صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234
النتائج 31 إلى 39 من 39

الموضوع: فتاوى رمضانية

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية

    صيام التطوع

    الفتوى رقم (11596)
    س: هناك جماعة من الجماعات العاملين في حقل الدعوة في معظم الجامعات الجزائرية يقومون بالإعلان كل يوم أحد على أنه سيكون إفطار جماعي، وهم يصومون الإثنين ثم يجتمعون في قاعة من القاعات ويفطرون معاً، فلما استفسرنا عن هذا العمل قيل لنا: إنه لصالح الدعوة، ونحن نريد أن نجمع صفوف المسلمين. والسؤال هو حكم الشرع حول ذلك؛ هل هو من محدثات الأمور أم لا؟
    ج: إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال فلا حرج في الاجتماع المذكور والإعلان عنه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الخامس من الفتوى رقم (2232)
    س5: من كان عليه صوم قضاء، ثم صام تطوعاً قبل أن يقضي ذلك الصوم الواجب، ثم قضاه فهل يجزئه؟
    ج5: من صام تطوعاً قبل أن يقضي ما عليه من الصوم الواجب، ثم قضى ما عليه أجزأه قضاؤه، لكن كان ينبغي له أن يقضي ماعليه أولاً، ثم يصوم تطوعاً بعد ذلك؛ لأن الواجب أهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (6497)
    س3: هل يجوز صيام التطوع بنيتين: نية قضاء، ونية سنة، وما حكم الصوم بالنسبة للمسافر والمريض، وخصوصاً وأن ما يطلق عليه سفراً فهو سفر، وإذا كان المسافر قادراً على الصيام، وبالنسبة أيضاً للمريض القادر على الصيام فهل في هذه الحالة يقبل الصوم أم لا؟
    ج3: لا يجوز صيام التطوع بنيتين، نية القضاء ونية السنة، والأفضل للمسافر سفر قصر أن يفطر، ولكنه لو صام أجزأه، والأفضل لمن يشق عليه الصوم مشقة فادحة لمرضه أن يفطر، وإن علم أو غلب على ظنه أن يصيبه ضرر أو هلاك بصومه وجب عليه الفطر؛ دفعاً للحرج والضرر، وعلى كل من المسافر والمريض قضاء صيام ما أفطره من أيام رمضان في أيام أخر، ولكنه لو صام مع الحرج أجزأه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (6139)
    س: أنا رجل سعودي أبلغ من العمر حوالي 27 سنة، دخلت السجن وقد لجأت إلى الله في العبادة وإنني أصوم ما يلي: أصوم الإثنين والخميس من كل أسبوع، وأصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وأصوم شهر رجب كاملاً من كل سنة، وأصوم عشر أيام ذي الحجة أي تسع أيام في عرفة، وأصوم عاشوراء قبله يوم وبعده يوم، وأصوم ستاً من شوال، وأصوم نصف شعبان. وإن السؤال هو ما يلي: يقال: إن الصيام رمضان فقط والباقي بدعة، وليس يوجد حديث صحيح، علماً بأنني وجدت حديثاً صحيحاً في كتاب تنبيه الغافلين للشيخ أبي الليث السمرقندي أرجو رد الجواب، هل صيام هذه الأيام صحيح أم بدعة، علماً بأن زملائي في السجن يقولون: إن هذا بدعة ولا يجوز الصيام فيه.
    ج: صوم الإثنين والخميس من كل أسبوع وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم تسع ذي الحجة وصيام اليوم العاشر من محرم وتصوم يوماً قبله أو يوماً بعده، وصيام ستة أيام من شوال، كل ذلك سنة قد صحت به الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، وهكذا صيام النصف الأول من شعبان، وصيامه كله أو أكثره، كله سنة، أما تخصيص اليوم الموافق النصف من شعبان بالصوم فمكروه لا دليل عليه. نسأل الله لك المزيد من التوفيق، وأما صوم رجب مفرداً فمكروه، وإذا صام بعضه وأفطر بعضه زالت الكراهة. ونسأل الله أن يضاعف مثوبتك ويقبل توبتك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (12128)
    س: ما خير الأيام لصيام التطوع وأفضل الشهور لإخراج الزكاة؟
    ج: أفضل الأيام لصيام التطوع: الإثنين والخميس، وأيام البيض، وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر، وعشر ذي الحجة، وخاصة يوم عرفة، والعاشر من شهر محرم، مع صيام يوم قبله أو يوم بعده، وستة أيام من شوال.
    أما الزكاة فتخرج بعد تمام الحول إذا بلغ المال نصاباً في أي شهر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الخامس عشر من الفتوى رقم (6467)
    س15: هل يجزئ صيام البيض عن الخميس والإثنين؟
    ج15: صيام أيام البيض وهي: اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر، وصيام يوم الإثنين والخميس من كل أسبوع، كل منها عبادة مستقلة ومشروعة، فإذا صمت بعضها فلك أجره.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الرابع من الفتوى رقم (11346)
    س4: إنني أصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وأحياناً أتعب ولا أقدر على الصيام، فهل علي إثم إذا تركته، وهل أجر الصيام السابق يكتب لي أم يترتب على تركه نقص ذلك الأجر، وهل يلزم مَن صام من كل شهر ثلاثة أيام أن يستمر فيه أم لا؟
    ج4: لك أجر الصيام الذي صمتيه، ولا حرج عليك فيما تركتيه من صيام التطوع.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (4198)
    س: اليوم الثلاثاء هو اليوم الرابع لي وأنا أصوم الستة الأيام من شهر شوال، استيقظت منزعجاً ونظرت للساعة، فإذا بالزمن الرابعة والربع صباحاً، وأذان الفجر في الساعة الرابعة وخمس وثلاثين دقيقة، ودخنت سجارة وشربت ماء، وذهبت للمسجد فوجدت شخصاً نائماً فأيقظته لكي يضيء المسجد، استعداداً لصلاة الفجر فأخبرني الرجل بأنهم قد أدوا صلاة الفجر في ميعادها أي الساعة الرابعة والخمسة والخمسين دقيقة، فنظرت إلى ساعتي فوجدتها الخامسة والنصف وليست الرابعة والنصف كما تراءى لي، فواصلت صيامي و هاأنذ صائم، أفتوني غفر الله لي ولكم.
    ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فصومك ذلك اليوم غير معتبر شرعاً؛ لفساده بشربك فيه بعد الفجر خطأً مع التفريط بعدم تحري الوقت، وليس عليك صوم يوم مكانه؛ لكون صيام الأيام الستة من شوال سنة وليست واجبة، وقد مضى شوال فلا يمكن استدراك ما فات وننصحك بالتوبة إلى الله من شرب الدخان لأن شربه حرام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (10195)
    س1: ما حكم من صام نفلاً ثم أفطر أثناء الصيام، هل عليه شيء؟
    ج1: يجوز للصائم نفلاً أن يفطر أثناء الصيام ولا قضاء عليه؛ لأن الصائم تطوعاً مخير فيه قبل الشروع فكان مخيراً فيه بعده.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (12305)
    س: يوجد لدى والدي والدة تصوم كل شهر ثلاثة أيام، ويوم الإثنين ويوم الخميس تريد من ذلك فعل الخير، ونما إلى علمها بأن صيام هذا الأيام غير جائز. نطلب من فضيلتكم إفتاءنا في ذلك رحمكم الله وجزاكم الله كل خير.
    ج: يشرع صيام يوم الإثنين ويوم الخميس، فقد روى أبو داود عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: (أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم - كان يصوم الإثنين والخميس فسئل عن ذلك فقال: «إن أعمال الناس تعرض يوم الإثنين ويوم الخميس»، وفي لفظ: «فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم»(1) ، فدل الحديث على أن صيام يوم الإثنين ويوم الخميس جائز، وأنه من السنة، كما أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر سنة أيضاً، كما صحت بذلك الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم -.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (4763)
    س3: ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال، فقد ظهر في موطأ مالك: أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: أنه لم ير أحداً من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ماليس منه. هذا الكلام في الموطأ الرقم 228 الجزء الأول.
    ج3: ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر»(2) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي، فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة من العلماء، ولا يصح أن يقابل هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان، أو خوف أن يظن وجوبها أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها، فإنه من الظنون، وهي لا تقاوم السنة الصحيحة، ومن علم حجة على من لم يعلم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الرابع من الفتوى رقم (3475)
    س4: هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟
    ج4: لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال السادس من الفتوى رقم (7306)
    س6: شخص يصوم ستة أيام شوال، أتاه مرض أو مانع أو تكاسل عن صيامها في إحدى السنوات هل عليه إثم لأننا نسمع أنه من يصومها عام يجب عليه عدم تركها.
    ج6: صيام ستة أيام من شوال بعد يوم العيد سنة، ولا يجب على من صامها مرة أو أكثر أن يستمر على صيامها، ولا يأثم من ترك صيامها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (2264)
    س: هل من صام ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان إلا أنه لم يكمل صوم رمضان، حيث قد أفطر من شهر رمضان عشرة أيام بعذر شرعي، هل يثبت له ثواب من أكمل صيام رمضان وأتبعه ستاً من شوال، وكان كمن صام الدهر كله؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
    ج: تقدير ثواب الأعمال التي يعملها العباد لله هو من اختصاص الله جل وعلا، والعبد إذا التمس الأجر من الله جل وعلا واجتهد في طاعته فإنه لا يضيع أجره، كما قال تعالى: (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً)(3)، والذي ينبغي لمن كان عليه شيء من أيام رمضان أن يصومها أولا ثم يصوم ستة أيام من شوال؛ لأنه لا يتحقق له اتباع صيام رمضان لست من شوال إلا إذا كان قد أكمل صيامه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (4052)
    س1: هل نستطيع أن نصوم هنا يومين لأجل صوم يوم عرفة؛ لأننا هنا نسمع في الراديو أن يوم عرفة غداً يوافق ذلك عندنا الثامن من شهر ذي الحجة؟
    ج1: يوم عرفة هو اليوم الذي يقف الناس فيه بعرفة، وصومه مشروع لغير من تلبس بالحج، فإذا أردت أن تصوم فإنك تصوم هذا اليوم، وإن صمت يوماً قبله فلا بأس، وإن صمت الأيام التسعة من أول ذي الحجة فحسن؛ لأنها أيام شريفة يستحب صومها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «ما من أيام العمل الصالح فيهن خير وأحب إلى الله من هذه الأيام العشر» قيل: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء»(4) رواه البخاري.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (6655)
    س: قد احتدم النقاش بين طلاب العلم فضلاً عن العامة في صوم يوم الجمعة، إن وافق يوم عرفة؛ فهل يجوز صومه منفرداً إن جاء يوم (جمعة) أم يجب صوم يوماً قبله أو بعده علماً بأنه إن جاء يوم جمعة تعارض مع أحاديث النهي عن صوم يوم الجمعة، فنرجوا من فضيلتكم إزالة الالتباس وتوضيح الحكم الشرعي الصحيح ولكم من الله خير الجزاء.
    ج: يشرع صوم يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة ولو بدون صوم يوم قبله؛ لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم - من الحث على صومه وبيان فضله وعظيم ثوابه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «يوم عرفة يكفر سنتين: ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية»(5) رواه أحمد ومسلم وأبو داود. وهذا الحديث مخصص لعموم حديث: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا من يصوم يوماً قبله أو بعده»، رواه البخاري ومسلم. فيكون عموم النهي محمولاً على ما إذا أفرده المسلم بالصوم؛ لكونه يوم جمعة، أما من صامه لأمر آخر رغب فيه الشرع وحث عليه فليس بممنوع، بل مشروع ولو أفرده بالصوم، لكن إن صام يوماً قبله كان أولى لما فيه من الاحتياط بالعمل بالحديثين، ولزيادة الأجر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (11747)
    س: اختلف الناس هنا في صوم يوم عرفة لهذا العام، حيث صادف يوم السبت فمنهم من قال إن هذا يوم عرفة نصومه لأنه يوم عرفة وليس لكونه يوم السبت المنهي عن صيامه، ومنهم من لم يصمه لكونه يوم السبت المنهي عن تعظيمه مخالفة لليهود، وأنا لم أصم هذا اليوم وأنا في حيرة من أمري، وأصبحت لا أعرف الحكم الشرعي لهذا اليوم، وفتشت عنه في الكتب الشرعية والدينية فلم أصل إلى حكم واضح قطعي حول هذا اليوم، أرجو من سماحتكم أن ترشدني إلى الحكم الشرعي وأن ترسله لي خطياً ولكم من الله الثواب على هذا وعلى ما تقدموه للمسلمين من العلم النافع لهم في الدنيا والآخرة.
    ج: يجوز صيام يوم عرفة مستقلاً سواء وافق يوم السبت أو غيره من أيام الأسبوع لأنه لا فرق بينها؛ لأن صوم يوم عرفة سنة مستقلة وحديث النهي عن يوم السبت ضعيف لاضطرابه ومخالفته للأحاديث الصحيحة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13019)
    س: هل يجوز للشخص أن يشرك النية في عمل واحد أو لعمل واحد، فمثلاً يكون عليه قضاء يوم من شهر رمضان وجاء عليه يوم وقفة عرفة فهل يجوز أن ينوي صيام القضاء والنافلة في هذا اليوم وتكون نيته أداء القضاء ونية أخرى للنافلة، أو أن يجمع الحج والعمرة في وقت الحج؟ أفتونا أفادكم الله وجزاكم الله خير الجزاء.
    ج: لا حرج أن يصوم يوم عرفة عن القضاء ويجزئه عن القضاء، ولكن لا يحصل له مع ذلك فضل صوم عرفة؛ لعدم الدليل على ذلك، وأما دخول العمرة في الحج فقد نص عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم - بقوله -صلى الله عليه وسلم -: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»(6).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (2174)
    س2: أفطرت يوماً من رمضان لشدة المرض، فهل يجوز لي أن أقضيه يوم عرفة يوم الحج؟ علماً بأني قد صمته.
    ج2: إذا كنت صمت يوم عرفة قضاء عن اليوم الذي أفطرته من رمضان فإنه يجزئك قضاء عن اليوم الذي أفطرته، لكن الأفضل أن يقضي الإنسان ما عليه من الصوم في غير يوم عرفة؛ ليتفرغ فيه للذكر والدعاء ونحوهما من النسك إذا كان حاجاً، ويصومه تطوعاً إذا كان غير حاج، فيجمع بذلك بين فضيلة التطوع بالصوم يوم عرفة، وفريضة القضاء في يوم آخر، وخروجاً من الخلاف في كراهة القضاء في تسعة الأيام الأولى من شهر ذي الحجة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الرابع من الفتوى رقم (2187)
    س4: ما حكم من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان؟
    ج4: من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان فصيامه صحيح، والمشروع له أن لا يؤخر القضاء؛ لأن نفسه بيد الله ولا يدري متى يأتيه الأجل، ولو صام يوم عرفة عن بعض أيام رمضان لكان أولى من صيامه تطوعاً؛ لأن الفرض مقدم على النافلة، وهو أولى بالعناية.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال السابع من الفتوى رقم (7233)
    س7: هل ثبت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم - صام عشر ذي الحجة؟
    ج7: لم يثبت فيما نعلم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم - صام عشر ذي الحجة، أي: تسعة الأيام التي قبل العيد، لكنه -صلى الله عليه وسلم - حث على العمل الصالح فيها، فقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني: أيام العشر، قالوا: (يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» رواه البخاري.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    _____________________
    صيام يوم عاشوراء
    الفتوى رقم (10962)
    س: ماذا يجب على المسلم يوم عاشوراء أن يقوم به وهل تجب فيه زكاة الفطر؟
    ج: يشرع للمسلم في يوم عاشوراء صيامه؛ لما ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم - أمر بصيام عاشوراء، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر، وليس ليوم عاشوراء زكاة فطر كما في عيد الفطر بعد شهر رمضان.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (13700)
    س2: هل يجوز صيام عاشورا يوماً واحداً فقط؟
    ج2: يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده، وهي السنة الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»(7)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (يعني مع العاشر).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (6774)
    س1: من كان عليه قضاء صيام من شهر رمضان أو من كانت عليها قضاء من شهر رمضان ثم أراد أن يصوم تطوعاً أو يصوم يوم عاشوراء، أي: يصوم يومي 10، 11 بنية أنهما قضاء وليس صيام يوم عاشوراء فما هو الحكم؟ وهل يجوز صيام يوم عاشوراء لمن كان عليه صيام من شهر رمضان؟ وهل يجوز لمن كان عليه قضاء صيام أيام من رمضان أن يصوم يوم عاشوراء ويوم قبله أو بعده بنية القضاء؟
    ج1: لا يصوم تطوعاً وعليه قضاء صيام يوم أو أيام من رمضان، بل يبدأ بقضاء صيام ما عليه من رمضان ثم يصوم تطوعاً.
    ثانياً: إذا صام اليوم العاشر والحادي عشر من شهر محرم بنية قضاء ماعليه من الأيام التي أفطرها من شهر رمضان جاز ذلك، وكان قضاء عن يومين مما عليه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    _____________________
    قضاء صوم النافلة
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (2014)
    س3: أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وفي أحد الأشهر أصابني مرض فلم أصمها فهل علي قضاء أو كفارة؟
    ج3: صوم النافلة لا يقضى ولو ترك اختياراً، إلا أن الأولى بالمسلم المداومة على ماكان يعمله من عمل صالح؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «أحب الأعمال إلى الله ماداوم عليهصاحبه وإن قل»(8) فلا قضاء عليك في ذلك، ولا كفارة، علماً أن ما تركه الإنسان من عمل صالح كان يعمله لمرض أو عجز أو سفر ونحو ذلك يكتب له أجره؛ لحديث: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً»(9) رواه البخاري في صحيحه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (13589)
    س1: أنا امرأة أريد أن أصوم من كل شهر ثلاثة أيام، ولكني لا أستطيع صيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر؛ لأنني امرأة وتحتم ظروف الحيض والنفاس، هل يجوز لي صيامها في أي يوم من أيام الشهر من غير تحديد 13، 14، 15؟ وهل إذا صمتها من أي يوم في الشهر يعتبر صيام الدهر أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.
    ج1: الأفضل لمن أراد صيام ثلاثة أيام من الشهر أن يصوم أيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وإن صام ثلاثة غيرها فلا بأس، ونرجو أن يكون ذلك صيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم - أوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولم يحدد أيام البيض، ولأنه -صلى الله عليه وسلم - قال لعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: «صم من الشهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر»(10).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (7115)
    س2: جرت مناقشة بيني وبين بعض زملائي، والسبب هو أنني ذكرت لهم أننا في سوريا نصوم رمضان، وفي يوم العيد أي في الليلة التي قبل عيد الفطر نتناول السحور، ولا نفطر إلا بعد أداء الصلاة، فهل هذا جائز، ويعتبر إكمال هذا اليوم للعدة وهي ثلاثون يوماً، وهل هذا اليوم يعتبر صياماً أم لا؟ أرجو تزويدي بالأدلة الكافية في قول الله تعالى وأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم -.
    ج2: يحرم صوم يومي العيدين ولا يجوز التسحر بنية الصيام ليلة عيد الفطر؛ لإكمال ثلاثين يوماً؛ لما في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه قال: (هذان يومان نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الذي تأكلون فيه من نسككم)(11).
    والسنة أن يأكل تمرات قبل ذهابه إلى المصلى في عيد الفطر؛ لما روى الترمذي عن بريدة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي)(12).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (12324)
    س: إنني قد سافرت إلى أحد الدول الإسلامية ونحن في رمضان، وكنا صائمين يوم العيد، ونحن علينا أيام من رمضان، فهل يصح هذا اليوم قضاء أم لا، أفيدونا جزاكم الله خيراً، وكان يوجد معنا مريض ومزروع به كلى ولا يقدر على الصيام فما الحكم؟
    ج: لا يصح صيام يوم العيد، ولا يجزئ صيامكم له عن القضاء الواجب عليكم، وأما المريض الذي معكم ولا يستطيع الصيام فإنه يفطر ويقضي إذا قدر على صيام القضاء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (11507)
    س: هناك رجل اعتاد سنوياً أن يصوم 3 أيام من شعبان الأيام البيض وليلة 15 شعبان يذبح ذبيحة صدقة، أرجو الإفادة عن حكم ذلك ليتم نصحه أو تأييده على ذلك.
    ج: حث النبي -صلى الله عليه وسلم - على صيام الأيام الثلاثة البيض من كل شهر تطوعاً ولم يخص بذلك شهراً دون آخر، إلا رمضان كما هو معروف، فتخصيصك شعبان بذلك مخالف لعموم السنة الدالة على عدم التخصيص، وكذلك حث عليه الصلاة والسلام أمته على التقرب إلى الله تعالى وحده بالذبائح تطوعاً دون تخصيص بيوم أو شهر، فقال سبحانه: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)(13)، فاعتيادك التقرب بالذبيحة ليلة الخامس عشر بدعة وتخصيص لا دليل عليه، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الرابع من الفتوى رقم (7912)
    س4: صيام الإثنين والخميس من رجب وشعبان هل يجوز بعد 15 من شعبان؟
    ج4: صيام يوم الإثنين والخميس لا يختص برجب أو شعبان، بل هو مندوب في أشهر السنة ولا حرج على من اعتاد صيامهما في سائر السنة أن يصومهما في آخر شعبان، حتى ولو وافق أحدهما يوم الشك، فقد قال -صلى الله عليه وسلم -: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه» متفق عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز



    (1) أخرجه أحمد 5/200، 201،205،208-209، وأبو داود 2/814 برقم (2436)، والنسائي 4/201-202 برقم (2358)، والدارمي 2/19-20، وابن خزيمة 3/299 برقم (2119).
    (2) أخرجه أحمد 5/417،419، ومسلم 2/822 برقم (1164)، وأبو داود 2/813 برقم (2433)، والترمذي 3/132 برقم (759)، وابن ماجه 1/547 برقم (1716)، والدارمي 2/21، وعبدالرزاق 4/315،316 برقم (7918، 7919، 7921)، وابن أبي شيبة 3/97، وابن خزيمة 3/298 برقم (2114)، وابن حبان 8/397 برقم (3634)، والطبراني 4/159-162 برقم (3902-3916)، والبيهقي 4/292.
    (3) سورة الكهف، الآية 30.
    (4) أخرجه أحمد 1/224،338، والبخاري 2/25 برقم 969 كتاب العيدين: (باب فضل العمل في أيام التشريق)، وأبو داود 2/325 برقم (2438) كتاب الصوم: (باب صوم العشر)، والترمذي 3/130 برقم 757 كتاب الصوم: (باب ما جاء في العمل في أيام التشريق)، وابن ماجه 1/550 برقم 1727 كتاب الصيام: (باب صيام العشر)، والدارمي 2/25 كتاب الصوم: (باب في فضل العمل في العشر)، وابن حبان 2/30 كتاب البر والإحسان: (باب ما جاء في الطاعات وثوابها)، وأبو داود الطيالسي ص 342 برقم 2631، والبيهقي 4/284 كتاب الصيام: (باب العمل الصالح في العشر من ذي الحجة)، والبغوي في شرح السنة 4/345 (باب ثواب العمل في عشر ذي الحجة) من كتاب الجمعة.
    (5) أخرجه أحمد 5/296،297،308، 311، ومسلم 2/819 برقم 1162 كتاب الصيام: (باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والإثنين والخميس)، وأبو داود 2/322 برقم 2425 كتاب الصوم: (باب في صوم الدهر تطوعاً)، وعبدالرزاق في 4/284 برقم 7827 كتاب الصيام: (باب صيام يوم عرفة)، وابن حبان 8/394 برقم 3631 كتاب الصوم: (باب صوم التطوع)، والبيهقي 4/286 كتاب الصيام: (باب فضل يوم عاشوراء)، كما رواه بألفاظ مقاربة: الترمذي 3/126 برقم (752) كتاب الصوم: (باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء)، وابن ماجه 1/551 برقم 1730، كتاب الصيام: (باب صيام يوم عرفة)، و1/553 برقم 1738 كتاب الصيام: (باب صيام يوم عاشوراء).
    (6) رواه مسلم 2/888 برقم 1218 كتاب الحج: (باب حجة النبي -صلى الله عليه وسلم -) من طريق جابر بن عبدالله رضي الله عنه، ورواه من طريق سراقة بن مالك: أحمد 4/175، وابن ماجه 2/991 برقم 2977 كتاب المناسك: (باب التمتع بالعمرة إلى الحج)، ورواه من طريق ابن عباس أبو داود 2/156 برقم 1790 كتاب المناسك: (باب في إفراد الحج وضعفه، كما رواه النسائي 5/181 كتاب المناسك: (باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي. ومن طريق الربيع بن سبرة عن أبيه رواه أبو داود 2/159 برقم 1801 كتاب المناسك: (باب في الإقران)، والدارمي 2/51 كتاب المناسك: (باب من اعتمر في أشهر الحج).
    (7)
    أخرجه أحمد 1/345، ومسلم 2/798 برقم 1134 كتاب الصيام: (باب أي يوم يصام في عاشوراء)، وابن ماجه 1/552 برقم 1736 كتاب الصيام: (باب صيام يوم عاشوراء)، وابن أبي شيبة 3/58 كتاب الصيام: (باب في يوم عاشوراء أي يوم هو)، والطحاوي 2/77 في شرح معاني الآثار، كتاب الصيام: (باب صيام عاشوراء)، والطبراني في المعجم الكبير 10/391،401 برقم (10785، 10817)، والبيهقي 4/87، كتاب الصيام: (باب صوم اليوم التاسع)، والبغوي في شرح السنة 6/340 برقم 1787 كتاب الصيام: (باب عاشوراء أي يوم هو)، ورواه بمعناه من حديث ابن عباس: أبو داود 2/327 برقم 2445 كتاب الصوم: (باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع)، وعبدالرزاق 4/287 برقم (7839)، كتاب الصيام: (باب صيام يوم عاشوراء).
    (8) أخرجه أحمد 6/125 و165 و241، و268 و273، والبخاري 8/122 برقم 6464 و6465 كتاب الرقاق: (باب القصد والمداومة على العمل)، ومسلم 1/540،541 برقم (782 و783) كتاب صلاة المسافرين وقصرها: (باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره.، وأبو داود 2/48 برقم 1368 كتاب قيام الليل: باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، والنسائي 3/218 كتاب قيام الليل: (باب الاختلاف على عائشة في قيام الليل)، وابن ماجه 2/1416 برقم 4237 و4238 كتاب الزهد: (باب المداومة على العمل).
    (9) أخرجه أحمد 4/410، 418، والبخاري 4/70 برقم 2996 كتاب الجهاد: (باب يكتب للمسافر مثل ماكان يعمل في الإقامة)، واللفظ له، وأبو داود 3/183 برقم 3091 كتاب الجنائز: (باب إذا كان الرجل يعمل عملاً صالحاً ثم شغله عنه مرض أو سفر)، والحاكم 1/341، وابن حبان 7/191 برقم 2929.
    (10) أخرجه أحمد 2/200، والبخاري 3/51 برقم (1975) كتاب الصوم: (باب حق الجسم في الصوم)، ومسلم 2/812 برقم 1159 كتاب الصيام: (باب النهي عن صوم الدهر)، وأبو داود2/322 برقم 2427 كتاب الصوم: (باب في صوم الدهر تطوعاً)، وعبدالرزاق 4/294 برقم 7862،وابن حبان 8/337 برقم 3571، والطيالسي 298 برقم 2255، والطحاوي 2/85، والبيهقي 4/299.
    (11) أخرجه مالك في الموطأ 1/190 كتاب العيدين: (باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين)، والبخاري 3/55 برقم (1990) كتاب الصوم: (باب صوم يوم الفطر)، ومسلم 2/799 برقم (1137) كتاب الصيام: (باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى)، وأبو داود 2/319 برقم 2416 كتاب الصوم: (باب في صوم العيدين)، والترمذي 3/141 برقم 771 كتاب الصوم: (باب ماجاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر)، وابن ماجه 1/549 برقم (1722) كتاب الصيام: (باب النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى).
    (12) أخرجه أحمد 5/352،352-353، 360، والترمذي 2/426 برقم (542)، وابن ماجه 1/558 برقم (1756، والدارمي 1/375، والدارقطني 2/45، والحاكم 1/294، والطبراني في الأوسط 4/70 برقم (3089 طحان)، والبيهقي 3/283، والبغوي في شرح السنة 4/305 برقم (1104).
    (13) سورة الأنعام، الآيتان 162، 163.


  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية

    ما يكره وما يستحب وحكم القضاء

    تذوق الصائم للطعام
    السؤال الأول من الفتوى رقم (9845)
    س1: بعض الناس أي العلماء أجازوا التذوق للمرأة للطعام في الصيام إذا كانت تريد أن تعرف مدى صلاحية الطعام، هل هذا صحيح، وقالوا: بشرط أن لا يصل الطعام إلى الحلق؟
    ج1: لا حرج في تذوق الإنسان للطعام في نهار الصيام عند الحاجة، وصيامه صحيح إذا لم يتعمد ابتلاع شيء منه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _________________________
    السب والشتم من الصائم
    السؤال الأول من الفتوى رقم (7825)
    س1: في رمضان إذا غضب الإنسان من شيء وفي حالة غضبه نهر أو شتم فهل يبطل ذلك صيامه أم لا؟
    ج1: لا يبطل ذلك صومه، ولكنه ينقص أجره فعلى المسلم أن يضبط نفسه ويحفظ لسانه من السب والشتم والغيبة والنميمة ونحو ذلك مما حرم الله في الصيام وغيره، وفي الصيام أشد وآكد محافظة على كمال صيامه، وبعداً عما يؤذي الناس، ويكون سبباً في الفتنة والبغضاء والفرقة؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم -: «فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ، ولا يسخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم»(1)متفق عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الخامس عشر من الفتوى رقم (5611)
    س15: كم كان بين السحور وصلاة الفجر؟
    ج15: يمتد وقت السحور حتى الفجر لقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ)(2)، ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم»(3)متفق على صحته، وكان ابن أم مكتوم رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له إنه أصبح. ويستحب تأخير السحور.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (12029)
    س1: إذا نويت الصيام قبل طلوع الفجر ونمت ثم استيقظت لم يطلع الفجر، فشربت ثم نويت ، ونمت حتى طلوع الفجر ما الحكم؟
    ج1: إذا نويت الصيام ثم أكلت قبل طلوع الفجر ثم نويت مرة ثانية الصيام وأمسكت من طلوع الفجر إلى الغروب فصيامك صحيح.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الخامس من الفتوى رقم (11803)
    س5: لو كان الإنسان صائماً رمضان وهو مسافر إلى بلد ثاني ولا يوجد شيء إلا ماء فقط، فكيف حل هذه المشكلة؟
    ج5: إذا كان الإنسان صائماً وغربت الشمس ولم يجد ما يفطر عليه إلا الماء فإنه يفطر على الماء؛ لأن الفطر على الرطب أو التمر مستحب وليس بواجب.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (84)
    س: رجل له بنت تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً قد حاضت قبل دخول شهر رمضان، وإنه أمرها بالصيام ولما كانت ضعيفة البنية شق عليها الصيام، وأفطرت آخر الشهر لعدم استطاعتها، فهل تقضي هذه الأيام أم تسقط عنها لعدم استطاعتها لأنها لا تستطيع الصيام؟
    ج: حيث كانت هذه البنت بالغة قبل دخول الشهر بوجود إحدى علامات البلوغ، وهي الحيض، فقد صار الصيام فرضاً في حقها، فالأيام التي تركت صيامه بناءً على أنها لا تستطيع صيامها؛ لضعف بنيتها فإنها لا تسقط عنها، وإنما تصومها بعد الاستطاعة، لقوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(4).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي إبراهيم بن محمد آل الشيخ
    الفتوى رقم (2662)
    س: سافرت في رمضان وأفطرت يومين في سفري وبنيتي أصومهما، ولكني لم أذكر ذلك إلا بعد دخول شهر رمضان لهذا العام، أرجو إفادتي عن ذلك.
    ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا إثم عليك في تأخير قضاء اليومين اللذين أفطرتهما إلى أن دخل رمضان آخر، وإنما عليك قضاؤهما بعده؛ لما ثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال في قول الله سبحانه: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا): «قال الله: قد فعلت»، الحديث، ولما رواه مسلم في صحيحه: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق على صحته.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (4909)
    س2: هل يحق للمرأة المسلمة أن تؤجل صيام رمضان إلى السنة المقبلة لكونها كانت حائض أو نفساء في رمضان، وهل يحق لها إن لم يتيسر لها الصيام السنة المقبلة أن تصومه بعد سنتين لانشغالها بأعذار كمرض أو أنها لا تطيق الصيام والقضاء؟ وهل يحق للمرأة المسلمة التي لا تطيق الصيام ويصعب عليها قضاء الصيام أن تؤدي فدية عوضاً عن الصيام، أم ماذا؟ أفتونا رحمكم الله وجزاكم المولى خير الجزاء.
    ج2: يجوز تأخير قضاء رمضان إلى شعبان ولو بلا عذر، لكن الأفضل التعجيل بالقضاء ويجوز لمن أفطرت في شهر رمضان لعذر كحيض أو نفاس مثلاً أن تؤخر القضاء لعذر من مرض وضعف عام لا تطيق معه القضاء، ولو طالت المدة، فكان التأخير سنة أو سنتين، فإذا شفيت وقويت وجب عليها أن تعجل بقضاء ما فاتها، وإذا يئست من القدرة على القضاء وجب عليها أن تطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً، وهو أن تدفع عن كل يوم نصف صاع من الطعام الذي اعتادوه قوتا لهم، من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أونحو ذلك، وإن جمعت الجميع وأعطته فقيراً واحداً أو أكثر عن جميع رمضان فلا بأس .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (4542)
    س: منذ أربع سنين ذهبت إلى العراق في الإجازة الصيفية، وأن المسلم قد يذنب أحياناً وصمت خمسة أيام من رمضان فقط، وأفطرت الخمسة والعشرين يوماً الباقية عامداً متعمداً، أرجو من فضيلتكم جواباً على كفارة هذه الأيام، وهل التوبة الصادقة تمحو ذلك الجرم الكبير، وهل الحج يجدي في تلك المصيبة الكبرى، وكم من الأيام أصومها حتى تكفر ذنوبي تلك؟
    ج: يجب عليك قضاء الأيام التي أفطرتها جميعها متفرقة أو متتابعة، وأن تستغفر الله وتتوب إليه مما فرط منك توبة نصوحاً، ولا شيء عليك غير هذا عسى الله أن يغفر لنا ولك، إنه غفور رحيم، وقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى)(5)، والتوبة هي الندم على ما مضى من الذنب والإقلاع عنه، وتركه خوفاً من الله سبحانه وتعظيماً له والعزم الجازم ألا يعود في ذلك، وأما ما يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أفطر يوماً من رمضان من غير عذر لم يقض عنه صوم الدهر وإن صامه» فهو حديث ضعيف.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (4543)
    س1: فإني بلغت في سن الثانية عشرة من عمري قبل رمضان بشهر، وصمت في سن الرابعة عشرة فهل يلحقني صيام تلك السنين السابقة أم لا؟
    ج1: يجب عليك قضاء جميع الأيام التي أفطرتيها في رمضان وأنت قد بلغت الحلم متفرقة أو متتابعة، وأن تستغفري الله وتتوبي إليه من ارتكابك معصية الإفطار في رمضان بدون عذر مشروع، عسى الله أن يتوب عليك ويغفر لك ما فرط منك والله سبحانه وتعالى يقول: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(6)، ويقول سبحانه: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى)(7).
    س2: إني أكلت حبوب المنع في رمضان هل أنا أصوم الأيام التي أكلت فيها الحبوب في رمضان مع أني أصوم وأصلي مع الناس، وآكلهن هل يلحقني منهن شيء أم لا؟
    ج2: يجوز للمرأة أن تتناول ما يؤخر العادة عنها من أجل مناسبة حج أو عمرة أو صيام رمضان، إذا لم يترتب عليها ضرر بسبب ذلك، وليس عليك قضاء تلك الأيام التي ارتفع دمها بسبب الحبوب وصمتيها مع الناس.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    من الفتوى رقم (4677)
    س: أنا أبلغ من العمر ثلاثاً وثلاثين سنة، وأنا متزوجة وعندي عيال، والذي أريد سؤال فضيلتكم عنه: أنه دخل علي وسواس منذ خمس أو ست سنوات، وهذا الوسواس يشغلني في الوضوء، حتى لا أستطيع الموالاة، أستمر في الوضوء ساعة ونصف في كل وقت، حيث يخيل إلي أنني لم أتم الوضوء، وكذلك في غسل الجنابة، أستمر ثلاث ساعات، ويخيل إلي أنني لم أطهر، وفي غسل العادة ثلاث ساعات، وكذلك هذا الوسواس حرمني من لبس الثياب الجميلة، وقد تعالجت في مستشفى الأمراض النفسية بالطائف ولدى الدكتور محمد عرفان بجدة، فأرجو من فضيلتكم النظر في وضعي وإرشادي بما ترونه يساعدني في طرد هذا الوسواس، كما أفيد فضيلتكم أنه قد حصل علي نقص في صيام رمضان منذ صغري ولا أحصي تلك الأيام التي أفطرتها فماذا يجب علي فيها؟ أفتوني وفقكم الله.
    ج: أولاً: عليك أن تستعيذي بالله من الشيطان الرجيم، وأن تستعيني بالله سبحانه، واطلبي منه أن يعافيك من مرضك، واقرئي آية الكرسي عندما ترقدين في فراشك للنوم، وقولي: (باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات صباحاً، وثلاث مرات مساء، وارقي نفسك بقراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات، وتنفثين بكفيك عقب كل مرة، وتمسحين بهما ما استطعت من بدنك عند النوم، بادئة برأسك ووجهك وصدرك، وادعي الله أن يذهب ما بك من بأس، فقولي: (أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما)، وكرري ذلك ثلاثاً، وادعي أيضاً بدعاء الكرب، فقولي: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم)، وإذا فرغت من الوضوء أو الغسل من حيض أو جنابة فاعتمدي أنك قد طهرت ودعي عنك الوسواس، ولا تكرري فإنه من الشيطان، وبذلك ينقطع عنك بإذن الله.
    ثانياً: إذا كان الواقع كما ذكرت من أنك أفطرت أياماً من رمضان في الصغر ولا تحصين تلك الأيام فصومي أياماً قضاءً عنها، حتى يغلب على ظنك أنك صمت الأيام التي أفطرتيها من شهر رمضان بعد بلوغك، أما ما قبل البلوغ فليس عليك قضاؤها شفاك الله.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثامن من الفتوى رقم (5168)
    س8: امرأة أفطرت خمسة أيام من رمضان، ولم تقضها حتى فوجئت بالحمل، وعندما أرادت القضاء لم تستطع، وقدرت أن ولادتها ستكون في رمضان، وأنها لن تستطيع صيامه أيضاً فماذا تعمل؟ هل تقضي شهر رمضان والخمسة الأيام التي من تلك السنة، أم تطعم عن الخمسة وتقضي شهر رمضان؟
    ج8: إذا كان الأمر كما ذكر فإنها تقضي الأيام الخمسة وتقضي شهر رمضان ولا كفارة عليها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (5506)
    س: فيه امرأة في عز شبابها وأنها مدرسة ولها أربعة أطفال، وأنها تفطر في رمضان من العذر الشرعي من نفاس أو حيض من العادة الشهرية، ولكنها بعد انتهاء شهر رمضان المبارك لا تصوم الأيام التي أفطرتها، ولكنها تفدي عن كل يوم طعام مسكين وتقول: إن الذي يقول: حرام الافتداء والصوم أولى فقد كذب.
    ج: يجب على من أفطر في نهار رمضان لعذر كمرض أو سفر أو حيض أو نفاس أن يقضي الأيام التي أفطرها، ولا يجوز أن يطعم عن كل يوم مسكيناً مادام قادراً على الصيام، قال تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(8)، فإذا قرر الأطباء عجزها مطلقاً عن الصيام فإنها تطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من بر أو غيره من قوت البلد، وتطعم مسكيناً أيضاً عن كل يوم أخرت صيامه حتى أدركها رمضان آخر للتأخير من غير عذر شرعي، وأما قولها: (الذي يقول حرام الافتداء والصوم أولى فقد كذب) فليس بصحيح، فالواجب هو القضاء إلا في حالة العجز مطلقاً فيجب الإطعام، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقالت: (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة)(9) متفق على صحته، وهذا في حكم المرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم -.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (8561)
    س2: والدتي أفطرت ثلاثة أيام في رمضان عام 1403هـ بعذر فأرادت قضاء هذه الأيام ولكنها كلما أرادت أن تقضيها صار عندها صعوبة وأشغال، ولكنها صامت يومين وبقي يوم واحد وتأخر هذا اليوم حتى يوم الخميس المكمل للثلاثين من شهر شعبان عام 1404هـ، وصامت هذا اليوم يوم الخميس، وبدأ الصيام يوم الجمعة 1/9/1404هـ ولكن عندما انتهى رمضان أصبح يوم الخميس من أيام رمضان الحالي وليس من شعبان، فهل صيام هذا اليوم يجوز قضاء اليوم الذي فاتها أم من رمضان؟ علماً أنها ناوية قضاء الذي فات.
    ج2: لا يجزئها صوم ذلك اليوم عن رمضان الماضي؛ لكونه صادف أول رمضان في عام 1404هـ، ولا يجزئها عن رمضان 1404هـ؛ لكونه لم يثبت ذلك الوقت أنه منه، بل هو يوم شك، ولا يصح صيام يوم الشك لرمضان.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (6422)
    س3: على رجل قضاء صوم رمضان هل يجوز أن يصومه في أيام متفرقات؟
    ج3: نعم يجوز له أن يقضي ما عليه من ذلك في أيام متفرقات؛ لقوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(10)، فلم يشترط سبحانه التتابع في القضاء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (8194)
    س: صمت اليوم التاسع من ذي الحجة يوم عرفة ونويت صومه قضاء عن يوم بقي علي من أيام رمضان هل يكفي صيام يوم عرفة إذا نويته عن القضاء أم لا؟ أفيدوني كتابياً جزاكم الله خيراً.
    ج: يجوز صيام يوم عرفة عن يوم من رمضان إذا نويته قضاء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث والرابع من الفتوى رقم (8966)
    س3: إذا كان الإنسان عليه قضاء يوم واحد من رمضان فهل يجوز له أن يصوم ذلك في يوم جمعة، وماذا على من فعله هل يعيد؟
    ج3: يجوز للمسلم أن يصوم يوم الجمعة قضاء عن يوم من رمضان ولو منفرداً.
    س4: عادتي أصوم يوم الإثنين والخميس والجمعة من كل أسبوع، فهل في ذلك شيء؟
    ج4: إذا كان الواقع كما ذكرت فقد أحسنت مادمت لم تفرد يوم الجمعة بصيام؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده»(11)رواه البخاري ومسلم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (8465)
    س: أفيد فضيلتكم بأنني كنت ضمن القوات السعودية المتواجدة في نجران عام 1389هـ وقد حدثت مشكلة شرورة في شهر رمضان من هذا العام، وقد كلفنا بالسفر من نجران إلى شرورة اعتباراً من يوم 17 رمضان وقد اضطررنا للإفطار بقية شهر رمضان أي أربعة عشر يوماً، وللجهل لم أقض هذه الأيام حتى الآن، وقد أديت فريضة الحج عام 1397هـ وأفطرت الأيام متفاوتة من سنين متتابعة بعد عام 1389هـ، ولم أعرف عددها. أرجو إفتائي عن حكم الحج، علماً بأنني لم أفطر من رمضان بعده إلا لضرورة، وأقضي ما أفطرته، وهل يلزمني قضاء ما قد سلف وأي شيء حول ذلك بالتفصيل؟
    ج: أولاً: إذا كان الواقع كما ذكرت فإنك تقضي جميع الأيام التي تذكر أنك أفطرتها وتجتهد في تقدير عددها حسب الإمكان، ولا تعود، وتطعم مع ذلك عن كل يوم مسكيناً لتأخيرك لها عن شهر رمضان الذي مر عليك بعد الترك.
    ثانياً: لا أثر لإفطارك المذكور على صحة حجك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الرابع من الفتوى رقم (10618)
    س4: ما كفارة من أفطر في رمضان وبقيت عليه دين حتى جاء شعبان؟
    ج4: إذا صام ما عليه من القضاء قبل دخول رمضان أجزأه ولا شيء عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (10722)
    س: وضعت حملي بتاريخ 21/8/1407هـ وحرمت من صوم شهر رمضان المبارك لعام 1407هـ وحيث أنني أرغب افتائي هل يجوز لي إطعام أو أصوم؟ حيث أنني أسكن في منطقة حارة جداً، وهي منطقة تهامة عسير، وحيث أنني في حيرة من الأمر أرجو إفادتي جزاكم الله خيراً.
    ج: يجب عليك قضاء صيام شهر رمضان لعام 1407 الذي نفست فيه وينبغي لك المبادرة بذلك قبل مجيء رمضان، وليست السكنى في منطقة حارة عذراً في ترك قضاء الصوم، ولا يجزئك الإطعام وأنت قادرة على الصيام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (11506)
    س: شخص في الثامنة والعشرين من العمر وما صام شهر رمضان حتى بلغ عمره 35 سنة، وبعد هذه المدة تاب إلى الله عز وجل، واليوم محتار هل يقضي أو يفدي أو يتصدق وماذا يجب على هذا الرجل حيث أنه محتار جداً، وماذا تدلون هذا الرجل عليه؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
    ج: إذا كان يصلي حين الترك فعليه القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم أخر قضاءه مقدار نصف صاع من بر أو أرز، وإن كان لا يصلي فالتوبة كافية وليس عليه قضاء الصوم ولا الصلاة؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر وردة عن الإسلام والمرتد لا يؤمر بالقضاء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (11537)
    س: وقعت في حيرة وقلق من أمري بعد أن استمعت إلى حلقة من (نور على الدرب) لفضيلة الشيخ صالح الفوزان، ومفاده أنه ذكر بأن قضاء صيام الفرض لا يجوز قطعه بالفطر، ولكنه لم يتوسع في ذلك، فأحببت أن أستزيد من فضيلتكم وأستأنس برأيكم حيث أنني كمن كان في نوم ثم تنبه، وخلاصة الأمر أن زوجتي كانت تقضي يوماً من أيام رمضان عام 1407هـ وعلى علم مني، وفي ضحى ذلك اليوم (وهو شعبان الفائت) حصل أن باشرتها بالجماع وقد حصل الأمر مع شيء في الصدر إلا أنه لا يصل إلى درجة اليقين، فأنا أعلم أن صائم النفل أمير نفسه إن شاء أتم وإن شاء أفطر، ولا يجب عليه القضاء، فاعتقدت ظاناً بأن في الأمر فسحة لقضاء هذا اليوم حيث أنه فرض مع التسامح في فطره.
    فضيلة الشيخ أنا اليوم قلق منذ سماع البرنامج المذكور آنفاً وكذلك زوجتي ومصدر الوجل أن تكون الكفارة مغلظة قد وجبت علينا أو على واحد منا مع أنني لم أكن صائماً.
    والآن آمل من الله ثم منكم سرعة الرد فيما يخصنا في هذه المسألة.
    ج: قضاء الشخص الصيام عن شهر رمضان واجب وإذا تلبس بالصيام وجب عليه إتمامه وعدم الإفطار إلا لعذر شرعي، ولا يحل لزوج المرأة إذا كانت تقضي صيام الشهر أن يأمرها بالإفطار، وليس له أن يجامعها، وليس لها أن تطيعه في ذلك.
    لكن مادام أنك باشرت زوجتك وهي تقضي صيام شهر رمضان فإن الواجب عليك وعليها التوبة مما حصل، وعلى زوجتك قضاء يوم بدل اليوم الذي باشرتها فيه، ولا تجب في ذلك كفارة؛ لأن الكفارة إنما تجب على من جامع في شهر رمضان لحرمة الزمان، أما القضاء فلا تجب فيه الكفارة في أصح قولي العلماء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم ( 12582)
    س: ما حكم امرأة صامت بدون إذن زوجها ( أي بدون علمه) يومين علماً أن هذا الصوم كان قضاء لشهر رمضان المبارك، وكانت عند الصيام خجلت أن تخبر زوجها بذلك إن كان غير جائز هل عليها كفارة؟
    ج: يجب على المرأة قضاء ما أفطرته من أيام رمضان ولو بدون علم زوجها، ولا يشترط للصيام الواجب على المرأة إذن الزوج فصيام المرأة المذكورة صحيح. وأما الصيام غير الواجب فلا تصوم المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم - نهى أن تصوم المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه غير رمضان.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (11663)
    س2: صيام ستة أيام من شوال يعتبر تطوعاً فإذا صامت المرأة ستة أيام من شوال فهل يكفي هذا أو يجزء عن صيام ما أفطرته في رمضان، أم عليها أن تصوم 12 يوماً منه قضاء ومنه تطوعاً وجزاكم الله خيراً؟
    ج2: لا يكفي من عليه قضاء من شهر رمضان أن يصوم ستاً من شهر شوال عن القضاء تطوعاً بل يجب أن يصوم ما عليه من القضاء ثم يصوم ستة أيام من شوال إذا رغب في ذلك قبل انسلاخ الشهر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (11810)
    س2: هل يصح قضاء مافات من رمضان في يوم الخميس والجمعة أم لا؟
    ج2: يجوز صيام يومي الخميس والجمعة قضاء لما فاته من صيام رمضان أو غير رمضان من التطوع وإنما الممنوع تخصيص وإفراد يوم الجمعة بالصيام تطوعاً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (11491)
    س2: ما كفارة الرجل الذي أفطر متعمداً بغير عذر شرعي في رمضان؟
    ج2: إن كان إفطار الرجل متعمداً بجماع فعليه القضاء والكفارة مع التوبة إلى الله سبحانه، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وعلى المرأة مثل ذلك إذا كانت غير مكرهة، وإن كان بأكل وشرب ونحوهما فعليه القضاء والتوبة، ولا كفارة عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (10577)
    س2: أفطر العام الماضي يوماً في رمضان بسبب ظنه أنه يحل له في رمضان الإفطار من أجل المذاكرة، وصام بعد هذا بدلاً منه وأفطر هذا العام والعياذ بالله من الشيطان الرجيم أيضاً يوماً بإرادته.
    ج2: يكفيه مع التوبة قضاؤه ذلك اليوم الذي أفطره من رمضان ظناً أن الدراسة تبيح له الفطر وعليه أن يقضي يوماً عن اليوم الآخر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (5162)
    س2: رجل أفطر نهار رمضان عمداً، وآخر أفطر ثلاثة أيام من رمضان عمداً، ورجل صام نهاراً واحداً فماذا يجب على كل منهم؟
    ج2: من كان فطره عمداً من هؤلاء بجماع فعليه قضاء ما أفطره من الأيام، وكفارة عن كل يوم أفطره، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فليصم عن كل يوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم عن كل يوم وقع فيه الجماع ستين مسكيناً، ومن كان فطره من هؤلاء بغير جماع من طعام أو شراب مثلاً فعليه قضاء ما أفطره من الأيام فقط، ولا كفارة عليه على الصحيح من قولي العلماء، ويجب على كل منهم أن يستغفر الله ويتوب إليه، فإن فطر المكلف في نهار رمضان من كبائر الذنوب إذا كان بغير عذر شرعي.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (226)
    س: إنني في شهر رمضان المبارك الماضي أصبت بمرض في اليوم الثامن منه، ونقلت إلى المستشفى ونومت فيه لمدة شهر، وكنت في أثناء تلك المدة طالباً في كلية قوى الأمن الداخلي، ولما رجعت إلى الكلية وكنت في السنة النهائية لم أستطع أقضي الصوم، وحينما تخرجت من الكلية في 15/4/1392هـ أصبت ببعض المشاكل وانتدبت شهرين في دورة، ولم أستطع أن أقضي الصوم في هذه المدة فأرجو إفتائي.
    ج: إذا كان الأمر كما ذكرت في سؤالك من إفطارك أياماً من رمضان لمرض أصابك وأنك شغلت بالاختبار النهائي بعد خروجك من المستشفى فلم تستطع قضاء ما عليك من الصوم، ثم أصبت بعد بمشاكل ثم بالانتداب مدة شهرين في دورة - إذا كان الأمر كذلك فعليك أن تقضي صوم بعض الأيام التي فاتك صومها من رمضان الماضي بقدر الإمكان، وما بقي عليك من الأيام فعليك أن تقضيه بعد انتهاء شهر رمضان وتطعم مسكيناً مع ذلك عن كل يوم من الأيام التي أخرت قضاءها حتى دخل رمضان فلم تقضها إلا بعد عيد الفطر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي
    الفتوى رقم (527)
    س: فاتني من رمضان ثلاثة أيام لم أصمها لمرض ألم بي، فهل يجزئ صومها في أي وقت أستطيع صومها فيه، أفيدونا؟
    ج: يجب عليك أن تصوم هذه الأيام الثلاثة التي فاتك صومها من رمضان لمرضك في الأيام الباقية إلى رمضان الآتي وكلما عجلت بقضاء صومها كان أفضل، ولا يجوز لك تأخيرها أو تأخير يوم منها حتى يدخل رمضان مع القدرة على الصوم، فإن أخرتها أو بعضها حتى دخل رمضان وجب عليك قضاؤها بعد انقضاء رمضان، وإطعام مسكين عن كل يوم أخرته.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي
    الفتوى رقم (1182)
    س: منذ عام 1364 إلى عام 1371هـ، وأنا أفطر شهر رمضان وكان عمري حينذاك 19 سنة، وسبب الإفطار أني كنت أرعى الغنم بالصحراء وتعلم فضيلتك أن تلك الأيام شديدة الحرارة، وتعلم أنني أرعى منذ طلوع الشمس إلى ما بعد الغروب سيراً على الأقدام، بعد ذلك صمت شهرين وأنفقت ستين كيلوا رزاً، ونيتي أصوم أربعة أشره أخرى وأنفق عن كل يوم زيادة على الصوم، أرجو هدايتي إلى الصواب.
    ج: يجب عليك أن تصوم ما بقي عليك من الشهور التي تركت صيامها وتطعم عن كل يوم تركت صيامه مسكيناً نصف صاع من تمر وغيره من قوت البلد، ومقداره كيلو ونصف تقريباً، وعليك التوبة والاستغفار عما أسلفته من التفريط في فطرك الشهور التي ذكرتها فتندم على فعلك وتعزم على أن لا تعود لمثله، وتعترف بذنبك، والله تعالى يقول: (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)(12) ، وقد ذكر علماء التفسير أن المراد بهذه الآية التائبون.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (1514)
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من رئيس هيئة الأمر بالمعروف ببدر إلى سماحة الرئيس العام والمحال إليها من الأمانة العامة برقم 1938/2، وتاريخ 23/11/96هـ ومضمونه: هنا امرأة أصيبت بمرض نفساني حرارة واضطراب أعصاب وغير ذلك، وأنها على إثر ذلك تركت الصوم مدة أربع سنوات تقريباً، فهل في مثل هذه الحالة تقضي الصوم أولا، وماذا يكون حكمها؟
    وقد أجابت اللجنة بما يلي:
    إذا كانت تركت الصوم لعدم قدرتها عليه وجب عليها قضاء ما أفطرته من رمضان في السنوات الأربع عند قدرتها على ذلك، قال الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(13) ، وإن كان مرضها وعجزها عن الصوم لا يرجى زواله حسب تقرير الأطباء أطعمت عن كل يوم أفطرته مسكيناً نصف صاع من بر أو أرز أو تمر أو نحو ذلك مما يأكله أهلها في بيوتهم، كالشيخ الكبير، والعجوز اللذين يجهدهما الصوم، ويشق عليهما مشقة كبيرة، وليس عليها قضاء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (1575)
    س: أفطر يومين من شهر رمضان 95هـ ووصل رمضان عام 96هـ، وهو لم يقضهما، وأفطر في رمضان 1396هـ ثلاثة أيام وقضى الخمسة متوالية في محرم 1397هـ، فهل يحتاج إلى دفع فدية وأن والده توفي وأن والدته تصلي وتصوم وأخذت تصلي بعد صلاتها ركعتين كل وقت لأبي فقال لها بعض الناس تصلي يوم الجمعة فأخذت تصلي كل جمعة ركعتين بعد فرضها ويطلب الإفادة عن ذلك.
    ج: إذا كان إفطارك الذي ذكرته لعذر فلا شيء عليك إلا القضاء الذي قمت به؛ لقول الله سبحانه: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(14) ، وإن كان الإفطار لغير عذر فعليك مع القضاء الذي قمت به التوبة لأن الإفطار في رمضان لا يجوز إلا لعذر شرعي، ولا كفارة عليك عن الأيام الثلاثة التي أفطرتها من رمضان عام 1396هـ، أما اليومان اللذان أفطرتهما من رمضان عام 1395هـ فعليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم إن كنت أخرتهما إلى رمضان عام 1396هـ من دون عذر شرعي، ومقدار الإطعام لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، هذا إن كان إفطارك بغير الجماع، أما إن كان بالجماع فعليك مع القضاء عن كل يوم أفطرته بالجماع كفارة؛ وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن عجزت فإطعام ستين مسكيناً، أما ما تقوم به أمك من صلاة ركعتين لأبيك بعد كل صلاة جمعة فلا يجوز؛ لأن الله لم يشرع ذلك، بل هو بدعة وإنما شرع لها الدعاء له، والصدقة عنه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (4845)
    س: إني في مرض من نوع السرطان، وبعد فإن رمضان الذي مضى لم أصم في هذا الشهر المبارك، وحيث أني لم أستطع الصوم من شدة المرض وبعد أن تعالجت في مسشفى الملك فيصل التخصصي وتشافيت، وبعد أسألك عن هل يحق لي الصوم أم لا؟
    ج: ينبغي لك أن تبادر بقضاء الصوم الذي عليك من رمضان الماضي بعد أن شفاك الله من المرض؛ لقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(15).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال السادس من الفتوى رقم (5081)
    س6: جرى علي حادث قبل شهر رمضان بعدة أيام، ولم أصمه، مع العلم أنني في السنة الثانية صمت شهر رمضان لعام 1400هـ، ولعام 1401هـ ما هو الحكم في الشهر الأول الذي لم أقدر على صيامه مع العلم أنني أقدر على الصيام، ولكن يتعبني جداً، هل أطعم عن الشهر الذي لم أصمه أو أصومه وما هو الحكم في الشهور المقبلة من رمضان هل أصومه حتى لو تعبت أم أنني أطعم عنها؟
    ج6: أولاً: الأيام التي أفطرتها من شهر رمضان 1399هـ ولم تصمها حتى الآن يجب عليك قضاؤها وإطعام مسكين عن كل يوم أفطرته؛ لأنك أخرت القضاء حتى أدركك رمضان آخر وأنت مستطيع.
    ثانياً: أما الشهور المقبلة فإنك تصوم إن استطعت فإن شق عليك فإنك تفطر وتقضي وقت الاستطاعة؛ لقول الله عزوجل: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(16).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (8973)
    س1: كنت أعمل بالعراق منذ حوالي 3 سنين عند رجل مسيحي وسرقنا بعض النقود من ورائه لأنه كان يعطينا أجراً منخفضاً بالنسبة لعملنا الشاق، حيث كنا نعمل طوال الشهر ولا يعطينا أيام راحة حتى يوم الجمعة كنا نعمل فيه، وكل ذلك مقابل أجر بسيط، وبعد أن رجعت إلى وطني أحسست بالذنب وأحاول أن أتطهر من ذنبي هذا، فماذا أفعل حتى أُبرئ ذمتي من هذه النقود وبماذا تنصحني؟
    وأيضاً أفطرت عدة أيام من شهر رمضان في هذا البلد (العراق) فماذا أفعل؟ وقد قرأت أنه من أفطر يوماً من رمضان بدون عذر فلن يقضيه صيام الدهر كله وإن صامه.
    ج1: أولاً: عليك أن تتوب إلى الله توبةً نصوحاً فتندم على ما حصل منك وتعزم على ألا تعود لمثله وترد المظالم إلى أهلها، ولو كان نصرانياً إن استطعت فإن عجزت فأنفقها في وجوه البر.
    ثانياً: صم أياماً بعدد ما أفطرت من رمضان قضاء مع التوبة أيضاً عسى أن يتوب الله عليك، ويغفر ذنبك، وأطعم عن كل يوم أخرت قضاءه إلى ما بعد رمضان آخر مسكيناً من جنس ما تطعم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (10570)
    س2: بعض الطلبة عليهم قضاء رمضان، وقد حال عليهم رمضان آخر كما نعلم أن عليهم القضاء مع الإطعام عن كل يوم مسكين، لكن يريدون أن يقضوها في أي مكان آخر في الرياض في أوقات الشتاء أو أبها فهل يجوز أن يطعموا دفعة واحدة قبل الصيام أو أنهم يصومون ثم بعد ذلك إذا وصلنا إلى بلدهم يطعمون على حسب الأيام التي صاموها، حيث أنهم لا يعرفون أحداً في المدن الأخرى، وهل تجزئ النقود في ذلك، وكم تعادل النقود في كل يوم إذا كانت تجزئ عن ذلك؟
    ج2: يجوز أن يطعموا كفارة تأخير القضاء دفعة واحدة أو في دفعات قبل القضاء وأثناءه وبعده، ولا يجزئ دفع نقود عن الإطعام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (10766)
    س: قبل عدة سنوات بلغ عمري اثني عشر عاماً وعند بلوغي هذا السن بدأت العادة الشهرية تأتيني، وأول عادة شهرية جاءتني في شهر رمضان، ومعلوم أن هذا السن صغير، وكانت والدتي تمنعني من الصيام بعد أن تطهرت من العادة بحجة صغر السن ومضى شهر رمضان وأنا لم أصم منه شيئاً، علماً أنه مضى على هذا عدة سنوات فهل يجب علي صوم هذا الشهر وما كفارته؟
    ج: يجب على الفتاة المذكورة قضاء عدد الأيام التي أفطرتها بعد مجيء العادة في شهر رمضان، لأنها بالغة بحصول الحيض عندها، كما يجب عليها كفارة لتأخيرها القضاء حتى دخل رمضان آخر، ومقدار الكفارة أن تطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من بر أو أرز ونحوهما من قوت البلد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول والرابع والثامن من الفتوى رقم (9861)
    س1: ما حكم من تكررت ولادتها لأكثر من مرة في رمضان ولم تتمكن من قضاء ماعليها؟
    ج1: يجب على المرأة التي تلد في شهر رمضان أن تقضي عدد الأيام التي أفطرتها من الشهر بعده، فإن أخرت القضاء إلى رمضان القادم لغير عذر وجب عليها مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم تقضيه، وإن كان تأخير القضاء لعذر وجب عليها أن تقضي عدد الأيام فقط.
    س4: ما حكم من مات على نية قضاء الصوم ولم يقض؟ وهل يجوز لأبنائه القضاء عنه؟
    ج4: من أفطر في رمضان لعذر شرعي ولم يتمكن من القضاء من غير تقصير منه حتى مات فلا قضاء عليه ولا إطعام، أما إن كان التأخير من دون عذر حتى مات فيشرع لأحد أقربائه أن يصوم عنه؛ لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق على صحته.
    س8: من غضب وشتم شتماً كثيراً فهل يبطل صيامه؟
    ج8: يجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن السب والشتم دائماً، ولا سيما في شهر رمضان لأن السب ليس من خلق المسلم، كما أن عليه أن يحفظ جوارحه عن كل ما حرم الله، وإذا سابه أحد فليقل: إني امرؤ صائم، كما علم النبي -صلى الله عليه وسلم - أمته ذلك، وإذا حصل منه ذلك بأن سب غيره فإنه آثم وصيامه صحيح، لكنه ناقص الأجر على قدر ما حصل من السب وغيره من المعاصي؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه»(17) رواه الإمام البخاري في صحيحه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (12845)
    س: امرأة كانت تفطر في رمضان من كل عام إفطاراً اضطرارياً، إما لمرض أو إفطار بسبب الحيض ولم تفطر أبداً عامدة متعمدة، وظلت كذلك عدداً من السنين، ولم تقض بعد كل رمضان إلى أن تراكم عليها أيام كثيرة حوالي ستة أشهر، وهي الآن أرادت القضاء فبدأت تصوم كل يوم اثنين وخميس، ولكن زوجها منعها من الصوم، فماذا تفعل الآن؟ وهل تطيع زوجها وتفطر، أم تصوم بدون إذن زوجها؟ أرجو الإفادة أثابكم الله.
    ج: يجب على المرأة المذكورة قضاء عدد الأيام التي أفطرتها، وتطعم عن كل يوم مسكيناً مع القضاء للتأخير، ولا يجوز لزوجها أن يمنعها من القضاء؛ لأنه واجب عليها، وليس لها طاعته في ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الرابع من الفتوى رقم (820)
    س4: رجل مات يوم عيد الفطر، وفي أول يوم من رمضان أو الثاني أصابه المرض، ومر عليه رمضان كله وهو مفطر، فهل على ورثته الصيام عنه بعد وفاته، أو عليهم إطعام، أو ليس على الميت ولا على الورثة شيء من ذلك؟
    ج4: إذا كان هذا المريض أفطر لعدم قدرته على الصيام، ولم يتمكن من القضاء لأنه مات يوم عيد الفطر، فالصوم لم يجب عليه أداء لعدم القدرة لمرضه، ولا قضاء لعدم التمكن لموته يوم عيد الفطر، وليس على ورثته الصوم ولا الإطعام عنه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي
    الفتوى رقم (2169)
    س: مات والدي بعد مرض ألم به منعه من الصيام نصف شهر رمضان، وقد أوصاني بصيام تلك الأيام. فهل يلزمني ذلك أو إخراج كفارة؟
    ج: إذا كان الأمر كما ذكر، فلا يلزمك أن تصوم عنه، ولا يلزم إخراج كفارة عن الأيام التي لم يتمكن من صيامها لعموم قوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)(18) وحيث أن والدك لم يتمكن من الصيام ولا من القضاء فلا يجب عليه شيء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (2277)
    س: مرضت زوجتي ومكثت في المرض ثلاث سنوات ونصف، ولم تستطع صومها بسبب المرض، وذلك من عام 95 حتى 15/9/98هـ، ثم توفيت وكان مجموع الصوم الذي عليها ثلاثة أشهر ونصف، فهل أصوم عنها هذه المدة أو أدفع عنها صدقة أو أصوم عنها وأدفع صدقة؟ وهل يجوز أن يصوم عنها أحد أقربائها غيري هذه المدة؟ أفيدوني.
    ج: إذا كان الأمر كما ذكرت من أن زوجتك مكثت في المرض ثلاث سنوات ونصف سنة، ولم تستطع صوم رمضان في هذه السنوات في وقته ثم توفيت؛ فإن استمر بها المرض حتى الوفاة فلا قضاء عليها؛ لعدم تمكنها منه، قال تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)(19) ، وقال : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)(20). ولا يطالب أولياؤها ولا زوجها بالقضاء عنها، أما إن كانت شفيت مدة من هذا المرض تتمكن فيها من القضاء وفرطت فيه شرع لزوجها وأقربائها أن يصوموا عنها ما وجب عليها قضاؤه ولم تقضه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (2261)
    س: كانت والدتي مريضة في شهر رمضان عام 97هـ ولم تستطع صيام ثمانية أيام منه، وتوفيت بعد شهر رمضان بثلاثة أشهر، فهل أصوم عنها ثمانية الأيام، وهل يمكن تأجيلها إلى ما بعد رمضان 98هـ أو أتصدق عنها؟
    ج: إذا كانت والدتك شفيت بعد شهر رمضان الذي أفطرت فيه ثمانية أيام، ومر بها قبل وفاتها وقت تستطيع القضاء فيه وماتت ولم تقض استحب لك أو لأحد أقاربها صيام ثمانية الأيام عنها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق عليه، ويجوز تأجيل صيامها، والأولى المبادرة به مع القدرة، أما إن كان المرض استمر معها وماتت ولم تقدر على القضاء فلا يقضى عنها لعدم تمكنها من القضاء، لعموم قوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)(21) ، وقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)(22).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (3122)
    س1: رجل توفيت زوجته وعليها قضاء من شهر رمضان، ما حكم القضاء عنها ، ومن أحق بالقضاء: زوجها أو أولادها، وهل يجوز تجزئة القضاء على العائلة كل شخص يصوم يوماً، يعني توزع أيام القضاء على العائلة؟
    ج1: إذا كان منذ أن أفطرت الأيام من شهر رمضان لم تستطع الصيام حتى توفيت فليس عليها شيء، أما إن كانت قد صحت من المرض، ولم تقض، فالمشروع لورثتها وأقاربها قضاء ما عليها من الصيام؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق على صحته، ولا بأس بتوزيع الأيام بينهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (4704)
    س: إن ابني البالغ من العمر 18 عاماً قد توفي قبل خمسة أيام، وكان طالب بجامعة الملك عبدالعزيز، وكان عليه يوم واحد لم يصمه في رمضان، وهو أول يوم، وكان ذلك من جراء حادث وقع له في سيارة، كسر على أثرها فخذه الأيمن ويده اليسرى، وقد نقل من المستشفى إلى الدار وكانت الدار لدينا غير مزودة بمكيف هواء، وكما يعلم بأن الجبس حار لأن نصف جسمه مكسو به، على شكل بنطلون، وقد صام الأيام التي تلي هذا اليوم كاملة بعد أن زودت الدار بالمكيف، فما هو الحكم في ذلك جزاكم الله خيراً؟ علماً بأنه لم يقض هذا اليوم وقد نصح له الطبيب عدم الصوم كلية من أجل أن يلتئم العظم، ويحتاج إلى تغذية عالية والسلام.
    ج: إذا كان الواقع كما ذكر من أن ابنك أصيب في حادث سيارة، وأنه أفطر لذلك يوما من رمضان؛ لعجزه عن صيامه، وأنه مات قبل أن يتمكن من قضائه فلا شيء عليه ولا على أوليائه لا قضاء ولا فدية؛ لقوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)(23).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (4860)
    س: إن والدي توفي وعليه أيام من رمضان لعام 1400هـ لا أعرف عددها، وهي ليست في حالة مرض، وأظن أنها في حالة سفر وتعب، وقد حل شهر رمضان الثاني وهو لم يقضه، وقد أشعرته أن عليه أياماً هل هو قاضيها، فقال: إنني سوف أقضيها في الشتاء، وقد توفي إثر حادث مروري فجأة وأنا متأكد أنه لم يقضه، أطلب من فضيلتكم إرشادي ماذا أفعل؛ هل أصوم عنه أو أتصدق حيث أنه خلف مالاً كثيراً؟ هذه كامل المشكلة.
    ج: يشرع لك أن تصوم عن والدك من الأيام ما يغلب على ظنك أن والدك أفطرها؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم -: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (5870)
    س: لي بنت وهي ضعيفة الجسم، وقد أقبل شهر رمضان علينا ومنعتها أمها من صيام شهر رمضان في خلال سنتين، ثم إن البنت توفيت وصيام الشهرين في ذمتها، وأسأل هل على أمها إثم في ذلك؛ لأنها هي المتسببة في ذلك، وهل يجب عليها القضاء عن بنتها؟ أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيراً.
    ج: إذا كانت هذه البنت لا تقوى على الصيام لضعفها في حكم المريضة لم تأثم أمها بمنعها من صيام شهر رمضان، وإذا استمر بها الضعف وعدم القدرة على الصيام حتى ماتت فلا يجب قضاء الصيام عنها. أما إذا كانت البنت تقوى على الصيام مع ضعفها دون مشقة فادحة، ولا حرج، فأمها آثمة بمنعها من صيام رمضان، ويشرع قضاء الصوم عنها، والأولى أن تتولى القضاء أمها لكونها متسببة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (7942)
    س11: توفي جدي وعليه أيام من رمضان لم يصمها لمرضه، وأحببت أن أصوم عنه، ولكن علي أيام عن مدة الحيض من سنين مضت أحاول الآن قضاءها، فهل يجوز أن أصوم عنه، وعلي هذه الأيام، أم أقضي ما علي أولاً ثم أصوم عنه؟
    ج11: من وجب عليه قضاء صيام أيام من رمضان وجب عليه المبادرة بالصيام عن نفسه ثم يصوم عن قريبه ما شرع له صيامه عنه.
    إذا اتصل موت جدك بمرضه فليس عليه صيام، وإذا شفي من مرضه ثم مات قبل أن يقضي فصومي عنه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» والولي هو القريب.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (9400)
    س: مرض والدي مرضاً شديداً في بداية شهر شعبان، وجاء شهر رمضان وهو على مرضه حيث لا يأكل الطعام، ويشرب الماء والقهوة فقط، وصام ستة أيام من رمضان، وهو لا يأكل، يشرب الماء والقهوة فقط، ودخل عليه أهل الخير منهم بعض إخوانه وزوجته وقالوا له: أنت يجب عليك أن تفطر حيث عندك عذر شرعي، وهو المرض الشديد. قال لهم: لا يمكن أن أفطر، أموت أو أحيا. وقالت له زوجته: إذا شيء جرى بك موت مثلاً فأنا مستعدة أنا أقضي عنك. وبعد إلحاح شديد من زوجته أفطر حيث وهم خائفون عليه من الصيام أن يؤثر على حالته، وقد أفطر باقي شهر رمضان 24 يوماً، وفي يوم العيد بعد رمضان وقف شقه الأيمن رجله ويده وجميع أعضاء الجهة اليمين، وبعد عشرة أيام توفي والدي. والسؤال هنا هو: هل على والدتي الصوم عن أبي في رمضان الذي هي وعدته وقطعت على نفسها بأن تصوم بدلاً عنه لو مات، وقد مات والدي؟ فأرجو من فضيلتكم التكرم بالجواب كتابياً، وهي باليمن وأنا مقيم في الرياض حتى أقنعها بما تفتون به، وفقكم الله لخدمة المسلمين بما فيه الخير؟
    ج: إذا كان الواقع كما ذكر فأبوك معذور في فطره لشدة مرضه، فليس عليه قضاء ولا فدية لاتصال موته بمرضه، وليس على أمك قضاء ولا فدية لما أفطره أبوك من أيام مرضه كذلك، وإن كانت قد التزمت له بذلك لسقوط الصيام والفدية عنه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    (1) أخرجه مالك 1/310، أحمد 2/245، 257، 273، 286،306،313،356، 399-400،،461،462،465،474،495، 6/244، والبخاري 2/226،228، ومسلم 2/806، 807 برقم (1151) واللفظ له، وأبو داود 2/768 برقم (2363)، والترمذي 3/136 برقم (764)، (ببعضه)، والنسائي 4/163،164،168 برقم (2216، 2217، 2234)، وابن ماجه 1/539-540 برقم (1691)، وابن حبان 8/205،258، برقم (3416،3482)، وابن خزيمة 3/240، برقم (1992، 1993)، وابن أبي شيبة 3/3، والطبراني 10/158 برقم (10198).
    (2) سورة البقرة، الآية 187.
    (3) أخرجه مالك 1/74، وأحمد 2/9،57،62،64،73،79،107،123، والبخاري 1/153،2/231،3/152،8/133، ومسلم 2/768 برقم (1092)، والترمذي 1/392 برقم (203)، والنسائي 2/10 برقم (637-639)، والدارمي 1/270، وعبدالرزاق 4/232 برقم (7611-7614)، وابن أبي شيبة 3/9، وابن خزيمة 1/209،210، 3/211،211-212، برقم (401،403،1931،1932)، وابن حبان 8/248-250 برقم (3469-3472)، والطبراني 12/277،371، برقم (13106،13379)، والبيهقي 1/380،382،427، 4/218.
    (4) سورة البقرة، الآية 185.
    (5) سورة طه، الآية 82.
    (6) سورة النور، الآية 31.
    (7) سورة طه، الآية 82.
    (8) سورة البقرة، الآية 185.
    (9) أخرجه أحمد 6/143، 231-232، والبخاري 1/83، ومسلم 1/265 برقم (335)، وأبو داود 1/180-181 برقم (262،263)، والترمذي 1/234-235 3/154-155، برقم (130،787)، والنسائي 1/191-192، 4/191، برقم (382،2318)، وابن ماجه 1/207،534 برقم (631،1670)، والدارمي 1/233،234، وعبدالرزاق 1/331-332 برقم (1277)، وأبو عوانة 1/324.
    (10) سورة البقرة، الآية 185.
    (11) أخرجه أحمد 2/422،458،495،526، والبخاري 2/248، ومسلم 2/801 برقم (1144)، وأبو داود 2/805 برقم (2420)، والترمذي 3/119 برقم (743)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 9/376 برقم (12503)، ابن ماجه 1/549، برقم (1723)، وعبدالرزاق 4/280 برقم (7805)، وابن أبي شيبة 3/43، وابن حبان 8/378، برقم (3614)، وابن خزيمة 3/315، والبيهقي 4/302.
    (12) سورة الزمر، الآية 53.
    (13) سورة البقرة، الآية 185.
    (14) سورة البقرة، الآية 184.
    (15) سورة البقرة، الآية 184.
    (16) سورة البقرة، الآية 185.
    (17) أخرجه الإمام أحمد 2/452-453،505، والبخاري 2/228، 7/87، واللفظ له. وأبو داود 2/767 برقم (2362)، والترمذي 3/87 برقم (707)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 10/308 برقم (14321)، وابن ماجه 1/539 برقم (1689)، وابن حبان 8/257 برقم (3480)، وابن خزيمة 3/241 برقم (1995)، والبيهقي 4/270.
    (18) سورة البقرة، الآية 286.
    (19) سورة البقرة، الآية 286.
    (20) سورة التغابن، الآية 16.
    (21) سورة البقرة، الآية 286.
    (22) سورة التغابن، الآية 16.
    (23) سورة البقرة، الآية 286.



    التعديل الأخير تم بواسطة ابو وليد المهاجر ; 08-03-2012 الساعة 12:46 AM

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية

    ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة
    الفتوى رقم (10844)
    س: ما حكم شرب الماء متعمداً أثناء الصوم، وقد شعر الصائم بتعب شديد؟ وهل عليه قضاء ذلك اليوم؟
    ج: من شرب في نهار رمضان متعمداً فسد صومه، ويجب عليه قضاء يوم بدل ذلك اليوم الذي شرب فيه من أجل التعب الشديد مع التوبة إلى الله سبحانه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (4513)
    س2: ما حكم من أكل يوماً في رمضان عمداً ثم تاب إلى الله، هل تقبل توبته؟
    ج2: نعم تقبل توبته إذا استوفت الشروط؛ وهي الندم على ما فعل، والإقلاع عن الذنب، والعزم الصادق ألا يعود فيه، وهناك شرط رابع يتعلق بحق الإنسان وهو استحلاله أو إعطاؤه حقه من قصاص أو غيره؛ لقوله سبحانه: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى)(1) وغير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (6131)
    س: راجعت المستشفى لوجود بعض الأمراض، وقام الدكتور المعالج بصرف العلاج اللازم ومنها إبر بنسلين أضرب بها صباحاً ومساءً في العضل، وأفهمته بأنني لا أريد الإفطار وأنني أخشى أن تكون من الإبر المفطرة، فأخبرني بأنها غير مفطرة، واستمريت على الضرب بها يومين في الصباح والمساء، أي في مواعيدها المحددة، إلا أنني فوجئت من بعض الزملاء بأن جميع الإبر مفطرة، ومكروهة الاستعمال في نهار رمضان، وأصبحت في حيرة من أمري. أرجو من فضيلتكم إشعاري هل هي مفطرة، وهل يلزمني قضاء اليومين الذين استعملتها بهما؟ حيث ضربت بها دون علمي بأنها مفطرة وحسب إرشادات الدكتور، ولدي العلم اليقين بأن لدى المستشفيات تعليمات بخصوص استعمال العلاج، أرجو الرد السريع حفظكم الله وجزاكم خير الجزاء.
    ج: إذا كان الواقع ما ذكرت فلا حرج عليك في تناول تلك الإبر المذكورة، ولا يلزمك قضاء صيام اليومين اللذين تناولتها فيهما، وفي مثل هذا مستقبلاً يستحسن أن تجعل ضرب الإبر ليلاً إن تيسر ذلك فهو أحوط.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (7351)
    س2: هل يجوز استعمال قطرة العين في نهار رمضان؟
    ج2: نعم تجوز ولا تفسد الصوم على الصحيح من قولي العلماء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13212)
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبدالله ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء الوارد إلى سماحة الرئيس العام من سعادة مدير عام التعليم بمنطقة الرياض برقم (2704/11) وتاريخ 29/8/1410هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5010) وتاريخ 2/9/1410هـ ونصه:
    نود إحاطة فضيلتكم علماً بأن الوحدات الصحية المدرسية لدينا ستقوم بمشيئة الله بحملة لتطعيم طلاب المدارس الابتدائية والمتوسطة ضد الحمى المخية الشوكية، وذلك استعداداً لحج هذا العام وذلك بناء على تعميم وكيل وزارة المعارف رقم (148/32) وتاريخ 8/8/1410هـ المبني على تعميم وكيل وزارة الصحة رقم (1184/19) وتاريخ 15/7/1410هـ .
    نأمل من فضيلتكم إفادتنا عن إمكانية تنفيذ ذلك في خلال شهر رمضان المبارك، وتأثير هذا التطعيم على صيام الطلاب.
    وبعد دراسة اللجنة للموضوع أجابت بأنه لا حرج في ذلك، وإن تيسر أن يكون التطعيم في الليل فهو أحوط.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (3929)
    س: أفيدكم أني رجل مريض بالسكر، وله إبرة تضرب تحت الجلد، وإذا لم يضرب بهذه الإبرة فإنه يرتفع السكر عليه، وحيث أني أعاني من هذا المرض خصوصاً في شهر رمضان فهل يجوز لي أخذ هذه الإبرة في شهر رمضان؟ أفيدوني أثابكم الله، أفيدكم أني في كل عام لعدم استعمال هذه الإبرة أمرض وأنوم بالمستشفى وأفطر حوالي عشرة أيام ثم أقضي ما فاتني هذا موضوعي حيث العلاج لا يصح في الليل.
    ج: لا حرج عليك في أخذ الإبرة المذكورة نهاراً للعلاج، ولا قضاء عليك وإن تيسر أخذه ليلاً بدون مشقة عليك فهو أولى.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (5176)
    س11: ما حكم التداوي بالحقن في نهار رمضان سواء كانت للتغذية أم التداوي؟
    ج11: يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار رمضان، ولا يجوز للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان؛ لأنه في حكم تناول الطعام والشراب فتعاطي تلك الحقن يعتبر حيلة على الإفطار في رمضان وإن تيسر تعاطي الحقن في العضل والوريد ليلاً فهو أولى.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (4220)
    س2: هل يفطر الكحل ودهان المرأة في نهار رمضان أو لا؟
    ج2: من اكتحل في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه، وكذا من دهن رأسه في نهار رمضان وهو صائم لا يفسد صومه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الخامس من الفتوى رقم (4382)
    س5: إذا اكتحل صائم فهل يؤثر على صيامه أم لا؟
    ج5: إذا اكتحل الصائم فلا شيء عليه إلا أن يرى أثره في حلقه فالأحوط له القضاء والأولى ألا يكتحل نهاراً حال الصوم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (13595)
    س2: إمام مسجد قال لي إن غسل الشعر في رمضان أي في النهار يفطر والسبب في ذلك نواة الشعر تدخل بها الماء فما هو جوابكم؟
    ج2: غسل الشعر في النهار أثناء الصيام لا يفطر ولا يدخل الماء مع مسام شعر الرأس، وهذا القول خطأ فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل وهو صائم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثامن من الفتوى رقم (6471)
    س8: صائم تقيأ ثم ابتلع قيئه بغير عمد فما حكمه؟
    ج8: إذا تقيأ عمداً فسد صومه، وإن غلبه القيء فلا يفسد صومه، وكذلك لا يفسد ببلعه مادام غير متعمد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول والثاني والثالث من الفتوى رقم (9517)
    س1: هل يجب القضاء على من غلبه القيء في نهار رمضان؟
    ج1: لا يفسد صومه ولا يجب عليه القضاء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء»(2) رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.
    س2: هل استعمال الطيب السائل في الزجاجة يفطر الصائم إذا وضعه في يديه ووجهه وبدنه وملابسه؟
    ج2: استعمال الطيب على الوجه المذكور لا يفطر الصائم.
    س3: هل حلق الشعر وقص الأظافر في نهار الصيام يفسده؟
    ج3: حلق الشعر وقص الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة، كل ذلك لا يفطر الصائم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    استمناء الصائم
    السؤال الأول من الفتوى رقم (2192)
    س1: إذا تحركت شهوة المسلم في نهار رمضان ولم يجد طريقاً إلا أن يستمني فهل يبطل صومه، وهل عليه قضاء أو كفارة في هذه الحالة؟
    ج1: الاستمناء في رمضان وغيره حرام، لا يجوز فعله؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ)(3)، وعلى من فعله في نهار رمضان وهو صائم أن يتوب إلى الله، وأن يقضي صيام ذلك اليوم الذي فعله فيه، ولا كفارة؛ لأن الكفارة إنما وردت في الجماع خاصة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (4976)
    س1: ما حكم الشرع في ناكح يده؟ وما حكم من نكح يده في يوم من شهر رمضان؟ وما حكم من أقسم ثلاثاً أي قال: (والله والله والله) لن يعود إلى هذا العمل (أي نكاح يده) مرة ثانية ولكنه عاد؟
    ج1: لا يجوز نكاح اليد، وهذا يسمى العادة السرية، ومن فعل ذلك في يوم من أيام رمضان فهو أشد إثماً وأعظم جرماً ممن فعله في غير رمضان، وتجب عليه التوبة والاستغفار ويصوم يوماً عن اليوم الذي أفطره إذا كان قد نزل منه مني، وأما من أقسم ألا يفعله ففعله فقد حنث في يمينه، وعليه كفارة يمين واحدة، ولو كرره؛ لأنه يمين على شيء واحد، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام، وقدر الإطعام خمسة أصواع من البر أو الأرز أو نحو ذلك من قوت البلد لكل مسكين نصف صاع، ومقدار الكسوة لكل مسكين ثوب يستره في الصلاة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (10551)
    س: عندما كنت في الرابعة عشرة والخامسة عشرة من عمري كنت أمارس العادة السرية في نهار رمضان المبارك لعدة أيام لا أذكر حصرها، مع العلم أنني كنت جاهلة أن هذا حرام سواء كان في شهر رمضان أم لا، وكنت أجهل أن هذا هو ما يسمى بالعادة السرية، وكنت أتوضأ وأصلي دون أن أغتسل، ما حكم الشرع في صلاتي وصيامي؟ هل يجب علي إعادة الصلاة والصيام؟ علماً بأنني لا أعرف كم يوماً كنت أفعل ذلك، فماذا يجب علي؟
    ج: أولاً: يحرم استعمال العادة السرية (استخراج المني باليد) وهي في نهار رمضان أشد حرمة.
    ثانياً: يجب قضاء الأيام التي أفطرتيها بسبب العادة السرية لأنها مفسدة للصيام، واجتهدي في معرفة الأيام التي أفطرتيها.
    ثالثاً: تجب الكفارة بإطعام مسكين نصف صاع من بر ونحوه من قوت البلد عن كل يوم تقضينه إن كان تأخير قضاء الصيام حتى دخل رمضان آخر.
    رابعاً: يجب الغسل باستعمال العادة السرية المذكورة ولا يكفي الوضوء إذا حصل إنزال.
    خامساً: يجب قضاء الصلوات التي صليتيها بدون غسل لأن الطهارة الصغرى لا تكفي عن الطهارة الكبرى.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (2735)
    س: من استمنى في نهار رمضان عمداً ماذا يكون عليه؟ وهل يجب عليه قضاء هذا اليوم، وإذا كان كذلك فما حكم من أدركه رمضان التالي وهو لم يقض؟ أفيدونا أثابكم الله مع ذكر الأدلة.
    ج: أولاً: الاستمناء نفسه بغير زوجته وأمته محرم لعموم قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ)(4)، ولما فيه من الضرر ويعزر فاعله، ومن وقع منه ذلك في نهار رمضان وهو صائم فهو آثم إثماً آخر إن فعله عمداً لانتهاكه حرمة الصيام، وعليه القضاء؛ لأنه يشبه الإنزال بجماع دون الفرج، لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه)، فمفهومه أنه إذا لم يملك إربه لا يجوز له التقبيل في رمضان وهو صائم، ويفسد صومه بالإنزال عن شهوة، ولا كفارة عليه، وعليه القضاء والتوبة.
    ثانياً: من أخر يوماً أو أكثر من قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر بدون عذر شرعي فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من تفريطه في قضاء ما أفطره من رمضان، وعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم كما أفتى به جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وهو نصف صاع من قوت البلد ومقداره: كيلو ونصف تقريباً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13476)
    س: أفيدكم بأنه في شهر رمضان لعام 1410هـ كان لدي مراجعة في إحدى المستشفيات وكان ذلك الموعد لم يكن لدي أي فرصة في مجال العمل، وعند حضوري إلى الطبيب المعالج طلب مني تحليل مني وقال الطبيب هذا الشيء لا بد منه، مما أجبرني على ذلك، حتى أعطيته المني لغرض التحليل، وكان في يوم رمضان، وكان ذلك بطريقة الاستمناء، علماً بأني لم يكن لدي أي فرصة أعود إلى المستشفى وكان ذلك اليوم الذي حضرت فيه كان موعداً من قبل المستشفى، وكان ذلك أجل التحليل لي أنا وزوجتي. يا سماحة الشيخ أرغب أن تفتوني في هذا الموضوع، وهل علي كفارة غير القضاء لأجل أكون على بصيرة؟ وفقكم الله .
    ج: إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك قضاء يوم بدل اليوم الذي استمنيت فيه، ولا كفارة عليك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    الحجامة والفصد للصائم
    الفتوى رقم (11917)
    س: هل يفطر الحاجم والمحجوم في نهار رمضان؟ وما الحكم هل يفطران ويقضيان ما فاتهما أم ماذا عليهما؟ آمل إفادتي.
    ج: يفطر الحاجم والمحجوم، وعليهما الإمساك والقضاء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أفطر الحاجم والمحجوم»(5).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (547)
    س: الصائم إذا قام بفصد مريض بمشرط ونحوه هل يؤثر على صحة صيامه؟
    ج: إذا قام الصائم بفصد عرق مريض بمشرط ونحوه فلا أثر لفعله على صحة صيامه؛ حيث أن فعله لا يشبه عمل الحاجم الذي يقوم بامتصاص الدم ممن يقوم بحجامته، قال في كشاف القناع: (لا فطر بفصد وشرط) أهـ. المقصود من قوله.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي
    الفتوى رقم (56)
    س: رجل اضطر إلى مراجعة المستشفى في رمضان وهو صائم، ولما حضر إلى المستشفى أخذ منه دم، فهل يخل بصومه؟
    ج: إذا كان الدم الذي أخذ منه يسيراً عرفاً فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم وإن كان ما أخذ كثيراً عرفاً فإنه يقضي ذلك اليوم خروجاً من الخلاف، وأخذاً بالاحتياط براءة لذمته.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي إبراهيم بن محمد آل الشيخ
    _______________________________
    خروج الدم من الصائم بفعل وبغير فعل
    الفتوى رقم (1730)
    س: يقول في السؤال: إنه وهو صائم في رمضان لمس أنفه دون تعمد، وخرج منه عدة قطرات دم، فهل هذا يجرح صيامي؟ وهل صيامي لذلك اليوم تام أم يجب علي القضاء؟
    ج: إذا كان الأمر كما ذكرت فصيامك تام، ولا قضاء عليك، وليس في ذلك جرح لصيامك إن شاء الله؛ لأن الأصل الصيام وليس في عملك هذا ما يفسده.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (3455)
    س: ما هو الحكم عندما يصاب صائم رمضان بالرعاف لمدة 28 يوماً من شهر رمضان، وأطلعكم بأن عمري 59 عاماً ولم أصب بالرعاف طيلة عمري إطلاقاً، وفي شهر رمضان في العام الماضي أصبت بالرعاف من ثلاث إلى ست مرات حين الصباح إلى إفطار المغرب، ويقع لي نزول الدم إلى الحلق ثم أدفعه جامداً، وإنه قد وقع لي سوى من المنخر الأيسر؟
    ج: إذا كان الأمر كما ذكرت فصيامك صحيح؛ لأن إصابتك بالرعاف ناشئة بغير اختيارك فلا يترتب على وجودها الحكم عليك بالفطر، والذي يدل على ذلك أدلة يسر الشريعة ومنها قوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)(6)، وقوله تعالى: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ)(7).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الخامس من الفتوى رقم (3785)
    س5: في يوم من أيام رمضان وقبل الغروب بحوالي ربع ساعة مسحت أسناني بمنديل، فنزل دم وأنا لست متعمداً في ذلك، وهذا المرض معي من زمان حيث أنه إذا تسوكت بالسواك ينزل الدم كذلك، فهل صيامي صحيح؟
    ج5: نعم صيامك صحيح وهذا الدم الذي يخرج من لثة الإنسان عند مسحها أو عند السواك لا يضر صومه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    الفتوى رقم (3841)
    س: لقد أصيب والدي في آخر شهر رمضان عام 1400هـ بمرض في الحلق والرقبة وقد حصل لديه نزيف من الحلق لمدة عشرة أيام، ورغم هذا النزيف لم يفطر إلا أنه قد تأثر من هذا النزيف وراوده الشك في صحة صيامه، وحيث أنه الآن أصبح ملازماً للفراش من مرض ألم به بعد ذلك النزيف، وقد طلب مني السؤال هل عليه قضاء للأيام التي خرج فيها النزيف ولكونه طاعناً في السن ومريضاً مرضاً ألزمه الفراش، ويتعذر الشفاء منه، وهو سرطان في أسفل الظهر، والرجل اليسرى ولديه ثلاث درجات سكر، فهل يجوز لي أن أقضي عنه تلك الأيام إذا كان يلزمه القضاء نظراً لحالته الصحية؟
    ج: إذا كان الأمر كما ذكر فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (4449)
    س3: رجل سافر وهو صائم في شهر رمضان وبعد صلاة الظهر فوجئ بنزول دم من أنفه وفمه، ورغم ذلك لم يفطر بل استمر على إكمال صيام ذلك اليوم. فما الحكم في ذلك، وهل يقضي ذلك اليوم مع العلم أنه مضى عدة أعوام ولم يتم قضاء هذا اليوم حتى الآن؟
    ج3: لا تأثير لما خرج من فمك وأنفك من الدم فجأة ما دمت أمسكت عن المفطرات إلى غروب الشمس، سواء قل ذلك أم كثر، فصومك صحيح وليس عليك قضاء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    الفتوى رقم (6132)
    س: هل الدم الذي يخرج من بين الأسنان خطأ يفطر أم لا؟ وإذا كان من غير الإنسان نفسه أي من شخص آخر ضربه خطأ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
    ج: الدم الذي يخرج من بين الأسنان لا يفطر، سواء خرج بنفسه أو بضربة إنسان له.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (12082)
    س3: ما حكم من نزف دماً وهو صائم؟
    ج3: إذا نزف من الشخص دم بغير اختياره وهو صائم فإن صيامه صحيح.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (12077)
    س2: في شهر رمضان أرعفت وأنا صائم ودخل الدم في جسمي؟
    ج2: خروج الدم بالرعاف لا يفطر الصائم؛ لأنه بغير اختياره، لكن إن كنت ابتلعت الدم باختيارك فعليك القضاء إذا كنت ابتلعته بعد وصوله إلى فيك ذاكراً صومك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    أكل وشرب الصائم ناسياً
    السؤال الخامس من الفتوى رقم (5156)
    س5: الإنسان إذا أفطر ناسياً في رمضان هل عليه القضاء أم لا قضاء عليه؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أفطر ناسياً.. وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».
    ج5: من أفطر ناسياً في نهار رمضان وهو صائم فلا إثم عليه، وعليه أن يتم صوم يومه، ولا قضاء عليه على الصحيح من قولي العلماء، وهذا ما ذهب إليه الشافعي وأحمد؛ لما رواه البخاري ومسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»(8)، وفي لفظ: «إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه»(9) رواه الدار قطني وقال: إسناده صحيح.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    بلع الصائم للريق
    السؤال الأول من الفتوى رقم (9584)
    س1: هل الريق يفطر في رمضان أم لا؟ حيث أنه يجيني ريق كثير وخاصة إذا كنت أقرأ القرآن وفي المساجد وهذا يحرجني.
    ج1: ابتلاع الصائم ريقه لا يفسد صومه ولو كثر ذلك وتتابع في المسجد وغيره، ولكن إذا كان بلغماً غليظاً كالنخاعة فلا تبلعه، بل أبصقه في منديل ونحوه إذا كنت في المسجد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    الطيب للصائم
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (7845)
    س2: هل روائح الطيب أو روائح المبيدات الحشرية تفطر الصائم في رمضان أو غيره؟
    ج2: الروائح مطلقاً عطرية وغير عطرية لا تفسد الصوم في رمضان وغيره فرضاً أو نفلاً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (2691)
    س1: هل يصح الاغتسال بالماء والصابون في نهار رمضان؟ وهل الاحتلام يفطر؟ وهل الطيب يفطر؟
    ج1: أولاً: يجوز للصائم أن يغتسل في نهار رمضان بالماء والصابون.
    ثانياً: من احتلم في نهار رمضان وهو صائم لم يفسد صومه، وعليه الغسل إذا أنزل المني.
    ثالثاً: من تطيب بأي نوع من أنواع الطيب في نهار رمضان وهو صائم لم يفسد صومه، لكنه لا يستنشق البخور والطيب المسحوق كسحوق المسك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (13561)
    س1: في شهر رمضان الماضي عام 1409هـ جائني زوجي من عمله وعندما دخل البيت طلب مني أن أحضر له ماء ليشرب فلم أخبره بأنه صائم، ثم نظرت إليه لأتحقق هل هو صائم أم لا فاتضح لي أنه نسى أنه صائم فذهبت وأحضرت له الماء، وعندما شرب الماء تذكر أنه صائم فلامني وعاتبني لأنني لم أخبره بصيامه فشعرت بشيء من الخوف من الله على عملي هذا، أرجو من فضيلتكم إفادتي وأثابكم الله.
    ج1: أسأت في مناولة زوجك الماء وهو صائم ليشرب، وكان ينبغي لك تذكيره الصيام عند طلب الماء، وأما صيام زوجك فهو صحيح مادام أنه شرب ناسياً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    المذي هل يفسد الصيام؟
    السؤال الأول من الفتوى رقم (9222)
    س1: في أحد أيام رمضان كنت جالساً بجوار زوجتي ونحن صيام، حوالي نصف ساعة، وكنا نمزح وبعد أن ابتعدت عنها وجد على سروالي نقطة مبتلة خارجة من الذكر، وقد تكررت مرة ثانية أرجوا إفادتي هل علي كفارة؟
    ج1: إذا كان الواقع كما ذكرت فليس عليك قضاء ولا كفارة مراعاة للبقاء مع الأصل، إلا أن يثبت أن ذلك البلل مني فعليك الغسل والقضاء دون كفارة؟
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    مشاهدة النساء المتبرجات هل يفسد الصيام؟
    السؤال العشرون من الفتوى رقم (6364)
    س20: هل الخروج إلى الشارع لقضاء المصالح والاصطدام بمناظر العرى في نهار رمضان مبطل للصيام أو لا؟
    ج20: ليس مبطلاً للصيام، وعليه أن يغض بصره قدر استطاعته.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    احتلام الصائم
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (7790)
    س2: في يوم من أيام شهر رمضان الكريم وفي وقت الصيام كذلك وأنا نائم حصل أني احتلمت فما هو الحكم في ذلك، وهل عليه كفارة؟
    ج2: من احتلم وهو صائم أو محرم بالحج أو العمرة فليس عليه إثم ولا كفارة ولا يؤثر على صيامه وحجه وعمرته، وعليه غسل الجنابة إذا كان قد أنزل منياً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (5733)
    س1: ما حكم من دخل الماء جوفه أثناء الوضوء، أثناء الصيام في أثناء المضمضة في غير وضوء، قطرة أو قطرتين من غير تعمد، أو أثناء الاغتسال أو الوضوء أو التبرد بالماء في الحر، هل عليه قضاء يوم كامل بدلاً عنه؟ أم إعطاء صدقة للفقراء كفارة لهذه الهفوات مع العلم أن قطرة الماء غلبته ودخلت جوفه غصباً عنه من غير تعمد. أفتونا جزاكم الله خيراً.
    ج1: من اغتسل أو تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه من غير اختياره لم يفسد صومه؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    استنشاق الصائم للبخار
    الفتوى رقم (11310)
    س: أفيدكم بأنني أحد العاملين في المؤسسة العامة للتحلية، ويحل علينا شهر رمضان ونحن صائمون وعلى رأس العمل، والذي فيه بخار ماء من المحطة التي نعمل بها، وقد نستنشقه في كثير من الأحوال، فهل يبطل صيامنا؟ وهل يلزمنا قضاء ذلك اليوم الذي قد استنشقنا فيه بخار الماء سواء كان فريضة أم نافلة، وهل علينا عن كل يوم صدقة؟
    ج: إذا كان الأمر كما ذكر؛ فصيامكم صحيح ولا شيء عليكم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    اغتسال الصائم
    الفتوى رقم (3738)
    س: هل يجوز للصائم التنعم بالماء بعد صلاة الظهر وهو صائم في شهر رمضان المبارك مثل الترويش والعوامة في البرك؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
    ج: نعم يجوز ذلك للصائم ولا تأثير له على صومه مع التحفظ من دخول الماء إلى جوفه؛ لأنه ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يغتسل وهو صائم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (12525)
    س1: رجل استعمل السواك وهو صائم فظن أن هذا العمل مفطر، فأكل بعد ذلك عمداً فهل يجب عليه القضاء والكفارة أو القضاء فقط؟
    ج1: يجب على من أفطر في نهار رمضان بالأكل أو الشرب ظناً منه أن السواك يفطر القضاء والتوبة والاستغفار مما حصل؛ لعل الله يتوب عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (11583)
    س: كنت في يوم من أيام رمضان ذهبت في صبح يوم من أيامه إلى جبل ويوجد بالجبل بعض الصيود، فأخذت بندقية فصدت بعض الصيد كي نأكله بعد الإفطار، فهل علي إثم في ذلك أو كفارة عما فعلته؟ وهل الصيد في شهر رمضان محرم؟ وماذا أعمل إذا كان علي شيء؟
    ج: من قتل صيداً وهو صائم فإنه لايؤثر على صيامه، فصيامك صحيح ولا قضاء عليك، ولا حرج في الصيد في رمضان.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    نزول المني بدون لذة
    الفتوى رقم (10645)
    س: أشكو نزول السائل المنوي في أيام رمضان أثناء الصيام بدون أي احتلام أو ممارسة العادة السرية فهل في هذا تأثير على الصوم؟ أفيدونا أفادكم الله.
    ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن نزول المني منك بدون لذة في نهار رمضان لا يؤثر على صيامك وليس عليك القضاء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    خروج الودي من الصائم
    الفتوى رقم (11535)
    س: كنت في مساء أحد ليالي رمضان المبارك وأنا صائم وعندما دخلت المغسل أريد أن أتوضأ وعندما خرج البول وعند نهاية البول كان فيَّ عادة عندما ينتهي البول أشد نفسي لكي يخرج إذا كان بقي من البول شيء، وعندما انتهى البول شديت نفسي وعند ذلك خرج سائل يشبه المني ولكن خرج هذا السائل بغير لذة المني ولم أفطر إلا بعد آذان المغرب، فهل خروج هذا السائل يؤثر على صيامي، وهل هذا السائل يوجب الغسل أم لا، وإذا لزمني قضاء ذلك اليوم ولم أصمه إلا بعد فوات رمضان الثاني فما الحكم جزاكم الله خيراً؟
    ج: خروج الماء اللزج الغليظ بعد البول بدون لذة ليس منياً وإنما ذلك ودي ولا يفسد الصيام ولا يوجب الغسل وإنما الواجب منه الاستنجاء والوضوء وما دام أنك لم تفطر ولم تنو الإفطار قبل الغروب فإن صيامك صحيح وليس عليك القضاء .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (9437)
    س2: بعض الناس يحلم في شهر رمضان وهو صائم أنه يعمل أعمالاً شريرة وأعمالاً قبيحة، فهل يؤثر ذلك على صيامه؟
    ج2: إذا كان الواقع كما ذكر من أن ذلك رؤيا منامية
    -حلم- فلا تأثير له على الصيام ولا ينقص أجره، ولكن يشرع له إذا استيقظ أن ينفث على يساره ثلاثاً ويستعيد بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر ولا يخبر بها أحداً فإنها لا تضره، هكذا أمر النبي
    - صلى الله عليه وسلم - من رأى رؤيا يكرهها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (6483)
    س: أ - هل تجوز السباحة في رمضان؟
    ب - هل إذا جرح الإنسان في رمضان في يده أو قدمه مثلاً فهل هذا يفسد الصيام؟
    ج - هل إذا أخذ الإنسان بعض العطور ووضعها في جسمه فهل هذا يفسد الصيام؟
    د - هل الشتم والسب يفسد الصيام؟
    هـ - هل اللهو واللعب يجوز في نهار رمضان؟
    ج: أ - تجوز السباحة في نهار رمضان، ولكن ينبغي للسابح أن يتحفظ من دخول الماء إلى جوفه.
    ب - إذا جرح الصائم في يده أو قدمه وخرج منه دم فإنه لا يفطر بذلك.
    ج - إذا طيب الصائم جسمه أو ثوبه بطيب فإنه لا يفطر بذلك لكن لو استعطه في أنفه فإنه يفطر.
    د - لا يجوز الشتم أو السب لا من الصائم ولا من غيره ولكن يتأكد تحريمه بالنسبة للصائم وإذا وقع منه وهو صائم فإنه لا يفطر ولكنه يأثم.
    هـ - ينبغي للصائم أن يصون نفسه عن اللهو واللعب وأن يتقرب إلى الله بفعل أوامره واجتناب مناهيه ويتجنب كل ما من شأنه أن يبعده عن الله وعن عبادته سواء كان غاية أو وسيلة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (8105)
    س3: هل التطيب بالعطور يجرح الصيام؟ أرجو إيجاز الأشياء التي تجرح الصيام غير الكلام البذيء والأكل والشراب.
    ج3: أولاً: إذا استعمل العطور تطيباً فلا يفسد صومه.
    ثانياً: من مفسدات الصيام مثل الأكل والشرب والاستعاط (وهو إدخال الغذاء من الأنف، والاستقاء (وهو استخراج القيء باختياره) والاستمناء والجماع فكل ذلك يفسد الصوم، وأما الكلام البذيء فلا يفسد الصوم لكنه لا يجوز.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    وقت الإمساك، والأكل بعد طلوع الفجر
    السؤال الأول من الفتوى رقم (6468)
    س1: قرأت في تفسير المنار للشيخ رشيد رضا الجزء الأول وذكر فيه أن الصائم يمسك قبل أذان الفجر بثلث ساعة، أي بمقدار عشرين دقيقة ويسمي ذلك إمساكاً احتياطياً، فما هو المقدار بين الإمساك وأذان الفجر في رمضان، وما حكم من يسمع المؤذن يقول الصلاة خير من النوم ويشرب مادام لم ينته من الأذان فهل يصح.
    ما حكم من يسمع المؤذن يؤذن لصلاة الصبح ويشرب هل يصح صومه أم لا، والبعض من الناس يجلس على الكيرم والورق وشرب الدخان إلى وقت الأذان، وقام يشرب بدليل أنه يجوز، وقد أخبرني بعض الشباب أنه يسمعني وأنا أأذن للصبح ويقوم إلى الماء يشرب فما حكم من يفعل ذلك عمداً؟
    ج1: الأصل في الإمساك للصائم وإفطاره قوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)(10)فالأكل والشرب مباح إلى طلوع الفجر وهو الخيط الأبيض الذي جعله الله غاية لإباحة الأكل والشرب فإذا تبين الفجر الثاني حرم الأكل والشرب وغيرها من المفطرات، ومن شرب وهو يسمع أذان الفجر فإن كان الأذان بعد طلوع الفجر الثاني فعليه القضاء وإن كان قبل الطلوع فلا قضاء عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (4181)
    س1: استيقظت من النوم وكنت في حالة من غيبوبة من النعاس فذهبت مسرعاً إلى المطبخ وتناولت فوراً بعض الأكل الجاهز وعندما بدأت في الأكل نظرت إلى الساعة فوجدتها الخامسة إلا ثلثاً صباحاً الوقت الذي أذان الفجر عندنا في تبوك الساعة الرابعة والربع وفي نفس اللحظة أوقفت الأكل ولزمت الصوم، علماً بأنني قد أكلت ثلاث أو أربع ملاعق من الأكل؛ فهل يا سماحة الشيخ أقضي هذا اليوم أم أنه مجزئ؟
    ج1: إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك أن تقضي اليوم الذي أفطرته؛ لأن الأكل وقع منك بعد طلوع الفجر.
    س2: في يوم آخر من هذا الشهر الكريم استيقظت من النوم في الليل، وشربت ماء كان بجانب فراشي وعدت إلى النوم، بعد الانتهاء من الشرب ثم استيقظت من النوم وإذ المصلون عائدون من صلاة الفجر والصبح واضح جداً، ففي هذه الحالة صرت أسأل نفسي متى شربت؟ هل هو قبل طلوع الفجر أو في أثنائه أو بعده لكوني كنت نائماً وأنعس، أما الشرب متأكد منه؛ فهل يا سماحة الشيخ أقضي هذا اليوم أم لا؟
    ج2: إذا كان الأمر كما ذكر، فالأصل بقاء الليل وصيامك صحيح إلا إذا تبين لك فيما بعد أن الشرب وقع منك بعد طلوع الفجر فيجب عليك قضاء هذا اليوم .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (13466)
    س1: في إحدى ليالي شهر رمضان المبارك أعاده الله على الجميع بالخير إننا لم نستيقظ بدري للسحور إلا قبل الأذان بعدة دقائق، فلما جهزنا السحور وإذا بالمؤذن يؤذن لصلاة الفجر، وأكلت وشربت والمؤذن يؤذن حتى قارب الآذان على النهاية، وأنا آكل حيث سؤالي هو: هل علي إثم حينما أكلت أثناء الأذان، أم علي قضاء ذلك اليوم؟ وسمعت من بعض المحدثين أنه يأكل حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود، ويقولون لا عليك حاجة والله أعلم، أرجو إفادتي والله يحفظكم.
    ج1: إذا كان الواقع كما ذكر ولم تعلم طلوع الفجر فالصوم صحيح؛ لأن الأصل بقاء الليل، لكن يشرع لك مستقبلاً أن يكون سحورك قبل الأذان احتياطاً لدينك، وحرصاً على سلامة صومك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (9248)
    س3: يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «إذا غابت الشمس من هاهنا يعني المغرب، وطلع الليل من هاهنا، يعني المشرق، فقد أفطر الصائم» أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -، واتضح لنا بعد التبيان أن الشمس تغيب حقيقة وبعدها بخمس أو بسبع دقائق يؤذن المؤذن للإفطار على ميقات العجيري في الكويت، فهل يجوز الإفطار قبل المؤذن وبعد التحقق من مغيب الشمس؟
    ج3: إذا تحقق الصائم غروب الشمس وإقبال الليل فقد حل له الفطر، قال تعالى: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)(11) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»(12) ، متفق على صحته. وبذلك يعلم أنه لا يعتبر ما خالف ذلك من التقاويم كما أنه لا يشترط سماع الأذان بعد تحقيق غروب الشمس.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (297)
    س: ومضمونه: تذكر أنك أفطرت في يوم من أيام رمضان بناء على قول ابنتيك أن المغرب أذن وبعد خروجك إلى المسجد أذن المؤذن وتسأل هل عليك قضاء؟
    ج: إذا كان فطرك واقعاً بعد غروب الشمس فليس عليك قضاء، وإن تحققت أو غلب على ظنك أو شككت أن فطرك حاصل قبل غروب الشمس فعليك القضاء أنت ومن أفطر معك؛ لأن الأصل بقاء النهار، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بناقل شرعي وهو الغروب هنا.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي
    _______________________________
    الفطر قبل غروب الشمس
    الفتوى رقم (3473)
    س: شخص سافر في رمضان من الظهران إلى بريطانيا فنزل بمدينة (برمث) وهي مدينة تبعد عن لندن 200كم، وليس فيها أحد من المسلمين، ولقد واصل الرجل المعني صومه بعد وصوله إلى تلك المدينة، وسأل عن فارق الوقت فقيل له ساعتان، وأضاف إليها نصف ساعة احتياطاً، وبما أنه وصل في أيام تكثر فيها الغيوم، ولم يستطع أن يعرف وقت الغروب لكثرة الغيوم في السماء، وسأل بعض أهالي المنطقة التي سيعيش فيها عن وقت غروب الشمس فأعطوه إجابة، تبين فيما بعد أنها خاطئة، وذلك بعد مرور خمسة أيام، حيث انجلت السماء من الغيوم وتأكد أنه يفطر قبل أن يأتي الوقت بساعة ونصف الساعة. أفيدونا جزاكم الله خيراً، هل هذا الرجل عليه القضاء أم لا؟ فإنه قد اجتهد في معرفة وقت الإفطار واستعان في ذلك بالساعة وسأل عن فارق التوقيت، وسأل أناساً وأجابوه بنعم، وهم كاذبون عليه، والسماء مغطاة بالغيوم منذ وصوله ولم تنجل عنها الغيوم إلا بعد خمسة أيام، هل يقضي أم لا؟
    ج: حيث تبين للصائم أنه أفطر قبل غروب الشمس فإنه يلزمه القضاء؛ لأن فطره وقع في غير محله، ولأن الأصل بقاء النهار، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بناقل شرعي وهو هنا الغروب، وقد أجمع أهل العلم قاطبة على أن الصوم من طلوع الفجر حتى غروب الشمس؛ لقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)(13) ولما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»، فعلى هذا الشخص قضاء الأيام الخمسة التي تبين له أنه أفطر فيها قبل غروب الشمس ولا إثم عليه؛ لأنه لم يتعمد الفطر في نهار رمضان، وكان فطره على سبيل الجهل والخطأ.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (9541)
    س2: إن شخصاً من الناس كان صائماً في شهر رمضان فبعد العصر صار السحاب الكثيف وكان في الصحراء فظن أن الشمس غربت فأفطر ثم ظهرت الشمس، فما الحكم لصومه؛ هل يواصل صوماً أم فسد صومه وعليه القضاء، أم عليه كفارة؟
    ج2: إذا كان الواقع كما ذكر فسد صومه، ووجب عليه الإمساك حتى تغيب الشمس، وعليه قضاء يوم مكان هذا اليوم في الصحيح من قولي العلماء، كما رواه هشام بن عروة عن فاطمة امرأته عن أسماء قالت: (أفطرنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غيم ثم طلعت الشمس) قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟ قال: بد من قضاء.؟(14) أخرجه البخاري وليس عليه كفارة، وهشام المذكور هو هشام بن عروة بن الزبير وهو من ثقات التابعين.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13268)
    س: كنت في منطقة الجوف، وصمت رمضان وسألت بعض المواطنين بالبلد عن مواعيد الفطر التي يتم الإفطار فيها قالوا نفطر بعد مكة بخمس دقائق. وبعد ما صمت 11 يوماً وجدت الشمس ظاهرة ما غابت.
    ج: إذا كان إفطارك من الصيام قبل موعد الإفطار الشرعي وهو غروب الشمس فإنك تقضي عدد الأيام التي أفطرت فيها في ذلك الوقت.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (4310)
    س2: إذا أردت أن أصوم ولم أتمكن من القيام قبل أذان الفجر الثاني فهل يجوز لي أن آكل بعد الأذان مع العلم بأن الصيام صيام تطوع؟
    ج2: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا تأكل أو تشرب بعد الأذان الثاني أذان الفجر مادمت تريد الصوم، ولو كان صومك تطوعاً، فإذا أكلت بعد هذا الأذان فسد صومك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (6959)
    س3: صمت يوماً ما في رمضان، وكانت ساعتي متأخرة وساعة زميلي متقدمة، ولم يشعر بذلك أحدنا، وكنا في الغرفة، وطلع الفجر ونحن معتمدون على الساعة المتأخرة، وأكلنا إلى أن حان وقت طلوع الفجر على حسب الساعة المتأخرة، ثم خرجنا لننظر في الخيط الأبيض إن كانت تبينت فإذا الصبح قد أسفرت فما حكم صومنا هذا؟ هل نقضيه؟
    ج3: إذا كان أكلكما وقع بعد طلوع الفجر الصادق فعليكما القضاء، ولا إثم عليكما إذا كنتما تجهلان أمر طلوعه وقت الأكل، وإن كان وقع قبل طلوع الفجر الصادق فلا قضاء عليكما ولا إثم في ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (10633)
    س1: استيقظت من نومي ليلة 17-18/9/1407هـ مع الفجر ، ولم استطع تمييز الخيط الأبيض من الأسود نظراً لأن الهلال لم يغب والشرق والغرب متساوي بدون تمييز، والساعة حوالي أربعة ونصف وأنا من سكان مدينة بيشة، وكنت عطشان، فتناولت كوب ماء، ولكن اتضح لي أن أكثر المؤذنين قد أذنوا وأن الناس قد كفوا عن الأكل والشرب، فهل علي قضاء أو كفارة؟
    ج1: إذا كان الواقع من حالك كما ذكرت فعليك قضاء صوم يوم؛ لأن الظاهر أنك شربت بعد طلوع الفجر .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13433)
    س: في أول يوم من رمضان لهذا العام لم أقم من نومي إلا بأذان الفجر عندما أذن المؤذن (الله أكبر) أول الأذان، فقمت مسرعاً إلى البزبوز وشربت ماء حتى سمعت: (أشهد أن محمداً رسول الله) في نفس الأذان، وحيث كنت ماخذ احتياطي للسحور ولكن لم يكتب لي سوى ما ذكرت، والسؤال هو:
    1 - هل صيامي صحيح أم لا؟
    2 - إذا كان صيامي غير صحيح فهل علي كفارة غير القضاء؟
    مع العلم بأن الأذان حسب تقويم أم القرى الموضح بالتقاويم. آمل أن تجيبو على سؤالي هذا عاجلاً حيث أنني عازم وبحول الله أن أصوم الست من شوال لذلك آخذ احتياطي إذا كان هناك قضاء، وجزاكم الله خيراً.
    ج: إذا كان الواقع كما ذكرت ، ولم تعلم طلوع الفجر فالصوم صحيح؛ لأن الأصل بقاء الليل، لكن يشرع لك مستقبلاً أن يكون سحورك قبل الأذان احتياطاً لدينك، وحرصاً على سلامة صومك. وأما القضاء للصوم الواجب فيكون قبل صيام الست من شوال.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _______________________________
    المسافر في الطائرة متى يفطر؟
    الفتوى رقم (2254)
    س: شخصان من سكان الدمام أقلعت بهما الطائرة من مطار الظهران ضمن ركابها قبل غروب الشمس بعشر دقائق في شهر رمضان متجهة إلى جازان، وارتفعت الطائرة بنحو تسعة وعشرين ألف قدم عن سطح الأرض، وبعد مضي خمس وثلاثين دقيقة والطائرة تحلق في سماء الرياض وبهذا التوقيت أهل الرياض يفطرون وركاب الطائرة لا يزالون يشاهدون الشمس وربما يمضي أكثر من ربع ساعة وهم لا يزالون يشاهدونها، فهل يحل لركاب الطائرة الإفطار وأمثالهم؟ أفتونا أثابكم الله.
    ج: الأصل أن لكل شخص في إمساكه في الصيام وإفطاره وأوقات صلاته حكم الأرض التي هو عليها أو الجو الذي يسير فيه- فمن غربت عليه الشمس في مطار الظهران مثلاً أفطر أو صلى المغرب وأقلعت به الطائرة متجهة إلى الغرب ورأى الشمس بعد باقية فلا يلزمه الإمساك، ولا إعادة صلاة المغرب؛ لأنه وقت الإفطار أو الصلاة له حكم الأرض التي هو عليها، وإن أقلعت به الطائرة قبل غروب الشمس بدقائق واستمر معه النهار فلا يجوز له أن يفطر ولا أن يصلي المغرب حتى تغرب شمس الجو الذي يسير فيه حتى ولو مر بسماء بلد أهلها قد أفطروا وصلوا المغرب وهو في سمائها يرى الشمس، كما ورد في السؤال من حال الشخصين اللذين مرا صائمين بسماء الرياض وقت الإفطار وركاب الطائرة لا يزالون يشاهدون الشمس، وهذا هو مقتضى الأدلة الشرعية، قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)(15)، وقال: (أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً)(16)، وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم»، ولكن لو نزلوا في مكان قد غربت فيه الشمس صار لهم حكم أهل ذلك المكان في الصوم والصلاة مدة وجودهم فيه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (1402)
    س: ويتضمن أنه كان مسافراً من كراتشي إلى بلده في السعودية عصر أحد أيام رمضان، وبعد فترة طيران الطائرة أعلن مضيفها أنه حان وقت الإفطار بالنسبة للتوقيت في كراتشي، ولا تزال الشمس في السماء مرئية لجميع ركاب الطائرة ويسأل عن حكم صوم من أفطر والحال ماذكر.
    ج: أجمع أهل العلم قاطبة على أن الصوم من طلوع الفجر حتى غروب؛ الشمس؛ لقوله تعالى:(وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)(17)، ولما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقط أفطر الصائم» وعلى أن لكل صائم حكم المكان الذي هو فيه، سواء كان على سطح الأرض أم كان على طائرة في الجو. وعليه فمن أفطر وهو في الطائرة بتوقيت بلد ما وهو يعلم أن الشمس لم تغرب فصيامه فاسد؛ لأنه أفطر قبل غروب الشمس بالنسبة له وعليه قضاء ذلك اليوم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي إبراهيم بن محمد آل الشيخ
    الفتوى رقم (4829)
    س: إنني في رمضان لعام 1401هـ ذهبت أنا وجماعة معي من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة لغرض أداء العمرة، ونحن نسكن في حي وعيرة بجوار المطار بالمدينة المنورة، ومعلوم أن المطار يقع في شرقي المدينة المنورة، وعندما خرجنا من بيوتنا ووصلنا إلى وسط البلد أي المدينة المنورة أفطرنا، وذلك لجهلنا بالحكم، أرجو من الله ثم من سماحتكم إجابتنا بالحكم.
    ج: إذا كان الواقع كما ذكرتم فقد أثمتم بفطركم وأنتم لم تبرحوا المدينة، وقد كان الواجب عليكم أن تسألوا أهل العلم عن الحكم قبل الفطر، وعليكم قضاء اليوم الذي أفطرتموه وأنتم في المدينة ولا كفارة عليكم إلا إذا كان فطركم بجماع.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


    _________________________
    ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة
    الفتوى رقم (9393)
    س: أريد أن أعرف موجبات القضاء والكفارة في رمضان، علماً أنه سبق أن بحثت الموضوع، وانتهى بي البحث إلى رأيين: أحدهما يرى أن موجبات القضاء والكفارة هو الجماع لا غير، والدليل معروف في السنة المطهرة. أما الرأي الثاني: فيجعل كل ما يصل إلى المعدة عمداً موجباً للقضاء والكفارة، إضافة إلى الجماع دون أن أعثر على دليل من الكتاب والسنة.
    لذا أرجو من فضيلتكم إفادتي بالجواب الشافي المدعم بالدليل من الكتاب والسنة، وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
    ج: نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على الحكم بوجوب الكفارة على أعرابي لكونه جامع زوجته عمداً في نهار رمضان وهو صائم..) فكان ذلك منه - صلى الله عليه وسلم - بياناً لمناط الحكم، ونصاً على علته، واتفق الفقهاء على أن كونه أعرابياً وصف طردي لا مفهوم له، ولا تأثير له في الحكم فتجب الكفارة بوطء التركي والأعجمي زوجته، واتفقوا أيضاً على أن وصف الزوجة في الموطوءة طردي غير معتبر، فتجب الكفارة بوطء الأمة وبالزنا، واتفقوا أيضاً على أن مجيء الواطئ نادماً لا أثر له في وجوب الكفارة، فلا اعتبار له أيضاً في مناط الحكم، ثم اختلفوا في الجماع هل هو وحده المعتبر في وجوب الكفارة بإفساد الصوم به فقط، أو المعتبر انتهاك حرمة رمضان بإفساد الصوم عمداً ولو بطعام أو شراب، فقال الشافعي وأحمد بالأول، وقال أبو حنيفة ومالك ومن وافقهما بالثاني، ومنشأ الخلاف بين الفريقين اختلافهما في تنقيح مناط الحكم، هل هو انتهاك حرمة صوم رمضان بإفساده بخصوص الجماع عمداً، أو انتهاكه بإفساد صومه عمداً مطلقاً ولو بطعام أو شراب، والصواب الأول؛ تمشياً مع ظاهر النص، ولأن الأصل براءة الذمة من وجوب الكفارة حتى يثبت الموجب بدليل واضح.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _________________________
    الجماع في نهار رمضان
    الفتوى رقم (83)
    س: في شهر رمضان المبارك أطغتني شهوتي على زوجتي بعد صلاة الفجر وجامعتها فما الحكم؟
    ج: حيث ذكر المستفتي أنه أطغته شهوته فجامع زوجته بعد الفجر في رمضان فالواجب عليه عتق رقبة فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد (بر) وعليه قضاء اليوم بدلاً عن ذلك اليوم، وأما المرأة فإن كانت مطاوعة فحكمها حكم الرجل، وإن كانت مكرهة فليس عليها إلا القضاء.
    والأصل في وجوب الكفارة على الرجل: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: (بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: «مالك؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: «فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟» قال: لا، قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فبينما نحن على ذلك أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر -والعرق: المكتل- فقال: «أين السائل؟» فقال: أنا، فقال: «خذه فتصدق به»(18)الحديث متفق عليه.
    أما إيجاب قضاء يوم مكان اليوم الذي جامع زوجته فيه لما في رواية أبي داود وابن ماجه: «وصم يوماً مكانه»(19).
    وأما إيجاب الكفارة والقضاء على المرأة إذا كانت مطاوعة؛ فلأنها في معنى الرجل، وأما عدم إيجاب الكفارة عليها في حال الإكراه؛ فلعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (305)
    س: امرأة في الكويت تسأل قالت: جامعني زوجي في النهار في يوم من أيام شهر رمضان المبارك وأنا حائض وزوجي صائم فما الحكم؟
    ج: هذا السؤال يشتمل على مسألتين: الأولى: أن هذا الزوج جامع زوجته في نهار شهر رمضان، والجواب عن ذلك: أن عليه القضاء والكفارة مع التوبة إلى الله سبحانه، فيقضي يوماً بدلاً عن اليوم الذي جامع فيه، وأما الكفارة: فعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، أما وجوب القضاء؛ فلما رواه ابن ماجه بسنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان: «وصم يوماً مكانه» وأما وجوب الكفارة؛ فلما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنن وغيرها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان: «اعتق رقبة»، قال: لا أجد، قال: «صم شهرين متتابعين»، قال: لا أستطيع، قال: «أطعم ستين مسكيناً». الحديث. وليس على المرأة شيء؛ لأن وجوب أداء الصيام ساقط في حقها للحيض.
    وأما المسألة الثانية فهي: أنه جامع زوجته وهي حائض، والجواب: عليه دينار أو نصفه لحديث ابن عباس: «يتصدق بدينار أو نصفه»(20)رواه أحمد والترمذي وأبو داود، وقال: هكذا الرواية الصحيحة، والمراد بدينار مثقال من الذهب مضروباً كان أو غيره، أو قيمته من الفضة. وهذه المرأة إن كانت مطاوعة فعليها الكفارة كالرجل، وعليهما جميعاً التوبة إلى الله سبحانه من الجماع في الحيض.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي
    الفتوى رقم (1126)
    س: ومضمونه: أن المذكور يعمل بالعسكرية ولا يسمح له بالخروج إلا مساء الخميس وصباح الجمعة، وفي يوم من رمضان خرج إلى منزله وخلا بزوجته ومزح معها ثم جامعها، والتقى الختانان ونصحته زوجته فتركها ولم ينزلا، ثم عاد إليها والتقى الختانان واستمرا حتى أنزلت تحقيقاً لرغبتها، ولكنه لم ينزل، وكان يظن أن التقاء الختانين لا يفسد الصوم، إنما يفسده الإنزال، وكان يحصل منه ذلك، ويصلي دون أن يغتسل، ثم حدث عنده شك فسأل بعض العلماء عن ذلك فأفتاه بفساد صومه، وأن عليه صيام شهرين متتابعين مع قضاء اليوم الذي جامع فيه، ثم ذكر أنه لا يستطيع الصيام؛ لأن عليه ألعاباً رياضية وتدريبات شاقه، وتناول الوجبات له وقت محدد، وكذا النوم واليقظة، وإن أجل الصيام حتى يخرج فلا يدري هل يعيش حتى يقضي بعد مدة العسكرية أم لا.
    ج: من جامع في نهار رمضان ممن يجب عليه الصوم وهو عالم بصومه، وأن الجماع فيه حرام والتقى الختانان وجبت عليه الكفارة مع القضاء ولو لم ينزل، ووجب عليه أن يتوب إلى الله، ويستغفره ، فإنه ارتكب إثما كبيراً وذنباً عظيما.
    والكفارة في الصيام عتق رقبة، فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو غيرهما من قوت البلد، وكذا يجب عليه الغسل للصلاة إذا جامع والتقى الختانان ولو لم ينزل.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (1502)
    س: نمت في رمضان عام 1396هـ وزوجتي بجانبي، واستيقظت مع أذان الفجر، ولكن غلبني النوم ثم استيقظت ونسيت الصيام كلياً فجامعت زوجتي كعادتي في جماعها عند النوم، ثم عند الفجر ثم أغتسل وأصلي الفجر، وقد ندمت ندماً شديداً على ما حصل مني، فما يلزمني وما يلزم زوجتي علماً بأنها تجهل حكم الجماع في نهار رمضان للصائم، وأنها ذكرتني بعد فقلت لم لم تذكريني عند الجماع أو قبله فقالت أنا ما أدري.
    ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من جماعك لزوجتك ناسياً الصيام فليس عليك قضاء ولا كفارة؛ لأنك معذور بالنسيان، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه، والجماع في معنى ذلك، وأما المرأة فالأحوط في حقها القضاء والكفارة؛ لأن الظاهر مما ذكرت عنها أن لديها علماً ولكنها تساهلت، نسأل الله أن يعفو عن الجميع، والكفارة في الصوم اعتاق رقبة مؤمنة، ومن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعمه أهله لكل مسكين نصف صاع.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (1838)
    س: قدَّر الله عليَّ في يوم 14 من رمضان وأنا سادح على السرير بعد صلاة الفجر وجاءت أهلي وانسدحت معي، وقامت تداعبني وفي الأخير قامت وأخذت حاجتها مني كما يأخذ الرجل حاجته من المرأة، وسبق كذلك في يوم من رمضان داعبتني حتى أنزلت فما حكم وطء المرأة الرجل وما حكم الإنزال وما حكم القبلة والمداعبة.
    ج: أولاً: إذا كان الأمر كما ذكرت من الجماع عمداً في نهار رمضان وأنت صائم فعلى كل منكما القضاء الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجدها منكما صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع منكما الصوم أطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعمه أهله يعطي كل مسكين نصف صاع.
    ثانياً: إذا كان الواقع كما ذكرت من مداعبة امرأتك إياك في نهار رمضان وأنت صائم حتى أنزلت فعليك أيضاً القضاء، وعليها أيضاً القضاء إن كانت أنزلت من دون جماع.
    ثالثاً: تجوز القبلة للصائم إذا كان يأمن من الإنزال ويكره ذلك إذا كان لا يأمن الإنزال فإن قبل أو لاعب وهو صائم فأنزل فسد صومه على الصحيح من أقوال العلماء، وعليه القضاء ولا كفارة عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (2215)
    س: في ليلة الجمعة الموافق 28 رمضان جامعت زوجتي بعدما ضرب مدفع السحور بحوالي عشر دقائق، وزوجتي راضية بذلك، هل تلزمني كفارة أنا وزوجتي أم تلزمني مفرداً وبعد هذا الحادث أجامعها في الليل فمال الحكم.
    ج: إذا كان جماعك بعد الأذان الذي ينادى به عند طلوع الفجر، فقد وقع جماعك لزوجتك في نهار رمضان، فيلزم كلا منكما التوبة والاستغفار من هذا الفعل المحرم وقضاء صيام ذلك اليوم الذي حصل فيه الجماع والكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم تستطيعا فعلى كل واحد منكما صيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطيعا فعلى كل واحد منكما أن يطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو شعير أو أرز أو من غير ذلك من قوت بلدك، أما المدفع الذي قبل الأذان فلا اعتبار له، لأنه يرمى به غالباً قبل طلوع الفجر بمدة ليستعد الصوام للإمساك عن المفطرات.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (2683)
    س: جامعت زوجتي في نهار الصيام وفهمت أن علي كفارة وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، ولكن لا أدري هل هذه الكفارة على الترتيب أو على التخيير؟ أفتنا جزاك الله خيراً.
    ج: إذا كنت قد جامعت زوجتك في نهار رمضان عمداً وأنت صائم فعليك الكفارة وهي على الترتيب وجوباً على الصحيح من قولي العلماء، عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما تطعمه أهلك، لكل مسكين نصف صاع.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الخامس من الفتوى رقم (3426)
    س5: امرأة تعيش مع زوج لا يصوم رمضان دائماً ثم في يوم من أيام رمضان أراد أن يجامعها فرفضت بأن أغلقت باب غرفتها عليها، وبما أنه رجل وقوي ومفطر وهي امرأة ضعيفة ومريضة وصائمة فقد تمكن منها عندما كسر الباب فأغمي على المرأة وجعلها تفطر رغماً عنها وجامعها رغماً عنها، ثم في اليوم الثاني أعاد المحاولة مرة أخرى فتركت الزوجة له البيت ثم ذهبت إلى بيت أبيها وأتمت صوم رمضان عنده، وبعد انتهاء الشهر صامت اليومين اللذين أفطرت فيهما رغماً عنها، والآن هي لا تستطيع صوم شهرين متتابعين وفي نفس الوقت لا تستطيع إخراج الكفارة الأخرى وهي إطعام ستين مسكيناً لأنها فقيرة وزوجها إذا كان رمضان وهو فرض الله لا يصومه فكيف يصوم الكفارة أو يطعم ستين مسكيناً، فكيف تفعل هذه المرأة؟
    ج5: أما المرأة فليس عليها كفارة؛ لأنها والحال ما ذكر مكرهة وأما الزوج فعليه كفارة عن جماعه الأول وأخرى عن جماعه في اليوم الثاني، وهي عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإنه يطعم ستين مسكيناً مع وجوب القضاء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (3503)
    س1: رجل جامع زوجته في نهار رمضان أربعة أيام، وذلك في عام 94هـ، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لم يقض تلك الأيام ولم يكفر عن ذلك؛ لذلك أرجو إفادتي عن كيفية القضاء والتكفير علماً أنه لا يستطيع العتق والصوم، وأن الزوجة لم تعارض في ذلك الجماع:
    1 - هل على الزوجة كفارة أو قضاء، وكيف هي إن كان هناك كفارة؟
    2 - الكفارة تكون عن كل يوم أو عن الأيام الأربعة، أي أنه يكفر عن كل يوم على حاله، أو يكفر عن يوم واحد وهو يجزئ عن الأيام الباقية؟
    3 - وإن كان على الزوجة كفارة كيف تكون هذه الكفارة، هل هي كما على الرجل أو غير ذلك؟
    4 - وماذا عليه في التأخير من ذلك التاريخ إلى الآن.
    ج1: إذا كان الواقع كما ذكرت:
    فأولاً:عليه أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه مما وقع منه، ويندم على ما فعل، ويعزم على ألا يعود لمثله، فإنه كبيرة من كبائر الذنوب.
    ثانياً: عليه صيام أربعة أيام قضاء عن الأيام الأربعة التي جامع فيها، وعليه أربع كفارات عن كل يوم من الأربعة كفارة، والكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك مما يطعمه أهله، لكل مسكين من ذلك نصف صاع عن كل يوم.
    ثالثاً: على الزوجة القضاء والكفارة أيضاً على النحو الذي تقدم من صيام أربعة أيام قضاء وإخراج أربع كفارات عن كل يوم كفارة؛ لأنها لم تعارض في الجماع، بل رضيت بذلك وكفارتها مثل كفارة الرجل.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال السادس من الفتوى رقم (6401)
    س6: إنسان وقع على امرأته في نهار رمضان المبارك، وارتشف بعضاً من ريقها وهي كذلك ارتشفت بعضاً من ريقه، ولم ينزل، بل أدخل ذكره من وراء الهاف لها فما الحكم في هذه الحالة، وما الذي يجب عليه، وكيف تبرأ ذمته، وهل البخور كالعود وما نحا نحوه يفسد الصوم، أجيبوني رحمكم الله.
    ج6: أولاً: يجب على المذكور وزوجته أن يستغفرا الله ويتوبا إليه من انتهاكهما حرمة صيامهما بشهر رمضان.
    ثانياً: على كل واحد منهما كفارة الجماع في شهر رمضان وهي عتق رقبة مسلمة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو أرز أو غيرهما مما يطعم عادة، وعليهما قضاء ذلك اليوم، وكون الجماع من وراء حائل لا يمنع من وجوب القضاء والكفارة.
    ثالثاً: أما البخور فلا حرج فيه للصائم إذا لم يتسعط به وهكذا بقية الأطياب كدهن العود والورد ونحوها لا حرج فيها كما سبق وإنما يمنع من ذلك مطلقاً المحرم بحج أو عمرة إلى أن يحل من إحرامه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (6906)
    س1: في أول يوم من رمضان جامعت أهلي قبل صلاة الفجر بقليل، وأنا لا نعلم أن ذلك اليوم من رمضان إلا بعد ما طلعت الشمس مع العلم أنا أتممنا ذلك اليوم عندما علمنا أنه من رمضان، أفيدوني هل للجماع كفارة غير صيام الشهرين مع العلم أني رجل عمل ولا أستطيع الصيام الوقت الحالي، أفيدوني عن ذلك جزاكم الله خيراً.
    ج1: إذا كان الأمر كما ذكر، فلا كفارة عليكما لجهلكما بدخول الشهر وعلى كل منكما قضاء اليوم المذكور لكونكما لم تبيتا نية الصيام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (8015)
    س: في شهر رمضان المبارك فاجأتنا الإذاعات بأن شهر رمضان يوم الجمعة وأثبتت على ذلك، وذلك لعدم توضح الرؤيا، وفي يوم الخميس جامعت امرأتي، أي قبل صيامنا بيوم واحد، وبعد صيامنا هذا الشهر الكريم فوجئنا بأن علينا صيام يوم واحد؛ لأننا قد صمنا الشهر ناقصاً. فأفيدوني هل علي كفارة لذلك اليوم أو ما هو الذي يجب علي أن أفعله؟
    ج: إذا كان الواقع ما ذكر فلا كفارة عليك، ولا إثم في الجماع لكن تقضي أنت وزوجتك اليوم الذي ثبت مؤخراً أنه من رمضان.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (9620)
    س2: كان رجل مفطر في رمضان وذلك كان بسبب سفره من الطائف إلى تبوك هو وعائلته أي زوجته، وهي مفطرة معه، وقد جامع الرجل زوجته في نهار رمضان، هل عليه كفارة، أم قضاء اليوم فقط؟ وماذا على الزوجة إذا كانت راضية في هذا الجماع، وماذا على الزوجة إذا كانت غير راضية؟
    ج2: إذا كان الأمر كما ذكر، وأن الجماع وقع في السفر فلا يجب عليه ولا على زوجته إلا قضاء ذلك اليوم فقط.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13434)
    س1: هل يجوز للرجل أن ينام مع زوجته في رمضان وقت النهار ويضاجعها الجنب بالجنب علماً أنه لم يقصد أي شيء من الأمور الثانية؟
    ج1: إذا نام الرجل مع زوجته في نهار الصيام وكان مالكاً لشهوته ولم يحدث منه إنزال ونحوه فصيامه صحيح.
    س2: إذا جاء الرجل إلى بيته من السفر وهو مفطر وبعد مسك الصيام وجد زوجته تغتسل من الحيض وبعد غسلها هل يجوز أن يجامعها في الحال أو يصوموا يومهم؟
    ج2: إذا قدم المسافر إلى بلده في رمضان لزمه الإمساك ولا يجوز له أن يجامع زوجته في يوم قدومه مراعاة لحرمة زمن الصيام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال السابع من الفتوى رقم (10676)
    س7: رجل واقع أهله في ليلة رمضان ظاناً أن الفجر لم يطلع، ولكن بعد انتهاء وطره خرج من الغرفة فتبين له أنه جامع بعد السحر ندم وأتم صومه، ولكنه يشعر بالإثم ويقول ماذا يترتب على فعله؟
    ج7: إذا كان الواقع كما ذكر فعليه قضاء يوم عن ذلك اليوم إذا كان تبين له أن جماعه حصل بعد وجوب الإمساك بطلوع الفجر وعليه كفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لتساهله في معرفة طلوع الفجر وكذلك الزوجة إذا كانت غير مكرهة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (11782)
    س: تزوجت منذ عشر سنوات ودخلت على زوجتي في نهار أحد أيام رمضان، ولم أكن أعلم بالتحريم، وفي نهار يوم آخر من أيام رمضان استيقظنا صباحاً جنباً فظننا وقتها أن علينا إفطار والقضاء فيما بعد، وجامعت زوجتي نهاراً، نرجو التفضل مشكور بالإفادة بما علي وعلى زوجتي علماً بأني متوسط الحال وفي حالة إطعام مساكين ما حجم ونوع ما أقدمه؟
    ج: يجب عليك الكفارة فتكفر كفارة عن جماع اليوم الأول وكفارة عن جماع اليوم الثاني والقضاء فتقضي يومين عن اليومين اللذين جامعت فيهما وتكفر أيضاً بإطعام مسكينين؛ لتأخر قضاء اليومين المذكورين مع التوبة إلى الله عز وجل، والكفارة عند أهل العلم هي عتق رقبة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من الطعام من بر أو أرز أو تمر ونحو ذلك من قوت البلد، وعلى زوجتك مثل ذلك. نسأل الله أن يمن عليكما بالتوبة النصوح وعدم العودة إلى مثل ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (13475)
    س2: شخص كان يقضي يوماً عليه من رمضان في شوال 1410هـ فتعرضت له زوجته وهي غير صائمة، فلم يتمالك حتى واقعها، أفتونا مأجورين؟
    ج2: يجب على من أفطر في غير رمضان بجماع أن يقضي بدل ذلك اليوم الذي أفسده بالجماع، ولا كفارة عليه؛ لأن جماعه لم يقع في رمضان، وعليك التوبة إلى الله من ذلك، وهكذا الزوجة عليها التوبة من ذلك لأنها تسببت في إفطارك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (1426)
    س: تزوجت قبل رمضان بثلاثة أيام، وجرياً على العادة بقيت بقرب زوجتي عند أهلها بعد حلول رمضان، ونظراً لقرب زفاف زوجتي فقد حملتني الشهوة على أن أقع على أهلي ثلاث مرات في نهار رمضان، كل مرة في يوم أي في ثلاثة أيام متفرقة، مع إحاطتكم بأن ذلك لا يجهلني. أرجو إفادتي عن الكفارة، وهل يلزمني أكثر من كفارة؟ وأحب أن أشعركم بأنني لا أستطيع الصوم نظراً لعملي بالجيش سواق أتردد بين تبوك وخارجها. (انتهى)
    ج: كفارة الجماع في نهار رمضان عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع لثبوت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كنت لا تستطيع العتق كفاك الإطعام، وعليك ثلاث كفارات، عن كل يوم كفارة، مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والإنابة إليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (7264)
    س: مما لا يخفى على الجميع أن حكم من جامع زوجته نهار رمضان عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتاليين أو إطعام ستين مسكيناً. والسؤال:
    1 - إذا جامع الرجل زوجته أكثر من مرة وفي أيام متفرقة هل يصوم عن كل يوم شهرين، أم أن الشهرين تكفي عن كل ما جامع فيه من عدد الأيام.
    2 - إذا كان لا يعلم أن من جامع زوجته عليه الحكم المذكور أعلاه، وإنما كان يعتقد أن كل يوم يجامع فيه زوجته يقضيه بيوم واحد فقط فما الحكم في ذلك؟
    3 - هل على الزوجة مثلما على الزوج؟
    4 - هل يجوز أن يدفع فلوساً بدلاً من الإطعام؟
    5 - هل يجوز أن يطعم مسكيناً واحداً عنه وعن زوجته؟
    6 - فيما لو لم يجد أحداً يطعمه هل يجوز أن يدفعها فلوساً لإحدى الجمعيات الخيرية مثل جمعية البر بالرياض، أو إحدى الجمعيات الأخرى؟
    ج: من يجب عليه الصوم:
    أولاً: إذا جامع زوجته نهاراً في رمضان مرة أو مرات في يوم واحد فعليه كفارة واحدة إذا كان لم يكفر عن الأولى، وإذا جامع في أيام من رمضان نهاراً فعليه كفارات على عدد الأيام التي جامع فيها؟
    ثانياً: تجب عليه الكفارة بالجماع ولو كان جاهلاً أنه تلزمه الكفارة بالجماع.
    ثالثاً: على الزوجة الكفارة بالجماع كذلك إذا كانت مطاوعة لزوجها في ذلك، أما المكرهة فلا شيء عليها.
    رابعاً: لا يجوز أن يدفع فلوساً عن الإطعام ولا يجزئه ذلك.
    خامساً: يجوز أن يطعم مسكيناً واحداً نصف صاع عن نفسه ونصف صاع عن زوجته، ويعتبر ذلك واحداً من ستين مسكيناً عنهما جميعاً.
    سادساً: لا يجوز دفعها إلى مسكين واحد، ولا إلى جمعية البر أو غيرها؛ لأنها قد لا توزعها على ستين مسكيناً، والواجب على المؤمن أن يحرص على براءة ذمته من الكفارات وغيرها من الواجبات.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (9148)
    س: أنا شاب في العشرين من العمر، وعندما كان عمري سبع عشرة سنة أقدمت في رمضان على عمل حملني كفارة شهرين متتابعين، ولم يهدني الله لقضائها إلا هذه السنة، ومع ذلك فقد بدأتها من 2 رجب عام 1405هـ فالكفارة إذاً سيتخللها رمضان فهل هذا مخل بالكفارة، وأمر آخر هو أني في 15 شعبان قد فكرت بالزواج وما إليه فاشتقت كثيراً وهذا طبعاً أثناء قضاء الكفارة نهاراً فحككت عامداً ذكري في الأرض فخرج المني دفقاً بلذة، فهل هذا يبطل الكفارة وأبدأ من جديد، وهل أن نقض صيام يوم في غير رمضان يوجب كفارة أم ماذا؟ أنا حائر في أمري، وأرجو مساعدتي جزاكم الله ألف خير.
    ج: أولاً: دخول رمضان وصيامك إياه وأنت لم تتم صيام الكفارة لا يقطع تتابع صيام الشهرين، ولكن خروج المني منك على الصفة المذكورة يقطع التتابع، فيجب عليك بدء صيام الكفارة لذلك.
    ثانياً: فساد صيام يوم من غير رمضان لا يوجب الكفارة مطلقاً، وإنما يوجب القضاء فقط إذا كان الصوم واجباً، وإنما تجب الكفارة إذا حصل الجماع في رمضان؛ لأنها أي الكفارة عبادة ولم يرد وجوبها إلا في حق من جامع في رمضان.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (8789)
    س: أنا في حيرة وكرب شديدين، حيث سبق لي أن جامعت زوجتي في نهار شهر رمضان المبارك قبل مدة طائلة، تزيد عن عشرين سنة، وذلك في أول زواجي بزوجتي، وقد حاولت إخراج الكفارة إطعام ستين مسكيناً، أما الصوم وعتق الرقبة فلم أستطع، إلا أنني لا أعرف الطريقة الشرعية في ذلك، وما نوع الإطعام، ثم إنه ليس هناك مصرفة فعلية بالمساكين، أي أنني أجهلهم من هم المساكين المعنيين. والسبب الثاني أنني أتذكر الموضوع أحياناً وأنساه أحياناً، وحيث أنني مرتبط بخوف من الله من هذا العمل، وفعلاً أشعر بالقلق والهم من ذلك؛ لذا أرجو التكرم جزاكم الله عنا خيراً بالإفتاء بذلك، وهل ترون بارك الله فيكم أن أخرج الكفارة فلوساً أو من الحبوب البر أو الحنطة ونحوها أو أجمع كل من يستحق وأطعمهم دفعة واحدة؟
    ج: أولاً: تستغفر الله وتتوب إليه عما بدر منك، ومن تأخيرك الكفارة عسى الله أن يغفر لك وعليك أن تقضي ذلك اليوم إن كنت لم تقضه.
    ثانياً: كفارة الجماع في نهار رمضان: عتق رقبة، فإن لم يجد من وجبت عليه صام شهرين متتابعين (ستين يوماً)، فإن لم يستطع الصيام أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع، مقداره: كيلو ونصف تقريباً، من بر أو أرز أو نحوهما من قوت بلدك، فإذا كان واقعك ماذكرت من أنك لا تستطيع الصيام أجزأك إطعام ستين مسكيناً ولا يجزئك غير ذلك، وعليك أن تسأل عنهم أهل المعرفة من الثقات في بلدك أو غيرها حتى توصل الكفارة إليهم، يسر الله أمرك وعفا عنا وعنك وعن كل مسلم. وإن جمعتهم وغديتهم أو عشيتهم أجزأك ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13449)
    س: شخص جامع زوجته في نهار رمضان وهي ليست مكرهة، وبعد فعلتهم تلك ندما وتابا إلى الله، فسألا أحد المشايخ عندهم في المنطقة عن الحكم فأجاب: على كل واحد منكما أن يصوم شهرين متتاليين، وليس من الضروري أن يبدأ الصيام من أول الهلال، فهو جائز في أي يوم على أن تكتمل ستون يوماً متتابعة، فبدأ الرجل صيامه من 16/6/1410هـ إلى 17/8/1410هـ، فهل صيامه ذلك صحيح؟ أما بالنسبة للمرأة فأنتم تعلمون العذر الشرعي لها شهرياً وهو الحيض وهي لم تصم بعد فكيف تصوم هذه الستين اليوم؟ نرجو التفصيل جزاكم الله خير الجزاء.
    ج: الواجب على من جامع في نهار رمضان أن يعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، وإذا صام من منتصف الشهر وأكمل ستين يوماً أجزأه ذلك. وأما الحيض بالنسبة للمرأة فلا يقطع التتابع إذا لم تقطع التتابع إلا بأيام الحيض فقط؛ لأنها معذورة بذلك، وعليها أن تصوم بدل أيام الحيض ما تكمل به الستين يوماً مع مراعاة التتابع.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13548)
    س: رجل جامع زوجته في نهار رمضان في يومين متتاليين فيصبح عليه كفارتان عن اليومين، فالرجل سوف يخرج إطعام 120 مسكيناً، فهل يجوز له أن يعطي طعام (60) مسكيناً بدلاً من (120) بحيث أنه يعطي للفرد مقدار الإثنين معاً، أم لا بد عليه أن يعطي للفرد الواحد وجبة واحدة، وبذلك يطعم (120) مسكيناً؟ وتفضلوا بالرد على هذه الفتوى، ولفضيلتكم جزيل الشكر.
    ج: يجب على من جامع في نهار رمضان التوبة والاستغفار وقضاء عدد الأيام التي جامع فيها مع دفع كفارة عن كل يوم، والكفارة هي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكيناً، ولا مانع من دفع الكفارتين أو أكثر إلى ستين مسكيناً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _________________________
    صيام الجنب
    الفتوى رقم (4765)
    س5: هل يجوز الصيام والإنسان عليه الجنابة من الليل مع زوجته أو غير ذلك؟
    ج5: يصح صيام من واقع زوجته ليلاً وأصبح جنباً، وكذا يصح صيام من أصابته جنابة من احتلام في نومه ليلاً أو نهاراً ولا حرج عليه في تأخير الغسل حتى يطلع الفجر، وإنما يفسده الجماع نهاراً من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    _________________________
    الحائض إذا طهرت قبل الفجر هل تصوم؟
    السؤال الرابع والسادس والرابع عشر من الفتوى رقم (6288)
    س4: ما حكم الحائض إذا طهرت قبل الفجر هل تصوم ذلك اليوم؟
    ج4: تصوم ذلك اليوم وتغتسل ولو بعد طلوع الفجر، وتأخير الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر لا يؤثر على الصيام.
    س6: هل يضع الصائم طيباً، وهل يجوز له التسوك بالنهار، وهل تضع المرأة حناء أو تدهن شعرها لتمتشط به؟
    ج6: له أن يضع طيباً في ثوبه أو ما يلبسه على رأسه أو في بدنه إلا أنه لا يتسعطه في أنفه، وله أن يتسوك بالنهار لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة»(21) متفق على صحته، وهذا يشمل صلاة الظهر والعصر في حق الصائم وغيره، ولا نعلم دليلاً صحيحاً يمنع من ذلك، وللمرأة أن تضع الحناء أو تدهن شعرها لتمتشط به؛ لأنه لا يؤثر على الصيام، وهكذا الرجل له أن يدهن بدواء أو غيره، وإن كان صائماً.
    س14: إذا مات الشخص وعليه صيام من رمضان أو نذر، هل يصوم عنه أهله أو يدفعون كفارة مكان كل يوم؟
    ج14: إن شفي وقدر على الصيام ثم مات ولم يصم شرع لوليه أن يصوم عنه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»(22) متفق على صحته، والولي هو القريب كالأب والإبن، والأخ وابن العم وغيره، وإن اتصل مرضه حتى مات فلا قضاء عليه ولا فدية، ولا على قريبه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال العاشر من الفتوى رقم (4679)
    س10: أ - في أثناء الصوم إذا بلع التفلان، والبلع ليس بقصد الظمأ، وهل يتم له الصوم أم لا؟
    ب - وإن أحد الأشخاص كان نائماً وقام من النوم بعد أذان الفجر فوراً وتسحر بعد القيام من النوم فوراً، هل يجوز الصوم أم لا والصوم كان في شهر رمضان المبارك؟
    جـ - هل يجوز شرب الماء في أثناء أذان الفجر أم لا؟
    ج10: أ - إذا بلعه قبل أن يخرج من فمه فلا يفسد صومه بذلك.
    ب - إذا قام من نومه فأكل بعد أذان الفجر لم يجزئه صوم ذلك اليوم، وعليه قضاؤه إن كان من أيام رمضان، وعليه أن يتحرى طلوع الفجر في المستقبل حتى لا يقع في مثل هذا مرة أخرى.
    جـ - لا يجوز أكل ولا شرب في الصيام بعد الشروع في أذان الفجر الصادق إذا ثبت له أن الأذان بعد الفجر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




    (1) سورة طه، الآية 82.
    (2) أخرجه أحمد 2/498، وأبو داود 2/776-777 برقم (2380)، والترمذي 3/98، برقم (720)، وابن ماجه 1/536، برقم (1676)، والدارمي 2/14، والدار قطني 2/184، وابن خزيمة 3/226 برقم (1960)، وابن حبان 8/285 برقم (3518)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/97، والحاكم 1/426، 427، وابن الجارود (غوث المكدود) 2/36 برقم (385)، والبيهقي 4/219.
    (3) سورة المعارج، الآيات 29-31.
    (4) سورة المؤمنون، الآيتان 5،6.
    (5) أخرجه أحمد 4/123، 124،125، 5/276،277،280،282،283، وأبو داود 2/770-773 برقم (2367-2371)، وابن ماجه 1/537 برقم (1679-1681)، والدارمي 2/14،15، وعبدالرزاق 4/209،210 برقم (7519-7523،7525)، وابن أبي شيبة 3/49،50، وابن خزيمة 3/226-227 برقم (1962-1964)، وابن حبان 8/301-306 برقم (3532-3535)، وابن الجارود 2/37 برقم (386)، والحاكم 1/427-429، والبيهقي 4/265-266.
    (6) سورة البقرة، الآية 286.
    (7) سورة المائدة، الآية 6.
    (8) أخرجه أحمد 2/395،425،489،491،493،513-514، والبخاري 2/234، 7/226، ومسلم 2/809 برقم (1151)، وأبو داود 2/790 برقم (2398) (بمثله)، والترمذي 2/100 برقم (721)، وابن ماجه 1/535 برقم (1673)، والدارمي 2/13، والدارقطني 2/178-179، 180، وعبدالرزاق 4/173 برقم (7372،7373)، وابن خزيمة 3/238، برقم (1989)، وابن حبان 8/286، 287 برقم (3519، 3520)، وابن الجارود 2/39، 40 برقم (389، 390)، والبيهقي 4/229.
    (9) سنن الدار قطني 2/178، 179.
    (10) سورة البقرة، الآية 187.
    (11) سورة البقرة، الآية 178.
    (12) أخرجه أحمد 1/28،35،48،54،4/380،381،382، والبخاري 2/237،240، 241، ومسلم 2/772، 773 برقم (1100،1101)، وأبو داود 2/762، 763 برقم (2351،2352)، والترمذي 3/81 برقم (698)، والدارمي 2/7، وعبدالرزاق 4/226، 227 برقم (7594، 7595)، وابن أبي شيبة 3/11،12، وابن خزيمة 3/274 برقم (2058)، وابن حبان 8/279-280 برقم 3511، 3513، وأبو يعلى 1/206 برقم (240)، وابن الجارود 2/42 برقم (393)، والبيهقي 4/216، 237-238.
    (13) سورة البقرة، الآية 187.
    (14) أخرجه أحمد 6/346، والبخاري 2/241، وأبو داود 2/765-766 برقم (2359)، وابن ماجه 1/535 برقم (1674)، وابن أبي شيبة 3/24، وابن خزيمة 3/239 برقم (1991)، وعبد بن حميد في المنتخب 3/264 برقم (1572)، والبيهقي 4/217.
    (15) سورة البقرة، الآية 187.
    (16) سورة الإسراء، الآية 78.
    (17) سورة البقرة، الآية 187.
    (18) أخرجه أحمد 2/208،241،281، 6/276، والبخاري 2/235،236، 3/137، 6/194، 7/94، 111-112، 236،236-237، 8/23، ومسلم 2/781-782، 783، 783-784 برقم (1111،1112)، وأبو داود 2/783-788 برقم (2390، 2392-2394)، والترمذي 3/102-103 برقم (724) وابن ماجه 1/534 برقم (1671)، والدارمي 2/11،11-12، والدارقطني 2/190، وعبدالرزاق 4/194،195 برقم (7457-7459)، وابن أبي شيبة 3/106، وابن حبان 8/290،293-294،294-295،295-296،296،296-297،297،298-299 برقم (3523-3529)، والبيهقي 4/223،224،226،226-227،227.
    (19) سنن أبي داود 2/786، وابن ماجه 1/534، واللفظ له.
    (20) أخرجه أحمد 1/230،237،245،272،286،306،312،325،339، 363، 367، وأبو داود1/181-183، 2/622، 623 برقم (264-266،2168،2169)، والترمذي 1/245 برقم (136)، والنسائي 1/153،188 برقم (289،370)، وابن ماجه 1/210 برقم (640)، والدارمي 1/254، والدار قطني 3/287،288، والحاكم 1/172، والطبراني 11/269، 334،381،382،401،402، برقم (11698-11921،12065،12066،12129-12135)، وابن الجارود 1/114 برقم (108)، والبيهقي 1/314-319، والبغوي في شرح السنة 2/127 برقم (315).
    (21) أخرجه مالك 1/66، وأحمد 2/245،287، 399،429،509،531، والبخاري 1/214، ومسلم 1/220 برقم (252، وأبو داود 1/40 برقم (46،47)، والترمذي 1/34،35 برقم (22،23)، والنسائي 1/12،266-267، برقم (7،534)، وابن ماجه 1/105 برقم (287)، والدارمي 1/174، وابن حبان 3/350 برقم (1068)، وابن خزيمة 1/72 برقم (139)، والحاكم 1/146، والبيهقي 1/35،37.
    (22) أخرجه أحمد 6/69، والبخاري 2/240، ومسلم 2/803 برقم (1147)، وأبو داود 2/791-792، 3/606 برقم (2400،3311)، والدارقطني 2/195، وابن حبان 8/334 برقم (3569)، والبيهقي 4/255، 6/279، والبغوي 6/324 برقم (1773).

    التعديل الأخير تم بواسطة ابو وليد المهاجر ; 08-04-2012 الساعة 08:50 AM

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية

    الاعتكاف

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (3810)
    س4: هل يجوز الاعتكاف في أي وقت دون العشر الأواخر من رمضان؟
    ج4: نعم يجوز الاعتكاف في أي وقت، وأفضله ما كان في العشر الأواخر من رمضان؛ اقتداءً برسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم، وقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم - أنه اعتكف في شوال في بعض السنوات.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الرابع والخامس والسادس والسابع من الفتوى رقم (6718)
    س4: ماهي شروط الاعتكاف، وهل الصيام منها، وهل يجوز للمعتكف أن يزور مريضاً، أو يجيب الدعوة، أو يقضي حوائج أهله، أو يتبع جنازة، أو يذهب إلى العمل؟
    ج4: يشرع الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة، وإن كان المعتكف ممن يجب عليهم الجمعة ويتخلل مدة اعتكافه جمعة ففي مسجد تقام فيه الجمعة أفضل، ولا يلزم له الصوم، والسنة ألا يزور المعتكف مريضاً أثناء اعتكافه، ولا يجيب الدعوة، ولا يقضي حوائج أهله، ولا يشهد جنازة، ولا يذهب إلى عمله خارج المسجد؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (السنة على المعتكف ألا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه)(1).
    س5: إذا أراد شخص أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان كلها في المسجد؛ فمتى يكون بدء دخوله المسجد، ومتى يكون انتهاء اعتكافه؟
    ج5: روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه)(2)، وينتهي مدة اعتكاف عشر رمضان بغروب شمس آخر يوم منه.
    س6: هل تعتبر غرفة الحارس وغرفة لجنة الزكاة في المسجد صالحة للاعتكاف فيها؟ علماً بأن أبواب هذه الغرف في داخل المسجد.
    ج6: الغرف التي داخل المسجد وأبوابها مشرعة على المسجد لها حكم المسجد، أما إن كانت خارج المسجد فليست من المسجد، وإن كانت أبوابها داخل المسجد.
    س7: من روى حديث: «من اعتكف يوماً ابتغاء وجه الله باعد الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق كل خندق كما بين الخافقين»، وما درجة هذا الحديث، وإذا أراد شخص أن يعتكف يوماً واحداً متى يكون بدء اعتكافه، ومتى يكون انتهاؤه، وكذلك إذا أراد أن يعتكف يومين فمتى يكون ابتداؤهما، ومتى يكون انتهاؤهما؟
    ج7: الحديث ضعيف، وبدء اعتكاف يوم يكون بعد صلاة الفجر ونهايته غروب الشمس، وهكذا اليومان.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (7886)
    س: إني من سكان الكويت، وكنت معتكفاً في العشر الأواخر من رمضان، وحينما علمت أنه ثبتت رؤية الهلال في السعودية وغيرها من البلدان نقضت معتكفي وذهبت إلى منزلي، وجامعت أهلي، وأفطرت؛ لأنني ظننت أن ذلك اليوم من شوال، ولا يجوز الصيام فيه، فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة علي وعلى أهلي؟ أفتونا مأجورين مع أدلة ذلك.
    ج: أصبت في إفطارك يوم الجمعة وفي خروجك من معتكفك؛ لأنه يوم عيد الفطر لثبوت رؤية هلال شوال ليلة الجمعة، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته..» الحديث، وإذا كان عدد الأيام التي صمتها من رمضان ثمانية وعشرين يوماً فصم يوماً قضاء حتى يتم به صومك تسعة وعشرين يوماً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثامن من الفتوى رقم (8701)
    س8: هل يجوز لمن يريد الاعتكاف أن يخصص يوماً بعينه للاعتكاف؟
    ج8: ليس له أن يخص يوماً بعينه يعتاد الاعتكاف فيه، لكنيحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم -.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثامن من الفتوى رقم (2392)
    س8: كيف يكون إحياء ليلة القدر؛ أفي الصلاة أم بقراءة القرآن والسيرة النبوية والوعظ والإرشاد والاحتفال لذلك في المسجد؟
    ج8: أولاً: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر من رمضان مالا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء، فروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم -: (كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر). ولأحمد ومسلم: (كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها).
    ثانياً: حث النبي -صلى الله عليه وسلم - على قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»(3) رواه الجماعة إلا ابن ماجه، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام.
    ثالثاً: من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي -صلى الله عليه وسلم - عائشة رضي الله عنها، فروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟) قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»(4).
    رابعاً: أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا.
    خامساً: وأما البدع فغير جائزة لا في رمضان ولا في غيره، فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وفي رواية: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».
    فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلا، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالعزيز بن عبدالله بن باز



    (1) أخرجه أبو داود 2/836-837 برقم (2473) واللفظ له، والدارقطني 2/201، والبيهقي 4/315-316،320،321.
    (2) أخرجه أحمد 6/226، والبخاري 2/259، ومسلم 2/831 برقم (1173)، واللفظ له، وأبو داود 2/830 برقم (2464)، والترمذي 3/157 برقم (791)، والنسائي 2/44 برقم (709)، وابن ماجه 1/563 برقم (1771)، وعبدالرزاق 4/352 برقم (8031)، وابن الجارود 2/52 برقم (408)، والبيهقي 4/315، والبغوي 6/392 برقم (1833).
    (3) أخرجه أحمد 2/241،347،408،423،473،503، والبخاري 2/228،253، ومسلم 2/524 برقم (760)، وأبو داود 2/103 برقم (1372)، والترمذي 3/67 برقم (683)، والنسائي 4/155،157،158، 8/118 برقم (2193،2202،2206، 2207، 5027)، والدارمي 2/26، وابن حبان 6/284، 8/438 برقم (2543، 3682)، والبيهقي 4/306،307.
    (4) أخرجه أحمد 6/171،182،183،208،258، والترمذي 5/534 برقم (3513)، وابن ماجه 2/1265 برقم (3850)، والحاكم 1/530.


  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية

    صيام الحامل والمرضع
    س: أسقطت امرأة في الشهر الثالث من حملها أول رمضان، وأفطرت خمسة أيام بعد الإسقاط لوجود الدم من أثر الإسقاط الظاهر استمر معها الدم في نفس الفرج وهو غير خارج منه، وقد استمرت على الصوم والصلاة خلال خمسة وعشرين يوماً فهل يصح الصوم والصلاة وهي على هذه الحالة مع العلم أنها تتوضأ وضوءاً كاملاً لكل صلاة ولا تزال على هذه الحالة حتى الآن حيث تجد الدم والبلل منه في الفرج وتذكر أنها كانت تستعمل حبوب منع الحمل والحيض قبل أن تحمل؟
    ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من إسقاطها الحمل في الشهر الثالث من حملها فلا يعتبر دم نفاس؛ لأن ما نزل منها من الحمل إنما هو علقة لا يتبين فيها خلق آدمي، وعلى ذلك يصح صومها وتصح صلاتها وهي ترى الدم في الفرج ما دامت تتوضأ لكل صلاة كما ذكر في السؤال، وعليها أن تقضي ما فاتها من الصوم والصلاة في الأيام الخمسة التي أفطرتها ولم تصل فيها، مع العلم بأن هذا الدم يعتبر دم استحاضة .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (1144)
    س1: كنت حاملة في شهر رمضان فأفطرت وصمت بدلاً منه شهراً كاملاً وتصدقت، ثم حملت ثانية في شهر رمضان فأفطرت وصمت بدلاً منه شهراً يوماً بعد يوم لمدة شهرين ولم أتصدق فهل في هذا شيء يوجب علي الصدقة؟
    ج1: إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من الصوم أفطرت وعليها القضاء فقط، شأنها في ذلك شأن المريض الذي لا يقوى على الصوم، أو يخشى منه على نفسه، قال الله تعالى: {ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}(1).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (1453)
    س2: الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد في شهر رمضان وأفطرتا فماذا عليهما؛ هل تفطر وتطعم وتقضي، أو تفطر وتقضي ولا تطعم، أو تفطر وتطعم ولا تقضي؟ ما الصواب من هذه الثلاثة؟
    ج2: إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من صوم رمضان أفطرت وعليها القضاء فقط، شأنها في ذلك شأن المريض الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه مضرة، قال الله تعالى: {ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}(2).
    وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان، أو خافت على ولدها إن صامت ولم ترضعه - أفطرت وعليها القضاء فقط.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (6549)
    س2: يوجد امرأة أتى عليها شهر رمضان وهي حامل في الشهر التاسع، وكان في بداية الشهر ينزل عليها ماء وليس بدم وهي تصوم أثناء نزول الماء عليها، وهذا حصل قبل عشر سنوات، سؤالي: هل على المرأة القضاء علماً بأنها صامت هذه الأيام والماء يتسرب منها؟
    ج2: إذا كان الواقع كما ذكر فصيامها صحيح ولا قضاء عليها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول من الفتوى رقم (6608)
    س1: إن زوجتي عليها ثلاثة أو أربعة رمضانات قضاء، لم تستطع صيامهن بسبب الحمل أو الرضاعة، فهي الآن مرضعة. فهي تسأل فضيلتكم فهل تجد رخصة للإطعام حيث أنها تجد مشقة شديدة في القضاء لعدد ثلاثة أو أربعة رمضانات.؟
    ج1: لا حرج عليها في تأخير القضاء إذا كان بسبب المشقة عليها من أجل الحمل والرضاع ومتى استطاعت بادرت بالقضاء لأنها في حكم المريض والله سبحانه وتعالى يقول: {ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}(3)، وليس عليها إطعام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (7785)
    س: بالنسبة للحامل في أيام رمضان هل يوجد لها رخصة في الإفطار، وإذا كان يوجد لها هل هي في أشهر معلومة من التسعة أم على مدى الأشهر كلها، وإذا كان توجد لها رخصة هل يلزمها القضاء أم الإطعام، وما مقدار الإطعام، وبالنسبة إنا بأرض حارة فهل للصيام تأثير على الحوامل؟ نأمل من الله ثم منك الإجابة.
    ج: إذا خافت الحامل على نفسها أو على جنينها ضرراً من الصيام في رمضان أفطرت وعليها القضاء سواء كان ذلك في بلاد حارة أم لا، ولم يحدد ذلك بأيام من شهور حملها فالعبرة بحالها وما تتوقعه من الضرر أو الحرج، وشدة المشقة قلت الأيام أو كثرت؛ لأنها كالمريض، وقد قال تعالى: {ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}(4).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (10653)
    س2: حدث في يوم من الأيام في رمضان هذا - أن سقط الجنين إثر إجهاض حصل لها وذلك نهاراً، وأتمت صيام هذا اليوم الذي حدث فيه سقوط الجنين، فما حكم صيامها هذا اليوم؟ وبعد الإفطار ذهبت للمستشفى وتم إجراء عملية تنظيف لأرحامها ولم تصم ذلك اليوم، فما حكم ذلك؟ والآن بعد خروجها من المستشفى هل تنتظر لحين طهرها أو تصوم؟ وإذا كانت تنتظر فما المدة المحددة لذلك؟ وهل تقضي فقط أو مع الإطعام؟
    ج2: إذا كان الجنين الذي وضعته فيه خلق إنسان كاليد والرجل ونحوهما فإنها تجلس مدة النفاس حتى تطهر أو تكمل أربعين يوماً ثم تغتسل وتصلي وتقضي اليوم الذي وضعت فيه وما بعده من أيام الصيام الواجبة عليها، ولا إطعام عليها إن قضت الصيام قبل دخول رمضان الآخر، فإن طهرت قبل تمام الأربعين اغتسلت وصلت وصامت لزوال المانع من ذلك.
    فإن لم يكن فيه شيء من خلق الإنسان فإن صومها صحيح، ويعتبر الدم دم فساد تصلي وتصوم معه وتتوضأ لكل صلاة حتى تأتيها العادة المعروفة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثاني من الفتوى رقم (10727)
    س2: منذ ثلاث سنوات وزوجتي تلد في بداية شهر رمضان المبارك ولم تصم ثلاثة شهور من رمضان، أفيدونا ماهي الكفارة؟
    ج2: يجب عليها أن تبادر إلى قضاء ما عليها من صيام رمضان للسنوات الثلاث الماضية كما يجب عليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً مقدار نصف صاع من بر أو أرز ونحوهما من قوت البلد؛ وذلك لتأخيرها القضاء حتى دخل رمضان آخر إذا كانت أخرت القضاء وهي قادرة عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (13168)
    س: في شهر رمضان الكريم كنت حاملاً وصار معي نزيف في 20 رمضان وأنا لا أكلت ولا شربت صائمة وأفطرت أربعة أيام وأنا في المستشفى وبعد رمضان صمت الذي أفطرت، هل أصوم ثانية والطفل لا زال في بطني أفيدوني أفادكم الله.
    ج: صيامك وأنت حامل ومعك نزيف لا يؤثر على الصيام كالاستحاضة والصيام صحيح والأيام الأربعة التي أفطرتها في المستشفى ثم قضيتها بعد رمضان يكفيك ذلك ولا يلزمك صيامها مرة ثانية.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الرابع من الفتوى رقم (12591)
    س4: بالنسبة لمن أفطرت شهر رمضان في حالة نفاس أو حمل أو رضاعة وصحتها جيدة هل من الأفضل الصوم أو الصدقة عنها تكفي؟
    ج4: يجب على من أفطرت شهر رمضان؛ لأنها نفساء أن تقضي صوم الأيام التي أفطرتها لنفاسها، أما الحامل فيجب عليها الصوم حال حملها إلا إذا كانت تخشى من الصوم على نفسها أو جنينها فيرخص لها في الفطر وتقضي بعد أن تضع حملها وتطهر من النفاس، وليس عليها إطعام إذا قضت الصيام قبل مجيء رمضان الذي بعده ولا يجزؤها الإطعام عن الصيام، بل لا بد من الصيام ويكفيها عن الإطعام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
    عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    (1) سورة البقرة، الآية 185.
    (2) سورة البقرة، الآية 185.
    (3) سورة البقرة، الآية 185.
    (4) سورة البقرة، الآية 185.





  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية


  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    198

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية

    جزاكم الله خيرا على هذا النقل الجميل

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية

    خلاصة فتاوى رمضان

    د. سعد عطية فياض الصيام وشروطه


    الصيام هو إمساكٌ عن المفطِّر، على وجه مخصوص، مع النِّية؛ "الإقناع في حلِّ ألفاظ أبي شُجاع".

    يجب على كلِّ مسلِم، عاقل، بالِغ، قادِر، فيدخل في هذا: المقيم والمسافِر، والصحيح والمريض، والطاهِر والحائض، والمُغمى عليه؛ فإنَّ هؤلاء كلَّهم يجب عليهم الصوم في ذِممهم، بحيثُ يُخاطبون بالصوم؛ ليعتقدوا الوجوبَ في الذِّمة، والعزم على الفِعْل: إما أداءً وإما قضاءً،؛ "ابن تيمية، شرح العمدة".

    نَعَم، يُؤْمر الصِّبيان الذين لم يَبْلُغوا بالصيام إذا أطاقوه، كما كان الصَّحابة - رضي الله عنهم - يفعلون ذلك بصِبيانهم، وقد نصَّ أهلُ العلم على أنَّ الولي يَأمُر مَن له ولاية عليه مِن الصِّغار بالصوم؛ مِن أجل أن يتمرَّنوا عليه ويألفوه، وتنطبع أُصول الإسلام في نُفُوسهم، حتى تكونَ كالغريزة لهم، ولكن إذا كان يشقُّ عليهم أو يضرُّهم، فإنَّهم لا يُلزَمون بذلك؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    العقْل هو ما يحصُل به الميزة: أي التمييز بيْن الأشياء، فإذا لم يكنِ الإنسان عاقلاً فإنَّه لا صومَ عليه، كما أنَّه لا يجب عليه شيءٌ من العبادة سوى الزكاة، ومِن هذا النوْع - أي: ممَّن ليس له عقل - أن يبلغَ الإنسان سِنًّا يسقط معه التمييز، وهو ما يُعرَف عند العامة بالهذرات، فلا يلزم المهذري صوم، ولا يلزم عنه إطعام؛ لأنَّه ليس مِن أهل الوجوب؛ "السابق".

    يحصل البلوغُ بواحد من أمور ثلاثة: إما بأن يتمَّ الإنسان خمسَ عشرة سَنة، أو أن تنبت العانة، وهي الشَّعر الخَشِن الذي يكون عند القُبل، أو يُنزل المني بلذَّة، سواء كان ذلك باحتلامٍ أو بيقظة، وتَزيد المرأة أمرًا رابعًا هو: الحيض، فإذا حاضتِ المرأة، بَلَغت؛ "السابق".

    إذا أسْلَم الكافر في أثناء رمضان، لم يلزمْه قضاءُ ما سبق إسلامَه.
    وإذا أسلم في أثناءِ اليوم، لَزِمه الإمساكُ دون القضاء،....، فنأمرُه بالإمساك؛ لأنَّه صار مِن أهل الوجوب، ولا نأمره بالقضاء؛ لأنَّه قام بما وجَب عليه، وهو الإمساك من حينِ أسْلم، ومَن قام بما يجب عليه لم يُكلَّف بإعادةِ العبادة مرَّة ثانية؛ "الشرح الممتع، ابن عثيمين".

    إذا بلغ الصبي أثناء النهار (الأوجه أنه يجب عليه الإمساك دون القضاء؛ لحديث عاشوراء)؛ "ابن تيمية شرح العمدة".

    إنْ فَقَد الوعي جميعَ النهار أو غالبه، وقد عقَد النِّيَّةَ من اللَّيْل، فيصحُّ صومه لو أفاق بعضَ النهار، فلا يُشترط وجودُ الإمساك في جَميع النهار؛ بل اكتفَيْنا بوجوده في بعضِه؛ لأنَّه داخلٌ في عمومِ قوله: ((يدَعُ طعامَه وشهوتَه مِن أجْلي))؛ "ابن تيمية مجموع الفتاوى".

    زمان الصيام:
    زمان الوجوب:
    الطريقة الشرعيَّة لثبوت دخولِ الشَّهر أن يتراءَى الناسُ الهِلال، ويَنبغي أن يكونَ ذلك ممَّن يُوثَق به في دِينه وفي قوَّة نظرِه، فإذا رَأوه وجَب العمل بمقتضَى هذه الرؤية صومًا، إنْ كان الهلال هلالَ رمضان، وإفطارًا إنْ كان الهلال هلالَ شوَّال، ولا يجوز اعتمادُ حِساب المراصِد الفلكية إذا لم تكُن رؤية، فإنْ كانت هناك رؤيةٌ ولو عن طريق المراصدِ الفَلكية فإنَّها معتبَرة؛ لعمومِ قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا رأيتموه فصُوموا، وإذا رأيتمُوه فأفْطِروا))؛ البخاري (1900)، ومسلم (1080)، أمَّا الحساب: فإنَّه لا يجوز العمَل به، ولا الاعتماد عليه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    والذي أَميل إلى ترجيحِه القول المردَّد في جميعِ هذه المذاهب، والذي يُقرِّر أنه لا عِبرةَ باختلافِ المطالع؛ لقوَّة دليله، ولأنَّه يتفق مع ما قصَدَه الشارع الحكيم مِن وَحْدة المسلمين، فهُم يصلُّون إلى قِبلة واحدة، ويصومون شهرًا واحدًا، ويحجُّون في أشهر محدَّدة، وإلى مواقيتَ ومشاعرَ معيَّنة، وعلى هذا فإنَّه متى تحقَّقت رؤية هلال رمضان في بلَد مِن البلاد الإسلامية يُمكن القولُ بوجوب الصوم على جميع المسلمين الذين تشترك بلادُهم مع البلد الإسلامي الذي ثبتتِ الرؤية في جزء مِن اللَّيْل ما لم يقُمْ ما يُناهِض هذه الرؤية، وشكك في صحَّتها؛ امتثالاً لعمومِ الخِطاب في الآية الكريمة، والحديث الشريف السالفَيْن؛ "جاد الحق على جاد الحق، فتاوى علماء الأزهر".

    زمان الإمساك:
    مَن عندهم ليل ونهار في ظرْف أربع وعشرين ساعة، فإنَّهم يصومون نهارَه سواء كان قصيرًا أو طويلاً، ويَكفيهم ذلك - والحمد لله - ولو كان النهار قصيرًا، أمَّا مَن طال عندَهم النهار أو الليل أكثرَ مِن ذلك، كسِتَّة أشهر؛ فإنهم يَقْدُرون للصيام وللصلاة قدرهما، كما أمَرَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بذلك في يومِ الدجَّال الذي كسَنَة، وهكذا يومه الذي كشَهر أو كأسبوع، يَقْدُر للصلاة قدرَها في ذلك؛ انظر مسلم (2937)؛ "تحفة الإخوان، ابن باز".

    مَن أكَل أو شرب شاكًّا في طلوعِ الفجْر، فلا شيءَ عليه، وصومه صحيح ما لم يتبيَّن له أنه أكَل أو شرب بعدَ طلوع الفجر؛ لأنَّ الأصل بقاءُ الليل، والمشروع للمؤمن أن يتناول السحورَ قبل وقت الشكِّ؛ احتياطًا لدِينه، وحِرصًا على كمال صيامه، أما مَن أكَل أو شَرِب شاكًّا في غروب الشمس، فقد أخطأ وعليه القضاء؛ لأنَّ الأصل بقاءُ النهار، ولا يجوز للمسلِم أن يُفطِر إلا بعدَ التأكُّد من غروب الشمس، أو غَلبة الظنِّ بغروبها؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    لو سافَر صائمٌ في طائرة، وكانت على ارتفاعٍ شاهِق، فإنَّ المعروف أن الشمس تغيب عن الأرْض قبلَ غيابها عن رُكَّاب الطائرة، وذلك بحُكم كروية الأرض، وبهذا لا يجوز له أن يُفطِر ما دامت الشمس ظاهرةً له، وقد يحدُث أن يكون متجهًا إلى الشرق فيقصر النهار، أو يكون متجهًا إلى الغَرْب، فيطول النهار، فالعِبرة بمغيب الشمس عنه في أي اتِّجاه، ولا عِبرةَ بتوقيت المنطقة التي يمرُّ عليها، ولا بتوقيتِ البلد الذي سافَر منه، فإنْ شقَّ عليه الصيام لطولِ النهار، فله رُخْصة الإفطار للمشقَّة، وإن لم يشقَّ عليه، وآثَر إتمام الصيام، فلا يفطر حتى تغيبَ الشمس؛ "عطية صقر فتاوى علماء الأزهر".

    النية في الصيام:
    التردُّد في النيَّة:
    منهم مَن قال: إنَّ صومَه يبطل؛ لأنَّ التردُّد يُنافي العزم، ومنهم مَن قال: إنه لا يبطُل؛ لأنَّ الأصل بقاءُ النيَّة حتى يعزمَ على قطعها وإزالتها، ثم قال: وهذا هو الراجحُ عندي؛ لقوَّته، والله أعلم؛ "ابن تيمية، مجموع الفتاوى".

    وجوب تبييتِ النية لصومِ كلِّ يوم واجب، هو الذي عليه الجمهور، أمَّا أبو حنيفة فلا يرَى تبييتَ النية، ومَن يقول بقوله، وهم بَنَوا ذلك على أنَّ سندي الحديثين فيهما مقال، وفُهِم من كلام ابن القيم ويُفهَم من كلام شيخه موافقةُ أبي حنيفة؛ وهذا لأمرين: أولاً: قياسًا على ما ثبَت في النفْل، ثانيًا: قصَّة فرضية صيامِ يوم عاشوراء، والاحتياط في قولِ الجمهور ظاهرٌ وأحوط؛ "مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم آل الشيخ".

    ما يُفطر وما لا يُفطر:
    ما يتعلق بالشهوة:
    مَن جامع في أوَّل النهار، ثم مرِض أو جُنَّ، أو سافَر، فأفطر، وجبَتْ عليه الكفَّارة، ويترتَّب على الجِماع في نَهار رمضان لغير صاحِب عذر:
    فساد الصوم.
    وجوب الإمساك بقيةَ اليوم.
    قضاء ذلك اليوم.
    الإثم.
    الكفّارة؛ "ابن عثيمين، الشرح الممتع".

    الاستمناءُ في رمضان وغيرِه حرام، لا يجوز فعلُه؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ [المعارج: 29 - 31]، وعلى مَن فعَلَه في نهار رمضان وهو صائِم أن يتوبَ إلى الله، وأن يقضيَ صيامَ ذلك اليوم الذي فعَلَه فيه، ولا كفَّارة؛ لأنَّ الكفارة إنما وردتْ في الجِماع خاصَّة؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 2192".

    الاحتلام لا يُبطل الصوم؛ لأنَّه ليس باختيارِ الصائم، وعليه أن يغتسلَ غُسلَ الجنابة؛ إذا رأى الماء؛ وهو المني؛ "ابن باز، فتاوى رمضان".

    تقبيل الرَّجلِ امرأتَه ومداعبته لها، ومباشرته لها، بغَيْر الجماع وهو صائِم، كل ذلك جائزٌ ولا حرَجَ فيه؛ لأنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يُقبِّل وهو صائم، ويباشِر وهو صائم، ولكن إنْ خشِيَ الصائم الوقوعَ فيما حرَّم الله عليه؛ لكونه سريعَ الشهوة، كُرِه له ذلك، فإنْ أمنَى لزمه الإمساك والقضاء، ولا كفَّارة عليه، عندَ جمهور أهل العلم، أمَّا المذي، فلا يفسد به الصوم في أصحِّ قولي العلماء؛ لأنَّ الأصل السلامة، وعدم بطلان الصوم، ولأنَّه يشقُّ التحرُّز منه، والله ولي التوفيق؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    ما في معنى الأكل والشرب:
    مَنِ اغتسل أو تمضمض أو استنشق، فدخَل الماء حلْقَه من غير اختياره، لم يفسد صومه؛ لما رُوي عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((عُفِي لأمَّتي عن الخطأ والنِّسيان وما اسْتُكرهوا عليه))؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 5733".

    وبعدَ استعراضِ ما قيل في السواك في الصيام، أختارُ القول بعدمِ كراهة تنظيف الأسنان بأيَّة وسيلة، شريطةَ ألاَّ يصل إلى الجوف شيء من المعجون، أو الدم ونحوها، ومِن الأحوط استعمالُ ذلك ليلاً؛ "عطية صقر، فتاوى علماء الأزهر".

    البلغَم الخارِج من الصدر، ومثله النخامة النازِلة من الرأس، فإنْ وصل إلى الفم ثُمَّ بلعَه الصائم بطَل صومه - على ما رآه الشافعية - إذ يصدُق عليه أنه شىء دخَل إلى الجوف مِن منفذ مفتوح، ولا يشقُّ الاحتراز عنه، وقال بعضُ العلماء: إنَّ بلْعَه في هذه الحالة لا يضرُّ ما دام لم يتجاوزِ الشفتَيْن، بل قاسَه آخرون على الرِّيق العادي فقالوا: إنَّ بلْعَه لا يبطل الصوم مطلقًا، وفى هذا القوْل تيسيرٌ على المصابين بحالةٍ يكثر فيها البَلْغَم، أمَّا غير هؤلاء فيتَّبعون أحد القولين الأولين؛ "عطية صقر، فتاوى علماء الأزهر".

    لا بأس به "الجلوس قُرْب أجهزة لها بُخار أو دُخَان"، ولكنَّه لا يتعمَّد ويتقصَّد أن يستنشقَ هذا الدخان أو هذا الغبار، فإذا دخَل إلى جوفه من غيْر قصْد ولا إرادة، فإنه لا بأسَ به ولا يضرُّه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    لا حرَج في تذوُّق الإنسان للطعامِ في نهار الصيام عندَ الحاجة، وصيامه صحيحٌ إذا لم يتعمدِ ابتلاعَ شيء منه؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 9845".

    تجوز السِّباحةُ في نهار رمضان، ولكن ينبغي للسابحِ أن يتحفَّظ من دخولِ الماء إلى جوْفه؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 6483".

    مَن أصْبَح وفي فمِه بقايا طعام فلَفَظَه لم يفسدْ صومه؛ "ابن عثيمين، الشرح الممتع".

    نوازل طِبية:
    الإبر العلاجية قسمان:
    1 - ما يُقصَد بها التغذية والاستغناء عن الأكْل والشُّرب بها، فتكون مفطِّرة.
    2 - الإبر التي لا تُغذِّي؛ أي: لا يُستغنى بها عن الأكْل والشرب، فهذه لا تُفطِّر، كحقنة العروق والعضَل؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".
    3- الاحتقان بالحُقن المعروفة الآن عملها تحتَ الجلد،، سواء كان ذلك في العضدين أو الفخِذين، أو رأس الأليتين أو في أي موضِع من ظاهِر البدن - غير مفسِد للصوم؛ "محمد بخيت، فتاوى علماء الأزهر".

    علاج الرَّبْو على نوعين:
    النوع الأول: بخاخ غاز ليس فيه إلا هواء يَفْتَح مسام الشرايين؛ حتى يتنفسَ صاحب الربو بسهولة، فهذا لا يُفطِّر ولا يُفسِد الصوم، وللصائم أن يستعملَه، وصومُه صحيح.

    النوع الثاني: نوعٌ مِن أنواع الحبوب، وهو عبارةٌ عن كبسولة فيها دقيق، ولها آلةٌ تضغط ثم تنفجِر في نفس الفم، ويختلط هذا الدقيق بالرِّيق، فهذا لا يجوز استعمالُه في الصيام الواجب؛ لأنَّه إذا اختلط بالرِّيق وصَل إلى المعدة، وحينئذٍ يكون مفطِّرًا، فإنْ كان الإنسان مضطرًا إلى استعماله، فإنَّه يفطِّر، ويقضي بعدَ ذلك، فإنْ كان مضطرًا إليه في جميعِ الوقت، فإنه يُفطِّر ويُغذِّي، فيُطعِم عن كل يوم مسكينًا، فيكون كالشيخِ الكبير، والمريض الذي لا يُرجَى بُرْءُ مرضه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    الأقراصُ التي توضَع تحتَ اللِّسان لعلاجِ بعض الأزمات القلبيَّة، وهي تمتصُّ مباشرة بعدَ وضعها بوقت قصير، ويحملها الدم إلى القلْب، فتوقف أزماته المفاجئة، ولا يدخل إلى الجوفِ شيءٌ من هذه الأقراص - لا تفطِّر؛ "مجلة مجمع الفقه، العدد 10، ج2 ص 96".

    مِنظار المعدة: الصحيح أنه لا يُفطِّر، إلا أن يكونَ في هذا المنظار دُهن يصِل إلى المعِدَة بواسطة هذا المنظار، فإنَّه يكون بذلك مفطَّرًا، ولا يجوز استعمالُه في الصوم الواجب إلاَّ للضرورة؛ "ابن عثيمين، الشرح الممتع".

    القَطرة في الأنف تفطِّر الصائم إذا استعط بها؛ لأنَّ الأنف من المداخِل التي تنفذ إلى المعدة؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكونَ صائمًا))، وقيَّدها ابن باز بألاَّ يجد طعمَها في حلْقه، وقَيَّدها ابنُ عثيمين بألاَّ يصل منها شيء إلى المعِدَة؛ "مفطِّرات الصيام المعاصرة".

    غاز الأكسجين، يذهب معظمُه إلى الجهاز التنفسي، فلا يعتبر مفطِّرًا؛ "المفطرات المعاصرة".

    التخدير (البنج) وهو على نوعَين: تخدير كُلِّي، وتخدير موْضِعي، وقد يكون عن طريق الشمّ، وقد يكون عن طريقِ الإدخال الجاف "إدخال إبرة مُصْمَتة جافة إلى مراكز الإحساس تحتَ الجلد"، وهو في الغالِب تخديرٌ موضعي لا يدخل شيءٌ منه إلى البدن، "وهذا لا يؤثِّر على الصيام؛ لأن الشمَّ لا يؤثر، وإدخال الإبرة الجافة كذلك" إلا أن يُغمى عليه ويستغرق النهار كاملاً، فحكمه حكم المُغمى عليه. "مجموع فتاوى ابن باز".

    قطرة الأذن، وغَسول الأذن لا تفطر؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    قطرة العين والكُحل، الصواب أنَّها لا تفطِّر؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    الدهانات والمراهم، واللصقات العلاجية، لا تفطِّر؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    غسيل الكُلَى عبارة عن إخراج دمِ المريض إلى آلة (كلية صناعية) تتولَّى تنقيته، ثم إعادته إلى الجِسم بعدَ ذلك، ويتم إضافة بعض المواد الكيماوية والغذائية كالسُّكريات والأملاح وغيرها إلى الدم، وبعد دراسةِ اللجنة للاستفتاء، والوقوف على حقيقة الغسيل الكُلوي بواسطة أهْلِ الخِبرة، أفْتَتِ اللجنة بأنَّ الغسيل المذكور للكلى يفسد الصيام؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 9944".

    لا بأسَ أن يستعملَ الصائِم التحاميل التي تجعل في الدُّبر إذا كان مريضًا؛ لأنَّ هذا ليس أكْلاً ولا شُربًا، ولا بمعنى الأكْل والشُّرب، والشارع إنَّما حرَّم علينا الأكْل أو الشرب، فما كان قائمًا مقامَ الأكْل والشُّرب أُعطِي حكمَ الأكل والشرب، وما ليس كذلك، فإنَّه لا يدخل في الأكْل والشرب لفظًا ولا معنًى، فلا يثبت له حُكْم الأكْل والشُّرب، والله أعلم؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    الحقنة الشرجية: حكمها عدم الحرَج في ذلك إذا احتاج إليها المريضُ في أصحِّ قوْلَي العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجمْعٍ كثير من أهل العلم؛ لعدمِ مشابهتها للأكْل والشرب؛ "تحفة الإخوان، ابن باز".

    التطعيم بالطعم المذكور بالسؤال (الجدري والكوليرا والتيفود) لا يفطِّر الصائم؛ "عبدالمجيد سليم، علماء الأزهر الشريف".

    القيء وهيجان المعدة:
    مَن تعمَّد القيء، فسَدَ صومه؛ لقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن ذَرَعه القيء فلا قضاءَ عليه، ومَنِ استقاء فعليه القضاء))؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    وهنا مسألة: لو أنَّ إنسانًا أحسَّ بالقيء، هل يجب عليه أن يمنعَه؟ الجواب: لا يجب، كما لو فكَّر وأحسَّ بانتقال المنيِّ، فإنه لا يلزمه أن يحجزَه؛ لما في ذلك من الضرر، ولأنه لم يتعمَّد.
    مسألة أخرى: لو أنَّه أحسَّ بهيجان المعِدَة، ثم استقاء، أيُفطِر أم لا؟ يُفطِر؛ لأنَّه تعمد القيء، والمعِدَة قد تهيج أحيانًا، ويتهيأ الإنسان للقيء ولكن تسكُن، ولا يحصل شيء؛ "ابن عثيمين، شرح حقيقة الصيام لابن تيمية".

    خروج الدم من الصائم:
    لا يفسد الصوم بقَلْع الضرس، ولو خرَج الدم بفِعْله (لا يبلع الدم)، وأخْذ الدم للتحليل والبنج لا يُفطِّر؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".
    ما قد يَعْرِض للصائم مِن جِراح أو رعاف أو قيء، أو ذهاب الماء أو البنـزين إلى حَلْقه بغير اختياره، فكلُّ هذه الأمور لا تفسد الصوم؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    شروط المفطرات:
    المفطِّرات التي تفطِّر الصائم، لا تُفطِّره في ثلاث حالات:
    (1) إذا كان ناسيًا.
    (2) إذا كان جاهلاً.
    (3) وإذا كان غير قاصد.

    فإذا نسِيَ فأكَل أو شرِب، فصومه تامٌّ؛ لقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن نسِي وهو صائم، فأكَل أو شرِب، فليتمَّ صومَه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه)).

    وإذا أكَل أو شرِب يظنُّ أنَّ الفجر لم يطلعْ، أو يظن أنَّ الشمس قد غربت، ثم تبيَّن أنَّ الأمر خلاف ظنِّه، فإنَّ صومه صحيح؛ لحديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - قالت: "أفطرْنا في عهد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في يوم غيم، ثم طلعتِ الشمس، ولم يأمرْهم النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالقضاء".

    ولو كان القضاءُ واجبًا لأمَرَهم به، ولو أمَرَهم به، لنُقِل إلينا؛ لأنَّه إذا أمَرَهم به صار مِن شريعةِ الله، وشريعةُ الله لا بدَّ أن تكون محفوظةً بالغة إلى يومِ القيامة.

    وكذلك إذا لم يقصد فِعْل ما يفطِّر فإنَّه لا يفطر، كما لو تمضمض فنزَل الماء إلى جوفِه، فإنه لا يفطر بذلك؛ لأنَّه غير قاصد، وكما لو احتَلَم وهو صائم فأنزل، فإنَّه لا يفسد صومه؛ لأنَّه نائم غير قاصد، وقد قال الله: ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 5] ؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    مَن تطايَرَ إلى حَلْقه شيءٌ من جرَّاء طحن الحبوب، فإنَّ ذلك لا يجرَح صومَه، وصومُه صحيح؛ لأنَّ تطاير هذه الأمور بغيْر اختياره، وليس له قصْدٌ في وصولها إلى جوْفه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    الغُبار لا يُفطِّر، وإن كان الصائم مأمورًا بالتحرُّز منه؛ "ابن جبرين، فتاوى الصيام".

    مَن رأى صائمًا يأكُل أو يشرَب في نهار رمضان، فإنَّه يجب عليه أن يُذكِّره؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين سهَا في صلاته: ((فإذا نسيتُ فذَكِّروني))، والإنسان الناسي معذورٌ لنسيانه؛ لأنَّ الإنسان الذاكر الذي يعلَم أنَّ هذا الفِعل مُبطِلٌ لصومه، ولم يدلَّه عليه، يكون مقصِّرًا؛ لأنَّ هذا أخوه فيجب أن يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    أصحاب الأعذار:
    الكبير والمريض:
    الأعذار: إما: عُذرٌ يُرجَى زواله (فيه القضاء)، أو عذر لا يُرجى زواله (فيه الإطعام)، وغير القادِر ينقسم إلى قسمين:
    القسم الأول: أن يكونَ عجزُه عن الصوم مستمرًّا دائمًا، كالكبير والمريض مرضًا لا يُرْجَى بُرْؤُه، فهذا يُطعِم عن كل يوم مسكينًا، فإذا كان الشهرُ ثلاثين يومًا أطعم ثلاثين مسكينًا، وإذا كان الشهر تِسعةً وعشرين يومًا أطعَم تسعةً وعشرين مسكينًا.

    أما القسم الثاني مِن العجز عن الصوم: فهو العَجْز الذي يُرْجَى زواله، وهو العَجْز الطارئ، كمرَضٍ حدَث للإنسان أثناءَ الصوم، وكان يشقُّ عليه أن يصوم، فنقول له: أفْطِر، واقضِ يومًا مكانه؛ لقول - سبحانه وتعالى -: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 184]؛ "فقه العبادات، لابن عثيمين".

    متَى عجَز الكبير عن الصيام سقَطَ عنه، وانتقل إلى الإطعام، وعليه يُحمَل قوله- سبحانه وتعالى -: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [البقرة: 184]، فإنْ بلَغ سِنًّا لا عقلَ ولا معرفةَ لديه، سَقَط عنه على الصحيح إلى غيرِ بدَل؛ لإلْحاقه بمَن رُفِع عنه القلم، فهو أوْلى بالسقوط عن الصغير؛ "ابن جبرين، فتاوى الصيام".

    والمرَض المبيح للفِطر عندَ جمهور السَّلف والأئمَّة هو ما يؤدِّي الصوم معه إلى ضرَر في النفْس، أو زيادة في العلَّة، أو إبطاء في البُرْء، وإنَّما أُبيح الفِطر للمرض؛ دفعًا للحرَج والمشقَّة، وقد بُني التشريع الإسلامي على التيسير والتخفيف.

    ومعرفة حدِّ المرض المبيح للفِطر - كما في "فتح القدير" وغيره - تكون باجتهادِ المريض، والاجتهاد غير مجرَّد الوهم والتخيُّل، بل هو غَلَبة الظن عن أمارة أو تجرِبة، أو إخْبار طبيب مسلم حاذق غير معروف بما يُنافي العَدَالة.

    والأمَارة هي العلاَمة الظاهرة التي تُنذِر بالضرَر، والتجرِبة هي تَكرُّر وقوع ذلك عندَ اتحاد المرض، فإذا تحقَّق ما ذكر، جاز للمريض الفِطر، ووجب عليه قضاءُ ما أفطره بعدَ زوال العذر، فإذا ماتَ وهو على هذه الحالة، لم يلزمْه القضاء؛ لعدمِ إدراكه عِدَّة من أيام أُخَر، ولا فِدية عليه ما دام يُرْجَى أن يبرأ من مرضه، أما إذا تحقق اليأس من الصحَّة، كالمرضى المصابين بأمراضٍ مستعصية شاقَّة، فيجب عليه الفدية إذا أفطَر كما ذكرَه الكرْماني، وقال: فيندرج في ذلك أمراضُ السُّل والقُرحة المعوية، والقرحة الاثنا عشرية، والحميات، والقلب والكبد والمرارة، وسائر الأمراض الشاقَّة التي يعسر معها الصوم، ويُفضي إلى تفاقمها، أو تأخُّر برْئها أو فساد عضو في البِنية؛ "حسنين محمد مخلوف، فتاوى علماء الأزهر".

    المسافر:
    الحمد لله: الفِطر للمسافر جائزٌ باتفاق المسلمين، سواء كان سفرَ حج، أو جهاد، أو تجارة، أو نحو ذلك مِن الأسفار، التي لا يكرهها اللهُ ورسولُه - عليه الصلاة والسلام.

    وتنازعوا في سَفَر المعصية، كالذي يُسافر ليقطعَ الطريق، ونحو ذلك، على قولين مشهورين، كما تنازعوا في قَصْر الصلاة.

    فأمَّا السفر الذي تُقصَر فيه الصلاة: فإنه يجوز فيه الفِطر مع القضاء باتِّفاق الأئمَّة، ويجوز الفِطر للمسافر باتِّفاق الأمَّة، سواء كان قادرًا على الصِّيام أو عاجزًا، وسواء شقَّ عليه الصوم، أو لم يشقَّ، بحيث لو كان مسافرًا في الظلِّ والماء، ومعه مَن يخدمه جاز له الفِطر والقصر......؛ "مجموع فتاوى ابن تيمية".

    ويُفطِر مَن عادتُه السفر، إذا كان له بلدٌ يأوي إليه، كالتاجِر الجلاَّب الذي يجلب الطعام، وغيرَه من السِّلَع، وكالمكاري الذي يَكري دوابَّه من الجلاب وغيرهم، وكالبريدِ الذي يسافر في مصالِح المسلمين، ونحوهم، وكذلك الملاَّح الذي له مكانٌ في البَرِّ يسكنه، فأمَّا مَن كان معه في السفينة امرأتُه، وجميع مصالحه، ولا يزال مسافرًا فهذا لا يقصُر، ولا يُفطِر؛ "مجموع فتاوى ابن تيمية".

    مَن يَقصد بسَفره التحيُّل على الفِطر، فلا يجوز له الفِطر؛ لأنَّ التحيُّل على فرائضِ الله لا يسقطها؛‏ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    ينطبق حُكمُ السفر على سائقي الشاحنات الذين يسوقون خارجَ المدن؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    إذا قدِم المسافِر المفطِر من سفرٍ، فليس عليه الإمساكُ في يومه، وعليه القضاء؛ "الشرح الممتع".

    لا حرَج عليه في ذلك "أن يسافر الصائِم من بلده الحار، إلى بلدٍ باردٍ، أو إلى بلد نهاره قصير"، إذا كان قادرًا على هذا الشيء، فإنَّه لا حرَج أن يفعل؛ لأنَّ هذا من فعل ما يُخفِّف العبادة عليه، وفِعْل ما يخفف العبادة عليه أمرٌ مطلوب، "وقد كان النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يصبُّ على رأسه الماءَ مِن العطش، أو مِن الحرِّ وهو صائم"؛ انظر: أبو داود (2365)، وأحمد (15903)... وعلى هذا: فلا مانعَ من أن يبقَى الصائم حولَ المكيِّف، وفي غرفة بارِدة، وما أشبه ذلك؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    حُكم صيامه "المعتمِر": أنَّه لا بأس به، وقد سبَق لنا قبل قليل أنَّ المسافِر إذا لم يشقَّ عليه الصوم، فالأفضل أن يصومَ، وإنْ أفطر فلا حرَجَ عليه، وإذا كان هذا المعتمِر يقول: إنْ بقيتُ صائمًا شقَّ عليَّ أداء نسك العمرة، فأنا بيْن أمرين: إما أن أؤخِّر أداء أعمال العمرة إلى ما بعدَ غروب الشمس وأبْقى صائمًا، وإما أن أُفطِر وأؤدي أعمال العمرة حينَ وصولي إلى مكَّة، فنقول له: الأفضل أن تُفطِر وأن تؤدِّي أعمال العمرة حين وصولك إلى مكة؛ لأن هذا - أعني: أداء العمرة مِن حين الوصول إلى مكة - هذا هو فِعل رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؛ "ابن عثيمين، فقه العبادات".

    الحائض والنفساء:
    بعض النساء تطهُر في آخِرِ الليل، وتعلم أنَّها طهرتْ، ولكنَّها لا تصوم ذلك اليوم؛ ظنًّا منها أنها إذا لم تغتسلْ لم يصحَّ صومها، وليس الأمر كذلك، بل صومُها يصحُّ وإن لم تغتسلْ إلا بعد طلوع الفجْر.

    فالمرأة إذا غرَبتِ الشمس، وهي لم ترَ الحيض خارجًا، فصومها صحيح حتى لو خرَج بعدَ غروب الشمس بلحظةٍ واحدة، فصومها صحيح؛ "فقه العبادات، لابن عثيمين".

    وإن أحسَّتِ الحائض بانتقالِ الدم أو ألَمه، ولكنَّه لم يخرجْ ولم يبرز إلا بعدَ غروب الشمس، فصومُها صحيح؛ "مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين".

    لا حرَجَ في ذلك "استعمال حبوب منْع الحمل لتأخيرِ الحيض"؛ لِمَا فيه من المصلحة للمرأة في صوْمها مع الناس، وعدم القضاء، مع مراعاةِ عدم الضَّرر منها؛ لأنَّ بعض النساء تضرُّهنَّ الحبوب؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    الحامل والمرضع:
    الحامل لا تخلو مِن حالتين:
    إحداهما: أن تكونَ نشيطة قوية، لا يلحقها مشقَّة، ولا تأثيرَ على جنينها، فهذه المرأةُ يجب عليها أن تصومَ؛ لأنَّها لا عُذرَ لها في ترْك الصيام.

    والحال الثانية: أن تكونَ الحامل غيرَ متحمِّلة للصيام: إمَّا لثقل الحمل عليها، أو لضَعْفها في جسمها، أو لغيرِ ذلك، وفي هذه الحال تُفطر، لا سيَّما إذا كان الضَّررُ على جنينها، فإنه قد يجِب الفِطر عليها حينئذٍ، وإذا أفطرتْ فإنها كغيرها ممَّن يُفطر لعذر، يجب عليها قضاءُ الصوم متى زال ذلك العذر عنها، فإذا وضعتْ وجَبَ عليها قضاءُ الصوم بعدَ أن تَطهُرَ من النفاس، ولكن أحيانًا يزول عُذرُ الحمل ويلحقه عذرٌ آخر، وهو عذر الإرْضاع، وأنَّ المرضع قد تحتاج إلى الأكْل والشُّرب، لا سيَّما في أيَّام الصَّيْف الطويلة النهار، الشديدة الحرّ، فإنَّها قد تحتاج إلى أن تُفطِر؛ لتتمكَّنَ مِن تغذية ولدِها بلبنها، وفي هذه الحال نقول لها أيضًا: أفْطري، فإذا زال عنك العُذر، فإنَّك تقضين ما فاتَكِ من الصوم؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    الحامل لا يضرُّها ما نزَل منها مِن دم أو صُفرة؛ لأنَّه ليس بحيض ولا نِفاس، إلا إذا كان عندَ الولادة أو قَبْلها بيوم أو يومين مع الطَّلْق، فإنه إذا نزَل منها دمٌ في هذه الحال صار نِفاسًا، وكذلك في أوائل الحمْل، فإنَّ بعض النساء لا تتأثر عادتهنَّ في أول الحمل، فتستمر على طبيعتها وعادتها، فهذه يكون دَمُها دمَ حيض؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    الأعمال الشاقة والامتحانات:
    شخصٌ يعمل في فُرْن للرغيف، ويواجه حرَّ النار الشديد طوالَ ساعات النهار وهو صائِم؛ لذلك فهو يواجه عطشًا شديدًا، وإرهاقًا في العمل: لا يجوز لذلك الرجل أن يُفطِرَ، بل الواجب عليه الصيام، وكونه يخبز في نهار رمضان ليس عُذرًا للفِطر، وعليه أن يعملَ حسبَ استطاعته؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 13489".

    الامتحان المدرسي ونحْوه، لا يُعتبَر عذرًا مبيحًا للإفطار في نهار رمضان، ولا يجوز طاعةُ الوالدَين في الإفطار للامتحان؛ لأنَّه لا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالِق، وإنما الطاعةُ بالمعروف، كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 9601".

    القضاء والإطعام:
    الأفْضل أن يكونَ القضاء متتابعًا، والأحوط الشروعُ فيه بعدَ يوم العيد (في اليوم الثاني من شوَّال)؛ "الشرح الممتع، ابن عثيمين".

    يجوز التنفُّل بالصوم قبلَ القضاء، إنْ كان في الوقت متَّسع، وتقديم القضاء أفضلُ. "السابق".

    مَن أخَّر القضاء إلى بعْدِ رمضان بدون عُذر، فهو آثِم، ويقضي، ولا إطعام عليه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    الشيخ الكبير، والمريض (مرضًا لا يُرجَى زواله) لا يلزمه الصوم؛ لأنَّه عاجز، ولكن يلزمه بدلاً عن الصوم أن يُطعِمَ عن كل يوم مسكينًا، هذا إذا كان عاقلاً بالِغًا، وللإطعام كيفيتان:
    الكيفية الأولى: أن يصنعَ طعامًا غَداءً أو عشاءً، ثم يدعو إليه المساكينَ بقَدْر الأيام التي عليه، كما كان أنس بن مالك - رضي الله عنه - يفعل ذلك حين كَبِر؛ أخرجه البخاريُّ معلقًا.

    والكيفية الثانية: أن يُوزِّع حبًّا مِن بُر، أو أرز، ومقدار هذا الإطعام مُدٌّ مِن البُر أو من الأرز، والمدُّ يعتبر بمدِّ صاع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو ربع الصاع، وصاع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يبلغ كيلوين وأربعين غرامًا، فيكون المدُّ نصف كيلو وعشرة غرامات، فيطعم الإنسان هذا القَدْر من الأرز أو من البُر، ويجعل معه لحمًا يُؤدِمه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    ما هو دليلُ وصولِ الصيام للميِّت؟
    الجواب: إذا كان عليه صيام، فإنَّ دليله قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن مات وعليه صيامٌ صامَ عنه وليُّه))؛ رواه البخاري (1952)، ومسلم (1147) من حديث عائشة - رضي الله عنها - وهذا عامٌّ في صيام الفرْض، وفي صيام النَّذْر؛ "ابن جبرين، فتاوى الصيام".

    الإفطار في نهار رمضان:
    إذا أفْطَر في رمضان مستحلاًّ لذلك، وهو عالِم بتحريمه؛ استحلالاً له - وجَبَ قتلُه، وإن كان فاسقًا عُوقِب على فِطره في رمضان؛ "ابن تيمية، مجموع الفتاوى".

    وقال الإمام الذهبي: وعندَ المؤمنين مُقرَّر أنَّ مَن ترك صوم رمضان من غير عُذْر أنه شرٌّ من الزَّاني ومدمِن الخمر، بل يشكّون في إسلامه، ويظنّون به الزَّنْدقة والانحلال.

    عن الإمام أحمد: "فيمَن شرِبَ خمرًا في نهار رمضان، أو أتى شيئًا نحو هذا، أُقيم عليه الحدُّ، وغلظ عليه مثل الذي قتَل في الحرَم دِية وثلث؛ "بدائع الفوائد لابن القيم".

    وقال ابن القيم أيضًا: إذا شَرِب في رمضان زِيد الحدُّ عشرين تعزيزًا؛ "بدائع الفوائد" .

    أما الذي يملك مطعمًا يتناول فيه الناسُ غذاءَهم، أو مقهًى تتناول فيه المشروبات، فإنْ كان ذلك التناول في نَهار رمضان، وتأكَّد أن متناوله مفطِر لا عُذرَ له في الإِفطار، كانتْ مساعدته على ذلك محرَّمة، وإذا كانتْ معرفة المعذور وغير المعذور متعسِّرة في المجتمع الكبير الذي يجمع أخلاطًا متنوِّعة قد تنتحل فيه الأعذار، فالأفْضل عدم القيام بهذا العمل نهارًا، وفي ممارسةِ نشاطه ليلاً متَّسَع له دون حرَج.

    ذلك أنَّ تيسير تناول الطعام والشراب في هذه الأماكِنِ في نهار رمضان فيه إغراءٌ بالفِطر، وفيه تشويه لسُمعة المجتمع الإِسلامي، الذي يجب أن يُراعِي حُرْمة هذا الشهر الكريم، والمتَّقون لربِّهم يستعدُّون قبلَ رمضان بما يُغْنيهم عن العملِ فيه من أجْل العيْش، ليتفرَّغوا للعبادة، أو لمزاولة عملٍ آخَر، والليل كلُّه مجال واسِع للعيش الكريم، إنَّ الأمر يحتاج إلى مراقبةِ الضمير، وإلى يقظةِ المسؤولين وتعاونِ الجميع على مقاومة المنكَر، والتمكين للخير والمعروف، وبخاصَّة في هذا الشهر المبارك العظيم؛ "عطية صقر، فتاوى علماء الأزهر".

    فكلُّ مَن أفْطَر في رمضان بمقتضَى دليلٍ شرعي، فإنَّه لا يلزمه الإمساك، والعكْس بالعكْس، لو أنَّ رجلاً أفطر بدون عُذر، وجاء يستفتينا: أنَا أفطرتُ وفسَد صومي هل يلزمني الإمساكُ أو لا يلزمني؟ قلنا: يَلْزمك الإمساك؛ لأنَّه لا يَحِلُّ لك أن تُفطِر، فقد انتهكتَ حُرْمة اليوم بدون إذن مِن الشرع، فنلزمك بالبَقاء على الإمساك، وعليك القضاء؛ لأنَّك أفسدتَ صومًا واجبًا شرَعْتَ فيه؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    متفرقات:
    إذا غضِبَ الإنسان مِن شيء، وفي حالة غضبه نَهَر أو شتَم، فلا يُبطِل ذلك صومَه، ولكنَّه ينقص أجْره، فعلى المسلِم أن يضبطَ نفسه، ويحفظ لسانه من السبِّ والشَّتْم، والغِيبة والنميمة، ونحو ذلك ممَّا حرَّم الله في الصيام وغيرِه؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 7825".

    صيام ستٍّ من شوال سُنَّة ثابتة عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ويجوز صيامُها متتابعةً ومتفرِّقة؛ لأنَّ الرسولَ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أطْلق صيامَها، ولم يذكر تتابعًا ولا تفريقًا، حيث قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن صام رمضانَ، ثم أتْبَعه ستًّا من شوال كان كصيامِ الدَّهْر))؛ صحيح مسلم؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    الإفطار الجماعي:
    س: هناك جماعةٌ من الجماعات العاملين في حَقْل الدعوة في مُعْظَم الجامعات الجزائرية يقومون بالإعلانِ كلَّ يومِ أحد على أنه سيكون إفطارٌ جماعي، وهم يصومون الاثنين، ثم يجتمعون في قاعةٍ من القاعات، ويُفطرون معًا، فلمَّا استفسرنا عن هذا العمل، قيل لنا: إنَّه لصالِح الدعوة، ونحن نريد أن نجمعَ صفوفَ المسلمين. والسؤال هو حُكْم الشرع حولَ ذلك؛ هل هو مِن مُحْدَثات الأمور، أو لا؟


    ج: إذا كان الأمرُ كما ذكر في السؤال، فلا حرَجَ في الاجتماع المذكور، والإعلان عنه، وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمد، وآله وصحْبه وسلم؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 11596".

    التراويح:
    ومِن الأمور التي قد يَخْفَى حُكْمها على بعضِ الناس: ظَنُّ بعضهم أنَّ التراويح لا يجوز نقصُها عن عشرين ركعة، وظنَّ بعضُهم أنه لا يجوز أن يُزاد فيها على إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا كله ظنٌّ في غير محلِّه، بل هو خطأ مخالِف للأدلَّة، وقد دلَّت الأحاديثُ الصحيحة عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - على أنَّ صلاة الليل مُوسَّع فيها، فليس فيها حدٌّ محدود، لا تجوز مخالفتُه، بل ثبَت عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه كان يُصلِّي مِن الليل إحدى عشرة ركعة، وربَّما صلى ثلاث عشرة ركعة، وربَّما صلى أقلَّ مِن ذلك في رمضان وفي غيره، ولما سُئِل - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن صلاةِ الليل، قال: ((مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خشي أحدُكم الصبح صلَّى ركعةً واحدة تُوتِر له ما قدْ صلَّى))؛ متفق على صحته... ومَن تأمَّل سُنَّته - صلَّى الله عليه وسلَّم - عَلِم أنَّ الأفضل في هذا كله هو صلاةُ إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة في رمضان وغيره؛ لكون ذلك هو الموافقَ لفِعْل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في غالِب أحواله، ولأنَّه أرفق بالمصلِّين، وأقْرَب إلى الخشوع والطمأنينة، ومَن زاد فلا حرَج ولا كراهية - كما سبق.

    والأفْضَل لمَن صلَّى مع الإمام في قِيام رمضان ألاَّ ينصرِفَ إلا مع الإمام؛ لقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الرجل إذا قام مع الإمامِ حتى ينصرفَ، كَتَب الله له قيامَ ليلة))؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    المحافظة على العَدَد الذي جاءتْ به السُّنَّة مع التأنِّي والتطويل الذي لا يشقُّ على الناس أفضلُ وأكمل‏‏، وأمَّا ما يفعل بعضُ الناس مِن الإسراع المفرِط، فإنَّه خلاف المشروع، فإنْ أدَّى إلى الإخلال بواجِبٍ أو رُكْن، كان مبطلاً للصلاة،‏ وكثيرٌ من الأئمة‏‏ لا يتأنَّى في صلاة التراويح، وهذا خطأٌ منهم، فإنَّ الإمام لا يُصلِّي لنفسه فقط، وإنما يصلِّي لنفسه ولغيره، فهو كالوليِّ يجب عليه فِعْلُ الأصلح، وقد ذكَر أهلُ العلم أنه يُكرَه للإمام أن يُسرِع سرعةً تمنع المأمومين فِعْلَ ما يجب؛ "فصول في الصيام والتراويح والزكاة،ابن عثيمين".

    الاعتكاف:
    يُشرَع الاعتكاف في مسجدٍ تُقام فيه صلاةُ الجماعة، وإنْ كان المعتكف ممَّن تجب عليهم الجُمُعة، ويتخلَّل مدَّة اعتكافه جُمُعة، فالاعتكاف في مسجد تُقام فيه الجُمُعة أفضل، ولا يلزم له الصَّوْم، والسُّنة ألاَّ يزور المعتكفُ مريضًا أثناءَ اعتكافه، ولا يُجيب دعوةً، ولا يَقضي حوائجَ أهله، ولا يشهد جنازة، ولا يذهب إلى عمله خارجَ المسجد؛ لِمَا ثبَت عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: "السُّنة على المعتكف ألاَّ يعود مريضًا، ولا يشهَد جنازة، ولا يمسَّ امرأة، ولا يُباشرها، ولا يخرُج لحاجة إلاَّ لِمَا لا بدَّ منه"؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 6718".

    مصليات البُيوت أو المكاتب، ومُصلِّيات النساء في مدارسِ البنات وغيرها، لا يصحُّ الاعتكاف فيها (للمرأة أو للرجل)؛ لأنها ليستْ مساجدَ حقيقةً ولا حُكمًا؛ "الشرح الممتع".

    خروج المعتكف من معتكفه ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: أن يَكونَ خروجًا لِمَا ينافي الاعتكاف، كما لو خرَج ليجامع أهلَه، أو خرَج ليبيعَ ويشتري، وما أشبهَ ذلك ممَّا هو مضادٌّ للاعتكاف، ومنافٍ له، فهذا الخروجُ لا يجوز، وهو مُبطِل للاعتكاف، سواء شَرَطه أم لم يشترطْه، ومعنى قولنا: "لا يجوز" أنَّه إذا وقَع في الاعتكاف أبطلَه، وعلى هذا، فإذا كان الاعتكافُ تطوعًا وليس بواجبٍ بنذر، فإنَّه إذا خرَج لا يأثم، لأنَّ قطْعَ النفل ليس فيه إثمٌ، ولكنَّه يبطل اعتكافه، فلا يَبني على ما سبق.

    القسم الثاني مِن خروج المعتكف: أن يخرُج لأمرٍ لا بدَّ له منه، وهو أمرٌ مستمر، كالخروج للأكْل إذا لم يكن له مَن يأتي به، والخروج لقضاءِ الحاجة إذا لم يكن في المسجد ما يَقْضي به حاجتَه، وما أشبه ذلك مِن الأمور التي لا بدَّ منها، وهي أمورٌ مطَّردة مستمرة، فهذا الخروج له أن يفعلَه، سواء اشترَط ذلك أم لم يشترطْه؛ لأنَّه وإن لم يشترطْ في اللفظ، فهو مشترط في العادة، فإنَّ كل أحدٍ يعرِف أنه سيخرج لهذه الأمور.

    القسم الثالث: ما لا يُنافي الاعتكاف، ولكنَّه له منه بُدٌّ، مثل الخروج لتشييع جنازة، أو لعيادةِ مريض، أو لزيارة قريب، أو ما أشبه ذلك ممَّا هو طاعَة، ولكنَّه له منه بُدٌّ، فهذا يقول أهلُ العلم: إنِ اشترطَه في ابتداء اعتكافِه فإنَّه يفعله، وإن لم يشترطْه، فإنه لا يفعله، فهذا هو ما يتعلَّق بخروجِ المعتكف مِن المسجد، والله أعلم؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    يجوز للمعتكِف أن يتَّصل بالهاتِف لقضاءِ بعض حوائجِ المسلمين إذا كان الهاتف في المسجد الذي هو مُعْتَكِف فيه؛ لأنَّه لم يخرجْ من المسجد، أمَّا إذا كان خارجَ المسجد فلا يخرُج لذلك، وقضاء حوائجِ المسلمين إذا كان هذا الرَّجل معنيًّا بها لا يعتكف؛ لأنَّ قضاء حوائجِ المسلمين أهمُّ مِن الاعتكاف؛ لأنَّ نفعها متعدٍّ، والنفع المتعدِّي أفضل مِن النَّفْع القاصِر، إلا إذا كان النَّفْع القاصِر مِن مهمَّات الإسلام وواجباته؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    لا بأسَ أن يعتكفَ الإنسان يومًا أو يومين، فأقل الاعتكاف يوم أو ليلة؛ كما ورَد أن عمر - رضي الله عنه - سألَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه نَذَر أن يعتكف ليلةً في المسجد الحرام، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أوفِ بنَذْرك))، فأقلُّ الاعتكاف يومٌ أو ليلة، هذا ما ورَد في الشرع، لكن السُّنة أن يعتكف العشر كاملة؛ "د. خالد بن علي المشيقح، فقه الاعتكاف".

    الغُرَف التي داخلَ المسجد وأبوابها مشرَعة على المسجد لها حُكم المسجد، أما إنْ كانت خارجَ المسجد، فليستْ من المسجد، وإنْ كانت أبوابها داخلَ المسجد؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 6718".

    مَن نذَر أن يعتكفَ في أيِّ مسجد غيرِ المساجد الثلاثة، جاز له أن يُوفيَ بنذره باعتكافه في أيِّ مسجدٍ آخر؛ لأنَّ البِقاع كلَّها سواء، وكذلك مَن نذَر أن يعتكِف في مسجد في البلْدة الفلانية، جاز له أن يُوفي باعتكافِه في أيِّ بلد، وهناك قاعدةٌ في هذا، وهي: أنه إذا عيَّن الأفضل تعيَّن، ولم يجزْ فيما دونه، فمَن نذَر أن يعتكف في المسجد الحرام لزِمَه الاعتكاف فيه، ولم يَجُزْ فيما دونه؛ لأنَّ كلَّ المساجد دونه في الفضْل، وإذا عيَّن المفضولَ جاز في الفاضِل؛ دليلُ ذلك: أنَّ رجلاً قال للنبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: إنِّي نذرتُ إنْ فتح الله عليك مكة أن أصلِّي في مسجد بيْت المقدس قال: ((صلِّ ها هنا))، قال: إني نذرتُ أن أصلي في ذلك المسجِد، قال: ((صلِّ ها هنا))، فلمَّا رآه مصرًّا قال: ((شأنك إذًا))؛ رواه أبو داود والحاكم وصحَّحه؛ "ابن جبرين، فتاوى الصيام".

    يخرج المعتكف مِن اعتكافه إذا انتهى رمضان، ويَنتهي رمضان بغروبِ الشمس ليلةَ العيد، والعشر الأواخر تبتدئ بغروبِ الشمس ليلةَ العشرين مِن رمضان؛ "مجموع فتاوى ابن عثيمين".

    زكاة الفطر:
    زكاةُ الفِطْر فرْضٌ على كلِّ مسلِم، صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، حرًّا أو عبدًا؛ لِمَا ثبَت عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "فرَض رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - زكاةَ الفِطر صاعًا مِن تمر، أو صاعًا مِن شَعير، على الذَّكر والأنثى، والصغير والكبير، والحرِّ والعَبْد من المسلمين، وأمَر أن تُؤدَّى قبلَ خروج الناس للصلاة"؛ متفق على صحَّته.

    وليس لها نِصاب، بل يجب على المسلِم إخراجُها عن نفسِه وأهل بيته مِن أولاده، وزوجاته، ومماليكه إذا فضلَتْ عن قُوته وقُوتِهم يومَه وليلتَه، أمَّا الخادم المستأجَر فزكاتُه على نفسه، إلا أن يتبرَّع بها المستأجِرُ أو تُشترط عليه، أما الخادِم المملوك فزكاتُه على سيِّده - كما تقدَّم في الحديث.

    والواجب إخراجُها من قوت البلد، سواء كان تمرًا أو شَعيرًا، أو بُرََّا أو ذُرة، أو غير ذلك، في أصحِّ قولي العلماء؛ لأنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يشترطْ في ذلك نوعًا معينًا، ولأنها مواساة، وليس على المسلِم أن يواسيَ من غير قُوتِه؛ "مجموع فتاوى ابن باز".

    يُستحبُّ إخراجُها عنه - الطفل في بطْن أمه - لفِعْل عثمان - رضي الله عنه - ولا تجِبُ عليه؛ لعدمِ الدليل على ذلك؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 1474".

    وقت زكاةِ الفِطر:
    يبدأ مِن غروب شمس آخِر يوم مِن رمضان، وهو أوَّل ليلةٍ من شهر شوال، ويَنتهي بصلاة العيد؛ لأنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أَمَر بإخراجِها قبلَ الصلاة، ولِمَا رواه ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن أدَّاها قبلَ الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومَن أداها بعدَ الصلاة فهي صَدَقةٌ من الصَّدَقات))، ويجوز إخراجُها قبلَ ذلك بيوم أو يومين؛ لِمَا رواه ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "فرَض رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - صدقةَ الفِطر مِن رمضان..."، وقال في آخره: "وكانوا يُعطون قبلَ ذلك بيومٍ أو يومَيْن"، فمَن أخَّرها عن وقتها فقد أثِم، وعليه أن يتوبَ مِن تأخيره، وأن يُخرِجَها للفقراء؛ "فتاوى اللجنة الدائمة، فتوى: 2896".

    وصَدَقة الفِطر مِن جنس الكفَّارات، هذه معلَّقة بالبدن، وهذه معلَّقة بالبدن، بخِلافِ صدقة المال، فإنَّها تجب بسببِ المال مِن جنس ما أعطاه الله؛ "ابن تيمية، مجموع الفتاوى".






  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3

    افتراضي خدماتي جروب

    موضوع محترم من شخص اكثر احتراما

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •