صفحة 20 من 20 الأولىالأولى ... 10181920
النتائج 191 إلى 193 من 193

الموضوع: رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله

  1. #191
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله



    رمضانيات


    د. عبدالحكيم الأنيس





    ذكرى عالم:
    في (12) من رمضان سنة 597 هـ (أي قبل 840 سنة) تُوفي في بغداد الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي، وكان تشييعه يومًا مشهودًا خرجتْ فيه عشرات الألوف من محبيه، وأفطر أناس من شدة الحر! ودُفِنَ في مقبرة الإمام أحمد (في الكاظمية اليوم).

    وقبل رجوع المشيعين تُوفيت جارية كان الشيخ يهواها، ودُفِنتْ عنده، وعدَّ البغداديون هذا مِنْ كرامات الشيخ!
    وترَكَ بعدَهُ ذرية منها ابنُه يوسف الذي أصبح من كبار رجال الدولة العباسية.
    (ويوسف قتله هولاكو مع الخليفة المستعصم، هو وأبناؤه الثلاثة، وكانوا علماء نبغاء).
    وانتشرت مؤلفات ابن الجوزي في آفاق الدنيا...
    وما زال الناسُ ينتفعون بها...
    رحمه الله.
    *********


    الشيخ الإمام محمد أنور شاه الكشميري (1352-1292) والقرآن:
    قال تلميذُه الشيخ يوسف البنوري:
    (وكان يتلو القرآنَ في رمضان بغاية تدبُّر.
    فكان يُمضي يومًا قميطًا[1] مِنْ بعد صلاة الفجر إلى الأصيل في جزءٍ واحدٍ.
    وربما كان يقفُ في آيةٍ عدةَ ساعات يمري أخلافَ فكرِه.
    وربما كان يبقى سنين في التأمُّل في بعض المُشكلات حتى يبلغ إلى درك البحر فيُخرج اللآلى المكنونة.
    وكان مِنْ شريفِ دأبهِ إذا عنَّ له مُشكلٌ مِنْ مشكلاته يتوخّى لحله أسفارَ أعيانٍ من الأمة الذين لهم عنايةٌ قويةٌ بأمثالِ هذه العويصات، فإنْ فازَ بشيءٍ أحالَ عليه في مذكرته.
    وإلا فكان يُطيل الفكر، ويُرسل النظر، ويُبعد الغورَ والتأمُّل، فإذا سنحَ له سانحٌ أو بدا بارحٌ قيّده، فاجتمعتْ في "مذكرته الخاصة بالقرآن" مادةٌ جمّةٌ غزيرةٌ)[2].
    *******


    منجزات علمية في رمضان:
    كنتُ نشرتُ في هذا الموقع بتاريخ 10/7/2014م مقالًا جمعتُ فيه طائفة من الكتب التي ألّفها أصحابُها في رمضان أو فرغوا منها فيه، ويُضافُ عليها:
    "مُثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" لابن الجوزي، فرغ منه في العشر الأوسط من رمضان سنه 553هـ.
    "ثبت" الشيخ عبدالله بن محمد الشبراوي (ت: 1171هـ)، فرغ منه في أواخر رمضان سنة 1142هـ.
    "أبو هريرة راوية الإسلام وسيّد الحُفاظ الأثبات" للأستاذ عبدالستار الشيخ، وقد فرغ منه في دبي ليلة عيد الفطر سنة 1423هـ.
    *******


    كان أبي يجمع الأسرة في ليالي رمضان –لا سيما النساء- ويصلي بهم التراويح.
    لا أنسى تلك الليالي في باحة البيت تحتَ عريشِ العنب، والنسيمُ يهبُّ علينا.
    *******


    من مفكرة ليلة رمضانية:
    الليلة كان لا بُدَّ من مفارقة الإمام في قنوت الوتر، فقد لحنَ كثيرًا! وأطال إطالة منكرة، وجاء بأدعيةٍ لا يربطُ بينها رابط، وكان مرة يدعو بصيغة الجمع، ومرة بصيغة المفرد!
    *******
    غاب الإمامُ وتقدم المؤذِّن (باكستاني) فصلى...
    قرأ في الوتر المعوذتين ثم الإخلاص! وقرأ (كفوا أحد) بسكون الفاء، ونبهتُه بلطفٍ فقال: هيَ هكذا في المصحف!
    *******


    مصلٍّ يسأل:
    وقف إلى جانبي رجلٌ آذاني برائحته وجُشائه، وتسبَّبَ في التشويش على خشوعي وحضوري، فهل لي أنْ أنتقل من مكاني في الصف إلى مكانٍ آخر؟
    الجواب: نعم.
    *******


    سؤال:
    أنا شافعي وبعضُ الأئمة لا يدعُ في التراويح فراغًا بين الفاتحة وما يقرؤه بعدها، أو يقرأ آية واحدة، فهل لي أنْ أقلد مَنْ لا يقرأ الفاتحة؟
    الجواب: نعم.
    *******
    سؤال:
    هل عليَّ إخراج زكاة الفطر عن أسرتي؟
    الجواب: قال صاحبُ (الزُّبد):
    والمسلمُ الحرُّ عليه فطرتُه **** وفطرةُ الذي عليه مؤنتُه
    *******


    أنصحُ الأئمة الذين لا يقرؤون القرآنَ كاملًا في صلاة التراويح أن يُكثروا من قراءة السُّور المكية فإنَّ لها وقعًا كبيرًا على المُصلين، وأثرًا سريعًا واضحًا في اندماجهم بما يسمعون.
    *******


    للعلامة عبدالحي اللكنوي (ت: 1304هـ) كتابٌ مهمٌّ بعنوان:
    (ردع الإخوان عن مُحْدثات آخر جمعة رمضان).
    وهو مطبوع بعناية الشيخ مجد مكي في دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة 1420هـ.


    [1] أي كاملًا تامًا.

    [2] نفحة العنبر في حياة إمام العصر الشيخ أنور ص 39.






  2. #192
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله



    خواطر رمضانية (26 - 30)


    محمد عبدالرحمن صادق





    خاطرة (26): الوقت في حياة المسلم








    قال تعالى: ï´؟ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ï´¾ [آل عمران: 190].

    عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزول قدمَا عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيمَ أفناه؟ وعن شبابه فيمَ أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟))؛ رواه البزار والطبراني.




    قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي".




    وقال ابن القيم: "أعلى الفِكَر وأجلها وأنفعها ما كان لله والدار الآخرة، فما كان لله فهو أنواع"، وذكر منها: "الفكرة في واجب الوقت ووظيفته وجمع الهمِّ كله عليه، فالعارف ابن وقته، فإن أضاعه، ضاعت عليه مصالحه كلها، فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت، فمتى أضاع الوقت، لم يستدركه أبدًا".




    لقد ترك الإمام النووي من المؤلَّفات ما قسَّموه بعد موته على أيام حياته، فكان نصيب كل يوم أربع كراريس، فكيف تمَّ له ذلك؟ اسمع منه يُجبْك: "وبقيتُ سنتَين لم أضعْ جنبي على الأرض!".






    خاطرة (27): ليلة القدر

    قال تعالى: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ï´¾ [القدر: 1 - 5].




    إن بلوغ ليلة القدر ليس من ضربات الحظ، ولا من مصادفات الزمان؛ ولكنها منحة وجائزة وهبة من الله تعالى، يهبها لمن عاش الشهر مُشمرًا عن ساعديه، ومستغرقًا في صنوف الطاعات، ويقظًا كل اليقظة ألَّا يقع في المنهيات.




    إن ليلة القدر نزل فيها كتاب ذو قدْر، بواسطة ملك ذي قدْر، على رسول ذي قدْر، لأمَّةٍ ذات قدر، ولا يهب الله تعالى فضلها إلا لمن كان عند الله تعالى ذا قدْر.




    عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه))؛ أخرجه الشيخان.




    قال سفيان الثوري: بلغني عن مجاهد "ليلة القدر خير من ألف شهر" قال: "عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر".

    وعن مجاهد: "ليلة القدر خير من ألف شهر ليس في تلك الشهور ليلة القدر".




    قال الشافعي: "استحب أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها"، وقال سفيان الثوري: "الدعاء في الليلة أحب إليَّ من الصلاة".




    عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إني رأيت ليلة القدر فأُنسيتها، وهي في العشر الأواخر من لياليها، وهي طلقة بلجة، لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرًا، لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها))؛ (بلجة: واضحة ظاهرة).




    وختامًا: أسأل الله عز وجل في عليائه أن يجعلنا وإياكم من أهلها ومن شهودها، وأن يتقبل فيها دعاءنا، وأن يبدل فيها أحوالنا وأحوال أمتنا بهلاك أعدائنا، وأن يجعلهم الله تعالى عِبرة لكل مُعتبر، ونسأله تعالى أن يتولى أمرنا، وأن يدبره لما فيه خيرَا الدنيا والآخرة؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.






    اللهم اجعلنا من أهلها، وأعنا على قيامها، واكتب لنا فيها عتقًا من النار.






    خاطرة (28): فتح الأندلس

    بعد فتح المسلمين لبلاد المغرب، بدأت الأنظار تتجه نحو الأندلس؛ حيث كان المسلمون منذ أيام أمير المؤمنين عثمان بن عـفان رضي الله عنه يفكرون في فتح القسطنطينية بعد فتح الأندلس، ومن المأثور عن عثمان رضي الله عنه قوله: "إن القسطنطينية إنما تفتح من قِبَل البحر، وأنتم إذا فتحتـم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر آخر الزمان".




    اختار موسى بن نصير للفتح طارق بن زياد، وركب طارق السفن في سبعة آلاف من المسلمين، ولما علم "لُذريق" بنزول المسلمين في أرض إسبانيا، جمع جيشًا بلغ سبعين ألفًا، وفي رواية: مائة ألف.




    أرسل طارق يطلب مددًا من موسى بن نصير، فأرسل موسى إليه خمسة آلاف من خيرة الجنود، فأصبح عددهم اثني عشر ألفًا.




    بدأ القتال يوم الأحد الثامن والعشرين من رمضان سنة 92هـ، ثبت جيش العدو في بداية المعركة، غير أنهم قد خارت قواهم وانفضوا هاربين، فهجم طارق على القائد "لُذريق" فقتله.




    وبعد مصرعه، اتجه جيش طارق لفتح المدن الرئيسية في الأندلس، وقاتل من تبقى فيها من أتباع "لُذريق"، وانتهى إلى عاصمة الأندلس "طُلَيْطِلَة" وتمكن من فتحها. - عبر موسى بن نصير إلى الأندلس بناءً على استغاثة وجَّهها إليه طارق، ففتح المدن التي لم يفتحها طارق، واستمر الإسلام في الأندلس لمدة ثمانية قرون إلى أن دبَّت الفُرقة في صفوف المسلمين، فدارت عليهم الدائرة وخرج المسلمون من الأندلس.






    خاطرة (29): فضل الصدقة

    قال تعالى: ï´؟ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ï´¾ [البقرة: 261].




    عن أبي هُرَيرَة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما من يوم يصبح العباد فيه إلَّا مَلَكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهمَّ أعطِ مُنفقًا خَلَفًا، ويقول الآخَرُ: اللهمَّ أعطِ مُمسكًا تَلفًا))؛ رواه البخاري ومسلم.




    قال إبراهيم النخعي: "... وكانوا يرون أن الصدقة تدفع عن الرجل الظلوم، وتطفئ الخطيئة، وتحفظ المال، وتجلب الرزق، وتفرح القلب، وتوجب الثقة بالله وحسن الظن به - كما أن البخل يوجب سوء الظن بالله - وترغم الشيطان - يعني الصدقة - وتزكي النفس وتنميها، وتحبِّب العبد إلى الله وإلى خلقه، وتستر عليه كل عيب - كما أن البخل يغطي عليه كل حسنة - وتزيد في العمر، وتستجلب أدعية الناس ومحبتهم، وتدفع عن صاحبها عذاب القبر، وتكون عليه ظلًّا يوم القيامة، وتشفع له عند الله، وتُهوِّن عليه شدائد الدنيا والآخرة، وتدعوه إلى سائر أعمال البر فلا تستعصي عليه، وفوائدها ومنافعها أضعاف ذلك".






    خاطرة (30): فأووا إلى الكهف

    قال تعالى: ï´؟ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا ï´¾ [الكهف: 16].



    قال ابن عباس رضي الله عنه عن سبب ترك أصحاب الكهف لقريتهم: "إنهم قوم هرَبوا من ملِكهم حين دعاهم إلى عبادة الأصنام، فَمرُّوا براعٍ له كلب يتبعهم على دينهم، فآووا إلى كهف يتعبدون، وكان منهم رجل يبتاع لهم أرزاقهم من المدينة، إلى أن جاءهم يومًا فأخبرهم أنهم قد ذكرهم الملك، فتعوَّذوا بالله من الفتنة، فضَرب الله على آذانهم، وأمر الملك فسدَّ عليهم الكهف وهو يظنُّهم أيقاظًا، وقد توفَّى الله أرواحهم وفاة النوم، وكلبُهم قد غشيَه ما غشيهم، ثم إن رجلين مؤمنَين يكتمان إيمانهما كتبَا أسماءهم وأنسابهم وخبَرَهم في لوح من رصاص، وجعلاه في تابوت من نحاس، وجعلاه في البنيان، وقالا: لعلَّ الله عز وجل يُطلِع عليهم قومًا مؤمنين فيعلمون خبرهم".




    لقد كانت قصة أصحاب الكهف تسلية وتسرية وتثبيتًا لقلب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام.


    كان نزولها في العهد المكي؛ حيث لقي الرسول صلى الله عليه وسلم ومن آمن معه كثيرًا من المحن والابتلاءات على طريق الدعوة الذي حُفَّ بالعقبات والمكاره.

    نزلت هذه القصة على القلوب المستضعَفة بردًا وسلامًا؛ تروي شغافها، وتقوِّي دعائمها.

    نزلت لتكون حجة ساطعة تشهد بصدق النبي الأمين صلى الله عليه وسلم.

    جاءت برسالة إلى أهل الكتاب أن هذا القرآن فيه فصل الخطاب وخير الجواب لكل تساؤلاتهم.




    وأخيرًا: ها نحن قد انسلخنا من الدنيا وأوينا إلى كهف رمضان؛ لينشر الله تعالى لنا من رحمته وليهيئ لنا من أمرنا مرفقًا، ها نحن قد تزودنا بالإيمان والتقوى، والعاقل هو من لا يضع كل هذه الخيرات في كيس مثقوب، حتى إذا انقضى رمضان خرج منه خالي الوِفاض صِفْر اليدين، أو خرج منه بخُفَّيْ حنين.





    نسأل الله تعالى العفو والعافية، والسلامة والسلام والإسلام.





    التعديل الأخير تم بواسطة ابو وليد المهاجر ; 07-03-2016 الساعة 08:51 PM

  3. #193
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,529

    افتراضي رد: رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله



    جدول العبادات التي تقوي سلوك المسلم أثناء الصوم
    د. محمود فتوح محمد سعدات



















    هناك العديد من العبادات التي تقوى سلوك المسلم أثناء الصوم، والتي ينعكس أثرها الايجابي على الشخصية المسلمة، ويوضحها الجدول التالي:



    جدول يوضح بعض العبادات التي تقوى سلوك المسلم أثناء الصوم:





    توقيت العبادات

    العبادات التي تقوى سلوك المسلم أثناء الصوم

    قبل الفجر:

    التهجد: قال تعالى ï´؟ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ï´¾ (سورة الزمر: 9).

    السحور: عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً) (رواه البخاري (1923) ومسلم (1095) الحديث دليل على أن الصائم مأمور بالسحور لأن فيه خيراً كثيراً وبركة عظيمة دينية ودنيوية، وذكره صلى الله عليه وسلم للبركة من باب الحض على السحور، والترغيب فيه.

    وعَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ " رواه أحمد (14533( وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2309)
    الاستغفار إلى أذان الفجر: قال تعالى: ï´؟ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ï´¾ (الذاريات: 18)، والسحر وقت غافلات الغافلين.. والوساد العريض للنائمين.. يتعرض فيه أرباب العزائم للنفحات الرحمانية، والألطاف الإلهية، والمنح الربانية... حينئذ تكون العبادة أشق وأخلص، والنية أدق وأمحص …المستغفرون بالأسحار نجاتهم في مناجاتهم، وصِلتهم في صلاتهم، فهنيئاً لك يا أخي الصائم هذا الوقت العظيم... هذا الوقت الذي هو شريف بحد ذاته... وفي رمضان يزداد شرفاً وأهميةً وفضلاً... يقول العلامة السعدي رحمه الله: " وللاستغفار بالأسحار فضيلة وخصّيصة ليست لغيره "... فكيف يليق بنا أن تنام أعيننا في وقت ينزل فيه الملك المتعال نزولاً يليق بجلاله... فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ") البخاري ح 1145، مسلم ح 758)
    أداء سنة الفجر: قال النبي صلى الله عليه وسلم) ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) (رواه مسلم)

    بعد طلوع الفجر:

    التبكير لصلاة الصبح: قال النبي صلى الله عليه وسلم) ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً).
    الانشغال بالذكر والدعاء حتى إقامة الصلاة: عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. رواه الترمذي وصححه، وأبو داود، وصححه الألباني، ورواه الإمام أحمد وزاد في روايته الأمر بالدعاء ولفظه: إِنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَادْعُوا. قال الشيخ شعيب الأرنوؤط: إسناده صحيح).
    الجلوس في المسجد للذكر وقراءة القرآن إلى طلوع الشمس: قال تعالى: ï´؟ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وأقام الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ï´¾ (سورة النور: 36-37).
    وقد مدح الله تعالى هؤلاء الرجال بأنهم في بيوته التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه وهي المساجد. وهذا فيه إشعار بهممهم السامية ونياتهم وعزائمهم العالية التي صاروا بها عماراً للمساجد، يسبحون له في أول النهار وآخره فيها، ومن أراد أن يسلك طريق أولئك الرجال فعليه بلزوم المساجد والجلوس فيها لذكر الله وقراءة القرآن.
    وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس في المسجد مع الصحابة ويتذاكر معهم القرآن، وقد حدثنا جابر بن سمرة رضي الله عنه فقال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناً )) (رواه مسلم).
    صلاة ركعتين: قال النبي صلى الله عليه وسلم (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة) رواه الترمذي.
    الدعاء بأن يبارك الله في يومك: قال النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم إني أسألك خير ما في هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده) رواه أبو داود.
    النوم مع الاحتساب فيه: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَدَّهُ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: " يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا "، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا بِهَا شَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ الْمِزْرُ، وَشَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ الْبِتْعُ، فَقَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "، فَانْطَلَقَا، فَقَالَ مُعَاذٌ لِأَبِي مُوسَى: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِي وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي، وَضَرَبَ فُسْطَاطًا فَجَعَلَا يَتَزَاوَرَانِ، فَزَارَ مُعَاذٌ أَبَا مُوسَى فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَهُودِيٌّ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ. تَابَعَهُ الْعَقَدِيُّ، وَوَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ وَكِيعٌ، وَالْنَّضْرُ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صحيح البخاري، 4023).

    الذهاب إلى العمل أو الدراسة: قال النبي صلى الله عليه وسلم (عَنِ الْمِقْدَامِ رَضِي اللَّهم عَنْهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) (رواه البخاري).
    الانشغال بذكر الله طوال اليوم: قال النبي صلى الله عليه وسلم (ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها) (رواه الطبراني).

    الصدقات: وقد كان الرسول جوادا وكان أجود ما يكون في شهر رمضان.

    الظهر

    صلاة الظهر في وقتها وفى جماعة مع التبكير إليها: قال ابن مسعود رضي الله عنه: (إن رسول الله علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه) (رواه مسلم).
    أخذ قسط من الراحة مع نية صالحة (وإن لبدنك عليك حقاً).

    العصر

    صلاة العصر في وقتها وفى جماعة مع التبكير إليها: فعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى البردين(الصبح والعصر) دخل الجنة) (متفق عليه).
    وعن أبي زهير عمارة بن رويبة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " يعني الفجر والعصر) (رواه مسلم)
    وعن أبي هريرة رضي اله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم الله - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون) (متفق عليه).
    وعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) (رواه البخاري).

    الحرص على صلاة أربع ركعات قبل صلاة العصر: روى عَنْ ‏‏ابْنِ عُمَرَ ‏قَالَ ‏: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: " ‏رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ‏". أخرجه أبو داود (1271)، والترمذي (430)، وأحمد (2/117).
    سماع موعظة المسجد: وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: (مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ) (أخرجه الطبراني (8/94، رقم 7473) قال الهيثمي (1/123 (رجاله موثقون كلهم. والحاكم (1/169، رقم 311، وأبو نعيم في الحلية 6/97، وابن عساكر (16/456. قال الألباني: حسن صحيح).
    وعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا، لَمْ يَأْتِ إِلاَّ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ، أَوْ يُعَلِّمُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ.) (أخرجه ابن أبي شَيْبَة 2/371(7516) و(أحمد( 2/350 (8587) و(ابن ماجة) 227)

    الجلوس في المسجد: قال النبي صلى الله عليه وسلم (من توضأَ في بيتِه فأحسنَ الوضوءَ، ثُم أتَى المسجدَ فهو زائرُ اللهِ، وحَقٌ على المَزورِ أنْ يُكرمَ الزائِرَ) (رواه الطبراني بإسناد جيد).


    المغرب

    الانشغال بالدعاء قبل الغروب: ففي الصحيحين مِن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
    وفي رواية للترمذي وابن حبان: ثلاثة لا تُرَدّ دَعوتهم - وذَكَر منهم -: الصائم حِينَ يُفْطِر.
    وفي حديث عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال: (قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ: إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ) (رواه ابن ماجه).

    تناول وجبة الإفطار مع الدعاء: يسنّ للصائم عند تناوله للطعام أن يسمّي الله تعالى، فإذا أفطر قال عقب فطره: (ذهب الظمأُ، وابتلَّت العروقُ، وثبت الأجرُ إن شاء اللهُ) (ورد في حديث صحيح رواه أبو داود). وكان يقول أيضا: (اللهم إنّي أسألُكَ برحمتِكَ التي وسِعَتْ كلَّ شيءٍ أن تغفِرَ لي) (رواه ابن ماجه من دعاء عبد الله بن عمرو بن العاص، وحسّنه ابن حجر في تخريج الأذكار).

    ويمكن للصائم أيضاً أن يقول: (اللهمَّ لكَ صمتُ، وعلى رِزْقِكَ أفطرتُ) (رواه أبو داود مرسلاً).
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر عند أهل بيت قال لهم: (أفطرَ عندَكمُ الصَّائمونَ، وتنزَّلت عليْكمُ الملائِكةُ، وأَكلَ طعامَكمُ الأبرارُ، وغشيتْكمُ الرَّحمةُ ((رواه أحمد).
    وكان عبد الله بن عمرو رضي الله عنه إذا أفطر، يقول: (اللهمَّ إني أسألكَ برحمتكَ التي وَسِعَتْ كلَّ شيٍء أن تغفرَ لي ذنوبي) (رواه ابن ماجه، وصحح إسناده الكناني في مصباح الزّجاجة. (
    أداء صلاة المغرب جماعة في المسجد مع التبكير إليها.
    الجلوس في المسجد لأذكار المساء
    الاجتماع مع الأهل وتدارس ما يفيد: قال النبي صلى الله عليه وسلم (وإن لزوجك عليك حقاً).
    الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح.

    العشاء

    صلاة العشاء جماعة في المسجد مع التبكير إليها.
    صلاة التراويح: هي من الطّقوس والعبادات التي يؤديها المسلم في شهر رمضان المبارك وصلاة التّراويح كان يؤديها الرّسول صلّى الله عليه وسلّم في ليالي رمضان وحافظ عليها المسلمين إلى زمننا المعاصر، وما زال المسلمين في كافة بقاع الأرض التي ينتشر فيها الإسلام يقومون بها في رمضان المبارك. وتعد صلاة التّراويح هي نافلة لم يسنّها ويفرضها الرّسول على أصحابه وعلى المسلمين إنّما كان يؤدّيها وحافظ عليها المسلمين وصلّوها لأنّ الرّسول عليه أفضل الصّلاة والسّلام كان يؤديها ويصليها. واختلف العلماء والفقهاء في عدد ركعات صلاة التّراويح إي كيف وكم ركعة كان نبينا محمد عليه أفضل الصّلاة والسّلام يصليها، بعض ما تم تناقله إن عدد ركعات صلاة التّراويح هي ثلاثة عشرة ركعة، والبعض الآخر يقول أقلها ثماني ركعات وأكثرها عشرون ركعة صلاة التّراويح نافلة فما أديت فلك الأجر فإن ضاعفت عدد الرّكعات لك الأجر المضاعف.

    تأخير صلاة الوتر إلى آخر الليل: قال النبي صلى الله عليه وسلم (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) متفق عليه.








    تعقيب:



    في ضوء ما سبق يتضح لنا أن الصوم يلعب دوراً كبيراً في تكوين شخصية الإنسان المسلم لما يتمتع به الصوم من القدرة على توفير أجواء روحية ونفسية للصائم تساعده على تغيير النفس البشرية وإصلاحها، وتعبيدها لخالقها، وهذه الأجواء مكوناتها نية الصوم، وقراءة القرآن الكريم وتدبره، وكثرة الدعاء، والحرص على صلاة الجماعة، والسحور، وصلاة التراويح، والرغبة في ختم القرآن، وممارسة العبادات التي تقوى سلوك المسلم أثناء الصوم. وتؤثر هذه المكونات في تكوين شخصية الإنسان المسلم، لما للصيام من أثر جليل على العباد، فالناظر إلى المجتمع الإسلامي في شهر رمضان يعجب من الصلاح النسبي الظاهر في المجتمع خاصة في النهار، فمهما كان المجتمع بعيداً عن خلق الإسلام فسيتغير الحال في رمضان، فتمتلئ المساجد، ويختم أكثر الناس القرآن الكريم، ويكثرون من الذكر والتوبة، ويرسلون الدموع، ويظهرون الخشوع، ويجهرون بالاعتراف، ويندمون على الاقتراف، ولهذا فان للصوم أثر كبير على السلوك الإنساني، وتكوين شخصية الإنسان المسلم. ويمكن إيجاز هذا الأثر في النقاط التالية:



    يؤثر الصيام تأثيرا عظيما في ضبط السلوك الإنساني وإصلاح أخطاء الناس، فشهر رمضان شهر القرآن أنزله الله هدى ونوراً ودستوراً وفرقاناً بين الحق والباطل، وهذا الشعور بجلال رمضان وما له من مكانة كثيراً ما يكون حافزاً على استصلاح الأخطاء في رمضان والعودة إلى الله بالتوبة الصادقة، والإنابة الدائبة.








    يساهم الصوم في تحقيق العديد من الفوائد الروحية الجليلة والتي تبدأ من تثبيت الإخلاص لدى الفرد، والذي يعد ضرورة لكل عبادة إلا أنه في الصوم ذا خصوصية لا تكون في غيره من العبادات لخصوصيته بسره وكتمانه ولاشتراك الناس في العبادات إلا الصوم الذي نسبه الله لنفسه فقال الصوم لي وأنا أجزي به، ويذكره الصوم بالنعم التي أنعم الله بها على العبد، فهو يتذكر ويشكر ويدوم على شكرها بالمراقبة للمنعم، كما أنه يعود المسلم على التحمل والإرادة والعزيمة، ويعلم ضبط النفس ويساعده عليه، وكما أن الصيام يربي الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي، إذ فيه قهر للطبع وفطم للنفس عن مألوفاتها، وكذلك من فوائد الصيام التدريب علي الصبر الخالص والصيام الحقيقي الذي يورث في القلب حب الطاعة وبغض المعصية.







    يعمق الصيام في الإنسان المراقبة لله تعالى في كل حركاته وسكناته، والمراقبة سر من أسرار الإسلام لا تعرفه الأمم ولا تستعمله لضبط سلوك المجتمع والأفراد، فالصوم يربى في نفس الصائم صفة المراقبة، مراقبة الله عز وجل في السر والعلن والغيبة والشهود، والمسلم إذا راقب الله حق المراقبة فقد بلغ غاية الإحسان، ولا يزال الصوم يقوي من صفة المراقبة حتى تصير ملكة من الملكات النفسية، وإذا صارت ملكة راسخة تحكمت في سلوك الإنسان ووجهته إلى المسارعة في الخيرات والإحجام عن المنكرات، إذ كلما أمرته نفسه الأمارة بالسوء بمنكر تذكر عظمة الله وجلاله وأنه مطلع عليه ومراقب له فتقول له: اترك ولعمل الخير أسرع.








    يعد الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية من أخلاقيات الصيام وذلك رجاء الثواب الذي أعده الله لعباده في الآخرة وإنها أيام معدودة في الدنيا ثم نغادرها لنفضي إلى ما قدمنا، وأن الصبر عاقبته حميدة ولذلك يقول الله تعالى لعباده المؤمنين يوم القيامة: ï´؟ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ï´¾ (الحاقة: 24) فبعد الثواب ينسى المسلم التعب وينال ثواب الله تعالى على ما قدم.







    يساعد الصوم على تحرير الروح والسمو بالعبادة، فالصوم يصنع أجواء روحية ونفسية تساعد على تغيير النفس البشرية وإصلاحها، وتعبيدها لخالقها.




    التعديل الأخير تم بواسطة ابو وليد المهاجر ; 07-05-2016 الساعة 12:35 AM

صفحة 20 من 20 الأولىالأولى ... 10181920

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •