صفحة 1 من 9 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 84

الموضوع: فوائد من "تفسير السعدي" .. متجدد إن شاء الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    Cs3 فوائد من "تفسير السعدي" .. متجدد إن شاء الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ،
    وبعد...

    ففي هذه الصفحة - إن شاء الله - ، سأشرع في سرد " الفوائد " التي سطرتها من خلال قراءتي لكتاب "
    تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " ، والمعروف بـ " تفسير السعدي " ، لشيخنا عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - .

    وقد كنتُ أرى تأجيلها لحين الانتهاء من فوائد " صحيح تفسير ابن كثير "
    ، لكن شرح الله الصدر للبدء فيها ، والسير معهما سويًا حتى الانتهاء.

    عسى الله - عز وجل - أن ينفعني بها ، ومن يقرأها.

    وأسأله - سبحانه - التوفيق لما فيه الخير والسداد والرشاد.

    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [1]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة الفاتحة

    قوله:
    بِسْمِ اللَّهِ الفاتحة: 1 :
    أي: أبتدأ بكل اسم لله - تعالى - ،
    لأن لفظ " اسم " مُفرد مُضاف ، فيعم جميع الأسماء الحسنى.

    قوله: رَبِّ الْعَالَمِينَ الفاتحة: 2 :
    تربيته لخلقه
    نوعان ؛ عامة ، وخاصة :
    العامــــــــة: هي خلقه للمخلوقين ، ورزقهم ، وهدايتهم لما فيه مصالحهم ، التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
    والخاصة: تربيته لأوليائه ؛ فيربيهم بالإيمان ، ويوفقهم له ، ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه. وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير ، والعصمة من كل شر.
    * و
    لعل هذا المعنى هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ " الرب " ، فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.

    قوله: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الفاتحة: 6 :
    اهدنا إلى الصراط ، واهدنا في الصراط.
    ◄ الهداية
    إلى الصراط: لزوم دين الإسلام ، وترك ما سواه.
    ◄ والهداية
    في الصراط: تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية ؛ علمًا وعملًا.

    تضمنت السورة على:
    1. توحيد الربوبية: رَبِّ الْعَالَمِينَ .

    2. توحيد الألوهية: الله ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ .
    3. توحيد الأسماء والصفات: إثبات صفات الكمال لله ، دلَّ عليه لفظ { الْحَمْدُ }.
    4. إثبات النبوة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.
    5. إثبات الجزاء على الأعمال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ .
    ◄ وأن الجزاء يكون بالعدل ،
    لأن الدين معناه: الجزاء بالعدل.

    6. إثبات القدر ، وأن العبد فاعل حقيقة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ .


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: فوائد من "تفسير السعدي" .. متجدد إن شاء الله

    جزاك الله خيرااااااااااااااااااا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [2]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amr_aypub72002 مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرااااااااااااااااااا
    وخيرًا جزاكم..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة البقرة
    (1)

    قاعدة: النفي المقصود به المدح ، لا بد أن يكون متضمِّنًا لضِدِّهِ ، وهو الكمال ، لأن النفي عدم ، والعدم المَحض لا مدح فيه.
    ◄ فقوله تعالى:
    لَا رَيْبَ فِيهِ البقرة: 2 : مفاده أن هذا الكتاب مشتمل على علم اليقين ، المزيل للشك والرَّيْب.

    قوله تعالى:
    أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ البقرة: 5 :
    التنكير للتعظيم.
    ◄ وأتى بـ " على " في هذا الموضع ، الدالَّة على الاستعلاء.
    ◄ وفي الضلالة أتى بـ " في " ؛ كقوله:
    وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ سبأ: 24 ، لأن صاحب الهدى مُسْتَعْلٍ به ، وصاحب الضلال مُنغمس فيه ، مُحتَقَر.

    كل ما علا فوقك فهو سمــاء.
    ◄ ولذا قال المفسرون في قوله تعالى:
    وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً البقرة: 22 : المراد بالسماء هاهنا: السحاب.

    قوله:
    وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ... البقرة: 23 :
    هذه الآية وأشباهها يسمونها: آية التحدِّي.

    في قوله:
    أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ البقرة: 24 : دليل لمذهب أهل السنة والجماعة ، أن الموحِّدين - وإن ارتكبوا بعض الكبائر - لا يُخلَّــدون في النار ، لأنه لو كانوا يخلدون فيها ، لم تكن مُعدَّة للكافرين وحدهم. خلافًا للخوارج والمعتزلة.

    قوله:
    وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ ... البقرة: 25:
    فيه استحباب بشارة المؤمنين ، وتنشيطهم على الأعمال ، بذكر جزائها وثمراتها ، فإنها بذلك تخف وتسهل.

    قوله:
    هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا البقرة: 29 :
    فيه دليل على أن
    الأصل في الأشياء: الإباحة والطهارة ، لأنها سيقت في معرض الامتنان.
    ◄ يخرج من ذلك الخبائث ، فإن تحريمها أيضًا يؤخذ من فحوى الآية ، وبيان المقصود منها ، وأنه خلقها لنفعنا ، فما فيه ضرر فهو خارج منها.


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: فوائد من "تفسير السعدي" .. متجدد إن شاء الله

    لا فض فوك لله ابوك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    cairo,egypt
    المشاركات
    1,728

    افتراضي رد: فوائد من "تفسير السعدي" .. متجدد إن شاء الله

    بارك الله فيك ونفع بك
    يقول المحدث الفقيه أبو إسحاق:
    وأنت في مرحلة المقاومة استعد للبلاء !
    سيرمونك عن قوس واحدة !
    لكن من ثمرة هذه المرحلة المباركة ! أنك تخرج منها قوي القلب !
    فإن القلب لايقوى إلاّ في مرحلة المقاومة !!
    ويقول:
    إن هذا الدين لا يباع وإنها ساعة بعدها يحط المسلم رحله في الجنة وينسى بؤسه قط بعد غمسة واحدة فيها.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [3]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيدنا مشاهدة المشاركة
    لا فض فوك لله ابوك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم أزهري مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك ونفع بك
    جزاكما الله خيرًا..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة البقرة
    (2)

    " استوى " : تَـرِدُ في القرآن على ثلاثة «3» معانٍ:

    1. لا تُعَدَّى بالحرف ، فيكون معناها التمام والكمال ، كقوله: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى القصص: 14.
    2. تكون بمعنى " قَصَدَ " إذا عُدِّيت بــ " إلى " ، كقوله: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فصلت: 11.
    3. تكون بمعنى " علا وارتفع " إذا عُديت بــ " على " ، كقوله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى طه: 5.

    الحكمة: وضع الشيء في موضعه اللائق به.

    قصة خلق آدم ، وسؤال الملائكة عن خلقه:
    ◄ يُستَفاد منها أن العبد إذا خَفِيَتْ عليه حكمة الله في بعض المخلوقات والمأمورات ، فالواجب عليه التسليم ، واتهام عقله ، والإقرار لله بالحكمة.
    ◄ وفيها: فضيلة العلم ، لوجوه ؛
    منها:
    * أن الله تَعَرَّف لملائكته بعلمه وحكمته.
    * وأنه عرفهم فضل آدم بالعلم ، وأنه أفضل صفة تكون في العبد.
    * وأن الله - تعالى - أمرهم بالسجود لآدم إكرامًا له ، لما بان فضل علمه.

    قوله:
    وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ البقرة: 41 :
    فيه إشارة إلى أنهم إن لم يؤمنوا به ، عاد ذلك عليهم بتكذيب ما معهم.

    سُمي " العقل " عقلًا:
    لأنه يَعقِل به ما ينفعه من الخير ، وينعقل به عما يضره.

    الخشوع: هو خضوع القلب ، وطمأنينته ، وسكونه لله - تعالى - ، وانكساره بين يديه ؛ ذُلَّا وافتقارًا ، وإيمانًا به وبلقائه.


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [4]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة البقرة
    (3)

    قال الشيخ - رحمه الله - : « واعلم أن كثيرًا من المفسرين - رحمهم الله - قد أكثروا في حشو تفاسيرهم من قصص بني إسرائيل ، ونزلوا عليها الآيات القرآنية ، وجعلوها تفسيرًا لكتاب الله ، محتجين بقوله : (
    ... وحَدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) (1).
    والذي أرى أنه - وإن جاز نقل أحاديثهم على وجه - تكون مفردة غير مقرونة ، ولا مُنزَّلَة على كتاب الله ، فإنه لا يجوز جعلها تفسيرًا لكتاب الله قَطْعًا ، إذ لم تصح عن رسول الله ، وذلك أن مرتبتها كما قال : (
    لا تُصدقوا أهل الكتاب ، ولا تُكذِّبوهم ) (2).
    فإذا كانت مرتبتها أن تكون مشكوكًا فيها ، وكان من المعلوم بالضرورة في دين الإسلام أن القرآن يجب الإيمان به ، والقطع بألفاظه ومعانيه ، فلا يجوز أن تُجعل تلك القصص المنقولة بالروايات المجهولة - التي يغلب على الظن كذبها ، أو كذب أكثرها - معاني لكتاب الله مقطوعًا بها ، ولا يستريب بها أحد ، ولكن بسبب الغفلة عن هذا ، حصل ما حصل ، والله الموفق ».

    قوله: بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً البقرة: 81 :
    هو نكرة في سياق الشرط ،
    فيَعُم الشرك فما دونه.
    والمراد به
    هنا الشرك ، بدليل قوله: وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، أي: أحاطت بعاملها ، فلم تَدَع له منفذًا ، وهذا لا يكون إلا الشرك ، فإن من معه الإيمان لا تحيط به خطيئته.

    قوله: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ البقرة: 83 :
    هذا من قسوتهم ، أن كل ما أُمِروا به استعصوا ، فلا يقبلونه إلا بالأيمان الغليظة ، والعهود الموثقة.

    قوله: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ البقرة: 144 :
    ولم يقل: " بصرك " ، لزيادة اهتمامه ، ولأن تقليب الوجه مستلزم لتقليب البصر.

    قوله: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ البقرة: 145 :
    فيه فائدة: أنه إذا تبين الحق بأدلته اليقينية ، لم يلزم الإتيان بأجوبة الشبه الواردة عليه ، لأنها لا حَدَّ لها ، ولأنه يُعلَم بُطلانُها ، للعلم بأن كل ما نافى الحق الواضح فهو باطل ، فيكون حل الشبه من باب التبرع.


    يُتبع إن شاء الله ...





    ـــــــــــــــ

    (1) رواه البخاري ، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: ( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ).

    (2) رواه البخاري ، عن أبي هريرة ، قال: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ ، وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ الْآيَةَ ).
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [5]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة البقرة
    (4)

    قوله:
    وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ .. البقرة: 155 :
    أي: بشيء يسير منهما ، لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله ، أو الجوع ، لهلكوا. والمحن تُمَحِّص
    لا تُهلِك.

    قوله: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا البقرة: 158 :
    دلَّت الآية على أنه لا يُتطوع بالسعي مُفرَدًا ، إلا مع انضمامه لحج أو عمرة ،
    بخلاف الطواف بالبيت ، فإنه يُشرع مع العمرة والحج ، وهو عبادة مفردة.

    قوله: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ البقرة: 158 :
    دلَّ تقييد التطوع بالخير ، أن من تطوع بالبدع التي لم يشرعها الله ولا رسوله ، أنه لا يحصل له إلا العناء ، وليس بخير له.

    قوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا البقرة: 168 :
    فيه دليل أن الأكل بقدر ما يقيم البنية واجب ، يأثم تاركه ، لظاهر الأمر.

    قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ البقرة: 180 :
    ◄ جمهور المفسرين يرون أن هذه الآية منسوخة بآية المواريث.
    ◄ وبعضهم يرى أنها في الوالدين والأقربين غير الوارثين.
    ◄ قال الشيخ السعدي - رحمه الله - : « والأحسن في هذا أن يُقال: إن هذه الوصية للوالدين والأقربين مجملة ، ردها الله - تعالى - إلى العُرف الجاري. ثم إن الله - تعالى - قدر للوالدين الوارثين وغيرهما من الأقارب الوارثين هذا المعروف في آيات المواريث ، بعد أن كان مجملا ، وبقي الحكم فيمن لم يرثوا من الوالدين الممنوعين من الإرث وغيرهما .... ».
    ثم قال: « وبهذا الجمع يحصل الاتفاق ، والجمع بين الآيات ، فإن أمكن الجمع ، كان أحسن من ادعاء النسخ الذي لم يدل عليه دليل صحيح ».

    قوله: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا البقرة: 187 :
    أبلغ من قوله: " فلا تفعلوها " ،
    لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه ، والنهي عن وسائله الموصلة إليه.
    ◄ أما الأوامر فيقول الله فيها:
    تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا البقرة: 229 ، فنهى عن مجاوزتها.

    قوله: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ البقرة: 188 :
    أي: أموال غيركم ، أضافها إليهم ،
    لأنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ويحترم ماله كما يحترم ماله.


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,143

    افتراضي [6]

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...

    من/ تفسير سورة البقرة
    (5)

    قوله:
    وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ البقرة: 193 :
    يُستدل من هذه الآية على القاعدة المشهورة ، وهي: أنه يُرتكب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما.

    قوله: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ البقرة: 211 :
    سمى الله - تعالى - كفر النعمة " تبديلًا لها " ، لأن من أنعم الله عليه نعمة دينية أو دنيوية ، فلم يشكرها ، ولم يقم بواجبها ، اضمحلت عنه وذهبت ، وتبدلت بالكفر والمعاصي ، فصار الكفر بدل النعمة ، وأما من شكر الله - تعالى - ، وقام بحقها ، فإنها تثبت وتستمر ، ويزيده الله منها.


    ◄ الجمهور على أن تحريم القتال في الأشهر الحرم منسوخ بالأمر بقتال المشركين حيثما وُجدوا.
    ◄ وقال بعض المفسرين: إنه لم يُنسخ ، لأن المطلق محمول على المقيد ، ولأن من أكبر مزايا الأشهر الحرم: تحريم القتال فيها ، وهذا إنما هو في قتال الابتداء ، وأما قتال الدفع فإنه يجوز في الأشهر الحرم ، كما يجوز في البلد الحرام.

    قوله: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ... البقرة: 217 :
    دلت الآية بمفهومها أن من ارتد ثم عاد إلى الإسلام ، أنه يرجع إليه عمله ، وكذلك من تاب من المعاصي ، فإنها تعود إليه أعماله المتقدمة.

    قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ البقرة: 218 :
    ◄ في هذا دليل على أن الرجاء لا يكون إلا بعد القيام بأسباب السعادة ،
    وأما الرجاء المقارن للكسل ، وعدم القيام بالأسباب ، فهذا عجز وتَـمَنٍّ وغرور ، وهو دالٌّ على ضعف همة صاحبه ، ونقص عقله.
    ◄ وفيه إشارة إلى ان العبد - ولو أتى من الأعمال بما أتى به - لا ينبغي له أن يعتمد عليها ، بل يرجو رحمة ربه ، ويرجو قبول أعماله ، ومغفرة ذنوبه ، وستر عيوبه.

    قوله: أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ البقرة: 221 :
    يستفاد من تعليل هذه الآية النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع ، لأنه إذا لم يجز التزوج - مع أن فيه مصالح كثيرة - فالخُلطة المجردة من باب أولى ، وخصوصًا الخُلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم ؛ كالخدمة ونحوها.

    قوله: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ البقرة: 223 :
    لم يذكر المبَشَّر به ، ليدل على العموم ، وأن لهم البشرى في الدنيا والآخرة.


    يُتبع إن شاء الله ...
    الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
    .....

    كيف تكسب الناس

    *قبـل أن تكتـــب آيـــة أو حديثـــًا*

صفحة 1 من 9 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •