مذيعة مصرية وضيوفها تحرِّض على قتل المعتصمين في العباسية!!
الخميس 03 مايو 2012


مفكرة الاسلام: شنَّت الإعلامية المصرية هالة سرحان حملةً شعواء تستهدف تشويه صورة المعتصمين في ميدان العباسية، وإظهارهم على أنهم فقط من أنصار الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل المرشح المستبعد من سباق الرئاسة.
وفي برنامجها على فضائية "روتانا مصرية" مساء أمس الأربعاء، دعت المجلس العسكري والحكومة إلى اتخاذ موقف حازم، ووافقها ضيوفها مؤكدين بما في ذلك حق اتخاذ موقف عنيف، فيما اعتبره الكثيرون بأنه ضوء أخضر لفض الاعتصام بالقوة المفرطة، وهو ما حدث بالفعل ليلة الأربعاء الدامي.
كما روَّج بعض ضيوفها إلى وجود أجانب من باكستان وأفغانستان وفلسطين بين المعتصمين، فيما اعتبره الكثيرون محاولة مكشوفة لتصوير المعتصمين بأنهم مرتبطون بالقاعدة.
كما اتهمت هالة سرحان الشيخ حازم أبوإسماعيل بأنه هو المسئول عن دماء الشهداء التي سالت في ميدان العباسية.
وواصلت هالة سرحان هجومها بطرح سؤال شديد اللهجة على الشيخ حازم أبوإسماعيل قائلة: "هتقول لربنا إيه؟"، متسائلة عن دور المجلس العسكري والحكومة والبرلمان في احتواء الأزمة.
وقالت المذيعة في برنامجها: "هل هناك من المرشحين السابقين أو الحاليين من يريد استغلال الحشد الجماهيري في {هاب الدولة؟ كورقة ضغط؟".
وأجاب لواء شرطة مشارك في الحلقة بقوله: "هناك من أنصار بعض المرشحين من يسعون إلى تمرير أهدافهم إلا يعملوا فركيشة في الوضع كله".
وقالت هالة سرحان في معرض تحريضها على المعتصمين: "محمد الظواهري نادى إلى الجهاد وحمل أنصاره رايات سوداء وجابت مسيرة محيط وزارة الدفاع وتعالت دعوات لجمعة النهاية مطالبين بإسقاط حكم العسكر، وهذا كلام خطير للغاية".
وأضافت: "هذه بلد مسلمة ونحن كلنا مسلمين وهناك كلام خطير عن ملثمين يلفون وجوههم بالأسود ويحملون علم القاعدة، ولو حاولوا أن يقتحموا مقر وزارة الدفاع".
وتابعت هالة سرحان في تحريض مباشر: "لازم حد يوقفهم وده مالوش علاقة بالثورة لأن دول جايين من القاعدة".
وشارك ضيوف البرنامج في تأييد هذه اللهجة الاستفزازية التي تعمدت الإعلامية المصرية أن تستخدمها من أجل التحريض على فض الاعتصام بالقوة والتصدي للمشاركين فيه.
وقالت: "نحن ندفع دفعًا نحو الخطر ومصر على حافة الخطر، والقوات المسلحة والمجلس الأعلى هذا شيء عظيم وقوي ولابد أن يوقف هؤلاء الناس عند حدهم، ولا يجب أن نتركهم أبدًا".
وعلقت الإعلامية المصرية على أنباء وجود الشيخ محمد الظواهري شقيق أيمن الظاوهري مع المعتصمين منذ مساء أمس، وقال أحد ضيوفها في البرنامج: "لابد أن ينسحب الشباب الآن حتى تنكشف بقية العناصر فورًا، ولابد من التصدي لهؤلاء العناصر ولو بالعنف، وهناك ناس مش مصريين".
وصدقت هالة سرحان على ادعاءات عن وجود عناصر غير مصرية من فلسطين وأفغانستان وغيرها من الدول تشارك في الاعتصام.
وقالت وهي تقرأ تقريرًا للصحافي ياسر رزق: "هناك من يريدون استحضار الفوضى بحصار وزارة الدفاع تمهيدًا للدفع في اتجاه انقلاب عسكري، وهؤلاء لا يريدون الاتجاه في مسار الانتخابات الرئاسية".
واختتمت بقولها: "هل توجد دولة في العالم تسمح بهذا؟".
يذكر أن معتصمي وزارة الدفاع تعرضوا لاعتداءات من بلطجية مجهولين ووقعت اشتباكات دامية بميدان العباسية صباح أمس الأربعاء، أودت بحياة 11 وإصابة العشرات، وفق الإحصاءات الرسمية.

تعتيم إعلامي مقصود حول هوية المعتصمين:
ويلاحظ المراقبون تعمد أغلب الفضائيات التي كانت تتعاطف بصورة لافتة مع أية تجاوزات أو أعمال عنف مع المتظاهرين كما في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو، وتغطيتها المتواصلة لهذه الأحداث ليل نهار مع إعطاء مساحات واسعة للمشاركين في هذه التظاهرات لإيصال صوتهم بصورة مبالغ فيها أحيانًا - يلاحظ تعمد هذه الفضائيات تجاهل حقيقة الوضع وإظهار الاعتصام بأنه اعتصام خاص بأنصار الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل وحده، في حين أنه يضم قطاعًا عريضًا من القوى الثورية والشبابية المختلفة؛ منهم حركة 6 أبريل والألتراسات والاشتراكيون الثوريون وائتلافات ثورية كثيرة، وهو ما أكدته جموع المحتشدين الذين سارعوا لنصرة المعتصمين بعد العدوان الغاشم الذي تعرضوا له على أيدي مجموعة من البلطجية كما جرت العادة في مثل هذه الأحداث!

دور مشبوه في تشويه نساء مصر:
جدير بالذكر أن هالة سرحان اتُّهمت في السابق بأنها تاجرت ببنات مصر، حيث أتت بفتيات اضطررن وأجبرن على الاعتراف بأنهن يمارسن الدعارة في برنامجها على قناة روتانا، وهو ما اعتبر تلويثًا لشرف بنات.
وذكرت إحدى الفتيات في برنامج "90 دقيقة" على فضائية المحور المصرية "أنهن كن ضمن جمهور الفتيات في برنامج هالة شو"، وعرض عليهن أحد العاملين بفريق الإعداد أن يظهرن كفتيات ليل في البرنامج تحت أسماء مستعارة على أن يتم إخفاء ملامحهن تمامًا، ولم يلتزم فريق الإعداد بهذه النقطة مما سبب حرجًا للفتيات عندما تم تقديمهن كفتيات ليل أمام ملايين المشاهدين"، مادفعها لمغادرة مصر خوفًا من المساءلات القضائية بعد غضب عارم اجتاح الشارع المصري نتيجة لهذه الحملة الإعلامية التي ظهر زيفها وتزويرها وقيام عدد من المحامين برفع قضية أمام المحاكم المصرية ضدها، قبل أن تعود بعد الثورة، وتقوم بإطلاق هذه القناة.