النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: أسئلة عن علاقة الشيعة بالثورة المصرية وتوابعها !! لفت نظر!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    20

    A806 أسئلة عن علاقة الشيعة بالثورة المصرية وتوابعها !! لفت نظر!!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله
    )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ( آل عمران:102
    )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا( النساء:1
    )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا( الأحزاب :70_71
    أما بعدُ
    قال السيوطى رحمه الله فى"تدريب الراوى":
    ((قرئ على أم الفضل بنت محمد المصرية وأنا أسمع: شيخ الإسلام أبو حفص البلقيني ومحمد ومريم ولدا أحمد بن إبراهيم سماعا قالوا كلهم: أنا أبو الفتح محمد بن محمد الميدومي أنا أبو عيسى بن علاق أنا أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري ثنا أبو صادق مرشد بن يحيى أنا أبو الحسن علي بن عمر الصواف ثنا أبو القاسم حمزة بن محمد الكنانى أنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث بن سعد عن عَامِرِ بْنِ يَحْيَى المعافري عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِوٍ يَقُولُ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فتنشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول عز و جل ألك عذر أو حسنة فيهاب العبد فيقول لا يا رب فيقول عز و جل بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج الله بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول عز و جل إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة))
    ثم قال السيوطى رحمه الله:
    ((ورجال الإسناد الذي سقناه مني إلى عبد الله بن عمرو كلهم مصريون والله سبحانه وتعالى أعلم))
    قال الطبراني رحمه الله فى "المعجم الأوسط":
    ((حدثنا عبد الرحمن بن حاتم أبو زيد المرادي المصري قال ثنا سعيد بن عفير ويحيى بن بكير قالا: ثنا الْلَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثنَا عَامِرُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي، لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ، فيَقُولُ لّهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدِى حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فيُخْرُجُ له بِطَاقَةً فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ، فتَثْقُلُ الْبِطَاقَةُ، فَلا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ)). لايُروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بهذا الإسناد تفرد به عامر بن يحيى))
    قال الشيخ المحدث أبو محمد أحمد بن شحاتة الألفى السكندرى:
    ((ورجال هذا الإسناد من شيخ الطبرانى إلى عبد الله بن عمرو رضى الله عنه كلهم مصريون.))
    قال أبو القاسم الكناني رحمه الله فى " جزء البطاقة":
    ((أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدِ الطَّبِيبِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا ، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ؟ فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ ، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ ، فَتَخْرُجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ ؟ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ ، قَالَ : فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ " قَالَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ : وَلا أَعْلَمُهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَدِيثِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ : أَنَا حَضَرْتُ رَجُلا فِي الْمَجْلِسِ وَقَدْ زَعَقَ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَاتَ وَشَهِدْتُ جَنَازَتَهُ وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ))
    قال الشيخ المحدث أبو محمد أحمد بن شحاتة الألفى السكندرى:
    ((هُوَ كَمَا قَالَهُ الإِمَامُ الْحُجَّةُ أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ؛ مِنْ أَحْسَنِ أَحَادِيثِ الْمِصْرِيِّينَ وَأَصَحِّهَا وَأَرْوَعِهَا.
    وَالْحَدِيثُ لَهُمْ، وَسَائِرُ أَهْلِ الأَمْصَارِ يَرْوُونَهُ عَنْهُمُ. وَهُوَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو إِلَي أَبِي الْقَاسِمِ الْكِنَانِيِّ مِصْرِيٌّ خَالِصٌ، رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مِصْرِيُّونَ ثِقَاتٌ عُدُولٌ، وَهُوَ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِلاَّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ: عَامِرُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِريُّ. وهو عَامِرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَشِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَرِيعٍ الْمَعَافِرِيُّ، الشَّرْعَبِيُّ أبُو خُنَيْسٍ الْمِصْرِيُّ، ثِقَةٌ مُقِلٌّ مِنْ صِغَارِ تَابِعِي الْمِصْرِيِّينَ. قَالَ أبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «كِتَابِ الثِّقَاتِ» (7/ 249)، وَصَحَّحَ حَدِيثَهُ.
    وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ أبُو سَعِيدٍ ابْنُ يُونُسَ الْمِصْرِيُّ: تُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِئَةٍ.
    وَرَوَاهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَلَكِنَّهُ عَنِ اللَّيْثِ أَشْهَرُ، فَقَدْ أَقَامَ مَتْنَهُ، وَجَوَّدَ أَلْفاظَهُ، وَأَتْقَنَ سِيَاقَتَهُ، وَأَمَّا ابْنُ لَهِيعَةَ، فَفَى سِيَاقِ حَدِيثِهِ مَا يُنْكَرُ، فَكَأَنَّهُ كَانَ يَرْوِيهِ بَعْدَ اخْتِلاطِهِ. وَالْمُعْتَمَدُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْحُجَّةِ الثَّبْتِ الثِّقَةِ: اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْفَهْمِيِّ.))
    قال الشيخ المحدث أبو محمد أحمد بن شحاتة الألفى السكندرى:
    ((وَمِنْ لَطَائِفِ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ: رِوَايَتُهُ مُسَلْسَلاً بِالْمِصْرِيِّينَ مِنْ مُبْتَدَئِهِ إِلَى مُنْتَهَاهُ))
    ثم انتشر هذا الحديث من مصر إلى سائر أمصار الدنيا
    قال الإمام ابن ماجه القزوينى رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عَامِرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلاًّ كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَيَقُولُ لاَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِى الْحَافِظُونَ ثُمَّ يَقُولُ أَلَكَ عُذْرٌ أَلَكَ حَسَنَةٌ فَيُهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لاَ. فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لاَ ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاَّتِ فَيَقُولُ إِنَّكَ لاَ تُظْلَمُ. فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِى كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِى كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبِطَاقَةُ الرُّقْعَةُ وَأَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ لِلرُّقْعَةِ بِطَاقَةً))
    فالشاهد من إيراد هذا الحديث الذى لم تعرفه الدنيا إلا من رواية المصريين أن راوى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ رضى الله عنهما
    الذى بلغ من اجتهاده فى العبادة ومن شدة حرصه على عدم ترك شئ من العبادة فارق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه مع كبره وضعفه
    قال البخارى رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَنْكَحَنِى أَبِى امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُذْ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « الْقَنِى بِهِ » . فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقَالَ « كَيْفَ تَصُومُ » . قَالَ كُلَّ يَوْمٍ . قَالَ « وَكَيْفَ تَخْتِمُ » . قَالَ كُلَّ لَيْلَةً . قَالَ « صُمْ فِى كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةً وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ شَهْرٍ » . قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ « صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِى الْجُمُعَةِ » . قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ « أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا » . قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ « صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمِ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ وَاقْرَأْ فِى كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً » . فَلَيْتَنِى قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَذَاكَ أَنِّى كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِى يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا وَأَحْصَى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِى ثَلاَثٍ وَفِى خَمْسٍ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ .))
    ومن كان هذا حاله مع ربه فلا عجب إن كان قد خرج من بيت طاهر وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ فأبوه هو الفاتح حقاً وورجل العالَم صدقاً عَمْرُو بنُ العَاصِ رضى الله عنه الذى فتح مصر للنور الذى جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما من مسلم فى مصر إلا لعمرو بن العاص رضى الله عنه عليه فضل بعد الله عز وجل
    قال الإمام أحمد رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ بَعَثَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلاَحَكَ ثُمَّ ائْتِنِى ». فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَصَعَّدَ فِىَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَهُ فَقَالَ « إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ وَلَكِنِّى أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِى الإِسْلاَمِ وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَقَالَ « يَا عَمْرُو نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ».))
    قال الإمام أحمد رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِى مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِى ».))
    قال الترمذى رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِىِّ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِى مِنْ صَالِحِى قُرَيْشٍ ».))
    قال الإمام أحمد رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ عَمْرٌو وَهِشَامٌ ».))
    ومع هذا فإن أبغض الصحابة إلى ملاحدة مصر ومنافقيها وزنادقتها وكفارها وأتباعهم هو هذا الأسد الهصور رضى الله عنه ويشترك معهم فى بغض هذا الصحابى العظيم الشيعة والروافض الذين فى قلوبهم بغض لهذا الصحابى ولغيره من الصحابة رضى الله عنهم ولعن من يسبهم وهم يخصون هذا الصحابى بمزيد من السباب واللعن
    وما هذا إلا لكراهيتهم لهذا الدين العظيم الذى أدخله الله إلى مصر على يد هذا الفاتح العظيم والصحابى الجليل وعدم جرأتهم "أو هكذا يُفترض!" على مهاجمة الإسلام مباشرة فتجدهم يكرهون فتح مصر ويصفونه بأنه كان احتلالاً عربياً!! ويرسخون هذا الكلام القبيح فى أذهان الناشئة والعامة والسوقة ويسبون هذا الصحابى العظيم الذى اكتحلت عيناه برؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
    قال الإمام أحمد رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ - قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ بَكَى فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ لِمَ تَبْكِى أَجَزَعاً عَلَى الْمَوْتِ فَقَالَ لاَ وَاللَّهِ وَلَكِنْ مِمَّا بَعْدُ. فَقَالَ لَهُ قَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرٍ. فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَفُتُوحَهُ الشَّامَ فَقَالَ عَمْرٌو تَرَكْتَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.....
    فَلَمَّا بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً مِنْهُ فَمَا مَلأْتُ عَيْنِى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلاَ رَاجَعْتُهُ فِيمَا أُرِيدُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَيَاءً مِنْهُ))
    قال الخطيب البغدادي رحمه الله فى " تاريخ بغداد":
    ((أَخْبَرَنَا أبو عمر الْحَسَن بن عثمان الواعظ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحكم المؤدب، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عبد اللَّه أَحْمَد بن سليمان الطوسي، قَالَ: حَدَّثَنَا الزبير بن أبي بكر، قَالَ: حَدَّثَنِي عمي مصعب بن عبد اللَّه، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي عبد اللَّه بن مصعب، قَالَ: قَالَ لي أمير المؤمنين المهدي: يا أبا بكر، ما تقول فيمن يتنقص أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قلت: زنادقة.
    قَالَ: ما سمعت أحدًا قَالَ هذا قبلك؟ قَالَ: قلت: هم قوم أرادوا رسول اللَّه بنقص، فلم يجدوا أحدًا من الأمة يتابعهم على ذلك، فتنقصوا هؤلاء عند أبناء هؤلاء، وهؤلاء عند أبناء هؤلاء، فكأنهم قَالُوا: رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تصحبه صحابة السوء، وما أقبح بالرجل أن يصحبه صحابة السوء.
    فَقَالَ: ما أراه إلا كما قلت.))
    وانظر أمثلةلكلام قبيح
    ففى "مجلة البيان" العدد 206:
    ((تدليس إبليس:
    «عمرو بن العاص قام بدور حقير في التاريخ، لم أقصد فحسب دوره المخادع في التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، بل أبعد من ذلك، وفيما يتعلق بمصر وغير مصر» مؤلف المسلسلات أسامة أنور عكاشة.
    [القبس، 6/9/1425هـ]))
    وأقبح منه هو هذا القئ الذى تقيئته هذه المذيعة المتربصة دائماً بالدعاة والعلماء وبكل ما هو إسلامى من سب لعمرو بن العاص رضى الله عنه على شاشة التلفاز فى صفر من عام 1434 هـ بعد موته رضى الله عنه بأكثر من ألف سنة...تسبه هذه المسكينة جهراً فى البلد التى فتحها رضى الله عنه ودخل أهلها الإسلام بفضل الله على يديه ومات فيها وأنشأ فيها جامعه الشهير باسمه ((ومن أمن العقوبة أساء الأدب.))
    ورحم الله القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي رحمه الله القائل فى " العواصم من القواصم " بعد ذكر كلام ردئ من كلام الشيعة والروافض فوصف هذا الكلام بأنه:
    ((كفر بارد، لا يسخنه إلا حرارة السيف. فأما دفء المناظرة فلا يؤثر فيه.))
    قال ابن القيم رحمه الله:
    (( أتراهم نسوا طَيَّ الليالي لمن تقدمهم : { وما بلغوا معشار ما آتيناهم } فما هذا الاغترار { وقد خلت من قبلهم المثلاث } { فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلو من قبلهم } من لهم إذا طلبوا العودة فحيل بينهم وبين ما يشتهون .))
    قال ابن الجوزي رحمه الله فى "صيد الخاطر":
    ((سبحان الملك العظيم الذي من عرفه خافه، ومن أمن مكره قط ما عرفه.
    لقد تأملت أمراً عظيماً أنه عز وجل يمهل حتى كأنه يهمل فترى أيدي العصاة مطلقة كأنه لا مانع.
    فإذا زاد الانبساط ولم ترعو العقول أخذ أخذ جبار.
    وإنما كان ذلك الإمهال ليبلو صبر الصابر، وليملي في الإمهال للظالم، فيثبت هذا على صبره، ويجزي هذا بقبيح فعله.
    مع أن هنالك من الحلم في طي ذلك ما لا نعلمه.
    فإذا أخذ أخذ عقوبة رأيت على كل غلطة تبعة.
    وربما جمعت فضربت العاصي بالحجر الدامغ.))
    قال البخارى رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِى لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ » . قَالَ ثُمَّ قَرَأَ ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهْىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) .)))
    والعجيب أن هناك مثال دارج فى مصر يقول :
    "إن كان المتكلم مجنون فالمستمع عاقل"
    فكيف طابت نفوس المسلمين فى مصر أن يشاهدوا هذا الكلام الساقط ثم يستمروا فى مشاهدة هذا البرنامج وهذه المذيعة دون أن تتمعر وجههم لله...أهذا هو الوفاء وعدم نسيان الجميل لهذا الرجل العظيم الذى انتشل الله به مصر من أوحال الكفر فأشرقت أرضها بنور ربها...أهذا هو الشكر لهذا الصحابى العظيم رضى الله عنه
    قال الترمذى رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى ح وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِىُّ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ ». وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.))
    والعجيب أن أكثر هؤلاء يزعمون أنهم يسبون الصحابة رضى الله عنهم حباً فى أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين على بن أبى طالب رضى الله عنه !!
    ومتى وكلكم على رضى الله عنه أيها المجادلون بالباطل؟!
    وهل يرضى على رضى الله عنه بسب إخوانه من الصحابة رضى الله عنهم؟!
    وهل هؤلاء التغريبيون الكارهون لما أنزل الله والشيعة والروافض سبابو الصحابة أحب إلى على رضى الله عنه من معاوية وعمرو بن العاص وإخوانه من الصحابة المجاهدين فى سبيل الله لتكون كلمة الله هى العليا مهما حدث بينهم من اختلافات؟!!
    قال ابن كثير رحمه الله فى "البداية والنهاية":
    ((وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أُبْغِضُ مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ لَهُ: وَلِمَ ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ قَاتَلَ عَلِيًّا. فَقَالَ لَهُ أَبُو زُرْعَةَ: وَيْحَكَ ! إِنَّ رَبَّ مُعَاوِيَةَ رَبٌّ رَحِيمٌ، وَخَصْمُ مُعَاوِيَةَ خَصْمٌ كَرِيمٌ، فَأَيْشِ دُخُولُكَ أَنْتَ بَيْنَهُمَا ؟ ! رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
    وَسُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَمَّا جَرَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَرَأَ:
    تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [ الْبَقَرَةِ: 134 ]. وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ.))
    قال ابن كثير رحمه الله فى "البداية والنهاية":
    ((وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: لَمَّا جَاءَ خَبَرُ قَتْلِ عَلِيٍّ إِلَى مُعَاوِيَةَ جَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَتَبْكِيهِ وَقَدْ قَاتَلْتَهُ ؟ فَقَالَ: وَيْحَكِ ! إِنَّكِ لَا تَدْرِينَ مَا فَقَدَ النَّاسُ مِنَ الْفَضْلِ وَالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ. وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: بِالْأَمْسِ تُقَاتِلُهُ وَالْيَوْمَ تَبْكِيهِ ؟ !))
    السؤال الأول:هل يوجد شيعة فى مصر؟
    هذا تقرير منقول من مجلة "الراصد الإسلامية " العدد السادس غرّة ذو الحجة / 1424هـ:
    ((التجمعات الشيعية في العالم العربي
    مصر
    مقدمة
    ملاحظات عديدة تستوقفنا عند تناولنا لموضوع "الشيعة في مصر" أولها أن التشيع في مصر دخيل عليها, فمصر على مذهب أهل السنة, لكن أهميتها والثقل الذي تتمتع به في العالم العربي, جعل الشيعة يتجهون صوبها, فينشرون مذهبهم هناك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً, كما أنهم استطاعوا اختراق بعض المؤسسات الرسمية كالأزهر الذي كثيراً ما يغض الطرف عن كتبهم وأنشطتهم, بل وتصدر منه بين الحين والآخر الفتاوى التي تصحح مذهب الشيعة, وتجيز التعبد على مذهبهم!
    وقد نتج عن هذه الجهود الشيعية, قيام أعداد من المصريين باعتناق المذهب الشيعي, وهم الآن أصحاب صوتٍ عالٍ, وسقف مطالبهم لا حدود له, وهم يسعون إلى إقامة المؤسسات الشيعية ونشر فكرهم بكل ما أوتوا من قوة, وقد ساعدهم في ذلك الانفتاح الذي تظاهرت به إيران بعد وفاة الخميني, كما أن توقف الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988, والتي كانت مصر تقف فيها إلى جانب العراق, قد ساهم في بروز هذا التيار المتشيع, وهو الأمر الذي يوجب حذر أهل السنة من المخططات الشيعية التي لا تكتفي بالبلدان التي يوجد فيها عدد كبير من الشيعة, إنما صارت تمتد وتنتشر إلى مجتمعات سنّية صرفة.
    وثمة ملاحظة أخرى تستوقفنا لدى حديثنا عن المتشيعين في مصر هي أنهم يستغلون التصوف ويعملون من خلاله مستفيدين مما يوجد في هذين المذهبين من تقارب, فليس مستغرباً أن يكون التشيع والتصوف وجهين لعلمة واحدة.
    في بحثنا هذا نسلط الضوء على دخول التشيع إلى مصر وارتباطه بالدولة العبيدية الفاطمية التي احتلت مصر سنة 358هـ, وحاولت فرضه في مصر, ومع ذلك ظل أهل مصر على مذهب أهل السنة, وظل التشيع غريباً عليها, وكان للقائد صلاح الدين الأيوبي الدور الكبير في إعادة مصر إلى دينها ومذهبها وتخليصها من التشيع والانحراف.
    كما أننا نعرض لأهم الهيئات التي أنشأها المتشيعون في مصر لخدمة ونشر التشيع أو الهيئات التي حاولوا إعادة بعثها, وكذلك نعرض لأهم أنشطتهم الدينية والثقافية والتربوية والإعلامية, ونعرّف بأهم شخصياتهم كصالح الورداني وأحمد راسم النفيس وحسن شحاتة ممن أغواهم الشيطان وزيّن لهم طريق التشيع والرفض وزيّن لهم سب الصحابة وأمهات المؤمنين والطعن في ثوابت الأمة.
    وحيث أن المتشيعين في مصر يتأثرون سلباً وإيجاباً بعلاقات بلادهم مع إيران, فقد سلطنا الضوء على ذلك, خاصة وأن إيران تولي مصر اهتماماً كبيراً وتستخدم المتشيعين كورقة لتنفيذ مخططاتها.
    دخول التشيع إلى مصر:
    يعود الوجود الشيعي في مصر لأول مرة إلى الدولة الفاطمية العبيدية, وهؤلاء العبيديون الذين نسبوا أنفسهم إلى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وتسموا بالفاطميين هم من الشيعة الإسماعيلية, الذين حكموا مصر من سنة 358هـ (969م) إلى سنة 567هـ (1171م), وكان احتلالهم لمصر في عهد المعز لدين الله, الذي قدم من المغرب, حيث كان هؤلاء العبيديون قد أسسوا دولة لهم هناك.
    وينتسب العبيديون إلى عبد الله بن ميمون القداح بن ديصان البوني من الأهواز, وهو مجوسي ومن أشهر الدعاة السريين الباطنيين الذين عرفهم التاريخ, ومن دعوته هذه صيغت دعوة القرامطة.
    وعندما هلك عبد الله قام بدعوته السرية ولده أحمد, وبعد هلاك أحمد تولى قيادة الدعوة ولده الحسين, فأخوه سعيد بن أحمد, واستقر سعيد بـ (سلمية) من أعمال حمص, واستمر في نشر الدعوة وبث الدعاة حتى استفحل أمره وأمر دعوته, وحاول الخليفة المكتفى أن يقبض عليه وأن يخمد دعوته, ففرّ إلى المغرب, ونشر له هناك دعاته, وقاتلوا من أجله حتى ظفر بملك الأغالبة وتلقب بعبيد الله المهدي, وادّعى أنه من آل البيت ومن نسل الإمام جعفر الصادق, وانتحل إمامتهم.
    ومن أبرز حكام الدولة العبيدية: الحاكم بأمر الله الذي ادّعى الألوهية, وبث دعاته في كل مكان من مملكته يبشرون بمعتقدات المجوس كالتناسخ والحلول, ويزعمون أن روح القدس انتقلت من آدم إلى علي بن أبي طالب, ثم انتقلت روح علي إلى الحاكم بأمر الله.
    وكان آخر حكامهم في مصر العاضد, وكان زوال دولتهم على يد القائد صلاح الدين الأيوبي الذي قضى عليهم وأراح المسلمين من شرورهم(1) .
    لقد استطاع صلاح الدين رحمه الله أن يقضي على العبيديين,(2) وأن يعيد مصر كما كانت إلى مذهب أهل السنة والجماعة, وبالرغم مما مارسه هؤلاء العبيديون من البطش والدعوة السرية لنشر مذهبهم الشيعي الإسماعيلي, إلا أنه ظل مذهباً غريباً دخيلاً, وظلت مصر سنيّة, ولم تقم للشيعة في مصر دولة بعد العبيديين.
    لكن الشيعة بقيت أنظارهم متجهة نحو مصر لما لها من ثقل وأهمية, ساعين إلى إعادة بناء دولتهم العبيدية.
    وبالرغم من أنّ مصر ظلت متمسكة بمذهب أهل السنة, إلا أن الشيعة استفادوا خلال القرن المنصرم من مجموعة من العوامل ساعدتهم لنشر مذهبهم وأفكارهم, واستقطاب بعض المواطنين المصريين واختراق بعض الهيئات الرسمية والشعبية.
    وأهم هذه العوامل:
    1-وجود بعض المقامات والأضرحة لآل البيت في مصر كالحسين والسيدة زينب ونفيسة ورقية, وهو الأمر الذي استغله الشيعة بسبب توجه المصريين نحوها, وإحيائهم للمناسبات, واستغل الشيعة حبّ المصريين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم حيث أظهروا أنفسهم بمظهر المدافع عن آل البيت, المتبع لطريقتهم(3).
    -تساهل الأزهر في موضوع الشيعة الذي نتج عنه دار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي تأسست سنة 1947م في حي الزمالك في القاهرة, وقد ساهم في تأسيسها عدد من شيوخ الأزهر مثل محمود شلتوت وعبد المجيد سليم ومصطفى عبد الرازق, وغيرهم, وعدد من علماء الشيعة مثل محمد تقي القمي -الذي كان أميناً عاماً للدار- وعبد الحسين شرف الدين ومحمد حسن بروجردي.
    وبداعي التقريب, وفي ظل غفلة أهل السنة الذين أنشأوا الدار ودعموها, تحولت هذه الدار إلى مركز لنشر الفكر الشيعي.
    يقول د. علي السالوس منتقداً الدور الذي كانت تؤديه: "ومع هذا فدار التقريب بالقاهرة وليست في موطن من مواطن الشيعة ومجلة رسالة الإسلام التي تصدر عن الدار جلّ ما تتناول من موضوعات الخلاف أنها تهدف إلى إقناع أهل السنة ببعض ما يعتنقه الشيعة أشبه بمحاولة لتشييع السنة"(4) .
    3-الطلاب الشيعة العرب في مصر, حيث كان يؤم مصر أعداد كبيرة من الطلاب العرب, ومن بينهم الشيعة وخاصة من دول الخليج, وكانوا يعملون على نشر فكرهم في صفوف المصريين, وقد أشار الكاتب المصري المتشيع صالح الورداني إلى ذلك بقوله: "بعد خروجي من المعتقل في منتصف الثمانينات احتككت بكمّ من الشباب العراقي المقيم في مصر من المعارضة وغيرهم, وكذلك الشباب البحريني الذين كانوا يدرسون في مصر, فبدأت التعرف على فكر الشيعة وأطروحة التشيع من خلال مراجع وكتب هم وفّروها لي ومن خلال الإجابة على كثير من تساؤلاتي وقد دارت بيننا نقاشات كثيرة"(5).
    وممن كان له دور في نشر الفكر الشيعي من العرب رجل عراقي اسمه علي البدري ذهب إلى الأزهر لإكمال دراساته العليا, بعد أن كان قد درس الشريعة في جامعة بغداد, وكان سنياً وتشيّع وقد كلفه المرجع الشيعي السابق أبو القاسم الخوئي بأن يكون وكيلاً عنه للشيعة في مصر, وقد ترك زوجته في العراق, وتزوج امرأة مصرية أثناء إقامته في القاهرة امتدت لخمس سنوات, وخلال هذه الفترة استطاع أن يستقطب عدداً من المشايخ في الأزهر وغيرهم مثل حسن شحاتة وحسين الضرغامي ومحمد عبد الحفيظ المصري الذين أعلنوا تشيعهم على يديه(6) .
    وفي المرات العديدة التي كان يتم إلقاء القبض على تنظيمات شيعية, كان يلقى القبض أيضاً على طلاب شيعة من الخليجيين.
    ومن الأثر الذي تركه هؤلاء العرب ما ذكره الشيعي جاسم عثمان مرغي عن شعائر عاشوراء قائلاً: "وكادت هذه الليلة تضمحل لولا أن بعث فيها النشاط من جديد من قبل ممثل آية الله الخوئي"(7) .
    4-علاقات النسب التي كانت تربط الأسرتين المالكتين في إيران ومصر, فشاه إيران محمد رضا بهلوي كان متزوجاً من إحدى أميرات مصر.
    كما أن الرئيس المصري أنور السادات كان مرتبطاً بعلاقة سياسية وشخصية مع شاه إيران, واستقبله في مصر بعد فقدانه لعرش بلاده, وحال دون تسليمه إلى إيران الثورة(8) .
    وفي ظل هذه الأجواء, نشأت بعض الجمعيات والهيئات الشيعية, ومارست نشاطها دون مضايقات تذكر, مثل جمعية آل البيت التي تأسست سنة 1973م أثناء عهد السادات, إضافة إلى السماح لطوائف أخرى بالعمل كالبهرة التي كان السادات يحرص على استقبال زعيمها سنوياً(9).
    5-توقف الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988, حيث عارضت مصر إيران في تصديرها للثورة, ووقفت مع العراق في حربه مع إيران (1980-1988), وبعد انتهاء الحرب ثم وفاة الخميني, بدأت الأمور تسير نحو الانفراج, وبدأ الضغط الحكومي على المتشيعين يقل(10) .
    6-معرض القاهرة للكتاب, وقد شكل المعرض منفذاً شيعياً هامّاً, إذ تم ويتم من خلاله نشر الكثير من الكتب الشيعية, خاصة تلك التي تحضرها دور النشر اللبنانية, ومن أهم الكتب التي كان يتم تداولها: المراجعات لعبد الحسين شرف الدين, وأهل الشيعة وأصولها لمحمد حسين كاشف الغطاء, والبيان في تفسير القرآن للخوئي, والميزان في تفسير القرآن للطبطبائي(11) .
    7-صدور عدد من الصحف باللغة الفارسية في القاهرة والاسكندرية في أواخر القرن التاسع عشر, بلغ عددها خمس صحف هي حكمت, ثريا, برورش, جهره نما وكمال.
    وكانت إحدى هذه الصحف وهي ثريا تصدر بمؤازرة أحد دعاة فرقة البهائية, وهو ميرزا أبو الفضل الكلبايكاني, ثم ما لبثت هذه الصحف أن توقفت بسبب مشاكلها الداخلية وقيامها على جهود فردية, وقلة عدد الإيرانيين المقيمين في مصر(12) .
    أهم المجالس والهيئات الشيعية:
    1-المجلس الأعلى لرعاية آل البيت:
    يرأسه المتشيع محمد الدريني, ويصدر صحيفة (صوت آل البيت), ويطالب بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية, ويكثر من إصدار البيانات, وهو الصوت الأعلى من بين الهيئات الشيعية. ويقع مقره بالقرب من القصر الجمهوري في القاهرة.
    3-المجلس العالمي لرعاية آل البيت.
    4-جمعية آل البيت
    تأسست سنة 1973, وكانت تعتبر مركز الشيعة في مصر, واستند عملها إلى فتوى الشيخ شلتوت بجواز التعبد على المذهب الشيعي, وكان للجمعية مقر في شارع الجلاء في القاهرة, وكانت تمول من إيران, ومن شيعة مصر من أموال الخمس, وكان يتبع الجمعية فروع في أنحاء كثيرة من قرى مصر تسمى حسينيات, كان هدفها نشر الفكر الشيعي, وتنظيم التعازي والمناسبات الشيعية.
    وكان آخر رئيس لها قبل أن تحلّ سنة 1979 محمد عزت مهدي, وكان مرجعه في إيران محمد الشيرازي, والمرشد الروحي للجمعية سيد طالب الرفاعي, الذي قام بالصلاة على شاه إيران (الهالك) محمد رضا بهلوي في مسجد الرفاعي في القاهرة(13) .
    أهم الشخصيات المتشيعة في مصر
    1-صالح الورداني
    كاتب وصحفي مصري, ولد في القاهرة سنة 1952, واعتنق التشيع سنة 1981, وقد أصدر أكثر من 20 كتاباً منها: الحركة الإسلامية في مصر, الواقع والتحديات, مذكرات معتقل سياسي, الشيعة في مصر, الكلمة والسيف, مصر وإيران, فقهاء النفط, راية الإسلام أم راية آل سعود, إسلام السنة أم إسلام الشيعة, موسوعة آل البيت (7 أجزاء), تثبيت الإمامة, زواج المتعة حلال عند أهل السنة, رحلتي من السنة إلى الشيعة, الإمام علي سيف الله المسلول.
    بداية التشيع لديه كانت من الاحتكاك بالطلاب العرب الشيعة في مصر وخاصة العراقيين. أسس (دار البداية) سنة 1986م, وهي أول دار نشر شيعية في مصر, وبعد إغلاقها أسس سنة 1989 على أنقاضها دار الهدف التي ما تزال مستمرة حتى الآن.
    2-حسن شحاتة
    صوفي أزهري من مواليد سنة 1946 بمحافظة الشرقية, عمل إماماً لمسجد الرحمن في منطقة كوبري الجامعة, اعتقل سنة 1996 في قضية التنظيم الشيعي وأفرج عنه بعد ثلاثة شهور, كان نشيطاً في استغلال خطبة الجمعة لترويج الفكر الشيعي, كما أنه يقوم بجولات كثيرة خارج مصر كالولايات المتحدة والإمارات.
    3-أحمد راسم النفيس
    طبيب متشيع من مواليد سنة 1952 في مدينة المنصورة, يعمل أستاذاً مساعداً لكلية الطب في جامعة المنصورة, وله مقال أسبوعي في صحيفة القاهرة التي تصدرها وزارة الثقافة, دأب فيه وفي غيره على مهاجمة الجماعات الإسلامية السنّية والمذهب السني.
    انفصل سنة 1985 عن جماعة الإخوان المسلمين, واتجه نحو التشيع بعد ذلك, كان أحد الذين قبض عليهم في أحداث سنة 1996. ألف كتباً عن الفكر الشيعي هي "الطريف إلى آل البيت" و "أول الطريق, و "على خطى الحسين", اعتقل في حملة سنة 1987.
    ومن المتشيعين البارزين كذلك:
    محمد يوسف إبراهيم, وقد ألقي عليه القبض سنة 2002 بتهمة زعامة تنظيم شيعي في محافظة الشرقية, ومحمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ومحمد عبد الرحيم الطبطبائي ومحمود عبد الخالق دحروج وهو طبيب بشري اعتقل سنة 1989 والدمرداش العقالي, الذي كان يعمل مستشاراً في وزارة الداخلية السعودية أثناء حكم الملك فيصل, سعيد أيوب وحسين الضرغامي وكيل الشيعة في مصر حالياً في القاهرة, ومحمد أبو العلا, وهو ضابط سابق وزعيم الشيعة بحي الإشارة بالزقازيق ومحمود دحروج زعيم الشيعة في قرية ميت سنقر بالمنصورة, والسيد فرغلي وأحمد هلال وهو طبيب نفساني, وإحسان بلتاجي وعبد السلام شاهين وهشام أبو شنب ومحمد أبو نحيلة.
    ومن المتعاطفين مع الفكر الشيعي: الدسوقي شتا مؤلف كتاب "الثورة الإيرانية" و د. فهمي الشناوي طبيب المسالك البولية الذي قام بعلاج الخميني في بداية الثمانينات, ورجب هلال حميدة عضو مجلس الشعب والأمين العام لحزب الأحرار والذي سخّر جريدة حزبه للدعوة الشيعية.
    الحكومة المصرية والمتشيعون
    اتسمت علاقة الحكومة المصرية بالمتشيعين بكثير من التوتر لأسباب عديدة منها:
    1- أن الشيعة يعملون ضمن تنظيم سري ويرتبطون بأحزاب وجهات خارجية تعمل على تمويل أنشطتهم وتدريب بعض أنصارهم.
    2- علاقات الريبة والتوتر التي تميز علاقات مصر بإيران عموماً, حيث تنظر الحكومة إلى هؤلاء المتشيعين بأنهم أتباع لإيران.
    3- اصطدام أفكار الشيعة ومطالباتهم بعقائد الأغلبية السنيّة في المجتمع المصري, خاصة مع الجهر بها كالمطالبة بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية.
    وقد وجّهت السلطات المصرية إلى الشيعة في مصر ضربات عديدة:
    الأولى: بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979, في زمن الرئيس السادات الذي أخذ منها موقفاً عدائياً, حيث تم حل جمعية أهل البيت ومصادرة ممتلكاتها, وإصدار شيخ الأزهر عبد الرحمن بيصار فتوى تبطل الفتوى التي أصدرها شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الجعفري(14) .
    الثانية: أعوام 1987, 1988, 1989
    إذ تم في عام 1987 رصد تنظيم يضم العشرات من المتشيعين, ومحاولات لاختراق أسر وعائلات كاملة في وسط الدلتا, وبصفة خاصة محافظة الشرقية, وقد تبين للسلطات الأمنية أن الشيعة, وخاصة الحركيين منهم كانوا على علاقة بالمؤسسة الدينية في طهران وقم, وحصلوا على تمويل لإدارة نشاطاتهم في مصر, ورصدت السلطات وجود التمويل حيث عثرت على ما يفيد حصول أعضاء التنظيم على مائة ألف جنيه.
    وفي سنة 1988, تم القبض على 4 عراقيين من المقيمين في مصر واثنين من الكويتيين, وثلاثة طلاب من البحرين, ولبنانيين, وفلسطيني, وباكستاني, وتم إغلاق دار النشر المصرية الشيعية البداية, ووجهت إليها تهمة تمويل من إيران, وكذلك دار النشر الشيعية اللبنانية البلاغة.
    وفي نفس العام تم ترحيل القائم بالأعمال الإيراني محمود مهدي بتهمة التجسس والاتصال مع شخصيات شيعية مصرية والترويج للفكر الشيعي.
    وفي سنة 1989, قبض على تنظيم من 52 فرداً, بينهم 4 خليجيين وإيراني.
    الثالثة: سنة 1996, وتزامنت مع تردي العلاقات المصرية الإيرانية, حيث تم الكشف عن تنظيم يضم 55 عضواً في 5 محافظات, وضم أغلب المتهمين في القضايا السابقة, إضافة إلى حسن شحاتة.
    وقد تزامنت هذه الحملة مع محاولات إيرانية لتأسيس مؤسسة إعلامية في أوربا برأسمال مليار دولار كان مرشحاً لإدارتها صحفي مصري معروف بميول ماركسية سابقة, قبل أن يتحول إلى أحد رموز المعارضة الدينية.
    وقد أكدت المعلومات الواردة بخصوص هذا التنظيم أن المؤسسات الدينية الإيرانية التي يقف وراءها المرشد الإيراني علي خامنئي هي التي رسمت خطة لاختراق مصر من خلال الحسينيات الشيعية, وأن محمد تقي المدرسي, الموجود في قم, هو الذي أشرف على تطبيق هذه الخطة من خلال الاتصال ببعض المصريين المتشيعين, وإذا علمنا أن تقي المدرسي هو نفسه الذي لعب دوراً هاماً في تأليب المعارضة الشيعية في البحرين, نكتشف ببساطة أن مخطط الاختراق بدأ في الخليج, ووصل إلى مصر, لكن مع اختلاف أسلوب الاختراق.
    وقد تمت بعض عمليات تجنيد المتشيعين, خارج مصر, كإيران والبحرين والكويت وأوربا..., ويتم التجنيد عادة أثناء زيارات يقوم بها البعض إلى إيران, أو خلال الندوات والمؤتمرات الدينية التي يحرص شيعة إيران على التواجد فيها واصطياد المصريين الذين لديهم استعدادات فكرية أو نفسية للارتباط بالمذهب الشيعي وإيران, وإن أحد هؤلاء وهو صالح الورداني كان أحد المتطرفين في تنظيم الجهاد (السني) قبل أن يسافر إلى الكويت, ويقضي فيها خمسة أعوام, عاد بعدها ليروج للفكر الشيعي عبر سلسلة كتب, صادرتها السلطات الأمنية.
    وفيما يتعلق بأعضاء هذا التنظيم الـ 55, فقد سعوا إلى مد نشاطهم في خمس محافظات مصرية, وسعوا إلى تكوين خلايا شيعية سرية تحت اسم "الحسينيات" جمعها مستوى قيادي باسم "المجلس الشيعي الأعلى لقيادة الحركة الشيعية في مصر", وقد تبين أن التنظيم برمته موال لإيران, وثبت أن ثمانية من الأعضاء النشيطين, زاروا إيران في الفترة التي سبقت حملة 1996, كما أن عدداً آخر تردد على بعض الدول العربية من بينها البحرين, والتقوا هناك مع قيادات شيعية إيرانية وعربية باعتبارها تمثل المرجعية المذهبية الشيعية.
    وقد نجحت الجهات الأمنية في مصر في اختراق التنظيم والحصول على معلومات من داخله حول البناء التنظيمي, وأساليب التجنيد, والتمويل ومخططات التحرك, وحين ألقي القبض على عناصره, تم العثور على مبالغ مالية كبيرة ومطبوعات وأشرطة كاسيت وديسكات كمبيوتر مبرمج عليها خططهم, وأوراقاً تثبت تورطهم في علاقة مع إيران.
    وقد تبيبن أن حسن شحاتة إمام مسجد الرحمن, على علاقة بالتنظيم.
    الرابعة: في نوفمبر سنة 2002م
    حيث تم القبض على تنظيم بزعامة محمد يوسف إبراهيم, ويعمل مدرساً في محافظة الشرقية, ويحيى يوسف, إضافة إلى صاحب مطبعة, اتهموا بالترويج لتنظيم شيعي يسعى لقلب نظام الحكم وكان ذلك بقرية "المنى صافور" التابعة لمركز ديرب نجم وقد تم الإفراج عنهم بعد أقل من أسبوعين من اعتقالهم(15) .
    مطالبهم وجانب من أنشطتهم
    - المطالبة بإنشاء مركز يحمل اسم الشيعة يحتوي مكتبة شيعية(16) .
    - مطالبة السلطات الاعتراف بمذهبهم, وحريتهم في ممارسة طقوسهم, والسماح لهم بإنشاء مساجد خاصة بهم وإقامة الحسينيات والسماح لهم بإلقاء المحاضرات السياسية والدينية, وطباعة ونشر الكتب الشيعية التي تدعو السنة لاعتناق المذهب الشيعي(17).
    - المطالبة بإعادة افتتاح جمعية أهل البيت, التي تم إغلاقها سنة 1979(18) .
    - المطالبة بتأسيس مجلس أعلى لرعاية شؤونهم باسم "المجلس الشيعي الأعلى في مصر" شبيه بالمجلس الموجود في لبنان, ومحاولة إشهار فرع لرابطة أهل البيت الشيعية اللندنية في القاهرة(19) .
    - المطالبة بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية, وهم دائمو الهجوم عليه وعلى قياداته ومناهجه, وبالرغم من أن الأزهر يتساهل كثيراً مع المذهب الشيعي, من حيث اعتباره مذهباً إسلامياً خامساً كالمذاهب السنية يجوز التعبد به, ومن حيث تدريس المذهب الإمامي الجعفري, وإدراجه في مناهجه الدراسية, والسماح للكثير من الكتب والمطبوعات الشيعية المخالفة للإسلام بالصدور والدخول إلى مصر, وإصدار فتاوى موافقة لمذهبهم ومخالفة للمذاهب الأربعة, ورغم ذلك كله دأب المتشيعون على الانتقاص من الأزهر, والمطالبة الدائمة بتحويله إلى هيئة شيعية بحجة أن الفاطميين الشيعة هم الذين بنوه أثناء احتلالهم لمصر(20) .
    - للشيعة بعض المكتبات ودور النشر منها دار الهدف التي تأسست سنة 1989 ويديرها صالح الورداني, ومكتبة النجاح في القاهرة التي تأسست سنة 1952 وأسسها مرتضى الرضوي وطبعت كتباً شيعية كثيرة منها وسائل الشيعة ومستدركاتها ومصادر الشيعة ومستدركاتها وأصل الشيعة وأصولها والشيعة وفنون الإسلام والمتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي(21) , وكذلك مكتبة الزهراء في حي عابدين في القاهرة ومكتبة حراء.
    - الاعتراض على البرامج والأعمال الأدبية أو الفنية التي تتناول حياة الصحابة, مثل هجومهم الشديد على الأستاذ عمرو خالد كونه يتناول في برامجه على الفضائيات سير الصحابة الذين كان لهم دور في الفتوحات الإسلامية كعمرو بن العاص وخالد بن الوليد.
    وقد شنوا هجمة شديدة على مسلسل "رجل الأقدار, عمرو بن العاص" الذي قام بأداء دوره الممثل نور الشريف, وزعموا أن عمرو بن العاص هو من قتلة آل البيت, في حين أن هذا الصحابي يعتبر أهم شخصية في تاريخ مصر.
    كما أنهم يطالبون وبإلحاح بإنجاز مسرحية الحسين, التي منعها الأزهر لمخالفتها للأحكام الشرعية, وإثارتها للفتنة بين الشيعة والسنة(22).
    - تشويه التاريخ المصري, وإنكار أي أثر لشخصياته الإسلامية العظيمة, مثل عمرو بن العاص الذي فتح مصر, أو صلاح الدين الأيوبي الذي خلّصها من شرور العبيديين الفاطميين وأعادها إلى مذهب السنة, بل إن أحد الموظفين السابقين في دائرة الآثار المصرية, وهو أحد الذين تشيعوا واسمه صالح فرغلي, أعلن أنه يسعى إلى البحث عن رفات الشيعة الذين قتلهم صلاح الدين! ويزعم هذا المتشيع بأن صلاح الدين ليس إلا سفّاحاً حوّل مصر كلها إلى سجون ومعتقلات تحت الأرض لضرب الشيعة, وتحويل المصريين عن المذهب الشيعي(23) .
    - السعي لفتح القبور والمقامات أمام السياح الإيرانيين وتسهيل دخولهم بأعداد كبيرة, والإعداد لتكوين مجلس لمشروع (العتبات المقدسة) من إيران إلى مصر برئاسة وزير السياحة المصري وعضوية عدد من شيوخ الطرق الصوفيّة والمتشيعين. ومعروف عن السياح الإيرانيين أنهم دافعوا "بقشيش" درجة أولى, ويتوقع بعض العاملين في قطاع السياحة بأن يزور مصر 3 ملايين سائح إيراني خلال عامين من فتح الباب لهم(24) , بحيث يتولى هذا المجلس مهمة توجيه الإنفاق على ترميم مراقد آل البيت في مصر, وعقد المؤتمرات والندوات التي من شأنها تنشيط سياحة العتبات(25) .
    تأثرهم بالمتغيرات الدولية
    لعبت العلاقات المصرية الإيرانية دوراً كبيراً في التأثير على شيعة مصر أو المتشيعين في مصر, ويمكن تقسيم هذه العلاقات وتأثيراتها إلى مرحلتين:
    الأولى: قبل قيام الثورة الإيرانية سنة 1979م, وقد سبق القول أنّ الرئيس المصري السابق أنور السادات كان يحتفظ بعلاقات قوية مع شاه إيران الأمر الذي ترتب عليه إنشاء جمعية آل البيت سنة 1973م, وغض الطرف عن الأنشطة الشيعية, أما في زمن الرئيس عبد الناصر, فقد كانت علاقاته مع الشاه في مجملها متوترة, حيث دعم جمال عبد الناصر الخميني في صراعه مع الشاه.
    وفي عهد النظام الملكي في مصر قبل الثورة سنة 1952م, كانت العلاقات حميمة بين مصر وإيران, وكان هناك علاقات مصاهرة تربط شاه إيران بالأسرة المالكة في مصر.
    الثانية: بعد قيام الثورة الإيرانية, حيث تأزمت العلاقات بسبب استضافة السادات لشاه إيران في مصر, ورفض تسليمه إلى حكومة إيران الجديدة, ونتج عن تردي العلاقات إلغاء فتوى شيخ الأزهر السابق محمود شلتوت بجواز التعبد على المذهب الجعفري الإثنى عشري, وحل جمعية آل البيت, وملاحقة الشيعة والتضييق على أنشطتهم, ومنع دخول الكتب الشيعية إلى البلاد.
    لكن هذا الوضع المتأزم ليس هو السمة المطلقة لمرحلة ما بعد الثورة, إذ أن هذه الفترة المتوترة في مجملها كانت تشهد الكثير من فترات التقارب والتساهل, ومن ذلك الانفتاح المصري على الهيئات الشيعية مثل مؤسسة الخوئي في لندن والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران, واستضافة مؤتمرات للتقريب بين السنة والشيعة(26) والتعاون الأزهري الإيراني في تحقيق المخطوطات ودعم المكتبات الموجودة في البلدين(27) , والسماح للشيعة بإنشاء هيئات ومؤسسات مثل المجلس الأعلى لرعاية آل البيت وإعادة افتتاح جمعية آل البيت والتوسع في تدريس اللغة الفارسية في الجامعات المصرية, والعودة إلى فتوى الشيخ شلتوت(28) .
    وقد تجسّد هذا التساهل أيضاً في التعاون الوثيق بين مؤسسة الأهرام ومركزها للدراسات السياسية والاستراتيجية وبين معهد الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية, إذ أثمر هذا التعاون:
    1-إصدار مركز الأهرام مجلة مختارات إيرانية, وهي مجلة شهرية تصدر باللغة العربية بدءاً من شهر آب (اغسطس) 2000م, وتركز على المواد العلمية والصحفية المنشورة أساساً باللغة الفارسية.
    2-فتح حوار بين مركز الأهرام ومركز الدراسات السياسية التابع للخارجية الإيرانية, وقد نتج عن هذا الحوار عقد ندوة سنوية بين المركزين تعقد دورياً بين طهران والقاهرة للنهوض بالعلاقات المصرية الإيرانية كخطوة أولى, ثم توسيع الحوار في اتجاهين:
    الأول اتجاه توسيع الحوار إلى حوار عربي إيراني, والآخر خلق محور خاص للحوار: مصري, إيراني, تركي.
    وقد عقدت الندوة الأولى في طهران يومي 10 و 11 يوليو (تموز) سنة 2000م, وعقدت الندوة المصرية الإيرانية الثانية في القاهرة (21-22 يوليو سنة 2001م)(29) .
    وشهدت العاصمة الإيرانية أعمال الندوة الثالثة في الفترة 10-11 ديسمبر (كانون الأول) 2002, وبالرغم من الدور الذي تلعبه هذه الندوات بالترويج للوجود الإيراني في المجتمع المصري, إلا أن إحدى المشاركات الإيرانيات وهي جميلة كاديفار شنّت هجوماً على مصر واتهمتها بالتقاعس عن إقامة العلاقات مع إيران(30) .
    المراجع
    الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية - د. محمد عبد الله عنان.
    تطوير العلاقات المصرية الإيرانية - مجموعة, تحرير د. محمد السعيد إدريس.
    أهل البيت في مصر - مجموعة, قدّم له سيد هادي خسرو.
    الملل والنحل والأعراق - التقرير السنوي السادس لسنة 1999, ص180 الصادر عن مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية في مصر.
    واكتشفت الحقيقة: من بيروت كانت الهداية - هشام آل قطيط.
    الحركة الإسلامية في مصر - صالح الورداني.
    الشيعة في مصر - جاسم عثمان مرغي.
    دوريات ومواقع:
    مختارات إيرانية - مجلة شهرية يصدرها مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام.
    إيران والعرب - فصلية.
    النور - شهرية تصدرها من لندن مؤسسة الخوئي.
    المنبر - شهرية شيعية كويتية.
    الشرق الأوسط - لندن.
    الوكالة الشيعية للأنباء (إباء).
    موقع المعصومين الأربعة عشر.
    القاهرة - أسبوعية تصدرها وزارة الثقافة المصرية.
    مجلة الوطن العربي - أسبوعية.
    __________
    (1) انظر المزيد من حقبة العبيديين وعقائد الشيعة الإسماعيلية التي ينتسبون إليها: "الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية" - د. محمد عبد الله عنان أو ملخص الكتاب المنشور في العدد الثالث من الراصد, و"الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة" (طبعة سنة 1989م) وكتاب "وجاء دور المجوس" للدكتور عبد الله الغريب ص75-76.
    (2) بسبب دور صلاح الدين على القضاء على الدولة الشيعية في مصر, فإن الشيعة دائماً يحاربون صلاح الدين ومن ذلك مؤرخهم المعاصر محسن الأمين في كتابه (الوطن الإسلامي والسلاجقة).
    (3) أهل البيت في مصر, قدم له هادي خسرو السفير الإيراني الأسبق في مصر.
    (4) فقه الشيعة الإمامية ص256. وانظر المزيد حول التقريب كتاب قضية التقريب بين السنة والشيعة للدكتور ناصر القفاري, وكتاب حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي.
    (5) موقع المعصومين الأربعة عشر نقلاً عن مجلة المنبر الشيعية الكويتية.
    (6) واكتشفت الحقيقة - هشام آل قطيط ص66-67.
    (7) الشيعة في مصر - طبعة إيران ص49.
    (8) فصلية إيران والعرب - العدد صفر ص116 - ربيع 2002
    (9) تقرير مركز ابن خلدون حول الأقليات لسنة 1999, ص183.
    (10) مقابلة مجلة المنبر مع المتشيع صالح الورداني.
    (11) تقرير مركز ابن خلدون ص183.
    (12) مقال "الصحافة الفارسية في مصر" للسفير الإيراني السابق في مصر هادي خسرو المنشور في صحيفة القاهرة, بتاريخ 4/11/2003.
    (13) تقرير مركز ابن خلدون للأقليات لسنة 1999, ص 182.
    (14) تقرير مركز ابن خلدون لسنة 1999, ص 184.
    (15) انظر تفاصيل التنظيم الشيعي المصري, والحملات الحكومية ضد المتشيعين:
    -مجلة الوطن العربي 1/11/1996.
    -تقرير ابن خلدون لسنة 1999, ص 184.
    -صحيفة الشرق الأوسط 17/11/2002 و 29/11/2002.
    (16) الشيعة في مصر - جاسم عثمان مرغي ص49.
    (17) الشرق الأوسط 29/11/2002.
    (18) المصدر السابق.
    (19) تقرير ابن خلدون لسنة 1999, ص185.
    (20) المجلة 22/3/2003.
    (21) الشيعة في مصر ص 113.
    (22) إيرادنا بهذه الأمثلة عن هذه المسلسلات والمسرحيات لا يعني موافقتنا عليها.
    (23) موقع المعصومين الأربعة عشر 7/5/2002
    (24) الوكالة الشيعية للأنباء 7/5 + 12/5/2003.
    (25) الرأي 16/5/2003.
    (26) مثل: 1- استضافة مصر لمؤتمر التجديد في الفكر الإسلامي من 31/5/ إلى 3/6/2001, وكان من بين المشاركين عبد الأمير قبلان ومحمد علي تسخيري وعبد المجيد الخوئي. 2- وزيارة رئيس جامعة الأزهر -آنذاك- أحمد عمر هاشم إلى مؤسسة الخوئي في لندن في شهر يوليو (تموز) من العام نفسه على هامش زيارته إلى لندن لتوقيع اتفاقية تعليمية مع الكلية الإسلامية. 3- عقد مؤتمر (حقيقة الإسلام في عالم متغير) برعاية الرئيس مبارك في مايو (أيار) 2002 وقد شارك فيه أيضاً الخوئي وقبلان. 4- زيارة السفير المصري في بريطانيا عادل الجزار لمؤسسة الخوئي الشيعية في لندن لحضور حفل تكريم أقامته المؤسسة في شهر اغسطس (آب) 2003 لرئيس بعثة الأزهر في بريطانيا والمستشار في السفارة المصرية بمناسبة انتهاء عملهما في بريطانيا.
    انظر: مجلة النور التي تصدرها مؤسسة الخوئي, الأعداد 122, 123, 133, 148.
    (27) الشرق الأوسط 21/8/2000.
    (28) تقول فتوى شيخ الأزهر السابق محمود شلتوت (إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الإثنى عشرية, مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة, فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك, وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة..).
    (29) تطوير العلاقات المصرية الإيرانية, ص7-9, تحرير د. محمد السعيد إدريس - والكتاب عبارة عن أعمال الندوة الثانية التي عقدت في القاهرة.
    (30) افتتاحية مختارات إيرانية, العدد 30 يناير (كانون الثاني) سنة 2003 ص4-5.))
    وفى "أرشيف ملتقى أهل الحديث http://www.ahlalhdeeth.com ":
    (((هذا ملف كامل عن الشيعة والتشيع في مصر من بداية دخوله لارض مصر الطاهرة الى الوقت الحالي 1430هـ)
    تاريخ ومخططات الشيعة في مصر
    كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مخططات لنشر التشيع في مصر بشكل واسع؛ وذلك إثر الغزو الأمريكي للعراق وهجرة عدد كبير من العراقيين إلى الخارج وتوجه البعض منهم إلى القاهرة، حيث تركز غالبيتهم في مدينة 6 أكتوبر حتى قيل: إنها أصبحت مستعمرة للشيعة العراقيين"، وأنهم بصدد بناء حسينيات فيها، وتواردت أنباء حول أنشطة "تبشيرية" لهم وسط المواطنين المصريين السنة، وأكد ذلك محاولات إيران لتحسين العلاقات مع مصر عن طريق تصريحات لبعض مسئوليها وإقامة عدد من المشروعات الصناعية، ثم جاءت التحذيرات التي أطلقها عدد من المسئولين السياسيين والدينيين في مصر بشأن محاولات اختراق البلاد عن طريق نشر التشيع لتثير المزيد من الهواجس حول الموضوع.
    تاريخ التشيع في مصر:
    دخل التشيع إلى مصر عن طريق الدولة الفاطمية العبيدية، وهم من الشيعة الإسماعيلية، وحكموا مصر من سنة 358ه- (969م) إلى سنة 567ه- (1171م)، وينتسب العبيديون إلى عبد الله بن ميمون القداح بن ديصان البوني من الأهواز، وهو مجوسي ومن أشهر الدعاة السريين الباطنيين، ومن دعوته هذه صيغت دعوة القرامطة. ومن أبرز حكام الدولة العبيدية: الحاكم بأمر الله الذي ادّعى الألوهية، ومن أهم معتقداتهم التناسخ والحلول، ويزعمون أن روح القدس انتقلت من آدم إلى علي بن أبي طالب، ثم انتقلت روح علي إلى الحاكم بأمر الله. وكان آخر حكامهم في مصر العاضد، وقد تمكن صلاح الدين الأيوبي من القضاء على دولتهم، وبالرغم مما مارسه هؤلاء العبيديون من البطش والدعوة السرية لنشر مذهبهم الشيعي الإسماعيلي، إلا أنه ظل مذهبًا غريبًا دخيلاً، وظلت مصر سنيّة.
    عوامل يسعى الشيعة لاستغلالها لنشر دعوتهم
    -وجود بعض المقامات والأضرحة المنسوبة لآل البيت في مصر كالحسين والسيدة زينب ونفيسة ورقية، ونتيجة لانتشار الجهل يتوجه كثير من المصريين نحوها، وقد استغل الشيعة حبّ المصريين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم حيث أظهروا أنفسهم بمظهر المدافع عن آل البيت، كما استغلوا انتشار الطرق الصوفية وإفساح الحكومات المختلفة لهم المجال للعمل وقاموا باختراقها لنشر أفكارهم؛
    نظرًا لتقارب المعتقدات والأفكار بينهم
    2 - إنشاء ما سمي بدار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي تأسست سنة 1947م، وقد أسهم في تأسيسها عدد من شيوخ الأزهر مثل محمود شلتوت وعبد المجيد سليم ومصطفى عبد الرازق، وغيرهم. وعدد من علماء الشيعة مثل محمد تقي القمي وعبد الحسين شرف الدين ومحمد حسن بروجردي، وقد تحولت هذه الدار إلى مركز لنشر الفكر الشيعي.
    3 - الطلاب الشيعة العرب في مصر، حيث كانوا يعملون على نشر فكرهم في صفوف المصريين، وقد أشار الكاتب المصري الشيعي صالح الورداني إلى ذلك بقوله: "بعد خروجي من المعتقل في منتصف الثمانينات احتككت بكمّ من الشباب العراقي المقيم في مصر من المعارضة وغيرهم،
    وكذلك الشباب البحريني الذين كانوا يدرسون في مصر، فبدأت التعرف على فكر الشيعة وأطروحة التشيع من خلال مراجع وكتب هم وفّروها لي ومن خلال الإجابة على كثير من تساؤلاتي وقد دارت بيننا نقاشات كثيرة".
    4 - علاقات النسب التي كانت تربط الأسرتين المالكتين في إيران ومصر قبل الثورة، فشاه إيران محمد رضا بهلوي كان متزوجًا من الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق، كما أن الرئيس المصري أنور السادات كانت علاقته وطيدة بشاه إيران؛ الأمر الذي أدى إلى إنشاء بعض الجمعيات والهيئات الشيعية، مثل جمعية آل البيت التي تأسست سنة 1973م أثناء عهد السادات، إضافة إلى السماح لطوائف أخرى بالعمل كالبَهَرَة.
    5- معرض القاهرة للكتاب، حيث يتم من خلاله نشر الكثير من الكتب الشيعية، خاصة تلك التي تحضرها دور النشر اللبنانية.
    ومن أهم الكتب التي كان يتم تداولها: المراجعات لعبد الحسين شرف الدين، وأهل الشيعة وأصولها لمحمد حسين كاشف الغطاء، والبيان في تفسير القرآن للخوئي، والميزان في تفسير القرآن للطبطبائي.
    6 - صدور عدد من الصحف باللغة الفارسية في القاهرة والإسكندرية في أواخر القرن التاسع عشر، بلغ عددها خمس صحف هي حكمت، ثريا، برورش، جهره نما وكمال.
    7 - بعد الغزو العراقي للكويت والقطيعة مع العراق قدمت إيران نفسها للدول العربية ولمصر على أنها الدولة الصديقة وسعت لتحسين العلاقات معهم، وازدادت هذه المساعي بعد الغزو الأمريكي للعراق.
    1-المجلس الأعلى لرعاية آل البيت،
    يرأسه محمد الدريني، ويصدر صحيفة (صوت آل البيت)، ويطالب بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية.
    2 - المجلس العالمي لرعاية آل البيت.
    3-جمعية آل البيت وتأسست سنة 1973
    وكانت تعتبر مركز الشيعة في مصر، وكان للجمعية مقر في شارع الجلاء في القاهرة، وكانت تمول من إيران، ومن شيعة مصر من أموال الخمس، وكان يتبع الجمعية فروع في أنحاء كثيرة من قرى مصر تسمى حسينيات، وكان هدفها نشر الفكر الشيعي.
    وقد أغلقها السادات بعد ثورة الخميني في طهران.
    أهم الشخصيات المتشيعة في مصر:
    - صالح الورداني:
    كاتب وصحفي مصري، ولد في القاهرة سنة 1952، واعتنق التشيع سنة 1981، وقد أصدر أكثر من 20 كتابًا منها: الحركة الإسلامية في مصر، الواقع والتحديات، مذكرات معتقل سياسي، الشيعة في مصر، الكلمة والسيف، مصر وإيران.
    فقهاء النفط، راية الإسلام أم راية آل سعود، إسلام السنة أم إسلام الشيعة
    موسوعة آل البيت (7 أجزاء)، تثبيت الإمامة، زواج المتعة حلال عند أهل السنة، رحلتي من السنة إلى الشيعة، الإمام علي سيف الله المسلول. أسس (دار البداية) سنة 1986م، وهي أول دار نشر شيعية في مصر، وبعد إغلاقها أسس سنة 1989 دار الهدف.
    2 - محمد الدريني:
    نسبة إلى درين في مدينة المنصورة بمصر، من مواليد قرية سيلا بمحافظة الفيوم بصعيد مصر درس مدة في الأزهر ويواصل دراسته الآن في إحدى الحوزات العلمية، يرأس إدارة المجلس الأعلى لرعاية آل البيت بمصر منذ تأسيسه، كما يرأس تحرير جريدة صوت أهل البيت التي تصدر أسبوعيًّا.
    3 - حسن شحاتة:
    صوفي أزهري من مواليد سنة 1946 بمحافظة الشرقية، عمل إمامًا لمسجد الرحمن في منطقة كوبري الجامعة، اعتقل سنة 1996 في قضية التنظيم الشيعي وأفرج عنه بعد ثلاثة شهور، كان نشيطًا في استغلال خطبة الجمعة لترويج الفكر الشيعي، وقد ظهر في التليفزيون الرسمي لفترة قبل معرفة توجهه.
    4 - أحمد راسم النفيس:
    من مواليد سنة 1952 في مدينة المنصورة، يعمل أستاذًا مساعدًا لكلية الطب في جامعة المنصورة، وله مقال أسبوعي في صحيفة القاهرة التي تصدرها وزارة الثقافة، دأب فيه وفي غيره على مهاجمة الجماعات الإسلامية السنّية والمذهب السني. انفصل سنة 1985 عن جماعة الإخوان المسلمين، واتجه نحو التشيع بعد ذلك، كان أحد الذين قبض عليهم في أحداث سنة 1996. ألف كتبًا عن الفكر الشيعي هي "الطريق إلى آل البيت" و "أول الطريق، و "على خطى الحسين"، اعتقل في حملة سنة 1987.
    4 - محمد يوسف إبراهيم:
    وكان قد ألقي عليه القبض سنة 2002 بتهمة زعامة تنظيم شيعي في محافظة الشرقية
    وهناك عدد من العلمانيين يظهرون تعاطفهم مع الشيعة في الآونة الأخيرة بحجة حرية الاعتقاد وكرهًا في الجماعات الإسلامية السنية ونفوذها الكبير في الأوساط الشعبية،
    ولما يظهره هؤلاء الشيعة من انفتاح في كثير من القضايا الفقهية بما يتناسب مع توجههم العلماني،
    وقد ظهر ذلك جليًا في موقف صحيفة الدستور المستقلة التي يرأس تحريرها الصحفي إبراهيم عيسى المشتبه بتعاطفة مع الشيعة؟؟!!
    وعند إنتاج مسلسل عن عمرو بن العاص رضي الله عنه من خلال التليفزيون المصري والآراء التي علقت على أحداث المسلسل مهاجمة لشخصية عمرو بن العاص.
    تاريخ المواجهة بين النظام والتنظيمات الشيعية:
    في سنة 1979 بعد قيام ثورة الخوميني في طهران، اتخذ السادات منها موقفًا معارضًا، وقام بحل جمعية أهل البيت ومصادرة ممتلكاتها، وأصدر شيخ الأزهر عبد الرحمن بيصار فتوى تبطل الفتوى التي أصدرها شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الجعفري،
    وفي عام 1987 تم القبض على تنظيم يضم العشرات من المتشيعين، واتهم بمحاولة اختراق أسر وعائلات كاملة في وسط الدلتا، وبصفة خاصة محافظة الشرقية،
    وقد تبين للسلطات الأمنية أن الشيعة، وخاصة الحركيين منهم كانوا على علاقة بالمؤسسة الدينية في طهران، وحصلوا على تمويل لإدارة نشاطاتهم في مصر، ورصدت السلطات وجود التمويل حيث عثرت على ما يفيد حصول أعضاء التنظيم على مائة ألف جنيه.
    وفي سنة 1988، تم القبض على 4 عراقيين من المقيمين في مصر واثنين من الكويتيين، وثلاثة طلاب من البحرين، ولبنانيين، وفلسطيني، وباكستاني، وتم إغلاق دار النشر المصرية الشيعية (البداية)، ووجهت إليها تهمة تمويل من إيران، وكذلك دار النشر الشيعية اللبنانية (البلاغة).
    وفي نفس العام تم ترحيل القائم بالأعمال الإيراني محمود مهدي بتهمة التجسس والاتصال مع شخصيات شيعية مصرية والترويج للفكر الشيعي،
    أما في سنة 1989،فقد تم القبض على تنظيم من 52 فردًا، بينهم 4 خليجيين وإيراني.
    وفي سنة 1996، تم الكشف عن تنظيم يضم 55 عضوًا في 5 محافظات، وضم أغلب المتهمين في القضايا السابقة، وقد أشارت المعلومات الواردة بخصوص هذا التنظيم إلى أن المؤسسات الدينية الإيرانية التي يقف وراءها المرشد الإيراني علي خامنئي هي التي رسمت خطة لاختراق مصر من خلال الحسينيات الشيعية،وفيما يتعلق بأعضاء هذا التنظيم ال- 55، فقد سعوا إلى مد نشاطهم في خمس محافظات مصرية، وسعوا إلى تكوين خلايا شيعية سرية تحت اسم "الحسينيات" جمعها مستوى قيادي باسم "المجلس الشيعي الأعلى لقيادة الحركة الشيعية في مصر"،
    وفي نوفمبر سنة 2002م تم القبض على تنظيم بزعامة محمد يوسف إبراهيم، ويعمل مدرسًا في محافظة الشرقية، ويحيى يوسف، إضافة إلى صاحب مطبعة، اتهموا بالترويج لتنظيم شيعي يسعى لقلب نظام الحكم وكان ذلك بقرية "المنى صافور" التابعة لمركز ديرب نجم وقد تم الإفراج عنهم بعد أقل من أسبوعين من اعتقالهم،
    وفي عام 2005 تم القبض على محمد الدريني بتهمة نشر التشيع وتم الإفراج عنه بعد 14 شهرًا ثم تم اعتقاله مرة أخرى في عام 2007 بعد أن تم القبض على مدير مركز "الإمام علي" الحقوقي المتهم بالتشيع.
    آراء حول التشيع:
    أثارت تصريحات وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق الأخيرة بشأن وقف ما وصفه ب-"المد الشيعي" في مساجد مصر.
    ردود أفعال واسعة حيث قال الدكتور عبد المعطي بيومي، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر: "الطبيعة المصرية لا تقبل المبالغات ولا الانحرافات الشيعية
    فهو (أي المصري) لا يقبل مثلاً زواج المتعة.
    كما لا يقبل عصمة أحد من البشر، وإن كان من آل البيت، غير رسول الله صلى الله عليه وسلم".
    وذكر أنه قد "توجد محاولات لزرع التشيع في مصر لكنها فاشلة ومحكوم عليها بالانتهاء؛ فلا خطورة على الإطلاق من التشيع على مصر".
    وحذر د. عبد المنعم البري، أستاذ الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة جامعة الأزهر، ورئيس جبهة علماء الأزهر المنحلة، من المحاولة الشيعية المستمرة لاختراق المجتمع المصري وكشف عن وجود مجموعات شيعية انتشرت مؤخرًا في عدد من المدن الجديدة، وأوضح أن معظمهم من فرق الإمامية الجعفرية الإثني عشرية وهي من أكبر الفرق معاداة لأهل السنة
    وقال البري: إن آلاف الشيعة دخلوا إلى محافظة 6 أكتوبر ويحاولون التغلغل في المجتمع المصري السني لنشر المذاهب الشيعية.
    وأضاف:"هناك زحف لعدد من قيادات الشيعة في عدد من المحافظات بالوجه البحري تم الكشف عنها مؤخرًا ومنها مدينة أبوحماد في الشرقية"، كما كشف عن تلقي لجان مركز التقريب بين السنة والشيعة الذي يرعاه الأزهر رشاوى من الجانب الإيراني تحت مسمى بدل محاضرات بلغت نحو ثلاثة آلاف دولار لكل لقاء يعقد. وهو ما يؤكد وجود نوايا غير سليمة لدى هؤلاء،
    كما حذر الدكتور أحمد الطيب، رئيس جامعة الأزهر من مخططات نشر التشيع في عدد من البلدان العربية، وأكد الطيب أن وراء ذلك التبشير دوافع سياسية.
    كما أشار الشيخ يوسف القرضاوي في وقت سابق إلى أنه كتب كتابًا حول الحوار والمذاهب
    ففوجئ بشخص يرد عليه بكتاب آخر عنوانه "القرضاوي وكيل الله أم وكيل بني أمية" فظن أن المؤلف من إيران أو من العراق أو لبنان غير أنه عندما سأل عنه وجد أنه من مدينة المنصورة بمصر وقد اعتنق المذهب الشيعي.
    وحمل القرضاوي المراجع الشيعية في العراق المسئولية عن استمرار حمامات الدم ومسلسلات القتل والخطف والمجازر لعدم إصدارهم فتوى صريحة تمنع وتحرم تلك الجرائم التي ترتكب بحق السنة.
    وقال موجهًا كلامه للشيعة:
    لا يعقل أن أقول أنا: أبو بكر رضي الله عنه، وتقول أنت: لعنه الله!!!
    فهذا أمر غير مقبول بالمرة.
    وكان 22 من علماء الدين السنة في السعودية قد حذروا مؤخرًا في بيان لهم من خطورة الشيعة ودورهم في زعزعة استقرار البلدان الإسلامية وممارسة عمليات الاعتداء على أهل السنة
    ما وراء نشر التشيع
    لا يقتصر خطر نشر التشيع في مصر وغيرها من البلدان العربية على البعد العقدي ومخالفة ذلك لثوابت العقيدة عند أهل السنة.
    ولكن هناك بعدًا سياسيًا لا يمكن تجاهله، ولعل هذا البعد هو الذي شكل موقف الحكومة المصرية من القضية طوال تاريخها.
    فقد اعترف رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني مؤخرًا، بامتلاك بلاده نفوذًا معنويًا في دول المنطقة، موضحًا أن ذلك لخدمة مصالحها الخاصة.
    وأشار لاريجاني، في كلمة أمام المؤتمر العام للرابطة الإسلامية للمهندسين في طهران، إلى نفوذ إيران في الدول الإسلامية، ومن ضمنها العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين، قائلاً: "إن القوة المعنوية لإيران في الدول الإسلامية تخدم المصالح الوطنية للبلاد".
    وقد أفلحت طهران من خلال هذا النفوذ من تفجير الأوضاع في عدد من الدول تبعًا لمصالحها كما هو حادث الآن في لبنان والعراق واليمن والبحرين، وتسعى إلى ذلك في بلدان أخرى مثل مصر التي تعتبرها مفتاحًا لغيرها من الدول بالمنطقة؛ نظرًا لثقلها الثقافي والحضاري.
    كلمة أخيرة
    تتحفز الحكومة المصرية في الوقت الحالي ضد مخططات نشر التشيع في البلاد؛ لإحساسها بخطورته على أمنها واستقرارها، وهو ما تم الكشف عنه مؤخرًا من استدعاء بعض العلماء لإعطاء محاضرات لضباط أمن الدولة لمواجهة هذه الظاهرة.
    إلا أن القضية لا ينبغي أن تقف عند الحدود الأمنية إنما هي قضية عقيدة في المقام الأول ويفترض الاستعانة بالعلماء والدعاة والجماعات الإسلامية التي ما زالت الحكومة تأخذ منها موقفًا سلبيًا رغم أنها لا تتبنى العنف وتطلب المجال لنشر دعوتها بشكل سلمي.
    وستكون هذه الجماعات بما فيها الجماعة الإسلامية التي أعلنت تخليها عن العنف أكبر عون للنظام في مواجهة هذه الظاهرة.
    نظرًا للتعاطف الشعبي الذي تحظى به هذه الجماعات السنية، خصوصًا أنها ليست في حالة صدام مع النظام في الوقت الحالي، كما أن الحل الأمني لن يجدي نفعًا وحده كما هو الحال في غيرها من القضايا القائمة على العقيدة والفكر
    الملف من أصدارت موقع اهل السنة والجماعة))
    وفى "أرشيف ملتقى أهل الحديث http://www.ahlalhdeeth.com ":
    ((إقامة مراكز تقوية لتلاميذ الإعدادي والثانوي في المناطق الفقيرة .. أحدث محاولات استقطاب المصريين للمذهب الشيعي
    كتب حسين البربري (المصريون):: بتاريخ 21 - 9 - 2007
    أخذت محاولات المد الشيعي في مصر أسلوبًا جديدًا يهدف إلى جذب الشباب واستمالتهم بطريقة غير مباشرة، عبر إنشاء مراكز تقوية لتلاميذ الإعدادي والثانوي في بعض محافظات الجمهورية بأجور رمزية لا تزيد عن ثلاثة جنيهات في الحصة الواحدة.
    وعلمت "المصريون" أن مراكز التقوية هذه سيتم نشرها في المناطق الفقيرة بالقاهرة، إضافة إلى مدينة السادس من أكتوبر التي يجتمع فيها أكبر عدد من الطائفة الشيعية العراقية في مصر، وبعض قرى محافظة الشرقية والمنوفية وأحياء الإسكندرية.
    ووضع أصحاب فكرة إنشاء هذه المراكز نصب أعينهم تحفيز الطلاب من خلال تنظيم رحلات ترفيهية مجانية أسبوعية لزيارة الملاهي والحدائق العامة، واصطحابهم قبل ذلك لصلاة الجمعة بأحد مساجد آل البيت في السيدة زينب أو الحسين أو أبو العباس المرسي وغيرها من المساجد.
    وتعد هذه أحدث محاولة لجذب أكبر عدد من المصريين لاعتناق المذهب الشيعي، بعد محاولات تبدت في بناء حسينيات وإنشاء محلات لبيع الملابس الخاصة بالشيعة
    http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=38785&Page=1))
    السؤال الثانى:ما هو دور إيران فى تحريك أتباعها من هؤلاء الشيعة أثناء الثورة المصرية وبعدها؟ و هل لهم يد فى ما حدث من نشر الفوضى وما تبعها من الهرج وقطع الطرق والقتل بطرق شنيعة تؤذى قلوب المؤمنين والصد عن سبيل الله وترويع المؤمنين والتهديد بمهاجمة المساجد وإنزال الخطباء من على المنابر بل ومهاجمة المساجد والمستشفيات وهى أماكن يخجل عتاة المجرمين والبلطجية المسلمون بل والكفار فى الغالب من التعرض لها وهل لهم يد فى ضرب رموز وعلماء أهل السنة فى مصر وتتبع عوراتهم وسبهم وتسهيل شتمهم وانتقاصهم لإسقاطهم كما هو دأبهم فى سب الصحابة لإسقاطهم ليصبح المسلمون همجاً بلا رؤوس؟وهل يمكن أن تفوت إيران فرصة مثل هذه الثورة دون تحقيق مصالحها؟
    قال صاحب كتاب "بروتوكولات آيات قُم حول الحرمين المقدسين":
    ((تقرر بروتوكولاتهم : تصفية المسلمين ممن لا يأخذ بمذهبهم بواسطة الغيلة، ولا تشترط في ذلك إلا شرطاً واحداً، وهو أن يأمن الرافضي على نفسه .
    واستمع إلى ما تقوله نصوصهم المقدسة عندهم :
    أ - عند داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب ؟
    فقال: " حلال الدم، ولكني أتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً، أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل " (1).
    أي: استخدم أي وسيلة تمكنك من قتله بلا خوف على نفسك من المطالبات بدمك، والنواصب عندهم هم أهل السنة ؛ بل وحتى الشيعة المعتدلة كالزيدية - كما مرّ - .
    ب - وينصح إمامهم بعض أتباعه بقتل الغيلة، أي: اقتل الخفي، فهو يقول: " أشفق إن قتلته ظاهراً أن تسأل لم قتلته ؟ ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة، ولا يمكنك إدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دماً مؤمن من أوليائنا بدم كافر، وعليكم بالاغتيال " (2).
    فهذا الإمام لا يشفق على قتل المسلمين، ولكن يشفق على ذلك الرافضي أن تقتله الدولة الإسلامية قصاصاً حين يقتل أحد المسلمين . ولذا يوصيه بمبدأ الغيلة طريقاً وأسلوباً في التعامل مع المخالفين وهم جميع المسلمين .
    ج - وفي " رجال الكشي " يرفع أحد الروافض بياناً سرياً للمسؤول عن منظمته السرية يتضمن ذكر المجموعة المسلمة التي تمكن بطرق خفية من القضاء عليها. ويشرح بعض هذه الوسائل فيقول :
    " منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج عليَّ قتلته " (3).
    وذكر أنه قتل بهذه الطريقة وأمثالها ثلاثة عشر مسلماً لا ذنب لهم إلا أنهم لم يأخذوا بمذهبه .
    وقد عبرّ عن ذلك بقوله : إنهم يتبرءون من علي (4). والترضي عن الشيخين عندهم يعني البراءة من علي حتى قالوا : " لا ولاء إلا ببراء " أي: لا ولاية لعلي إلا بالبراءة من الشيخين ؛ بل إن الاعتقاد بإسلام الشيخين (فضلاً عن تقديمهما على الصحابة أجمعين) عندهم ذنب لا يغفر، وموجب لاستحلال الدماء المعصومة في الدنيا، كما أنه موجب للخلود في النار في الآخرة حتى جاء في أوثق مصادرهم عندهم : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من ادعى إمامة من الله ليست له (5)، ومن جحد إماماً من الله (6)، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيباً (7) ". وقوله : " لهما " يعني: لأبي بكر وعمر - رَضِيَ الله عَنْهُما - كما قال ذلك المجلسي في مرآة العقول .
    د - وتوزيع بروتوكولاتهم صكوك الغفران، وضمان الجنان على من يقوم بقتل بعض المسلمين غيلة ... فهذا هو إمامهم " أمر بقتل فارس ابن حاتم القزويني وضمن لمن قتله الجنة " (8). وقال في مجلسه الخاص : " دمه هدر لكل من قتله فمن هذا الذي يريحني منه، ويقتله وأنا ضامن له على الله الجنة " (9). فانتدب لهذا العمل الإجرامي أحد محترفي القتل، ويدعي جنيد، الذي وصف لنا كيف تمت عملية الاغتيال فقال: " جئت إلى فارس ( اسم الرجل المقتول ) وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء فضربته على رأسه فصرعته، وثنيت عليه فسقط ميتاً، ووقعت الضجة فرميت الساطور بين يدي، واجتمع الناس، وأخذت إذا لم يوجد هناك أحد غيري، فلم يروا معي سلاحاً ولا سكيناً، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئاً، ولم ير أثر الساطور بعد ذلك (10).
    فأنت ترى أن الاغتيال كان ضحيته أحد المسلمين الذي كان قد خرج لتوه من المسجد ساجداً لله راكعاً ... القاتل لم يصلّ، وتَرصَدَ لضحيته فأجهز عليه، وهو ينتظر بهذا القتل ضمان الإمام له الجنة، أو لا يعلم أنه من قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم .
    قال الله تعالى: { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصَّدقوا فإن كان من قوم عدوٍ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً } (11).
    وهذا الأمر بالاغتيالات مبدأ سري يطبقونه ضد مخالفيهم، فالنصوص المذكورة هي أوامر بالاغتيالات في القرن الثالث مع وجود دولة الخلافة الإسلامية الكبرى التي تنفذ حدود الله . إن مبدأ الاغتيال، وإصدار صكوك الجنة للقتلة من مبادئ الإمامة التي هي أساس المذهب عندهم، وما الاغتيالات وخطف الطائرات، وإطلاق الصواريخ على المدنيين، وزرع الألغام وأخذ المتفجرات لحرم الله الآمن إلا تطبيق لمبادئ هذه البروتوكولات، وحرصهم على اغتيال الشخصيات الكبيرة كالزعماء والعلماء، وكبار أهل الإسلام أشد وأعظم .
    __________
    (1) علل الشرائع لابن بابوية ص(200)، وسائل الشيعة (18/463)، بحار الأنوار (27/231) .
    (2) رجال الكشي ص(529) .
    (3) رجال الكشي ص(342-434) .
    (4) الموضع نفسه من المصدر السابق .
    (5) هذا تكفير لجميع خلفاء المسلمين إلى أن تقوم الساعة .
    (6) هذا تكفير لكل المسلمين عدا طائفتهم الذين يقولون بإمامة الإثنا عشر، ولا يرون بيعة شرعية لأي خليفة، ولو كان في مثل إيمان أبي بكر وعدل عمر - رَضِيَ الله عَنْهُما - وجهاد علي - رضي الله عنه - .
    (7) أصول الكافي (1/373-374) ، الغيبة للنعماني ص(70) ، تفسير العياشي (1/178)، بحار الأنوار (25/111) .
    (8) رجال الكشي ص(524) .
    (9) رجال الكشي ص(524) .
    (10) الموضع نفسه من المصدر السابق .
    (11) سورة النساء، الآية: (92) .))
    السؤال الثالث:هل هناك تعاون بين الشيعة والتغريبيين وفسقة الإعلاميين والكارهين لما أنزل الله من الكفار والمرتدين والمنافقين والملاحدة والزنادقة ؟ وهل هذا التعاون مقابل ثمن يدفعه أحد الطرفين أو طرف ثالث أم أنه قد يكون مجاناً بلا مقابل من جميع الأطراف لالتقاء المصالح ؟ وهل الشيعة يلتزمون السرية التامة والتقية فى هذه المرحلة فيتحركون تحت ستار الصوفية والعلمانية والليبرالية والقومية والثورية وغيرها من الشعارات لإخفاء دورهم ونشاطهم لئلا يُفطن لهم حتى يصلوا إلى أهدافهم دون صدام مباشر مع عقيدتهم المفضوحة؟وهل الإعلام المصرى مُختَرَق؟
    قال الله تعالى:
    ((الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ))
    قال أبو جعفر الطبري رحمه الله:
    (( يقول تعالى ذكره:(المنافقون والمنافقات)، وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمانَ بألسنتهم، ويُسِرُّون الكفرَ بالله ورسوله (بعضهممن بعض)، يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر (يأمرون) مَنْ قبل منهم (بالمنكر)، وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به وتكذيبه (وينهون عن المعروف)، يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله، وبما جاءهم به من عند الله ))
    قال الله تعالى:
    ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ))
    قال ابن تيمية رحمه الله:
    ((فَالرَّافِضَةُ يُوَالُونَ مَنْ حَارَبَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةَ وَيُوَالُونَ التَّتَارَ وَيُوَالُونَ النَّصَارَى . وَقَدْ كَانَ بِالسَّاحِلِ بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَبَيْنَ الفرنج مُهَادَنَةٌ حَتَّى صَارَتْ الرَّافِضَةُ تَحْمِلُ إلَى قُبْرُصَ خَيْلَ الْمُسْلِمِينَ وَسِلَاحَهُمْ وَغِلْمَانَ السُّلْطَانِ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْجُنْدِ وَالصِّبْيَانِ . وَإِذَا انْتَصَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى التَّتَارِ أَقَامُوا الْمَآتِمَ وَالْحُزْنَ وَإِذَا انْتَصَرَ التَّتَارُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَقَامُوا الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ . وَهُمْ الَّذِينَ أَشَارُوا عَلَى التَّتَارِ بِقَتْلِ الْخَلِيفَةِ وَقَتْلِ أَهْلِ بَغْدَادَ . وَوَزِيرِ بَغْدَادَ ابْنِ العلقمي الرَّافِضِي هُوَ الَّذِي خَامَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَكَاتَبَ التَّتَارَ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ أَرْضَ الْعِرَاقِ بِالْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَنَهَى النَّاسَ عَنْ قِتَالِهِمْ . وَقَدْ عَرَفَ الْعَارِفُونَ بِالْإِسْلَامِ : أَنَّ الرَّافِضَةَ تَمِيلُ مَعَ أَعْدَاءِ الدِّينِ . وَلَمَّا كَانُوا مُلُوكَ الْقَاهِرَةِ كَانَ وَزِيرُهُمْ مَرَّةً يَهُودِيًّا وَمَرَّةً نَصْرَانِيًّا أَرْمِينِيًّا وَقَوِيَتْ النَّصَارَى بِسَبَبِ ذَلِكَ النَّصْرَانِيِّ الْأَرْمِينِيِّ وَبَنَوْا كَنَائِسَ كَثِيرَةً بِأَرْضِ مِصْرَ فِي دَوْلَةِ أُولَئِكَ الرَّافِضَةِ الْمُنَافِقِينَ وَكَانُوا يُنَادُونَ بَيْنَ الْقَصْرَيْنِ : مَنْ لَعَنَ وَسَبَّ فَلَهُ دِينَارٌ وَإِرْدَبٌّ . وَفِي أَيَّامِهِمْ أَخَذَتْ النَّصَارَى سَاحِلَ الشَّامِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى فَتَحَهُ نُورُ الدِّينِ وَصَلَاحُ الدِّينِ .))
    قال ابن تيمية رحمه الله:
    ((وَكَانَ فِي أَثْنَاءِ دَوْلَتِهِمْ يَخَافُ السَّاكِنُ بِمِصْرَ أَنْ يَرْوِيَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، كَمَا حَكَى ذَلِكَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْحَبَّالُ صَاحِبُ عَبْدِ الْغَنِيّ بْنِ سَعِيدٍ، وَامْتَنَعَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ خَوْفًا أَنْ يَقْتُلُوهُ، وَكَانُوا يُنَادُونَ بَيْنَ الْقَصْرَيْنِ : مَنْ لَعَنَ وَسَبَّ، فَلَهُ دِينَارٌ وَإِرْدَبٌّ. وَكَانَ بِالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ عِدَّةُ مَقَاصِيرَ يُلْعَنُ فِيهَا الصَّحَابَةُ ؛ بَلْ يُقْطِعُهُمْ فِيهَا بِالْكُفْرِ الصَّرِيحِ، وَكَانَ لَهُمْ مَدْرَسَةٌ بِقُرْبِ " الْمَشْهَدِ " الَّذِي بَنَوْهُ وَنَسَبُوهُ إلَى الْحُسَيْنِ وَلَيْسَ، فِيهِ الْحُسَيْنُ، وَلَا شَيْءٌ مِنْهُ : بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَكَانُوا لَا يُدَرِّسُونَ فِي مَدْرَسَتِهِمْ عُلُومَ الْمُسْلِمِينَ ؛ بَلْ الْمَنْطِقَ، وَالطَّبِيعَةَ، وَالْإِلَهِيَّ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ مَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ.))
    قال ابن تيمية رحمه الله:
    ((ثم مع هذا الرافضة يعاونون أولئك الكفار وينصرونهم على المسلمين كما قد شاهده الناس لما دخل هولاكو ملك الكفار الترك الشام سنة ثمان وخمسين وستمائة فإن الرافضة الذين كانوا بالشام بالمدائن والعواصم من أهل حلب وما حولها ومن أهل دمشق وما حولها وغيرهم كانوا من أعظم الناس أنصارا وأعوانا على إقامة ملكه وتنفيذ أمره في زوال ملك المسلمين وهكذا يعرف الناس عامة وخاصة ما كان بالعراق لما قدم هولاكون إلى العراق وقتل الخليفة وسفك فيها من الدماء مالا يحصيه إلا الله فكان وزير الخليفة ابن العلقمي والرافضة هم بطانته الذين أعانوه على ذلك بأنواع كثيرة باطنة وظاهرة يطول وصفها وهكذا ذكر أنهم كانوا مع جنكزخان وقد رآهم المسلمون بسواحل الشام وغيرها إذا اقتتل المسلمون والنصارى هواهم مع النصارى ينصرونهم بحسب الإمكان ويكرهون فتح مدائنهم كما كرهوا فتح عكا وغيرها ويختارون إدالتهم على المسلمين حتى أنهم لما انكسر عسكر المسلمين سنة غازان سنة تسع وتسعين وخمسمائة وخلت الشام من جيش المسلمين عاثوا في البلاد وسعوا في أنواع من الفساد من القتل وأخذ الأموال وحمل راية الصليب وتفضيل النصارى على المسلمين وحمل السبي والأمول والسلاح من المسلمين إلى النصارى أهل الحرب بقبرس وغيرها فهذا وأمثاله قد عاينه الناس وتواتر عند من لم يعاينه ولو ذكرت أنا ما سمعته ورأيته من آثار ذلك لطال الكتاب وعند غيري من أخبار ذلك وتفاصيله مالا أعلمه فهذا أمر مشهود من معاونتهم للكفار على المسلمين ومن اختيارهم لظهور الكفر وأهله على الإسلام وأهله ولو قدر أن المسلمين ظلمة فسقة ومظهرون لأنواع من البدع التي هي أعظم من سب علي وعثمان لكان العاقل ينظر في خير الخيرين وشر الشرين ألا ترى أن أهل السنة وإن كانوا يقولون في الخوارج والروافض وغيرهما من أهل البدع ما يقولون لكن لا يعاونون الكفار على دينهم ولا يختارون ظهور الكفر وأهله على ظهور بدعة دون ذلك والرافضة إذا تمكنوا لا يتقون وانظر ما حصل لهم في دولة السلطان خدابندا الذي صنف له هذا الكتاب كيف ظهر فيهم من الشر الذي لو دام وقوي أبطلوا به عامة شرائع الإسلام لكن يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون))
    قال ابن تيمية رحمه الله:
    ((وكثير منهم يواد الكفار من وسط قلبه أكثر من موادته للمسلمين ولهذا لما خرج الترك والكفار من جهة المشرق فقاتلوا المسلمين وسفكوا دماءهم ببلاد خرسان والعراق والشام والجزيرة وغيرها كانت الرافضة معاونة لهم على قتال المسلمين ووزير بغداد المعروف بالعلقمي هو وأمثاله كانوا من أعظم الناس معاونة لهم على المسلمين وكذلك الذين كانوا بالشام بحلب وغيرها من الرافضة كانوا من أشد الناس معاونة لهم على قتال المسلمين وكذلك النصارى
    الذين قاتلهم المسلمون بالشام كانت الرافضة من أعظم أعوانهم وكذلك إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم))
    وفى كتاب "خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية" ط.دار الإيمان بالإسكندرية:
    ((وفي سجلات وزارة الخارجية الفرنسية (رقم 3547 وتاريخها 15/6/1936) وثيقة خطيرة تتضمن عريضة رفعها زعماء الطائفة النصيرية في سوريا إلى رئيس الوزراء الفرنسي يلتمسون فيها عدم جلاء فرنسا عن سوريا، ويشيدون باليهود الذين جاءوا إلى فلسطين ويؤلبون فرنسا ضد المسلمين،ووقع على الوثيقة: سليمان الأسد، ومحمد سليمان الأحمد، ومحمود أغا حديد، وعزيز أغا هواش، وسليمان المرشد، ومحمد بك جنيد، وفيما يلي نص الوثيقة نورده لأهميته:
    "دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية:
    إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس هو شعب يختلف في معتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم "السني" ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة من التدخل، وإننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين، وإن هؤلاء اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام ونثروا على أرض فلسطين الذهب والرخاء ولم يوقعوا الأذى بأحد، ولم يأخذوا شيئًا بالقوة ومع ذلك أعلن المسلمون (السنيون) ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريه، إنا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله،ولكن سوريا لا تزال بعيده عن الهدف الشريف خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين (السنة) وكسر الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكرة نستصرخ حكومة فرنسا ضمانًا لحريته واستقلاله ويضع بين يديها مصيره ومستقبله، وهو واثق أنه لا بد واجد لديهم سندًا قويًّا لشعب علوي صديق قدم لفرنسا خدمات عظيمة"(1).
    __________
    (1) د/ محمد أحمد الخطيب: الحركات الباطنية في العالم الإسلامي (ص335) ط عالم الكتب للنشر والتوزيع، الرياض - الطبعة الثانية (1406هـ - 1986).))
    قال الإمام البخارى رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِى فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ » .))
    قال الشيخ مصطفى العدوى فى " سلسلة التفسير" تفسير قوله تعالى: (إنه لقول رسول كريم .):
    ((واعلموا أن الشيعة يمارسون أعمالهم في أوساط ضالة،
    مثل جماعة التكفير والهجرة التي لا تقر بتراث السلف وتقول: الصحابة رجال ونحن رجال، فيعبثون بهم كما شاءوا،
    أو يبثون أفكارهم في اليساريين الذين يطعنون في الكتاب والسنة أصلاً، إذ هم أهل شك وزندقة مثلهم، وهذا الصنف الثاني يسمونهم الثوريين، والشيعة تحمل شعار الثورة،
    أو في الأوساط المتصوفة.
    وهذه خطط أعمالهم، فيعملون في ثلاثة أوساط:
    الوسط الصوفي، تحت ستار محبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    الوسط البدعي الذي لا يقر بالتراث ولا يقر بـ البخاري ولا بـ مسلم ، ويقول: نحن رجال والصحابة رجال، وينزل نفسه منزلة الصحابة، وهم أوساط التكفير والهجرة.
    الوسط اليساري الشيوعي الذي تتبناه جريدة: روز اليوسف، ونحوها، فمثل هذه الأوساط يعبث فيها الشيعة.))
    قال الشيخ أبو إسحاق الحوينى:
    ((إن عندنا طابوراً خامساً عمله أن يأكل في الخارج، ويتغوط عندنا.))
    وفى "أرشيف ملتقى أهل الحديث http://www.ahlalhdeeth.com ":
    ((المال الشيعي يخترق الصحافة المصرية ـ أشرف عبد المقصود
    أشرف عبد المقصود: بتاريخ 7 - 10 - 2006
    كأنها حملة منسقة على الإسلام في الداخل والخارج تزداد وضوحا يوما بعد يوم: فالحملات الخارجية على نبي الإسلام تتواصل من رسوم ومسرحيات وصور .. آخرها تصريحات باب الفاتيكان عن نبي الإسلام ثم ما أذيع بالأمس بالتلفزيون الدانمركي من صور مسيئة تتعرض للنبي صلى الله عليه وسلم.
    وبالتوازي مع تلك الهجمة الإجرامية في الخارج على نبي الإسلام، نجد مكملاتها في الداخل: بالحملات الصفوية الشيعية مدفوعة الأجر على أصحاب النبي وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم.
    و مسلسل الهجوم على الصحابة وأم المؤمنين عائشة على وجه الخصوص يتوالى في حملة منظمة يقودها أعداء الصحابة من متطرفي الشيعة الذي أخذوا على عاتقهم مهمة تشويه صورة من رضي الله عنهم ورضوا عنه، ويبدو أنهم نجحوا فعلا في اختراق الصحافة المصرية بالأموال الحرام وخراب الذمم، وإلا فليفسر لنا عاقل سر هذا الهجوم المفاجئ والمتوالي على أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها خلال أسبوع واحد وبنفس الطريقة:
    1ـ فقبل عامين تقريبا، نشرت مجلة " المنبر الشيعية الكويتية " مقالا فاجرا كتبه أحد الزنادقة عن أم المؤمنين عائشة بعنوان ((أم المتسكعين)) اتهم فيه أم المؤمنين بأوصاف وكلام فاحش لا نستطيع نشره، ولا يقبله مخلوق على أمه أو أهل بيته فضلا عن أهل بيت النبي الكريم، ناهيك عن المفتريات والأكاذيب التي لا يغفل عنها رب الأرض والسماء ..
    2 - والأسبوع الماضي وصل الأمر لمصر قلعة السنة وبلد الأزهر الشريف ـ النائم اليوم ــ فاستطاع أحد مرتزقة جريدة الدستور المدعو أحمد فكري أن يخترق جريدة حزب الغد - فصيل أيمن نور - وبعد أسبوعين فقط من توليه رئاسة التحرير كتب ملحقا بعنوان " أسوأ عشرة شخصيات في تاريخ الإسلام من أم المؤمنين عائشة إلى عثمان " نقل فيه أيضا تخرصات وأكاذيب الشيعة على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه، وبعض الصحابة المبشرين بالجنة كطلحة والزبير وغيرهم. ونقل كلاما لغلاة الشيعة المتطرفين وتحديدا من كتاب للمارق نبيل فياض بعنوان ((أم المؤمنين تأكل أولادها)) ولم يذكر الكتاب لأنه "أمين جدا"، وربما خاف الفضيحة عندما يعرف الناس من أين كتب ما كتب. ولما كتبنا ردا عليه في نفس اليوم ولم نصرح باسمه انبرى في قحة وإصرار وغباء للاعتراف ـ في حوار له بموقع العربية ـ بأنه هو الذي كتب ملحق السوء قائلا عن هذه الشخصيات أنها: ((هي التي أجهضت الحلم الديمقراطي في الحياة الإسلامية أو توقف عندها حكم الخلفاء الراشدين)) اهـ. ثم يقول ((إن هؤلاء العشرة هم الأسوأ سياسيا لأنهم كانوا الأكثر تأثيرا وخطرا على الشورى والخلافة وحولوها من حكم ديمقراطي يتم انتقال السلطة فيه بإرادة الناس إلى حكم وراثي عضود)) اهـ
    والجواب: أما تولي عثمان الخلافة فقد تولاها بإجماع، فلم يقلب حكما ولم يتآمر على أحد، قال الإمام أحمد: ((ما كان في القوم أوكد من بيعة عثمان كانت بإجماعهم)) (السنة للخلال ص 320). فأي حلم هذا الذي أجهضه عثمان رضي الله عنه واستحق أن تضعه ضمن أسوأ عشرة شخصيات في تاريخ الإسلام يا جاهل؟
    وهذا الجهول المستهتر يقال له: من الذي جعل الحكم وراثيا إلا مذهب الشيعة الذين تناصرهم لغرض ما، هذا المذهب الذي جعل آل البيت معصومين وارثين للحكم.
    ويتوالى الهجوم المنظم مدفوع الأجر للهجوم على أم المؤمنين عائشة فاليوم السبت الموافق 7/ 10/2006م نشرت صحيفة الإثارة " جريدة الفجر " لعادل حمودة ملحقا في 16 صفحة فيه مقالات عن الشيعة يدور أكثرها على فكرة تشويه صورة مذهب أهل السنة في قالب التنابز بالألقاب ولمزهم بلقب " الوهابية ".
    ففي مقال للمدعو " وائل عبد الفتاح زعم " فيه أن فقهاء السنة المتعصبين يتخيلون أن الشيعة ينادون في الآذان باسم علي بن أبي طالب، وأن هذا من الخرافات التي صنعتها العداوة السياسية!
    وكأن المسكين ليس له أذن يسمع بها وعين يشاهد بها آذان الشيعة وفيه: " أشهد أن عليا ولي الله " في قنوات الشيعة المنتشرة في الفضائيات!!
    وفي مقال للمدعو " عصام الزيات " زعم فيه أن الشخصية المصرية شيعية صوفيه وأن الوهابية اليوم أصابتها في مقتل!!
    ثم يأتي مقال آخر عن الشيعة في مصر وتنظيماتهم فيزعم كاتب المقال أن مثقفي الشيعة بمصر " الشيخ حسن شحاتة خطيب مسجد كوبري الجامعة!
    هكذا والله يصف واعظ الإفك " حسن شحاته " بأنه مثقف! أي ثقافة هذه إلا ثقافة القذارة، فحسن شحاتة هذا لا يتحدث عن أبي بكر وعمر وعائشة إلا ويقول: " ابن كذا .. بنت كذا ... " مع ألفاظ سوقية بلا حدود وكل هذا مسجل بالصوت والصورة بمدينة قم بإيران في 15 محاضرة في رمضان 1423هـ ومنشور على المواقع الشيعية المعتمدة ويكتبون تضليلا أمام اسمه: العلامة الأزهري!! والأزهر منه برآء.
    ونأتي للمقال الآخير بيت القصيد والذي جاء في صفحتين للمدعو " عبد الفتاح علي " تحت عنوان " سامحك الله يا أم المؤمنين وغفر لك " والذي كال فيه الاتهامات والأكاذيب كالعادة لأم المؤمنين رضي الله عنها.
    والذي رأيت من تمام الفائدة أن أرد عليه ذاكرا الصحيح الذي ذكره أهل العلم الثقات لئلا يتشكك القارئ مما ورد فيه من أكاذيب وشبهات، فأقول وبالله التوفيق:
    1ـ فيبدأ المقال بعبارة ((ليتها ما خرجت. ليتها ما غضبت .. ليتها ما اعتلت الجمل ما شأنها هي ببني أمية وبثأر بني أمية .. وبمقتل عثمان بن عفان وهي من بني تميم)) اهـ. ثم يذكر هذا المأفون بوقاحة منقطعة النظير: أن أم المؤمنين عائشة ((ولولت)) عندما علمت بتولي علي رضي الله عنه إمامة المسلمين.
    والجواب: هل هذا أسلوب يليق بالحديث عن زوجة النبي وأم المؤمنين. اسمعوا يا من تتعجبون منا القسوة في الرد على هؤلاء المرتزقة؟ فهؤلاء دينهم الشهرة على حساب أي شيء، وعلى حد تعبير المثل العربي " بُل في بئر زمزم تشتهر " وهيهات!! هل من العدل أيها السادة أن يسمح لهؤلاء بالطعن والتهكم والسخرية في سادات الأمة ومن رضي الله عنهم ورضوا عنه ويطلب منا أن نطبطب عليهم وأن نترفق بهم!!
    2ـ ومن عناوين المقال قوله: أن أم المؤمنين عائشة ((جهزت جيشا لمهاجمة البصرة معقل أنصار علي))!! وهذا كذب نقله من كتب الشيعة راجع: ((أحاديث أم المؤمنين)) لمرتضى العسكري الشيعي 1/ 175، ومنار الهدى لعلي البحراني الشيعي ص 472.
    3ـ جاء في المقال قوله: ((ورغم بشاعة الآثار المترتبة على موقعة الجمل ما زال كثير من العلماء والمفسرين أغلبهم من أهل السنة وقفوا يتفرجون على ما سطر منها في التاريخ وفضلوا أن يريحوا ضمائرهم بعدم الحديث عنها رغم الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم والتي تؤكد نقاء وسلامة موقف علي وعدم صحة موقف السيدة عائشة رضي الله عنها)) اهـ ثم يقول: ((13 ألف قتيل سقطوا في موقعة الجمل أعقبهم 90 ألفا في موقعة صفين ما كانوا ليموتوا لو لزمت عائشة بيتها)) اهـ.
    والجواب: في تفصيل وقعة الجمل وبيان الحق فيها في عدة نقاط:
    أولا: إن من أحط أكاذيب التاريخ كما يقول الشيخ محب الدين الخطيب: زعم الزاعمين أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضمر العداوة بعضهم لبعض بل هم كما قال الله عنهم: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} ... ومن غربة الإسلام ظهور مؤلفين شوهوا صورتهم ـ تقربا للشيطان أو الحكام؛ فزعموا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا إخوانا في الله، ولم يكونوا رحماء بينهم، وإنما كانوا أعداء يلعن بعضهم بعضا، ويمكر بعضهم ببعض وينافق بعضهم لبعض، ويتآمر بعضهم على بعض بغيا وعدوانا، لقد كذبوا! كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أسمى من ذلك وأنبل، وكانت بنو هاشم وبنو أمية أوفى من ذلك لإسلامهما ورحمهما وقرابتهما وأوثق صلة وتعاونا على الحق والخير.
    ثانيا: في " واقعة الجمل " لم يكن طلحة والزبير ومن معهما كارهين لخلافة علي رضي الله عنه وإنما ظنوا أن في خروجهم إلى البصرة مصلحة للمسلمين وكذا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم تقاتل ولم تخرج لقتال ولم تجهز جيشا كما يقول هذا الدعي الفاجر وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين، وظنت في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج أولى فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها (الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 18 وسير أعلام النبلاء 2/ 177) فلم يكن الأمر كما يصوره هؤلاء الكذبة!! وكانت رضي الله عنها قد خرجت إلى مكة مع حجاج بيت الله ذلك العام فلما علمت بما حدث في مدينة رسول الله من مقتل ذي النورين الخليفة الراشد عثمان أحزنها بغي البغاة على خليفة نبيهم وعلمت أن عثمان كان حريصا على تضييق دائرة الفتنة، فمنع الصحابة من الدفاع عنه بعد أن أقام الحجة على الثائرين في كل ما ادعوه عليه وعلى عماله وكان الحق معه وهم على الباطل. فاجتمعت عائشة بكبار الصحابة وتداولت الرأي معهم فيما ينبغي عمله، فرأوا أن يسيروا مع عائشة إلى العراق ليتفقوا مع أمير المؤمنين عليّ على الاقتصاص من الذين اشتركوا في دم عثمان، وأوجب الإسلام عليهم الحد، فلم يخطر على بال عائشة وكل الذين كانوا معها وفي مقدمتهم طلحة والزبير المشهود لهما من النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة أنهم سائرون ليحاربوا عليًّا، ولم يكن يخطر ببال علي أن هؤلاء أعداء له وأنهم حرب عليه , فجاءت عائشة ومن معها للمطالبة بإقامة الحد على الذين اشتركوا في جناية قتل عثمان وما كان عليّ ـ وهو من هو في دينه وخلقه ــ ليتأخر عن ذلك إلا أنه كان يرى أنه ليس من المصلحة تتبع قتلة عثمان الآن حتى تستتب الأمور، فَقَتْلُ قَتَلَة عثمان متفقٌ عليه، وإنما الاختلاف إنما هو متى يكون ذلك. وبعد الاتفاق نام الجيشان بخير ليلة وبات قتلة عثمان بشر ليلة لأن الاتفاق عليهم، وهذا ما ذكره المؤرخون الذين أرخوا للمعركة مثل الطبري (3/ 517)، وابن كثير في البداية والنهاية (7/ 2509) وابن الأثير في الكامل 3/ 120) وابن حزم في الفصل (4/ 293) وغيرهم. فلم يهدأ للقتلة بال وأجمعوا على ألا يتم هذا الاتفاق وفي السحر والقوم نائمون هاجموا جيش طلحة وقتلوا بعض أفراده، فظن جيش طلحة أن جيش علي غَدَر بهم فاشتعلت المعركة، وقد حاول علي وطلحة وعائشة رضي الله عنهم وقف القتال فلم يفلحوا (راجع: الطبري 5/ 190 ـ 194).
    ثالثا: علي رضي الله عنه أقرب الطائفتين للحق لكن لم يصب الحق كله؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عنه: ((الأقرب إلى الحق)) أو ((الأولى بالحق)) لا أنه على الحق كله. وليس هذا طعنا في علي ولكن لأن الذين امتنعوا عن المشاركة في الفتنة من الصحابة هم الذين كانوا على الحق فالسلامة لعلي رضي الله عنه كانت في الإمساك عن القتال ولذلك ندم علي رضي الله عنه لما انتهت المعركة ومر على الشهيد طلحة الذي أصابه سهم غير مقصود فأصابه في قدمه مكان إصابة قديمة، فقال بعد أن أجلسه ومسح التراب عن وجهه: ((عزيز علي أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء أبا محمد، وبكى علي رضي الله عنه وقال: وددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة)) مختصر تاريخ دمشق (11/ 207) وأسد الغابة لابن الأثير (3/ 88) وقال البوصيري: ((رجاله ثقات)) كما نقله عنه ابن حجر في المطالب العالية. وهنا يقال لهؤلاء المشوهين لصورة أمنا عائشة: ها هو علي رضي الله عنه بكى أيضا فماذا تقولون؟
    رابعا: ينقل الأفَّاق في مقاله عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت عن عثمان: ((اقتلوا نعثلا فقد كفر)) اهـ
    والجواب: هذا من الكذب على أم المؤمنين، فلم يثبت عنها هذا الكلام أنها نطقت به، ولم يرو ذلك عنها إلا الشيعة الروافض الذين اتخذوا الكذب شعارا والتقية والنفاق دثارا. فكلمة (نعثل) لم ترد إلا على ألسنة قتلة عثمان رضي الله عنه فقد كان قتلة عثمان يسمونه بذلك تشبيها له برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل (تاريخ الطبري 4/ 365)، ومما يؤكد براءتها أنها أنكرت قتل عثمان وذمت من قتله وبرئت إلى الله تعالى من قتله وممن قتله (تاريخ خليفة بن خياط ص 175، 176).
    خامسا: وأما اتهامه لأم المؤمنين بأنها سَاعَدت على قتل علي حيث قال:
    ((فساعدت بني أمية سواء قصدت أم لم تقصد وساعدت على قتل علي سواء علمت أم لم تعلم)) اهـ والجواب عن هذه الفرية المفضوحة ـ فضح الله مفتريها ــ أن يقال: هل أم المؤمنين تآمرت مع الخوارج ضد علي؟ والذين هم بالأساس شيعة علي الذين خرجوا عليه ودبروا لقتله على يد ابن ملجم. سبحانك هذا بهتان عظيم.
    سادسا: وأما دَعواه بأن هناك عداوة بين عائشة وعلي رضي الله عنهما وأنها غضبت وولولت لما جاءها الخبر بولايته ـ على حد تعبيره القبيح ـ فيرد عليه بهذه الصفعة: فالصديقة كانت تنكر وجود أية عداوة بينها وبين أمير المؤمنين علي وكانت تقول إثر موقعة الجمل: ((والله ما كان بيني وبين علي في القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنه عندي على معتبتي من الأخيار)) فأجابها رضي الله عنه أمام الناس ـ وهو الصادق فيما يقول ـ يا أيها الناس صدقت والله وبَرَّت ما كان بيني وبينها إلا ذلك وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة)) (تاريخ الطبري 5/ 225).
    ومما يكبت خصوم الصحابة: ما رواه ابن أبي شيبة في روايته الطويلة أن الأحنف ابن قيس استشار طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم فيمن يبايع بعد عثمان؟ فكلهم قال ((نأمرك بعلي)) قال: وترضونه لي؟ قال: نعم. قال الأحنف: فمررت على علي بالمدينة فبايعته ثم رجعت البصرة ولا أرى إلا أن الأمر قد استقام .. )) وصحح الحافظ ابن حجر هذه الرواية في فتح الباري (13/ 29).
    وللمزيد للكلام على وقعة الجمل يراجع: العواصم من القواصم لابن العربي، وفتح الباري لابن حجر والصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي.
    وتبقى كلمة: عندما تعرض رئيس تحرير صحيفة الفجر العام الماضي للكلام على بعض معتقدات الأقباط مقارنة بعقائد المتصوفة قامت الدنيا ولم تقعد وقدموا فيه بلاغا للنائب العام ولم يرضوا إلا باعتذار واضح وصريح فكتبه صاغرا ولم يتردد!!. وهنا نقول: لماذا يستأسد عادل حمودة على المشايخ والمحجبات ولا هَمَّ له إلا نشر صحافة الإثارة وأسرار البيوت، وتلفيق التهم والأكاذيب التي وصلت لأمنا عائشة رضي الله عنها. لانريد منه اعتذارا وإنما الله تعالى ينتقم ـ بحوله وجبروته ـ لزوجة نبيه في الدنيا والآخرة والله الموعد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
    أبو محمد أشرف))
    وفى"مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة" وتحت عنوان" الوجود الشيوعي الكريه في مصر" للأستاذ محمد عبد الله السمان:
    ((شنت مجلة (روز اليوسف) القاهرية حملة شيوعية محمومة منذ أيام على فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود، والهدف من هذه الحملة المحمومة التي تولَّى كبرها الكاتب الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي رئيس مجلس إدارة روز اليوسف، هو القصاص من شيخ الأزهر، لأن فضيلته ذكر في تحقيق صحفي أجرته مع فضيلته مجلة (آخر ساعة) فقال كلمة الحق معبرا عن رأي الإسلام في الشيوعية. وهو أن الإسلام والشيوعية لا يمكنهما أن يلتقيا ومحال عليهما أن يلتقيا، لأن الشيوعية تنكر وجود الله، وتتنكر لسائر الأديان السماوية، وما أتت به من مبادئ إنسانية وأخلاقية، فالشيوعية أعلنت منذ بدايتها أنها حرب على الله، وأن الدين أفيون الشعوب............................... ولعل الكاتب الشرقاوي في (روز اليوسف) كان ينفث حقده على الأزهر..الذي تصدى لمسرحيته (الحسين ثائر) حتى صادرها، وفوت عليه آلاف الجنيهات التي كان يتوقع الحصول عليها من الجهات الشيعية.))
    وفى مقال للشيخ محمد الغزالي رحمه الله عن ثورة 1952-وما أشبه الليلة بالبارحة وكل ثورة وأنتم بخير!!-:
    ((وإن الرجال الذين لا دين لهم ولا استقامة ولا شرف - وفى مقدمتهم صحافيون معروفون - كانوا مع الملك السابق ضد الشعب الثائر وضد رجاله المكافحين. فلما دارت الأيام وتحولت الريح وجدنا هؤلاء بغتة ينضمون بأقلامهم إلى العهد الجديد، ويتحركون بقوة ليتصدروا صفوف الموجهين والمعلمين!!! من هؤلاء كتاب ولدوا فى ساحة القصر "العامر" ولم يعرفهم الناس إلا مترجمين عنه ومشيدين بآلائه. بل لم يعرفهم الناس إلا بلاء على الأحرار ونقمة على المكافحين. ورجسا تنحل به عقد الإيمان وعزائم الفضيلة... ومن هؤلاء رجال لهم ظاهر ثائر وباطن قذر. ظاهرهم أنهم مع الشعب ضد الملك وباطنهم أنهم جواسيس وعملاء للقصر الملكى وما ينضح به القصر الملكى من فساد واستبداد. ولعلنا لم ننس قصة الأمير التقدمى الذى قاد حركة العمال، وهو يقدم إلى سيده التقارير عنهم. وما كنا لنرغب فى إحياء هذه الذكريات الميتة، وما كنا لنضن بجناح كامل لفلول المنافقين السابقين لولا رأينا هؤلاء يريدون أن يعودوا إلى وظائفهم الأولى فى ظلال ولائهم الدخول للعهد الجديد!! وما وظائفهم الأولى؟ إشاعة الفحشاء فى البلد، الترويج للإلحاديين الناشئة، وضع العوائق أمام قوى الإيمان والخير، تدويخ الوعى الإسلامى واصطناع اللغط حوله. وهم يدلفون إلى هذه الغايات الدنيئة تحت غطاء بارع من التصفيق للعهد القائم وإظهار الغيرة على رجاله وعلى أهدافه...!! والله يعلم أن حرارتهم فى تأييد الثورة هى نفسها حرارتهم فى تأييد النظام البائد، وهى نفسها حرارتهم فى تأييد أى نظام يملك السلطة ويبذل المال. وأعتقد أن صيانة الثورة ومثلها الرفيعة تحتاج إلى فضح هؤلاء المدلسين، وإلى كشف الغطاء عنهم وعن أمثالهم من لصوص المجد وأدعياء الحرية الذين كثروا كثرة عجيبة فى هذه الأيام، وواتتهم الجرأة أن يحسبوا البلد بلدهم وهم عليه دخلاء، أو يحسبوا الثورة صنع أيديهم وهم عليها غرباء. فما رأينا لهم أيام الظلم وجها غاضبا ولا سمعنا لأحدهم صوتا منكرا. يا للعجب. هذا رجل كان يجرى حتى يتصبب العرق من جبينه ليتعرف بخادم فى مطابخ القصر الملكي!! أصبح الآن يزعم أنه من رواد الحرية..!! وهذا رجل آخر ما أحس بوجوده قط فى استنكار الشناعات الأولى أصبح الآن يزعم أنه فيلسوف فى الإصلاح...!! وهذا صاحب قلم طرده الملك فاروق كما يطرد الرجل كلبه. فذهب ينبح بعيدا ينتظر إشارة رضا ليعود متمسحا بقدميه. عاد اليوم يدمدم ويهمهم متحدثا عما يجب أن يكون وعما يجب أن يمحى من قوانين وتقاليد بعد أن أسهم على زعمه فى بناء الثورة ورفع لوائها!! وهذا.. وهذا.. إلى آخر ما نفد به مواكب المنافقين من أدعياء المجد ولصوص العظمة الذين تصل بهم الصفاقة إلى حد اقتراح الوسائل، لبناء الأمة من جديد. وما يمكن أن تبنى أمة إلا إذا خلت منهم وبرئت عنهم... لو تعقل الأرض ودت أنها صفرت منهم فلم ير فيها ناظر شبحا وقد كنا سكوتا على هؤلاء الكتاب، نحسب أن ما يعرف الناس من ماضيهم سوف يرفع الثقة بهم، ويحجز القراء عن تصديقهم فى محالهم. ولكننا للأسف فى أمة آفتها الكبرى سرعة النسيان. لذلك لم يلبث الذين ضللوها أيام محن الرجولات والأخلاق أن عادوا سيرتهم الأولى يقترفون مآثمهم المعتادة أو أشد منها نكرا... والذين قرءوا مجلة روز اليوسف يعرفون أنها تسير وفق خطة مرسومة لإسقاط الدين كله من حساب الحياة الجادة. وأن هذه المجلة تقدم أخبارا وإحصاءات يفهم منها أن الجامعات العليا قد "تعقلت" وطرحت ظهريا أثقال الإيمان وعرى الفضائل... ولا بأس من إثبات أن مندوب المجلة سأل الطالبة "فلانة" عن رأيها فى الله؟ فأجابته: أنها لا تعتقد بوجوده!! ويبحث المسئولون فى الجامعة عن هذه التلميذة النجيبة، فلا يجدون أحدا فى سنيها جميعا يحمل هذا الاسم!! إن "مجلة روز اليوسف" تستبيح الكذب لتنشر الجحود والفسوق ولتعلم الشبان والشواب كيف يسيرون فى الأرض على غير هدى!! وفى هذا الأسبوع كتبت "روز اليوسف" كلمة نددت فيها بالأغنية الحماسية "الله أكبر.." وقال الكاتب إنه شعر وهو يستمع إليها كأنه فى حفل ذكر لا يشارك فيه بعواطفه. ونهى الأمة أن تنجرف مع هذا اللون الجديد من الأغاني... أقرأت المقال الرنان الذى نشرته دار أخبار اليوم تحت عنوان ضخم فخم "افتحوا بيوت الدعارة..."؟ ثم أقرأت كيف أخرجت الردود عليه، وقد مسخ بعضها، واختصر بعض آخر، ووضع لأحدها عنوان يثير السخرية ثم طوح به فى ذيل الكلام؟ أقرأت فيما تنشر الدار من أخبار أن وزير كذا يكره نباح الكلاب وخطباء المساجد؟ أقرأت النبذ المسمومة التى تنشر بين الحين والحين للوطنى الغيور "سلامة موسى"؟ لا أريد أن أتحدث هنا. كيف بنيت هذه الدار لتجعل كلمة الملك هى العليا وكلمة الشعب المصرى هى السفلي. وكيف بقيت عشر سنين وهى تقوم بوظيفتها قياما تقر به عين الشيطان، وتغتم له أفئدة الأخيار. لندع هذا الحديث، ولنذكر أن زعزعة الإيمان فى القلوب وزلزلة الفضائل فى المجتمع عمل تدعو له وتنفق عليه دول الاستعمار، وأنه كان المتوقع أن يؤتى هذا الجهد الاستعمارى نتيجته فى الهجوم الأخير على غزة وسيناء وبور سعيد، لولا أن بدا بوضوح أن الأمة بخير، وأن محاولات الكتاب المارقين لم تغن شيئا فى النيل منه. ترانا وقد انسحب الهاجمون وكسر الله شوكتهم سندع المجال مرة أخرى لهؤلاء الصحافيين يفسدون العقول والأذواق ويهدمون التقاليد والأخلاق؟ إن ذلك لا يجوز أبدا!! إننا حاربنا الاستعمار فلنحارب دسائسه!! وحاربنا الملك السابق وعهده فلنستأصل الجراثيم التى عاشت معه وبقيت بعده..!!!))
    وفى مجلة "الراصد الإسلامية " العدد الثالث والثلاثون - غرة ربيع الأول 1427 هـ: ((جهالات إبراهيم عيسى عن "أبو هريرة"
    الشيخ أشرف عبد المقصود - صحيفة المصريون 21 - 3 - 2006
    الكتابة في الشأن العلمي ، تختلف جوهريا عن الكتابة في الشأن السياسي ، والحديث عن أصحاب لجنة السياسات ، يختلف عن الحديث عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما لم يدركه مع الأسف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى ، الذي درج في السنوات الأخيرة على الطعن في أصحاب النبي ، وتشويه سمعتهم ووصفهم بأخس الأوصاف وأكثرها وضاعة ، وأصبح ينقل تراث الفرقة والطائفية إلى الصحافة والإعلام المصري ، من خلال نقله لاتهامات الشيعة ضد بعض الصحابة ، كما أنه زرع نفسه في فترة زمنية من التاريخ الإسلامي قصيرة للغاية ، هي الفترة التي اصطلح أهل الإسلام على تسميتها بالفتنة ، ولم يخرج منها ، مما يكشف عن نية واضحة لكي ينال من أشرف الخلق بعد النبي الأكرم ، ولا ندري لحساب من يفعل ذلك إبراهيم عيسى ، هل كان الصحابة أيضا ممن نهبوا البنوك المصرية ، أم أنهم ممن زوروا الانتخابات ، بحيث يخرج إبراهيم عيسى من الهم المصري الراهن ، لكي يصفي حساباته المريضة مع أصحاب النبي الكريم . وبين الحين والآخر نراه لا هم له إلا نشر المقالات المغرضة عن (( الفتن وما جرى من خلافات بين الصحابة )) وكأنه لم ير في التاريخ إلا هذا الأمر الذي يحاول إبرازه بصورة مظلمة !! والمتابع لصفحة الدِّين في جريدته الدستور التي يرأس تحريرها يرى أنها موجهه لخدمة قضية معينة الغرض منها لا يخفى على العقلاء !! وترتكز على محاور : منها : تشويه صورة الصحابة رضي الله عنهم . خذ مثلا العناوين التالية وراجع ما تحتها : ( إعادة النظر في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وأيضا : ( الجواري في التاريخ الإسلامي من سوق النخاسة إلى كرسي الخلافة .. أولاد الصحابة أولاد الجواري ) . ومنها : الدِّفاع المستميت عن شيعة العراق والحطّ على أهل السُّنة هناك خذ مثلا العناوين التالية وراجع ما تحتها : ( السُّنة يدافعون عن عروبة العراق . أكذوبة تستمد أصولها من تراث صدام ) ( أجهزة الإعلام تحاول أن تخدع الشعوب بالربط بين الشيعة والأمريكان ) ، وعلى الرغم من كثرة كتابة إبراهيم عيسى عن الحرية والتدخل الأجنبي ، إلا أننا لم نقرأ له حرفا واحدا في ذم الاحتلال الأمريكي للعراق ، والعملاء الذين باعوا البلاد والعباد ، بل إن بعض كتاباته تبدو وكأنها تبارك الاحتلال وتحتفي به ، مما يكشف عن هوى متماس مع العصابات الشيعية المتطرفة في العراق . وكان غريبا أن نجد في صفحة الدين بالجريدة مقالا احتفاليا بعنوان ( الدستور العراقي يصون الهوية الإسلامية للسنة والشيعة ) الدستور الذي تمت صياغته بليل على يد المندوب السامي للاحتلال في العراق كذلك فله برامج تليفزيونية في بعض القنوات الفضائية موجهة أيضًا لنفس الغرض: ففي رمضان ومنذ عامين تقريبًا قدّم برنامجًا بعنوان ( رجال بعد الرسول ) أظهر فيه الصحابة وكأنهم قطاع طريق وعصابات تتقاتل على الدنيا : يكذبون .. يخدعون .. يتآمرون .. يضمرون الحقد والكراهية لبعضهم .. ولا هم لهم إلا الدنيا . وكذلك برامجه الأخرى لا تخلو من استضافات وحوارات لا حديث لها إلا عن الفتن وما جرى بين الصحابة والطعن فيهم . ولا أنسى الحلقة التي تحدَّث فيها عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه مشوهًا صورته ومرددًا أكاذيب المتطرفين من الشيعة ، ولا أنسى طريقته الفجة في وصف مقتله . وكذلك من رأى الحلقة التي تحدَّث فيها عن الصحابي الجليل ، إمام السنة وحافظها ، أبي هريرة ، رضوان الله عليه ، يُدْرك تمامًا الغرض من هذه الحلقات التي تخدم أعداء الصَّحابة فقد صوَّر فيها أبا هريرة بصورة الحافي , المعدم , السَّارق , الخائن لأموال المسلمين وذلك عندما ولاَّه عمر البحرين . ناسيًا هذا المفترى على صحابة رسول الله أن عمر رضي الله عنه طلب منه الولاية مرة ثانية .(الأموال لأبي عبيد ص 269 ). ولو كان عمر جرب منه الخيانة لتركه بتاتًا ولما دَعَاهُ ثانية للولاية . ويتابع إبراهيم حملته على أبي هريرة هذه الأيام . ففي جريدة ( صوت الأمة ) كتب مقالا فاجرا كال فيه الاتهامات جزافا لأبي هريرة ، ولما لم يشبع ما في نفسه من أحقاد على الصحابي الجليل استعان بصديق له فنشر مقالا آخر متزامنًا مع مقاله في نفس الصحيفة ، لكاتب سطحي وشديد الجهل بتراث أهل الإسلام يدعى خالد منتصر تعرض فيه للطعن في أبي هريرة أيضًا - . وقد رأيت من الواجب عليّ أن أرد على هذه الافتراءات التي يروج لها إبراهيم عيسى وأمثاله على وجه الاختصار انتصارًا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وحتى يدرك الناس حجم الجهالات والأحقاد التي توجه إلى أصحاب النبي الكريم : (1) فيبدأ مقاله باحتقار وتشهير بأبي هريرة زاعما : ( أن أبا هريرة التصق بالنبي والمسجد النبوي من أجل قوت يومه وطعام بطنه مع المعدمين والفقراء والعاطلين ) وهذا أسلوب رخيص في الكتابة ونظرة وقحة وإهانة لا تصدر إلا من حاقد ! (2) ومن افتراءته قوله ( أنه لم يكن في يوم من الأيام أو في كتاب من الكتب من أصفياء النبي أو أحبائه ولا وضعه أحد في أي طبقة من طبقات الصحابة ) !! ، وقائل هذا الكلام بدون أدنى شك لم يقرأ شيئا من كتب أهل الإسلام وخاصة أهل السنة ، لأنه لو قرأ لما أخطأ أبدا مناقب أبي هريرة المتكاثرة ومنها نيله شرف دعوة النبي له كما في صحيح مسلم . وتقريظ النبي له بأنه أحرص الناس على أحاديثه , ودعوة النبي له بالحفظ كما في صحيح البخاري . ويكفيه فخرا شهوده : الفتح الأكبر وحنين والطائف وتبوك ومؤتة . ويكفيه فخرا اشتراكه مع الصحابة في قمع المرتدين وشهود اليرموك وغزوات أرمينية وجهات جرجان . وأما قوله ( ولا وضعه أحدٌ في أي طبقة من طبقات الصحابة ) ، فلعله يقصد كتب المتطرفين من الشيعة ، أما أهل العلم في الإسلام فمكانة الصحابي الجيل أبو هريرة لديهم أشهر من أن نشير إليها ، فهو حافظ الصحابة على الإطلاق في باب السنة . ومن الحفاظ القراء للقرآن كما سيأتي وهو من المفتين على عهد الصحابة
    ( الأحكام لابن حزم 5 / 92 ) . وهذا نصٌّ من كتاب الخراج لأبي يوسف ص 114 يبين أن أبا هريرة كان من أعيان المسلمين وأهل الحل والعقد أيام عمر : وأن عمر بن الخطاب دعا أصحاب رسول الله فقال إذا لم تعينوني فمن يعينني ؟ قالوا نحن نعينك . فقال ياأبا هريرة ائت البحرين وهجر أنت العام . ولكن إبراهيم أبى أن ينظر لأبي هريرة إلا أنه جائع متشرد يريد أن يملأ بطنه على حساب الدين !! (3) ومن أكاذيب إبراهيم عيسى : قوله ( أنه لم يكن من الحفاظ أو القُرَّاء ) وهذا جهل يصعب وصفه كما أنه كذبٌ مفضوح أيضا : ففي باب السنة هو من هو !! وهذا الذي يغيظ أعداءه ، وهو الحافظ الأشهر على الإطلاق لرواية السنة مع عبد الله بن عباس رضي الله عنه ببركة دعوة النبي له .. وفي باب القرآن : يكفيه فخرا أنه أخذ القرآن عرضا على أبي بن كعب الصحابي الشهير وقرأ عليه أبو جعفر أحد القراء العشرة الأئمة ، وقرأ عليه عبد الرحمن بن هرمز الأعرج , وعن الأعرج أخذ القرآن نافع المدني أشهر القراء السبعة . وبهذا نعلم أن القراءة الأكثر شهرة عند المسلمين اليوم ـ قراءة نافع ـ مدارها على أبي هريرة , وظاهر نص ابن الجزري أنه لا يشاركه أحدٌ فيها إذ يقول ( تنتهى إليه قراءة أبي جعفر ونافع ) غاية النهاية 1 / 370 . وقال الذهبي : ( ذكرته في طبقات القراء .. وذكرته في تذكرة الحفاظ فهو رأسٌ في القرآن وفي السنة وفي الفقه ) السير 2 / 249 . فبماذا يرد إبراهيم عيسى المفترى صاحب الأكاذيب والأحقاد ؟! (4) ومن طعونه الوقحه : اتهامه لأبي هريرة بأنه كان مغمورًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يظهر إلا في عهد بني أمية حيث يقول : ( كان من الثابت أنه لم يكن ملء السمع والبصر إلا بعد صعود الدولة الأموية والحاجة ماسة إلى سند ديني ومساندة شرعية للخلاص من أزمة وسمعة قتل آل البيت والدم المسفوك والعرش المغتصب ) !! ، وهذا كلام أشبه بالحواديت ولغة المقاهي ، لأن قائله لم ينل الحد الأدنى من العلم ، إذ كيف يجهل حتى قارئ مبتدئ للتراث الإسلامي مثل إبراهيم عيسى أن أبا هريرة ( ت 57 أو 58 هـ ) قد ودع الدنيا في خلافة معاوية وقبل فتنة مقتل الحسين ( ت 61هـ ) وما جرى فيها في عهد يزيد ، مع العلم أيضا أن أبا هريرة كان من المعتزلين للقتال الذي جري بين علي ومعاوية . ثم إن هذا كلام خطير ينم عن تشيع واضح في صورته المتطرفة وطعن قبيح في صحابي جليل !! وما الذي يقصده إبراهيم عيسى بقوله : ( عرش مغتصب !! وقتل آل البيت !! ) ، عرش إيه يا إبراهيم ، وضح للناس مذهبك الجديد بدون تقية ؟! الذي تجهله أيضا يا إبراهيم فوق جهلك الذي فضحناه آنفا ، أن أبا هريرة هو أكثر الرواة الذين رووا فضائل عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وحبه الفائق لهم مبسوط في كتب السنة ، ورواية زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق عنه تدفع كذب المفترين عليه . أما علاقته بمروان بن الحكم فقد توطدت وتوثقت بسبب موقفه الصائب الذي وقفه في الفتنة زمن عثمان وأنه كان ممن نصر عثمان يوم الدار . فكان مطيعا لمروان كأمير ومع ذلك كان ينصحه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر . ولولا الإطالة لذكرنا الروايات الكثيرة في هذا الباب والتي انتقد فيها مروان . راجع : المستدرك ( 4 / 91 ، 463 ) . الكتابة يا إبراهيم عن أسيادك الصحابة لا تكون مثل كتابتك للروايات المُسِّفة التي كنت تكتبها فمن يطالع روايتك ( العراة ) التي طبعتها للأسف الهيئة المصرية للكتاب بما فيها من قبائح وألفاظ وضيعة . وكذا وروايتك ( دم على نهد ) وما فيها من فكر ضحل وألفاظ سوقية يعلم حجم المأساة التي نعيشها هذه الأيام من تطاول الأقزام والسوقة على أشرف خلق الله بعد الأنبياء والله المستعان))
    وفى "أرشيف ملتقى أهل الحديث http://www.ahlalhdeeth.com ":
    ((جهالات إبراهيم عيسى عن صحيح البخاري!! ـ أشرف عبد المقصود
    أشرف عبد المقصود: بتاريخ 1 - 10 - 2006
    مرة أخرى يواصل إبراهيم عيسى عبثه!! فعندما قرأت مقالته هذا الأسبوع بجريدة الدستور الدستور بتاريخ 27/ 9/2006 بعنوان " درع النبي " ظننت أنه يريد أن يلفت النظر إلى بيان ورعه وزهده صلى الله عليه وسلم وأنه مات ودرعه مرهونة على طعام اشتراه من يهودي، وأنه يريد أن يعطي مثلا للحكام المسلمين وأغنيائهم أنه صلى الله عليه وسلم كان متقللا من الدنيا مع تَمَكُّنِه منها وعَرْضِها عليه وإعراضه عنها. ولكن ما وجدته يؤكد إصراره على السَّير في ركب أذناب المتشيعة في حملتهم على السنة وأهلها، ويبين مدى التخلف والسَّخَف في التعامل مع السنة المطهرة ..
    فتخاريف هذا العابث لا تنتهي عند حَدّ؛ فَقَبْلَ أسبوع كتب مقالا مفضوحًا يدافع فيه عن غلو الشيعة الإمامية وسبِّهم للصحابة، ومُقَرّرا أن دول الخليج ينبغي أن يحكمها الشيعة!! وكأن عينيه قد عَمِيت عما يحدث لأهل السنة في العراق عندما حكم الشيعة .. وكأنه لا يسمع عن الإبادة والتطهير العرقي للسنة على أيدي حكومة الشيعة والمليشيات التابعة لها وسفكهم لدماء أكثر من مائة ألف سني بالعراق!!، بل ويذهب "المناضل" إبراهيم عيسى لاعتبار المقاومة العراقية البطولية للاحتلال الأمريكي " عمل إرهابي" يقوم به "متطرفون تكفيريون".
    وقبل أسابيع قليلة ذهب يردد أكاذيب الشيعة ومفترياتهم على أبي هريرة ومتجنيا عليه، وقد رددنا عليه حينئذ، واليوم يُطلق العنان لنفسه للتشكيك في صحيح البخاري ومشككا في حديثين أولهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي). والثاني: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. ).
    فلم يكتف " إبراهيم عيسى" بهجومه المتواصل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحَمَلة السنة المطهرة بل رَاحَ يشكك فيما رووه من أحاديث. ومن المضحك المبكي أننا نرى كاتب الروايات الجنسية الصفراء يتعامل مع أحاديث النبي وكأنها رواية من رواياته التافهة المُسِفَّة!!، ويتكلم في علوم الشريعة والدين، كما لو كان الإمام الشافعي رغم أنه جاهل بأوليات تلك العلوم ومقدماتها ناهيك عن العلم ذاته، والغريب أن هذا الرجل المغرور يستخدم أسلوب " الفَتْوَنَة " في الكلام على الأحاديث النبوية الشريفة!! انظر إليه مثلا وهو يقول ببجاحة منقطعة النظير عن رواية البخاري لدرع النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليقل البخاري ما يقول لكنها رواية لا تصح ولا يجب أن تصح!!)) اهـ
    وكأن البخاري يؤلف الأحاديث ويقولها من عند نفسه. . وهذه عادة هذا المجترئ الذي اتهم من قبل الصحابي الجليل أبوهريرة بذلك! فأي منطق هذا الذي يتكلم به؟! هكذا بالعافية وبالقوة عند إبراهيم عيسى: لا يجب أن يصح الحديث .. !!
    * * * *
    ودفاعا عن السنة المطهرة وكشفًا لستار أهل الباطل، ودفعا لضرر هؤلاء الطاعنين، وخشية من اغترار الجهال بتشكيكات هذا العابث المستهتر بدين الله؛ رأيت من الواجب عَليَّ أن أردَّ على شبهاته وتشكيكاته على بعض الأحاديث في هذه المقالة المذكورة.
    وبادئ ذي بدء لابد من تقرير أمرين مهمين:
    الأمر الأول: إن تكذيب الأحاديث الصحيحة جرأة عظيمة ومزلق خطير يخاف على صاحبه من الفتنة والهلاك المبين، وقد قال الإمام أحمد رحمه الله: ((من ردَّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة)). كما أن التَّهَجُم على الصحيحين هو تجن على السنة النبوية، بعد أن اتفقت الأمة عليهما وتلقاهما علماء الأمة بالقبول. قال الإمام النووي رحمه الله: (اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز: الصحيحان البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول) اهـ ((شرح النووي لمسلم 1/ 14)).
    الأمر الثاني: هناك علمٌ اسمه (علم مشكل الحديث أو علم مختلف الحديث) يبحث في رفع الإشكالات التي يظنها البعض في بعض الأحاديث. والإشكال - وهو الالتباس والخفاء ــ قد يكون ناشئا من ورود حديث يناقض حديثا من حيث الظاهر، وقد ينشأ من مخالفة الحديث للقرآن أو اللغة أو العقل أو الحس ولا يكون كذلك! وهنا تظهر براعة الفقهاء والمحدثين الفائقة برفع هذه الإشكالات أو بيان نسخ في أحدهما، أو بشرح المعنى بما يتفق مع القرآن أو العقل أو اللغة أو غير ذلك، ومصلحة دفع التعارض عن آيات الكتاب ودفع التعارض عن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تكون في اعتبار المسلم المُخلص لا أن يسارع إلى ردِّ الحديث لأنه عجز عن فهمه أو عجز عن دفع التعارض الظاهري؛ فإن لم يتيسر له دفع التعارض عن الحديث مع الآية أو الحديث مع الحديث فليعتقد أنه من سُوء فهمه وليكله إلى عالمه.
    وهنا نتساءل ما المانع أن يسأل هذا الصحفي وأمثاله أهل الذكر والتخصص في ذلك بدلا من ترك العنان لخياله في إيراد التشكيكات والشبه في صحف سيارة تخاطب العامة والقول على الله بلا علم. إننا لو فتحنا الباب لكل من هبَّ ودبَّ للتشكيك في الأحاديث بالعقول القاصرة لردت السنة كلها. نعوذ بالله من الخذلان.
    * * * *
    أما الدفاع عن الحديث الأول: في رهن درعه صلى الله عليه وسلم فأقول:
    أولا: الحديث صحيحٌ لا ريب فيه: رواه البخاري ومسلم والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد والبيهقي وابن الجارود والبغوي من حديث عائشة رضي الله عنها، ورواه البخاري أيضا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، ولم يطعن فيه البتة ــ على ما أعلم قديمًا وحديثًا ــ إلا هذا المجترئ على السنة وأهلها.
    ثانيا: قوله مشككًا في الحديث: (كيف يعطي سلاحه في الحرب والقتال ويتنازل عنه فقرا ليهودي؟) والجواب: الدرع شيء، وآلات السلاح شيء آخر: فالدرع هو جبة من الزرد المنسوج يلبسها المقاتل للوقاية من السيوف والسهام (صبح الأعشى ـ 2/ 151). أما آلات السلاح كالسيف أو الرمح أو القوس أو الحربة فلم يرهنها النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما الذي وَرَدَ عنه صلى الله عليه وسلم هو أنه رَهَنَ درعًا واحدًا ــ هي ذات الفضول ــ ومع العلم أنه كان عنده سبعًا من الدروع، هذه إحداها (زاد المعاد 1/ 130)، وكان يستخدم أكثر من واحدة، ويوم أحد ظاهر بين درعين كما روى أهل السنن، أي لبس أحدهما فوق الآخر. راجع وصف الأدرع وأسمائها في: (سبل الهدى والرشاد 7/ 590ـــ 592). فماذا يضير النبي صلى الله عليه وسلم لو رَهَن درعا أو حتى درعين من هذه الدُّروع السبع؟!.
    ثالثا: هذا اليهودي المذكور يعرف بأبي الشحم كما رواه الشافعي والبيهقي، ولم يكن من المحاربين كما قال شارح البخاري ابن الملقن رحمه الله حيث قال: ((ورهن النبي صلى الله عليه وسلم الدرع عند اليهودي؛ لأنه لم يكن من أهل حرب، والأمر هاهنا ممن يخشى منه التقوي بها كبيعها) اهـ (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ـ 7/ 362). وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله أيضا: ((وفيه جواز بيع السلاح ورهنه وإجارته وغير ذلك من الكافر ما لم يكن حربيا)) اهـ (فتح الباري 5/ 141).
    فهل يعقل والنبي صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي والقائل: ((الحرب خدعة)) أن يتهاون مع يهودي حربي ويعطيه سلاحه كما يصور لنا كاتب الروايات الجنسية إبراهيم عيسى!!
    فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ساذجا ليفعل هذا مع يهودي محارب، وفي الواقع المعاصر كم من بلاد غير مسلمة مهادنة يمكن أن نتعامل معها في باب السلاح ونأمن جانبها مع أنها على غير ديننا، فهذا الحديث فيه سعة وتيسير لنا معشر المسلمين بدلا من التضييق في باب قد نحتاج إليه في يوم من الأيام!!
    رابعًا: قوله: (من باب أولى أن يقترض من مليارديرات الإسلام الصحابة!!)
    والجواب عن هذا سهل جدًّا وأورده أهل العلم في غير مكان، ولكن لمن يتواضع للعلم ويقرأ قبل أن يورط نفسه ويورط قراءه في الجهالات، وقد أورد أهل العلم عدة أجوبة كما في فتح الباري (5/ 141، 142): ((قال العلماء: الحكمة في عُدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسرة الصحابة إلى معاملة اليهود إما لبيان الجواز أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجة غيرهم أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنا أو عوضا فلم يرد التضييق عليهم فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك وأكثر منه، فلعله لم يطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن مُوسرًا به ممن نقل ذلك والله أعلم) اهـ.
    ولا أدري ماذا يقصد هذا الطاعن بعبارته (مليارديرات الإسلام الصحابة) وماذا يريد بكلامه هذا إلا تشويه صورتهم رضي الله عنهم؟! نعم كانوا أغنياء شرفاء ينطبق عليهم وَصْفُ الغني الشاكر، فأموالهم كانت في أيديهم لا في قلوبهم، وكانوا يقدمونها في سبيل الله في أي لحظة راضية بها نفوسهم، فلم يكونوا من السُرَّاق ونهبة البنوك، أو المرتزقة ممن يبيعون أقلامهم!!، إن مثل هذا التعبير السخيف عن أصحاب النبي لا يقول به مسلم في قلبه ذرة توقير لأصحاب النبي، وإنما في نفسه تجاههم أمور أخرى.
    خامسا: قوله: (ما مصير الدرع لم نجد كتابا ولا سيرة ولا تاريخا حكى لنا أن الصديق أو عمر عمل علي استردها!!) وقوله أيضا: (كما أنه لم يثبت كما قلت أن الإمام علي بن أبي طالب وأهل بيت النبوة قاموا بفكّ رهن الدرع المزعوم بعد وفاة الرسول الكريم).
    والجواب أيضا: ذكر ابن الطلاع في الأقضية النبوية أن أبا بكر افتك الدرع بعد النبي صلى الله عليه وسلم لكن روى ابن سعد عن جابر أن أبا بكر قضى عِدَاتِ النبي صلى الله عليه وسلم وأن عليا قضى ديونه وروى إسحاق بن راهويه في مسنده عن الشعبي مرسلا أن أبا بكر أفتك الدرع وسلمها لعلي بن أبي طالب. (فتح الباري 5/ 142). فليخرس الجهل وأهله.
    سادسا: وأما قوله: (لكن أصل الرواية مشكوك فيما أظن) اهـ.
    فالجواب: من الذي شكك فيها غيرك؟ المشكك هو من يريد أن يدس أنفه بحماقة وسط الفقهاء والمحدثين وهو أقل من أن يكون تلميذا من تلاميذهم. اذكر لنا العلماء الذين شككوا في الرواية!! فليس عندك إلا وساوس وظنون أملاها عليك الشيطان لاتغني من الحق شيئا. ومن يتأمل عبارته في النقد لا يجد فيها إلا الكلام الفارغ الذي لا يسمن ولا يغني من جوع مثل قوله: ((لم أصدق أبدًا)) وقوله ((إن هذا مستحيل)) وقوله ((لا أستطيع أن أصدق هذا الكلام ولا يدخل عقلي على الإطلاق)). أفيصح أن تُعَارض الأحاديث الصحيحة بهذا المنطق المتخلف؟! وما الذي أدخل صاحب رواية " العراة " الشاذة في الكلام على البخاري!!
    * * * *
    أما الحديث الثاني الذي شَكَّكَ فيه أيضا: فهو حديث البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. )) فيقول عنه: (حديث آخر بدا وكأنه محسوم بينما الدخول بالعقل إليه يحتم نفيه بل وأقول رفضه بداهة) زاعما أن الحديث يؤكد مقولة أن الإسلام انتشر بالسيف!! والجواب:
    أولا: الحديث صحيح ثابت لاريب، ولم يطعن فيه إلا هذا الجاهل الذي يريد نفيه والمفاجأة التي لا يعلمها أنه حديث متواتر كما قال السيوطي في " الجامع الصغير " وهو أحد الأحاديث الأربعين التي عليها مدار الإسلام (الأربعون النووية الحديث الثامن) وقد ورد عن جمع غفير من الصحابة حوالي ثمانية عشرة نفسا، منهم 1 - ابن عمر 2 - وأبو هريرة 3 - وأبو بكر الصديق 4 - وعمربن الخطاب5 - وجابر بن عبد الله 6 - وسمرة بن جندب 7 - وسهل بن سعد 8 - وابن عباس 9 - وأبي بكرة 10 - والنعمان بن بشير 11 - وأنس بن مالك 12 - ومعاذ بن جبل 13 - وسعد بن أبي وقاص 14 - وجرير بن عبد الله البجلي 15 - وأبو بكرة 16 - وأبي مالك الأشجعي عن أبيه وهو طارق بن أشيم 17 - وأوس بن أوس الثقفي 18 - وعياض الأنصاري، رضي الله عنهم أجمعين. (وراجع: نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني ص 39، 40)، وحينئذ يقال: أفكلَّ هؤلاء اختلقوا الحديث؟
    وصاحب الجهل المركب بحث عن حديث ابن عمرفي الكتب التسعة ثم قال)): ففي البخاري ومسلم ـ بينما لم يروه في كتاب حديث آخر من كتب الحديث التسعة)) اهـ فظن بجهله أن هذه علة يطعن بها في الحديث!! بينما هذه الروايات أكثرها في الكتب التسعة وغيرها.
    ثانيا: وإذا كان عقله القاصر الذي لا يفكر إلا في تشويه السنة وأهلها لا يقبله فهذه مشكلته هو وليست مشكلة أهل العلم ولا مشكلة السنة وصحاحها.
    فكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم
    فالحديث يبين أن القتال في سبيل حماية الدعوة واجب، ولا يلزم من هذا إكراه الناس على الدخول للإسلام بالسيف. فنشر عقيدة التوحيد لابد وأن تتصادم مع أناس لا يريدون لها البقاء والانتشار ولا يريدون أن يُخَلّى بين الدَّاعين إليها وبين الناس فيغلقون الأبواب أمامها ويتآمرون عليها. كما أن هناك فرقًا بين المقاتلة والقتل، فالحديث فيه أمرٌ بالمقاتلة ولم يأمر بالقتل. فالمقاتلة ليست مقصودة لذاتها ولكنها مقصودة لرفع الحواجز والعوائق أمام انتشار دعوة الإسلام، فإذا رفع ذلك الحاجز رفعت المقاتلة، فعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عليًا لقتال يهود خيبر قال: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟!، فقال له: " أنفذ على رِسلك حتى تنزل بساحتهم , ثم ادعهم إلى الإِسلام , وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدى اللّه بك رجلاً واحدًا خير من أن يكون لك حمر النَّعَم " متفق عليه. فالحديث واضح أنه صلى الله عليه وسلم حين قال له علي: ((أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا)) لم يطلب منه إرغامهم على الإسلام.
    ولنستمع لشهادة بعض المنصفين من الغرب تؤكد منهج الإسلام: هذا هو المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه " حضارة العرب " ص (1289، 129) يقول: ((قد أثبت التاريخ أن الأديان لا تفرض بالقوة، ولم ينتشر الإسلام إذن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخرا كالترك والمغول)) اهـ.
    ويقول توماس كارليل في كتابه الأبطال: ((إن اتهامه ـ أي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ـ بالتعويل على السيف في حَمْل الناس على الاستجابة لدعوته سَخَف غير مفهوم؛ إذ ليس مما يجوز في الفَهْم أن يُشْهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس أو يستجيبوا له، فإذا آمن به من يقدرون على حرب خصومهم فقد آمنوا به طائعين مصدقين وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها)) اهـ
    وتبقى كلمة: إن إبراهيم عيسى إذا كان يقدم نفسه للناس بوصفه مناضلا ضد الظلم والاستبداد فينبغي أن يعلم أنه أول المُمَارسين لهذا الظلم وذلك الاستبداد، ومع من؟ مع صحابة النبي وحملة السنة المطهرة ـ الذين دأب ـ بإصرار عجيب ـ على تشويههم والانتقاص من قدرهم في صحفه وبرامجه وكتبه، حتى أصبح الطعن في أصحاب النبي من تخصصات إبراهيم عيسى في الفترة الأخيرة والتي يوقف لها أحيانا افتتاحيات صحيفته، وهو أمر غريب جدا ويجب أن نضع أمامه أكثر من علامة استفهام ـ وعلى هذا العابث أن يعلم أن هؤلاء الأطهار سيكونون خصماءه يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وبالله نعتصم وإليه نلجأ وعليه نتوكل وهو سبحانه من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
    أشرف عبد المقصود
    Bokhary63 @ yahoo.com
    نقلا عن صحيفة المصريون
    وفى "أرشيف ملتقى أهل الحديث http://www.ahlalhdeeth.com ":
    ((إبراهيم عيسى "وصبيانه" .. وأم المؤمنين ـ أشرف عبد المقصود
    أشرف عبد المقصود: بتاريخ 4 - 10 - 2006
    كان الأولى بإبراهيم عيسى أن يملك شجاعة المواجهة، ويعترف بجريمته في حق العلم وأهله، بل في حق الدين نفسه، عندما تجرأ على الطعن في حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والتشكيك في كتب الحديث التي تمثل أركانا في الدين والشريعة، اقتداءا بمفتريات متطرفي الشيعة الذين لعبوا برأسه، فراح ينقل عن كتبهم كل ما هو طعن في الصحابة أو أحاديث النبي وكتب أهل السنة، حتى أنه نقل فقرات كاملة من كتاب لبناني شيعي دون أن يشير إليه، لم يعتذر إبراهيم عيسى، ولم يتب من فعلته، وإنما أرسل "صبيا" من صبيانه الذين يعملون تحت يده في صحيفته، اخترق به صحيفة الغد الناطقة باسم حزب الغد ـ فصيل أيمن نور ـ، لكي ينشر المزيد من الكراهية والإسفاف والبذاءة ضد أصحاب النبي، بل وضد أمهات المؤمنين، ويصفها ـ كرمها الله ورضي عنها وأرضاها ـ بأنها واحدة من أسوأ الشخصيات في الإسلام، ينشر هذا الفجور في مصر قلعة السنة، وبلد الأزهر الشريف، وفي شهر رمضان المبارك، ولم يجرؤ "صبي" إبراهيم على وضع اسمه على الموضوع، ولا أي اسم آخر، ظنا أنه يهرب بجريمته أو يفجر "لغمه" ويختفي في الزحام قبل أن يمسك به الناس، "فبالأمس" الأربعاء 4/ 10/2006م وزعت جريدة الغد المنسوبة لأيمن نور المعارض المسجون حاليا " ملحقا " في ثماني صفحات بعنوان: " أسوأ عشرة شخصيات في الإسلام من عائشة أم المؤمنين إلى عثمان الخليفة الراشد ". فبدأ بعثمان ثم الزبير بن العوام ثم عائشة ثم عمرو بن العاص ثم طلحة بن عبيد الله ثم المغيرة بن شعبة ثم معاوية ثم عبد الملك بن مروان ثم يزيد بن معاوية ثم الحجاج بن يوسف الثقفي. ولم يكتب محرر الملحق اسمه بل علا صفحة البداية للملحق صورة أيمن نور!! وقد أعدت هذه الصفحات بعناية خبيثة ولئيمة تؤدي في نهاية المطاف لهدف واحد هو: إفقاد الثقة في الصحابة حملة الإسلام. وبالتالي إفقاد الثقة فيما حملوه إلينا وهو الإسلام!! ومما ينبغي التنبه له أن " جريدة الغد " الأخرى للجناح المنشق على أيمن نور تمارس دورا مشبوها مفضوحا أيضا هذه الأيام في الترويج للتشيع، والصراعات على هذا الأمر طفت على السطح هذه الأيام مما جعلت أحدهم ينشق ويحذر من خطورة هذا التشيع البغيض.
    وللأسف الشديد: السياسة جعلت البعض يتنازل عن مروءته ودينه في سبيل أي حطام زائل نعوذ بالله من الخذلان.
    * * * *
    وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن أم المؤمنين أو أصحاب النبي خاصة العشرة المبشرون بالجنة، الذين تجرأ عليهم "صبي" إبراهيم عيسى، لأنهم أطهر وأجل من أن ينال من حرمتهم مثل هذا "الدعي" الفاجر، وإنما أحببت أن أشير فقط إلى مدى الأخطار التي تحيط بنا في مصر هذه الأيام، وأنبه إخواني الغافلين الذين تصوروا في كلامي السابق قسوة في النقد، وأنا أعذرهم فهم فوجئوا بالقضية كلها، وتصوروا أنها وليدة اليوم، أو مجرد خطأ عارض، ولم يدركوا أنها وجه من وجوه الاختراق الشيعي الإيراني الصفوي لمصر، وفق مخطط خبيث يهدف كخطوة أولى إلى تشكيك الناس في عقيدتهم، وتشويه كل علم أو شخص في الإسلام له حرمة وقدسية، حتى لو كانوا أصحاب النبي أو أمهات المؤمنين، فقط ننبه إلى الخطر، وعلى الأمة أن تستفيق.
    وخشية من اغترار العوام بهذه الأكاذيب التي يروجها المتشيعة في مصر وانجرارهم للتجرؤ على الصحابة رأيت من الواجب علي أن أكشف عدوان هؤلاء المرتزقة، محذرا إخواننا بمصر من هذا الاختراق الشيعي الخبيث للصحافة المصرية.
    وقبل الرد على هؤلاء المرتزقة أرى من الواجب توضيح أمرين مهمين للغاية:
    الأمر الأول: للأسف الشديد انصرف الكثير من الدعاة اليوم إلى الوعظ فقط دون العناية بتعليم الناس " أصول الدين " من عقائد وعبادات ومعاملات .. وتحصينهم من الأفكار الهدامة. فتركوا المجال لطالبي الشهرة والمغرضين لتشكيك الناس في دينهم!!
    فتحولت مهمة الدعاة إلى الوعظ فقط وإبكاء الناس! نعم الوعظ يوقظ النائم وينبه الغافل ثم ماذا؟ هل هذه هي نهاية المطاف؟ هل تنتهي المهمة عند هذا الحد أم لابد من الأخذ بيد الناس لتعليمهم الإسلام نفسه من بيان أصول العقيدة وأركان الإيمان وتعليم الحلال والحرام والتعريف بالعبادات والمعاملات على وجه صحيح يؤدي لتمثيل الإسلام في صورته الناصعة مع الذب عنه ضد مطاعن الملحدين والمنافقين؟ قل لي بربك ما فائدة أن أرى الناس يبكون ويتأثرون كل يوم والهوة شاسعة بينهم وبين تطبيق الإسلام الذي لا يتعلمونه ولا يعرفون أحكامه؟
    الأمر الثاني: يتعلق باعتراض بعض الإخوان الكرام في القسوة في الرد على الطاعنين في السنة وأهلها، ولتوضيح هذا الأمر في عجالة سريعة أقول: بالنسبة للرد على المنحرفين وأهل الأهواء والبدع فالأمر يختلف باختلاف الشخص؛ فهناك نوع ينبغي التعامل معه برفق ولين، وهو من عُرِف منه الأدب وتوقير أئمة العلم والمسلمين، وهناك نوع آخر ينبغي التعامل معه بقسوة وهو المتنقص لهم، المتعجرف عليهم .. وأترك المجال للإمام الحافظ ابن رجب رحمه الله ليوضح لنا المسألة بجلاء، يقول في رسالته العظيمة " الفرق بين النصيحة والتعيير ": ((فأما أهل البدع والضلالة ومن تشبه بالعلماء وليس منهم فيجوز بيان جهلهم وإظهار عيوبهم تحذيرا من الاقتداء بهم .. ))، ثم يقول: ((ومن عرف منه أنه أراد برده على العلماء النصيحة لله ورسوله فإنه يجب أن يُعامل بالإكرام والاحترام والتعظيم .. ومن عرف أنه أراد برده عليهم التنقيص والذم وإظهار العيب فإنه يستحق أن يُقَابل بالعقوبة ليرتدع هو ونظراؤه عن هذه الرذائل المحرمة. ويعرف هذا القصد بإقرار الراد واعترافه وتارة بقرائن تحيط بفعله وقوله))، ثم يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله: (ويقوي دخوله في هذا الوعيد إذا ظهرت منه أمارات السوء مثل كثرة البغي والعدوان وقلة الورع وإطلاق اللسان وكثرة الغيبة والبهتان والحسد للناس على ما آتاهم الله من فضله والامتنان، وشدة الحرص على المزاحمة على الرئاسات قبل الأوان)) اهـ.
    والناظر للنوع الثاني ـ وهم بيت القصيد ـ يجد القرائن الكثيرة التي تؤيد التعامل معهم بالقسوة، وهو ما نراه من اللسان الطويل والاستهزاء بالصحابة الإجلاء، فضلا عن أهل العلم الأتقياء والذي أخذ بحظ وافرمنهم، فالقسوة عليهم مطلوبة لكي يرتدعوا هم ونظراؤهم وحتى لا يجرئوا الدهماء على الدين وحملته.
    أما الرد على أكاذيب هذه الجريدة المرتزقة فليس مقصودي من المقال، كما أشرت، ولكني سأركز على إظهار الأهداف الحقيقية من ورائه:
    أولا: يبدأ المحرر كلامه بنقده للمقتدين بالصحابة فيقول: ((نحاول أن نتجاهل مفارقات وجرائم تمت في حق الإسلام والمسلمين ومع ذلك نصر على التوقير والتبجيل والاقتداء) اهـ
    فالهدف الحقيقي من المقال كما ترى هو: ترك الاقتداء بالصحابة.
    فالصحابة - رضي الله عنهم - هم الذين تولى الله شرح صدورهم فأنزل السكينة على قلوبهم وبشرهم برضوانه ورحمته فقال: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ} وكيف يطلب منا أن نسقطهم ولا نقتدي بهم؟
    والجواب يظهر من عنوانه كما يقولون، فهو في نهاية الأمر يريد منا أن لا نقتدي بهم وأن لا نوقرهم ولا نبجلهم. ونحن نرد عليه بقول الله تعالى ((وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً)) و" سبيل المؤمنين " هنا في الآيات هو طريق الصحابة كما قال المفسرون الأجلاء. ويتضح الهدف بشدة في خاتمة ملحق السوء والتي جاءت بعنوان: (كل صحابة رسول الله انغمسوا في الفتنة .. )، وتحت هذا العنوان يحاول الشيعي الحاقد أن ينفي مؤامرة ابن سبأ على الإسلام والمسلمين قائلا: ((خصوصا مع وجود تراث مقدس يحاول أن يرسخ فكرة أن اتباع الصحابة أحد طرق الهداية والوصول للجنة)) اهـ وهب أننا أسقطنا الصحابة كما يريد هذا المأفون فبالتالي يسقط ما حملوه إلينا وهو الإسلام. وهذا هو الغرض الحقيقي.
    ثم يقول بوقاحة: ((وتأكد أنك لن تخسر شيئا عندما تنزع القداسة عمن لا قداسة لهم)) اهـ. والجواب: احترام الصحابة وتبجيلهم لا يعني اتخاذهم أربابا من دون الله مثل شيعة الضلالة الذين تروج لهم، والذين جعلوا أئمتهم معصومين وفي مقام لا يبلغه ملك مقرب أو نبي مرسل كما يقول زعيمهم الهالك الخميني!! فأهل السنة لا يدعون في الصحابة العصمة. نعم لقد أخطأ بعضهم في حياة النبي وبعد وفاته، ولكن هذه الأخطاء في جانب حسناتهم كحبات رمل في جبال!! ولم ينتقلوا من هذه الدار إلى دار القرار إلا وهم طاهرون مطهرون آيبون ببركة صحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ونصرتهم إياه وبذل أنفسهم وأموالهم في محبته وتعظيمهم له أشد التعظيم سرا وعلانية.
    ثانيا: وأما أكاذيبه ومفترياته على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:
    1ـ فتحت عنوان مطول وبخط كبير كتب يقول: ((عندما يبدأ الحاكم في إطلاق يد أقاربه في شئون الحكم ومنحهم أموال الرعية تفسد الدولة من رأسها حتى ولو كان هذا الحاكم عثمان بن عفان)) اهـ. ثم نصف صفحة أكاذيب على عثمان رضي الله عنه متهما إياه بأكل أمول الناس!! عثمان الذي جهز جيش العسرة والقاصي والداني يعلم مقدار ما أنفقه في سبيل الله يقال عنه أنه أخذ أموال الناس سبحانك هذا بهتان عظيم.
    2ـ وأما " الزبير بن العوام " أحد العشرة المبشرين بالجنة وأول من سلَّ سيفا في سبيل الله والذي يقول عنه النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير). كتب الأفاق تحت عنوان (المحارب الذي استسلم لطموح ابنه وتهور صديقه وأوقع نفسه في ورطة الجمال) كتب يقول: ((من الواضح جدا أن هناك تأثيرا سلبيا لعبد الله بن الزبير الذي تربى في حجر عائشة التي كانت تكره عليا ابن أبي طالب وتتمنى الخلافة لأحد أقاربها طلحة أو الزبير ومن الواضح أن الابن مارس ضغوطا على أبيه ليجعله أكثر حرصا على الحصول على الخلافة حتى يحصل عليها هو بعده) اهـ.
    وهذا كلام أشبه بخيالات المرضى يغني عن الرد عليه فهو كذب في كذب!!
    2ـ وأما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقد سلط عليها الأكاذيب التي هي أذي للنبي صلى الله عليه وسلم ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) (التوبة: من الآية61). يقول الحاقد: ((السيدة عائشة كانت سببا في مقتل عشرين ألفا من المسلمين)) اهـ ويقول ((نزلت إلى ساحة المعركة بنفسها تحرض أولادها على أولادها في قضية تعرف جيدا أنها خاسرة وأنها استسلمت لنوازع إنسانية سلبية كراهيتها لعلي بن أبي طالب وولائها للعشيرة)) اهـ.
    والجواب: أم المؤمنين عائشة ذهبت للصلح كما هو ثابت تاريخيا، أما ما يردده الأفاق فهو محض أكاذيب شيعية لا يقدر هو ومن كتب له هذه المفتريات أن يثبتوا شيئا منها فباستطاعة الكذاب أن يكذب أما أن يثبت أن هذا الكذب حقيقة فهيهات! فالغرض هو تشويه صورة أم المؤمنين عائشة نسأل الله أن يقطع لسانه.
    3ـ أما فاتح مصر وبيت المقدس والشام: عمرو بن العاص فناله من السب والأكاذيب الشيء الكثير، ويختم الأفاق الكلام عليه بقوله: ((وعمرو بن العاص هنا مجرد موظف ماهر ولكن في الأعمال القذرة والذي كسب حروبا كثيرة لصالح المسلمين ثم خسر حربا واحدة محت كل أمجاده إلى الأبد)) اهـ.
    4ـ وأما " طلحة بن عبيد الله " طلحة الخير، الشهيد الذي يمشي على الأرض وأحد العشرة المبشرين بالجنة فيقول عنه: ((هل أعمت الرغبة في طلب الخلافة طلحة بن عبيد الله في الاندفاع نحو المذبحة ـ يوم الجمل ــ الذي فجر دماء المسلمين مئات السنين بعدها. الواقع أنه كان يعرف أنه دخل إلى كهف مظلم يتخبط فيه ذات اليمين وذات اليسار)) ويقول عنه أيضا: ((كانت رغبته في السلطة فتحت بابا للدماء ولكن الأهم أنها كانت خطوة في سبيل تمكين معاوية من الاستيلاء على الخلافة الإسلامية هذه الخطوة التي غيرت الإسلام والمسلمين)) اهـ.
    5ـ وأما الصحابي الجليل " المغيرة بن شعبة رضي الله عنه " فاتهمه زورا بالأكاذيب، ثم قال عنه: ((هو أحد دهاة العرب ومن يحتالون بكل وسيلة للفوز بالدنيا)) اهـ، ثم يقول: ((آراء المغيرة التي تعتمد على المكر والغدر بالخصوم)) اهـ
    6ـ وأما " معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما " فالأكاذيب ونفث الحقد عليه بلا حدود.
    والخلاصة: أنهم يريدون أن يظهروا الصحابة ـ حملة رسالة الإسلام الأولين وفاتحي العالم وناشري الهداية في ربوعه ـ أنهم متآمرون يقتتلون على الحكم والسلطة والمال!!.
    الهدف واضح تماما وهو: التشكيك في الحامل للإسلام لإسقاط المحمول!
    يقول الإمام أبو زرعة رحمه الله ((إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة)) رواه الخطيب في الكفاية (ص97) وابن عساكر في تاريخه (38/ 32). ويقول الإمام محمد بن صُبيح بن السماك: ((علمت أن اليهود لا يسبون أصحاب موسى - عليه السلام - وأن النصارى لا يسبون أصحاب عيسى - صلى الله عليه وسلم - فما بالك يا جاهل سببت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد علمتُ من أين أُتيت، لم يشغلك ذنبك، أما لو شغلك ذنبك لخفتَ ربك، لقد كان في ذنبك شغل عن المسيئين فكيف لم يشغلك عن المحسنين، أما لو كنت من المحسنين لما تناولت المسيئين ولرجوت لهم أرحم الراحمين، ولكنك من المسيئين، فمن ثَّم عبت الشهداء والصالحين، أيها العائب لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لو نمت ليلك وأفطرت نهارك لكان خيرا لك من قيام ليلك وصوم نهارك مع سوء قولك في أصحاب محمد، فويحك! لا قيام ليلٍ ولا صوم نهار وأنت تتناول الأخيار، فأبشر بما ليس فيه البشرى إن لم تتب مما تسمع وترى ويحك! " رواه المعافى بن زكريا الجريري في كتابه " الجليس الصالح ".
    وإني لأتساءل هنا، أين الأزهر وعلماؤه: أين هم من هذا العدوان المنظم على الصحابة بل على الدين ومقدساته؟ هل أضحت مهمتهم ملاينة القول للمعتدين على الإسلام وحملته من كل الملل والنحل والفرق الهدامة وإظهار أهل السنة بمنطق الضعف في محاولة التقارب معهم. نريد ردّا واضحا يحفظ لأهل السنة عزتهم ومكانتهم، فإلى الله المشتكى وهو المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل.
    أشرف عبد المقصود
    Bokhary63 @ yahoo.com
    نقلا عن جريدة المصريون
    وفى "أرشيف ملتقى أهل الحديث http://www.ahlalhdeeth.com ":
    ((إبراهيم عيسى يواصل بذاءاته عن أصحاب النبي ـ أشرف عبد المقصود
    أشرف عبد المقصود: بتاريخ 11 - 10 - 2006
    أصبح إبراهيم عيسى متخصصا في سب الصحابة، وبعد أن كانت افتتاحيات صحيفته مخصصة لأحوال مصر السياسية، أصبحت مخصصة لأحوال دولة الخلافة الإسلامية الأولى السياسية وما دار فيها، لكي ينفث من خلال ذلك أحقاد نفسه ضد أصحاب النبي الكريم، وينشر على القراء في مصر ترهات متطرفي الشيعة وأكاذيبهم وبذاءاتهم عن الصحابة رضوان الله عليهم، ها هو إبراهيم عيسى يجرب بطولاته الوهمية مع شخصيات بينه وبينها ألف وأربعمائة عام، رغم أنه ـ كما حققته من متابعة كتاباته ـ جاهل جهلا مركبا بالتاريخ الإسلامي، وأكثر جهلا بأحكام الإسلام وشرائعه، وأخطر من ذلك ما يقطر به قلمه من سموم سوداء ضد أصحاب النبي، وبينما ينقب المسلمون عن مناقب الصحابة وفضلهم ينقب هو عما يصوره له خياله المريض، ومرجعياته الشيعية المريضة من سوءات وفضائح للصحابة، ويفرح فرحا كبيرا إذا تخيل أنه أثبت أن هذا الصحابي كذب أو أنه سرق أو خان أو زنى، فإن لم يكن ذلك مرض القلب ذاته، فما هو المرض، فبعد طعنه في " أبو هريرة " ووصفه بما لا يليق ثم طعنه في " صحيح البخاري " وتشكيك الناس في أحاديثه، ثم إرساله لصبيه " أحمد فكري: ليخترق " حزب الغد " بملحق السوء الشهير الذي سبَّ فيه أم المؤمنين عائشة وعثمان وغيرهم من الصحابة والعشرة المبشرين بالجنة ووصفهم فيه بأنهم " أسوأ الشخصيات في تاريخ الإسلام ". نراه اليوم يواصل مسيرة الاستباحة لأعراض الصحابة ويسرح ويمرح في صحيفته ليأتي لنا كل أسبوع بصحابي جديد ليطعن فيه، حيث أصبح الصحفي المتخصص في سب أصحاب النبي أسبوعيا في مصر.
    ""فبالأمس" الأربعاء 11/ 10 / 2006م، وإن كان الهجوم والتشويه المتعمد موجها للصحابي الجليل المغيرة بن شعبة، المجاهد البطل والفاتح العظيم وأحد أصحاب الشجرة، وإن كان أضاف خلاله اللمز والغمز المستبطن والصريح لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
    وقبل الرد على أكاذيبه ومفترياته التي ينقلها من تراث الشيعة أرى لزاما علي أن أقدم طرفا من السيرة العطرة للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه، ليعرف الناس من هو هذا الصحابي الجليل الذي يتعرض له صاحب هذا القلم المريض بالطعن في عرضه ودينه، عامله الله بما يستحق.
    * * * *
    1ـ المغيرة بن شعبة أحد أصحاب " بيعة الرضوان " الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة والذين قال الله عنهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} فبنص هذه الآية هو ممن رضي الله عنه من أولئك الصفوة الأخيار ومن رضي الله عنه لا يسخط عليه أبدا، ولكن العلامة الجهبذ إبراهيم عيسى لا يرضى عمن رضي الله تعالى عنهم في محكم آياته التي يتلوها المؤمنون إلى قيام الساعة، هل تعرف من هم أصحاب الشجرة أيها الشيعي المتطرف أم أن كتابات "أهل الضلال" قد ملأت عليك قلبك حتى أظلم.
    2ـ المغيرة بن شعبة هو أحد هؤلاء الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنتم خير أهل الأرض)) رواه البخاري ومسلم. وقال عنهم: ((لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها)) رواه مسلم. فهل يقبل إبراهيم عيسى بقول الله وقول رسوله أم يفضل عليهما أكاذيب وترهات غلاة الشيعة والتي تنفث بالحقد على المغيرة بن شعبة رضي الله عنه وبقية الصحابة الأطهار؟!.
    3ـ المغيرة بن شعبة هو أحد دهاة العرب وقادتهم وولاتهم ولد بالطائف وأسلم رضي الله عنه عام الخندق وأول مشاهده الحديبية .. وشهد اليمامة وفتوح الشام وذهبت عينه باليرموك وشهد القادسية ونهاوند وهمدان وغيرها، فهو من أبطال الفتوحات الإسلامية الكبرى، رضي الله عنه وأرضاه، وولاه عمر البصرة ففتح عدة بلاد وعزله ثم ولاه الكوفة وأقره عثمان على الكوفة ثم عزله ولما حدثت الفتنة بين علي ومعاوية اعتزلها المغيرة وهو أول من وضع ديوان البصرة وأول من سلم عليه بالإمرة بالإسلام (الإصابة ت 8181 وأسد الغابة 4/ 406 والأعلام للزركلي 7/ 176، 277) , يقول عنه الحافظ الذهبي في " السير " (3/ 21): ((من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة، شهد بيعة الرضوان كان رجلا طوالا مهيبا ذهبت عينه يوم اليرموك وقيل يوم القادسية)) اهـ.
    ومما يدل على فضله وحكمته أنه كان من الشخصيات التي تملك الحكمة والقدرة على التفاوض فكان خير سفير لقادة الفتح ويظهر ذلك عندما أوفد لمقابلة " رستم " قائد الجيوش الفارسية وذلك في معركة القادسية والتي أدى فيها دورا عظيما كان له بالغ الأثر في النصر في المعركة.
    4ـ وللمغيرة من الأحاديث عن النبي 136حديثا ومن مناقبه رضي الله عنه: أن أبا بكر رضى الله عنه لما سئل عن ميراث الجدة؟ قال مالك في كتاب الله من شيء وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء ولكن أسأل الناس فسألهم فقام المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة فشهدا أن النبى أعطاها السدس وقد بلغ هذه السنة عمران بن حصين أيضا (مجموع الفتاوى ج20/ص234).
    توفي سنة تسع وخمسين والأصح وفاته في خلافة علي رضي الله عنه. وقبره بالنجف وهو القبر المنسوب الآن لعلي - رضي الله عنه - الذي بباطن النجف، فإن المعروف عند أهل العلم أن عليا دفن بقصر الإمارة بالكوفة كما دفن معاوية بقصر الإمارة بالشام ودفن عمرو بقصر الإمارة بمصر خوفا عليهم من الخوارج أن ينبشوا قبورهم " الفتاوى الكبرى " (4/ 451).
    هذا طرف يسير من سيرته العطرة.
    وإليك أخي القارئ ردا مختصرا على شبهات هذا الأفَّاك الأثيم الشيعي المتطرف بحق المغيرة رضي الله عنه:
    أولا: قال الكذوب المفتري بكل وقاحة: ((قد عزل المغيرة بن شعبة عن ولاية الكوفة؛ لأن قوما شهدوا عليه أنهم وجدوه على ريبة مع امرأة أي أنهم شاهدوه يضاجع امرأة غير امرأته، وهي مسألة عجيبة أن يضاجع والي الكوفة شخصيا امرأة على مرأى ومسمع من أربعة رجال كأن في هذا حماقة تشبه الهوس أو إهمالا يقارب الهطل)) اهـ.
    والجواب: القصة باختصار جاءت خلاف الطريقة الفاجرة التي يحكي بها هذا الوغد، فالمغيرة بن شعبة أشرف من يفعل هذا الفعل الفاضح العلني!! فهو وَأَبَو بكرة كَانا مُتَجَاوِرَيْنِ بِالبصرة بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ، وَالْمُغِيرَةُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ , أَمَّرَهُ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ وليس الكوفة كما ذكر هذا الجاهل ـ , وَكَانَا فِي مَشْرُبَتَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ فِي دَارَيْهِمَا , في كُلِّ وَاحِدَةٍ منهما كُوَّةٌ مُقَابِلَةٌ لِلْكُوَّةِ الْأُخْرَى , فَاجْتَمَعَ إلَى أبي بَكْرَةَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي مَشْرُبَتِهِ , فَهَبَّتْ الرِّيحُ , فَفَتَحَتْ بَابَ كُوَّةِ الْمُغِيرَةِ , فَنَظَرَ أَبُو بَكْرَةَ بِالْمُغِيرَةِ , وَهُوَ بَيْنَ رِجْلَيْ امْرَأَةٍ , فَقَالَ لِلنَّفَرِ: قُومُوا فَانْظُرُوا ; فَقَامُوا فَنَظَرُوا , ثُمَّ قَالَ اشْهَدُوا , وَقَالُوا: وَمَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ الْأَفْقَمِ , فَقَالُوا: إنَّمَا نَرَى الْأَعْجَازَ وَلَا نَدْرِي مَا الْوَجْهُ , ثُمَّ إنَّهُمْ صَمَّمُوا حِينَ قَامَتْ , فَلَمَّا خَرَجَ الْمُغِيرَةُ إلَى الصَّلَاةِ , حَالَ أَبُو بَكْرَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ , قَالَ: لَا تُصَلِّ لَنَا فَكَتَبُوا إلَى عُمَرَ بِذَلِكَ , فَبَعَثَ أَبَا مُوسَى أَمِيرًا , وَكَتَبَ مَعَهُ إلَى الْمُغِيرَةِ " أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْك نَبَأٌ عَظِيمٌ ; فَبَعَثْت أَبَا مُوسَى أَمِيرًا , فَسَلِّمْ إلَيْهِ مَا فِي يَدِكَ وَالْعَجَلَ " فَارْتَحَلَ الْمُغِيرَةُ وَأَبُو بَكْرَةَ وَأُولَئِكَ النَّفَرُ ; وَهُمْ أَخَوَاهُ نَافِعٌوَزِيَادٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيُّ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ ; ; فَجَمَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُغِيرَةِ , فَبَدَأَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرَةَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ بَيْنَ رِجْلَيْ أُمِّ جَمِيلٍ , وَهُوَ يُدْخِلُهُ وَيُخْرِجُهُ كَالْمَيَلِ فِي الْمُكْحَلَةِ. قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَهُمَا؟ قَالَ: مُسْتَدْبَرَهُمَا ; قَالَ: فَكَيْفَ اسْتَبَنْت رَأْسَهُمَا؟ قَالَ: تَحَامَلْت ; ثُمَّ دَعَا بِشِبْلٍ فَشَهِدَ مِثْلَ ذَلِكَ ; قَالَ: اسْتَدْبَرْتَهُمَا أَوْ اسْتَقْبَلْتَهُمَا؟ قَالَ اسْتَقْبَلْتُهُمَا. وَشَهِدَ نَافِعٌ مِثْلَ شَهَادَةِ أَبِي بَكْرَةَ ; وَلَمْ يَشْهَدْ زِيَادٌ مِثْلَ شَهَادَتِهِمْ قَالَ: رَأَيْته جَالِسًا بَيْنَ رِجْلَيْ امْرَأَةٍ فَرَأَيْت قَدَمَيْنِ مَخْضُوبَتَيْنِ يَخْفِقَانِ وَاسْتَيْنِ مَكْشُوفَتَيْنِ ; وَسَمِعْت خَفَرًا شَدِيدًا , قَالَ: أَرَأَيْت كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ الْمَرْأَةَ؟ قَالَ: لَا , وَلَكِنْ أُشَبِّهُهَا ; قَالَ: فَتَنَحَّ ; وَأَمَرَ بِالثَّلَاثَةِ فَجُلِدُوا الْحَدَّ وَقَرَأَ {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ} فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: اشْفِنِي مِنْ الْأَعْبُدِ , فَقَالَ: اُسْكُتْ أَسْكَتَ اللَّهُ نَأْمَتَك ; أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ تَمَّتْ الشَّهَادَةُ لَرَجَمْتُك بِأَحْجَارِك " هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ وهو في البيهقي، والمستدرك للحاكم، وعنده أن عمر بن الخطاب َقَالَ لِلْمُغِيرَةِ: وَيْلٌ لَك إنْ كَانَ مَصْدُوقًا عَلَيْك , وَطُوبَى لَك إنْ كَانَ مَكْذُوبًا عَلَيْك , فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ , قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ: هَاتِ مَا عِنْدَك , قَالَ أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْت الزِّنَا مُحْصَنًا , ثُمَّ تَقَدَّمَ أَخُوهُ نَافِعٌ , فَقَالَ: نَحْوَ ذَلِكَ , ثُمَّ تَقَدَّمَ شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيُّ , فَقَالَ: نَحْوَ ذَلِكَ , ثُمَّ تَقَدَّمَ زِيَادٌ , فَقَالَ لَهُ: مَا رَأَيْت؟ قَالَ: رَأَيْتهمَا فِي لِحَافٍ , وَسَمِعْت نَفَسًا عَالِيًا , وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ , فَكَبَّرَ عُمَرُ , وَفَرِحَ إذْ نَجَا الْمُغِيرَةُ , وَضَرَبَ الْقَوْمَ الْحَدَّ , إلَّا زِيَادًا انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ)) اهـ.
    أرأيت أيها القارئ المُنصف الفرق بين ما جاء في الروايات وبين طريقة كاتب روايات البورنو؟ الذي يتصور كل قصة تاريخية على أنها مشهد جنس ومشروع فضيحة.
    ويظهر لنا في هذه القصة أنَّ المرأة التي رأوا المغيرة رضي الله عنه مخالطاً لها عندما فتحت الريح الباب عنهما، إنما هي زوجته ولا يعرفونها، وهي تشبه امرأة أخرى أجنبية كانوا يعرفونها تدخل على المغيرة وغيره من الأمراء، فظنوا أنَّها هي، فهم لم يقصدوا باطلاً، ولكن ظنهم أخطأ وهو لم يقترف إن شاء الله فاحشة لأنَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعْظُم فيهم الوازع الديني الزاجر عما لا ينبغي في أغلب الأحوال، وهذا هو اللائق بمقامهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
    وما الذي يلجأ المغيرة بن شعبة للزنا وهو ممن كان مكثرا من الزواج كما هو حال الحسن بن علي رضي الله عنه يحب الحلال، ولا يحتاج للحرام، يقول عنه الإمام مالك: ((كان المغيرة بن شعبة نكاحا للنساء)) (تهذيب الكمال 28/ 373) يقصد أنه يكثر من الزواج للإحصان. وتأمل معي فرح عمر بن الخطاب هنا ببراءة المغيرة فهو يدل على محبته لأخيه المسلم أن برأه الله من الوقوع في المعصية، أما إبراهيم عيسى وإخوانه الروافض فيرونه شيئا آخر، فوجوههم تظلم إذا برأ لله صحابيا من اتهام فاحش، والحزن يملؤهم من نجاة المغيرة من هذه التهمة! والقصة كما ترون مختلفة تماما عما يصوره لنا صاحب روايات البورنو الشهيرة (ومنها روايتا: العراة , دم على نهد)!!. والحقيقة أن مثل هذه الوساوس التي تأتي من الورع الزائد أحيانا فيتناقلها المغرضون أمثال هذا الشيعي المتطرف الأفاك ومراجعه في قم والنجف، فينفثون فيها الأكاذيب، مثل هذه الوساوس شهيرة، وقد وقعت في حادثة الإفك التي اتهموا فيها أم المؤمنين بالفاحشة، ثم أكرمها الله بإنزال براءتها من فوق سبع سماوات في وحي يتلى إلى يوم القيامة، وفي واقعة أخرى روتها كتب السنة، كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خلا بإحدى نسائه في جانب المسجد ليلا يحادثها، فلمحه اثنان من الصحابة فانسحبا مسرعين، فناداهما وقال: على رسلكما إنها صفية بنت حيي، يعني زوجته، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، أفيك نشك، فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم "، فإذا كان هذا ما حدث مع النبي وأمهات المؤمنين فلماذا توقف الأفاك الأثيم عند الصحابي الجليل صاحب الشجرة المباركة المغيرة ابن شعبة، ألا شاهت وجوه الكذابين.
    ثانيا: مما يدل على تناقضه وتخبطه وصفه للمغيرة بالهوس والهطل بينما بعد قليل يصفه بأنه داهية ونراه في موضع آخر من كتابه (رجال بعد الرسول) ص (121) يصف المغيرة بأنه محتال فيقول: ((أما المغيرة بن شعبة فيمكنك وصفه بأنه يستطيع بيع سمكا في البحر ويشتري به سمكا مطبوخا شهيا)) اهـ.
    والجواب: أن الأهطل هو هذا الكذوب الذي يقول الكلمة ثم يناقضها في السطر التالي، وليس الأهطل هو البطل الفذ صاحب رسول الله يا إبراهيم، المعروف بالدهاء والإقدام والشجاعة والحكمة بين العرب، وكذلك فالمحتال ليس صاحب النبي الكريم، وإنما صاحب أحمد بهجت، ولا نريد أن ننشر هنا غسيلك القذر الذي كتبه الصحافيون الذين عملوا معك وشهدوا به عليك، ويمكن للقارئ أن يحصل عليه في جولة سريعة عبر الانترنت، فمن كان بيته من نجاسة وأكل أموال الناس بالباطل فلا يقذف أصحاب النبي بالحجارة يا إبراهيم.
    ثالثا: أما اتهامه الوقح لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب بالتواطؤ مع المغيرة لإسقاط حد من حدود الله حيث يقول: ((وتروي كتب التاريخ أن سيدنا عمر قد حاصر الشهود حتى أربكهم فلم تثبت التهمة حيث تراجع شاهد وهو محمد بن أبي بكرة عن الشهادة)) اهـ. ويقول: ((ثم ولاه الكوفة مرة أخرى وهو أمر يستدعي الدهشة من إصرار عمر على تولية الرجل الذي لم تمنعه مكانته من إتيان امرأة في وقت ومكان يسمح لآخرين أن يروه بل وأن يتحققوا من الفعل كله لكن يبدو أن دهاء المغيرة وقدرته السياسية جعلته رجل دولة لا يستغني عنه عمر بسهولة دعته إلى الحفاظ عليه من تطبيق الحد كما يذهب في ذلك عدد من المؤرخين)) اهـ والجواب:
    1ـ هذا طعن صريح ولمز قبيح لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، عمر الذي لا تأخذه في الله لومة لائم والذي يراجع سيرته يجد أن الأخبار تواترت عنه في إقامة الحدود وأنه لم يُقَصِّر أبدا في إمضاء حد ثبت حتى على أقرب الناس إليه! فأي حصار هذا؟ وأي إرباك وإرهاب الذي يصوره لنا هذا الأفاك وعمر رضي الله عنه يقول للمغيرة: ((وَيْلٌ لَك إنْ كَانَ مَصْدُوقًا عَلَيْك , وَطُوبَى لَك إنْ كَانَ مَكْذُوبًا عَلَيْك)) اهـ.
    أيقال عن عمر رضي الله عنه هذا الكلام، وهو الذي أقام الحد على ولده وفلذة كبده عبد الرحمن في شرب الخمر بعد أن كان عمرو بن العاص ضربه الحد سرًّا!! فبعث إليه عمر وزجره وطلب منه أن يبعثه إليه فبعثه وضربه عمر الحد ثانية أمام الناس (صحح القصة ابن حجر في الإصابة 3/ 72).
    ثم لماذا هذا الإصرار والمعاناة يا إبراهيم من أجل أن تثبت أن الصحابي الجيل قد زنا، ما هو الدافع "الجميل" الذي يدفعك لبذل كل هذا الجهد المبني على نصب ودجل وأكاذيب، هل رجل مثل المغيرة فيه كل هذا الفضل والجهاد والعطاء للإسلام، لم تعرف من تاريخه إلا أنه اشتبه في أنه جامع امرأة أخرى، هل هذا هو قلب مؤمن يرعى حرمة أخيه فضلا عن صحابة رسول الله. ومن المناسب هنا أن نذكر أن هذا الكلام المريض الذي يقوله إبراهيم عيسى هو بعينه كلام مشايخه ومرجعياته الشيعة فما من موضع ينتقصون فيه عمر إلا ويوردون هذه الأكذوبة المفضوحة على عمر راجع من كتبهم: ((تلخيص الشافي للطوسي ص 437، 438، ومنهاج الكرامة للحلي ص 137، ومؤتمر علماء بغداد لمقاتل بن عطية ص 71، 72، والصراط المستقيم للبياضي 3/ 14، وعقائد الإمامية للزنجاني 3/ 31)، كما أن هذا الذي قاله هو نفس ما نشره "صبيه" أحمد فكري في ملحق الغد الشهير، عندما أتى على ذكر المغيرة بن شعبه وعمر بن الخطاب رضوان الله عليهم، ويمكن للقارئ أن يراجع النص هناك حتى لا نطيل عليه.
    2ـ ويلاحظ أن المغيرة كان واليا على البصرة وليس الكوفة ـ كما ذكر هذا المتعالم ـ ثم إن عمر نقله من ولاية البصرة إلى ولاية الكوفة؛ لأن هذا هو الأفضل له ولئلا يشوش ما حدث عليه وعلى الرعية فكان ماذا؟! ثم إن عمر بن الخطاب جلد الثلاثَةَ , وَكَانَ هذا بِمَحْضَرٍ مِن الصَّحَابة ـ ومنهم علي رضي الله عنه, وَلَمْ يُنْكِر عَليهِ أَحَدٌ. فصار هذا إجماعًا منهم فماذا يقول المفتري الكذاب، ولو لم يفعل عمر ذلك ـ رضي الله عنه ـ لكان آثما، لأن هذا نص القرآن المحكم " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون "، والحقيقة أن مثل إبراهيم عيسى يستحق أن يقام عليه نفس الحد، حد القذف، وأن يجلد في ميدان عام ثمانين جلدة، ولا تقبل له شهادة أبدا، بنص القرآن.
    3ـ أما قوله أن أبا بكرة تراجع عن الشهادة فهذا كلام غير صحيح بالمرة فالأربعة هم: أبو بكرة وأخَوَاهُ نَافِعٌ وَزِيَادٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيُّ. والذي نفى التهمة هو زياد وليس أبا بكرة وقد حُدَّ الثلاثة ولم يُحَدّ زياد!! قال البخاري في صحيحه (2/ 936) - باب شهادة القاذف والسارق والزاني وقول الله تعالى {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون .. }: ((وجلد عمر أبا بكرة وشبل بن معبد ونافعا بقذف المغيرة ثم استتابهم وقال من تاب قبلت شهادته)).
    رابعا: وأما قوله عن المغيرة رضي الله عنه أنه: ((رجل ذكي قرر أنه لا خير من بيع الأمة كلها مقابل أن يظل في مكانه في مقعده في سلطته ولتذهب الأمة إلى الجحيم)) اهـ
    فالجواب: أن هذه بذاءة من لم يتأدب بأدب الإسلام، ولا يعرف لمسلم حرمة، ناهيك عن أن يعرف حرمة صحابي جليل ممن بايعوا تحت الشجرة وفتح الله به البلاد وفقد عينه في الجهاد، هذه أحقاد أسياده ومراجعه الشيعة على أصحاب النبي، وهذا هو تراثهم البغيض وحقدهم الدفين والظاهر، وينقلها الشيعي المتطرف عنهم إلى القارئ المصري بكل وقاحة واستهتار، وانظر على سبيل المثال مصادر إبراهيم عيسى في هذا الموضوع: فوصفوه بأنه: ((أكبر مجرم في التاريخ)) (أضواء على خطوط محب الدين ص 43)، ووصفوه بأنه: ((من الذين اشتهرت فسوقهم وأكاذيبهم وتعديهم الحقوق وتضييعهم الحقوق)) (نفحات اللاهوت للكركي ص)، وأنه: ((من رؤوس الضلال في هذه الأمة)) (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20/ 15)، وأنه: ((هامان هذه الأمة)) (الإيضاح للفضل بن شاذان ص 32) ولكن هيهات لهؤلاء الأفاقون من أن ينالوا من رجل أثبت الله في قرآنه أنه رضي عنه وعلم بعلمه القدسي ما في قلوبهم من الخير والحب لدين الحق " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً " الآية.
    خامسا: ومع أن المغيرة كان من الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة فلم يقاتل إلى جنب علي ولا إلى جانب معاوية (الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 390 والكامل لابن الأثير 3/ 408 , والإصابة لابن حجر 3/ 453) نرى إبراهيم عيسى ينقل أكاذيب الشيعة المغرضين ليجعله متآمرا مع " معاوية " على " علي " رضي الله عنه. ولا تعجب فهم يصفون المغيرة بأنه ((كان من أعداء آل محمد)) ((الكشكول لحيدر الآملي ص 160). وأنه ((من أقسى الناس قلبا على أهل البيت)) (السقيفة لسليم بن قيس ص 85). وتبقى كلمة: إنَّ سب الصحابة أو تجريحهم أو الطعن فيهم أو الحط من شأنهم مُحَّرم بنص الكتاب والسنة بل هو كما قال العلامة الآلوسي: " مما لا ينبغي أن ينتطح فيه كبشان أو يتنازع فيه اثنان ". قال الله تعالى {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً} قال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " (3/ 217، 518): ((أي ينسبون إليهم ما هم منه برآء لم يعملوه، ولم يفعلوه على سبيل العيب والتنقص لهم، ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة بالله ورسوله ثم الرافضة الذين يتنقصون الصحابة ويعيبونهم بما بر أهم الله منه، ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم، فإن الله عز وجل قد أخبر أنه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحهم وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبونهم وينتقصونهم ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدا)) اهـ. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ((لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل جبل أحد ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه)) رواه مسلم. وقال أيضا: ((الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه)) رواه أحمد، وقال الترمذي: حديث حسن.
    وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ((لا تسبوا أصحاب محمد فإن الله عز وجل قد أمر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيقتتلون)) رواه أحمد في فضائل الصحابة. وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ((أمروا أن يستغفروا لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فسبُّوهم)) اهـ رواه مسلم.
    وليعلم هذا الشيعي المتطرف العابث في صحافة مصر أننا له بالمرصاد، ولن نتسامح معه في بذاءاته ضد أصحاب النبي الكريم، وستكون لنا معه وقفات ووقفات رادعة، إلا أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره على ما اقترفه من إثم وإفك وبهتان، والله تعالى من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
    أبو محمد أشرف عبد المقصود
    Bokhary63@yahoo.com
    نقلاعن موقع المصريون
    وفى "أرشيف منتدى الألوكة http://majles.alukah.net":
    ((المصريون: بتاريخ 8/ 2008
    موقع شيعي أنشأه المتشيعون المصريون على شبكة الانترنت ومتخصص في السب المقذع لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان، نشر إعلانا كبيرا لصحيفة الدستور مع قناة الأنوار الفضائية معتبرا أنهما من أهم المنابر الشيعية المؤثرة في مصر.جدير بالذكر ان ابرهيم عيسى رئيس تحرير الدستور يعتزم تقديم برنامج جديد على فضائية شيعية بحرينية هي (كربلاء) تتناول حلقاته حياة الإمام الحسين رضي الله عنه
    خاص-المصريون: بتاريخ 11 - 7 - 2007
    إلى جريدة الدستور في عددها الأسبوعي الصادر هذا الأربعاء وفيه تواصلت حملة الدستور لتلميع طائفة القرآنيين (منكري السنة النبوية) ..
    وفي هذا العدد طالب زعيم القرآنيين المطرود من جامعة الأزهر المقيم في أمريكا حاليا أحمد صبحي منصور بقطع الصلة بين الأحاديث النبوية والإسلام
    وزعم منصور أن القرآنيين وحدهم هم الذين يدافعون عن الإسلام بالشكل الصحيح ومع ذلك ـ بحسب زعمه ـ فهم يدفعون الثمن من أمنهم وحريتهم .. وفي نفس العدد شنت جريدة الدستور هجوما حادا على مجمع البحوث الإسلامية بسبب مهاجمة لكتب احتوت على تطاول واضح على رموز وقيم إسلامية وفي المانشيت وصفت الجريدة مجمع البحوث الإسلامية بأنه (هيئة قضائية غير رسمية مهمتها الحكم على الفكر والإبداع تهم من نوعية: الفكر والإلحاد والفسق وقلة الأدب) ..
    كتب وحيد فرج: بتاريخ 22 - 10 - 2008
    أتابع على فترات متباعدة بعض من كتابات وأحاديث الصحفي إبراهيم عيسى، والحق أنني في كل مرة أشاهد برنامجه الذي يقدمه على قناة دريم أسأل نفسي عن الهدف من وراء مايبثه من ترهات وبعض الحكاوي التاريخية والدينية، ففي كل حلقة ينتهي الأمر بتشويه صورة صحابي أو علم أو حاكم بالحق أو بالباطل،المهم أن تتحقق الفائدة وهي إسقاط رمز من رموز الأمة أو القيام " بشرشحة " طاغية من الطواغيت والحكام التاريخيين وساعتها كأني أرى إبراهيم عيسى في حلبة ملاكمة أو مصارعة يَقطع الحلبة جيئة وذهابا بمنتهى الحيوية " والتنطيط " والتهور إستعدادا لإفتراس خصومه الذين هم في العادة لاحول لهم ولاقوة إذ أنهم الآن بين يدي الله لايملكون الذود عن أنفسهم. والغريب في الأمر أن إبراهيم ينصب من نفسه حكما فذا على أحداث التاريخ وعلوم الدين والدنيا في برنامجه، فتارة ينبه المشاهدين إلى أن التاريخ ملئ بالأغلاط والأكاذيب ومن ثم عليهم أن يتوخو الحذر عند التعاطي مع أحداثه وتارة أخرى يحتكم إلى التاريخ ويستند إليه في قصصه وكأنه كتاب لا يأتيه الباطل فهو يسارع إلى أخذ مايدعم هواه ويتغاضى عن الكثير لغرض ما.
    والأمر يستحق وقفه بالفعل لتأمل الصورة الهزلية التي تطالعنا من خلال قناة دريم خلال برنامج إبراهيم عيسى، إذ أن تشنجاته وتعبيراته اللفظية وكذا تعبيرات وجهه توحي بأن الرجل صادق بالفعل وتوهم المشاهد بأنه على علم تام محيط بخبايا التاريخ وقصصه، وبأنه بمقدوره أن يضع يد المشاهد على الصحيح من الأحداث ويبين لهم الاعيب المؤرخين " ويفقس حركاتهم "، فهكذا وبكل بساطة يختصر إبراهيم عيسى الحضارة الإسلامية في إحدى حلقاته في الفرس ويعزو جل الإنجازات الفكرية والفقهية إليهم! متناسيا أن أمثال البخاري والترمذي وغيرهم من علماء الأمة كانوا مسلمين الديانة وكتبوا وألفوا بلغة القرآن ولم يشعر أي مسلم بنعرة فارسية في أعمالهم وإجتهاداتهم ..... وإنما يقدم إبراهيم عيسى للمشاهد أنصاف الحقائق محتفظا بالنصف الآخر لأسباب يعلمها الله.
    ويصول ويجول إبراهيم عيسى في" الحلبة" او في الحلقة مستعرضا عضلاته الدينية على صفحات الجرائد أو في ساحة إستوديوهات دريم حيث يعيش فترة إنتعاش تليفزيوني ليتناول علما من أعلام الحديث أو الفقه ويبدأ في ممارسة طقوس التشريح والتقطيع في سيرة الرجل وعلمه هكذا بدون أدوات أو ملكات كما حدث لدى تناوله لسيرة الصحابي ابى هريرة رضي الله عنه والطعن فيه وكلنا يتذكر ماكتبه في مقالته " أبو هريرة الإمام الغامض " على سبيل المثال لا الحصر حيث بني تحليلاته في المقالة على معلومات ضعيفة مبتسرة مكررة إستقاها من الإنترنت وطرح تساؤلات في غاية السذاجة طالما رد عليها العلماء ... وأستغرب لماذا لم يكلف الرجل نفسه بعض الجهد، إن كان حقا صادقا في سعيه، كي يجلس إلى بعض العلماء ويطرح عليهم ماعنى له من تساؤلات قبل أن يهرول متهورا ليطرحها هكذا بلا حساب أو تدقيق! أظن أنه كان بإمكانه أن يستفيد كثير لو طرح هذه الأسئلة والأفكار على أهل العلم والإختصاص إلا إن كان إبراهيم يظن أنه أحدهم وأنه لا حاجة له في الرجوع إليهم! أو لعل إبراهيم عيسى كان على علم بإجابات الأسئلة والطعون التي طرحها وأراد شيئا آخر!
    وفي تناوله لبعض المواقف والأحاديث نرى إنكاره بالتعريض-لا التصريح- كأحاديث سحر النبي في صحيح البخاري ومسلم وهذا يقدح في رواة الحديث ومنهم السيده عائشه رضي الله عنها وبالطبع البخاري ومسلم، فيقول معلقا على أحاديث السحر) احنا أميل الى إعتبارها مرض ولكنهم اعتبروها سحرا (ويالها من مفارقة يضع نفسه " بإنتفاخ عجيب " - إحنا - أما م هم وليته يعلم قدر "هم "الذين أشار إليهم لأني أظن أنه لو علم قدرهم لما تجرأ وقال (احنا).
    البعض معجب بإبراهيم عيسى لتطاولة على النظام الحاكم وتهوره وتفوهه بكلمات كثيرا مايندم عليها ويعض على شفتيه ندما بعد النطق بها " ويدوش نقيب الصحفيين بالتليفونات كي يقيله من عثرته". وكثيرا ما أرى نفسي أمام شخصية كاريكاتورية غريبة تثير الضحك والشفقة معا وأنا أطالعه يتحدث في الصحف ومن وراءه صورا لجيفارا وحسن نصر وكأن أرحام الأمة لم تلد الرجال التي " تملأ عين إبراهيم عيسى " .... أخشى بحق أن يقع إبراهيم عيسى تحت قول رسول الله عندما سأله الصحابه عن الرويبضه فقال):الرجل التافه يتكلم في امر العامه)
    وحيد فرج))
    قال الإمام أحمد رحمه الله:
    ((حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِى قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِى قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ فَما رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَناً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَأَوْا سَيِّئاً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ.))
    قال الخطيب البغدادي رحمه الله فى " الكفاية في علم الرواية":
    ((أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني ثنا صالح بن أحمد الحافظ قال سمعت أبا جعفر أحمد بن عبدل يقول سمعت أحمد بن محمد بن سليمان التستري يقول سمعت أبا زرعة يقول إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول صلى الله عليه و سلم عندنا حق والقرآن حق وانما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة))
    قال الطحاوى رحمه الله:
    ((وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نُفَرِّطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ. وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ، وَبِغَيْرِ الْخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ. وَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ. وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ))
    قال الخطيب البغدادي رحمه الله فى " تاريخ بغداد":
    ((أَخْبَرَنَا أبو عمر الْحَسَن بن عثمان الواعظ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحكم المؤدب، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عبد اللَّه أَحْمَد بن سليمان الطوسي، قَالَ: حَدَّثَنَا الزبير بن أبي بكر، قَالَ: حَدَّثَنِي عمي مصعب بن عبد اللَّه، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي عبد اللَّه بن مصعب، قَالَ: قَالَ لي أمير المؤمنين المهدي: يا أبا بكر، ما تقول فيمن يتنقص أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قلت: زنادقة.
    قَالَ: ما سمعت أحدًا قَالَ هذا قبلك؟ قَالَ: قلت: هم قوم أرادوا رسول اللَّه بنقص، فلم يجدوا أحدًا من الأمة يتابعهم على ذلك، فتنقصوا هؤلاء عند أبناء هؤلاء، وهؤلاء عند أبناء هؤلاء، فكأنهم قَالُوا: رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تصحبه صحابة السوء، وما أقبح بالرجل أن يصحبه صحابة السوء.
    فَقَالَ: ما أراه إلا كما قلت.))
    وفى "مجلة البيان" العدد 206:
    ((تدليس إبليس:
    «عمرو بن العاص قام بدور حقير في التاريخ، لم أقصد فحسب دوره المخادع في التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، بل أبعد من ذلك، وفيما يتعلق بمصر وغير مصر» مؤلف المسلسلات أسامة أنور عكاشة.
    [القبس، 6/9/1425هـ]))
    وفى مجلة "الراصد الإسلامية " العدد السادس والأربعون - ربيع الثاني 1428هـ:
    ((ما الثمن؟
    …قالوا: دافع حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة الناصري بمصر ، عن الوفد الإيراني المشارك في مؤتمر المقاومة بالقاهرة .
    صحيفة الحقيقة 4/4/2007
    قلنا: ما هو المشترك بين الناصرية والخمينية؟؟))
    أخيراً:
    قال أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ رحمه الله:
    ((أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد الأعرابي مما قرأناه عليه ، قال : أنشدنا محمد بن زكريا الغلابي قال : أنشدنا عباد بن بشار :
    حتى متى عبرات العين تنحدر...........والقلب من زفرات الشوق يستعر
    والنفس طائرة ، والعين ساهرة .............كيف الرقاد لمن يعتاده السهر
    يا أيها الناس إني ناصح لكم .............كونوا على حذر قد ينفع الحذر
    إني أخاف عليكم أن يحل بكم ................من ربكم غير ما فوقها غير
    ما للروافض أضحت بين أظهركم.............. تسير آمنة ينزو بها البطر
    تؤذي وتشتم أصحاب النبي وهم .........كانوا الذين بهم يستنزل المطر
    مهاجرون لهم فضل بهجرتهم ............وآخرون هم آووا وهم نصروا
    كيف القرار على من قد تنقصهم ......ظلماً وليس لهم في الناس منتصر
    إنا إلى الله من ذل أراه بكم ...................ولا مرد لأمر ساقه القدر
    حتى رأيت رجالاً لا خلاق لهم .......من الروافض قد ضلوا وما شعروا
    إني أحاذر أن ترضوا مقالتهم ............أو لا فهل لكم عذر فتعتذروا
    رأى الروافض شتم المهتدين فما.............. بعد الشتيمة للأبرار ينتظر
    لا تقبلوا أبدا عذراً لشاتمهم ..................إن الشتيمة أمر ليس يغتفر
    ليس الإله براض عنهم أبداً............. ولا الرسول ولا يرضى به البشر
    الناقضون عرى الإسلام ليس لهم............ عند الحقائق إيراد ولا صدر
    والمنكرون لأهل الفضل فضلهم............ والمفترون عليهم كلما ذكروا
    قد كان عن ذا لهم شغل بأنفسهم ............لو أنهم نظروا فيما به أمروا
    لكن لشقوتهم والحين يصرعهم .............قالوا ببدعتهم قولاً به كفروا
    قالوا وقلنا وخير القول أصدقه ..............والحق أبلج والبهتان منشمر
    وفي علي وما جاء الثقات به .................من قوله عبر لو أغنت العبر
    قال الأمير علي فوق منبره ...........والراسخون به في العلم قد حضروا
    خير البرية من بعد النبي أبو................. بكر وأفضلهم من بعده عمر
    والفضل بعد إلى الرحمن .................يجعله فيمن أحب فإن الله مقتدر
    هذا مقال علي ليس ينكره................. إلا الخليع وإلا الماجن الأشر
    فارضوا مقالته أو لا فموعدكم................ نار توقد لا تبقي ولا تذر
    وإن ذكرت لعثمان فضائله ................فلن يكون من الدنيا لها خطر
    وما جهلت علياً في قرابته................. وفي منازل يعشو دونها البصر
    إن المنازل أضحت بين أربعة................ هم الأئمة والأعلام والغرر
    أهل الجنان كما قال الرسول لهم........ وعداً عليه فلا خلف ولا غدر
    وفي الزبير حواري النبي إذا................. عدت مآثره زلفى ومفتخر
    واذكر لطلحة ما قد كنت ذاكره ..........حسن البلاء وعند الله مدكر
    إن الروافض تبدي من عداوتها............ أمراً تقصر عنه الروم والخزر
    ليست عداوتها فينا بضائرة.............. لا بل لها وعليها الشين والضرر
    لا يستطيع شفا نفس فيشفيها.............. من الروافض إلا الحية الذكر
    ما زال يضربها بالذل خالقها .............حتى تطاير عن أفحاصها الشعر
    داو الروافض بالإذلال إن لها............. داء الجنون إذا هاجت بها المرر
    كل الروافض حمر لا قلوب لها............. صم وعمي فلا سمع ولا بصر
    ضلوا السبيل أضل الله سعيهم........ بئس العصابة إن قلوا أو إن كثروا
    شين الحجيج فلا تقوى ولا ورع .........إن الروافض فيها الداء والدبر
    لا يقبلون لذي نصح نصيحته............ فيها الحمير وفيها الإبل والبقر
    والقوم في ظلم سود فلا طلعت ............مع الأنام لهم شمس ولا قمر
    لا يأمنون وكل الناس قد أمنوا ...........ولا أمان لهم ما أورق الشجر
    لا بارك الله فيهم لا ولا بقيت............... منهم بحضرتنا أنثى ولا ذكر))

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    20

    A806 ماذا يفعل الشيعة عندما يتمكنون من المسلمين؟!

    قال الذهبى رحمه الله:
    ((المهدي وذريته عبيد الله أبو محمد، أول من قام من الخلفاء الخوارج العبيدية الباطنية الذين قلبوا الاسلام، وأعلنوا بالرفض، وأبطنوا مذهب الاسماعيلية ، وبثوا الدعاة، يستغوون الجبلية والجهلة.
    وادعى هذا المدبر، أنه فاطمي من ذرية جعفر الصادق فقال: أنا عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن ميمون بن محمد بن إسماعيل بن جعفر ابن محمد.
    وقيل: بل قال: أنا عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق.
    وقيل: لم يكن اسمه عبيد الله، بل إنما هو سعيد بن أحمد، وقيل: سعيد بن الحسين. وقيل: كان أبوه يهوديا.
    وقيل: من أولاد ديصان الذي ألف في الزندقة.
    وقيل: لما رأى اليسع صاحب سجلماسة الغلبة، دخل فذبح المهدي.
    فدخل أبو عبد الله الشيعي، فرآه قتيلا، وعنده خادم له، فأبرز الخادم، وقال للناس: هذا إمامكم.
    والمحققون على أنه دعي بحيث إن المعز منهم لما سأله السيد ابن طباطبا عن نسبه، قال: غدا أخرجه لك، ثم أصبح وقد ألقى عرمة من الذهب، ثم جذب نصف سيفه من غمده، فقال: هذا نسبي، وأمرهم بنهب الذهب، وقال: هذا حسبي، وقد صنف ابن الباقلاني وغيره من الائمة في هتك مقالات العبيدية، وبطلان نسبهم.
    فهذا نسبهم، وهذه نحلتهم.
    وقد سقت في حوادث " تاريخنا " من أحوال هؤلاء وأخبارهم في تفاريق السنين عجائب. وكان هذا من أهل سلمية له غور، وفيه دهاء ومكر، وله همة علية، فسرى على أنموذج علي بن محمد الخبيث، صاحب الزنج الذي خرب البصرة وغيرها، وتملك بضع عشرة سنة.
    وأهلك البلاد والعباد. وكان بلاء على الامة، فقتل سنة سبعين ومئتين. فرأى عبيد الله أن ما يرومه من الملك، لا ينبغي أن يكون ظهوره بالعراق ولا بالشام، فبعث أولا له داعيين شيطانين داهيتين، وهما الاخوان
    أبو عبد الله الشيعي، وأخوه أبو العباس، فظهر أحدهما باليمن، والاخر بأفريقية، وأظهر كل منهما الزهد والتأله، وأدبا أولاد الناس، وشوقا إلى الامام المهدي. ولهم البلاغات السبعة: فالاول للعوام وهو الرفض، ثم البلاغ الثاني للخواص، ثم البلاغ الثالث لمن تمكن، ثم الرابع لمن استمر سنتين، ثم الخامس لمن ثبت في المذهب ثلاث سنين، ثم السادس لمن أقام أربعة أعوام، ثم الخطاب بالبلاغ السابع وهو الناموس الاعظم.
    قال محمد بن إسحاق النديم: قرأته فرأيت فيه أمرا عظيما من إباحة
    المحظورات، والوضع من الشرائع وأصحابها، وكان في أيام معز الدولة ظاهرا شائعا، والدعاة منبثون في النواحي، ثم تناقص.
    قلت: ثم استحكم أمر أبي عبد الله بالمغرب، وتبعه خلق من البربر، ثم لحق به أخوه، وعظم جمعه، حتى حارب متولي المغرب وقهره، وجرت له أمور طويلة في أزيد من عشرة أعوام.
    فلما سمع عبيد الله بظهور داعيه، سار بولده في زي تجار، والعيون عليهما إلى أن ظفر بهما متولي الاسكندرية فسر بهما، وكاشر لهما التشيع فيه فدخلا المغرب.
    فظفر بهما أمير المغرب فسجنهما، ولم يقرا له بشئ ، ثم التقى هو وأبو عبد الله الشيعي، فانتصر أبو عبد الله، وتملك البلاد، وأخرج المهدي من السجن، وقبل يده وقال لقواده: هذا إمامنا، فبايعه الملا. ووقع بعد بينه وبين داعييه لكونه ما أنصفهما، ولا جعل لهما كبير منصب، فشككا فيه خواصهما، وتفرقت كلمة الجنود، ووقع بينهم
    مصاف.
    فانتصر عبيد الله، وذبح الاخوين.
    ودانت له الامم.
    وأنشأ مدينة المهدية ، ولم يتوجه لحربه جيش لبعد الشقة ولوهن شأن الخلافة بإمارة المقتدر.
    وجهز من المغرب ولده ليأخذ مصر، فلم يتم له ذلك. ))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((قال أبو الحسن القابسي، صاحب الملخص: إن الذين قتلهم عبيد الله، وبنوه أربعة آلاف في دار النحر في العذاب من عالم وعابد ليردهم عن الترضي عن الصحابة، فاختاروا الموت. فقال سهل الشاعر: وأحل دار النحر في أغلاله * من كان ذا تقوى وذا صلوات
    ودفن سائرهم في المنستير، وهو بلسان الفرنج: المعبد الكبير. وكانت دولة هذا بضعا وعشرين سنة.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((حكى الوزير القفطي في سيرة بني عبيد، قال: كان أبو عبد الله الشيعي أحد الدواهي، وذلك أنه جمع مشايخ كتامة ليشككهم في الامام، فقال: إن الامام كان بسلمية قد نزل عند يهودي عطار يعرف بعبيد، فقام به وكتم أمره، ثم مات عبيد عن ولدين فأسلما هما وأمهما على يد الامام، وتزوج بها، وبقي مختفيا.
    وبقي الاخوان في دكان العطر.
    فولدت للامام ابنين، فعند اجتماعي به سألته أي الاثنين إمامي بعدك ؟ فقال: من أتاك منهما فهو إمامك.
    فسيرت أخي لاحضارهما، فوجد أباهما قد مات هو وابنه الواحد.
    فأتى بهذا.
    وقد خفت أن يكون أحد ولدي عبيد.
    فقالوا: وما أنكرت منه ؟ قال: إن الامام يعلم الكائنات قبل وقوعها.
    وهذا قد دخل معه بولدين.
    ونص الامر في الصغير بعده، ومات بعد عشرين يوما، يعني: الولد.
    ولو كان إماما لعلم بموته.
    قالوا: ثم ماذا ؟ قال: والامام لا يلبس الحرير والذهب.
    وهذا قد لبسهما.
    وليس له أن يطأ إلا ما تحقق أمره.
    وهذا قد وطئ نساء زيادة الله، يعني: متولي المغرب.
    قال: فشككت كتامة في أمره، وقالوا: فما ترى ؟ قال: قبضه ثم نسير من يكشف لنا عن أولاد الامام على الحقيقة.
    فأجمعوا أمرهم.
    وخف كبير كتامة فواجه المهدي، وقال: قد شككنا فيك، فائت بآية.
    فأجابه بأجوبة، قبلها عقله.
    وقال: إنكم تيقنتم، واليقين لا يزول إلا بيقين لا بشك.
    وإن الطفل لم يمت، وإنه إمامك، وإنما الائمة ينتقلون، وقد انتقل لاصلاح جهة أخرى.
    قال: آمنت، فما لبسك الحرير ؟ قال: أنا نائب الشرع أحلل لنفسي ما أريد، وكل الاموال لي، وزيادة الله كان عاصيا.
    وأما عبد الله الشيعي وأخوه، فإنهما أخذا يخببان عليه فقتلهما.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وخرج عليه خلق من كتامة، فظفر بحيلة وقتلهم.
    وخرج عليه أهل طرابلس، فجهز ولده القائم، فافتتحها عنوة، وافتتح برقة ، ثم افتتح صقلية ، وجهز القائم مرتين لاخذ مصر، ويرجع مهزوما.
    وبنى المهدية في سنة ثمان وثلاث مئة.
    وخلف ستة بنين، وسبع بنات.
    وآخرهم وفاة أحمد، عاش إلى سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة بمصر.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي أيام المهدي، عاثت القرامطة بالبحرين، وأخذوا الحجيج، وقتلوا وسبوا، واستباحوا حرم الله، وقلعوا الحجر الاسود.
    وكان عبيد الله يكاتبهم، ويحرضهم، قاتله الله.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وقد ذكرت في " تاريخ الاسلام " أن في سنة سبعين ومئتين ظهرت دعوة المهدي باليمن، وكان قد سير داعيين أبا القاسم بن حوشب الكوفي، وأبا الحسن، وزعم أنه ابن محمد بن إسماعيل بن الصادق جعفر بن محمد.
    ونقل المؤيد الحموي في " تاريخه " أن المهدي اسمه فيماوكان قيل: سعيد بن الحسين، وأن أباه الحسين قدم سلمية.
    فوصفت له امرأة يهودي حداد، قد مات عنها.
    فتزوجها الحسين بن محمد بن أحمد بن عبد الله القداح هذا وكان لها ولد من اليهودي، فأحبه الحسين وأدبه.
    ولما احتضر عهد إليه بأمور، وعرفه أسرار الباطنية، وأعطاه أموالا، فبث له الدعاة.
    وقد اختلف المؤرخون، وكثركلامهم في قصة عبيد الله القداح بن ميمون بن ديصان.
    فقالوا: إن ديصان هذا هو صاحب " كتاب الميزان "، في الزندقة.
    وكان يتولى أهل البيت.
    وقال: ونشأ لميمون بن ديصان ابنه عبد الله، فكان يقدح العين، وتعلم من أبيه حيلا ومكرا.
    سار عبد الله في نواحي أصبهان، وإلى البصرة.
    ثم إلى سلمية يدعو إلى أهل البيت، ثم مات، فقام ابنه أحمد بعده، فصحبه.
    رستم بن حوشب النجار الكوفي، فبعثه أحمد إلى اليمن يدعو له، فأجابوه، فسار إليه أبو عبد الله الشيعي من صنعاء، وكان بعدن فصحبه، وصار من كبراء أصحابه، وكان لابي عبد الله هذا دهاء وعلوم وذكاء، وبعث ابن حوشب دعاة إلى المغرب، فأجابته كتامة، فنفذ ابن حوشب إليهم أبا عبد الله ومعه ذهب كثير في سنة ثمانين ومئتين.
    فصار من أمره ما صار.
    فهذا قول، ونرجع إلى قول آخر هو أشهر.
    فسير - أعني: والد المهدي - أبا عبد الله الشيعي، فأقام باليمن أعواما، ثم حج، فصادف طائفة من كتامة حجاجا، فنفق عليهم، وأخذوه إلى المغرب، فأضلهم ، وكانيقول: إن لظواهر الآيات والاحاديث بواطن، هي كاللب، والظاهر كالقشر، وقال: لكل آية ظهر وبطن.
    فمن وقف على علم الباطن، فقد ارتقى عن رتبة التكاليف.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وكان أبو عبد الله ذا مكر ودهاء وحيل وربط.
    وله يد في العلم.
    فاشتهر بالقيروان، وبايعته البربر، وتألهوه لزهده، فبعث إليه متولي إفريقية يخوفه ويهدده، فما ألوى عليه.
    فلما هم بقبضه، استنهض الذين تبعوه، وحارب فانتصر مرات، واستفحل أمره، فصنع صاحب إفريقية صنع محمد ابن يعفر صاحب اليمن، فرفض الامارة، وأظهر التوبة، ولبس الصوف، ورد المظالم، ومضى غازيا نحو الروم، فتملك بعده ابنه أبو العباس بن إبراهيم بن أحمد، ووصل الاب إلى صقلية، ومنها إلى طبرمين فافتتحها.
    ثم مات مبطونا في ذي القعدة سنة تسع وثمانين ومئتين.
    كانت دولته ثمانيا وعشرين سنة، ودفن بصقلية.
    وشهر الشيعي بالمشرقي، وكثرت جيوشه، وزاد الطلب لعبيد الله، فسار بابنه وهو صبي ومعهما أبو العباس أخو الداعي الشيعي فتحيلوا حتى وصلوا إلى طرابلس المغرب، وتقدمهما أبو العباس إلى القيروان، وبالغ زيادة الله الاغلبي في تطلبهما، فوقع بأبي العباس فقرره، فأصر على
    الانكار، فحبسه برقادة.
    وعرف بذلك المهدي فعدل إلى سجلماسة، وأقام بها يتجر، فعلم به زيادة الله، وقبض متولي البلد على المهدي وابنه.
    ثمالتقى زيادة الله والشيعي غير مرة، وينتصر الشيعي، وانهزم من السجن أبو العباس، ثم أمسك.
    وأما زيادة الله فأيس من المغرب، ولحق بمصر.
    وأقبل الشيعي وأخوه في جمع كثير.
    فقصدا سجلماسة، فبرز لهما متوليها اليسع، فانهزم جيشه في سنة ست وتسعين ومئتين، وأخرج الشيعي عبيد الله وابنه، واستولى على البلاد، وتمهدت له المغرب.
    ثم سار في أربعين ألفا برا وبحرا، يقصد مصر، فنزل لبدة، وهي على أربعة مراحل من الاسكندرية.
    ففجر تكين الخاصة عليهم النيل فحال الماء بينهم وبين مصر.
    قال المسبحي: فكانت وقعة برقة، فسلمها المنصور، وانهزم إلى مصر.
    وفيها سار حباسة الكتامي في عسكر عظيم طليعة بين يدي ابن المهدي.
    فوصل إلى الجيزة، فتاه على المخاضة، وبرز إليه عسكر ومنعوه.
    وكان النيل زائدا، فرجع جيش المهدي وعاثوا وأفسدوا. ثم قصدوا مصر في سنة ست وثلاث مئة مع القائم، فأخذ الاسكندرية، وكثيرا من الصعيد.
    ثم رجع، ثم أقبلوا في سنة ثمان وملكوا الجيزة. ))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي نسب المهدي أقوال: حاصلها أنه ليس بهاشمي ولا فاطمي.
    وكان موته في نصف ربيع الاول سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
    وله اثنتان وستون سنة.
    وكانت دولته خمسا وعشرين سنة وأشهرا.
    وقام بعده ابنه القائم.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((نقل القاضي عياض في ترجمة أبي محمد الكستراتي ، أنه سئل عمن أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم أو يقتل ؟ فقال: يختار القتل ولا يعذر، ويجب الفرار، لان المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع، لا يجوز.
    قال القاضي عياض: أجمع العلماء بالقيروان، أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة.
    وقيل: إن عبيد الله تملك المغرب، فلم يكن يفصح بهذا المذهب إلا للخواص.
    فلما تمكن أكثر القتل جدا، وسبى الحريم، وطمع في أخذ مصر.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وقال محمد بن خراسان: لما وصل عبيد الله إلى رقادة ، طلب من القيروان ابن البردون، وابن هذيل، فأتياه وهو على السرير، وعن يمينه أبو عبد الله الشيعي، وأخوه أبو العباس عن يساره، فقال: أتشهدان أن هذارسول الله ؟ فقالا بلفظ واحد: والله لو جاءنا هذا والشمس عن يمينه والقمر عن يساره يقولان: إنه رسول الله، ما قلنا ذلك.
    فأمر بذبحهما.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((ابن البردون الامام الشهيد المفتي، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن البردون الضبي مولاهم الافريقي المالكي، تلميذ أبي عثمان بن الحداد. قال القاضي عياض: كان يقول: إني أتكلم في تسعة أعشار قياس العلم وكان مناقضا للعراقيين، فدارت عليه دوائر في أيام عبيد الله، وضرب بالسياط، ثم سعوا به عند دخول الشيعي إلى القيروان، وكانت الشيعة تميل إلى العراقيين لموافقتهم لهم في مسألة التفضيل ورخصة مذهبهم، فرفعوا إلى أبي عبد الله الشيعي: أن ابن البردون وأبا بكر بن هذيل يطعنان في دولتهم، ولا يفضلان عليا.
    فحبسهما، ثم أمر متولي القيروان أن يضرب ابن هذيل خمس مئة سوط، ويضرب عنق ابن البردون، فغلط المتولي فقتل ابن هذيل، وضرب ابن البردون، ثم قتله من الغد.
    وقيل لابن البردون لما جرد للقتل: أترجع عن مذهبك ؟ قال: أعن الاسلام أرجع ؟ ثم صلبا في سنة تسع وتسعين ومئتين.
    وأمر الشيعي الخبيث أن لا يفتى بمذهب مالك، ولا يفتى إلا بمذهب أهل البيت، ويرون إسقاط طلاق البتة، فبقي من يتفقه لمالك إنما يتفقه خفية.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((فيا ما لقي الاسلام وأهله من عبيد الله المهدي الزنديق !))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((القائم صاحب المغرب، أبو القاسم محمد بن المهدي عبيد الله.
    مولده بسلمية في سنة ثمان وسبعين ومئتين
    ودخل المغرب مع أبيه، فبويع هذا عند موت أبيه في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
    وكان مهيبا شجاعا، قليل الخير، فاسد العقيدة.
    خرج عليه في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة أبو زيد مخلد بن كيداد البربري.
    وجرت بينهما ملاحم، وحصره مخلد بالمهدية، وضيق عليه، واستولى على بلاده.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((ثم وسوس القائم، واختلط وزال عقله، وكان شيطانا مريدا يتزندق.
    ذكر القاضي عبد الجبار المتكلم، أن القائم أظهر سب الانبياء.
    وكان
    مناديه يصيح: العنوا الغار وما حوى.
    وأباد عدة من العلماء.
    وكان يراسل قرامطة البحرين، ويأمرهم بإحراق المساجد والمصاحف.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((فتجمعتالاباضية والبربر على مخلد، وأقبل، وكان ناسكا قصير الدلق ، يركب حمارا، لكنهم خوارج، وقام معه خلق من السنة والصلحاء، وكاد أن يتملك العالم، وركزت بنودهم عند جامع القيروان فيها: لا إله إلا الله، لا حكم إلا لله.
    وبندان أصفران فيهما: نصر من الله وفتح قريب.
    وبند لمخلد فيه: اللهم انصر وليك على من سب نبيك .
    وخطبهم أحمد بن أبي الوليد فحض على الجهاد، ثم ساروا، ونازلوا المهدية.
    ولما التقوا وأيقن مخلد بالنصر، تحركت نفسه الخارجية، وقال لاصحابه: انكشفوا عن أهل القيروان، حتى ينال منهم عدوهم، ففعلوا ذلك، فاستشهد خمسة وثمانون نفسا من العلماء والزهاد .
    وخوارج المغرب إباضية منسوبون إلى عبد الله بن يحيى بن إباض
    الذي خرج في أيام مروان الحمار.
    وانتشر أتباعه بالمغرب.
    يقول: أفعالنا مخلوقة لنا.
    ويكفر بالكبائر، ويقول: ليس في القرآن خصوص، ومن خالفه حل دمه. نعم، وكان القائم يسمى أيضا نزار ، ولما أخذ أكثر بلاد مصر في سنة سبع وثلاث مئة انتدب لحربه جيش المقتدر، عليهم مؤنس، فالتقى الجمعان.
    فكانت وقعة مشهورة، ثم تقهقر القائم إلى المغرب، ووقع في جيشه الغلاء والوباء، وفي خيلهم.
    وتبعه أياما جيش المقتدر.
    وكان موت القائم في شوال سنة أربع وثلاثين محصورا بالمهدية.
    لكن قام بعده ابنه المنصور. وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما شهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه. وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة، يصدق بعضها بعضا. وعوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي، فقال: وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني ؟ حضرت عقدا فيه جمع من سنة ومشارقة، وفيهم أبو قضاعة الداعي، فجاء رئيس، فقال كبير منهم: إلى هنا يا سيدي ارتفع إلى جانب رسول الله يعني: أبا قضاعة، فما نطق أحد.
    ووجد بخط فقيه. قال: في رجب سنة 331 قام المكوكب يقذف الصحابة، ويطعن على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلقت رؤوس حمير وكباش على الحوانيت، كتب عليها أنها رؤوس صحابة. وخرج أبو إسحاق الفقيه مع أبي يزيد، وقال: هم أهل القبلة، وأولئك ليسوا أهل قبلة.
    وهم بنو عدو الله، فإن ظفرنا بهم، لم ندخل تحت طاعة أبي يزيد، لانه خارجي.
    قال أبو ميسرة الضرير: أدخلني الله في شفاعة أسود رمى هؤلاء القوم بحجر.
    وقال السبائي: أي والله نجد في قتل المبدل للدين.
    وتسارع الفقهاء والعباد في أهبة كاملة بالطبول والبنود.
    وخطبهم في الجمعة أحمد بن أبي الوليد، وحرضهم.
    وقال: جاهدوا من كفر بالله وزعم أنه رب من دون الله، وغير أحكام الله، وسب نبيه وأصحاب نبيه.
    فبكى الناس بكاء شديدا.
    وقال: اللهم إن هذا القرمطي الكافر المعروف بابن عبيد الله، المدعي الربوبية، جاحد لنعمتك، كافر بربوبيتك.
    طاعن على رسلك، مكذب بمحمد نبيك، سافك للدماء.
    فالعنه لعنا وبيلا، واخزه خزيا طويلا، واغضب عليه بكرة وأصيلا.
    ثم نزل فصلى بهم الجمعة.
    وركب ربيع القطان فرسه ملبسا، وفي عنقه المصحف، وحولهجمع كبير، وهو يتلو آيات جهاد الكفرة.
    فاستشهد ربيع في خلق من الناس
    يوم المصاف في صفر سنة أربع وثلاثين.
    وكان غرض هؤلاء المجوس بني عبيد أخذه حيا ليعذبوه.
    قال أبو الحسن القابسي: استشهد معه فضلاء، وأئمة وعباد.
    وقال بعض الشعراء في بني عبيد: الماكر الغادر الغاوي لشيعته *
    شر الزنادق من صحب وتباع العابدين إذا عجلا يخاطبهم *
    بسحر هاروت من كفر وإبداع لو قيل للروم أنتم مثلهم لبكوا *
    أو لليهود لسدوا صمخ أسماع))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((المنصور أبو طاهر إسماعيل بن القائم بن المهدي، العبيدي الباطني، صاحب المغرب.
    ولي بعد أبيه، وحارب رأس الاباضية أبا يزيد مخلد بن كيداد الزاهد، والتقى الجمعان مرات، وظهر مخلد على أكثر المغرب، ولم يبق لبني عبيد سوى المهدية.
    فنهض المنصور، وأخفى موت أبيه ، وصابر الاباضية حتى ترحلواعنه، ونازلوا مدينة سوسة، فبرز المنصور من المهدية والتقوا، فانكسر جيش مخلد على كثرتهم، وأسر هو في سنة 336، فمات بعد الاسر بأربعة أيام من الجراح، فسلخ وحشي قطنا، وصلب.
    وبنوا مدينة المنصورية مكان الوقعة، فنزلها المنصور. ))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((الامام الشهيد قاضي مدينة برقة، محمد بن الحبلي.
    أتاه أمير برقة، فقال: غدا العيد، قال: حتى نرى الهلال، ولا أفطر الناس، وأتقلد إثمهم، فقال: بهذا جاء كتاب المنصور - وكان هذا من رأي العبيدية يفطرون بالحساب، ولا يعتبرون رؤية - فلم ير هلال، فأصبح الامير بالطبول والبنود وأهبة العيد.
    فقال القاضي: لا أخرج ولا أصلي، فأمر الامير، رجلا خطب.
    وكتب بما جرى إلى المنصور، فطلب القاضي إليه، فأحضر، فقال له: تنصل، وأعفو عنك، فامتنع، فأمر، فعلق في الشمس إلى أن مات، وكان يستغيث العطش، فلم يسق.
    ثم صلبوه على خشبة.
    فلعنة الله على الظالمين.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((المعز * هو المعز لدين الله، أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل بن القائم، العبيدي المهدوي المغربي الذي بنيت القاهرة المعزية له.
    كان صاحب المغرب، وكان ولي عهد أبيه.
    ولي سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة، وسار في نواحي إفريقية يمهد ملكه، فذلل الخارجين عليه.
    واستعمل مماليكه على المدن، واستخدم الجند، وأنفق الاموال ، وجهز مملوكه جوهر القائد في الجيوش. فسار، فافتتح سجلماسة.
    وسار إلى أن وصل إلى البحر الاعظم.
    وصيد له من سمكه، وافتتح مدينة فاس.
    وأسر صاحبها وصاحب سبتة، وبعث بهما إلى أستاذه ، وقيل: لم يقدر على سبتة، وكانت لصاحب الاندلس المرواني.
    قال القفطي: عزم المعز على بعث جيشه إلى مصر، فسألته أمه أن يؤخر ذلك لتحج خفية فأجابها، وحجت، فأحس بقدومها الاستاذ كافور، يعني: صاحب مصر، فحضر إليها وخدمها، وحمل إليها تحفا، وبعث في خدمتها أجنادا، فلما رجعت، منعت ابنها من قصد مصر، فلما مات كافور بعث المعز جيشه، فأخذوا مصر.
    قلت: قدم عليهم جوهرا، فجنى ما على البربر من الضرائب.
    فكان ذلك خمس مئة ألف دينار.
    وعمد المعز إلى خزائن آبائه، فبذل منها خمس مئة حمل من المال.
    وساروا في أول سنة ثمان وخمسين في أهبة عظيمة.
    وكانت مصر في القحط، فأخذها جوهر، وأخذ الشام والحجاز.
    ونفذ يعرف مولاه بانتظام الامر.
    وضربت السكة على الدينار بمصر [ وهي: لا إله إلا الله محمد رسولالله، علي خير الوصيين ] والوجه الآخر اسم المعز والتاريخ.
    وأعلن الاذان بحي على خير العمل ، ونودي: من مات عن بنت وأخ أو أخت فالمال كله للبنت.
    فهذا رأي هؤلاء.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((ظهر هذا الوقت الرفض، وأبدى صفحته، وشمخ بأنفه في
    مصر والشام والحجاز والغرب بالدولة العبيدية، وبالعراق والجزيرة والعجم بيني بويه، وكان الخليفة المطيع ضعيف الدست، والرتبة مع بني بويه.
    ثم ضعف بدنه، وأصابه فالج، وخرس فعزلوه، وأقاموا ابنه الطائع لله.
    وله السكة والخطبة، وقليل من الامور، فكانت مملكة هذا المعز أعظم وأمكن.
    وكذلك دولة صاحب الاندلس المستنصر بالله المرواني، كانت موطدة مستقلة كوالدة الناصر لدين الله الذي ولي خمسين عاما.
    وأعلن الاذان بالشام ومصر بحي على خير العمل.
    فلله الامر كله))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وعاش ستا وأربعين سنة.
    وكانت دولته أربعا وعشرين سنة.
    وقام بعده ابنه العزيز بالله. وقد جرى على دمشق وغيرها من عساكر المغاربة كل قبيح من القتل
    والنهب.
    وفعلوا ما لا يفعله الفرنج.
    ولولا خوف الاطالة لسقت ما يبكي الاعين))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((قال أبو منصور الثعالبي في " اليتيمة ": سمعت الشيخ أبا الطيب يحكي أن الاموي صاحب الاندلس كتب إليه نزار صاحب مصر كتابا سبه فيه وهجاه، فكتب إليه الاموي: " أما بعد: فإنك عرفتنا فهجوتنا.
    ولو عرفناك لاجبناك ".
    فاشتد هذا على العزيز، وأفحمه عن الجواب، يشير أنك دعي لا نعرف قبيلتك.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((قال ابن خلكان وغيره: أكثر أهل العلم لا يصححون نسب المهدي عبيد الله جد خلفاء مصر، حتى إن العزيز في أول ولايته صعد المنبر يوم جمعة، فوجد هناك رقعة فيها:
    إذا سمعنا نسبا منكرا *
    نبكي على المنبر والجامع
    إن كنت فيما تدعي صادقا *
    فاذكر أبا بعد الاب الرابع
    وإن ترد تحقيق ما قلته *
    فانسب لنا نفسك كالطائع
    أولا دع الانساب مستورة *
    وادخل بنا في النسب الواسع
    فإن أنساب بني هاشم * يقصر عنها طمع الطامع
    وصعد مرة أخرى، فرأى ورقة فيها:
    بالظلم والجور قد رضينا *
    وليس بالكفر والحماقه
    إن كنت أعطيت علم غيب *
    فقل لنا كاتب البطاقة
    ثم قال ابن خلكان: وذلك لانهم ادعوا علم المغيبات. ولهم في ذلك أخبار مشهورة))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وكانت دولة هذا الرافضي أعظم بكثير من دولة أمير المؤمنين الطائع ابن المطيع العباسي.
    ))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي أيامه أظهر سب الصحابة جهارا.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي سنة ست وثمانين في رمضان مات العزيز ببلبيس في حمام من القولنج، وعمره اثنتان وأربعون سنة وأشهر.
    وقام ابنه الحاكم الزنديق))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((الحاكم * صاحب مصر الحاكم بأمر الله، أبو علي منصور بن العزيز نزار بن المعز معد بن المنصور إسماعيل بن القائم محمد بن المهدي، العبيدي المصري الرافضي، بل الاسماعيلي الزنديق المدعي الربوبية.
    مولده في سنة خمس وسبعين وثلاث مئة.
    وأقاموه في الملك بعد أبيه، وله إحدى عشرة سنة.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وكان شيطانا مريدا جبارا عنيدا، كثير التلون، سفاكا للدماء، خبيث النحلة، عظيم المكر جوادا ممدحا، له شأن عجيب، ونبأ غريب، كان فرعون زمانه، يخترع كل وقت أحكاما يلزم الرعية بها.
    أمر بسب الصحابة
    رضي الله عنهم، وبكتابة ذلك على أبواب المساجد والشوارع.
    وأمر عماله بالسب، وبقتل الكلاب في سنة خمس وتسعين وثلاث مئة.
    وأبطل الفقاع والملوخيا، وحرم السمك الذي لا فلوس عليه ، ووقع ببائع لشئ من ذلك فقتلهم.
    وفي سنة اثنتين وأربع مئة، حرم بيع الرطب، وجمع منه شيئا عظيما، فأحرقه، ومنع من بيع العنب، وأباد الكروم.
    وأمر النصارى بتعليق صليب في رقابهم زنته رطل وربع بالدمشقي.
    وألزم اليهود أن يعلقوا في أعناقهم قرمية في زنة الصليب إشارة إلى رأس العجل الذي عبدوه، وأن تكون عمائمهم سودا، وأن يدخلوا الحمام بالصليب وبالقرمية.
    ثم أفرد لهم حمامات.
    وأمر في العام بهدم كنيسة قمامة ، وبهدم كنائس مصر. فأسلم عدة، ثم إنه نهى عن تقبيل الارض، وعن الدعاء له في الخطب وفي الكتب.
    وجعل بدله السلام عليه.
    وقيل: إن ابن باديس أمير المغرب بعث ينقم عليه أمورا.
    فأراد أن
    يستميله، فأظهر التفقه، وحمل في كمه الدفاتر، وطلب إلى عنده فقيهين، وأمرهما بتدريس فقه مالك في الجامع، ثم تغير، فقتلهما صبرا.
    وأذن للنصارى الذين أكرههم في العود إلى الكفر.
    وفي سنة 404 نفى المنجمين من بلاده ، ومنع النساء من الخروج من البيوت، فأحسن وأبطل عمل الخفاف لهن جملة، وما زلن ممنوعات من الخروج سبع سنين وسبعة أشهر.
    ثم بعد مدة أمر بإنشاء ماهدم من الكنائس، وبتنصر من أسلم. وأنشأ الجامع بالقاهرة، وكان العزيز ابتدأه.
    وقد خرج عليه أبوركوة الوليد بن هشام العثماني الاندلسي بأرض برقة، والتف عليه البربر، واستفحل أمره، فجهز الحاكم لحربه جيشا، فانتصر أبوركوة وتملك وجرت خطوب، ثم أسر وقتل من جنده نحو من
    سبعين ألفا.
    وحمل إلى الحاكم في سنة 397، فذبحه صبراوقد حبب في الآخر إلى الحاكم العزلة، وبقي يركب وحده في الاسواق على حمار، ويقيم الحسبة بنفسه، وبين يديه عبد ضخم فاجر، فمن وجب عليه تأديب، أمر العبد أن يولج فيه، والمفعول به يصيح وقيل: إنه أراد ادعاء الالهية، وشرع في ذلك، فكلمه الكبراء، وخوفوه من وثوب الناس، فتوقف))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وأنشأ دار كبيرة ملاها قيودا وأغلالا، وجعل لها سبعة أبواب، وسماها جهنم.
    فكان من سخط عليه، أسكنه فيها.
    ولما أمر بحريق مصر، واستباحها، بعث خادمه ليشاهد الحال.
    فلما رجع، قال: كيف رأيت ؟ قال: لو استباحها طاغية الروم ما زاد على ما رأيت، فضرب عنقه.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وكان الخلق في ضنك من العيش معه، صالحهم وطالحهم، وكانوا يدسون إليه الرقاع المختومة بسبه والدعاء عليه، لانه كان يدور في القاهرة على دابة، ويتزهد.
    وعملوا هيئة امرأة من كاغد بخف وإزار في يدها قصة، فأخذها فرأى فيها العظائم، فهم بالمرأة فإذا هي تمثال، فطلب العرفاء والامراء فأمر بالمضي إلى مصر ونهبها وإحراقها، فذهبوا لذلك، فقاتل أهلها، ودافعوا واستمرت النار، والحرب بين الرعية والعبيد ثلاثا، وهو يركب حماره، ويشاهد الحريق والضجة فيتوجع للناس، ويقول: لعن الله من أمر بهذا.
    فلما كان ثالث يوم اجتمع الكبراء والمشايخ إليه، ورفعوا المصاحف وبكوا، فرحمهم جنده الاتراك، وانضموا إليهم، وقاتلوا معهم.
    وقال هو: ما أذنت لهم، وقد أذنت لكم في الايقاع بهم.
    وبعث في السر إلى العبيد: استمروا، وقواهم بالاسلحة.
    وفهمذلك الناس، فبعثوا إليه يقولون: نحن نقصد أيضا القاهرة، فأمر العبيد بالكف بعد أن أحرق من مصر ثلثها، ونهب وأسر النصف، ثم اشترى الناس حرمهم من العبيد بعد أن فجروا بهن، وكان قوم من جهلة الغوغاء إذا رأوا الحاكم، يقولون: يا واحد، يا أحد، يا محيي يا مميت، ثم أوحش أخته ست الملك بمراسلات قبيحة أنها تزني، فغضبت، وراسلت الامير ابن دواس، وكان خائفا من الحاكم، ثم ذهبت إليه سرا، فقبل قدمها، فقالت: جئت في أمر أحرس نفسي ونفسك، قال: أنا مملوكك، قالت: أنت ونحن على خطر من هذا.
    وقد هتك الناموس الذي قرره آباؤنا، وزاد به جنونه، وعمل ما لا يصبر عليه مسلم، وأنا خائفة أن يقتل فنقتل، وتنقضي هذه الدولة أقبح انقضاء.
    قال: صدقت، فما الرأي ؟ قالت: تحلف لي، وأحلف لك على الكتمان، فتعاقدا على قتله، وإقامة ابنه، وتكون أنت أتابكه ، فاختر عبدين تعتمد عليهما على سرك.
    فأحضر عبدين شهمين أمينين، فحلفتهما، وأعطتهما ألف دينار، وإقطاعا.
    وقالت: اكمنا له في الجبل، فإنه غدا يصعد، وما معه سوى ركابي ومملوك، ثم ينفرد عنهما فدونكماه، وكان الحاكم ينظر في النجوم وعليه قطع حينئذ متى نجا منه عاش نيفا وثمانين سنة.
    فأعلم أمه، وأعطاها مفتاح خزانة فيها ثلاث مئة ألف دينار، وقال: حوليها إلى قصرك، فبكت، وقالت: إذا كنت تتصور هذا فلا
    تركب الليلة، قال: نعم.
    وكان يعس في رجال، ففعل ذلك، ونام، فانتبه في الثلث الاخير، وقال: إن لم أركب وأتفرج، خرجت نفسي.
    وكان مسودنا، فركب وصعد في الجبل، ومعه صبي، فشد عليه العبدانفقطعا يديه، وشقا جوفه، وحملاه في عباءة له إلى ابن دواس، وقتلا الصبي، وأتى به ابن دواس إلى أخته فدفنته في مجلس سرا.
    وطلبت الوزير واستكتمته، وأن يطلب ولي العهد عبدالرحيم ليسرع، وكان بدمشق، وجهزت أميرا في الطريق ليقبض على عبدالرحيم، ويدعه بتنيس، وفقد الحاكم، وماج الخلق، وقصدوا الجبل، فما وقفوا له على أثر.
    وقيل: بل وجدوا حماره معرقبا وجبته بالدماء، وقيل: قالت أخته: إنه أعلمني أنه يغيب في الجبل أسبوعا، ورتبت ركابيه يمضون ويعودون، فيقولون: فارقناه بمكان كذا وكذا، ووعدنا إلى يوم كذا.
    وأقبلت ست الملك تدعو الامراء وتستحلفهم، وتعطيهم الذهب، ثم ألبست علي بن الحاكم أفخر الثياب، وقالت لابن دواس: المعول في قيام دولته عليك، فقبل الارض، وأبرزت الصبي، ولقبته الظاهر لاعزاز دين الله.
    وألبسته تاج جدها المعز، وأقامت النياحة على الحاكم ثلاثة أيام، وجعلت القواعد كما في النفس، وبالغت في تعظيم ابن دواس، ثم رتبت له في الدهليز مئة، فهبروه، وقتلت جماعة ممن اطلع على سرها، فعظمت هيبتها، وماتت بعد ثلاث سنين.
    وذكرنا في ترجمته ، أنه خرج من القصر فطاف ليلته، ثم أصبح، فتوجه إلى شرقي حلوان معه ركابيان.
    فرد أحدهما مع تسعة من العرب، ثم
    أمر الآخر بالانصراف.
    فزعم أنه فارقه عند المقصبة.
    فكان آخر العهدبه.
    وخرج الناس على رسمهم يلتمسون رجوعه، معهم الجنائب، ففعلوا ذلك جمعة.
    ثم خرج في ثاني ذي القعدة مظفر صاحب المظلة ونسيم وعدة.
    فبلغوا دير القصير وأمعنوا في الدخول في الجبل، فبصروا بحماره الاشهب المسمى بقمر، وقد ضربت يداه، فأثر فيهما الضرب، وعليه سرجه ولجامه، فتتبعوا أثر الحمار فإذا أثر راجل خلفه، وراجل قدامه، فقصوا الاثر إلى بركة بشرقي حلوان، فنزل رجل إليها، فيجد فيها ثيابه وهي سبع جباب، فوجدت مزررة، وفيها آثار السكاكين.
    فما شكوا في قتله.
    وثم اليوم طائفة من طغام الاسماعيلية الذين يحلفون بغيبة الحاكم، ما يعتقدون إلا أنه باق، وأنه سيظهر.
    نعوذ بالله من الجهل.
    وحلوان قرية نزهة على خمسة أميال من مصر، كان بها قصر الامير عبد العزيز بن مروان، فولد له هناك عمر بن عبد العزيز فيما يقال. وقد قتل الحاكم جماعة من الامراء بلا ذنب، وذبح قاضيين له.
    وأما عبدالرحيم بن إلياس العبيدي، فإن الحاكم ولاه عهده، ثم بعثه على نيابة دمشق سنة عشر وأربع مئة، فأقبل على الملاهي والخمور، واضطرب العسكر عليه.
    ووقع الحرب بدمشق والنهب.
    وصادر هو الرعية.
    فلما مات الحاكم قبض الامراء على ولي العهد، وسجنوه واغتالوه.
    وقيل: بل نحر نفسه في الحبس.
    وسيرة الحاكم، وعسفه تحتمل كراريس.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((الظاهر صاحب مصر الظاهر لاعزاز دين الله، أبو الحسن، علي بن الحاكم
    منصور بن العزيز نزار بن المعز، العبيدي المصري.
    ولا أستحل أن أقول العلوي الفاطمي، لما وقر في نفسي من أنه دعي.
    وقيل: يكنى أبا هاشم.
    بويع وهو صبي لما قتل أبوه في شوال سنة إحدى عشرة وأربع مئة.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((قال المحدث محمد بن علي بن عبدالرحمن العلوي الكوفي: في سنة ثلاث عشرة لما صليت الجمعة والركب بعد بمنى، قام رجل، فضرب الحجر الاسود بدبوس ثلاثا، وقال: إلى متى يعبد الحجر فيمنعني محمد مما أفعله ؟ فإني اليوم أهدم هذا البيت، فاتقاه الناس، وكاد يفلت، وكان أشقر، أحمر، جسيما، تام القامة، وكان على باب المسجد عشرة فرسان على أن ينصروه.
    فاحتسب رجل، فوجأه بخنجر، وتكاثروا عليه، فأحرق، وقتل جماعة من أصحابه وثارت الفتنة، فقتل نحو العشرين، ونهب المصريون وقيل: أخذ أربعة من أصحابه، فأقروا بأنهم مئة تبايعوا على ذلك، فضربت أعناق الاربعة، وتهشم وجه الحجر.
    وتساقط منه شظايا. وخرج مكسره أسمر إلى صفرة))
    قال ابن كثير رحمه الله:
    ((ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة فيها جرت كائنة غريبة عظيمة، ومصيبة عامة، وهي أن رجلا من المصريين من أصحاب الحاكم اتفق مع جماعة من الحجاج المصريين على أمر سوء، وذلك أنه لما كان يوم النفر الاول طاف هذا الرجل بالبيت، فلما انتهى إلى الحجر الاسود جاء ليقبله فضربه بدبوس كان معه ثلاث ضربات متواليات، وقال: إلى متى نعبد هذا الحجر ؟ ولا محمد ولا علي يمنعني مما أفعله، فإني أهدم اليوم هذا البيت، وجعل يرتعد، فاتقاه أكثر الحاضرين وتأخروا عنه، وذلك لانه كان رجلا طوالا جسيما أحمر اللون أشقر الشعر، وعلى باب الجامع جماعة من الفرسان، وقوف ليمنعوه ممن يريد منعه من هذا الفعل، وأراده بسوء، فتقدم إليه رجل من أهل اليمن معه خنجر فوجأه بها، وتكاثر الناس عليه فقتلوه وقطعوه قطعا، وحرقوه بالنار، وتتبعوا أصحابه فقتلوا منهم جماعة، ونهبت أهل مكة الركب المصري، وتعدى النهب إلى غيرهم، وجرت خبطة عظيمة، وفتنة كبيرة جدا، ثم سكن الحال بعد
    أن تتبع أولئك النفر الذين تمالاوا على الالحاد في أشرف البلاد غير أنه قد سقط من الحجر ثلاث فلق مثل الاظفار، وبدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة، محببا مثل الخشخاش، فأخذ بنو شيبة تلك الفلق فعجنوها بالمسك والك وحشوا بها تلك الشقوق التي بدت، فاستمسك الحجر واستمر على ما هو عليه الآن، وهو ظاهر لمن تأمله.))
    قال ابن الجوزى رحمه الله:
    ((وفي هذه السنة في زمن الحج عمد بعض الحاج المصريين الى الحجر الاسود فضربه بدبوس كان في يده حتى شعثه وكسر قطعا منه وعاجله الناس فقتلوه وثار المكيون بالمصريين ونهبوهم وقتلوا قوما منهم وركب أبو الفتوح الحسن بن جعفر فأطفأ الفتنة ودفع عن المصريين قال هلال بن المحسن وقيل إن الفاعل مافعله إلا وهو من الجهلة الذين كان الحاكم استغواهم وأفسد أديانهم وقيل كان ذلك في سنة أربع عشرة قال وقرأت في كتاب كتب بمصر في هذا المعنى كان من جملة من دعاه الخوف الى الانتزاح رجل من أهل البصرة أهوج أثول سار مع الحجيج الى مكة فرقا من السيف وتسترا بالحج فلما وصل أعلن الكفر وأظهر ما كان يخفيه فقصد الحجر الاسود فضربه بدبوس في يده أطارت شظايا ووصلت بعد ذلك ثم إن هذا الكافر عوجل بالقتل
    أخبرنا شيخنا محمد بن ناصر الحافظ قال أخبرنا أبو الغنائم مجمد بن علي بن ميمون النرسي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن العلوي في سنة ثلاث عشرة واربعمائة كسر الحجر الاسود لما صليت الجمعة يوم النفر الاول ولم يكن رجع الناس بعد من منى قام رجل ممن ورد من ناحية مصر بإحدى يديه سيف مسلول وبالأخرى دبوس بعد ما قضى الإمام الصلاة فقصد ذلك الحجر ليستلمه على الرسم فضرب وجه الحجر ثلاث ضربات متوالية بالدبوس وقال إلى متى يعبد الحجر ولا محمد ولا علي يمنعنى عما أفعله فإني أهدم هذا البيت وأرفعهفاتقى أكثر الحاضرين وتراجعوا عنه وكاد يفلت وكان رجلاً تام المقامة أحمر اللون أشقر الشعر سمين الجسم وكان على باب المسجد عشرة من الفرسان على أن ينصروه فاحتسب رجل من أهل اليمن أو من أهل مكة أو من غيرها فوجأه بخنجر واحتوشه الناس فقتلوه وقطعوه وأحرقوه بالنار وقتل من اتهم بمصاحبته ومعاونته على ذلك المنكر جماعة وأحرقوا بالنار وثارت الفتنة وكان الظاهر من القتلى اكثر من عشرين غير ما اختفى منهم وألحوا في ذلك اليوم على المغاربة والمصريين بالنهب والسلب وعلي غيرهم في طريق منى إلى البلد وفي يوم النفر الثاني اضطرب الناس وماجوا وقالوا إنه قد اخذ في أصحاب الخبيث لعنه الله أربعة انفس اعترفوا بانهم مائة بايعوا على ذلك وضربت أعناق هؤلاء الاربعة وتقشر بعض وجه الحجر في وسطه من تلك الضربات وتخشن وزعم بعض الحاج أنه سقط من الحجر ثلاث قطع واحدة فوق أخرى فكأنه يثقب ثلاث ثقب ما يدخل الأنملة في كل ثقبة وتساقطت منه شظايا مثل الأظفار وطارت منه شقوق يميناً وشمالاً وخرج مكسره احمر يضرب الى الصفرة محبباً مثل الخشخاش فأقام الحجر علي ذلك يومين ثم إن بني شيبة جمعوا ما وجدوه مما سقط منه وعجنوه بالمسك واللك وحشوا تلك المواضع وطلوها بطلاء من ذلك فهو بين لمن تأمله وهو على حاله اليوم))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((المستنصر بالله *
    صاحب مصر المستنصر بالله، أبو تميم معد بن الظاهر لاعزاز دين الله علي بن الحاكم أبي علي منصور بن العزيز بن المعز، العبيدي المصري.
    ولي الامر بعد أبيه، وله سبع سنين، وذلك في شعبان سنة سبع وعشرين، فامتدت أيامه ستين سنة وأربعة أشهر.
    ))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي خلافته ظهر بمصر سنة أربع وثلاثين سكين الذي كان يشبه الحاكم، فادعى أنه هو.
    وقد خرج من الغيبة، فتبعه خلق من الغوغاء ممن يعتقدون رجعة الحاكم.
    وقصدوا القصر، فثارت الفتنة، ثم أسر هذا، وصلب هو وجماعة بالقاهرة))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي سنة أربعين خلع المعز بن باديس متولي القيروان للعبيدية طاعتهم، وأقام الدعوة لبني العباس، وقطع دعوة المستنصر.
    فبعث إليه يتهدده فما التفت، فجهز لحربه عسكرا من العرب فحاربوه، وهم بنو زغبة، وبنو رياح، وجرت خطوب يطول شرحها))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي سنة ست وأربعين ملكت العرب المصريون مدينة طرابلس،
    وملكوا مؤنس بن يحيى المرداسي، وحاصروا المدائن، ونهبوا القرى.
    وحل بالناس أعظم بلاء.
    فبرز ابن باديس في ثلاثين ألفا.
    وكانت العرب ثلاثة آلاف فالتقوا، وثبت الجمعان، ثم انكسر ابن باديس، واستحر القتل بجيشه.
    وحازت العرب الخيل والخيام بما حوت.
    وإن ابن باديس لافضل مالك * ولكن لعمري ما لديه رجال ثلاثون ألفا منهم هزمتهم * ثلاثة ألف، إن ذا لمحال ثم قصدهم ابن باديس وهجم عليه، فانكسر أيضا.
    وقتل عسكره، فساق على حمية.
    وحاصرت العرب القيروان.
    وتحيز المعز بن باديس إلى المهدية.
    وجرت حروب تشيب النواصي في هذه الاعوام. وفي سنة 48 كان بالاندلس القحط الذي ما سمع بمثله، ويسمونه الجوع الكبير.
    وكان بمصر القحط والفناء))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وكان غلاء مفرط ببغداد وفناء ، وأما بما وراء النهر فتجاوز الوصف))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي سنة إحدى وستين كان حريق جامع دمشق، ودثرت محاسنه، واحترقت الخضراء معه - وكانت دار الملك - من حرب وقع بين عسكر العراق، وعسكر مصروفي سنة اثنتين وستين، قطعت من مكة الدعوة المستنصرية، وخطب للقائم بأمر الله.
    وترك الاذان " بحي على خير العمل ".
    وذلك لذلة المصريين بالقحط الاكبر وفنائهم.
    وأكل بعضهم بعضا، وتمزقوا في البلاد من الجوع، وتمحقت خزائن المستنصر، وافتقر، وتعثر.
    وفي هذه النوبة نقل صاحب " المرآة " ، أن أمرأة خرجت وبيدها مد لؤلؤ لتشتري به مد قمح، فلم يلتفت إليها أحد، فرمته فما كان له من يلتقطه.
    فكاد الخراب أن يستولي على سائر الاقاليم، حتى لابيع الكلب بستة دنانير والقط بثلاثة دنانير، حتى أبيع الاردب بمئة دينار.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((واشتغل جيش مصر بنفوسهم.
    ثم اختلفوا، واقتتلوا مدة، وصاروافرقتين.
    فرقة العبيد وعرب الصعيد، وفرقة الترك والمغاربة، ورأسهم ابن حمدان، فالتقوا بكوم الريش، فهزمهم ابن حمدان.
    وقتل وغرق نحو من أربعين ألفا.
    ونفدت خزائن المستنصر على الترك، ثم اختلفوا، ودام الحرب أياما، وطمعوا في المستنصر، وطالبوه حتى أبيعت فرش القصر، وأمتعته بأبخس ثمن، وغلبت العبيد على الصعيد، وقطعوا الطرق، وكان نقد الاتراك في الشهر أربع مئة ألف دينار، واشتدت وطأة ناصر الدولة، وصار هو الكل، فحسده الامراء، وحاربوه، فهزموه، ثم جمع، وأقبل، فانتصر، وتعثرت الرعية بالهيج مع القحط، ونهبت الجند دور العامة.
    قال ابن الاثير: اشتد الغلاء حتى حكى أن امرأة أكلت رغيفا بألف دينار، باعت عروضا تساوي ألف دينار بثلاث مئة دينار، فاشترت بها جوالق قمح، فانتهبه الناس، فنهبت هي منه فحصل لها ما خبز رغيفا.
    واضمحل أمر المستنصر بالمرة، وخمل ذكره.
    وبعث ابن حمدان يطالبه بالعطاء، فرآه رسوله على حصير، وما حوله سوى ثلاثة غلمان.
    فقال: أما يكفي ناصر الدولة أن أجلس في مثل هذا الحال ؟ فبكى الرسول، ورق له ناصر الدولة، وقرر له كل يوم مئة دينار.
    وكان ناصر الدولة، يظهر التسنن، ويعيب المستنصر لخبث رفضه وعقيدته، وتفرق عن المستنصر أولاده، وأهله من الجوع.
    وتفرقوا فيالبلاد، ودام الجهد عامين.
    ثم انحط السعر في سنة خمس وستين.
    قال ابن الاثير: بالغ ابن حمدان في إهانة المستنصر، وفرق عنه عامة أصحابه، وكان غرضه أن يخطب لامير المؤمنين القائم، ويزيل دولة الباطنية.
    وما زال حتى قتله الامراء، وقتلوا أخويه.
    فخر العرب، وتاج المعالي، وانقطعت دولتهم))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي دولة المستنصر المتخلف، وقع القحط المذكور لاحتراق النيل الذي ما عهد مثله بمصر من زمن يوسف عليه السلام.
    ودام سنوات بحيث إن والدة المستنصر وبناته سافرن من مصر
    خوفا من الجوع.
    وآل أمره إلى عدم كل الدواب ببلاد مصر.
    بحيث بقي له فرس يركبها.
    واحتاج إلى دابة يركبها حامل الجتر يوم العيد وراءه، فما وجدوا سوى بغلة ابن هبة كاتب السر فوقف على باب القصر، فازدحم عليها الحرافشة وذبحوها وأكلوها في الحال، فأخذهم الاعوان وشنقوا، فأصبحت عظامهم على الجذوع قد أكلوا تحت الليلمات المستنصر في ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربع مئة، وقدقارب السبعين.
    وكان سب الصحابة فاشيا في أيامه، والسنة غريبة مكتومة، حتى إنهم منعوا الحافظ أبا إسحاق الحبال من رواية الحديث، وهددوه، فامتنع.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((المستعلي بالله صاحب مصر أبو القاسم أحمد بن المستنصر معد بن الظاهر علي بن الحاكم منصور بن العزيز بن المعز، العبيدي المهدوي المصري.
    قام بعد أبيه سنة سبع وثمانين، وله إحدى وعشرون سنة.
    وفي أيامه وهت الدولة العبيدية، واختلت قواعدها، وانقطعت الدعوة لهم من أكثر مدائن الشام، واستولى عليها الفرنج وغيرهم من الغز.
    فأخذت الفرنج أنطاكية من المسلمين في سنة إحدى وتسعين، وكان لها في يد المسلمين نحو عشرين سنة، وأخذوا بيت المقدس، واستباحوه، وأخذوا ايضا المعرة في سنة اثنتين وتسعين، ثم استولوا على مدائن وقلاع.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((وفي دولته كثرت الباطنية الملاحدة الذين هم الاسماعيلية.
    وأخذوا القفول ، وتملكوا قلعة أصبهان، وفتكوا بعدد كثير من الكبار والعلماء، وشرعوا في شغل السكين، وجرت لهم خطوب وعجائب))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((الآمر بأحكام الله * صاحب مصر أبو علي منصور بن المستعلي أحمد بن المستنصر معد بن الظاهر بن الحاكم، العبيدي المصري الرافضي الظلوم. كان متظاهرا بالمكر واللهو والجبروتولي وهو صغير: فلما كبر قتل الافضل أمير الجيوش، واصطفى
    أمواله، وكانت تفوت الاحصاء، ويضرب بها المثل، فاستوزر بعده المأمون محمد بن مختار البطائحي ، فعسف الرعية، وتمرد فاستأصله الآمر بعد أربع سنين، ثم صلبه وقتل معه خمسة من إخوته.
    وفي دولته أخذت الفرنج طرابلس الشام وصيدا ، ثم قصد الملك بردويل الفرنجي ديار مصر، وأخذ الفرما وهي قريبة من العريش، فأحرق جامعها ومساجدها.
    وقتل وأسر وقيل: بل هي غربي قطيا ، ثم رجع فهلك في سبخة بردويل ، فشقوه ورموا حشوته وصبروه، فحشوته ترجم هناك إلى اليوم، ودفنوه بقمامة.
    وكان قد أخذ القدس وعكا والحصون.
    وفي أيامه ظهر ابن تومرت بالمغرب، وكثرت أتباعه، وعسكروا وقاتلوا، وملكوا البلاد. وبقي الآمر في الملك تسعا وعشرين سنة وتسعة أشهر إلى أن خرج يوما إلى ظاهر القاهرة، وعدى على الجسر إلى الجيزة، فكمن له رجال في السلاح، ثم نزلوا عليه بأسيافهم، وكان في طائفة ليست بكثيرة، فرد إلى القصر مثخنا بالجراح.
    وهلك من غير عقب.
    وكان العاشر من الخلفاء الباطنية فبايعوا ابن عم له، وهو الحافظ لدين الله.
    وكان الآمر ربعة، شديد الادمة، جاحظ العين، وكان حسن الحظ، جيد العقل والمعرفة - لكنه خبيث المعتقد - سفاكا للدماء، متمردا جبارا فاحشا فاسقا، صادر الخلق.
    عاش خمسا وثلاثين سنة.
    وانقلع في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمس مئة.
    وبويع وله خمسة أعوام.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((الحافظ لدين الله صاحب مصر أبو الميمون عبدالمجيد بن الامير محمد بن المستنصر
    بالله معد بن الظاهر علي بن الحاكم بن العزيز بن المعز، العبيدي الاسماعيلي المصري. بايعوه يوم مصرع ابن عمه الآمر ليدبر المملكة إلى أن يولد حمل للامر إن ولد، وغلب على الامور أمير الجيوش أبو علي بن الافضل بن بدر الجمالي.
    وكان الآمر قد سجنه عندما قتل أباه، فأخرجت الامراء أبا علي، وقدموه عليهم، فأتى إلى القصر، وأمر ونهى، وبقي الحافظ معه منقهرا، فقام أبو علي بالملك أتم قيام، وعدل في الرعية، ورد أموالا كثيرة على المصادرين، ووقف عند مذهب الشيعة، وتمسك بالاثني عشر، وترك ما تقوله الاسماعيلية، وأعرض عن الحافظ وآل بيته، ودعا على منابر مصر للمنتظر صاحب السرداب على زعمهم ، وكتب اسمه على السكة، واستمر على ذلك، وقلقت الدولة إلى أن شد عليه فارس من الخاصة، فقتله بظاهر القاهرة في المحرم سنة ست وعشرين وخمس مئة، وذلك بتدبير الحافظ، فبادرت الامراء إلى خدمة الحافظ، وأخرجوه من الضيق والاعتقال، وجددوا بيعته، واستقل بالملك.
    وكان مولده في الغربة بسبب القحط سنة سبع وستين وأربع مئة بعسقلان. وعندما مات الآمر قبله، قال الجهال: هذا بيت لا يموت إمام منهم حتى يخلف ابنا ينص على إمامته، فخلف الآمر حملا فكان بنتاوكان الحافظ كلما أقام وزيرا تمكن.
    وحكم عليه، فيتألم ويتحيل عليه، ويعمل على هلاكه، منهم، رضوان، فسجنه سبع سنين، وكان قد قدم الشام، وجمع جموعا، وقاتل المصريين، وقاتلهم على باب القاهرة، وانتصر، ثم دخلها، فاعتقله الحافظ عنده معززا في القصر، ثم نقب الحبس، وراح إلى الصعيد، وأقبل بجمع عظيم، وحارب، فكان الملتقى عند جامع ابن طولون، فانتصر وتملك، فبعث إليه الحافظ بعشرين ألف دينار، رسم الوزارة، فما رضي حتى كمل له ستين ألفا، ثم بعث إليه
    عدة من المماليك، فقاتلهم غلمانه وهو.
    فقتل، وبقي الحافظ بلا وزير عشر سنين.
    ولما قتل الاكمل ، أقام في الوزارة يانس مولاه فكبر يانس، وتعدى طوره، فسقي.
    ثم وزر له ولده الحسن، فكان شر وزير، تمرد وطغى، وقتل أربعين أميرا، إلا أنه كان فيه تسنن، فخافه أبوه، وجهز له عسكرا فتحاربوا أياما، ثم سقاه أبوه.
    وقد امتدت أيامه.
    ومات في خامس جمادى الاولى سنة أربع وأربعين وخمس مئة، فكانت دولته عشرين سنة سوى خمسة أشهر.
    وعاش سبعا وسبعين سنة.
    فما بلغ أحد هذا السن من العبيدية، وقام بعده ولده الظافر))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((الظافر بالله صاحب مصر الظافر بالله أبو منصور إسماعيل بن الحافظ لدين الله عبد المجيد بن محمد بن المستنصر معد بن الظاهر علي بن الحاكم، العبيدي المصري الاسماعيلي، من العبيدية الخارجين على بني العباس.
    ولي الامر بعد أبيه خمسة أعوام.
    وكان شابا جميلا وسيما لعابا عاكفا على الاغاني والسرارياستوزر الافضل سليم بن مصال فساس الاقليم.
    وانقطعت دعوته ودعوة أبيه من سائر الشام والمغرب والحرمين. وبقي لهم إقليم مصر.
    ثم خرج على ابن مصال العادل ابن السلار، وحاربه وظفر به، واستأصله، واستبد بالامر.
    وكان ابن مصال من أجل الامراء، هزمه عسكر ابن السلار بدلاص، وأتوا برأسه على قناة وكان علي بن السلار من أمراء الاكراد ومن الابطال المشهورين، سنياً مسلماً حسن المعتقد شافعياً، خمد بولايته نائرة الرفض.
    وقد ولي أولاً الثغر مدة، واحترم السلفي، وأنشأ له المدرسة العادلية، إلا أنه كان ذا سطوة، وعسف، وأخذ على التهمة، ضرب مرة دفاً ومسماراً على دماغ الموفق متولي الديوان
    لكونه في أوائل أمره شكا إليه غرامة لزمته في ولايته، فقال: كلامك ما يدخل في أذني، فبقى كلما دخل المسمار في أذنه يستغيث، فيقول: أدخل كلامي بعد في أذنك ؟.
    وقدم من إفربقية عباس بن أبي الفتوح بن الملك يحيى بن تميم بنالمعز بن باديس مع أمه صبيا.
    فتزوج العادل بها قبل الوزارة، فتزوج عباس، وولد له نصر، فأحبه العادل، ثم جهز أباه للغزو، فلما نزل ببلبيس، ذاكره ابن منقذ، وكرها البيكار، فاتفقا على قتل العادل، وأن يأخذ عباس منصبه.
    فذبح نصر العادل على فراشه في المحرم سنة 548، وتملك عباس وتمكن.
    وكان ابنه نصر من الملاح.
    فمال إليه الظافر وأحبه، فاتفق هو وأبوه
    عباس على الفتك بالظافر.
    فدعا نصر إلى دارهم ليأتي متخفيا، فجاء إلى الدار التي هي اليوم المدرسة السيوفية.
    فشد نصر عليه فقتله وطمره في الدار.
    وذلك في المحرم سنة تسع وأربعين وخمس مئة.
    فقيل كان في نصفه، وعاش الظافر اثنتين وعشرين سنة.
    ثم ركب عباس من الغد وأتى القصر.
    وقال: أين مولانا ؟ فطلبوه ففقدوه.
    وخرج جبريل ويوسف أخوا الظافر، فقال: أين مولانا ؟ قالا: سل ابنك، فغضب.
    وقال: أنتما قتلتماه، وضرب رقابهما في الحال. ))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((الفائز بالله * صاحب مصر أبو القاسم عيسى بن الظافر إسماعيل بن الحافظ عبد
    المجيد بن محمد بن المستنصر بالله العبيدي المصري.
    لما اغتال عباس الوزير الظافر، أظهر القلق، ولم يكن علم أهل القصر بمقتله.
    فطلبوه في دور الحرم فما وجدوه.
    وفتشوا عليه وأيسوا منه. وقال عباس لاخويه: أنتما الذين قتلتما خليفتنا، فأصرا على الانكار، فقتلهما نفيا للتهمة عنه. واستدعى في الحال عيسى هذا، وهو طفل له خمس سنين، وقيل: بل سنتان فحمله على كتفه، ووقف باكيا كئيبا، وأمر بأن تدخل الامراء، فدخلوا، فقال: هذا ولد مولاكم، وقد قتل عماه مولاكم، فقتلتهما به كما ترون. والواجب إخلاص النية والطاعة لهذا الولد.(!) فقالوا كلهم: سمعا وطاعة، وضجوا ضجة قوية بذلك.(!)
    ففزع الطفل، وبال على كتف الملك عباس.(َ!)
    ولقبوه الفائز، وبعثوه إلى أمه، واختل عقله من حينئذ، وصار يتحرك ويصرع، ودانت الممالك لعباس.
    وأما أهل القصر، فاطلعوا على باطن القضية، أقاموا المآتم على الثلاثة، وتحيلوا، وكاتبوا طلائع بن رزيك الارمني الرافضي، واليالمنية، وكان ذا شهامة وإقدام.
    فسألوه الغوث، وقطعوا شعور النساء والاولاد، وسيروها في طي الكتاب وسخموه، فلما تأمله اطلع من حوله من الجند عليه، وبكوا.
    ولبس الحداد، واستمال عرب الصعيد، وجمع وحشد، وكاتب أمراء القاهرة، وهيجهم على طلب الثأر، فأجابوه.
    فسار إلى القاهرة، فبادر إلى ركابه جمهور الجيش، وبقي عباس في عسكر قليل.
    فخارت قواه وهرب هو وابنه نصر ومماليكه والامير ابن منقذ.
    ونقل ابن الاثير أن أسامة هو الذي حسن لعباس وابنه اغتيال الظافر وقتل العادل.
    وقيل: إن الظافر، أقطع نصر بن عباس قليوب.
    فقال أسامة: ما هي في مهرك بكثير.
    ثم قصد عباس الشام على ناحية أيله في ربيع الاول، فما كانت أيامه بعد قتل الظافر إلا يسيرة، واستولى الصالح طلائع بن رزيك على ديار مصر بلا ضربة ولا طعنة، فنزل إلى دار عباس، وطلب الخادم الصغير الذي كان مع الظافر، وسأله عن المكان الذي دفن فيه أستاذه، فأعلمه، فقلع بلاطه، وأخرج الظافر ومن معه من القتلى.
    وحملوا وناحوا عليهم.
    وتكفل طلائع بالفائز، ودبر الدولة.
    وجهزت أخت الظافر رسولا إلى الفرنج بعسقلان، وبذلت لهم مالاعظيما إن أسروا لها عباسا وابنه، فخرجوا عليه، فالتقاهم، فقتل في الوقعة، وأخذت خزائنه، وأسروا ابنه نصرا، وبعثوه إليها في قفص حديد، فلما وصل، قبض رسولهم المال، وذلك في ربيع الاول سنة خمسين، فقطعت يد نصر، وضرب بالمقارع كثيرا، وقص لحمه، ثم صلب فمات، فبقي معلقا شهورا، ثم أحرق.
    وقيل: تسلمه نساء الظافر، فضربنه بالقباقيب، وأطعمنه لحمه.
    مات الفائز في رجب سنة خمس وخمسين وخمس مئة.
    وله نحو من عشر سنين.
    وبايعوا العاضد.))
    قال الذهبى رحمه الله:
    ((العاضد صاحب مصر العاضد لدين الله خاتم الدولة العبيدية أبو محمد عبد الله ابن الامير يوسف بن الحافظ لدين الله عبدالمجيد بن محمد بن المستنصر، العبيدي الحاكمي المصري الاسماعيلي المدعي هو وأجداده، أنهم فاطميون.
    مولده سنة ست وأربعين وخمس مئة. أقامه طلائع بن رزيك بعد الفائز، فكان من تحت حجره، لا حل لديه ولا ربط.
    وكان العاضد سبابا خبيثا متخلفا.
    قال القاضي شمس الدين بن خلكان: كان إذا رأى سنيا استحل دمه، وسار وزيره الملك الصالح طلائع سيرة مذمومة، واحتكر الغلات، وقتل عدة أمراء، واضعف أحوال الدولة بقتل ذوي الرأي والبأس، وصادر وعسف.
    وفي أيام العاضد أقبل حسين بن نزار بن المستنصر بن الظاهر، العبيدي من الغرب في جمع كثير، فلما قارب مصر غدر به خواصه، وقبضوا عليه، وأتوا به العاضد، فذبحه في سنة سبع وخمسين.
    وتزوج العاضد ببنت طلائع، وأخذ طلائع في قطع أخبار العسكر والامراء، فتعاقدوا بموافقة العاضد لهم على قتله، فكمن له عدة في القصر، فجرحوه، فدخل مماليكه، فقتلوا أولئك، وحملوه، فما أمسى.
    وذلك في رمضان سنة ست وخمسين.
    وولي مكانه ولده الملك العادل رزيك.
    وكان مليح النظم، قوي الرفض، جوادا شجاعا، يناظر على الامامة والقدر، وعمل قبل موته بثلاث ليال: نحن في غفلة ونوم وللمو * ت عيون يقظانة لا تنام - قد رحلنا إلى الحمام سنينا * ليت شعري متى يكون الحمام ؟ - ولعمارة اليمني فيه قصائد ورثاء، منها في جنازته: وكأنها تابوت موسى أودعت * في جانبيه سكينة ووقار - وتغاير الحرمان والهرمان في * تابوته وعلى الكريم يغار) - نعم، ووزر للعاضد الملك أبو شجاع شاور السعدي، وكان على نيابة الصعيد من جهة طلائع، فقوي، وندم طلائع على توليته لفروسيته وشهامته، فأوصى طلائع وهو يموت إلى ابنه أن لا يهيج شاور.
    ثم إن شاور حشد وجمع، واخترق البرية إلى أن خرج من عند تروجة ، وقصد القاهرة، فدخلها من غير ممانعة، ثم فتك برزيك وتمكن.
    ثم قدم دمشق جريدة إلى نور الدين مستنجدا به، فجهز معه شيركوه ، بل بعده بسنة، فاسترد له الوزارة ، وتمكن، ولم يجاز شيركوه بما يليق به، فأضمر له الشر، واستعان شاور بالفرنج، وتحصن منهم شيركوه ببلبيس، فحصروه مدة، حتى ملوا.
    واغتنم نور الدين خلو الساحل منهم فعمل المصاف على حارم.
    وأسر ملوكا في سنة تسع وخمسين.
    ورجع شيركوه بعد أمور طويلة الشرح.
    ثم سير العاضد، يستنجد بشيركوه على الفرنج ، فسار وهزم الفرنج بعد أن كادوا يأخذون البلاد ، وهم شاور باغتيال شيركوه وكبار عسكره، فناجزوه وقتلوه في ربيع الآخر سنة أربع وستين قتله جرد يك النوري وصلاح الدين، فتمارض شيركوه فعاد شاور فشد عليه صلاح الدين.
    ولعمارة فيه:
    ضجر الحديد من الحديد وشاور * في نصر دين محمد لم يضجر - حلف الزمان ليأتين بمثله * حنثت يمينك يا زمان فكفر - فاستوزر العاضد شيركوه ، فلم يطول، ومات بالخانوق بعد شهرين وأيام ، وقام بعده ابن أخيه صلاح الدين.
    وكان يضرب بشجاعة أسد الدين شيركوه المثل، ويخافه الفرنج.
    قال ابن واصل: حدثنا الامير حسام الدين بن أبي علي: قال: كان جدي في خدمة صلاح الدين.
    فحكى وقعة السودان بمصر التي زالت دولتهم بها ودولة العبيدية.
    قال: شرع صلاح الدين يطلب من العاضد أشياء من الخيل والرقيق والمال ليقوي بذلك ضعفه ، فسيرني إلى العاضد أطلب منه فرسا، فأتيته وهو راكب في بستانه الكافوري.
    فقلت له، فقال: مالي إلا هذا الفرس، ونزل عنه، وشق خفيه ورمى بهما، فأتيت صلاح الدين
    بالفرس.
    قلت: تلاشى أمر العاضد مع صلاح الدين إلى أن خلعه، وخطبلبني العباس، واستأصل شأفة بني عبيد.
    ومحق دولة الرفض.
    وكانوا أربعة عشر متخلفا لا خليفة، والعاضد في اللغة أيضا القاطع، فكان هذا عاضدا لدولة أهل بيته.
    قال ابن خلكان: أخبرني عالم أن العاضد رأى في نومه كأن عقربا خرجت إليه من مسجد عرف بها فلدغته، فلما استيقظ طلب معبرا، فقال: ينالك مكروه من رجل مقيم بالمسجد، فسأل عن المسجد، وقال للوالي عنه، فأتى بفقير.
    فسأله من أين هو ؟ وفيما قدم، فرأى منه صدقا ودينا.
    فقال: ادع لنا يا شيخ، وخلى سبيله، ورجع إلى المسجد، فلما
    غلب صلاح الدين على مصر، عزم على خلع العاضد، فقال ابن خلكان: استفتى الفقهاء، فأفتوا بجواز خلعه لما هو من انحلال العقيدة والاستهتار، فكان أكثرهم مبالغة في الفتيا ذاك، وهو الشيخ نجم الدين الخبوشاني، فإنه عدد مساوئ هؤلاء، وسلب عنهم الايمان.
    قال أبو شامة: اجتمعت بأبي الفتوح بن العاضد، وهو مسجون مقيد، فحكى لي أن أباه في مرضه طلب صلاح الدين، فجاء، وأحضرناونحن صغار، فأوصاه بنا، فالتزم إكرامنا واحترامنا.
    قال أبو شامة: كان منهم ثلاثة بإفريقية: المهدي، والقائم، والمنصور، وأحد عشر بمصر آخرهم العاضد ثم قال: يدعون الشرف ونسبهم إلى مجوسي أو يهودي، حتى أشتهر لهم ذلك، وقيل: الدولة العلوية، والدولة الفاطمية، وإنما هي الدولة اليهودية أو المجوسية الملحدة
    الباطنية.
    ثم قال: ذكر ذلك جماعة من العلماء الاكابر، وأن نسبهم غير صحيح.
    بل المعروف أنهم بنو عبيد.
    وكان والد عبيد من نسل القداح المجوسي الملحد.
    قال: وقيل: والده يهودي من أهل سلمية.
    وعبيد كان اسمه سعيدا، فغيره بعبيد الله لما دخل إلى المغرب، وادعى نسبا ذكر بطلانه جماعة من علماء الانساب، ثم ترقى، وتملك، وبنى المهدية.
    قال: وكان زنديقا خبيثا، ونشأت ذريته على ذلك.
    وبقي هذا البلاء على الاسلام من أول دولتهم إلى آخرها.
    قلت: وكانت دولتهم مئتي سنة وثمانيا وستين سنة، وقد صنف القاضي أبو بكر بن الباقلاني كتاب " كشف أسرار الباطنية " فافتتحه ببطلان انتسابهم إلى الامام علي، وكذلك القاضي عبد الجبار المعتزلي.
    هلك العاضد يوم عاشوراء سنة سبع وستين وخمس مئة بذرب مفرط.
    وقيل مات غما لما سمع بقطع خطبته وإقامة الدعوة للمستضئ.
    وقيل: سقي، وقيل: مص خاتما له مسموما.
    وكانت الدعوة المذكورة أقيمت في أول جمعة من المحرم، وتسلم صلاح الدين القصر بما حوى من النفائس والاموال، وقبض أيضا على أولاد العاضد وآله، فسجنهم في بيت من القصر، وقمع غلمانهم وأنصارهم، وعفى آثارهم.
    قال العماد الكاتب: وهم الآن محصورون محسورون لم يظهروا.
    وقد نقصوا وتقلصوا، وانتقى صلاح الدين ما أحب من الذخائر، وأطلق البيع بعد في ما بقي، فاستمر البيع فيها مدة عشر سنين.
    ومن كتاب من إنشاء القاضي الفاضل إلى بغداد: " وقد توالت الفتوح غربا، ويمنا وشاما.
    وصارت البلاد بل الدنيا والشهر، بل والدهر حرما حراما، وأضحى الدين واحدا بعد أن كان أديانا، والخلافة إذا ذكر بها أهل الخلاف لم يخروا عليها صما وعميانا، والبدعة خاشعة، والجمعة جامعة، والمذلة في شيع الضلال شائعة.
    ذلك بأنهم اتخذوا عباد الله من دونه أولياء، وسموا أعداء الله أصفياء، وتقطعوا أمرهم بينهم شيعا، وفرقوا أمر الامة وكان مجتمعا، وقطع دابرهم، ورغمت أنوفهم
    ومنابرهم، وحقت عليهم الكلمة تشريدا وقتلا، وتمت كلمات ربك صدقا
    وعدلا، وليس السيف عمن سواهم من كفار الفرنج بصائم، ولا الليل عن السير إليهم بنائم ".
    قلت: أعجبني سرد هؤلاء الملوك العبيدية على التوالي، ليتأمله الناظر مجتمعا.
    فلنرجع الآن إلى ترتيب الطباق في حدود العشرين وثلاث مئة وما بعدها.))
    قال القاضي عياض رحمه الله فى "ترتيب المدارك وتقريب المسالك":
    ((أبو محمد بن الكراني من فقهاء القيروان سئل عن من أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم، أو يقتل؟ قال: يختار القتل، ولا يعذر أحد بهذا، ويجب الفرار، فلا يعذر أحد بالخوف بعد إقامته، لأن المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع، لا يجوز))
    قال القاضي عياض رحمه الله فى "ترتيب المدارك وتقريب المسالك":
    ((وقال أبو يوسف بن عبد الله الرعيني في كتابه: أجمع علماء القيروان أبو محمد، وأبو الحسن القابسي، وأبو القاسم ابن شبلون، وأبو علي بن خلدون، وأبو بكر الطبني، وأبو بكر بن عذرة: أن حال بني عبيد، حال المرتدين والزنادقة، بما أظهروه من خلاف الشريعة، فلا يورثون بالإجماع، وحال الزنادقة بما أخفوه من التعطيل. فيقتلون بالزندقة))

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    20

    A806 وقفات مع بعض خيانات الشيعة في البلاد العربية في العصر الحديث

    قال د. عماد علي عبد السميع حسين فى كتاب "خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية":
    ((وقفات مع بعض خيانات الشيعة
    في البلاد العربية في العصر الحديث
    تعتبر إيران بمثابة الأم الراعية لكل الشيعة وخصوصًا الاثنى عشرية في كل مكان والشيعة أينما توزعوا فإنهم يدينون بالولاء لإيران أكثر من ولاءهم للأرض التي يعيشون فيها.
    وحكومات إيران ترى في دول الخليج العربي امتدادًا لأرض الإمبراطورية الفارسية القديمة، ولها فيها أطماع تزايدت بعد ظهور النفط في دول الخليج العربي، فجعلت الحكومات الإيرانية تتخذ من شيعة هذه البلاد مثار قلاقل لهذه البلاد وتكأة تعتمد عليها في تنفيذ بعض مآربها. وعندما قامت ثورة الخميني لقيت تأييدًا حافلاً من الشيعة في كافة الأنحاء واعتبرها الشيعة الشرارة الأولى التي ستفجر كل المنطقة.
    ففي البحرين:
    "ولم تمضي إلا فترة وجيزة حتى أعلنت إيران عن نواياها وصرح مسئول رسمي بالمطالبة بضم البحرين إلى إيران وبعض جزر في الكويت وغير ذلك.. وادعى أن نحو 85? من سكان البحرين هم من الشيعة، وهم مضطهدون وعلى رأسهم رجال الدين الشيعة، وخصوصًا من أسموه حجة الإسلام سيد هادي المدرسي الممثل الخاص في البحرين لآية الله الخميني.. وأذاع راديو طهران في 30/8/1979 نداء للسلطة في البحرين بالإفراج عن سيد هادي المدرسي"(1).
    وعلى أثر هذا قام نحو اثنى عشر زعيمًا شيعيًّا في البحرين بتفجير الثورة في أنحاء البلاد وقاموا بأحداث شغب واسع النطاق.
    وكان المدرسي هذا إيراني أصلاً توطن في البحرين لتنفيذ هذه الأغراض الشيعية الرافضية.
    وقد ساعد على تعميق الفجوة بين السنة والشيعة من جراء خطبه وتصريحاته المتطرفة، والتي فيها دائمًا نزعة التحيز والولاء لإيران مع النقمة على أهل السنة وخصوصًا الحاكمين في البحرين(2).
    وفي الكويت:
    "حدثت أعمال شغب كهذه، حيث قام المدعو أحمد عباس المهري (من عائلة المهري وهم شيعة إيرانيون) بعقد ندوات في مساجد الشيعة، وأخذ يثير قضايا سياسية مثل قضايا الإسكان وإنصاف الشيعة..
    وتجاوب معه الشيعة في الكويت بأثرها.. وصدرت الأوامر من الخميني بتسمية المهري الممثل الخاص للخميني في الكويت والمسئول علن صلاة الجمعة فيها..
    وتوالت التصريحات في طهران تارة تعرب عن قلقها من المضايقات التي تعرض لها ممثل الخميني وشيعته وتارة تهدد بالتدخل..
    والذي جعل اللهجة الإيرانية شديدة في أحداث الكويت هو أن أحمد عباس المهري هذا كان صهرًا للخميني(3).
    وفي السعودية:
    __________
    (1) انظر: وجاء دور المجوس (1/350).
    (2) انظر: ريتشارد هرير دكمجيان: الأصولية في العالم العربي (ص213، 214) ط دار الوفاء - المنصورة.
    (3) انظر: وجاء دور المجوس (1/351، 352).
    حيث يوجد في المنطقة الشرقية تجمعات من الشيعة الاثنى عشرية تعتبر سكانيًا امتدادًا للأغلبية الشيعية في إيران والعراق، وقد شهدت المنطقة الشرقية منذ أن استولى الملك عبد العزيز آل سعود عليها عام 1913م معارضات من حين لآخر للحكم السعودي قام بها الموطنون الشيعة.
    وفي عام 1925 أنشئت جمعية شعبية بقيادة محمد الحبشي لتعبر عن المطالب المحلية وسرعان ما اعتبرتها الحكومة غير قانونية وحين اكتشف النفط، أصبح للمنطقة الشرقية أهمية جديدة حيث عمل كثيرون من المواطنين الشيعة في صناعة النفط، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها نظم هؤلاء العمال الشيعة عماليا، وأظهروا استياء متزايدًا قبل الحكومة والجالية الأميركية الكبيرة، وفي عام 1948 وصلت القلاقل الشيعية إلى حد الانفجار في مظاهرات واسعة النطاق وفوضى في منطقة القطيف بقيادة محمد بن حسنين الهراج، وقد تم بسهولة سحق المتمردين الذين كانوا يطالبون بالانفصال عن المملكة، وفي عام 1949 اكتشفت الحكومة وجود جماعة ثورية في القطيف تحت اسم جمعية تعليمية، حلت الجمعية، ومات أحد زعمائها في السجن، وقد امتدت هذه الحركة إلى جبيل حتى تم سحقها في عام 1950، وفي الوقت نفسه كانت هناك مظاهرات عمالية كبيرة خلال 1944، 1949، 1953 احتجاجًا على ظروف العمل، وفي سنة 1970 أحدثت الشيعة قلاقل كبيرة في القطيف - أيضًا - فأرسلت الحكومة الحرس الوطني لاحتواء الاضطرابات، وفي عام 1978 حدث انفجار آخر وتظاهرات أدت إلى اعتقالات وخسائر واسعة النطاق.. وقد تزامنت الاضطرابات الواسعة في القطيف أواخر 1979م مع أيام الحداد الديني الشيعي (عاشوراء) وكان ذلك في أعقاب الثورة الإيرانية، وفي الواقع أن هذا كان بدعوة من آية الله الخميني لشيعة المنطقة الشرقية تضمنت الدعوة إلى الثورة(1).
    __________
    (1) الأصولية في العالم العربي (ص203، 204).
    هذا وقد مر بنا الكلام على خيانات الشيعة في سوريا وفي لبنان، وإضافة إلى ذلك فإن الشيعة في لبنان عندما أعلن الخميني ثورته في إيران قامت بإعلان مبايعتها على أنه إمام المسلمين في كل مكان(1).
    وهكذا حينما وجدوا فولاءهم ليس للبلد الذي يعيشون على أرضه ويأكلون خيره أو للدين الذي ينتسبون إليها وإنما ولاءهم لإيران ولسياستها الاثنى عشرية المنهورة في أكثر المواقف.
    وفي اليمن:
    يقول القاضي حسين بن أحمد العرشي متحدثًا عن الباطنية - أي الشيعة - وأثرهم في زعزعة الأمن وإثارة الثورات في بلاد اليمن: "اعلم أن الباطنية أخزاهم الله تعالى أضر على الإسلام من عبدة الأوثان، وسموا بها لأنهم يبطنون الكفر ويتظاهرون بالإسلام، ويختفون حتى تمكنهم الوثبة وإظهار الكفر، وهم ملاحدة بالإجماع، ويسمون بالإسماعيلية؛ لأنهم ينسبون أئمتهم إلى إسماعيل بن جعفر الصادق وبالعبيدية لدعائهم إلى عبيد الله بن ميمون القداح.. والآن يسمون شيعة لكونهم مظهرين أن أئمتهم من أولاد الرسول حين عرفوا أنهم لا يستقيم لهم إمالة الحق والدخول إلى دهليز المفر إلا بإظهار المحبة والتشيع ولهم قضايا شنيعة وأعمال فظيعة كالإباحية، وغيرها، وينكرون القرآن والنبوة والجنة والنار.. وتراهم إذا وجدوا لأنفسهم قوة أظهروا أمرهم وأعلنوا كفرهم، فإن غلبوا ولم تساعدهم الأيام كمنوا كما تمكن الحية في جحرها، وهم مع ذلك يؤملون الهجوم والوثبة وأن ينهشوا عباد الله.. ولا ينبغي لذي معرفة وقوة أن يعرف منهم أحدًا يقتدر عليه فيتركه وشأنه فإنهم أهلكهم الله تعالى شياطين الأرض"(2).
    __________
    (1) وجاء دور المجوس (2/1982) عن جريدة الايكونو ميست البريطانية.
    (2) بلوغ المرام شرح مسك الختام فيمن تولى ملك اليمن من ملك وإمام (ص21) مطبعة التبريز - القاهرة 1939م.
    وحتى الشيعة الزيدية في اليمن كانوا يضطهدون أهل السنة هناك حيث كانوا يسيطرون على مقاليد الحكم في ظل الدولة العثمانية، ولما أراد الترك الجلاء عن بلاد اليمين عام 1337هـ، خشي أهل السنة من سيطرة الزيدية على بلادهم.. وحاول بعض أهل السنة المقاومة فلم تتحد كلمتهم، وباغتهم إمام الزيدية في اليمن آنذاك بجيش من قبائل الزيدية ودارت معارك طاحنة استمرت ستة أشهر، ثم هزمت جموع أهل السنة وأذعن جميعهم لحكم الإمام وسيطرة الزيدية..
    وفي بلاد الضالع استمرت المعارك بين الزيدية والسنة عامين كاملين كانت الحرب فيها سجالا(1).
    وكم عذبوا وآذوا وقتلوا من علماء السنة في اليمن كما فعلوا بالشيخ محمد صالح الأخرم، حيث اعتقلوه وهو في شيخوخته، واختطفوا الشيخ مقبل بن عبد الله وقتلوا العلامة محمد بن علي العمراني الصنعاني أحد تلامذة الإمام الشوكاني المشهورين(2).
    ولعل أحدًا من أهل السنة لا يخدع ويردد أن الزيدية أقرب فرق الشيعة من أهل السنة والجماعة - حيث تتصف بالاعتدال والقصد والابتعاد عن التطرف والغلو - بعدما ذكرنا.
    ومن أراد المزيد فليراجع كتاب هدية الزمان في أخبار ملوك الحج وعدن لمؤلفه (العبدلي مؤرخ حضرموت).
    ولعل ذلك هو الذي حدا بالشيخ محمد أبي زهرة إلى أن يقول: "وضعف المذهب الزيدي فقد غالبته المذاهب الشيعية الأخرى أو طوته أو لقحته ببعض مبادئها ولذلك كان الذين حملوا اسم هذا المذهب من بعد لا يجوزون إمامة المفضول فأصبحوا يعدون من الرافضة، وهم الذين يرفضون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وبذلك ذهب من الزيدية الأولى أبرز خصائصها"(3).
    __________
    (1) انظر الانحرافات العقدية والعلمية (1/584، 585).
    (2) المرجع السابق (1/586).
    (3) انظر: الشيخ/ محمد أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية 1/51.
    ومن طريف ما يذكر في قتالات الشيعة الزيدية وأهل السنة في اليمن ما قاله الشيخ الدفتردار: "حدثني صديق قضى في اليمن ردحًا من الزمن، وشاهد ثورات الزيدية الشافعية وقد انتدب ليدرس بواعثها وأسبابها، فإذا هو يسقط على الحقيقة إذا وجد وقد الفتن من جهل أعشار الشيوخ بمثل القرآن العليا، وقد سمع حديثًا يدور بين شيخين كانا في نظره - كما يقول - أمثل من يعرف هناك، لما يجد بينهما من مودة على اختلاف فرعيهما، وكم كان يتمنى أن تنتقل هذه المودة إلى أتباعهما المساكين المختلفين، سمعهما يتساران بالحديث التالي:
    قال الشيخ الشافعي: ألا يجدر بنا أن نفهمهم أنهم أخوة يسكنون وطنًا واحدًا وتظلهم سماء واحدة ويجمع كلمتم وحي واحد واعتصموا بحبل الله جميعًا فكم من نساء رملت، وأسر تداعت وإثم ذلك راجع إلينا.
    قال الشيخ الزيدي الشيعي: دعهم دعهم فهم أهل لكل شقاق وشتات لأنهم لا يحملون لنا المودة ولا يعطوننا ما نستحقه من أجر؛ فإذا فهموا أن الوحي يجمعهم اكتفوا بأحدنا.
    قال الشيخ الشافعي: ولكن كيف نلقى الله وحالنا معهم ما تعلم من فتن وتمزيق وخلاف.
    قال الشيخ الزيدي: لا! لا! لا تمزيق ولا خلاف، هم المسئولون عن تمزيق أنفسهم ومالنا من أثر إلا أننا تركناهم على حالهم وسرنا مع أهوائهم.
    قال الشيخ الشافعي: بل نحن المسئولون أمام الله والإنسانية والحكومة لو كانت تدري، أما علمت أن رسول الله هدم مسجدًا شيده المنافقون إرصادًا لتمزيق الكلمة وفتنة للناس عن الهدى، أجل هدمه وهو مسجد!! فكيف حالنا ونحن الذين أغرينا بينهم العداوة والبغضاء؟
    قال الشيخ الزيدي: هل تعتقد لو تركناهم على حالهم يجتمعون؟
    قال الشيخ الشافعي: طبعًا طبعًا يجتمعون فهذه الحيوانات تسير مجتمعه فهل يكون الإنسان أقل من الحيوانات عقلاً وفكرًا ونفسًا وضميرًا؟
    قال الشيخ الزيدي: وكيف تعيش إذا اجتمعوا؟ محال أن نفهمهم الحقيقة فإذا ذلك المبعوث يظهر فجأة بينهما قائلاً: لعيشكما وهم مجتمعون أرغد وأوسع من عيشكما وهم مختلفون لأن لحوم البشر لا تغذي الأحشاء يا أخباث(1).
    وهذا الحوار يدلك على أن أئمة الشيعة يرون في إحاطة أنفسهم بهالة من السرية والتقديس سبيل للتكسب والتعيش الرغيد والسلطنة والجاه، فلا إله إلا الله.
    وفي العراق:
    الجرح الغائر في أعماق الأمة الإسلامية والذي لم يندمل بعد هناك شيعة ولاءها لإيران، وقد كان الخميني يستخدمهم كأداة تخريبية في العراق في أكثر الأحيان.
    وخيانة الشيعة في العراق للأنظمة المتعاقبة في حكمها ترجع إلى شعورهم بالاضطهاد ونقمتهم على حكامهم من أهل السنة وولائهم المتزايد نحو شيعة إيران.
    "فالشيعة في العراق اليوم يعتقدون أن نسبتهم أكثر من 70? ومع ذلك فهم محرومون مضطهدون.. وعلى شيعة العراق أن يتحرروا من القيادة السنة التي تتحكم بهم منذ عصور طويلة(2) كما أن وجود المدن الثلاثة المقدسة عند الشيعة (النجف - كربلاء - الكاظمية) وبها المزارات جعل شيعة العراق يتطلعون إلى التأييد العام في الشيعة في كل مكان إذا هم أعلنوا الثورة"(3).
    __________
    (1) الإسلام بين السنة والشيعة: هاشم الدفتردار المدني، ومحمد علي الزغبي (ص 129، 130) ط مطبعة الإنصاف - بيروت 1950م.
    (2) وجاء دور المجوس (1/364) بتصرف.
    (3) الأصولية في العالم العربي (ص183) بتصرف.
    وفعلاً استغل الشيعة ذكرى الأربعين للحسين في 5/2/1977 فأطلقوا شرارة الثورة، وقاموا بمظاهرات وحوادث شغب شملت معظم المدن في جنوب العراق، ويبدو أن الأمر كان أكبر من مجرد مظاهرة واضطراب، فلقد كان الشيعة يوزعون نشرات دورية في العراق والخليج تحت عنوان (العراق الحر) (صوت الشعب المضطهد) وفي هذه النشرات كانوا ينادون بالثورة على حكام بغداد، ومن يقرأ هذه النشرات يعلم أنها شيعية لأول وهلة فهم إذا أرادوا وصف ظلم حكام بغداد شبهوهم بهارون الرشيد أو بحكام العصر الأموي وبعد حوادث النجف وكربلاء أسس الشيعة ما يسمى بالجبهة الوطنية الإسلامية في العراق، وأصدروا كتيبًا تحت عنوان برنامج الجبهة الوطنية الإسلامية في 22/2/1977 أي بعد الحوادث بأسبوعين(1)..
    وقد نظرت حكومة العراق إلى هذا الحزب في ضوء التشجيع الواضح من الخميني للنضالية الشيعية على اعتباره طابورًا خامسًا يهدف إلى توحيد العراق وإيران.. فقامت الحكومة العراقية بعمليات قمع واسعة النطاق.. ووجهت تهمة الخيانة بالتخطيط لإقامة دولة شيعية في العراق إلى بعض زعماء الشيعة وقامت بإعدامهم وكان على رأسهم باقر الصدر وأخته بنت الهدى، وتم إعدامهم في أبريل 1980(2).
    وبرغم ما حاول النظام العراقي فيما بعد إتباع سياسة الاسترضاء، فقام بإنفاق مبالغ كبيرة في إعمار المساجد والمراكز الدينية الشيعية في العراق، وإعطاء الحوافز للقادة والأفراد الشيعيين، بل أعلن صدام حسين رئيس النظام أنه من نسل الحسين بن علي، وأعلن ميلاد علي بن أبي طالب عيدًا قوميًّا.. وبرغم ذلك كله فإن كبار أئمة الشيعة رفضوا التعاون مع البعث(3).
    وظلت روح التذمر موجودة تتحين الفرص من آن لآخر للفتك بهؤلاء الحكام.
    حول خيانة الشيعة في الحرب الأمريكية على العراق:
    __________
    (1) وجاء دور المجوس (1/366، 367) بتصرف.
    (2) الأصولية في العالم العربي ( ص185) بتصرف.
    (3) المرجع السابق (ص189).
    لم تزل روح التذمر والسخط موجودة عند الشيعة في العراق فهي لا تبرح صدروهم، ومع طلعة كل شمس كانوا يتطلعون إلى إعلان دولة الشيعة في العراق أو التوحيد مع أم الشيعة إيران، وهذا لا يكون إلا بالإطاحة بالنظام الحاكم والتخلص من قيوده.
    وبمجرد ما واتتهم الفرصة عندما أعلنت أميركا وبريطانيا الحرب على العراق بحجة محاربة الإرهاب وإحلال الديمقراطية.. وجد الشيعة لهم متنفسًا للتخلص من نظام صدام حسين.
    وظهرت خيانتهم في أنهم لم يشاركوا في المقاومات التي قام بها سواء الجيش أو الشعب العراقي ضد هذا العدو الغازي، ووقفوا موقف المتفرج، ومن يدري لعلهم أعانوا العدو الصليبي وأمدوه بما استطاعوا من المعلومات كما فعل ابن العلقمي والطوسي.. قديمًا أيام التتار.
    وعندما سقطت بغداد خرج الشيعة في الشوارع كالكلاب المسعورة يخطفون وينهبون ويخربون حتى المستشفيات.. وكل هذا في ظل نظام حماية سادتهم الأمريكيين..
    واستغل العدو الأمريكي هذه المناظر التي أحدثها الشيعة في العراق في إظهار نفسه بدور المنقذ المخلص لهذا الشعب المضطهد..
    والواقع أننا في الوقت الحالي أمام مشكلة معلوماتية يعرف منها حقيقة الأمر تفصيلاً، وذلك لما اكتنف هذه الحرب من غموض، ولكن يومًا سنكشف إن شاء الله هذا الغموض، إما لنا وإما لأجيال بعدنا ليؤكد الحقيقة التي لا تستبعد على القوم وهي تآمرهم وخيانتهم.
    ومن بعض المقتطفات الإخبارية يمكن أن نرى كيف أن الشيعة كانوا متطلعين إلى زوال النظام العراقي وإحلال نظام شيعي محله أو تكون فيه أغلبية شيعية.
    والطريف في هذا ما أعلن عن عودة كثير من القادة الشيعيين الذي كانوا قد نفاهم نظام صدام لإحداثهم الشغب وإشعال الثورة في البلاد وتركيزهم بعد العودة على المطالبة بأن تضم الحكومة الجديدة الانتقالية التي أزمعت أمريكا تشكيلها أكبر عدد من رجال الحوزة الدينية الشيعية.
    نشرت جريدة الأهرام المصرية بتاريخ 12/7/2003 بأن محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (شيعي) عاد إلى العراق وعندما طرحت أمريكا تشكيل مجلس مؤقت لإدارة العراق اشترط ضم أكبر عدد ممكن من الشيعة للمجلس ليشكلوا غالبية مريحة من الأعضاء، على أن توضع صيغة مكتوبة تنص على صلاحيات المجلس التنفيذية كضمان لعدم التراجع.. وأن يتولى رئاسة المجلس الجديد مسعود البرزاني (شيعي).
    وفي ذات الجريدة في نفس العدد: "ذكرت أن الإمام المهدي مدرسي من أبرز علماء الشيعية العراقيين قد عاد إلى بغداد في يوم 11/7/2003 بعد غياب 30سنة قضاها في المنفى.. ألقى مدرسي خطبة أمام أنصاره بمسجد الكاظمية في شمال بغداد طالب فيه بضرورة تنصيب حكومة منتخبة بالعراق بأسرع وقت ممكن وأكد أن حقوق الأقليات في العراق سوف تكون مكفولة إذا وصلت إلى السلطة حكومة تمثل غالبية أبناء الشعب".
    أرأيت كيف ينظر الشيعة إلى السنة على أنهم أقلية، ويدعي أن حقوقهم ستكون مكفولة عند تشكيل حكومة غالبيتها من الشيعة!!
    وفي نفس العدد: "ذكر تومي فرانكس القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية أن هناك عناصر إيرانية تنشط في العراق وتحاول التأثير على مجريات الأحداث وأوضح أن هناك رجال دين مدعومين من إيران يشاركون في الحوار السياسي في إطار الطائفة الشيعية كما أن أجهزة المخابرات الإيرانية تنشط في الجنوب العراقي لكن دون تقديم أي دعم عسكري ضد الجنود الأمريكيين".
    إنهم ينشطون لجني ثمار الخيانة، ولا يعترضون على العدو الأمريكي!!
    وفي جريدة الأهرام - أيضًا - بتاريخ 22/6/2003 ذكرت أن حشدًا كبيرًا من الشيعة في العراق شكلوا مظاهرة سلمية توجهوا بها إلى مقر القيادة الأمريكية البريطانية، وقدم ممثلون عنهم عريضة يطالبون فيها بسرعة تشكيل حكومة عراقية وبإقامة مجالس محلية وحكومية تحت إشراف الحوزة الدينية الشيعية.. ونظم المظاهرة أنصار مقتدى الصدر نجل الإمام آية الله محمد صادق الصدر الذي اغتيل في عام 1995 في النجف.
    وفي جريدة الأهرام - أيضًا - بتاريخ 16/5/ 2003 ذكرت أنه تظاهر نحو 500 عراقي في بغداد للمطالبة بإقامة حكومة إسلامية وأعلنوا رفضهم قيام أي حكومة علمانية تشكلها الولايات المتحدة وطالب المتظاهرون الذين يمثلون الحوزة الشيعية في مدينة النجف بمنع العراقيين حريتهم في اختيار حكومتهم.
    وفي جريدة الأسبوع المصرية بتاريخ 7/4/2003 تحت عنوان: "قادة المعارضة العراقية عملاء مباشرون لإسرائيل" ذكرت أنه عندما أطلقت أمريكا ما أسمته إعادة ترتيب العراق روجت دوائر صهيونية عديدة في أمريكا وإسرائيل على حد سواء لاسم (أحمد الجلبي) أحد قادة المعارضة العراقية الواقعين المعترفين بالكيان الصهيوني وإمكانية تعاونه مع هذا الكيان في وقت لاحق في مرحلة ما بعد إعادة ترتيب العراق.. وكان جلبي في إشارة واضحة تبين موقفه من الكيان الصهيوني قد قال في لقاء صحفي نشرته صحيفة (هاآرتس العبرية) من المفضل ألا يقترب منا القادة الإسرائيليون وألا يبحثون عن اتصال.. مضيفًا: عليهم ألا يسارعوا إلينا عندما نكون في السلطة - وهذا لتمويه وصرف الأعين عن علاقته بالكيان الصهيوني - وأحمد جلبي أحد قادة المعارضة الشيعة يعتبر من وجهة نظر الصهاينة أحد أهم المعارضين المعروفين على الساحة الدولية منذ عام 1991؛ خاصة بعد فشل التمرد الشيعي في ذلك العام والذي نفي على أثره.. علمًا بأنه قد قام بزيارات سرية لإسرائيل عدة مرات التقى فيها بعدد من المسئولين الصهاينة، من أبرزهم (افرايم هاليفي) رئيس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المسماة مجلس الأمن القومي والرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد، وليس أحمد جلبي فقط هو من يصارع في هذا المجال.. فهناك غيره كثير على هذه الشاكلة أغلبهم يرى نفسه أحق المتآمرين للحصول على أكبر قدر من الغنائم وأهمها كرسي الحكم.
    منهم ذلك المعارض الذي يسكن واشنطن (نجيب صالحي) أحد الضباط الكبار في الجيش العراقي قبل أن يفر إلى الولايات المتحدة ليخدم بكل ما أوتي من قوة أعداء العراق.
    ومنهم - كما جاء في إحدى المجلات البحثية التي يصدرها مركز الدراسات الإسرائيلية عن الحالمين بالحكم في بغداد - الشريف علي بن الحسين من سلالة العائلة الحاكمة التي حكمت العراق قبل الإطاحة بالملكية وإبعادها عن الحكم.. وهو يعتقد أن على العراق العودة إلى النظام الملكي.
    ومنهم: سعيد صلاح جفعر يقول عنه الإسرائيليون إنه الصديق المخلص لدولة إسرائيل: "أن والد سعيد قد خدمات جليلة لليهود يوم أن كان وزيرًا للداخلية بالعراق. ولولا مساعدته لما نجحت حملة تهجير اليهود، ويضيف أن سعيد ورث حب إسرائيل واليهود عن أبيه، وقد هرب إلى لندن ليعمل على توحيد قوى المعارضة العراقية وانتخب رئيسًا لبرلمان المنفى خاصة بعد دعم الولايات المتحدة له.
    وسعيد صالحي هذا له علاقات قوية جدًّا مع قادة يهود العالم خاصة داخل أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ذلك إلى جانب دعمهم المالي السري كي يستميل أكبر عدد من المعارضة العراقية لصالح إسرائيل".
    وفي جريدة الأخبار المصرية بتاريخ 13/7/2003 تحت عنوان: "الشيعة يطالبون أمريكا بتعويضهم عن عقود الاضطهاد تحت حكم صدام": "ذكرت الصحيفة أنه في انعقاد أول جلسة لمجلس الحكم الانتقالي والذي مثل الشيعة فيه 13 ممثلاً والسنة 5، والأكراد5، وتركماني1، ومسيحي1، وطالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم قوات الاحتلال الأمريكي بتعويض الشيعة عن عقود الاضطهاد، وكان قد صرح لوكالة رويتر بأن شيعة العراق قد ينقلبون ضد قوات الاحتلال إذا لم يحصلوا على تعويض سياسي مناسب عن عقود الاضطهاد التي عانوا خلالها في ظل الحكم السابق".
    إن القوم لا يهمهم إلا الصالح الشخصي لهم فقط، فهم يعلونها صراحة بأنهم لم يعترضوا على الاحتلال إلا إذا لم يلبوا مطالبهم ويقوم بتعويضهم عما أسموه الاضطهاد السياسي، واعتقد أنه سيفعل لأن العدو ماهر في شراء ذمم الخونة.
    وفي حين يطالب الشيعة بتعويض عن الاضطهاد السياسي في العقود الماضية كما زعموا(1) يقاوم أهل السنة الاحتلال الأمريكي البريطاني ويبذلون دمائهم في سبيل الله عز وجل.
    وفي تقرير إخباري لجريدة الأخبار بتاريخ 13/7/2003 نشرت صورة لجمع كبير من الناس في مسجد وهو يتبرعون بدمائهم للجرحى المقاومين وكان التعليق تحتها: "المسلمون السنة في العراق يتبرعون بدمائهم بعد صلاة الجمعة في جامع عبد القادر الجيلاني في بغداد / الصورة للأخبار من أ.ف.ب".
    وهكذا لو قلبت في وابل الأخبار والنشرات التي وتصدر عن الأوضاع في العراق لما أعجزك أن تقف على خيانات الشيعة في العراق والتعامل مع كل الأعداء اليهود والصليبيين ظنًا منهم بأنهم هم الذين سيعيدون الحكم للحوزة الشيعية ويعاونوهم في تأسيس دولة شيعية.
    ولكن بإذن الله ستظل المقاومة - مقاومة أهل السنة - حتى يرحل الغزاة أو يهلكون ساعتها ستنكشف خيانات الخائنين أكثر وأكثر، طال الأمد في تحقيق هذا الهدف أو قصر، والرجاء في الله وحده فهو المستعان.
    __________
    (1) لم يكن هذا اضطهادًا، وإنما كان ردًا على خيانتهم وشغبهم الذي لا ينتهي.))

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    20

    6 كيف يفتن الشيعة والروافض شباب المسلمين ويوقعوهم فى التشيع والرفض؟

    السؤال الرابع:كيف يفتن الشيعة والروافض شباب المسلمين ويوقعوهم فى التشيع والرفض؟ وكيف تتحول الشهوات إلى شبهات؟ وهل الفروج تُعار للأصدقاء والأحباب ؟!! وما هو سلاح زواج المتعة؟! ولماذا جعلت إيران دخولها بدون تأشيرة للمصريين؟!


    قال الله تعالى:


    ((يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌوَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا))


    قال الإمام مسلم رحمه الله:


    ((حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ ».))


    قال حامد مسوحلي الإدريسي فى "الفاضح لمذهب الشيعة الإمامية":


    ((إن الصورة التي يطرحها الفكر الشيعي لزواج المتعة، تجعل منه علاقة جنسية محضة، تربط رجلا بامرأة، دون أن تكفل لها أي حق من الحقوق التي يكفلها لها الزواج، كالإرث والسكنى والنفقة، ويجعل المرأة وسيلة مجردة للمتعة وقضاء الوطر، لتنال قدرا من المال أسموه مهرا.


    وليس لهذا الزواج شرط سوى صيغة العقد، وذكر المهر والمدة، وصورته أن يلقى رجل امرأة فيعرض عليها التمتع، ويذكر الصيغة بأن يقول لها أريد التمتع بك، وتقول متعتك بنفسي أو نحوها، ويتفقان على المهر، ويحددان المدة ولو يوما واحدا.


    وهذه صورة دينية للزنى الصريح، ودعوة مباشرة إلى الفساد، ونشر عريض للفاحشة،بل نص علمائهم ومنهم الخميني في كتابه "تحرير الوسيلة" على جواز التمتع حتى بالزانية العاهرة المحترفة للزنى، قال: «يجوز التمتع بالزانية على كراهية، خصوصا لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنى» (1)، وماذا تريد هذه العاهرة غير ما تكسبه من الدراهم، سواء أكان المورد من متعة أم من زنى، فالفرق بين الذي قصدها للزنى والذي قصدها للمتعة هو الصيغة، فهذا يذكر المتعة، وهذا لا يذكرها!!! وهذا له الويل والثبور، وهذا له الأجر والحبور!!


    وإليك قصة أحدهم يرويها صاحب الكافي يقول: «لما كان غداة الجمعة وأنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها، ثم أدخلها داري فتمتعت بها، فأحست بي وبها أهلي، فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا، فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد» (2) بلا شهود وبلا كتابة وبلا إعلان، وما الفرق بين هذه الصورة وما نراه في مجتمعاتنا من صور الزنى، لا شيء إلا هاتين الكلمتين "متعتك نفسي"


    وآخر يسأل إمامه عن أمر يؤرقه قال «قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جارية بكر بين أبويها، تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها أفأفعل ذلك؟ قال: نعم واتق موضع الفرج، قال: قلت: فإن رضيت بذلك؟ قال: وإن رضيت فإنه عار على الأبكار» (3) فانظر إلى أي حد انتشر هذا الفساد، حتى بين صغيرات السن، وحتى وهي عند والديها، والإمام جوز له أن يضاجعها دون علم أبويها، وأقرها على ما تفعل من دعوة هذا الرجل إلى نفسها سرا.


    ونص شيخهم المفيد على جواز التمتع بالبكر دون إذن أبيها، وروى في ذلك حديثين، قال: «قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير أذن أبيها» وقال: «وجميل بن دراج حيث سأل الصادق عليه السلام: عن التمتع بالبكر؟ قال: لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها، كراهية العيب على أهلها» (4)


    ولا أدري أي زواج هذا الذي يباح فيه موضع من المرأة ويحرم موضع، لكن الشيعة جعلت لأتباعها مناصا عن الفرج، وأباحت لهم إتيان النساء من حيث لم يأمرنا الله.


    فقد سأل أحدهم أبا عبد الله عن إتيان النساء في أدبارهن، فقال: «هي لعبتك لا تؤذها» (5)


    وقال أحدهم للرضا: «إن رجلا من مواليك أمرني أن أسالك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك، قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له» (6).


    ومع هذه الفتوى تتضح لك الصورة، ويصبح الحكم بجواز نكاح البكر من غير الفرج معقولا وعمليا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


    ومن الطريف أن عندهم خلافا فيما إذا أتى الصائم امرأته في دبرها بغير إنزال، هل يفطر أم لا، واستدل المجيزون بهذه الرواية: عن أبي عبد الله قال: «إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة، لم ينقض صومها وليس عليها غسل» (7).


    أما المهر فيكفي فيه سواك يعض عليه، كما نصت عليه الرواية. (8)


    ولا بأس بالتمتع حتى بالصغيرة التي لم تبلغ، فعن محمد بن مسلم أنه سأل المهدي المنتظر عن الجارية يتمتع منها الرجل؟ قال: «نعم إلا أن تكون صبية تخدع، قلت: أصلحك الله وكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: ابنة عشر سنين» (9).


    وعلق في الحاشية بقوله: «يدل على جواز التمتع بالبكر بعد عشر سنين بدون إذن الأبوين، وعلى كراهته قبله» (10) أما مع الإذن فلا كراهة قبل العشر.


    وقد نقل أحد علماءهم عن الخميني أنه تمتع ببنت عمرها سبع سنوات، لكن بإذن أبيها. (11)


    وهذا دينهم، كما قال إمامهم: «المتعة ديني ودين آبائي من عمل بها عمل بديننا، ومن أنكرها أنكر ديننا واعتقد بغير عقيدتنا» (12)



    وقد كان يكفي في الدعوة إلى هذه الفاحشة إباحتها، لكنهم رتبوا عليها الثواب العظيم، والمغفرة في الدنيا والآخرة، رغبة في أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ولكي يسهلوا على هذه الفتاة المؤمنة ما ينتابها من الخوفعندما تفكر في تمكين رجل من نفسها، وأخذ مقابل لما تبيعه لهذا المتمتع من جسدها، فإنهم يرغبونها في هذا العمل بمثل هذه النصوص:


    فعن إمامهم الباقر أنه سئل: أللتمتع ثواب؟ قال: «إن كان يريد بذلك الله عز وجل ... لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له حسنة، وإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا، فإذا اغتسل غفر الله له بعدد ما مر الماء على شعره، قال: قلت: بعدد الشعر؟ قال: نعم بعدد الشعر»، يريد بذلك الله عز وجل!!!


    وعن الصادق قال: «إن الله عز وجل حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب، وعوضهم عن ذلك المتعة».


    وعن الباقر أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لما أسري بي إلى السماء لحقني جبرئيل فقال: يا محمد إن الله عز وجل يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من النساء» وحاشا لرسول الله أن يقول وهو أفصح العرب: «المتمتعين من النساء»، ولو قالها لسخرت منه جزيرة العرب كلها، ولأصبح أضحوكة بينهم، وهذا يدلك على عجمة واضع هذه الأخبار، وجهله باللغة العربية كأتم ما يكون الجهل.


    وعن أبي عبد الله قال: «ما من رجل تمتع ثم اغتسل، إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة»، نسأل الله أن نتجنبها إلى يوم القيامة،قال الشيخ المفيد بعد أن ساق هذه الأخبار «وهذا قليل من كثير في هذا المعنى». (13)


    وقد عانى المجتمع الشيعي من هذه الرذيلة، وانهدَّت بنيته الاجتماعية، فبعد أن كان الزنى سبة وعارا، أصبح شرفا وثوابا، ولم يعد الفتى يخشى وعيدا أو عقابا، بل سيغفر له بكل قطرة من ماء غسله، ويستغفر له آلاف الملائكة، وقبل هذا كله، نار في أحشائه ستطفأ، وشهوة تؤرقه ستبرد، ووطر في نفسه سيقضى.


    وقد بلغ من انتشارها في مجتمعهم أن تذمر من ذلك بعض رؤسائهم، فقد ذكرت مجلة الشراع الشيعية أن الرئيس رفسنجاني أشار في حديث له، إلى وجود ربع مليون لقيط في إيران بسبب زواج المتعة، وقد وصفت الصحيفة مدينة مشهد المقدسة عندهم، بأنها تكثر فيها المتعة، وأنها المدينة الأكثر انحلالا على الصعيد الأخلاقي في آسيا. (14)


    وذكرت صحيفة يو إس إي توداي الأمريكية، بعد استطلاع أجرته في العراق، بعد سقوط النظام أنه: «بعد انتخابات 31 يناير، وتشكيل الشيعة أكبر كتلة في الجمعية الوطنية العراقية، انتشر العمل بالمتعة في المدن الشيعية بشكل كبير»


    ونقلت عن رجل شيعي يدعى الزبيدي من مدينة الصدر الشيعية قوله «إنه كان خائفا تحت حكم صدام، إنهم كانوا يعاقبون الناس على زواج المتعة، والآن الجميع يمارسونه» وأضاف أحد رجال الدين يدعى سيد كريم قال «إن هناك الآن الكثير من الفنادق في المدن الشيعية كالنجف وكربلاء والكاظمية، يرعاها الشيعة وتبارك هذا الزواج» (15)


    وهكذا يستغل هذا الزواج لدعوة الشباب إلى التشيع، بدعوى أنه دين يسر، ولا تضييق فيه على الشباب، خصوصا من لا يستطيع منهم الزواج، وأعجبني تسمية أحد الباحثين (16) لهؤلاء المتشيعين بسبب زواج المتعة، بالمؤلفة فروجهم، في مقابل المؤلفة قلوبهم الذين كانوا في بداية الإسلام.


    _________


    (1) تحرير الوسيلة ج2 ص288


    (2) شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج 12 - ص 408


    (3) تهذيب الأحكام: ج 7 ص 2


    (4) خلاصة الإيجاز - الشيخ المفيد- ص47


    (5) الكافي - الشيخ الكليني - ج 5 - ص 540


    (6) نفس المصدر السابق


    (7) تهذيب الأحكام للطوسي ج7 ص 460


    (8) مستدرك الوسائل ج14 ص463


    (9) من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج 3 - ص 461


    (10) الحاشية رقم 2 من نفس المصدر


    (11) ذكرها الموسوي في كتابه لله ثم للتاريخ ص 36


    (12) عزاه الموسوي في كتابه لله ثم للتاريخ، إلى من لا يحضره الفقيه ج3ص366


    (13) رسالة المتعة - الشيخ المفيد - ص 8 - 9


    (14) مجلة الشراع، العدد 684 السنة الرابعة، الصفحة 4


    (15) صحيفة يو إس إي تواداي، الخميس 5 - 6 - 2005


    (16) هو الأخ الباحث الزبير دحان في كتابه الاستنساخ الفكري.))


    قال بعض من رأى الشيعة الروافض فى العراق:


    ((إِنَّهُم يَعتَبِرُونَ مَن لا يَتَمَتَّعُ وَمَن يَرَى حُرمَةَ هَذَا الزَّوَاجَ بِأَنَّهُ كَافِرٌ بِنَاءً عَلَى رِوَايَاتٍ مَكذُوبَةٍ نَسَبُوهَا إِلى الأَئِمَّةِ مِن آلِ البَيتِ كَمَا جَاءَ فِي كِتَابِ [مَن لا يَحضُرُهُ الفَقِيهُ]: "رَوَى الصَّدُوقُ عَن الصَّادِقِ عَليهِ السَّلام قَالَ: إِنَّ المُتعَةَ دِينِي وَدِينَ آبَائِي , فَمَن عَمِلَ بِهَا عَمِلَ بِدِينِنِا, وَمَن أَنكَرَهَا أَنكَرَ دِينَنَا وَاعتَقَدَ بِغَيرِ دِينِنِا"بَل يَتَوَسَّعُونَ فِيهِ لِيَشمَلَ التَّمَتُّعَ حَتَّى بِالرَّضِيعَةِ, وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الخُمَينِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَحرِيرُ الوَسِيلَةِ": "لا بَأسَ بِالتَّمَتُّعِ بِالرَّضِيعَةِ ضَمًّا وَتَفخِيذًا وَتَقبِيلاً".ويذكُرُ لَنَا صَاحِبُ كِتَابِ [للهِ ثُمَّ لِلتَّارِيخِ] حَادِثَةً وَقَعَت أَمَامَ نَاظِرَيهِ حِينَ كَانَ الخُمَينِيُّ مُقِيمًا فِي العِرَاقِ, وَكَانَ فِي زِيَارَةٍ لِشَخصٍ إِيرَانِيٍّ يُدعَى "سَيّد صَاحِب", فَيَقُولُ: "فَرِحَ سَيّد صَاحِب بِمَجِيئِنَا وَكَانَ وُصُولُنَا إِليهِ عِندَ الظُّهرِ. ... فَصَنَعَ لَنَا غَدَاءً فَاخِرَاً، وَاتَّصَلَ بِبَعضِ أَقَارِبِهِ فَحَضَرُوا، وَازدَحَمَ مَنزِلُهُ احتِفَاءً بِنَا، وَطَلَبَ "سَيّدُ صَاحِب" إِلينَا المَبِيتَ عِندَهُ تِلكَ الليلَةِ، فَوَافَقَ الإِمَامُ، ثُمَّ لما كَانَ العِشَاءُ، أَتَونَا بِالعَشَاءِ، وَكَانَ الحَاضِرُونَ يُقَبِّلُونَ يَدَ الإِمَامِ وَيَسأَلُونَهُ وَيُجِيبُ عَن أَسئِلَتِهِم، ولَمَّا حَانَ وَقتُ النَّومِ، وَكَانَ الحَاضِرُونَ قَد انصَرَفُوا إِلا أَهلَ الدَّارِ، أَبصَرَ الإِمَامُ الخُمَينِيُّ صَبِيَّةً بِعُمرِ أَربَعِ سَنَوَاتٍ أَو خَمسٍ وَلكِنَّهَا جَمِيلَةٌ جِدَّاً، فَطَلَبَ الإِمَامُ مِن أَبِيهَا "سَيِّد صَاحِب" إِحضَارَهَا لِلتَّمَتُّعِ بِهَا، فَوَافَقَ أَبُوهَا بِفَرَحٍ بَالِغٍ، فَبَاتَ الإِمَامُ الخُمَينِي وَالصَّبِيَّةُ فِي حِضنِهِ وَنَحنُ نَسمَعُ بَكَاءَهَا وَصَرِيخِهَا, المُهِمُّ أَنَّهُ أَمضَى تِلكَ الليلَةَ, فَلمَّا أَصبَحَ الصَّبَاحُ وَجَلَسنَا لِتَنَاوُلِ الإِفطَارِ، نَظَرَ إِليَّ فَوَجَدَ عَلامَاتِ الإِنكَارِ وَاضِحَةً فِي وَجهِي، إِذ كَيفَ يَتَمَتَّعُ بِهَذِهِ الطِّفلَةِ الصَّغِيرَةِ وَفِي الدَّارِ شَابَّاتٌ بَالغَاتٌ رَاشِدَاتٌ.


    كَانَ بِإِمكَانِهِ التَّمتُّعُ بِإِحدَاهِنَّ فَلَم يَفعَل، فَقَالَ لي: سَيّد حُسَين مَا تَقُولُ فِي التَّمتُّعِ بِالطِّفلَةِ؟ فَقُلتُ لَهُ: سَيِّد القَولُ قَولُكَ وَالصَّوَابُ فِعلُكَ وَأَنتَ إِمَامٌ مُجتَهِد، وَلا يُمكِنٌ لِمِثلِي أَن يَرَى أَو يَقُولَ إِلا مَا تَرَاهُ أَنتَ أَو تَقُولُهُ. ومَعلُومٌ أَنِّي لا يُمكِنُنِي الاعتِرَاضُ وَقتَ ذَاك. فَقَالَ: "سَيِّد حُسِين، إِنَّ التَّمَتُّع بِهَا جَائِزٌ وَلَكِن بِالمُدَاعَبَةِ وَالتَّقبِيلِ وَالتَّفخِيذِ أَمَّا الجِمَاع فَإِنَّهَا لا تَقوى عَليهِ". ا. هـ.


    وتَتَوسَّعُ دَائِرَةُ التَّمَتُّعِ عِندَ الشِّيعَةِ لِتَشمَلَ حَتَّى التَّمَتُّعَ بِالنِّسَاءِ المُتَزَوِّجَاتِ وَهَذَا مَا تُحَرِّمُهُ جَمِيعُ الشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ, بَل وَلا تُقِرُّهُ حَتَّى غِيرَةُ العُقَلاءِ مِنَ الكُّفَّارِ .. فَالرَّافِضَةُ يجِيزُونِ التَّمتُّعَ بِالمرأَةِ المُحصَنَةِ زَوجَةَ الغَيرِ دُونَ عِلمِ زَوجِهَا وَدُونَ رِضَاهُ, عِلمَاً بِأَنَّ بَعضَ فُقَهَاءَ الشِّيعَةِ يُقِرُّونَ بِتَحرِيمِ نِكَاحِ المُتعَةِ, كَمَا جَاءَ فِي [وَسَائِلُ الشِّيعَةِ] , وَفِي [التَّهذِيبِ] وفِي[الاستِبصَارِ]:" قَالَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَليهِ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَآلهِ يَوِمَ خَيبَرَ لُحُومُ الحُمُرِ الأَهلِيَّةَ وَنِكَاحَ المُتعَةِ"وجَاءَ فِي [التَّهذِيب]: "وَسُئِلَ أَبُو عَبدِ اللهِ عَليهِ السَّلام: كَانَ المُسلِمُونَ عَلى عَهدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ يَتَزَوَّجُونَ بِغَيرِ بَيِّنَةٍ؟ قَالَ: لا".


    وَيَقُولُ السَّيدُ حُسينٌ المُوسَوِيّ مُعَلِّقَاً: "لا شَكَّ أَنَّ هَذَينِ النَّصَّينِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ فِي نَسخِ حُكمِ المُتعَةِ وَإِبطَالِهِ".وَجَاءَ فِي [وَسَائِلِ الشِّيعَةِ]: "وَعَن عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبد اللهِ عَليهِ السَّلام لي, وَلِسُليمَانَ بن خَالِد: (قَد حُرِّمَتُ عَليكُمَا المُتعَةُ) وقَد نَقَلَ الدُّكتُورُ "نَاصِرٌ القَفَارِيّ" في كِتَابِهِ [أُصُولُ مَذهَبِ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ الاثنَي عَشرِيَّةِ] عَن الأَلُوسِي قَولَهُ: "مَن نَظَرَ إِلى أَحوَالِ الرَّافِضَةِ في المُتعَةِ في هَذَا الزَّمَانِ لا يَحتَاجُ فِي حُكمِهِ عَليهِم بِالزِّنَا إِلى بُرهَانٍ، فَإِنَّ المرأَةَ الوَاحِدَةَ تَزنِي بِعشرِينَ رَجُلاً فِي يَومٍ ولَيلَةٍ، وَتَقُولُ إِنَّهَا مُتَمَتِّعَةٌ، وَقَد هُيِّئَت عِندَهُم أَسوَاقٌ عَدِيدَةٌ لِلمُتعَةِ تُوقَفُ فِيهَا النِّساءُ وَلَهُنَّ قَوَّادُونَ يَأتُونَ بِالرِّجَالِ إِلى النِّسَاءِ وَبِالنِّسَاءِ إِلى الرِّجَالِ فَيَختَارُونَ مَا يَرضُونَ ويُعَيِّنُونَ أُجرَةَ الزِّنَا وَيَأخُذُونَ بِأَيدِيهِنَّ إِلى لَعنَةِ اللهِ تَعَالى وَغَضَبِهِ" ا. هـفَمَاذَا نَتَجَ عَن زَوَاجِ المُتعَةِ, وَمَا هِيَ آثَارُهُ عَلَى المُجتَمَعِ الرَّافِضِيِّ؟.


    فَمِن آثَارِهِ: اختِلاطُ الأَنسَابِ, وَالذِي بِسَبَبِهِ حَرَّمَ اللهُ الزِّنَا, وَذَلِكَ مِن خِلالِ التَّمَتُّعِ بِزَوجَاتِ الغَيرِ, وَدُونَ عِلمِ أَزوَاجِهِنَّ, فَتَحمِلُ المَرأَةُ, وَلا تَدرِي هَذَا الوَلَدُ مَن يَكُونُ وَالِدُهُ, وَمِن ذَلِكَ كَثُرَ بِسَبَبِهِ الزَّواجُ مِنَ المَحَارِمِ, فَمِن كَثرَةِ مَا يَتَمَتَّعُونَ صَارَ الرَّجُلُ يَتَمَتَّعُبِالمَرأَةِ, وَقَد تَكُونُ ابنَتُهُ مِن زَوجَةٍ سَابِقَةٍ كَانَ قَد تَمَتَّعَ بِهَا, أَو تَكُونُ زَوجَةَ ابنِهِ الذِي سَبَقَ أَن تَمَتَّعَ بِهَا, أَو زَوجَةَ أَبِيهِ.


    وفِي ذَلِكَ يَقُولُ السَّيدُ حُسَينٌ المُوسَوِيّ: "جَاءَتنِي امرَأَةٌ تَستَفسِرُ مِنِّي عَن حَادِثَةٍ حَصَلَت مَعَهَا، إِذ أَخبَرتنِي أَنَّ أَحدَ السَّادَةِ وَهُوَ السَّيدُ "حُسينٌ الصَّدرَ" كَانَ قَد تَمَتَّعَ بِهَا قَبلَ أَكثَرِ مِن عِشرِينَ سَنَةً، فَحَمَلَت مِنهُ، فَلَمَّا أَشبَعَ رَغبَتَهُ مِنهَا فَارَقَهَا، وبَعدَ مُدَّةٍ رُزِقَتْ بِبِنتٍ، وَأَقسَمَت أَنَّهَا حَمَلت مِنهُ هُوَ, إِذ لم يَتَمَتَّع بِهَا وَقَتَذَاكَ أَحَدٌ غَيرُهُ. وبَعدَ أَن كَبُرَت البِنتُ وَصَارَت شَابَّةً جَمِيلَةً مُتَأَهِلَةً لِلزَّوَاجِ، اكتَشَفَت الأُمُّ أَنَّ ابنَتَهَا حُبلى، فَلمَّا سَأَلَتهَا عَن سَبَبِ حَملِهَا؛ أَخبَرَتها البِنتُ أَنَّ السَّيدَ المَذكُورَ استَمتَعَ بَهَا فَحَمِلَت مِنهُ، فَدُهِشَت الأُمُّ وَفَقَدَت صَوَابَهَا، إِذ أَخبَرَت ابنَتَهَا أَنَّ هَذَا السَّيدَ هُوَ أَبُوهَا، وَأَخبَرَتها القِصَّةَ، فَكَيفَ يَتَمَتَّعُ بِالأُمِّ، وَاليَومَ يَأتِي لِيَتَمَتَّعَ بِابنَتِهَا التِي هِيَ ابنَتَهُ هُوَ؟ ".وَمِن آثَارِهِ؛ استِغلالُ أَربَابِ الهَوَى وَالفَسَادِ المُتعَةَ فِي إِشبَاعِ الغَرَائِزِ لِدَرَجَةٍ وَصَلَت حَدَّ الجُنوحِ إِلى الفُجُورِ, وَإِلصَاقِ ذَلِكَ بِالدِّينِ مِن خِلالِ المُتعَةِ.


    ومِن آثَارِهِ أَيضًا؛ أَنَّ السَّادَةَ وَالمَرجِعِيَّاتِ الذِينَ يُبِيحُونَ هَذَا الزَّوَاجَ لِيَتِمَّ لهم مِن خِلالِهِ التَّمَتُّعَ بِبَنَاتِ النَّاسِ, يَمنَعُونَ بَنَاتَهُم وَأَخَوَاتَهُم وَقَرِيبَاتَهُم مِنَ التَّمَتُّعِ لأَنَّهُم يَستَقذِرُونَهُ لَهُم, وَيَرَونَهُ كَالزِّنَا عَلى مَا يَشعُرُونَ هُم بِهِ مِن خِلالَ تَمَتُّعِهِم بِبَنَاتِ الغَيرِ, وَعَن ذَلِكَ يَروِي لَنَا السَّيدُ حُسَينٌ المُوسَوِيّ رِوَايَةً وَقَعَت مَعَهُ هُوَ حَيثُ يُقُولُ: "فَدَخَلَ عَلينَا شَابَّانِ يَبدُوا أَنَّهُمَا اختَلَفَا فِي مَسأَلَةٍ فَاتَّفَقَا عَلى سُؤَالِ الإِمَامِ الخُوئِيّ لِيَدُلهُمَا عَلى الجَوَابِ.


    فَسَأَلَهُ أَحَدُهُمَا قَائِلاً: سَيِّدٌ؛ مَا تَقُولُ فِي المُتعَةِ أَحَلالٌ هِيَ أَم حَرَامٌ؟


    نَظَرَ إِليهِ الإِمَامُ الخُوئِيّ وَقَد أَوجَسَ مِن سُؤَالِهِ أَمرَاً ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَينَ تَسكُن؟


    قَالَ الشَّابُّ السَّائِلُ: أَسكُنُ المُوصِلَ وَأُقُيمُ هُنَا فِي النَّجَفِ مُنذُ شَهرَينِ تَقرِيباً.


    قَالَ لَهُ الإِمَامُ: أَنتَ سُنِّيٌ إِذَن؟


    قَالَ الشَّاب: نَعَم.


    قَالَ الإِمَامُ: المُتعَةُ عِندَنَا حَلالٌ وَعِندَكُم حَرامٌ.


    فَقَالَ لَهُ الشَّاب: أَنَا هُنَا مُنذُ شَهرَيِنِ تَقرِيباً غَرِيبٌ فِي هَذِهِ الدِّيَار فَهَلا زَوَّجتَنِي ابنَتَكَ لأَتَمَتَّعَ بَِها رَيثَمَا أَعُودُ إِلى أَهلِي؟


    فَحَملَقَ فِيهِ الإِمَامُ هُنَيهَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنَا سَيِّدٌ, وَهَذَا حَرَامٌ عَلى السَّادَةِ وَحَلالٌ عِندَ عَوَامِ الشِّيعَةِ.


    ونَظَرَ الشَّابُّ إِلى السَّيدِ الخُوئِي وَهُوَ مُبتَسِمٌ وَنَظرَتُهُ تُوحِي أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الخُوئِي قَد عَمِلَ بِالتُّقيَةِ. ثُمَّ قَامَا فَانصَرَفَا، فَاستَأذَنتُ الإِمَامَ الخُوئِيّ فِي الخُرُوجِ فَلَحِقتُ بِالشَّابَينِ فَعَلِمتُ أَنَّ السَّائِلَ سُنِّيٌّ وَصَاحِبَهُ شِيعِيّ اختَلَفَا فِي المُتعَةِ أَحَلالٌ أَم حَرَامٌ فَاتَّفَقَا عَلََََى سُؤَالِ المَرجِعِ الدِّينِيّ الإِمَامُ الخُوئِيّ، فَلَمَّا حَادَثتُ الشَّابَينِ انفَجَرَ الشَّابُّ الشِّيعِيُّ قَائِلاً: يَا مُجرِمِينَ تُبِيحُونَ لأَنفُسِكُم التَّمَتُّعَ بِبَنَاتِنَا وُتُخبِرُونَنَا بِأَنَّهُ حَلالٌ وَأَنَّكُم تَتَقَرَّبُونَ بِذَلِكَ إِلى اللهِ، وَتُحَرِّمُونَ عَلينَا التَّمَتُّعَ بِبَنَاتِكُم؟


    ورَاحَ يَسُبّ، ويَشْتُم، وأَقْسَمَ أَنْ سَيَتَحَوَّلَ إلى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّة، فَأَخَذْتُ أُهَدِئُ بِهِ، ثُمَّ أَقْسَمْتُ لَهُ أَنَّ المُتْعَةَ حَرَامٌ، وبَيَّنْتُ لَهُ الأدِلَّةَ عَلَى ذلك"ومِنْ آثَارِهِ أيضًا؛ قَطِيعَةُ الأَرْحَامِ، والوَشَائِجِ, وذلكَ لِأَنَّ كثيرًا من الرَّافِضَةِ لا يَعْرِفُونَ أَنْسَاَبهَمُ، ولا آبَاءَهُمُ, ولِهَذَا قَدْ يَكُون لِلْرَجُلِ إِخْوَةٌ، وأَخَوَاتٌ، ومَحَارِم لا يَعْرِفُهُم, لِأَنَّهُ أَصْلًا لَا يَعْرِفُ مَنْ يكون وَالِدَهُ.


    ومِنَ الآثَارِ الأُخْرَى الخَطِيرَةِ لِزَوَاجِ المُتْعَةِ الذّي يَحِلُّهُ الرَّافِضَةُ، ويَتَسَامَحُ مَعَهُم ويَتَغَاضَى عَنْ الاخْتِلَافِ مَعَهُم فَيهَ كَثِيرٌ مِن دُعَاةِ التَّقَارُبِ اليَوْمَ، أَنَّهُ ومِنْ خِلَالِ إِبَاحَةِ المُتْعَةِ اسْتَطَاعَ كَثِيرٌ منْ دُعَاتِهِم بَثّ دَعْوَتِهِم ونَشْرِ مذَهْبَ الرَّفْضِ بَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ قَبَائِلِ أَهْلِ السُّنَّةِ , ومَا ذَلِكَ إلا مِنْ خِلَال إِغْرَائِهِم بِهَذَا الزَّوَاجِ, ومُدَاعَبَةِ أَهْوَائِهِم بالقَوْلِ بِإِبَاحتِهِ. فَقَدْ نَشَرَتْ مَجَلَةُ [المَنَارِ] في المُجَلَّدِ السَّادِسِ عَشْر رِسَالَةً لِلْشَيْخِ مُحَمَّدِ كَامِل الرَّافِعِيّ كَانَ قَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ بَغْدَاد لِصَدِيقِهِ الشَّيْخِ رَشيد رِضا فِي سنةِ ألفٍ وثَلاث مائةٍ وسِتٍّ وعشرين للهجرَةِ1326 هـ, كَشَفَ لَهُ أَثْنَاءَ سِيَاحَتِهِ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ مَا يَقُومُ بِهِ عُلَمَاءُ الرَّافِضَةِ مِنْ دَعْوَةِ الأَعْرَابِ إلى الدُّخُولِ فِي دِينِ الرَّفْضِ، واسْتِعَانَتِهِم فِي ذَلِكَ بِإِحْلَالِ مُتْعَةِ النِّكَاحِ لِمَشَايِخِ قَبَائِلِهِم الذِينَ يَرْغَبُونَ الاسْتِمْتَاعَ بِكَثِيرٍ مِنَ النِّسَاءِ فِي كُلِّ وَقْتٍ. وذَكَرَ لَنَا د. نَاصِرُ القَفَارِيّ, فِي كِتَابِهِ [أُصُولُ مَذْهَبِ الشِّيَعَة الإِمَامِيَّةِ] عَنْ الحَيْدَرِيّ بَيَانًا خَطِيرًا بِالقَبَائِلِ السُّنِّيَّةِ التّي تَرَفَّضَتْ بِجُهُودِ الرَّوَافِضِ، وخِدَاعِهِم فِي كِتَابِهِ: [عُنْوَانُ المَجْدِ فِي بَيَانِ أَحْوَالِ بَغْدَادَ والبَصْرَةِ ونَجْد] , فَيَقُولُ: (وَأَمَّا العَشَائِرُ العِظَامُ فِي العِرَاقِ الَّذِينَ تَرَفَّضُوا مِنْ قَرِيبٍ فَكَثِيُروَن, مِنْهُم: رَبِيعَة تَرَفَّضُوا مُنْذ سَبْعِينَ سَنَةٍ, وتميمٌ؛ وهي عَشِيرَةٌ عَظِيمَةٌ تَرَفَّضُوا فِي نَوَاحِ العِرَاقِ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةٍ بِسَبَبِ تَرَدُّدِ شَيَاطِينَ الرَّافِضَةِ إليهِم, والخَزَاعِلُ تَرَفَّضُوا مُنْذ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّينَ سَنَةٍ بتَرَدُّدِ الرَّافِضَةِ إلَيْهِم وعَدَمِ العُلَمَاءِ عِنْدَهُم. ومِنَ العَشَائِرِ المُتَرَفِّضِةِ: بَنُو عمير, وهُمْ بَطْنٌ مِنْ تَمِيم, والخَزْرَج وهُم بَطْنٌ مِنَ الأَزْدِ, وشَمََّر وهي كَثِيرَةٌ, وغَيْرُهَا. ومِنَ المُتَرَفِّضَةِ أيضًا عَشَائِرُ العُمَارَةِ آلُ مُحَمَّدِ, وهِيَ لِكَثْرَتِهَا لا تُحْصَى, وتَرَفَّضُوا َمِن قَرِيبٍ. وعَشِيرَةُ بَنِي لام, وهِيَ كَثِيرَةُ العَدَدِ, وعَشَائِرُ الدِّيوَانِيَّة، وهِيَ خَمْسُ عَشَائِرٍ؛ آلُ أَقْرَع, وآلُ بُدَيْر, وعَفْجٌ , والجِبُورِ, وجُلَيْحَة. ثانيًا: إِعَارَةُ الفُرُوجِ؛ ومَا أَدْرَاكَ مَا إِعَارَةُ الفُرُوجِ, فَإِنَّهُ وإِنْ كَانَ هُوَ الزِّنَا بِعَيْنِهِ مِنْ حَيْثُ الحُكْمِ الشَّرْعِيّ, إِلَّا أَنِّهُ مِنْ حَيْثُ طَرِيقَة مُبَاشَرَتِهِ، فَهُوَ أَفْظَعٌ، وأَقْبَحٌ, حَيْثُ أَنَّ الزَُّناَةَ يَتَسَتَّرُونَ ويَسْتَشْعِرُونَ الخَطِيئَةَ والذَّنْبَ الذِي يَرْتَكِبُونَهُ، أَمَّا فِي إِعَارَةِ الفُرُوجِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ يَأْتِي بِزَوْجَتِه عِنْدَ صَدِيقِهِ أَوْ جَارِهِ أَوْ قَرِيبِهِ أَوْ مَنْ شَاءَ فَيُبْقِيهَا عِنْدَهُ ويُبِيحُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ بِهَا مَا شَاءَ طِيِلَةِ فَتْرَةِ سَفَرِهِ, ويَأْذَنَ لَهُ التَّمَتُّعَ بِهَا لِكَيّ يَطْمَئِنَّ عَلَى زَوْجَتِهِ مِنَ الوُقُوعِ فِي الزِّنَا. وهُنَاكَ حَالَةٌ أُخْرَى يَعِيُروَن فِيهَا الفُرُوجَ, وهِيَ إِذَا حَلّ الرَّجُلُ ضَيْفًا فَإِنَّ مِنْ دَوَاعِ إِكْرَامِ هَذَا الضَّيْفِ أَنْ يُقَدِّمَ زَوْجَتِهِ لِلْضَيْفِ، ويَرْوُونَ فِي ذَلِكَ رِوَايَاتٍ مَكْذُوبَةٍ، يَنْسِبُونَهَا إلى الإمَامِ الصَّادِقِ, وإِلَى أَبِيهِ أَبِي جَعْفَر عَلَيْهِمُ السَّلِامُ.


    رَوَى الطُّوسِيّ فِي [الاسْتِبْصَارِ] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يُحِلُّ لِأَخِيهِ فَرْجَ جَارِيَتِهِ؟ قَالَ: نَعَم، لا بَأْسَ لَهُ مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا. ورَوَى الكُلَيْنِيّ فِي [فُرُوعِ الكَافِي] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ: يَا مُحَمَّدَ, خُذْ هَذِهِ الجَارِيَةَ تَخْدُمُك، وتُصُيبُ مِنْهَا, فَإِذَا خَرَجْتَ فَارْدُدْهَا إِلَيْنَا. وهَذَا الأَمْرُ أَفْتَى بِهِ عُلَمَاءُ الرَّافِضَةِ فِي إيران والعِرَاقِ, وهُوَ مُنْتَشِرٌ بِنَاءً عَلَى فَتَاوٍ كَثِيرَةٍ مِنْ سَادَاتِ ومَرْجِعِيَّاتِ الرَّافِضَةِ, يَقُولُ السَّيِّدُ حُسَين المُوسَوِيّ: (زُرْنَا الحُوزَةَ القَائِمِيَّةَ فِي إِيرَان، فَوَجَدَنَا السَّادَةَ هُنَاكَ يُبِيحُونَ إِعَارَةَ الفُرُوجِ.


    ومِمَّنْ أَفْتَى بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ السَّيِّدُ لُطْفُ الله الصَّنَافِيّ وغَيْرُهُ، ولِذَا فَإِنَّ مَوْضُوعَ إِعَارَةِ الفَرْجِ مُنْتَشِرٌ فِي عُمُومِ إيرَان، واسْتَمَرَّ العَمَلُ بِهِ حَتَّى بَعْدَ الإِطَاحَةِ بِالشَّاهِ مُحَمَّدٍ الرِّضَا بَهْلَوِىّ ومَجِيء آيَةِ اللهِ العُظْمَى الإِمَامِ الخُمَيْنِيّ الموُسَوِيّ، وبَعْدَ رَحِيلِ الإمَامِ الخُمَيْنِيّ اِسْتَمَرَّ العَمَلُ عَلَيْهِ")،وقَالَ: (وَمِمَّا يُؤْسَفُ لَهُ أَنَّ السَّادَةَ هُنَا - يُعنِي العِراق- أفْتَوْا بِجَوَازِ إِعَارَةِ الفَرْجِ، وهُنَاكَ كَثِيرٌ مِنَ العَوَائِلِ في جَنُوبِ العِرَاقِ وفِي بَغْدَادَ، وفِي مَنْطِقَةِ الثَّوْرَةِ مَمَّنْ يُمَارِسُ هَذَا الفِعْلَ بِنَاءً على فَتَاوَى كَثَيِرٍ مِنَ السَّادَةِ مِنْهُم: السِّيسْتَانِيّ، والصَّدْرِ، والشَّيرَازِي، والطَّبْطَبَائِيّ وغَيْرهُم، وكَثِيرٌ مِنْهُم إِذَا حَلَّ ضَيْفاً عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُم اِسْتَعَارَ مِنْهُ اِمْرَأَتَهُ إِذَا رَآهَا جَمِيلَةً، وتَبْقَى مُسْتَعَارةً عِنْدَهُ حَتّى مُغَادَرَتِهِ). ا. هـ


    ثالثاً: إِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنّ والَّذِي لَا يُخْفَى عَلَى عَاقِلٍ مَدَى الأَََضْرَارِ الجَسِيمَةِ التّي تَلْحَقُ بِالمُجْتَمَعِ عَامَّةً جَرَّاءَ الوُطْءِ فِي الدُّبُرِ عَدَى اِنْتِكَاسَة الفِطْرَةِ والعِيَاذُ بِالله.


    وهُنَاكَ الأَحَادِيثُ الصًحَيِحةَ ُوَ الصَّرِيحَةُ فِي لَعْنِ فَاعِلِهَا وتَحْرِيمِ إِتْيَانِ النَّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ, واللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ} [البقرة:222]،فَهَذِهِ الآيَةُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَحِلُّ إِتْيَانَ المَرْأَة فِي دُبُرِهَا؛ إَذْ لَوْ كَانَ جَائِزًا لمَاَ كَانَ لِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى فِي اِعْتَزَالِ النِّسَاءِ فِي المَحِيضِ مَعْنًى, فَلَيْسَ الحَيْضُفِي الدُبُرِ وإِنَّمَا فِي القُبُلِ, والأَمْرُ بِاعْتِزَالِهَا يَدُلُّ عَلَى أمْرِ اعْتِزَالِ وُطْئِهَا فِي القُبُلِ, والرَّافِضِةُ -رَفَضَهُمُ اللهُ- يَحِلُّونَ ذَلِكَ, ويَأْتُونَ بِرِوَايَاتٍ يَزْعُمُونَ زُورًا وكَذِبًًا نِسْبَتِهَا إِلَى أَئِمَّةِ آلِ البَيْتِ كَمَا يَتَأَوَّلُونَ آياتِ القُرْآن بِالبَاطِلِ من بَعَدْ ِمَا جَاءَتْهُمُ البَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُم.


    ومَّما جَاءَ عِنْدَهُم فِي ذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِي [الاسْتِبْصَارِ] , مَا رَوَاهُ الطُّوسِيّ عَنْ عبدَ الله ِبن أَبِي اليَعْفُور: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلِيْهِ السَّلَام عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي المَرْأَةَ مِنْ دُبُرِهَا قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا رَضِيَتْ، قُلْتُ: فَأِيْنَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ} [البقرة:222]،فَقَالَ: هَذَا فِي طَلَبِ الوَلَدَ، فَاطْلُبُوا الوَلَدَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة:223] ورَوَى الطُّوسِيّ أَيْضًا عَنْ مُوسَى بن عَبْدِ المَلِكِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلِام عَنْ إِتْيَانِ الرَّجُل المَرْأَةَ مِنْ خَلْفِهَا فِي دُبُرِهَا فَقَالَ: أَحَلَّتْهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، قَوْلِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَام: {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود:78]،فَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُم لَا يُرِيدُونَ الفَرْجَ. ا. هـ.


    والعِيَاذُ باللهِ.


    فَانْظُرْ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ كَلَامَ اللهِ بِالبَاطِلِ لِيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ, فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَحِلُّ الخَبَائِثَ وإتيانُ الدُّبُرِ مِنَ الخَبَائِثِ التّي حَرَّمَهَا اللهُ بِالجُمْلَةِ, وقَدْ أَوْرَدَ السَّيِّدُ حُسَيْن المُوسَوِيّ رَدًّا شَافِيًا عَلَى تَأَوَّلِهِم هَذَا بِقَوْلِهِ: (إِنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ قَوْل اللهِ تَعَالَى: {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود:78]،قَدْ وَرَدَ فِي آيَةٍ أُخْرَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ العَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ (29)}. [العنكبوت]،وقَطْعُ السَّبِيلَ لَا يُعْنِي مَا يَفْعَلُهُ قُطَّاعِ الطُّرُقِ وَحْدَهُم، لَا .. وإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَيْضًًا قَطْعُ النَّسْلِ بِالإِتْيَانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ طَلَبِ الوَلَدِ أَيّ فِي الأَدْبَارِ، فَلَو اِسْتَمَرَّ النَّاسُ فِي إِتْيَانِ الأَدْبَارِ -أَدْبَارِ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ- وتَرَكُوا أَيْضًا طَلَبَ الوَلَدِ لَانْقَرَضَتْ البَشَرِيَّةُ وانقَطَعَ النَّسْلُ، فَالآيةُ الكَرِيمَةُ تُعْطِي هَذَا المَعْنَى أَيْضًاً وبِخَاصَّة إِذَا لَاحَظْنَا سِيَاقَالآيَةِ مِمَّا قَبْلَهَا. ولا مِرْيَةَ أَنَّ هَذَا لَا يَخْفَى عَلَى الإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَام, فَثَبَتَ بِذَلِكَ كَذِبُ نِسْبَةِ تِلْكَ الرِّوَايَة إلَيْهِ.) ا. هـ


    ولَقَدْ تَفَكَّرْتُ فِي حَالِ هَؤُلَاءِ طَوِيلاً, ومَا الَّذِي أَوْصَلَهُم إلى هَذَا الحَدِّ المُرِيعِ مِنَ الفَسَادِ, إِذْ هُمْ فِي الظَّاهِرِ يَدَّعُونَ الإسْلَامِ, وبِالتَِّالي يَدَّعُونَ العِفَّةَ، والطَّهَارَةِ. وهُمْ مِنْ قَبَائِلَ عَاشَتْ بَيْنِ أَهْلِ الإِسْلَامِ, وتَزَيَّتْ بِزِيِّ الاحْتِشَامِ, فَقَدْ وَصَل بِهِمْ الفَسَادُ إِلَى حَدِّ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الأُمَمِ، فَلَوْ نَظَرْنَا إِلَى أَكْثَرِ المَنَاطِقِ إِبَاحِيَّةٍ فِي أُورُوبَّا وأَمرِيكَا وغَيْرِهَا, وَجَدْنَا هَؤُلَاء الرَّوَافِضَ قَدْ سَبَقُوهُم سَبْقًا بَعِيدا، بَلْ ونَجِدُ أَنَّ كَثِيرا مِنَ القَوَانِينَ التِّي تَحْكُمُ هَؤُلَاء تَسْتَقْذِرُ وتَسْتَنْكِرُ كَثِيرًا مِنْ هَذِهِ الأَفْعَالِ المُخْزِيَةِ والمُخْجِلَةِ وإِنْ فَعَلَتْهَا شُعُوبُهُم!.


    فَمَثلاً؛ نِكَاحُ المَحَارِمِ مَمْنُوعٌ فِي تِلْكَ القَوَانِينَ, وكَذَلِكَ الخِيَانَةُ الزَّوْجِيَّةُ فَضْلًا عَنِ الشُّذُوذِ الجِنْسِيّ وغَيْرِهِ, وإِنْ مَارَسُوهُ، فَإِنَّهُم يُمَارِسُونَهُ شَهْوَةً لَا دِيناً.


    أَمَّا هَؤُلاءِ الرَّاوَفِض المَلاعِين فَكُلُّ شَيءٍ مُبَاحٌ بِاسمِ الدِّينِ؛ فَتَجِدُ في البَيتِ الوَاحِدِ في كَثِيرٍ مِنَ الأَحيَانِ عَدَدَاً مِنَ الأَبنَاءِ, وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنهُم مِن أَبٍ مُختَلِفٍ نَتِيجَةَ المُتعَةِ التي أَبَاحُوهَا بِاسمِ الدِّينِ.


    وَلِذَلِكَ تَلحَظُ أَنَّ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ ظَاهِرَةٌ في هَذِهِ الطَّائِفَةِ. بَل إِنَّهُم مِن أَغلَظِ النَّاسِ قُلُوبًا فِيمَا بَينَهُم!.


    كَيفَ لا! وَقَد اختَلَطَت مِيَاهُ الأَنسَابِ بَينَهُم .. فَمَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ في أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ وَاللاحِقَةِ مِنَ الفَسَادِ الأَخلاقِي؛ فَفِي الرَّافِضَةِ أَضعَافُ أَضعَافِهِ!


    بَل إِنَّ البَهَائِمَ العَجمَاوَاتِ تَستَقبِحُ وَتَرفُضُ فِطرَتها أَن تَفعَلَ مِثلَ مَا يَفعَلُ هَؤُلاءِ.


    وقَد حَدَّثَنِي أَحَدُ إِخوَاني الثِّقَاتِ بِحَادِثَةٍ رَآهَا بِأُمِّ عَينَيْهِ فَيَقُولُ: "رَأَيتُ في مُقتَبَلِ حَيَاتِي حَادِثَةً لم أَرَ مِثلَهَا قَطّ في غِيرَةِ ثَورٍ قَتَلَ نَفسَهُ بَعدَ أَن عُصِبَت عَينَاهُ لِيَطَأَ أُمَّهُ, فَجَاءَت بِهِ جَدَّتي تَجُرُّهُ إِلى وَالِدَتِهِ , وَهُوَ لا يَعلَمُ أَنَّهَا أُمَّهُ , لأَنَّهُ مَعصُوبُ العَينَينِ.


    وبَعدَ عَمَلِيَّةِ التَّلقِيحِ كَشَفَت عَينَهِ, وَأَيقَنَ بِأَنَّهُ أَتَى أُمَّهُ ... فَمَا كَانَ مِن ذَلِكَ الثَّورِ إِلا أَن قَامَ هَائِجاً وَثَائِراً يُنَاطِحُ الجِدَارَ بِرَأسِهِ حَتَّى سَالَت مِنهُ الدِّمَاءُ الغَزِيرَةُ وَهُوَ يَتَحَرَّكُ بِجُنُونٍوَهَيَجَانٍ, ثم اتَّجَهَ إِلى نَهرِ دِجلَةَ وَالدَّمُ يَقطُرُ مِن جَسَدِهِ, وَأَلقَى بِنَفسِهِ في النَّهرِ حَتَّى غَرِقَ وَمَاتَ مِن جَرَّاءِ ذَلِكَ .. !.لأَنَّّ الغِيرَةَ أَخَذَتهُ عَلَى أُمِّهِ, وَهُوَ دَابَّةٌ قَد استُبِيحَ لها ذَلِكَ فِطرَةً وَجِبلِّةً , فَقُلتُ في نَفسِي آنَ ذَاكَ: البَهَائِمُ تَأنَفُ الزِّنَا بِالمَحَارِمِ , وَتَغَارُ عَلى حَرِيمِهَا؛ فَكَيفَ بِالبَشَرِ لا يَعقِلُ ذَلِكَ؟ ".


    وقَد أَخرَجَ البُخَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ رَأَيْتُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ .. وَرَوَى مُسلِمٌ مِثلَهُ عَن أَبي رَجَاءٍ العَطَارِدِيّ ..


    فَنَعُوذُ بِاللهِ مِن أُمَّةِ البَهِائِمِ العَجمَاوَاتِ التي لا تَعقِلُ, فِطرَتُهَا أَصفَى وَأَنقَى مِنهَا.


    وعَلِمَ اللهُ أَنَّنِي تَفَكَّرتُ في حَالِ هَؤُلاءِ طَوِيلاً, وَمَا الذِي أَوصَلَهُم إِلى هَذَا الحَدِّ كَمَا أَسلَفتُ؛ فَتَبَيَّنَ لي أَنَّ الذِي أَوصَلَ هَؤُلاءِ إِلى هَذَا المُستَنقَعِ الآسِنِ هُوَ أَنَّ الجَزَاءَ مِن جِنسِ العَمَلِ, وَمِثلَمَا تُدِينُ تُدَانُ , فَعِندَمَا تَجَرَّأَ هَؤُلاءِ عَلى الطَّعنِ في خَيرِ بَيتٍ وُجِدَ عَلى وَجهِ الأَرضِ, أَلا وَهُوَ بَيتُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - , إِذ تَجَرَّؤُوا عَلَى ذَاتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذ قَالُوا كَمَا نَقَلَ السَّيدُ "حُسينٌ المُوسَوِيّ" عَن "عَلِيٍّ الغُرَوِيّ", أَحَدُ أَكبَرِ العُلَمَاءِ في الحَوزَةِ: "إنِّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وآلِه، لابُدَّ أَن يَدخُلَ فَرجُهُ النَّارَ لأَنَّهُ وَطِئَ بَعضَ المُشرِكَاتِ"! يُرِيدُ بِذَلِكَ زَوَاجَهُ مِن عَائِشَةَ وَحَفصَةَ.


    وهَذَا كَمَا هُوَ مَعلُومٌ بِهِ إِسَاءَةٌ إِلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَسُوءَ ظَنٍّ بِهِ وَبِاللهِ سُبحَانَهُ الذِي أَرسَلَهُ, وَكُلُّ ذَلِكَ كُفرٌ وَضَلالٌ لم يَتَجَرَّأ عَلَى قَولِهِ كَافِرٌ سِوَاهُم.


    كَمَا اتَّهَمُوا أُمَّهَاتِ المُؤمِنِينَ, وَعَلَى رَأسِهِنَّ أُمُّنَا المُبَرَّأَةُ المُطَهَّرَةُ الصَّافِيَةُ النَّقِيَّةُ الصِّدِّيقَةُ بِنتُ الصِّدِّيقِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا, وَلم يُرَاعُوا حُرمَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في عَرضِهِ وَبَيتِهِ.


    فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ مَزَّقَ اللهُ أَعرَاضَهُم شَرَّ تَمزِيقٍ, فَلَيسَ هُنَاكَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ ابتُلِيَت بِعِرضِهَا كَمَا هُم الرَّوَافِض , وَلِذَلِكَ تَرَى أَنَّ عِرْضَ الرَّافِضِيّ لا يُسَاوِي عِندَهُ شَيئًا, وَإِن أَظهَرَ خِلافَ ذَلِكَ.


    ولا يَفُوتُنَا أَن نُثبِتَ هُنَا أَنَّ مَن يَذُبُّ وَيُدَافِعُ عَن صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَنَخُصُّ مِنهُم أُمَّهَاتُ المُؤمِنِينَ فَسَيَذُبُّ اللهُ عَنهُ وَعَن عِرضِهِ, وَيَحفَظَهُ لَهُ بِإِذنِ اللهِ؛ لِدِفَاعِهِ هَذَا.


    فَكَمَا هُوَ مَعرُوفٌ شَرعًا؛ الجَزَاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ.


    ولا نَنسَى هُنَا أَن نَذكُرَ كَلامَ الإِمَامِ الشَّوكَانِيِّ حَولَ مُشَاهَدَاتِهِ الشَّخصِيَّةِ وَتَجَارِبِهِ مِن خِلالِ مُعَايَشَتِهِ لِرَافِضَةِ اليَمَنِ, فَكَشَفَ لَنَا أُمُورَاً عَجِيبَةً وَخَطِيرَةً في كِتَابِهِ [طَلَبُ العَلمِِ وَطَبَقَاتُ المُتَعَلِّمِينَ] , نَقلاً عَن د. "القَفَارِي" مِن كِتَابِهِ "أُصُولُ مَذهَبِ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ",


    فَقَالَ: "لا أَمَانَةَ لِرَافِضِيٍّ قَطّ عَلى مَن يُخَالِفُهُ في مَذهَبِهِ وَيَدِينُ بِغَيرِ الرَّفضِ، بَل يَستَحِلُّ مَالَهُ وَدَمَهُ عِندَ أَدنَى فُرصَةٍ تَلُوحُ لَهُ، لأنَّهُ عِندَهُ مُبَاحُ الدَّمِ وَالمَالِ، وَكُلُّ مَا يُظهِرُهُ مِنَ المَوَدَّةِ فَهُوَ تُقيَةٌ يَذهَبُ أَثَرُهُ بِمُجَرَّدِ إِمكَانِ الفُرصَةِ"ويَقُولُ: "وَقَد جَرَّبنَا هَذَا تَجرِيباً كَثِيراً فَلَم نَجِد رَافِضِيَّاً يُخلِصُ المَوَدَّةَ لِغَيرِ رَافِضِيٍّ، وَإِنْ آثَرَهُ بِجَمِيعِ مَا يِملِكُهُ، وَتَوَدَّدَ إِليهِ بِكُلِّ ممكن، وَلم نَجِد فِي مَذهَبٍ مِنَ المَذَاهِبِ المُبتَدَعَةِ وَلا غَيرِهَا مَا نَجِدُهُ عِندَ هَؤُلاءِ مِنَ العَدَاوَةِ لِمَن خَالَفَهُم، ثُمَّ لا نَجِدُ عِندَ أَحَدٍ مَا نَجِدُ عِندَهُم مِنَ التَّجَرُّئِ عَلى شَتمِ الأَعرَاضِ المُحتَرَمَةِ، فَإِنَّهُ يَلعَنُ أَقبَحَ اللَّعنِ، وَيَسَبُّ أَفظَعَ السَّبِّ, كُلَّ مَن تَجرِي بَينَهُ وَبَينَهُ أَدنَى خُصُومَةٍ وَأَحقَرَ جِدَالٍ، وَأَقَلَّ اختِلافٍ، وَلَعَلَّ سَبَبَ هَذَا وَاللهُ أَعلَمُ أَنَّهُم لما تَجَرَّؤُا عَلََى سَبِّ السَّلَفِ الصَّالحِ هَانَ عَليهِم سَبُّ مَن عَدَاهُم، وَلا جَرَمَ، فَكُلُّ شَدِيدِ ذَنبٍ يُهَوِّنُ مَا دُونَهُ"وقَد أَشَارَ الشَّوكَانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - إِلى أَنَّهُم لا يَتَوَرَّعُونَ مِن اقتِرَافِ أَيِّ جَرِيمَةٍ في المُجتَمَعِ الإِسلامِيِّ، وَلا يَتَنَزَّهُونَ عَن فِعلِ أَيِّ مُحَرَّمٍ، فَقَالَ: "وَقَد جَرَّبنَا وَجَرَّبَ مَن قَبلَنَا فَلَم يَجِدُوا رَجُلاً رَافِضِيَّاً يَتَنَزَّهُ عَن مُحَرَّمَاتِ الدِّينِ كَائِنَاً مَن كَانَ وَلا تَغتَرَّ بِالظَّوَاهِرِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ قَد يَترُكُ المَعصِيَةَ في المَلأ وَيَكُونُ أَعَفَّ النَّاسِ عَنهَا في الظَّاهِرِ، وَهُوَ إِذَا أَمكَنَتهُ فُرصَةٌ انتَهَزَهَا انتِهَازَ مَن لا يَخَافُ نَارَاً وَلا يَرجُو جَنَّةً"أ. هـ.


    فَلا تَكَادُ تَجِدُ بَيتَاً رَافِضِيًّا إِلا وَقَد عَاقَبَ اللهُ أَهلَهُ في أَعرَاضِهِم, والجَزَاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ.))


    قال أبو عبدالله الأثري فى كتاب"رافضة المدينة النخاولة":


    ((يقول خير الدين المدني صاحب كتاب تحفة المحبين : - هم طوائف كثيرة، وخلائق كبيرة، وكلهم شيعة شنيعة، ولا يظهرون شيئاً من ذلك. ويزعمون أن التقية واجبة عندهم. وغالبهم جهلة لا يكادون يفهمون شيئاً من مذهب الرافضة، وإنما وجدوا آباءهم على ملة وهم على آثارهم مقتدون، وهم معهم بلا شك في النار يحشرون. وعلامات رفضهم وبغضهم كثيرة :


    منها الشهرة، وعدم إدخال أطفالهم الحجرة، وعدم إدخال جنائزهم إلى الحرم. وكل ذلك لوجود الشيخين فيهما رضي الله عنهما.


    ولا يدفنون موتاهم بين أهل السنة، ولا يحضرون جنائزهم، ولا يحضرهم ولا يغسلهم أحد من أهل المدينة. ولا يسمون أحداً من أولادهم أبا بكر ولا عمر ولا عائشة ولا حفصة. ولا يتزوجون ولا يزوجون أحداً من أهل السنة. ولا يصلون التراويح في شهر رمضان. إلى غير ذلك مما يطول ذكره - .


    ويقول الباشا في مرآة الحرمين : - والبساتين والحقول يقوم بحراستها والخدمة فيها ورعي مواشيها، بل والخدمة في البيوت أيضاً جماعة من ذرية الأعاجم يسمون - النخولة - وهؤلاء بالمدينة أشبه بالفلاحين في مصرنا، ولولاهم ما قامت الزراعة. وهم رافضة يبغضون أبا بكر وعمر احتقاراً لهم وعقاباً على نزعتهم الباطلة كلفهم رئيس البلدية بأن يقوموا بطرد الكلاب من حول المسجد النبوي. ويجتمع بهم الأعاجم في مواسم الحج ويؤجرون منهم الدور بما فيها - . ويقول أيضاً : - وأفراد هذه القبيلة-أي النخاولة- يختلطون ببعضهم البعض، ويزاورهم الذين ينتمون إلى نفس المذهب، ويتبادلون بناتهم ونساءهم عن طريق زواج المتعة، وهو الزواج لمدة معينة محدودة. إن أعداد النخاولة الذين بقوا على قيد الحياة، ويسكنون الحدائق والغرف التي يعبر عنه - بالحوض - لا يتجاوز الاثني عشر ألفاً. ومن الجدير بالذكر أن الرافضة والملاحدة الذين يتوافدون على المدينة المنورة ينزلون على منازل النخاولة، ويسكن أبناء النخاولة في الأحياء التي تسمى - حوش النخاولة - والتي تقع في الحدائق خارج المدينة - ))


    قال أبو عبدالله الأثري فى كتاب"رافضة المدينة النخاولة":


    ((وقد جعلوا الإيمان بها أصلا من أصول الدين ومنكرها منكرا للدين ، فقد نقل ‍ابن بابويه عن جعفر الصادق قوله : ''‍إن المتعة ديني ودين آبائي ، فمن عمل بها عمل بديننا ، ومن أنكرها أنكر ديننا''[من لا يحضره الفقيه ج3/366] 0 ورتبوا عليها الأجور العظيمة واسمع لهذه الرواية العجيبة :''يروي حضرة سلمان الفارسي والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر رضي الله عنهم حديثا صحيحا أن خاتم المرسلين قال : إن من يتمتع في حياته مرة يكون من أهل الجنة ، حين يجلس مع المرأة المتمتع بها بقصد المتعة ينزل ملك من السماء يظل يحفظه في مجلسه حتى يغادرها ، والحديث بين الاثنين يكون بمرتبة التسبيح ، وحين يمسك الواحد يد الآخر فإن أصابعهما تخلو من الذنوب ، وحين يقبل الرجل المرأة يهبه الله عن كل قبلة ثواب الحج والعمرة وحين ينصرف إلى جماعها يعطيه الله عن كل لذة وشهوة ثوابا يعادل الجبال ، وحين يفرغ ويغتسل شريطة أن يؤمن أن الله حق ، وأن المتعة سنة من سنن الرسول يخاطب الله الملائكة قائلا : انظروا إلى عبدي هذا ، فقد قام واغتسل واعترف بي إلها له ، واشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه ، وسوف أهبه من الثواب ، ما يعادل عدد شعرات بدنه ، وأغفر له عشرات الذنوب ، وأرفعه عشرات الدرجات0 فسمع أمير المؤمنين علي فضائل المتعة فقال ما هو ثواب من يسعى إلى هذا العمل الخير ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - حين يفرغ منه ويغتسل فإن الله يخلق من كل قطرة تسقط من جسده ملكا يظل يسبح الله ويقدسه وينال هو الثواب'' ! ! ! . . . [عجالة حسنة ترجمة رسالة المتعة للمجلسي/14-16] وقد أوردنا هذه الرواية رغم طولها لنعرف أن صاحب الهوى لا حدود لهواه 0 وإذا كانت هذه هي المتعة وهذا فضلها ،والإمام الخميني في كتابه الوسيلة يقول :''إن المتعة يمكن أن تكون مع البغي وتكون أيضا لساعة أو لساعتين'' ! فلماذا يغضب المحترمون من رجال الشيعة وعلمائهم، حين يطلب منهم الواحد أن يزوجه ابنته زواج متعة كما هو مشاهد ؟ ! 0 أليس ذلك دليلا دامغا على أنها ضد الطبائع السليمة ، وضد الفطرة والرجولة والشهامة والغيرة ؟ 0


    بل زادوا الطين بلة وقالوا بالمتعة الدورية ! وقد صرح بعضهم للشيخ محمد نصيف بأنه يجري عندهم استعمال المتعة الدورية بحيلة وضعها شيوخهم وهي أن المتمتع بالمرأة يعقد عليها بعد نهاية متعته منها عقد زواج دائم ثم يطلقها قبل الدخول فتصبح لا عدة عليها فيتمتع بها الآخر ويفعل كالأول . . . فتدور المرأة على مجموعة من الرجال بهذه الطريقة بلا عدة[مجلة الفتح العدد84] 0


    وقد دافع أحد علمائهم وهو خنيزي عن المتعة الدورية بقوله :''لها أن تتزوج بمجرد كمال صيغة الطلاق حتى لو كان الحاضرون عشرة ، وكل منهم يعقد عليها ويطلقها ، ثم يعقد عليها الآخر ويطلقها ، وهكذا إلى كمال العشرة لصح وجاز بلا إشكال ولا ريب في زواج المتعة''[الدعوة الإسلامية ج2/290] 0 ولذا قال الألوسي : ''إن من نظر إلى أحوال الرافضة في المتعة في هذا الزمان لا يحتاج في حكمه عليهم بالزنا إلى برهان ، فإن المرأة الواحدة تزني بعشرين رجلا في يوم وليلة وتقول إنها متمتعة ، وقد هيأت عندهم أسواق عديدة للمتعة توقف فيها النساء ولهن قوادون يأتون بالرجال إلى النساء فيختارون ما يرضون ويعينون أجرة الزنا''[كشف غياهب الجهالات /3] ، كما هو مشاهد في إيران[الشيعة د.النمر/136] 0


    كذلك يبيح شيوخهم اللواطة بالنساء حتى قال شيخهم الخميني : '' والأقوى والأظهر جواز وطء الزوجة في الدبر '' [تحرير الوسيلة ج2241] 0 فهذه الصورة بمجموعها لا تبعد عن إباحية إوربا 0أين عفة المرأة وحياؤها وكرامتها التي أعطاها الإسلام إياها من هذه المتعة ؟ ! أليس هذا يتعارض مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ''إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق'' 0


    وقد استغلوا هذه الفوضى الأخلاقية في إغراء طلاب المتعة الرخيصة في اعتناق مذهبهم 0))


    مجلة الراصد الإسلامية العدد الثامن والأربعون - جمادى الاخرة 1428هـ:


    ((…وفي تصريح لوزير الصحة الإيراني عام 2001 ذكر د.علي سياري بأن عدد المصابين المسجلين رسمياً بفيروس الايدز في طهران أكثر من (15) ألف شخص وأن العدد يتضاعف سنوياً بستة أضعاف.… …ويعرب المسئولون في وزارة الصحة الإيرانية عن خشيتهم من أن يكون عدد المصابين حالياً بحدود (60-70) ألف شخص، ويؤكد هؤلاء أن العدد الصحيح غير معروف وربما يتجاوز هذه التقديرات، وأوعز الوزير سبب انتشار المرض إلى زواج المتعة قائلاً "إن انتشار زواج المتعة جعل مكافحة هذا المرض صعباً، حيث يجيز القانون للرجال الزواج بأكثر من امرأة وبأوقات مختلفة مما يساعد على انتشار الأمراض التناسلية ومنها الايدز "))



    وفى مجلة "الراصد" العدد 11 :


    ((قالوا: "نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن مسؤول بوزارة الصحة أن عدد المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في إيران وصل إلى 35 ألف شخص. وقال محمد مهدي جواد أن 65 في المئة من المصابين كانوا من المدمنين الذين أصيبوا بسبب تلوث المحاقن المستخدمة فيما أصيب أقل من 10 في المئة بسبب الاتصال الجنسي.


    وأضاف أنه ربما توجد أعداد أخرى لم تشخص بعد أو لم تلجأ إلى مركز علاج المرضى.


    وكالة الأنباء الألمانية 1/6/2004


    قلنا: إن كلام محمد جواد عن هذه النسبة العالية من قتلى الإدمان فهي مصيبة وإن كان كاذباً للتغطية على آثار زواج المتعة فهي مصيبة أكبر, فمتى سيقتنع الشيعة بخطر زواج المتعة, وما يجره من مصائب ليس أقلها مرض الإيدز. ومتى سيقل عدد المدمنين في الجمهورية الفاضلة. وما خفي كان أعظم!))


    قال الإمام أحمد رحمه الله:


    ((حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَرِيزٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى بِالزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا مَهْ مَهْ. فَقَالَ « ادْنُهْ ». فَدَنَا مِنْهُ قَرِيباً. قَالَ فَجَلَسَ. قَالَ « أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ ». قَالَ لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ . قَالَ « وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ ». قَالَ « أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ ». قَالَ لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ « وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ ». قَالَ « أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ ». قَالَ لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ « وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ ». قَالَ « أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ ». قَالَ لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ « وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ ». قَالَ « أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ ». قَالَ لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ. قَالَ « وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ ». قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ « اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ ». قَالَ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَىْءٍ.))


    قال محمد متولي الشعراوي رحمه الله فى تفسيره للآية 235 من سورة البقرة:


    ((فالعلة في تحريم زواج المتعة أن المقدم عليه لا يريد به الاستمرار في الحياة الزوجية ، وما دام لا يقصد منه الديمومة فمعناه أنه هدف للمتعة الطارئة . والذين يبيحون زواج المتعة مصابون في تفكيرهم؛ لأنهم يتناسون عنصر الإقبال بديمومة على الزواج ، فما الداعي لأن تقيد زواجك بمدة؟ إن النكاح الأصيل لا يُقيد بمثل هذه المدة . وتأمل حمق هؤلاء لتعلم أن المسألة ليست مسألة زواج ، إنما المسألة هي تبرير زنى ، وإلا لماذا يشترط في زواج المتعة أن يتزوجها لمدة شهر أو أكثر؟))

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    20

    A806 ما هى المتعة الدورية؟!

    قال الألوسى رحمه الله:
    ((والعجب كل العجب من رافضي ينتسب لأب؛ فإن من نظر إلى أحوال الروافض في المتعة في هذا الزمان لا يحتاج في حكمه عليهم بالزنا إلى شاهد ولا برهان. فإن المرأة الواحدة منهم تزني بعشرين رجلا في يوم وليلة، وتقول إنها متمتعة، وقد هيئت عندهم أسواق عديدة للمتعة توقف فيها النساء، ولهن قوادون يأتون بالرجال إلى النساء، وبالنساء إلى الرجال، فيختارون ما يرضون، ويعينون أجرة الزنا، ويأخذون بأيديهن إلى لعنة الله تعالى وغضبه، فإذا خرجن من عندهم وقفن لآخرين، وهكذا.
    كما أخبر بذلك الثقات الذين دخلوا بلادهم، وإن جماعة نحو خمسة أو أقل أو أكثر يأتون إلى امرأة واحدة، فتقول لهم: من الصبح إلى الضحى في متعة هذا، ومن الضحى إلى الظهر في متعة هذا، ومن الظهر إلى العصر في متعة هذا، ومن العصر إلى المغرب في متعة هذا، ومن المغرب إلى العشاء في متعة هذا، ومن العشاء إلى نصف الليل في متعة هذا، ومن نصف الليل إلى الصبح في متعة هذا، ويسمونها "المتعة الدورية".))

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    20

    18 ما أبرز نتائج الثورة "الإسلامية"فى إيران وماذا يراد لشباب المسلمين؟

    في تصريح لوزير الصحة الإيراني عام 2001 ذكر د.علي سياري بأن عدد المصابين المسجلين رسمياً بفيروس الايدز في طهران أكثر من (15) ألف شخص وأن العدد يتضاعف سنوياً بستة أضعاف، ويعرب المسئولون في وزارة الصحة الإيرانية عن خشيتهم من أن يكون عدد المصابين حالياً بحدود (60-70) ألف شخص.
    ويؤكد هؤلاء ان العدد الصحيح غير معروف وربما يتجاوز هذه التقديرات، وأوعز الوزير سبب انتشار المرض الى زواج المتعة قائلاً " ان انتشار زواج المتعة جعل مكافحة هذا المرض صعباً، حيث يجيز القانون للرجال الزواج بأكثر من امرأة وبأوقات مختلفة مما يساعد على انتشار الأمراض التناسلية ومنها الايدز ".

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    20

    A806 أسئلة عن العلاقة بين الشيعة والثورة المصرية وتوابعها !! لفت نظر!!

    السؤال الخامس:ماذا فعل الشيعة والروافض فى بلاد المسلمين بعد قيام الثورة الخمينية؟!
    العراق نموذجاً:
    تقرير نشر فى مجلة "الراصد الإسلامية"العدد الرابع والأربعون - صفر 1428هـ
    بعنوان:
    الهيمنة الإيرانية على العراق وأذرعها المختلفة
    إعداد: عبد الوهاب بن إسماعيل الربيعي
    تقرير خاص بالراصد:
    (([هذا التقرير أعد من العراق، والمطلوب تعاون الجميع لإعداد تقارير باستمرار حول التحرك الإيراني الشيعي لمعرفته وتحديد طرق العلاج، وخاصة في (لبنان، البحرين، السعودية، الإمارات، سوريا، الكويت، اليمن، باكستان ) بالدرجة الأولى، كي لا يأخذوا على حين غرة ويفاجئوا بأن الأمر قد استفحل، وحين ذاك لا يجدوا إلا الغرب ليستنجدوا به. وليعامل الأمر من الناحية الفكرية قبل السياسية. الراصد]
    التدخل الإيراني في العراق إبان فترة الحصار بين سنة (1991- 2003 م):
    لم تستطع إيران نسيان حربها مع العراق والتي استمرت لثمان سنوات حصدت خلالها قيادات من الحرس الثوري، فتحينت إيران الفرص للانتقام، مع ما تحمله من مخططات مسبقة لتشييع العراق والمنطقة ومد نفوذها بشكل عميق، مستغلة خطيئة صدام حسين في الكويت، ثم ضرب الحصار ،فأهلك الحرث والنسل. فاستغلت إيران حالة الفقر والحصار الذي كان يعاني منه الشعب العراقي، كما استغلّت حالة إغلاق الحدود العراقية باستثناء حدودها مع الأردن، فقامت بالنشاطات التالية :
    1- التسلل لداخل العراق وقد بدأ هذا التسلل بشكل ملحوظ في أوائل التسعينيات وبالتحديد من عام (1991 - 1997) بشكل حقيقي من خلال الأوجه التالية :
    -…إدخال عناصر تابعة للأحزاب الشيعية الدينية مثل: (حزب الدعوة، المجلس الأعلى، حركة 15 شعبان، وغيرها)، وقد تمّ ذلك من خلال الحدود المشتركة في المناطق الجنوبية للعراق (البصرة و العمارة) وذلك بهدف التمركز في مناطق جنوب العراق ووسطه (مدينة بغداد) ولغرض تحريك الخلايا الشيعية النائمة لهذه الأحزاب.
    -…استغلال سماح العراق بالسياحة الدينية إلى (العتبات المقدسة!) وهي (النجف وكربلاء) بالنسبة للشيعة، فضمّت وفود الزائرين الإيرانيين أعداداً لا بأس بها من رجال المخابرات والحرس الثوري الإيراني، وهذا ما تنبهت له المخابرات العراقية آنذاك ورصدته.
    -…العلاقات التجارية البسيطة بين تجار عراقيين وإيرانيين، سهّل التحرك بين البلدين ودخول رجال المخابرات الإيرانية إلى العراق.
    -…إقامة أماكن ومقرات للحرس الثوري الإيراني وللمخابرات الإيرانية في شمال العراق، الذي انفصل عن الحكومة المركزية بعد إعلان الحظر الجوي، وبالأخص في مدينة السليمانية حيث كان للإيرانيين علاقة متميزة بـ (جلال الطالباني) وفي مدن أربيل ودهوك التابعة (لمسعود البارزاني)، وقد كان العداء مستفحل بين الحزبين لحد الاقتتال، وكان للطالباني علاقات على جميع الأصعدة مع إيران وإسرائيل، بينما كان للبارزاني علاقات بالمخابرات العراقية؛ لذلك فإن الطالباني كان المرتع الخصب للتواجد الإيراني، لا سيما وأن مناطق نفوذه هي المناطق العراقية الشمالية الشرقية المجاورة لإيران، حتى أنّ إيران شيدت (حسينية) فخمةًً في السليمانية، علماً أنه لا يوجد شيعي واحد بين أكراد العراق (هناك أكراد شيعة يسمون - فيلية - ولكنهم يسكنون في بغداد ومدينة خانقين وبعضهم سافّر إلى إيران بعد سنة 1979).
    وكانت نتائج محاولات التسلل هذه لغاية سنة 1997، تغلغل إيراني كبير في مدن ( البصرة والعمارة ) بالدرجة الأولى. و(النجف وكربلاء) بالدرجة الثانية، ثم بشكل أقل في المحافظات الجنوبية (المثنى، ذي قار ، القادسية، واسط ، بابل)، أما في ( بغداد) فكان الأكثر ضعفاً.
    2- استقطاب عدد من عناصر أجهزة الدولة بشكل سري وهي أجهزة : (الأمن العام ، المخابرات، الاستخبارات، الجيش، التصنيع العسكري) وذلك من خلال الشخصيات الشيعة بالدرجة الأولى، مستغلّين تدني مستوى المعيشة للعراقيين أثناء الحصار (أصبح راتب المعلم 10- 15$)، وكان ثمرة ذلك العثور على وثائق من التصنيع العسكري، وأسلحة الدمار الشامل، وبرنامج العراق النووي، وتهريب وثائق وأوراق عن رجال التصنيع والعلماء، والاتصال مع الضباط في الجيش العراقي وحثّهم على الالتحاق بالمعارضة.
    3- القيام بالتنسيق مع القوي الشيعية العراقية في العراق عبر شيعة الخليج (السعودية، البحرين، الكويت، الإمارات) الذين جاءوا لزيارة الأماكن المقدسة في العراق من خلال الأردن، فقد كشفت المخابرات العراقية وقتها بأنّ هذه الزيارات مداخل للمخابرات الإيرانية عن طريق شيعة تلك الدول وبالأخص شيعة (البحرين والإمارات).
    4- شكّل التجار العراقيين الشيعة في الأمارات و في الأردن مركز ارتباط جيد مع إيران، حيث لعبت مكاتبهم التجارية فيما بعد دوراً في استقطاب الشيعة في العراق.
    بعد سنة 1997 تطور التدخل على النحو الآتي:
    تغيّرت الأمور في هذه المرحلة، حيث قرر الأمريكان تبديل نظام صدام حسين بشكل نهائي، وبدأ الإعداد في الولايات المتحدة لذلك، ونشطت المعارضة العراقية ، وازداد التغلغل الإيراني في العراق.
    فقد تحرك حزب الدعوة، والمجلس الأعلى في الجنوب بشكل أوسع، ورفعت مئات التقارير من حزب البعث والأمن والمخابرات العراقية تشير إلى أن التغلغل الإيراني أصبح واضحا، وازداد وجود (فيلق القدس الإيراني) حتى يقال أنهم هم من قام بتصفية واغتيال (محمد صادق الصدر/ والد مقتدى) لأنه كان مدعوماً من الحكومة العراقية كمرجعية عربية بينما كانت إيران تريد بقاء المرجعية الفارسية والمتمثلة في السيستاني.
    أخطر ما فعل في هذه المرحلة هو إجراء إحصاء مناطقي لأهل السُنة في المناطق (البصرة، الحلة، واسط، بعض مناطق بغداد، ديالى، الناصرية، الديوانية، كربلاء ، النجف)، والقيام باغتيال شخصيات دينية سُنية نشطة في المناطق الشيعية، واغتيال عدد من قيادات حزب البعث، وكل من قبض عليه في تلك الاغتيالات اعترف بتوجيه إيراني له، كما أن إيران كانت تتخوف من تواجد منظمة (مجاهدي خلق) المعارضة؛ لذلك قامت بضربات لرجالاتها مستخدمة أعضاء من (حزب الدعوة ، المجلس الأعلى / فيلق بدر)، كما أن التواجد الإيراني أصبح واضحاً ومكثفاً في الشمال العراقي (الأكراد) . وفي هذا الشأن هنالك ملاحظة مهمة وهي أن سوريا كانت تتعاون مع إيران للدخول إلى العراق واللقاء مع المعارضة العراقية في سوريا (وذلك في زمن حافظ الأسد)، أما مع مجيء (بشار الأسد) وفتح الحدود السورية - العراقية فقد تمّ التضييق على المخابرات الإيرانية في سوريا. كما كان للعراقيين الشيعة وجوداً في لبنان بالأخص في الجنوب وذلك للتدرب مع حزب الله ، وهذا ما كشفته المخابرات العراقية بعد عام (2001م) وقد كان مسار انتقال شيعة العراق إلى لبنان يتم من خلال الإمارات أو الأردن أو إيران نفسها.
    ومن الذين تدربوا هناك المدعو (بيان جبر الزبيدي) وكان تدريبه استخباراتي وليس عسكري، واسمه الإيراني هو (باقر صولاغ غلام خسروي) وزير الداخلية سابقاً و المالية حالياً. أما بالنسبة للأردن في هذه المرحلة فقد حوت مكاتبا تجارية أصحابها شيعة، ثبت فيما بعد بأنه كان لبعضهم ارتباطات مع إيران، والبعض ثبت ارتباطه شخصيا مع إيران.
    وأخيرا فإنه منذ عامي (1999، 2000 م) بدأ في أمريكا وأوربا إعداد شخصيات شيعية عراقية بعضهم من أصول إيرانية للقيادة في العراق، ولا يستغرب القارئ عندما يجد أن عددا لا بأس به ممن كانوا في الأردن هم الآن مع الحكومة العراقية (الشيعية) سواء في مجلس الحكم أم البرلمان أم في الوزارات.
    الوجود الإيراني بعد سقوط العراق (الاحتلال):
    كما سبق ذكره فإن الوجود الإيراني في العراق ظهر على صورتين:
    الصورة الأولى : الشخصيات الشيعية العراقية المرتبطة بإيران، والصورة الثانية: التواجد الإيراني في شمال العراق.
    بعد سقوط العراق ونظام صدام (البعث)، طرح موضوع الوجود الإيراني في العراق وعلاقته بالاحتلال وكانت هناك عدة عدة احتمالا :
    الأول: وجود تعاون مسبق بين إيران و أمريكا للعب دور في العراق يصبّ في مصلحة الطرفين.
    الثاني: أن سياسة أمريكا وصنع الفوضى الخلاقة في العراق هو من شجع إيران للعب دور مهم لمصلحة الجانب الإيراني. الثالث: يجمع بين الاحتمالين؛ فإنّ إيران عملت على تطوير وجودها في العراق من خلال اتفاق وتعاون مسبق بين إيران وأمريكا، ولكن إيران استغلت بشكل أوسع من الاتفاق المبرم بسبب الانغماس الأمريكي في مستنقع العراق، فكثفت من وجودها وأصبحت تُمسك بزمام الأمور في العراق أكثر من الأمريكان، والرأي الثالث يؤيده الباحث، ويؤكده ما بدأت به إدارة بوش مؤخراً من ضرب مصالح إيران في العراق ورجالاتها وإظهار للعالم ما يثبت تورط إيران في دعم المليشيات وجماعات المتمردين لضرب القوات الأمريكية المنتشرة في العراق.
    المخطط إيران للتدخل ومن ثم الهيمنة على العراق:
    لقد قامت إيران بتشكيّل وزارة الأمن القومي الإيرانية - وبكادر كبير وميزانية مالية ضخمة- بعد سقوط العراق، وظيفة هذه الوزارة:
    -…إجراء اتصالات مع كل الجماعات الشيعية المحلّية في العراق سواء كانت جماعة أو حزب أو جمعية سياسية أو إغاثية أو ثقافية، وخططت وفق جدول زمني استدعاء كل قياداتها إلى إيران، للتعرف عليها ومحاولة الاتفاق معها، وتشمل الدراسة حجم الجماعة وأماكن تواجدها في العراق ، ويتم التأكد من مصداقية حجم الجماعة ورجالاتها من خلال تزكيات جماعات شيعية عراقية ورجال دين.
    -…فإذا تمّ الاتفاق والتنسيق ترصد مبالغ ورواتب لأعضائها للعمل على نشر التشيّع - هذا دينيا - ومن ثم العمل وفق مخطط ترسمه هذه المؤسسة؛ شريطة أن توافق الجماعة أو الحزب على أن تزوّدهم إيران - ولكل جماعة - بثلاثة مستشارين (أمني، عسكري، سياسي) يكون استقرارهم قرب مراكز تواجد هذا الحزب أو الجماعة، وقد تم ذلك الأمر خلال الفترة من (9/4/2003 - 1/1/2004) حيث تمّ الاتفاق مع كل الأحزاب الشيعية في العراق، وغطت كل الساحة الشيعية العراقية، وأصبح القرار الشيعي في العراق يصنع بواسطة لجنة مركزيه إيرانيه. -…واجهت هذه الخطة في البداية مشكلة مع التيار الصدري التابع لـ (مقتدى الصدر) والذي رفض التبعية لإيران أول الأمر، إلا إنّ المرجع الحقيقي للتيار الصدري ( كاظم الحائري) والمقيم في مدينة قم الإيرانية عمل على توجيه كثير من الرجالات في التيار الصدري إلى إيران، وفعلاً تمّ هذا الأمر، وعندما زار مقتدى الصدر إيران رفض ( خامنئي) استقباله؛ لأنّه كان يعتبر في أول الأمر تياراً عربياً مهاجماً لإيران، إلا أنّ رفسنجاني قابله وتمّ الاتفاق معه على دور في العراق مقابل خدمات لإيران، وتمّ ذلك للطرفين.
    أهم الأحزاب والمؤسسات الشيعية التابعة أو المتعاونة مع إيران في العراق:
    أ- المجلس الأعلى للثورة الإسلامية: أُُسس سنة (1982) في إيران من خلال تجمع عدة فصائل شيعية، ولكونه تنظيم مُحكم تشرف عليه إيران مباشرة ومدعوم 100 % من قبل إيران انسحبت منه عدة جماعات وأحزاب منها:حزب الدعوة، منظمة العمل الإسلامي ( تيار المرجع الشيرازي )، و عدد من علماءهم والشخصيات الشيعية المعروفة نتيجة لشعورهم أنّ العمل سيكون خدمة لإيران لا للشيعة والتشيع.
    فبقي المجلس لجماعة محمد باقر الحكيم (مواليد 1937 في النجف) وهو الشقيق الأكبر لعبد العزيز الحكيم، وقد استقبل الخميني شخصياً محمد باقر الحكيم عند قدومه إلى إيران سنة (1980). والمكون الرئيسي لهذا الحزب هم: (اللاجئين المسفّرين من العراق أصحاب الأصول الإيرانية بالإضافة إلى أسرى الحرب العراقية الإيرانية). و يشرف خامنئي شخصيا ومكتبه على المجلس الأعلى مباشرةً، ولدخول رجال المخابرات الإيرانيين للعراق ينسقون مع المجلس الأعلى . إنّ المجلس الأعلى هو رجل إيران الأول في العراق، مثله مثل حزب الله في لبنان، وهو ما أكده صبحي الطفيلي الأمين العام الأسبق لحزب الله، حين شبه عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى بحسن نصر الله أمين عام حزب الله وأنهما ينفذان أوامر خامنئي شخصياً، وهذه النقطة مهمة لكل من يريد التعامل بشكل واقعي مع الشأن العراقي، وليعلم الجميع أنّ ليس للمجلس الأعلى خيار،وخياره بيد إيران، ومحاولات عبد العزيز الحكيم للظهور إلى أمريكا أنه من سيحفظ لهم مصالحم في العراق هي محاولة خادعة مدروسة من قبل إيران بعناية لكسب الوقت لحين وضع أمريكا بمأزق أكبر، فالمجلس دون مبالغة ورقة إيرانية فحسب.
    أما أصوله الفكرية فمستندة إلى جهتين:
    يستند هذا الحزب على والد محمد باقر الحكيم المرجع السيد محسن الحكيم . وكذلك مرجعية محمد باقر الصدر (مؤسس حزب الدعوة).
    وخلال سنتين من التأسيس تشكّل ذراع عسكري لهذا التنظيم يدعى (فيلق بدر) أو ما يسمى في إيران بـ (فيلق 9 بدر) وقوامه (10- 15 ألف فرد)، مركزه إيران، وكانت ظيفته هو شن حرب عصابات على (نظام صدام)، والقيام باغتيالات لأعضاء الحزب والجيش والأجهزة الأمنية، منطلقاً من الأراضي الإيرانية، هذا كله لغاية (1988)، ثم نقل عمله إلى شمال العراق بعد عام (1991) في منطقة كردستان العراق. وفيلق بدر قيادته للمدعو ( هادي العامري) الملقب (أبو حسن العامري) فيما بعد.
    من المؤسسين لهذا الحزب:
    محمد باقر الحكيم ، السيد محمود الهاشمي، محمد كاظم الحائري، محمد تقي المدرسي، مهدي الأصفهاني، عبد العزيز الحكيم ،حسين الصدر، محمد باقر الناصري، الشيخ بشير البشيري، محمد الحيدري، الشيخ محسن الحسيني، السيد محمد باقر المهدي أو المهري، الحاج أبو بلال الأديب، إبراهيم الجعفري، السيد أكرم الحكيم، السيد أبو علي المولى، عبد الله الموسوي (عبد الجبار آل سيد جاسم الصافي). أبرز شخصيات المجلس الأعلى وذراعه العسكري منظمة (بدر) الحالية:
    عبد العزيز الحكيم من مواليد 1950 في النجف، كان سنة 1986 عضواً في ( شورى المركز) للمجلس الأعلى، وأنيط له إدارة (الملف السياسي) للمجلس الأعلى، ثم إدارة (العمل السياسي) في مؤتمر لندن سنة (2002م)، وفي مؤتمر (صلاح الدين) في شمال العراق للمعارضة العراقية، ثم أصبح رئيس المجلس الأعلى بعد مقتل أخيه هو يحمل الجنسية الإيرانية.
    عادل عبد المهدي: من مواليد 1944 في العراق، يحمل الجنسية الفرنسية، دكتوراه في الاقتصاد من فرنسا، لم يكن متديناً بل شيوعياً ثم بعثياً في الستينات، حكم عليه بالإعدام بسبب نشاطه السياسي، ففرّ إلى: فرنسا - لبنان - إيران، وانضم في إيران للمجلس الأعلى، شغل منصب وزيراً للمالية، ثم هو اليوم نائباً للرئيس (الطالباني) ورُشح لرئاسة الوزراء قبل المالكي لكنّ التيار الصدري رفضوه.
    عمار الحكيم: الابن الأكبر لعبد العزيز الحكيم، وهو شخصية سيئة (غير نزيهة) مالياً، والمشرف على تهريب الأموال إلى إيران (النفط)، يعتبر وزير خارجية (المجلس الأعلى)، فهو من يدير العلاقات بين المجلس وأمريكا، وإسرائيل، وأوروبا ،وبعض الدول العربية، له عدّة زيارات لإسرائيل بعد السقوط (غير معلنة)، يلمّع من قبل الإدارة الأمريكية وقد يكون ذلك من قبل إيران ليلعب دوراً بدل أبيه، تلقّى دعماً مالياً من الكويت قبل السقوط وبعده (تلقى 6 ملايين دولار أمريكي لدعمه في الانتخابات الأخيرة)، وهو الذي هرّب وثائق الدولة العراقية إلى إيران وهو ما يعادل حمولة عشر سيارات مليئة بالوثائق، يدعو لإقامة حلف (شيعي+ أمريكي) ، نشأته الأولى على يد المخابرات الإيرانية، وله ولاء غير طبيعي لإيران. سعد قنديل (سعد تقي): أصله إيراني،يحتل منصب نائب رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى، إلا أنه شخصية ضعيفة، يدّعي أنه حاصل على الدكتوراه وتبين عدم صحة ذلك، ليس فعّالاً في المجلس حالياً لأنه متأثر بأفكار غربيه. والمجلس تسيطر عليه شخصيات دينية.
    هُمام باقر حمودي (مواليد 1952)، مسؤول تنظيم العراق في المجلس الأعلى، دكتوراه من الجامعات العراقية، كان ناشطاً شيعياً منذ السبعينات، وهو الآن من مستشاري عبد العزيز الحكيم، له نشاط فكري شيعي وصاحب مؤلفات، اختير لكتابة الدستور العراقي إبان حكومة الجعفري، أحد واجهات المجلس الأعلى لقدرته على الحديث الصحفي.
    جلال الدين الصغير: وهو على انتمائه للمجلس الأعلى، إلا إنه يمتلك ميليشيا خاصه به في جامع (براثا) تقوم بجرائم طائفية كبقية فرق موت في منطقته (العطيفيه وما جاورها)، متكلّم، صاحب مخططات خبيثة لتشيع مدينة بغداد.
    كان هدف المجلس الأعلى هو إقامة حكم شيعي على نظام (ولاية الفقيه)، وأن يكون (محمد باقر الحكيم) قائداً ومرجعاً بدل السيستاني، إلا أنّ مقتله حال دون هذه الفكرة، والتي استبدلت بسيطرة (المجلس الأعلى) على قرارات السيد السيستاني وإصداره على لسان ممثليه، ومنعه من الظهور؛ وبالتنسيق مع إيران تمّ توحيد آراء السيستاني لدعم خطوات (المجلس الأعلى) السياسية.
    ويعد المجلس الأعلى الذراع الأول لإيران في العراق، بسبب السيطرة الإيرانية عليه، حين عاد أعضائه (عددهم يتراوح ما بين 10-15 ألف شخص) إلى العراق بعد السقوط سكنوا ضمن مخطط مدروس في جنوب العراق مع عوائلهم، ولوحظ أن عددا لا بأس به منهم متزوج من إيرانيات؛ لأن أكثر هؤلاء إمّا من أصول إيرانية، أو من الأسرى العراقيين في الحرب العراقية الإيرانية، وكل من يحاول الهرب منهم (لأن بعضهم حاول الهرب لسوريا والأردن) يقوم فريق من بدر بتصفيته، وتصفية عائلته وتمّ ذلك فعلا عندما حاول بعضهم الهرب. دور فيلق بدر في المخطط الإيراني الصفوي للهيمنة على العراق:
    تنفيذ تصفيات فورية للشخصيات الموجودة في قوائم مجهزة و معدة سلفاً، وتم ذلك حسب التسلسل الآتي:
    1- تصفية قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي وبالتحديد رتبة الرفاق منهم، وهناك إحصائية لغاية شهر 8/2003م قتل (3000 بعثي) منهم (سبعة شيعة) أي خلال خمس أشهر فقط تمّ تصفية 3000 شخص هؤلاء.
    2- اغتيال الشيعة المتدينين والذين تحولوا إلى سُنة في مدينة بغداد وضواحيها على سبيل الخصوص، وقليل من ذلك في جنوب العراق والبصرة، وقد تمّ تصفية الكثير من المهتدين الشيعة؛ وللأسف لا يوجد جهة مختصة برعاية ومتابعة والدفاع عن هؤلاء المهتدين، إذ أنّ عدد المهتدين كبير جداً (أكثر من ربع مليون) وهذا الرقم تقديري على حد اطلاع الكاتب فحركة تسنن الشيعة وخصوصا في القرى والأرياف في محيط بغداد بدأت في ثمانينيات القرن المنصرم واستمرت إلى 1998م.
    3- تصفية العلماء والمفكرين والصحفيين وأساتذة الجامعات والأطباء والكفاءات الفكرية والطبية، وهذا ثبت عليهم وثبت كذلك على شبكات تابعة للموساد، وبعض هذه القوائم أعدّ منذ سنة (2001م) في إيران بخاصة علماء التصنيع العسكري، والذرة، وعلماء الجامعات العراقية، وقد ساهم (حسين الشهرستاني/ وزير النفط حالياً) بإعداد قوائم لإيران؛ لأنه كان خبيراً في المفاعل النووي العراقي، وأكّد ذلك من وقع بالأسر من (فيلق بدر) أنّ هذه رغبة (إيرانية - إسرائيلية) مشتركة.
    4- القيام باغتيالات لضباط وطيارين في الجيش العراقي السابق ويبلغ عدد هؤلاء المغتالين هو (11ألف ضابط) منهم ( 3000 طيار)، وقد صرح رسميًا اللواء الركن أكرم الشايب من الموصل أن فيلق بدر هو من تابع هذه العمليات مباشرة وبالتعاون مع مكتبهم في شمال العراق مع مكتب تنسيق ( إيراني وبشمركة)، وكذلك ما كشف عنه اللواء منتظر السامرائي مسؤول عمليات القوات الخاصة في وزارة الداخلية (التي يقودها صولاغ) من قوائم أعدت جاهزة معدة مسبقا بأسماء الطيارين وضباط الأركان الذين أعدمتهم القوات الخاصة والذين كانوا يخرجون في الليل في أوقات حظر التجوال لينفذون مهمات الاعتقال والإعدام.
    5- القيام بإرسال تهديدات إلى الأصناف السالفة الذكر، مما نتج عنه هجرة المئات بل الألوف، هجرة داخلية وهجرة خارجية.
    6- الاصطدام مع التيار الصدري؛ لأنه رفض التعاون مع إيران وقد حدثت تصفية متبادلة بين التيارين - سفر مقتدى إلى إيران - كما ذكر سابقاً وهذا سهّل على المقاومة العراقية التعاون مع التيار الصدري لتهريب أسماء كل فيلق بدر تقريباً أو قياداتهم، وقد كشف تسجيل مصور حدة هذا العداء بين الصدر والحكيم والذي يُظهر اعتراض مقتدى على أحد الخطباء الصدريين عندما توجه بالشكر على بعض أفعال الحكيم فأبدى مقتدى عدم رضاه عن هذا الشكر.
    7- تشكيل كادر إعلامي، وتشكيل فضائية (الفرات) وعدداً من الصحف يحوي عدداً من الصحفيين ذوي الأصول الإيرانية. إذ أنّ إيران لها أكثر من (300) صحفي وإعلامي داخل العراق بالتنسيق مع قناة (العالم الإيرانية)، والتي نصبت مقويات ومرسلات على طول الحدود العراقية الإيرانية؛ لأنّها تعتبر مؤثراً قوياً .....
    على الشارع الشيعي سياسياً، وكذلك المواقع الإلكترونية الإخبارية مثل وكالة أنباء براثا (واب )، وهو يمثل قمة التطرف الشيعي في الخطاب الإعلامي الموجه لشيعة العراق وذلك عبر تعبئتهم بثقافة المظلومية وبث هاجس اجتثاث وإبادة الشيعة في العالم والمخططات التي سار عليها كل حكام العراق من أجل إقصاءهم وإبعادهم عن الساحة السياسية وصناعة القرار واستخدام الألفاظ التي تحرك مشاعر الشيعة نحو الثأر والانتقام من عهود القهر والتهميش، وكذلك من مواقع أخرى مثل الطريق إلى كربلاء وشبكة كربلاء للأنباء والعشرات من المواقع والصفحات الإلكترونية والتي يُرى من خلالها تطابق الأفكار الشيعية مع ما تقوم به المليشيات الشيعية من حربها على أهل السنة.
    يعاني المجلس الأعلى من تدني شعبيته داخل الكيان الشيعي العراقي، خلافاً لحزب الدعوة والتيار الصدري، ولسدّ هذه الفجوة ،استخدم الأموال، ومنح الوظائف الحكومية والانتساب للجيش والشرطة بشكل واضح في كسب بقية الشيعة لحزبه ؛ وحصل ذلك فعلا .
    ب- حزب الدعوة الإسلامي:
    الذي يعد أقدم حزب شيعي سياسي حيث تأسس في الخمسينيات، وهو ورأس الأحزاب الشيعية في العراق و في المنطقة العربية، ومنه تفرعت بقية الجماعات والأحزاب، منها حزب الله اللبناني وكثير من أحزاب المنطقة الشيعية، إنّ حزب الدعوة هو أكبر ممثل للشيعة في العراق تاريخيا وفكريا، كان للحزب موقف قديم من عدم الارتباط بإيران، وهذا قبل ظهور الثورة الإسلامية في إيران ، ومع بعد تحريض الثورة الثورة الإيرانية له شروع حزب الدعوة بعمليات عسكرية داخل العراق سنة (1978-1979) والقيام باغتيالات ، مما جعل الحكومة العراقية تشن عليه حملة قوية ، ونتيجة لهذه الحملة فرّ جمع كبير من الحزب إلى إيران. بعد اندلاع الحرب العراقية - الإيرانية، ساهم الحزب بأعمال التجسس لحساب إيران، مثل تقديم معلومات حول المواقع العسكرية، و محاولة اغتيال صدام حسين في الدجيل شمال بغداد وعلى إثرها تم إعدام الكثيرين منهم وهرب الكثير منهم خارج العراق، وقد ذهب جمع من المحللين السياسيين إلى أن حكم الإعدام الذي نُفِذ بحق صدام كان بمثابة ثأر قديم وتصفية حساب حان لحزب الدعوة أن يأخذه وقد تسلم زمام السلطة في العراق .
    ونتيجة لهذه الحملة توجّه أغلب أعضاء الحزب إلى (إيران و سوريا)، وساهم إبراهيم الجعفري أثناء تواجده في إيران بتأسيس المجلس الأعلى، ولكنه لم يستمر في المجلس لعدم ارتياحه من مطالب إيران لربطهم مخابراتياً، فبدأ أكثر أعضاء حزب الدعوة بالتوجه نحو سوريا والدول الغربية-لندن بالأخص- وبعضهم إلى دول الخليج كالإمارات والكويت، فأصبحت (سوريا ، لندن) هما المركزان الرئيسيان للحزب .
    في فترة التسعينيات سرب حزب الدعوة بعض كوادره إلى داخل العراق من إيران عن طريق شمال العراق لجلب معلومات وإجراء عمليات اغتيالات لكوادر حزب البعث،وإحياء خلايا نائمة للحزب. وبعد سقوط العراق بيد الاحتلال، انقسم حزب الدعوة على نفسه تجاه شرعية الاحتلال وتجاه التبعية لإيران- فالحزب كان من الرافضين لاحتلال أمريكا للعراق ،ولهم تحفّظ عن بعض تدخلات إيران بشأن الأحزاب الشيعية - لذلك انقسم الحزب لثلاثة أقسام:
    - حزب الدعوة / إبراهيم الجعفر .
    - حزب الدعوة / تنظيم العراق / بزعامة عبد الكريم العنزي.
    - حزب الدعوة / الذي رفض الانتماء للعملية السياسية.
    حزب الدعوة / إبراهيم الجعفري:
    مجموعة الجعفري وافقت على المخطط الأمريكي - الإيراني، (هذه المعلومات أعلنها أعضاء من حزب الدعوة رفضوا أفعال التنظيم، وعادوا إلى لندن وفضحوا أسراراً كثيرة حول حزب الدعوة)، أما إبراهيم الجعفري (أبو أحمد)، وكذا (جواد المالكي " نوري المالكي" أبو إسراء) وغيرهم من المشاركين في العملية السياسية، فقد وافقوا على الارتباط بإيران فقط والتعاون معها.
    حزب الدعوة / تنظيم العراق:
    أما مجموعة عبد الكريم العنزي، فكان ارتباطهم بإيران أقدم من حزب الدعوة والجعفري. وحزب الدعوة- بعد السقوط- أعاد النظر في كل أطروحاته القديمة ،وارتبطوا بإيران باتفاقات مبرمة، والغوا بعض الخلافات مع المجلس الأعلى مؤقتاً بأمر إيراني. و طلبت إيران من حزب الدعوة ربط مقتدى الصدر والكتلة الصدرية بإيران .
    ولفقد الحزب لكثير من كوادره العسكرية والقتالية، لم تكن له ميليشيات بعد السقوط، وأصبح ذراعا لإيران سياسياً وليس عسكرياً، ولأنّ حزب الدعوة هو الأقدر والأكفأ فكريا، وكوادره أكثرهم من المثقفين والمفكرين في الجامعات و كان له ارتباط فكري بأفكار الإخوان المسلمين كأفكار سيد قطب وغيره، في حين أن أكثر من ينتمي للمجلس الأعلى هم من غير الطبقة المثقفة،بل هم شخصيات عملت بالخفاء (اغتيالات، تفجيرات...)؛ لذا اختير أعضاء حزب الدعوة لرئاسة الوزراء.
    يحتوى حزب الدعوة عددا لا بأس به من الأعضاء من أصول إيرانية مثل (علي الأديب) واسمه الحقيقي (علي زندي أو يزدي) إيراني، وهو من منظري الحزب.
    ويعد حزب الدعوة واقعيا هو من يحكم العراق سواء (إبراهيم الجعفري و نوري المالكي) كرئيساً وزراء، وكلاهما أثبت أن ولاءه لإيران أكبر من ولائه للعراق، فقد أطلقوا سراح كل المعتقلين الإيرانيين التي قبضت عليهم الشرطة أو الجيش بتهمة القيام بأعمال تخريبية في العراق، وكان في سجون الداخلية أكثر من (250 شخص إيراني) ألقي القبض عليهم ينفذون تفخيخ السيارات أو الدخول من الحدود بطرق غير رسمية، وهذا كان في أول يوم من مجيئهم للسلطة، وقام المالكي كذلك بإطلاق سراح (400 إيراني) في أول عهده، كما إن هناك تقارير كثيرة جداً عن تواجد إيراني في وزارة الداخلية - في وزارة صولاغ - ولكن كان يتم غض الطرف عنها من قبل إبراهيم الجعفري والمالكي ، وحين كشفت الصحافة تواجد إيراني مكثف في البصرة، قام الجعفري و المالكي بالدافع عن التواجد الإيراني وعللوا ذلك بأنه وجود رسمي ،ولقد لاحظ ذلك كل من السنة والشيعة العرب.
    خلاصة علاقة الحزب بإيران أنه ورقة إيرانية بدرجة أقل من المجلس الأعلى، ولكنه لا يقل خطورة بسبب حساسية الوظائف التي تقلدها وخلفيته الفكرية أخطر من المجلس الأعلى.
    ج-حركة حزب الله في العراق :
    تأسست هذه الحركة داخل العراق سنة (1992م) وناطقها كان (السيد عقيل محمد الغالبي)، ولا يوجد دليل على ارتباطها بـ (حزب الله اللبناني).
    رئيس الحزب أو الأمين العام للحركة هو (حسن راضي كاظم الساري/ مواليد 1961، من أهالي مدينة العمارة، من أصول إيرانية، تم ترحيله من العراق إلى إيران،ومكث هناك ومنح الجنسية الإيرانية، انضم سنة ( 1979-1980) إلى الحرس الثوري، وعمل مع قيادات الحرس على الحدود العراقية، وعمل مستشاراً سياسياً لـ (محسن رضائي وعلي شمخاني و محسن رشيد و محمد باقر ذو القدر و أحمد فروزنده وهم كبار قادة الحرس الثوري)، وله رتبة عميد في قوات الحرس، وهو خريج دورات (دافوس) التابعة لجامعة الإمام الحسين في إيران.
    وللحركة وزعيمها ارتباط قوي بإيران ، وقد قامت بعض وحدات حزب الله العراقي بعمليات اغتيال للقيادات البعثية الشيعة في الجنوب وكذلك تم اغتيال بعض رؤساء العشائر المعارضين التواجد الإيراني. تقيم الحركة علاقة تنسيق مع المجلس الأعلى، كما أن تدريباتهم العسكرية تتم في (معسكر الفجر / في الأهواز).
    تعد هذه الحركة أداة إيرانية عسكرية بحتة في الجنوب العراقي. وتتواجد الحركة في مدن العمارة ، البصرة و مناطق الجنوب.
    د-حركة سيد الشهداء (ع) الإسلامية:
    ويرئسها السيد داغر الموسوي (داغر جاسم كاظم)، قائد إحدى المجموعات المحلية في مدينة البصرة، واسم داغر الحركي هو(أبو أحمد الشامي)،وهو عضو رسمي في قوات الحرس برتبة عميد، وتخرج من كلية الأركان التابعة لقوات الحرس في طهران، أقام (20سنة) في إيران وبالتحديد في منطقة الأهواز، وعمل في معسكر الحرس الإيراني المسمى (الفجر)، وهو الآن نائب في البرلمان، له جريدة (الفتح) الأسبوعية ورئيس تحريرها (رشيد مجيد السراي وميثم العطواني وعادل أحمد)، مقرها في بغداد - شارع فلسطين.
    من شخصياتهم / وهو نائب الأمين العام / أبو جعفر الموسوي.
    والحركة تابعة مالياً للمجلس الأعلى للثورة. وتعد هذه الحركة هي ورقة إيرانية في الجنوب فحسب.
    هـ - التيار الصدري :
    يترأسه (مقتدى الصدر)، وهو ابن المرجع العربي(محمد صادق الصدر) والذي اغتيل في عهد صدام حسين، والراجح - عند الباحث - أن فيلق القدس الإيراني هو من اغتاله للتخلص من المرجعية العربية ،وإبقاء مرجعية السيستاني لوحدها في الساحة، وكان هدف صدام هو تبديل المرجعية الإيرانية بالعربية.
    ومقتدى شخص صغير السن ولا يمتلك خلفية دينية - بل عرف عنه قبل مقتل أبيه بالخلاعة وشرب الخمر ومعاشرة النساء، (عمره الآن 33 سنة)، ويعد تلميذ والده ( كمال الحائري) خليفة والده الديني، لذا فإن المرجعية الدينية للتيار الصدري حالياً هو (الحائري)، وانقسم التيار بعد السقوط إلى قسمين: أتباع مقتدى الصدر، وأتباع كمال الحائري. ولكن تمكن مقتدى الصدر تهميش خط الحائري في العراق، واعترف الحائري أن لا وجود له بالعراق خوفاً من بطش جماعة مقتدى بأتباعه، ولكنه استطاع بتوجيه من إيران (لأن الحائري موجود في طهران و قم تحديدا) من احتواء بطانة الصدر؛لأن تأثيره الفكري ومنزلته العلمية هي الأقوى.
    تعتبر علاقة التيار الصدري علاقه قويه جداً مع حزب ( الدعوة - الجعفري) أما علاقته مع حزب (الدعوة - العنزي) فهي غير جيدة.
    وافقت إيران على حصار وضرب التيار الصدري من قبل الأمريكان للضغط عليه وعلى ميليشيات جيش المهدي كي ينظموا للتيارات الشيعية ويدركوا حاجتهم للغطاء الإيراني، وتصبح مقاومتهم للأمريكان بحسب المصالح الإيرانية. وساهم (المجلس الأعلى) عبر مشاركة فيلق بدر بالمعارك ضد جيش المهدي في النجف (أيام حكم إياد علاوي)، ويومها أراد مقتدى تصفية السيستاني، ولكنه هرب إلى لندن (بحجة العلاج)؛ لأن مقتدى يكره السيستاني، وعمل على إزاحته من المرجعية.
    بعد معارك النجف أحس مقتدى أن هناك رغبة أمريكية ومن بعض الشيعة لتصفيته وانه لا يستطيع العمل إلا بتوجيه إيراني، لذلك اقتنع بزيارة إيران، وتم هذا بتاريخ (9/4/2004 م)، ورفض يومها (خامنئي) أن يقابله لأن (مقتدى) كان دائم الشتم لإيران، ولكن الحائري اقنع (رفسنجاني) بلقائه، علماً أن (حسن نصر الله) كان يحث (مقتدى) شخصياً والتيار الصدري على أن يعمل على طريقة حزب الله في لبنان ويقاتل الأمريكان كي يحصل له مجد يعود بفائدة للمذهب الشيعي، ويكسب التشيع سمعة حسنة في العالم السني، ونصحه نصر الله بزيارة إيران والاعتذار للقيادات الإيرانية، والحصول على الأموال والسلاح، فمقتدى كان يعاني شحاً في القضية المالية لعدة أسباب وهي:
    - لا يعتبر مقتدى مرجعاً عند الشيعة فلا يحل له أخذ الخمس (الشيعة يأخذون خمس المال بدل الزكاة ويعطونها لمرجع ديني).
    - لا يشرف مقتدى على أي ضريح من أضرحة الشيعة والذي يدر دخلاً ضخماً من تبرعات الزائرين للمراقد الدينية.
    - يمتلك مقتدى أكبر طيف شيعي في العراق، وأتباعه أكثر عدداً، ما يحتاج معه إلى نفقات هائلة، بالإضافة إلى أن ميليشيا جيش المهدي والتي تحتاج إلى رواتب وسلاح.
    كل هذه الأسباب دفعت مقتدى إلى زيارة إيران، ومقابلة رفسنجاني (عراب السياسة الإيرانية) الذي استطاع أن يضم مقتدى لبقية مقتنيات الجمهورية الإيرانية، وأهمية هذا الإنجاز تنبع من كون التيار الصدري كان يعد الفصيل الشيعي الوحيد البعيد عن إيران، ومن جهة أخرى شعرت إيران أن اذرعها في نهاية سنة (2004) باتت ضعيفة لأن المقاومة العراقية استطاعت تصفية أكثر من(800) قيادي عراقي وإيراني من فيلق بدر، وقتل ألاف المقاتلين منه، لذلك قررت: اختراق التيار الصدري. وكسب مقتدى وإعطائه دورا جديداً.
    وكان على مقتدى أن يثبت حسن نيته لذلك بعث بـ (800-1200) رجل من جيش المهدي للتدرب في إيران- هذا بعد زيارته بتاريخ (9/4/2004) وزودته إيران يومها بأجهزة خاصة لإجراء اتصالات بها، فمنح (400) جهاز خاص للاتصال بين تياره وبين الحرس الثوري .
    كما أن وزارة الداخلية في زمن (صولاغ) في وزارة إبراهيم الجعفري كانت لفيلق بدر، ولا يسمح لجيش المهدي بالدخول في قواتها، لكن هذا الأمر تغير بعد زيارة مقتدى، ففي زمن المالكي دخل التيار الصدري في الانتخابات وحصل على (30) صوت. ودعم المالكي شخصياً، كما أن مقتدى اشترط الحصول على وزارات، وفعلاً تم له ذلك سمح لأتباعه بدخول الجيش والشرطة، حتى غدا جيش المهدي أحد المكونات الرئيسية في الشرطة، ومكون لا بأس به في الجيش.
    وبذلك أصبح أتباع إيران هم ثلثي ضباط الشرطة، وأكثر من النصف في الجيش، والبقية من جيش المهدي بقيت ميليشيات ارتبطوا بضباط من الحرس الثوري مع إيران مباشرة. وتم منح مقتدى حصة من النفط ، لأن نفط الجنوب (البصرة) في زمن بريمر ترك نهبا (بدون عدادات) من قبل الأحزاب الشيعية، وتم تصديره لإيران بأسعار مخفضة، وكانت كل عائداته تذهب لتقوية الميليشيات كفيلق بدر وغيرها في البصرة وتم استثناء تيار الصدر يومها من ذلك. وبذلك تكون إيران قد نجحت في جعل أكبر قوتين عراقيتين شيعيتين على علاقة تبعية بها وهما: على الصعيد السياسي ، المجلس الأعلى، حزب الدعوة. وعلى الصعيد العسكري، فيلق بدر، جيش المهدي.
    ولأنّ الصدريون لا يملكون في تنظيماتهم من يملك الحس السياسي،وبسبب العلاقة الوطيدة بينهم وبين حزب الدعوة، وتقارب النسب بين والد مقتدى ومؤسس حزب الدعوة (محمد باقر الصدر)، نتيجة لذلك أصبح حزب الدعوة هو الواجهة السياسية للتيار الصدري، وازداد نفوذ ميليشيا جيش المهدي في بغداد العسكري والسياسي. إذ أن هناك تقارير تشير إلى أن (80%) من الجيش والشرطة من الأحزاب الشيعية وأن الحظ الأوفر لجيش المهدي، لتكون قوة ضاربه لإيران داخل العراق .
    وأصبح جيش المهدي اليوم يد إيران الضاربة الأولى في العراق ،فقد تعهدت إيران براتب ( 1500$) لكل عنصر من جيش المهدي الذي وصل عدده الآن (20 ألف) فرد و ينتشرون في وسط وجنوب العراق وكل ذلك لمواجهة الجيش الأمريكي في حال نشوب صراع مع إيران، وتم قبل أيام ضبط شحنة كبيرة من الذخيرة متطورة تم إدخالها بالتعاون مع جيش المهدي لكن كشفت صدفة وهي ( 40 طنا) من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. من جانب آخر فتح جيش المهدي أربع مراكز تجنيد في بغداد :الأول في مدينة أور ،والثاني في الكاظمية والثالث في الشعلة ، والرابع في أبو دشير جنوب بغداد. والهدف هو تجنيد (10 ألاف) عنصر جديد براتب (1500$) ونفقات لعائلته إذا قتل، ثم بعد انتهاء المعارك يحضر دورات تثقيفية في إيران ولبنان. كما أدخلت إيران صواريخ مضادة للطائرات معها ضباط إيرانيين من الحرس لتدريب جيش المهدي عليها.
    وأخيراً أكملت أربع مجموعات من جيش المهدي (مجموعها 1316عنصراً) تدريبهم في أربع مراكز تدريب داخل إيران: (قصر شيرين - عيلام - الحميدية - سوزنكرد) وتم نقلهم إلى بغداد من العمارة تجنباً من دخولهم من ديالى حيث تسيطر المقاومة العراقية عليها والقاعدة.
    هذه هي خلاصة أعمال التيار الصدري وجيش المهدي وارتباطه بإيران ، قد يعجب القارئ لوجود أسلحة إيرانية في العراق لكن الذي يذهب لأي منطقة سنية في بغداد وأطرافها سيجد بقايا قذائف الهاون إيرانية الصنع.
    وفي سنة 2006 بالتحديد وبخلاف ما تعثر عليه المقاومة مع عناصر جيش المهدي من أجهزة اتصالات إيرانية وهذا ما حصل في منطقة خان بني سعد وحي العامل والأعظمية والعدل.
    الدور الإيراني في إشعال الصراع الطائفي:
    بسبب نجاحات المقاومة العراقية فكرت أمريكا بالتعامل مع السنة وباشرت التفاوض مع المقاومة (البعثيون ، الإسلاميون، الوطنيون ،القوميون) وكانت النتائج الأولية جيدة ، عندها تم افتعال قضية (نسف القبة في سامراء).
    وتم ترتيب الأمر إيرانيا بالتنسيق مع كل من: ( جيش المهدي، الميليشات، فيلق بدر، فرق الموت، والحكومة من خلال تحيد الجيش والشرطة)، ولعل بعضاً من التيار الأمريكي تيار (نيكروبونتي) كانت له رغبة باستخدام الميليشات الشيعية لمواجهة المقاومة السنية من خلال إدخال عنصر الطائفية في الصراع، وهذا الأمر رتب مع إيران، (أي أن التيار الأمريكي المتصهين نسق مع إيران لتفجير القبة) لاستغلال الحركة الطائفية لضرب المقاومة.
    وتم أيضاً تنفيذ المخطط الطائفي لتطهير مدينة بغداد من السنة بالتدريج بدءاً من جانب الرصافة (لأنه يحوي مدينة الصدر) وانتهاءاً بالكرخ فأطراف بغداد. شارك في عملية التطهير الطائفي في بغداد الشرطة وقسم من الجيش وكان لإيران دور مباشر في هذا المخطط، حيث تم إلقاء القبض على أعداد كثيرة من الإيرانيين واعترفوا أنهم جاءوا وفق مخططات لتطهير بغداد من السنة.
    حين أدركت إيران أن ميليشيات جيش المهدي لم تحقق هدف القضاء على القوة السنية المتمثلة بالمقاومة، وأشعلت بدل ذلك فتنة طائفية مكشوفة تطور الشيعة فيها وأنها هجّرت وقتلت مدنيين، رأت إيران من بداية عام (2006) إرسال الحرس الثوري على شكل مجاميع، ودخلوا بكثافة إلى محافظة ديالى للهجوم من جهة شرق بغداد. فتوجهت فصائل من المقاومة إلى محافظة ديالى لمواجهة المد الإيراني، فقتل الألاف من الإيرانيين في ديالى وهزموا، وبدأ السنة بتهجير الشيعة من ديالى لأن إيران استخدمت الشيعة في محافظة ديالى للتواجد في منازلهم.
    تمكنت المقاومة قتل (25) ألف شخص من ميليشيا جيش المهدي من منتصف العام (2004) حتى عام (2006) هذه الخسائر أقلقت أطرافا عدة منها إيران.
    ولتفجير الوضع أكثر تواردت أنباء عن توجه لتفجير قبة الإمام الحسين في مدينة كربلاء، وقبة الإمام علي في النجف لتكبير الهجمة الطائفية، مستخدمة جيش المهدي كذراع لها، ولكن المحاولة لم توفق.
    الوضع في البصرة:
    يمكن أن نذكر الكثير من خصوصيات مدينة البصرة بالنسبة لإيران مثل: البصرة قريبة من إيران، ودخول إيران لها سهل ، التواجد المخابراتي قديم في البصرة، منذ التسعينيات ،كوّنت إيران مجموعات شيعية كثيرة فيها وجود النفط ،تعتبر المنفذ إلى دول الخليج ،خنق العراق مائياً كونها المنفذ البحري الوحيد.
    لذا فإنّ إيران كثفت وجودها المخابراتي والسياسي والاقتصادي في البصرة منذ السقوط ، وقامت فيها بأول عمليات التهجير بالعراق ، فالبصرة كان فيها على الأقل (35%) سنة واليوم بقي فيها (7%) فقط من السنة، وأكثرهم هاجر داخلياً وقليل منهم هاجر إلى الخارج.
    هناك علاقات وطيدة لإيران مع الأحزاب الشيعية كما سبق ،ودوائر الدولة والشرطة والجيش هي للشيعة، والمعبر الإيراني(المنذرية) نشط جداً؛ لأنه منفذ رئيسي للحرس وفيلق القدس، ووزارة الاستخبارات الإيرانية.
    وقد وصل من سيطرة الإيرانيين في البصرة أنها أصبحت تتدخل في قرار المجلس البلدي، والقرار الاقتصادي ،حتى تعامل أهل البصرة بالعملة الإيرانية (التومان)، ثم كونت عصابات لتصفية كل من يعارض الوجود الإيراني إن كان سنيا أو حتى شيعيا ، وكونت مكاتب لتهريب النفط، وعصابات لإدخال المخدرات إلى العراق. كما إن كل البضائع القادمة من جهة الكويت تم السيطرة عليها وأصبح لا يمر شيء حتى يعرف ماهيته، وكل خارج من طريق الخليج العربي إلى (الكويت والإمارات) يمر من خلال مكاتب تجارية معينة .
    الأكراد وإيران:
    للأكراد علاقة وثيقة مع إيران قديمة: ففي عهد ( شاه إيران) دعم الأكراد إضعافاً للحكومة العراقية، وعند مجيء (الخميني) استمر الدعم، وكانت القضية الكردية لها شخص مركزي وهو (ملا مصطفى البارزاني) وهو والد مسعود البارزاني، و لإيران علاقات استثنائية مع (جلال الطالباني) ولهم مكاتب متعددة في المدن الكردية، ترسم ونتفذ المخططات الشيعية الإيرانية في العراق، فمثلا: مخطط اغتيال الطيارين وكذلك مخططات تهجير السنة في بغداد كُشفت في قنصلية إيران في أربيل، تهريب السلاح يتم من الشمال، ومؤخرا كشف أن إيران تقوم بتزويد المليشيات الشيعية بأسلحة نمساوية ومعلوم أن الإيرانيين هم من استورد هذه الأسلحة.
    توسع الأكراد وسيطروا على مدينة خانقين ومندلي في محافظة ديالى، ونزلت قوات (البشمركة) وفيها المكتب الرئيسي لتهريب المخدرات إلى العراق.
    ورغم أن الأكراد في الأصل هم من السنة لكنهم يتبنون أيديولوجية لا تراعي المصالح الإسلامية، ولذلك لا تتورع الحركة الكردية أن تخطط وتتعاون مع كل الأطراف الإيرانية والأمريكية وحتى إسرائيل وغيرها لنيل الانفصال وتكوين دولتهم الكردية،هذا التفكير ربطهم بعلاقات وطيدة مع إيران باعتبار الجوار والمصالح المشتركة للطرفين؛لذا عمل الأكراد على تقديم خدمات لإيران.
    العلمانيين الشيعة:
    ليس لإيران أذرع دينية فحسب بل إن هناك عدداً من العلمانيين والليبراليين لهم علاقات وطيدة مع إيران ومنهم: أحمد الجلبي وهو رجل أمريكا سابقاً ، ولكنه ثبت أنه رجل إيران؛ فقد حاول تهريب وثائق العراق لإيران ومنعته أمريكا. وهو أول من شكّل فرق اغتيالات للعلماء، وله علاقات مع الموساد، والشك أنه عميل مزدوج بين (إيران والموساد) وهناك عدداً لا بأس به من العلمانيين الشيعة وقسم منهم في بريطانيا هم أصدقاء لإيران أكثر من أمريكا أو بريطانيا.
    إن من يعمل لأمريكا ولإيران فهو أخلص لإيران وذلك للأسباب التالية: إنه يخاف إيران وبطشها به وبعائلته فهي أقرب له من أمريكا، وأعرف وأبقى في المنطقة. إنهم يعتبرون أن هذه الخدمة للمذهب الشيعي وأمريكا وسيلة للوصول للهدف كما يفعل (موفق الربيعي) (اسمه الإيراني كريم شاهبور) مهما يقدّم من خدمة لأمريكا فهو لا بد أن تتوافق مع مصلحة إيران .
    أمريكا تعمل لمصلحتها أولا، ومصالحها في المنطقة متقلبة، بينما إيران لها هدف ثابت وهو إقامة إمبراطورية إيران وحلم دولة شيعية كبرى (مزيج من شعور قومي فارسي وديني شيعي) فهي تنفق أموالا طائلة، وتعمل ليل نهار، وتستخدم كل أوراقها، وتحمى عملائها بخلاف أمريكا.
    السيطرة الاقتصادية:
    منذ السقوط وإيران تخطط بالسيطرة على الاقتصاد العراقي فقامت بعدة خطوات:
    * بعد سنة 2003 ولغاية نهايتها تم تصفية مجموعة من تجار البورصة العراقية من السنة على يد فيلق بدر وأشهر اغتيال كان للتاجر المعروف عمر فخري، وأحرقت أكثر محلاتهم محلات السنة.
    * بدأ واضحاً عملية اغراق السوق العراقية بالبضاعة الإيرانية وبأسعار زهيدة.
    * تم تهديد أكثر التجار السنة في مناطق بغداد وقاد هذه العملية كريم ماهود حيث أخبر التجار إن لم يبيعوا المحلات فسيحرقها فبدأ بحرق 55 محلاً في العلاوي والشورجة والرصافي، اتبعها باغتيالات واسعة لـ60 تاجر من كبار التجار، بعد ذلك أصبحت الاغتيالات للطبقة الثانية من التجار.
    وقام كل من كريم ماهود وانتفاض قنبر وعمار الحكيم وإبراهيم الجعفري بالاستحواذ على مئات المحلات، وقاموا بعملية تزوير لوثائق الملكية، ومنع التجار السنة في المحافظات السنية من جلب بضائع من الدول العربية حتى منعت كثيراً من بضائع مصر و الأردن من الدخول للسوق العراقية بحجة عدم مطابقتها للمواصفات.
    *هناك تقرير أن 60%من أسهم للشركات والمصارف هي بيد إيرانيين وبإمكانهم تدمير السوق متى أرادوا.
    العراقيين المسفرين:
    هم من سكن في العراق من أصولهم إيرانية،تم تسفيرهم بشكل واسع بعد اكتشاف ضلوع إيرانيين في عملية اغتيال الفاشلة لطارق عزيز سنة1979، وقد ثبت ارتباط عدد كبير منهم بالمجلس الأعلى، وغيرها من الأحزاب الشيعية، وقسم آخر فرض على الأحزاب من قبل إيران وقسم يعمل ضمن دوائر المخابرات الإيرانية، وقسم استخدم لتغير الديمغرافية في بعض المناطق السنية عن طريق الإسكان.
    هذه هي مجمل تدخلات إيران غير المباشرة في العراق، أما التدخلات المباشرة فهي على النحو الآتي:
    - إيران بعد السقوط أدخلت (3-4) ألاف رجل من الحرس الثوري وفيلق القدس.
    - اشترت خلال الشهور الخمسة الأولى (5) ألاف بيت أو شقة، ودكان ،ومستودع، ومطعم، ومحطة وقود، لحساب إيرانيين .
    - بشكل خاص مكتب المرشد (الخامنئي) يعمل دينياً كما يلي:
    - هناك (7) ألاف طالب ومدرس (شرعي) عراقي وإيراني أخذ البيعة المباشرة من خامنئي، كل هؤلاء للعمل مستقبلاً على تشييع العراق ودول الجوار، وهم تحت توجيهات المرجعية الخامنئية في العراق ،يدرسون داخل الحوزة بالنجف وكربلاء، يصرف عليهم (30-40) مليون دولار شهرياً.
    - هناك ألفين شخص عراقي يدرسون في حوزات قم برعاية المرشد الأعلى.
    - تستخدم إيران وسائل غير مسلحة في العراق.
    - الورقة الأولى السياحة الدينية بإرسال ألاف الإيرانيين إلى العراق، والحث على استقدام ألاف الشيعة لزيارة الإمام الرضا في مدينة مشهد أي:
    عراقيين ....... إلى مشهد لزيارة الرضا.
    إيرانيين ....... إلى كربلاء والنجف وسامراء.
    - الكتاب الديني فقد سخرت مئات الآلاف من للمؤلفات التي تروّج للتشيع.
    - استخدام الخطاب العاطفي وخاصة في قضية مقتل الحسين والأغاني في هذه المناسبات.
    - هناك أكثر من (30) منظمة لأغراض ثقافية وإنسانية إيرانية المنشأ والتمويل.
    - أنشأت إيران مستشفيات لجرحى جيش المهدي في مدينة المحمرة في إقليم عربستان المجاور لمدينة البصرة، تسمى (مستشفى ولي العصر) ويتم نقل الجرحى من خلال سيارات كبيرة الشاحنات المحملة بالبضائع ثم ينقل الجرحى بإشراف فيلق بدر في مدينة البصرة.
    - جندت إيران مباشرة إيرانيين في الشرطة زمن(صولاغ) وهناك على الأقل (1500) شرطي إيراني الأصل.
    - في الجنوب العراقي أنشأت بيوت تسمّى (بيوت العفاف) أي ممارسة زواج المتعة، أكثر العاملات به من إيران ونساء ساقطات من العراق، وقد صرح الدكتور حسين عبد الله الجابري مدير معهد الأمراض السارية والمعدية في مدينة النجف أن زواج المتعة هو السبب الرئيسي لانتشار مرض الإيدز حيث رصدت (80) حالة إصابة إيدز في مدينة النجف فقط.
    - لإيران سيطرة مباشرة على عدد من الصحف بواسطة رؤساء تحرير صحف،و تمول من إيران مباشرة .
    - إدارة بعض الحسينيات وجعلها مقرات تابعة للاستخبارات الإيرانية بواسطة تسليمها بيد إيرانيين كانوا مسفرين ادخلوا دورات في إيران للعمل المخابراتي.
    - إغراق العراق بالمخدرات حتى سجلت 4000 حالة إدمان على المخدرات في النجف وحدها، بعد أن كان العراق من أنظف الدول العربية من المخدرات.
    - وأخيرا جاءت قامت منظمة (مجاهدي خلق ) يوم (27/1/2007) بنشر (31 ألف) اسم لعملاء إيران في العراق، التابعين لفيلق القدس الإيراني، نشرت الاسم الإيراني، والاسم العربي، المستخدم في العراق، والاسم المستعار، ورواتبهم وأرقام حسابهم في بنوك إيران، وكلهم يعملون داخل العراق في الجنوب والوسط وحتى في المناطق الكردية.
    فيلق مكة :
    لوحظ تواجد لعدد كبير من السيارات قرب مدينة السماوة، وعندما توبعت لمدة وجد أنها لمجاميع من الجنود قدره البعض بـ (10000) ألاف عسكري يتدربون تدريباً عسكرياً في معسكرات في الصحراء جنوب غربي العراق على بعد مئات الكيلومترات عن الحدود السعودية العراقية.
    ثم جاءت الأخبار بعد ذلك أن عشرات الضباط الإيرانيين يدربون (فيلق مكة) وهو مخصص للمملكة العربية السعودية لإدخال هؤلاء الأشخاص بعد التدريب العسكري والإستخباراتي داخل السعودية لإحداث القلاقل والفتن. يتم التدريب في المعسكر على التدريب البدني ، دورات لإعداد القنابل المحلية ، عمليات التسميم الكيماوي ، وهناك تنسيق مع شيعة السعودية لإخفاء هذه الخلايا عند دخولها إلى السعودية.(يشبه ما فعله شيعة البحرين بالتوجه إلى لبنان للتدريب عند حزب الله على طرق إقامة الإضراب العام فإن شيعة البحرين سيرتبون في المستقبل لإضراب عام مفتعل كورقة لصالح إيران) .
    أن المنتمين إلى هذا الفيلق هم من قوات بدر وجيش المهدي وبعض الأحزاب الشيعية في جنوب العراق، والمتدربين عرب من جنوب العراق لأن أشكالهم يمكن تسمح لهم بالاختفاء داخل السعودية، ولا نستبعد أن يوجه هؤلاء إلى الكويت لأنّ الصحراء مفتوحة على الجميع وهذه ورقة جديدة تملكها إيران لمواجهة المنطقة إضافة إلى ورقة (العراق - لبنان - فلسطين - البحرين - الحوثي في اليمن). والله من وراء القصد،،))

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •