شريكُ العمر.. حُلم كل فتاة


منال الجريان



مع انفتاحِ العالم وتقاربِه، وتوفرِ وسائل الاتصال فيه حتى كاد يكون قريةً صغيرة، إلا أنه لم يساعد بعضًا من الفتيات والشباب في التقاء شريك عمرهما اللذي يحلمان به.


فنجد مثلا بعضَ الفتيات يعزفن عن الزواج بحجة أنه لم يأتِ من تتوفر فيه جميعُ مواصفات شريك عمرها.


وبعضهن تتركُ الاختيارَ والموافقة المبدئية والنهائية لأهلها، وكأنها ليست الطرف الأساسي بالموضوع.


ولأهمية اختيار شريك العمر المناسب -إذ إنه أول خطوة من الخطوات الصحيحة لحياة زوجية سعيدة- طرحنا عددًا من الأسئلة، وهي (كيفية البحث عنه - مواصفاته - على ماذا تبنين اختيارك لشريك حياتك)، على بعض الفتيات في مختلف الأعمار لنرى مدى وعيهن وقدرتهن على اختيار شريك العمر.

ونقول لكل من التقت شريك عمرها: مبارك وألف مبارك.

التوافقُ الطبقي.. أساسُ الاختيار الصحيح لزوج المستقبل:

بدايةً شاركتنا حنان المحمود (فتاة في العشرين من عمرها) قائلة: (بدايةً الزواجُ سنة من السنن الإلهيه التي دعت إليها الشريعةُ الإسلامية وحثت الشبابَ والشابات على الزواج؛ لأنه تحصين من النزوات الشيطانية.
لذا يحرص كثيرٌ من الشباب والفتيات على البحث عمّن يرتضونه شريكًا، ومن ناحيتي فأنا أرى أن مهمة البحث تدخل فيها العاداتُ والتقاليد، وتحكمها حكمًا مباشرًا، وتختلف هذه العادات من مجتمع إلى آخر).

وتضيف: (فبيئتي تؤدي الأسرةُ فيها دورًا مهمًا في البحث عن زوج المستقبل؛ فمهما كانت قناعتي الكاملة فيه، إلا أن الأهل لهم الرأي الأكبر في اختياره.


كما أن التوافق الطبقي يؤدي دورًا مهما في الاختيار، وهذا يدخل من عدة مداخل أهمها (الجانب الاقتصادي – الجانب الاجتماعي).


ولو سألتِ أي فتاة سوية عن مواصفات شريك العمر فسيكون ردها بكل ثقة وتأمل: أن يكون على خلق ودين وعلم، قادر ومقدر للحياة الزوجية، غير مكره عليها.


والاختيار يُبنى على أساس قوي متين؛ ألا وهو تقوى الله -سبحانه وتعالى- والحب، هذا رأيي، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين).



كما شاركتنا نورة محمد (فتاة في الثامنة عشرة من عمرها) التي بدأت حديثها قائلة: (أتمنى من الله أن يرزقني ويرزق جميع أخواتي المسلمات من يرتضينه زوجًا لهن وشريك عمرها.


كما أتمنى من الله أن يطرق بابَنا من أرتضيه دينًا وخلقًا؛ فأنا لدي أختان تكبراني سنا، وكانتا تغاليان في مواصفات زوج المستقبل حتى توقف من يطرقُ البابَ لخطبتهما، لذا استفدتُ من هذا الدرس ولن أغالي في المواصفات المطلوبه بمن أرتضيه زوجًا، وأكتفي بما قاله رسولُنا الكريم: ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفساد كبير)).


وعن كيفية البحث عنه قالت نورة: (برأيي الشخصي أن الطريقة المثلى هي أن تظهر الفتاةُ ظهورًا كبيرًا في المجتمعات النسائية حتى يطرق بابَها خُطّاب كُثر ويتسنى لها اختيارُ الأفضل).


كما التقينا هدى العتيبي (فتاة في الثامنه والعشرين من عمرها) فقالت: (التقاءُ من سيشاركُك حياتَك وعمرك ويكون سندًا لك هو حلمُ كل فتاة، لكن كيف نلتقيه؟ هذا ما يؤرقني؛ فالخُطّاب الذين يتقدمون لي قليلون جدًا، ولخوفي من تقدم عمري أكثر لجأتُ إلى مواقع الزواج بالإنترنت، لكنها لم تفلح، وأثبتت لي بالدليل القاطع إخفاقها.


لذا أرى أن طريقة البحث المثلى هي الطريقة التقليدية من البروز في التجمعات النسائية، وتوصية أهل الخير لجمع رأسين بالحلال.


أما عن مواصفاته فيكفيني أن يكون ذا خلق عالٍ، يخافُ الله ويعاملني بإحسان).


وأما على أي أساس أختيار زوج المستقبل فقد قالت هدى: (أختاره على أساس السؤال عن شخصيته، ومدى تحمله المسؤولية، وعن دينه وخلقه، والله يكتب ما فيه الخير لي، ويرزق جميع أخواتي المسلمات).


السبيلُ الصحيح للبحث عن زوج المستقبل هو انتظار نصيبك:

كما التقينا أشواق سعد (فتاة في السابعة عشرة من عمرها) فقالت: (هناك معتقدات خاطئة عند بعض الفتيات هداهن الله في البحث عن زوج المستقبل؛ منها التعرف إلى شاب، ومحادثته ظنًا منها أنه سيخطبها ويتزوجها، لكن هيهات أن يفعل؛ فنحن لنا عاداتنا وتقاليدنا، لكن مع الأسف، كثيرًا ما نسمع القصص المأسوية لكثير من الفتيات اللاتي تعرفن إلى شباب فوعدوهن بالزواج، وانتهت بفقد الفتاة عفافها وسمعتها، لكن بعض الفتيات لم تستفد من تجارب الآخرين لاعتقادها أن هذا الشئ لن يحدث لها.

وتضيف: (وبالنسبة لي أرى أن الفتاة تنتظر رزقَها الذي كتبه اللهُ لها، وسيأتي إلى باب دارها من يشاركها حياتها).


وعن مواصفاته قالت أشواق: (أتمنى من الله أن يرزقني زوجًا صالحًا طيبَ القلب ذا شخصية متزنة قوية، يحبني وأحبه، أما عن أساس اختياري لشريك حياتي فهو السؤال من قبل الأهل عن الخاطب، واستخارة الله تعالى.


وشاركتنا نوف فهد (فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها) قائلة: (أرى أن الفتاة لا تبحث عمّن سيتزوجها، ولكن هو من يبحث عنها، فأنا لا أفضل مسألة أن الفتاة تُختار لمجرد شكلها، ولكن سمعة الفتاة، وحسن خلقها، ورزانة عقلها، وقوة دينها هي التي تجلب الخطاب لها.


أنا أحرصُ كثيرًا عند اختيار زوج المستقبل؛ إذ إن الحياة الزوجية السعيدة تُبنى على حسن الاختيار؛ فأنا أتمنى من الله أن يرزقني زوجًا يخشى الله، ذا عقل راجح وشخصية قوية وثقافة عالية، يحمل درجة علمية، طيبَ المعشر، هادئ الطباع، عاطفيًا وسخيًا، هذا ما أتمناه ولن أتنازل عن أي صفه بزوج المستقبل التي أراها مهمه جدًا.


وعن كيفية بناء اختيارها لشريك حياتها قالت: (بصراحه أبني اختياري على خمسة أمور أساسية هي:

1- السؤال
2- الاستخارة
3- الاستشارة
4- الرؤية الشرعية
5- التحليل النفسي عند رؤية الخاطب؛ من خلال طريقة حديثه وملامحه، ومن خلالها أحلل شخصيته وأعرف إن كان يناسبني أو لا.

كما شاركتنا ريتال عبدالله (فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها) قائلة: (أرى أن طريقة البحث الجيدة عن زوج المستقبل هي عن طريق الخاطبات اللاتي يلتمسن الأجرَ عند الله أو عن طريق معرفة من هم قريبون من الفتاة نفسها).


وعن مواصفاته قالت ريتال: (أهم شئ أن يضع مخافةَ الله بين عينيه، وأن يكون على خلق عال، يحمل درجة علمية تناسبني؛ فأنا جامعيه، وأتمنى أن يكون جامعيًا، كما أود أن يكون مقتدرًا ماديا ويكبرني بفارق يسير).


أما عن كيفية بناء اختيارها لزوج المستقبل فقالت ريتال: (أرى أن الأساس في اختيار زوج المستقبل هو الرؤية الشرعية؛ فهي التي توضح ما إذا كان الطرفين مرتاحين لبعضهما أو لا.


فكم من فتاة تقدم إليها خطابٌ أكفاء، لكن عند الرؤية الشرعية ينفر أحدُ الطرفين من الآخر، كما أني أؤمن بالتحليل النفسي لشخصية الخاطب من خلال تصرفاته العادية، ويأتي بعد ذلك الاستخارة والاستشارة، وأسأل الله أن يرزقني ما أتمناه، ويرزق جميع أخواتي المسلمات.