أنها:


    • ستلعب دوراً كبيراً في حفظ توازن القوى الكبرى.


    • ستقوم بدور الموازن الذي يقف في الجانب الشرقي في مواجهة حلف الناتو الذي يقف في الجانب الغربي.


    وحالياً، استطاعت منظمة تعاون شنغهاي النجاح في ضم دول آسيا الوسطى الخمسة إلى عضويتها بالإضافة إلى روسيا والصين، ومنغوليا مع إعطاء إيران وباكستان والهند صفة "مراقب". وبسبب جهود المنظمة فقد قررت أوزبكستان عدم تجديد اتفاقيات استمرار وجود القوات الأمريكية في أراضيها إضافة إلى كيرغيزستان التي بسبب تورطها في استضافة قاعدة عسكرية أمريكية قامت على الفور باستضافة قاعدة عسكرية روسية، بحيث أصبحت القاعدتان الأمريكية والروسية توجدان على مقربة من بعضهما البعض.


    تقول التوقعات أن النفوذ الأمريكي كان يمكن أن يتمدد بقدر أكبر في آسيا الوسطى لو استمرت إدارة بوش في تطبيق مخططات إدارة كلينتون القائمة على تقديم المعونات وتوجيه الاستثمارات وبناء الروابط التجارية والاقتصادية ولكن إدارة بوش لجأت إلى استخدام الوسائل المدنية – العسكرية في محاولة فرض السيطرة على دول آسيا الوسطى ومن أبرز ما قامت به إدارة بوش الآتي:


    • محاولة إشعال الثورات الملونة في أوزبكستان كيرغيزستان وتركمانستان وغيرها الأمر الذي أدى إلى إغضاب الأنظمة الحاكمة فيها.


    • محاولة ابتزاز دول آسيا الوسطى عن طريق الربط بين تقديم المعونات وبناء الروابط وبين مدى تقديم دول آسيا الوسطى للتسهيلات الأمنية والعسكرية لأمريكا.


    • احتلال أفغانستان والعراق وتداعياتها على الأوضاع في باكستان أدت مجتمعة إلى تشويه مصداقية واشنطن السياسية في آسيا الوسطى.


    وحالياً، من الصعب على إدارة أوباما إعادة إنتاج مفاعيل جهود إدارة بوش لأن تاريخ شعوب بلدان آسيا الوسطى قد مضى قدماً، التي لم تعد ترغب في أي وجود أمريكي في أراضيها إضافة إلى أن أنظمة آسيا الوسطى أصبحت أكثر شكوكاً ومخاوفاً إزاء أجندة واشنطن الحقيقية وما زاد مخاوف دول آسيا الوسطى تزايد وجود الجماعات اليهودية التي أعادت تصديرها إسرائيل إلى المنطقة، ومحاولتها استخدام يهود طاجيكستان وكازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان في محاولة النفاذ والتغلغل داخل الهياكل المؤسسية الرسمية وهو أمر انتبهت إليه هذه الدول وعلى وجه الخصوص عندما تبين أن هذه الأقليات اليهودية قد شاركت بقدر كبير في تفعيل وتمويل حركات الاحتجاج المدني التي اندلعت وحاولت إشعال الثورات الملونة في آسيا الوسطى على غرار الثورة البرتقالية الأوكرانية والثورة الوردية الجورجية التي قادها ساخاشفيلي الذي يحمل جنسيتين أمريكية وجورجية…

    للامانة منقول من :
    التعديل الأخير تم بواسطة اقواس النصر ; 07-13-2009 الساعة 01:49 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    230

    افتراضي رد: الجمهوريات الإسلامية في أسيا الوسطى--خارطة الصراع--

    آسيا الوسطي.. أرض البخاري والترمذي المنسية.. في قبضة الصهاينة

    فاطمة إبراهيم المنوفي
    آسيا الوسطى.. هي أرض الإسلام، مهد المعرفة والثقافة قطعة غالية عزيزة من العالم الإسلامي أهملناها نحن العرب والمسلمين على مدى عصور وعصور وتركناها فريسة في يد أعداء الأمة، وهي التي أنجبت الكثير من النوابغ والعلماء الذين نسبنا معظمهم إلينا مثل البخاري، والترمذي، وابن سينا، والفارابي، ومسلم، والخوارزمي، والخراساني، والزمخشري، والبيروني، والجرجاني، والسجستاني، وغيرهم الكثيرون من العلماء والفقهاء والقادة، ومازال بإمكانها إنجاب المزيد والمزيد إذا ما رأت منا اهتماماً.
    آسيا الوسطي.. أرض التاريخ والحكايات، أرض الثروة والنفوذ، أرض العزة والشموخ. بها طريق الحرير، ذاك الطريق القديم الذي عرفه العالم منذ القرن الثالث قبل الميلاد، وعلى مدى سبعة عشر قرناً من الزمان، ممتداً من الصين شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً، ينقل التجار عبره النفائس بين الشرق والغرب.
    وقد
    أطلق عليها العرب بلاد ما وراء النهرين، والنهران المقصودان هما نهر جيحون ونهر سيحون اللذان يصبان في بحر "الأورال"، والاسمان مستعاران من أسماء أنهار في الجنة.
    آسيا الوسطي كتلة جغرافية واحدة تبلغ مساحتها حوالي أربعة ملايين ميل مربع، وهي محاطة بكل من روسيا والصين وأفغانستان وإيران وبحر قزوين، وهي مكونة من خمس دول سوفيتية سابقة مستقلة عن الاتحاد السوفييتي المنهار هي: كازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجكستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، بالإضافة إلى تركستان الشرقية (إيغورستان) التي تقبع حالياً تحت الحكم الصيني. وقد استولى الصينيون على تركستان الشرقية سنة (1174 ه- 1760م) بعد أن ضعف أمر المسلمين بها، وقتلت القوات الصينية وقتها مليون مسلم. وينتمي شعوب آسيا الوسطي إلى العرق التركي فيما عدا طاجيكستان فينتمي شعبها إلى العرق الفارسي.
    آسيا الوسطي.. هي أرض الإسلام التي تتنافس عليها القوى الكبرى والصغرى، فهي ترسانة نووية سابقة وقوة اقتصادية صاعدة، وثروة نفطية هائلة، وموقع إستراتيجي مهم، دخلت في الإسلام منذ القرن السابع الميلادي وبقيت في دائرة النفوذ الإسلامي حتى القرن السادس عشر. ثم حكمها قياصرة الروس.
    وفي القرن التاسع عشر تسارع عليها البريطانيون والروس فيما عرف باللعبة الكبرى. وفي القرن العشرين قبعت سبعة عقود تحت الهيمنة الشيوعية، السوفيتية. ولقد تعرضت شعوب هذه المنطقة لحملة شرسة من قبل الروس لمحو هويتهم وتاريخهم، وهي الحملة التي أُجبروا خلالها على الاستعاضة عن الحروف العربية التي كانوا يستخدمونها بالأبجدية الكيريلية (الروسية) فانقطعت شعوب هذه المنطقة عن ثقافتهم المدونة بلغتهم بالأبجدية العربية لقرون. وبعد زمن طويل استعادوا استقلالهم محتفظين بهويتهم الإسلامية التي لم يفلح الملحدون في طمسها، لكن سرعان ما بدأت اللعبة الكبرى الثانية بين أعدائنا ونحن نائمون.
    أنف الصهاينة: لا ينحصر الصراع العربي الصهيوني على الأراضي العربية المحتلة بل هو ممتد ومتشعب حيثما استطاع الصهاينة إلحاق الأذى والضرر بالمسلمين وبالعرب منهم خاصة. فآسيا الوسطى.. من صحاريها خرج الأتراك العثمانيون وأقاموا دولتهم التي فتحت القسطنطينية وطرقت أبواب أوروبا الغربية، وهي كذلك على مرمى حجر من منطقة الخليج العربي ذات الأهمية الأكثر إستراتيجية بالنسبة للغرب، والأهم من كل ذلك أن آسيا الوسطي تمثل امتداداً طبيعياً للعالم الإسلامي وعمقه الإستراتيجي، لذلك عمل الكيان الصهيوني على التغلغل داخل آسيا الوسطى والسيطرة على ثرواتها، وإبعادها عن العالمين الإسلامي والعربي بشكل يسحب البساط من الدول العربية والإسلامية (تخوفاً من نقل التكنولوجيا النووية التي تمتلكها هذه الدول إلى العرب والمسلمين).
    بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق كانت "إسرائيل" من أوائل الدول التي أدركت أهمية ملء الفراغ الذي أحدثه انهيار هذا الكيان. وقد نفذ الكيان من خلال ما يسمى بخطر تنامي ال
    مد
    الإسلامي في آسيا الوسطى، والعمل مع الحكومات المحلية من أجل مواجهته، وقد استعان الكيان الصهيوني بأبنائه المهاجرين من الاتحاد السوفييتي والجاليات اليهودية الموجودة في آسيا الوسطى. في البداية ركزت "إسرائيل" على الجانب الاقتصادي، فأنشأت غرفة للتجارة والصناعة خاصة بالعلاقات مع دول آسيا الوسطى، كما أقر الكنيسيت في نوفمبر 1997م إنشاء لجنة برلمانية مختصة بشؤون آسيا الوسطى...
    بالطبع كانت تحركات "إسرائيل" مدروسة، ووفق خطط رسمت لها منذ خمسينيات القرن الماضي، وذلك ارتكازاً على إستراتيجية ديفيد بن جوريون (1886-1973)، أحد مؤسسي الدولة الصهيونية وهذه السياسة قائمة على مفهوم شد الأطراف، وإحاطة الدول العربية بدولة مسلمة غير عربية (كتركيا وإيران) مؤيدة ل"إسرائيل". ف"إسرائيل" ذلك الكيان الغاصب المكروه والمنبوذ من كل جيرانه بحاجة إلى حلفاء من العالم بأسره ومن العالم الإسلامي خاصة.
    وقد نجحت هذه السياسة في أواسط القرن الماضي في ضم تركيا وإيران وإثيوبيا إلى معسكر الصداقة، لكنها انهارت مع قيام الثورة الإسلامية في إيران وقيام الانقلاب الشيوعي في إثيوبيا، وبداية انكماش العلاقات مع تركيا؛ نتيجة وصول الإسلاميين تدريجياً إلى سدة الحكم في تركيا. لذلك كثفت "إسرائيل" من محاولاتها لتطويق دول آسيا الوسطى المسلمة وإبعادها عن العرب والمسلمين بكل ما أوتيت من قوة.

    كازاخستان في البؤرة الصهيونية
    وقد كان الاهتمام "الإسرائيلى" الأكبر منصباً على كازاخستان، التي تعد أكبر جمهوريات آسيا الوسطى، والتي تمتلك قدرات علمية ضخمة، إضافة إلى وقوع مطار بايكونور الفضائي الشهير بها، وهو مركز إطلاق سفن الفضاء وتجارب الصواريخ وأبحاث الفضاء في العهد السوفييتي، وما تزال روسيا تستأجره حتى الآن. كما أن كازاخستان تمتلك ما يقرب من ربع احتياطي العالم من اليورانيوم الخام،.


    وقد أدركت "إسرائيل" أنه من خلال تدعيم علاقاتها بكازاخستان تستطيع توفير كل متطلباتها من اليورانيوم اللازم لتعزيز ترسانتها النووية واحتياجات مفاعلاتها، كما تستطيع أن تصبح لاعباً مهماً في أسواق اليورانيوم العالمية بكل ما يضيفه ذلك من أهمية إستراتيجية لها على الساحة العالمية.
    ففي تسعينيات القرن الماضي قام وزير الأشغال الصهيوني السابق "ليبرمان" بزيارة كازاخستان وأوزبكستان وأبرم العديد من الاتفاقيات معهما. والأهم هو قيام شركة "سابيتون ليميتيد" الصهيونية بشراء أكبر مجمع لمعالجة اليورانيوم الخام في العالم في كازاخستان عام 1999. وإلى جانب ذلك استفادت "إسرائيل" من قاعدة بايكونور الفضائية الكازاخية في إطلاق أكثر من قمر صناعى، كان أولها قمر صناعي "إسرائيلي" للأبحاث العلمية والاتصالات، تم إطلاقه في يوليو 1998م بواسطة صاروخ روسي 9 وحديثاً قام نائب رئيس الوزاراء الكازاخي كريم ماسيموف في نوفمبر 2006م بزيارة ل"إسرائيل" لتوسيع أفق التعاون الثنائي في كافة المجالات.
    كما نشرت صحيفة "جيروسليم بوست" "الإسرائيلية" في الثاني من مايو لعام 2007م مقالاً بعنوان "لماذا تهتم إسرائيل بكازاخستان"(2) وأشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل" بحاجة إلى حلفاء في دول العالم الإسلامي، خاصة أنها "إسرائيل" ليس لها أي تأثير يذكر على الساحة الأوروبية، كما أشارت الصحيفة إلى أن كازاخستان من أهم حلفاء "إسرائيل"، فهي تعارض امتلاك إيران للتكنولوجيا النووية كما تساند "إسرائيل" في حربها على ما يسمى الإرهاب. وذكرت الصحيفة أن حجم الاستثمارات "الإسرائيلية" في كازاخستان قد بلغ 800 مليون دولار حتى نهاية 2006م بالإضافة إلى أن رجال أعمال صهاينة قاموا باستثمارات في مجالات النفط والغاز والتعدين بما يعادل 275 بليون دولار.
    في الحقيقة أن هذا السعي الصهيوني الدؤوب في دول آسيا الوسطى لم يسر في اتجاه واحد، فقد قابله حماس من جانب هذه الدول التي اندفعت لتوثيق علاقاتها وتعاونها مع "إسرائيل" التي مدت لها يد العون والمساندة في مجالات عدة. ولذا كان الرئيس القيرغيزي السابق عسكر أقاييف ثاني رئيس دولة مسلم يزور "إسرائيل" في يناير 1993م بعد زيارة الرئيس أنور السادات لها في نوفمبر 1977م، ثم قام رئيس أوزبكستان إسلام كريموف، بزيارة ل"إسرائيل" في سبتمبر 1998م، أبرم خلالها اتفاقية أمنية. وقد صرح كريموف ذات مرة بأن "إسرائيل هي نافذتنا على العالم الغربي". ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهناك تواجد مكثف لقوات إسرائيلية في أوزبكستان. كذلك قام رئيس كازاخستان نزار باييف بزيارة "إسرائيل" في ديسمبر 1995م تم خلالها توقيع 14اتفاقاً لتنظيم التعاون بين البلدين.
    وقد لقي هؤلاء الرؤساء كل دعم وترحيب في دولة الكيان الصهيوني. وقد كشفت نشرة عسكرية إسرائيلية، من قبل، النقاب عن وجود خبراء عسكريين إسرائيليين في بشكيك عاصمة قيرغيزستان؛ للمساعدة على إنشاء وتدريب قوة تدخل سريع لمحاربة الحركات الإسلامية، ويتكون من أربع فرق عسكرية من روسيا، قيرغيزستان، كازاخستان وطاجيكستان.
    غياب إسلامي: ومع الأسف الشديد فإن النفوذ الصهيوني في آسيا الوسطي ما كان ليتم لولا الغياب الكامل لأي شكل من أشكال التحرك العربي أو الإسلامي المدروس، فكانت الشعوب المسلمة في تلك المناطق في شوق شديد لرؤية إخوانها العرب المسلمين يمدون لهم يد العون، ولكنهم لم يجدوا سوى اليد الصهيونية تمتد لهم بمشاريع تنموية ضخمة، في حين اقتصرت علاقات العرب والمسلمين غير حكومية مع شعوب آسيا الوسطى عند حدود العمل الدعوي غير المنظم، بالإضافة إلى بعض الأنشطة الاقتصادية، لكن ذلك لم يكن ليلبي احتياجات هذه الدول حديثة الاستقلال، والأهم من كل ذلك أن هذه الأنشطة كانت فاقدة لرؤية إستراتيجية للعمل في هذه المنطقة الحساسة من العالم.
    ولتفعيل الدور العربي والإسلامي في تلك المنطقة الاستراتيجية، لابد من الإسراع في إبرام اتفاقيات اقتصادية وثقافية وعلمية وعسكرية ونفطية مع هذه الدول الصاعدة وصياغة خطط للحفاظ على أمن أمتنا الإسلامية. فما زالت آسيا الوسطى بحاجة لمن يمد لها يد العون، يمكننا أن يكون لنا دور إعلامي في هذه الدول التي يتحكم بإعلامها الصهاينة، .......

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    مصر أرض الكنانة
    المشاركات
    2,913

    افتراضي رد: الجمهوريات الإسلامية في أسيا الوسطى--خارطة الصراع--

    جزاك الله خيرا أخي على هذا الموضوع الهام والمهم
    احب اشير إلى ان تاريخ الجموريات الاسلامية في آسيا والاقليات الاسلامية في العالم وما يتعرضون له من ويلات لا يعلمه كثير من المسلمين الىن إلا من رحم ربي
    لذا أنصح اخوتي في الله بالرجوع إلى بعض الكتب والمصادر المتعلقة بتاريخ هذه البلاد بحكم الأخوة في الدين
    - من الكتب التي اهتمت بها الموضوع :
    1- الإسلام في آسيا الوسطى والبلقان د / محمد حرب .
    2- التاريخ الاسلامي ( الأقليات المسلمة ) محمود شاكر .
    3- الأقليّات المسلمة .. المأساة والكارثة! -محمد عبد الله السمان .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصر , أم الدنيا
    المشاركات
    3,871

    افتراضي رد: الجمهوريات الإسلامية في أسيا الوسطى--خارطة الصراع--

    ما شاء الله لا قوة الا بالله ... جزاك الله خيرا وبارك الله فيك يا غالى

    عبد الغنى سهاد ... فارس من فرسان السنة منطلق بقوة !!

    سدد الله خطاك يا أخى ونفع بك


    - وعايزين نشوف مواضيع خاصة بك يا غالى


    - تعليق بسيطة , على تلك الصورة , والتى سميتها (أحد مساجد المسلمين فى سيا الوسطى) !!



    أولاً : هذا ليس مسجدا !!

    ثانيا : هذا ضريح (تاج محل) بأجرا بالهند , بناه السلطان شاه جَهان لزوجته ممتاز محل !!

    ثالثا : أحبك فى الله
    أُمُّةٌ لَا تَعْرِفُ تَاَرِيِخَهَا , لَا تُحْسِنُ صِياغَةُ مُسْتَقْبَلُهَا !



    - الخــلافة قادمــة -

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •