صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 30 من 30

الموضوع: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا





    ï´؟ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ï´¾ [الكهف: 1 - 3].


    وأشهد ألا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا.


    لشهر رمضان الكريم شهر الصيام والقيام خصوصيةً بالقرآن؛ فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم هدًى للناس؛ يقول الله - تعالى -: ï´؟ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ï´¾ [البقرة: 185].


    فأخبر - سبحانه - بخصوصية شهر الصيام من بين سائر الشهور بأن اختاره من بينهنَّ لإنزال القرآن العظيم فيه، بل لقد ورد في الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تتنزّل فيه على الأنبياء، ففي المسند للإمام أحمد، والمعجم الكبير للطبراني من حديث واثلة بن الأسقع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أُنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستٍ مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الزّبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان))؛ إسناده لا بأس به، وله شاهد يتقوّى به.



    فهذا الحديث - يدل على أن شهر رمضان هو الشهر الذي كانت تنزل فيه الكتب الإلهية على الرُّسل - عليهم الصلاة والسلام - إلا أنها كانت تنزل على النبي الذي أنزلت عليه تنزل عليه جملة واحدة، وأما القرآن الكريم، فلمزيد شرفه وعظيم فضله وجلالة مكانته، فإنما نزل جملةً واحدة إلى بيت العزّة من السماء الدنيا، وكان ذلك في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك؛ قال الله - تعالى -: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ï´¾ [الدخان: 3]، وقال - تعالى -: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ï´¾ [القدر: 1]، وقال - تعالى -: ï´؟ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ï´¾ [البقرة: 185]، فدلَّت هذه الآيات الثلاث على أن القرآن الكريم أُنزل في ليلة واحدة، توصف بأنها ليلة مباركة وهي ليلة القدر، وهي من ليالي شهر رمضان المبارك، ثم بعد ذلك نزل مفرَّقًا على مواقع النجوم يتلو بعضه بعضًا بحسب الوقائع والأحداث، هكذا روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من غير وجه، فروى الحاكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "أُنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا، وكان بمواقع النجوم، وكان الله ينزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعضه في إثر بعض".


    وروى أيضًا عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: "أُنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، ثم قرأ: ï´؟ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ï´¾ [الفرقان: 33]، ï´؟ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ï´¾ [الإسراء: 106].


    وروى ابن أبى حاتم عن بن عباس - رضي الله عنهما - أنه سأله عطية بن الأسود، فقال: أوقع في قلبي الشك قول الله - تعالى -: ï´؟ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ï´¾ [البقرة: 185]، وقوله - تعالى -: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ï´¾ [الدخان: 3]، وقوله: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ï´¾ [القدر: 1]، وقد أنزل في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة، وفي المحرم وصفر وشهر ربيع، فقال بن عباس - رضي الله عنهما -: "إنه نزل في رمضان في ليلة القدر، وفي ليلة مباركة جملة واحدة، ثم أُنزل على مواقع النجوم ترتيلاً في الشهور والأيام.



    اختاه


    إن الحكمة في هذا النزول هي تعظيم القرآن الكريم، وتعظيم أمر من نزل عليه، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعظيم الشهر الذي نزل فيه، وهو شهر رمضان المبارك الذي نعيش أيامه الفاضلة ولياليه الكريمة، وفي ذلك أيضًا تفضيل لليلة التي نزل فيها، وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ يقول الله - تعالى -: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ï´¾ [القدر: 1 - 5].



    اختاه


    ثم إنّ ما تقدَّم ليدل أعظم دَلالة على عِظم شأن شهر الصيام، شهر رمضان المبارك، وأنّ له خصوصية بالقرآن؛ إذ فيه حصل للأمة من الله - جلّ وعلا - هذا الفضلُ العظيم نزول وحيه الكريم، وكلامه العظيم المشتمل على الهداية والنور، والسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة؛ ï´؟ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ï´¾ [البقرة: 185]، والهداية لمصالح الدين والدنيا، وفيه تبيين الحق بأوضح بيان، وفيه الفرقان بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والظلمات والنور.




    اختاه


    فحقيق بشهر هذا فضله، وهذا إحسان الله على عباده فيه أن يعظمه العباد، وأن يكون موسمًا لهم للعبادة وزادًا عظيمًا ليوم المعاد، ويدلُّ أيضًا على استحباب دراسة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك، والاجتهاد في ذلك، والعناية بهذا الأمر أتمَّ العناية، والإكثار من تلاوة القرآن فيه، وعرض القرآن على مَن هو أحفظ له، والزيادة في مدارسته؛ روى البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن"، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يطيل القراءة في قيام رمضان في الليل أكثر من غيره، وهذا أمر يشرع لكل من أراد أن يزيد في القراءة ويطيل، وكان يصلي لنفسه فيطيل ما شاء، وكذلك مَن صلى بجماعة يرضون بإطالته، وأما سوى ذلك فالمشروع التخفيف؛ قال الإمام أحمد لبعض أصحابه وكان يصلى بهم في رمضان، قال: هؤلاء قوم ضعفاء اقرأ خمسًا، ستًّا، سبعًا، قال: فقرأت فختمتُ ليلة سبع وعشرين، فأرشده - رحمه الله - إلى أن يراعي حال المأمومين، فلا يشق عليهم.


    وكان السلف - رحمهم الله - يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها، وتزيد عنايتهم به في هذا الشهر العظيم، فكان الأسود - رحمه الله - يقرأ القرآن في كل ليلة من رمضان.


    وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة، وفي بقية الشهر يختمه في كل ثلاث.


    وكان قتادة يختم في كل سبعٍ دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كلَّ ليلة.


    وكان الزُّهري - رحمه الله - إذا دخل رمضان، قال: فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.


    وكان مالك - رحمه الله - إذا دخل رمضان يفرُّ من قراءة الحديث، ومجالسة أهل العلم ويُقبل على تلاوة القرآن من المصحف.


    وكان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان.


    وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان، ترك النوافل، وأقبل على قراءة القرآن، والآثار عنهم في هذا المعني كثيرة.


    رزقنا الله حسن اتباعهم والسير على آثارهم، ونسأله - تبارك وتعالى - بأسمائه الحُسنى وصفاته العُليا أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا

    المشروع الحادي والعشرون


    الكلمة الطيبة:


    قال تعالى:}وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا{ [البقرة: 83]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة» [متفق عليه].
    وقال صلى الله عليه وسلم : «إن في الجنة غرفا ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» [صحيح الترمذي].




  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا






    تدبري- أختي المسلمة- الآيات والأحاديث الآتية واعلمي أن الله ساوى بينك وبين الرجل في أغلب التكاليف وساوى بينك وبين الرجل في جزاء الأعمال في الآخرة:
    قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار)) .
    وقال تعالى: (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ))
    وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات جميعا

    فقال تعالى: (( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم )) .



    ومن مساواة المرأة والرجل في جزاء الآخرة :

    قوله تعالى: (( ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن مما كانوا يعملون )).
    وقوله تعالى:(( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا )).
    ومن المجمع عليه والمعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن على النساء ما على الرجال من أركان الإسلام، إلا أن الصلاة تسقط عن المرأة في زمن الحيض والنفاس مطلقا وليس عليها إعادة لحديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: "كان يصيبنا ذلك- يعني الحيض- فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
    فعليك- أيتها المرأة المسلمة- أن تقومي بتكاليف الإسلام كما أمر الله عز وجل من المحافظة على الصلاة في أوقاتها وأداء الصيام كاملا وإخراج الزكاة في وقتها والحج لبيت الله الحرام إن استطعت والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله بقدر طاقتك وفي حدود وسعك وقد قال الله تعالى: (( ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها )).



    الزَمي الذِّكر وتلاوة القرآن:
    حافظي وأكثِري مِن الأذكار، لاسيما في أوقاتٍ وأحوالٍ يتأكّدُ فيها ذلك؛ كأذكارِ ما بعدَ الصّلوات، وأذكارِ الأذانِ ومتابعةِ المؤذِّن، وأذكار النّوم والاستيقاظ منه، وأذكار الإفطار والأكل، وأذكارِ الدّخول والخروج، وأذكار الصّباحِ والمساءِ -عموما-،... ولا يَفْتُر لسانُكِ عن الذِّكْر في جميعِ أحوالِك حتّى وأنتِ تُؤدّين أعمالَك المنزلية، متأسِّيةً في ذلك بنبيِّكِ -عليه الصّلاة والسّلام- فعن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: ((كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ))[رواه مسلم في صحيحه، من حديثِ عائشة -رضي اللّه عنها-]. وتذكّري أنَّ في ذكْرِ الله حياةٌ لقلبِكِ؛ قال عليه الصّلاة والسّلام: ((مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ))[رواه البخاري في صحيحه، من حديثِ أبي موسى -رضي اللّه عنه]. (21) اقتني كتيِّبا خاصّا يَحوي مُختلَفَ الأدعيةِ والأذْكار -إذا كنتِ لا تحفظينها- ككتابَيْ (حِصن المسلم) و(الكَلِم الطيِّب)، وغيرهِما مِن الكُتب.
    أقْبِلي على قراءة القرآن الكريم؛ فإنّ ذلك مِن مظاهر الاجتهاد في العبادة الّتي ينبغي الإكثار منها آناءَ اللّيلِ وأطراف النَّهارِ في هذا الشّهرِ المبارَك، فإنّه لا يخفى عنكِ ما للقرآنِ مِن فضلٍ عظيم على الكثيرِ مِن الأعمال -تلاوةً وحفظاً وتدبّراً وعملاً به- ويكفيكِ في ذلك قولُه تعالى: ï´؟إِنّ الّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لنْ تَبُورَ * لِيُوَفّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِن فَضْلِهِ، إِنّهُ غَفُورٌ شَكُورٌï´¾[سورة فاطر: الآيتان 29 -30]،وفي حديث عبد اللّه بن مسعود -رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلّم- قال: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ))[رواه التّرمذي في جامعه، من حديثِ عبد الله بن مسعود -رضي اللّه عنه-]، وعن عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- أنّه عليه الصّلاة والسّلام قال: ((خيرُكُم مَن تعلّم القرآن وعلَّمَه))[رواه البخاري في صحيحه، من حديثِ عثمان بن عفّان -رضي اللّه عنه-]. رمضان فرصة لكِ أختي الكريمة لِتُقبلِي على القرآن أكثر فأكثر، ولا تنسَي أنّ رمضان شهر القرآن.
    لا تُسْرِعي في قراءة القرآن إسراعاً بدون ترتيل ولا تدبُّرٍ لمعانيه وأحكامه، فلا يكنْ مقصدُكِ مِنَ القراءة هو الوصول إلى خَتْمه في أقرب وقتٍ مع مخالفة قولِه تعالى: ï´؟وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاًï´¾[سورة المزمّل: الآية 4]، ومخالفة قوله عزّ وجلّ: ï´؟كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الألْبَابِï´¾[سورة ص: الآية 29]، بل ينبغي عليكِ الجمع بين الخيْرين؛ بكثرةِ قراءةِ القرآنِ ومحاولة ختمِه أكثر مِن مرّة، مع ترتيلِه وتَدبُّرِ معانيه والعملِ بأحكامه.
    لا تكتفي فقط بقراءةِ القرآنِ في نهار رمضان، ثمّ تغفلين عن ذلك في لياليه! فلا يوجدُ دليلٌ يَنصُّ على تخصيصِ قراءتِه في نهارِ رمضان بفضل معيّن دون لياليه، بل احْرصي على قراءتِه قبل النّوم قدْر استطاعتِكِ ولو جزءًا يسيرا.
    اجلسي في مُصلاَّكِ بعد أدائكِ فريضة الصّبح حتّى الشّروق إنْ استطعتِ؛ تقرئين القرآنَ وتذكُرينَ اللهَ وتُسبِّحينَه وتُهلِّلينَه وتَحمدينَه وتُكبّرينَه، ثم صلّي ركعتين -مِن صلاةِ الضُّحى- على الأقلّ.




  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا






    استخدم أعداؤنا طرقا متعددة وأساليب مختلفة لإفساد المرأة المسلمة في جميع مراحل حياتها.
    ومن طرقهم:
    (1) الإعلام (المقروء والمسموع والمرئي): مجلات نسائية، مواضيع وتحقيقات صحفية، أفلام ومسلسلات مغرضة .....الخ.
    * ظاهرها: العناية بشئون المرأة وطرح المواضيع التي تهمها والدفاع عن حقوقها.
    * باطنها: صور الفتيات العاريات من كل شيء على الغلاف (من الثياب، من الحياء، من الأخلاق...الخ).




    منهج الخطة العلمانية لإفساد المرأة المسلمة :
    يتبع العلمانيون منهجاً واحداً لم يتغير عبر مائة عام من أجل إفساد المرأة وأطروحاتهم التحررية التي جلبوها من الغرب هي أطروحات لم تتغير منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا سوى تغير طفيف لمراعات البيئات ومستجدات العصر لكن المطالب الأساسية لديهم مكررة معادة نقرأها في كتب القدامى ونسمعها من أفواه المعاصرين ، فهم في حقيقة الأمر أبواق ينفخ فيها اليهود بروتوكولاتهم ، فتمر عبرهم الأفكار اليهودية لتخرج لنا أفكاراً يهودية بلهجة محلية عربية ويمكن تلخيص ملامح هذا المنهج الإفسادي في النقاط التالية:
    أولاً : التطبيع :

    أي جعل الفساد أمراً طبيعياً حيث يتم طرح مجموعة من الأفكار والمقالات الصحفية ونشر بعض الكتب والقصص والروايات والتي تتحدث جميعها عن موضوعات لها ارتباط بقضية إفساد المرأة حتى يبدأ عامة الناس بقبول تلك الأفكار ويبدأ تأثيرها يتسرب شيئاً فشيئاً إلى تفاصيل حياتهم اليومية ومن القضايا التي تناولها العلمانيون ما يلي:
    أ ) : الاختلاط:
    يقول برتراند رسل : (( يجب أن يعالج الجنس من البداية كشيء طبيعي مبهج ومحتشم ، وإذا أردنا أن نغفل خلاف ذلك فإننا نكون قد سممنا العلاقات فيما بين الرجل والمرأة وبين الآباء والأولاد ) ويقول غيره : ( إن الفضيلة التي تستند إلى الجهل لا قيمة لها وإن الفتيات لهن نفس الحق في المعرفة الجنسية كالفتيان ) وينطوي تحت ذلك الدعوة للتعليم المختلط منذ الصغر بحجة التعرف على نفسية الجنس الآخر وإزالة الشكوك بينهما بسبب الاعتياد على مشاهدة بعضهم لبعض فيشعر الولد ـ بزعمهم ـ كأنه يعيش مع أخته والفتاة مع أخيها.
    ومن التطبيقات العملية التي ينفذها القوم في واقعنا المعاش الاحتفالات المختلطة التي نشاهدها بين آونة وأخرى وإذا وقف المصلحون أمام دعوتهم هذه أجلبوا عليهم بكل ما يجدون من وسائل السب والإقصاء وادعوا بأنهم يريدون الرجوع بنا عن مجالات التقدم ، وأنكم تنظرون بمنظار الريبة والشك وإلا فالاختلاط أمر طبيعي فانظروا مثلاُ الحرم المكي والطواف.....



    ب): إظهار الألبسة العارية على أنها رقي وتقدم :
    المتابع لذلك يجد أن هذه الألبسة العارية ابتدأت في الصحف والمجلات العربية عام 1925م أي بعد سقوط الخلافة بعام واحد فقط ظهرت بصورة كثيفة في تلك الحقبة وكا ن ظهورها جرئياً في خلاعته في وقت كانت المرأة المسلمة متمسكة بحجابها الكامل ، لكن الضغط الإعلامي وتزيين ذلك والدعوة إلى الموضة وإتباعها أجبر النساء على التخلي عن الحشمة ثم الانجراف قليلاً قليلاً صوب السفور والجري خلف الموضات ولا يزال هذا السيل الجرار من هذا العري يزداد يوماً بعد يوم ولعل محلات الأزياء والمجلات النسائية العربية ومسابقات ملكات الجمال التي يتم عرضها في القنوات الفضائية هي أصدق تعبير على ذلك ، ومن طرق الضغط ما يتم ممارسته بإتخام الأسواق وملئها بأصناف الألبسة الغربية المنافية للدين والحشمة والعفاف لإجبار النساء على ارتدائها لعدم أو صعوبة توافر البديل الساتر العفيف .



    ج : ) إبراز أهل الفن من ممثلين وممثلات ومغنين ومغنيات ولاعبي الكرة على أنهم قدوات فتبرز تفاصيل حياتهم واهتماماتهم وتجرى معهم المقابلات ....
    د ) : تعظيم الغرب وأهله وتقديمهم بصفتهم القدوات والمثل الأعلى والملاحظ أن هؤلاء العلمانيين لا يعظمون المظاهر الحسنة التي امتاز بها الغرب من الاختراعات والعلوم الطبية والتقنية وغيرها إنما يركزون أحاديثهم وجميع انتاجهم على ما يريدون من الفساد فهم يقدمون ( ثقافة الذباب ) التي لا تقع على الزهور والورود بل على أقبح ما لدى الغرب .
    هـ ) : استمراء التفحش بتعويد الناس على إظهار صور من الانحلال الجنسي في وسائل الإعلام بصور تبدو كأنه عفوية بحجة الرشاقة وتمارين تخفيف الوزن ، أو باسم التمارين الرياضية ، ومن الأساليب الخادعة لنشر التفسخ والفاحشة في المجتمع أن يخصص العلمانيون الصفحات الكاملة للحديث عن مشاكل المرأة الجنسية في المخدع الزوجي بالتفصيل المثير للغرائز أو الحديث المطول عن الفضائح الجنسية والجرائم المتعلقة بالاغتصاب وهم بهذه الطريقة أن ينيروا عقول الناس بزعمهم لمحاكاة تلك القصص ( المسلسلات التركية مثالاً ) ولإقناع الناس بتدهور المجتمع وأن هذه الجرائم من الأمور المستشرية التي لا يخلو منها بيت .
    و : ) تحسين العلاقات المحرمة حتى يصلوا إلى تسويغها في النفوس فراحوا يبعدون الشباب عن الزواج وينادون بإلحاح على تأخير الزواج للفتاة بالذات ويبررون ذلك بأن في زواجها ظلماً للأولاد الصغار ( وقفة )

    ثانياً : استغلال الدين :
    لعلم هؤلاء المفسدين أن للدين أثراً على الناس فقد حرصوا على أن يركبوا موجته ويقولوا حقاً ليصلوا به إلى باطل فتراهم ينهجون منهج العرض الديني في أطروحاتهم لإفساد المرأة وهذا المنهج منهج قديم كشفه الله سبحانه في قوله تعالى : { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد } فيستعمل هؤلاء المصطلحات الدينية للاحتيال والتلبيس ومن أمثلة ذلك:
    أ ) : الاستدلال بالأقوال الشاذة.
    ب) : ادعاؤهم فهم الدين : فغالباً ما يزعم هؤلاء أنهم هم الذين يفهمون عمق الإسلام وروحه وسماحته ويهاجمون التفسيرات الصحيحة لأحكام الإسلام ويتهمون غيرهم بالجمود والنصية والتشدد في فهم الدين.

    ج) : التمسح بالدين : لا يفوت القوم أن يختموا أطروحاتهم حول تحرير المرأة بالتأكيد على أن دعواتهم هذه يتم طرحها وفق الثوابت الدينية ودون المساس بها فنجد في عباراتهم ( في ما لا يخالف الدين ) ( في ظل عقيدتنا السمحة ) ( حسب ضوابط الدين الحنيف ) ( وفقاً للضوابط الشرعية ) وهكذا وهذا كله لا يجاوز حناجرهم بينما فكرهم وسلوكهم يعارض ذلك تماماً .

    د ) : التأكيد على الخلاف الفقهي : فالقضايا التي يعبرون من خلالها إلى الإفساد يسعون فيها إلى إثارة الخلاف ( الحجاب الاختلاط ، الغناء ... وهم يتميزون في هذا الشأن بأنهم : أولاً لا يفقهون الخلاف الفقهي في غير هذه القضايا التي يثيرونها ويطنطنون حولها فبينما تراهم محيطين بالأقوال الشاذة حول ذلك وإثارتها والبحث عن أقوال أهل العلم في ذلك بكما يخدمهم تجدهم في المقابل لا يعرفون في غيرها من أمور الدين شيئاً وثانياً : عندما يتحدثون عن الخلاف الفقهي لا يبحثون عن الراجح والأقرب للأدلة والإجماع بل يبحثون عن الأقرب لهواهم ولإفسادهم حتى ولو كان دليله ضعيفاً أو لا دليل عليه أو شاذاً غريباً .
    ثالثاً : احتواء الأقلام والمواهب النسائية وأسيرات الشهرة والظهور الإعلامي عن طريق استدراجهن بألوان الإغراء كالمال أو الشهرة أو المقايضة بتسهيل أمورهن وفي المقابل إقصاء ومحاربة الأقلام النسائية الشريفة التي لا يستطيعون احتوائها .
    رابعاً : ادعاء نصرة المرأة : يدعي هؤلاء أنهم إنما يريدون نصرة المرأة ويسمون المعارضين لهم بأنهم نصبوا أنفسهم أوصياء على المرأة ولكن أطروحاتهم تبتعد عن الحقوق الحقيقة المهضومة فيها المرأة فهم لا يطرحون ذلك إلا لتوظيفها فيما يخدم أهدافهم ومن أسلوبهم في هذه الدعوى :
    أ ) : استغلال المشاكل الاجتماعية للمرأة وجعلها شماعة لمشاريعهم التخريبية وهذه بعض الأمثلة:
    يوجد في مجتمعنا تعامل ظالم من بعض الأزواج أو الآباء وهذا لا يقره الإسلام ولا العقل لكن مثل هذه الأمور يسارع العلمانيون لنشرها وأنها هي الغالبة ليتوصلوا بها إلى إلغاء القوامة...
    مهاجمة تعدد الزوجات مستغلين سوء تعامل بعض الأزواج وظلمهم الواضح البين ...
    ب ) إقحام الحديث عن الأم والأخت : فعند الحديث مع القوم والنقاش حول الاختلاط يقفز هؤلاء إلى نقطة أخرى لا علاقة لها بالموضوع إلى القول نحن نتحدث عن أمهاتنا وأخواتنا ثم يتضاعف التلبيس في الحوار حتى يقع المحاور معهم في تيه وتفكك .
    خامساً : التشكيك في الحجاب : الحجاب عند العلمانيين هو المفصل الأهم في قضية المرأة وهو مصدر الرعب لقلوبهم ، فهم عندما يكيسرون هذا المفصل يسهل عليهم النجاح في تحقيق إفسادهم لذلك اعتمدوا على منهج التشكيك في شرعيته أولاً ثم في مناسبته لهذا العصر ثانياً فيرتدون لباس الطهر في هذا الجانب ويتباكون على تضييع حقيقة الدين ويكذبون على أحكام الدين ليوهموا المسلمين بأمور :
    أن الحجاب ليس من الدين أصلاً وإنما لباس اجتماعي موروث عن الأجداد .
    • لا يوجد دليل من الدين يوجب الحجاب على المرأة .
    العفاف عفاف القلب وليس بالحجاب فهناك فاسقات يلبسن الحجاب وهناك عفيفات طاهرات لا يلبسن الحجاب وكثيراً ما يرددون مقولة ( كم من متحجبة وهي سيئة ، وكم من متكشفة وهي بطهر التابعيات ) ثم يستمرون بالغمز واللمز للمحجبات بمثل هذه الدعوى لتنفيرهن من حجابهن.




    دور وسائل الإعلام في إفساد المرأة:

    كانت وسائل الإعلام هي الأبواق التي ينفث فيها هؤلاء من قديم حتى زمننا هذا، و للأسف الشديد أن الإعلام في العالم الإسلامي اليوم ـ في غالبه ـ لا يخدم قضايا الأمة، ولا يسعى في إيجاد الحلول لمشاكلها، بل لا يمثل فكر الأمة ولا دينها إطلاقاً. فهو سلاح بأيدي الأعداء وبوق من أبواقهم ، وكان له الدور الأعظم في قيادة الأمة إلى الارتماء في أحضان عدوها ، ومما يعنينا في هذا المجال الدور الإفسادي الذي قامت به ـ ولا تزال ـ وسائل الإعلام في إفساد المرأة المسلمة في بلاد الإسلام قاطبة بجميع أنواعها من صحافة وتلفزيون وقنوات فضائية وسينما وغيرها ولنقف مع شيء من هذا الدور الإفسادي.
    أولاً : الصحافة والمجلات : كانت الصحافة العربية من بداية إنشائها واقعة تحت تأثير الآراء الغربية فقد كشف هاملتون جب عن خطة الصحافة العربية بقوله : ( إن معظم الصحف العربية اليومية واقعة تحت تأثير الآراء والوسائل الغربية ، فالصحافة العربية لا دينية في اتجاهها … ) والصحافة والمجلات تقوم بهذا الدور الإفسادي من خلال :
    فتاة الغلاف : حيث أصبحت فتاة الغلاف أمراً لازماً لا تفرط فيها أي من تلك المجلات.
    إظهار الصور الماجنة الخليعة بحجة الجمال والرشاقة أو بحجة تخفيف الوزن أو بحجة ملكات الجمال مع ما فيها من مواضيع الحب والغرام وهذا يهدف إلى تهوين أمر الفواحش وقلب المفاهيم الراسخة ، وإحلال مفاهيم جديدة بعيدة عن هوية الأمة ودينها.
    صفحات المشاكل : تقوم الصحف والمجلات بفتح الباب لمن لديه مشكلة عاطفية أو اجتماعية أو جنسية بإرسالها للمجلة لتعرض على مختصين ـ بزعمهم ـ ويكون الحل دائماً بعيداً عن الحل الإسلامي ، دائماً حل يدعو المرأة إلى الاستمرار في البعد عن الله ويُسهل عليها كثيراً تجاوز الحدود الشرعية .
    الاستطلاعات : لاشك أن باب الاستطلاعات في بعض المجلات يعتبر من أخطر الأبواب لحرصه على إظهار المرأة المتبرجة في البلدان التي يستطلعها ويثني عليها وعلى تحررها وعلى جهودها ، ويتهجم على المرأة المحجبة ويستهزئ بها ويقلل من شأنها .
    الثناء على المرأة المتحررة والاستهزاء بالمرأة المتحجبة : هذه الوسيلة من أخبث الوسائل وأقواها أثراً خاصة على المرأة فتحرص بعض الصحف والمجلات على عمل مقارنة بين صورتين لتمدح المتحررة وتنتقص المتحجبة.
    وفي الآونة الأخيرة أخذت الصحافة المحلية تحت اسم حرية الرأي تطرح بشكل واضح وسافر معارضات صريحة لمسلّمات في الدين لا تقبل النزاع ، فباسم حرية الرأي تدعو صراحة إلى نبذ الحجاب وإلى العمل جنباً إلى جنب مع الرجل.
    إبراز المتبرجات والسافرات والمنحلات كقدوات للجيل ، تجرى معهن المقابلات وتبرز سيرهن وأعمالهن وخدماتهن الجليلة للمرأة ـ زعموا ـ.



    ثانياً : التلفزيون : يُعتبر من أخطر الوسائل الإعلامية لما له من تأثير على المشاهد وذلك لقدرته على جذب الانتباه وتركيزه على دقائق الصور والحركة واللقطات الحية . وفي تقرير لليونسكو يقول : ( إن الإنسان يحصل على 90% من معلوماته عن طريق النظر ) والتلفزيون يحرص على إظهار المرأة بالصورة العاطفية ويظهر ذلك من خلال الأغاني واللقاءات المحرمة ومشاهدة الإثارة الجنسية.
    ثالثاً : السينما والفيديو : هي من الوسائل التي لا تقل خطورة عن التلفزيون إن لم تكن أكثر ، وتكمن الخطورة في هاتين الوسيلتين في:
    1- تعدد مصادر نقل الأفلام مما يجعلها تستورد أنماطاً من السلوك والأخلاقيات لكافة شعوب العالم .
    2- سهولة الحصول على أجهزة عرض منها ، وخاصة الفيديو والذي أصبح من السهل أن يحصل عليه من يشاء .
    3- سهولة تداول الأفلام بين الشباب والفتيات ويسهل كذلك استنساخه .
    4- يغلب على أفلامهما الأفلام الخليعة الجنسية .
    5- سهولة المشاهدة بدون رقيب .



    رابعاً : القنوات الفضائية : وهذه جمعت شرور وسائل الإعلام جميعاً ، ونقلت جميع القنوات الفضائية العالمية إلى العالم الإسلامي بما فيها القنوات الإباحية وهي تعمل على مدار الساعة وأثرت تأثيراً كبيراً على المسلمين رجالاً ونساءً وإن كان التأثير على النساء أعظم وأشد خاصة أن بعض القنوات متخصصة.
    خامساً : شبكة المعلومات العنكبوتية : مما زاد المشكلة ونشر الرذيلة المواقع الإباحية التي تستغل المرأة وسيلة لنشر سمومها واستغلال جسدها وبلغ حداً أنه لا يمكن أن يكون له ضوابط ، كما استغلت الشبكة في تبني الأفكار المخالفة لدين الأمة في قضايا المرأة وهذه الوسائل جميعاً تكوّن ثقافة في المجتمع مخالفة تماماً عن ثقافة المجتمع الإسلامي ، يتقبلها المجتمع بسبب كثرة طرحها وتعدد وسائل الطرح وتنوعها وعدم ظهور الإنكار عليها أو ضعفه . فتصبح من المسلّمات التي لا يناقش فيها ، بل يصبح من ينكرها شاذاً في نظر المجتمع }} أهـ. وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين





  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا





    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

    أختي المسلمة .. هل تعرفين حقوق الجار فالجوار في الإسلام له حقوق وأحكام، ومن كثرتها أفردها بعض العلماء بأبواب ومصنفات، تجمع نصوصها الكثيرة، وتفصل أحكامها الغزيرة، وَالْجَارُ هُوَ النَّزِيلُ بِقُرْبِ مَنْزِلِكِ، وَيُطْلَقُ عَلَى النَّزِيلِ بَيْنَ الْقَبِيلَةِ فِي جِوَارِهَا.
    ومعرفة الحق سبب لأدائه، كما أن الجهل به سبب لانتهاكه، وكثير من الحقوق لا يمنع الناس من أدائها إلا جهلهم بها؛ ولذا كان من الكياسة والفطنة، وإبراء الذمة؛ معرفة الحقوق وتعلمها، من أجل أدائها لأهلها.
    ومعرفة من هو الجار الذي له الحق يعين على أداء حقه له، ولا يصح في حدِّ الجار حديث، ولكن جاء فيه آثار عن السلف أنه أربعين بيتا، فقيل أربعين بيتا من كل جهة، وقيل عشرة بيوت من كل جهة. وقيل: الجار الملاصق، وقيل: كل من جمعهم مسجد واحد فهم جيران كثروا أم قلوا، أو من سمعوا النداء. وهذا التباين في حد الجار يدل على أن تحديده مسألة اجتهادية؛ لعدم ورد نص صحيح صريح فيها.





    والظاهر أنه لا شيء مؤقت في ذلك، ومرده إلى العرف، والعرف يختلف باختلاف الزمان والمكان، فما تعارف عليه الناس أنه جار فهو جار، والعبرة بأكثرهم. وذلك لأن أحوال الناس تتغير؛ فقديما كانت الحارات صغيرة، والبيوت مجتمعة، ويرى الجيران بعضهم بعضا في اليوم أكثر من مرة، ويجمعهم مسجد واحد، وفي القرى والبلدان الصغيرة يجمعهم سوق واحد، وقد أُطلق الجوار في القرآن على أهل البلدة الواحدة، ومحمل ذلك على الصغيرة منها، قال الله تعالى ï´؟ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ï´¾[الأحزاب: 60].
    والظاهر من النصوص أنه كلما قرب الجار منك تأكد حقه، والبعيدة داره عنك أقل حقا ممن داره قريبة. وعند العرب يُطلق على الزوجة جارة لقربها من زوجها؛ فهي تساكنه، قال القرطبي رحمه الله تعالى: والجيرة مراتب بعضها ألصق من بعض، أدناها الزوجة. اهـ وعليه فكلما كان الجار أقرب بابًا كان آكد حقًّا.
    وحجة ذلك حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا» رواه البخاري. والحكمة في ذلك: أن الأقرب بابًا يرى ما يدخل بيت جاره من هدية وغيرها، فيتشوف إليها، بخلاف الأبعد، وقد لا يستطيع أن يهدي لجميع جيرانه.
    ولهذا التقرير فائدة مهمة: وهي أن من يسكنون في دار واحدة أو غرفة واحدة كالطلاب والعمال ونحوهم فهم جيران، وكل واحد منهم لا بد أن يراعي حق من يساكنه؛ لأنه أقرب الناس مجاورة له، فهو أولى بحقوق الجار، ويكون التجاور بالغرف ونحوها كما يكون بالبيوت، وهذا معنى يغيب عن كثير من الناس، فلا يلتفت إلى حقوق من يساكنه في البيت أو في الغرفة.
    سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَمَّنْ يَطْبُخُ قَدْرًا وَهُوَ فِي دَارِ السَّبِيلِ، وَمَعَهُ فِي الدَّارِ نَحْوُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا: يَعْنِي أَنَّهُمْ سُكَّانٌ مَعَهُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، وَبِمَنْ يَعُولُ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ، أُعْطِيَ الْأَقْرَبُ إِلَيْهِ، وَكَيْفَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ كُلَّهُمْ؟ قِيلَ لَهُ: لَعَلَّ الَّذِي هُوَ جَارُهُ يَتَهَاوَنُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ لَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ مَوْقِعٌ؟ فَرَأَى أَنَّهُ لَا يُبْعَثُ إِلَيْهِ.




    ومن الناس من يحصر حقوق الجيران في جوار الدار، والظاهر أن مفهوم الجوار أعم من ذلك؛ إذ تتناول حقوق الجار المتجاورين في كل مكان يجمعهم كالباعة في السوق، وأهل المزارع والبساتين، والاستراحات، والوظائف والمدارس ونحوها.
    وكذلك تسري حقوق الجار على من كان جوارهم مؤقتا وليس دائما كالمتجاورين في مقاعد الطائرة أو الحافلة أو القطار أو الباخرة في سفر طويل أو قصير.
    وهذا العموم هو المفهوم من النصوص ومن كلام العرب في الجار، وإن كان جار الدار هو الأصل، وهو الأولى بالحقوق؛ لطول الجوار في الغالب.
    وفائدة العلم بهذا التفصيل: أن يحتسب العبد في أداء حقوق الجار لكل من جاوره، فينال فضل إكرام الجار والإحسان إليه، ويحذر من أذيته خوفا من الوعيد الشديد المرتب على ذلك، ولو عمل الناس بذلك واحتسبوا لحازوا أجرا كبيرا، ولحسنت أخلاقهم ومعاملتهم في كل مكان حلوا فيه.



    وحقوق الجار تبذل له ويستحقها بوصف الجوار فقط، أي: بكونه جارا، لا بوصف آخر يلزم معه كما هو ظاهر النصوص، حتى قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وَاسْمُ الْجَارِ يَشْمَلُ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ، وَالْعَابِدَ وَالْفَاسِقَ، وَالصَّدِيقَ وَالْعَدُوَّ، وَالْغَرِيبَ وَالْبَلَدِيَّ، وَالنَّافِعَ وَالضَّارَّ، وَالْقَرِيبَ وَالْأَجْنَبِيَّ، وَالْأَقْرَبَ دَارًا وَالْأَبْعَدَ، وَلَهُ مَرَاتِبٌ بَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ، فَأَعْلَاهَا مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ الصِّفَاتُ الْأُوَلُ كُلُّهَا -يريد الصفات الحسنة- ثُمَّ أَكْثَرُهَا وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْوَاحِدِ. وَعَكْسُهُ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ الصِّفَاتُ الْأُخْرَى كَذَلِكَ -أي الصفات السيئة- فَيُعْطَى كُلٌّ حَقَّهُ بِحَسَبِ حَالِهِ، وَقَدْ تَتَعَارَضُ صِفَتَانِ فَأَكْثَرُ فَيُرَجِّحُ أَوْ يُسَاوِي. اهـ.



    أختي المسلمة ..

    وهذا كلام متين يرتب حقوق الجيران بحسب ما فيهم من الصفات المذكورة، فمن اجتمعت فيه كل الصفات القبيحة يبقى له حق الجوار لا يُبخس لقبح صفاته، وإن كان الجار ذو الصفات الحسنة أولى بالحقوق منه.
    نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما لنا وما علينا، وأن يرزقنا العمل بما علمنا، وأن يجعلنا ممن يؤدي الحقوق إلى أهلها، إنه سميع مجيب




  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا





    الجنَّة فتحتْ أبوابها لامرأة بغيٍّ سقتْ كلبًا فغَفَر الله لها، فدَخَلَتِ الجنة، وفتحت النار أبوابها في هرة لامرأة أخرى حبستها، لا هي أطعمتها ولا هي أطلقتها تأكل من خشاش الأرض، امرأة دخلتِ النار في هِرَّة، فما بالنا بالذين يغيبون مَن غيبوهم؟! وفي الذين يقتلون مَن قتلوهم؟ وفي الذين يجوعون مَن جوعوهم؟ كيف عقابهم؟ وكيف حسابهم؟ ï´؟ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ï´¾ [إبراهيم: 42].


    ماذا يستفيد العالمُ مِن هرة حبستْ أو جُوِّعَتْ، أو حتى قُتِلَتْ؟! إنَّها رحمةُ الله، إنها أخلاق يورثها الإسلام في أتْباعه وغير أتْبَاعِه، إنها روح القرآن في شهر القرآن، نعْمَة مِنَ الله - عز وجل - أن تكونَ رحيمًا بأولادك، رحيمًا بجيرانك، رحيمًا بنفسك، فلا توردها موْرِد الهلاك.
    الإسلامُ الذي حوَّلَ قلب عمر مِن قلبٍ قاسٍ يَئِد بنته في الجاهلية، إلى قلبٍ رحيم يقول وهو في المدينة: لوْ أن بغلةً عثرتْ على شط العراق، لَسَأَلَنِي اللهُ عنها: لماذا لَم تمهدْ لها الطريق يا عمر؟!




    رحمة العامة:


    جاء رمضان ليُعَلِّمنا كيف نتراحَم، ليس رحمة الإنسان بأخيه، كلاَّ، إنما رحمة العامة، الذين لا تعرفهم ولا يعرفونك، الذين ليس بينك وبينهم مصْلحة، أما رحمة الله بالعبد فهي بلا حدود؛ يقول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، وهو يُشير إلى امرأة من السبي، وقد ألصقت طفلاً رضيعًا لها في صدْرِها: ((أتَرَوْن هذه طارحة ولدها في النار))، قالوا: لا، يا رسول الله وهي تقدر على ألا تطرحه، فقال: ((الله أرحم بعبْده من هذه بولَدِها)).




    مزايا الأمة
    قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقتْ أبواب النيران، وصفدتْ مرَدة الشياطين، ونادى منادٍ مِن قِبَل الله - عز وجل -: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر))، الجنَّة أبوابُها مفتوحة، لِمَنْ يريد أن يدخل، يدخل بصيامه، بقيامه، بإنفاقه، يدخل بإيمانه، بقرآنه، بخَيْره
    يا باغي الخير أقبل، الجنة أبوابها مفتوحة، والنيران أبوابها مغلقة، والشياطين مقَيَّدة، فيا صاحب الخير أقبل، ويا مَن تُريد الخير أقبل، يا مَن تحملون هُمُوم الفقراء وهموم الضعفاء، وهموم الأيتام أقبلوا، يا مَن تحملون هموم الأمة وهموم الدعوة أقبلوا، يا مَن ترثون الإيمان صحيحًا، وتوَرِّثونه كما هو غير منقوص أقبلوا.



    بين أمة وأمة
    إنَّ الأمَّة ليستْ أمة طعام وشراب فحسْب، ليستْ أمة مأكل أو مشرب فقط، كلاَّ، إنما وجدتْ لتلبِّي نداء الإيمان؛ ï´؟ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ï´¾ [آل عمران: 193]، قولُهم طاعة لربِّهم؛ ï´؟ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ï´¾ [النور: 51]، الإنسان ليس إنسانًا بالغلاف الخارجي، فهذه طينة الأرض، إنما هو إنسان بالنفْخة الرُّوحية، والجوهرة الإلهية، ï´؟ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ï´¾ [الحجر: 29]
    هذه الجوهرة التي إذا سلبتْ من الإنسان عاد الطين إلى الطين، ورجع التراب إلى التراب، فإذا هو جثَّة هامِدة لا حراك فيها، ولا نشاط فيها، ولا نفَس فيها، اللسان الذي كان ينطق سكَت، والقلب الذي كان ينبض وقف، والوجه الذي كان يشرق ذبل، والإرادة التي كانتْ ملْء السمع والبصر تلاشتْ، ما هذا؟ سؤال حار فيه الأطباء، وسكتَ عنه العلماء، ووقف أمامه الأنبياء، وردَّ عليه رب الأرض والسماء، ï´؟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلا ï´¾ [الإسراء: 85].



    بهذه النَّفخة الرُّوحية، واللمسة الإلهية، كان الإنسانُ إنسانًا، أمَّا أمَّة المأكل والمشرب فقال الله: ï´؟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ï´¾ [محمد: 12]، ليس لهم هَم إلا المأكل والمشرب فقط، مِن أجله يعملون، وله يتعبون، وفي سبيله ربما يسرقون ويقتلون ويفسدون في الأرض.
    يَا خَادِمَ الجِسْمِ كَمْ تَشْقَى لِخِدْمَتِهِ
    أَتَطْلُبُ الرِّبْحَ مِمَّا فِيهِ خُسْرَانُ؟
    أَقْبِلْ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَا
    فَأَنْتَ بِالنَّفْسِ لاَ بِالْجِسْمِ إِنْسَان
    إنَّه شهر الأرواح، إنَّه شهر الإيمان، إنه شهر القرآن؛ ï´؟ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ï´¾ [البقرة: 185]، ((مَن أراد الدُّنيا فعَلَيْه بالقرآن، ومَن أراد الآخرة فعَلَيْه بالقرآن، ومَن أرادهما معًا فعَلَيْه بالقرآن))، فكيف إذا كان القرآن نعمةً مِنْ نِعَم رمضان التي لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى، تعرَّضوا لهذه النِّعَم، وأحْسِنُوا استقبالها، وأكْرِموا نزلها وتقبَّلوها مِن ربكم، يأتي رمضان ملازمًا لافتتاح المدارس، والفقراء لا يجدون لهذا أو ذاك، فأيْن الذين في أموالهم حق للسائل والمحروم؟ أين الذين رُزِقوا أموالاً طائلة؟!




    أسْعَدَنِي كما أسْعَد الكثيرين ما سَمِعْناه وقرأناه مِن أن هناك مِن أهل الخير وأصحاب المروءة مَن ذهب بنفسه، أو أرسل مندوبًا عنه إلى المدارس؛ ليدفعَ رُسُوم الطلَبة الفقراء، وليسلمهم الزي المدْرسي وما يحتاجون، جزاهم الله خيرًا وبارك الله فيهم؛ ((الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة))، الأمة أبدًا لا تعدم أهل الخيْر وأصحاب النخْوة الذين يلبُّون نداء ربِّهم، ويؤدُّون حُقُوق أموالهم، ويستظلون بسُنَّة نبيِّهم، يعلمون أنه فرْضُ الله فيحفظون، وحقُّ الله فيؤَدُّون، وثمن لجنة الله فيسارعون ويشترون؛ ï´؟ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ï´¾ [آل عمران: 133]
    اجعل يدك ممرًّا لعطاء الله، وكُن بما هو في يدِ الله أوْثق مما هو في يديك؛ ï´؟ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ï´¾ [النحل: 96]، تسامحوا وتصافحوا، تعاوَنوا على البرِّ والتقوى، لا على الإثْم والعدْوان، صِلوا الأرْحام، وارْحموا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدُّنيا أكبر همِّنا ولا مبلغ علمنا.
    وصلِّ اللهم على محمد وعلى أهله وصحبه وسلم، والحمدُ لله رب العالمين





  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا






    ليلة القدر ليلة شريفة، خصَّها الله بخصائص عظيمة، تُنبِئ عن فضلها ورفعة شأنها، منها:

    1- أنها الليلة التي أُنزِل فيها القرآن؛ كما قال - تعالى -: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِï´¾ [القدر: 1]، ففي تخصيصها بذلك تنبيهٌ على شرفها وتنويهٌ بفَضلِها، حيث أنزَلَ الله - تعالى - فيها أعظمَ الذِّكر وأشرَف الكُتُب، ففي قراءته فيها أخذٌ بسببٍ من أعظم أسباب الهُدَى ودواعي التُّقى.
    2- وصف الله - تعالى - بأنها مباركة، بقوله: ï´؟ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ...ï´¾ [الدخان: 3] الآية، فهي مُبارَكةٌ لكثرة خيرها وعظم فضلها، وجليل ما يُعطِي الله مَن قامَها إيمانًا واحتِسابًا، من الخير الكثير والأجر الوفير.
    3- إخباره - تعالى - عنها، بقوله: ï´؟ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ï´¾ [الدخان: 4]؛ أي: يفصل من اللوح المحفوظ إلى صحف الكتَبَة من الملائكة من الأمور المحكَمة ممَّا يتعلَّق بالعِباد من أمر المعاش والمعاد إلى مثلها من العام القابل، من الأرزاق والأعمال والحوادث والآجَال، ونحو ذلك من الأمور المحكمة المتقَنة بمقتضى علم الله - تعالى - وحكمته ومشيئته وقدرته، وذلك كلُّه ممَّا يبيِّن شرفَ تلك الليلة وعظم شأنها.
    4- ما يُفِيده قوله - تعالى -: ï´؟ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ï´¾ [القدر: 3]، من التنبيه على فضل قيامها وكثرة الثواب على العمل فيها، مع مُضاعَفة العمل، فإنَّ عبادة الله - تعالى - وما يَنالُه العبدُ من الثواب عليها خيرٌ من العِبادة في ألف شهر خالية منها، وذلك يُنيِّف على ثمانين سنة، وإذا كان العمل الصالح يُضاعَف في رَمضان ويُضاعَف ثوابه، فكيف إذا وقَع في ليلة القدر؟ فلا يعلم إلا الله - تعالى - ما يَفُوز به مَن قامَها إيمانًا واحتِسابًا من الأجر العظيم والثواب الكريم.
    5- تنزَّل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة لأهل الإيمان؛ كما قال - تعالى -: ï´؟ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ï´¾ [القدر: 4 - 5]؛ ولذا فهي ليلةٌ مطمئنة، تَكثُر فيها السلامة من العذاب، والإعانة على طاعة الغفور التواب.
    6- ما ثبَت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنَّه قال: ((مَن قام ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه)) ، فهي ليلةٌ تُغفَر فيها الذُّنوب، وتُفتَح فيها أبواب الخير، وتعظم الأجور، وتُيسَّر الأمور.




    فلهذه الفضائل العظيمة وغيرها تواتَرت الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحثِّ على تحرِّي هذه الليلة في ليالي العشر الأخيرة من رَمضان، وبيان فضلها، وفي سنَّته - صلى الله عليه وسلم - في قيامها، وهدي أصحابه - رضِي الله عنْهم - من الاجتِهاد في التِماسها ما يبعث همم طلاب الآخِرة والراغِبين في العتق والمغفرة مع وافر الأجر وكريم المثوبة، إلى اتِّباعهم على ذلك بإحسان، التِماسًا لرضا الرحمن، والفوز بفَسِيح الجِنان.
    ولم يرد عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نصٌّ صريحٌ أنها في ليلةٍ معيَّنة لا تتعدَّاها في كلِّ سنة، وما ورَد من النصوص في تحديدها بليلةٍ معيَّنة فالمراد - والله أعلم - في تلك السَّنَة التي أخبَر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها فيها، وحَثَّ على قيامها بعينها، وبهذا تجتَمِع الأحاديث التي ظاهرها التعارُض، وتُفِيد تلك الأحاديث أنها تنتقل من سنةٍ إلى أخرى، فقد تكون في سنة ليلة إحدى وعشرين، وفي أخرى ليلة ثلاث وعشرين، وفي ثالثة أربع وعشرين، وهكذا.
    قال الحافظ في "الفتح": أَرجَحُ الأقوال أنها في الوتر من العشر الأخير وأنها تنتَقِل[17].
    قلت: وممَّا قرَّره أهل العلم بشأنها أنها تُتحرَّى وتُطلَب في ليالي الشفع كما تُطلَب في ليالي الوتر؛ ولهذا جاءَ في بعض الأحاديث ونُقِل عن بعض السَّلَف تحديدُها في بعض الأعوام في ليالي الشفع من العشر.



    وقد وجَّه شيخُ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - ذلك بقوله: "إنْ كان الشهر تامًّا فكلُّ ليلةٍ من العشر وتر؛ إمَّا باعتبار الماضي كإحدى وعشرين، وإمَّا باعتبار الباقي كالثانية والعشرين، وإنْ كان ناقصًا فالأوتار باعتِبار الباقي موافقة لها باعتِبار الماضي".
    ولهذا ينبَغِي أنْ يتحرَّاها المؤمن في كلِّ ليالي العشر؛ عملاً بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((التَمِسوا ليلةَ القدر في العشر الأواخر من رَمضان))[18]؛ متفق عليه.
    وإنما أخفى الله علمَها عن العِباد رحمةً بهم؛ ليكثر اجتهادهم في طلبها، وتظهر رغبتهم فيها، وتكثر العبادة فيها، ليحصلوا على جليل العمل وجزيل الأجر بقيامهم تلك الليالي المباركة، كل ليلة يَظنُّون أنها ليلة القدر، فإنهم بقِيامهم لتلك الليالي يُثابُون على قِيام كلِّ ليلة، لا سيَّما وأنهم يحتَسِبون أنها ليلة القدر والأعمال بالنيَّات، مع أنهم يُدرِكون ليلةَ القدر قطعًا إذا قاموا كلَّ ليالي العشر.
    ولهذا كان من سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - الاعتِكافُ تلك العشر، وهذا فيه الاجتِهاد في العِبادة، وبذل الوسع في تحرِّي تلك الليلة، فينقَطِع في المسجد تلك المدَّة عن كلِّ الخلائق، مشتَغِلاً بطاعة الخالق، قد حبَس نفسَه على طاعته، وشغل لسانه بدعائه وذكره، وتخلَّى عن جميع ما يشغله، وعكف بقلبه على ربِّه وما يُقرِّبه منه، فما بقي له سوى الله، وما شغل نفسه إلا بما فيه رِضاه.
    وحقيقةً: أنَّ الاعتِكاف سُنَّة مأثورة، وشعيرة مبرورة، وقد أَوشَكتْ أن تكون بين الناس مهجورة، فينبَغِي لِمَن تيسَّر له أمرُه إحياؤها والترغيب فيها؛ فإنَّ ((مَن سَنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة فله أجرها وأجر مَن عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أجورهم شيء))[19]؛ رواه مسلم.
    وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعِلِه))[20]؛ رواه مسلم.



    وممَّا ينبَغِي التفطُّن له تربيةُ الأهلِ على العناية بهذه الليالي الشريفة، وإظهار تعظيمها، والأَخْذ بسُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها، فقد كان يوقظ أهله[21]، وكلُّ مَن يُطِيق القيامَ للصلاة والذِّكر، والتنافس فيما ينال به عظيم الأجر من خِصال البِرِّ؛ حرصًا على اغتِنام هذه الليالي المُبارَكة، فيما يُقرِّب إلى الله - تعالى - فإنها من فرص العمر وغنائم الدهر.
    وممَّا يدعو إلى القلق وعظيم الحزن تَساهُل بعضِ الناس - هدانا الله وإيَّاهم - فيها، وزهدهم في خيرها؛ حيث يظهر منهم الكسل فيها أكثر ممَّا سبَقَها من الشهر، حتى يَتَخلَّفون عن الفرائض ويهجرون المساجد، ويَزدَحِمون في الأسواق، ويَرتَكِبون بعض خِصال النِّفاق، نسأل الله تعالى لنا ولهم العفوَ والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا من المُسارِِعين إلى المغفرة والجنَّات، المُتنافِسين في الخيرات، الفائزين بعظيم الأجور وأعالي الجنَّات، إنه سبحانه سميع مجيب الدعوات.




  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا





    ها هي أيَّام هذا الشهر المبارَك تمضي بنا سريعًا، ونسائِم الرحمة والمغفرة والبَرَكة متواصلة في أيَّامِه ولياليه، وأبواب الخير فيه مُشرَعة، وهي كثيرةٌ ومتنوِّعة، ومِن أعظمها مكانةً، وأجلِّها قدرًا: صِلة الرَّحِم.
    وصِلة الرِّحِم خُلُق إسلامي رفيع، دعَا إليه الإسلام وحضَّ عليه، فهو يربِّي المسلم على الإحسان إلى الأقارِب وصِلتهم، وإيصال الخيرِ إليهم، ودفْع الشرِّ عنهم؛ يقول الله تعالى في ذلك: ï´؟ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى ï´¾ [النساء: 36]، ويقول المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الله خَلَق الخَلْق حتى إذا فرَغ مِن خلْقِه قالتِ الرَّحِم: هذا مقامُ العائذ بك مِن القطيعة، قال: نعَمْ، أمَا ترضين أن أصِلَ مَن وصلَك وأقطَع مَن قطعك؟ قالت: بلى يا ربِّ، قال فهو لك، قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: فاقرؤوا إنْ شئتم: ï´؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ï´¾ [محمد: 22])).


    ولصِلة الرَّحِم صورٌ متعدِّدة؛ منها: زيارة الأرْحام وتفقُّد أحوالهم، وتوقير كبيرِهم، ورحمة صغيرهم، وصِلة القاطع منهم، والتصدُّق على فقيرِهم.
    وقدْ خصَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الصدقةَ على الأرحام بقوله: ((إنَّ الصدقةَ على المسكين صَدقةٌ، وإنَّها على ذِي الرَّحِم اثنتان: صَدَقة، وصِلة))، وأَوْلى الأرحام بالصِّلة الوالِدان، ثم مَن يليهما مِن الأهل والقَرابة.
    وقدْ أعدَّ الله تعالى الأجْر الكبير والثواب الجزيل لِمَن يصِل رَحِمه، فإنَّ من أعظم ما يجازي به الله تعالى واصلَ الرحم في الدنيا أن يوسِّع له في الرزق، ويبارك له في العمر؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: ((مَن سَرَّه أن يُبسَطَ له في رِزقه، أو يُنسَأ له في أثَرِه، فليصلْ رَحِمَه)).


    أمَّا قطيعة الرِّحِم فهي كبيرةٌ من كبائر الذنوب، وقد رتَّب الله العقوبةَ والطَّرْد من رحمته لِمَن قطَع رحمه؛ قال الله تعالى: ï´؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ï´¾ [محمد: 22 - 23]، وقدْ قال عليُّ بن الحسين لولده: يا بني، لا تصحبنَّ قاطعَ رَحِم فإنِّي وجدتُه ملعونًا في كتاب الله في ثلاثةِ مواطن.
    وليس أعظمُ مِن أنَّ قاطع الرَّحِم تُعجَّل له العقوبة في الدنيا؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ما مِن ذنب أجْدرُ أن يُعجِّل الله لصاحبِه العقوبةَ في الدنيا مع ما يدخّر له في الآخِرة مِن البغي وقطيعة الرَّحِم))، أمَّا في الآخرة فقدْ قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعُ رحِمٍ)).
    وقد يتعذَّر البعضُ بأنَّه يصِل رحمه وقرابتَه، ولا يجد منهم مثيلَ صِلة، بل يجد مِن الجفوة والصدود ما يصرِفه عن صِلتهم، فيقطع الصِّلة برَحِمه؛ يقولُ نبيُّ الرحمة - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن ذلك: ((ليسَ الواصِلُ بالمكافِئ، ولكنَّ الواصلَ الذي إذا قُطِعتْ رَحِمُه وصلَها)).
    ولا أفضل مِن شهر الرحمة مِن أن يتقرَّب المسلمُ فيه لربِّه بصِلة رحِمه؛ ابتغاءً لمرضاتِه وعظيم ثوابه، وإزالة لما قدْ يقَع في النفوس مِن شحناء، فالمبادَرة بالزيارةِ والصِّلة وإنْ كانت شاقَّة على النفس، ولكنَّها عظيمةُ القدْر عندَ الله.
    فحريٌّ بنا أن نتفقَّد أرحامَنا في هذا الشهر المبارَك بالزِّيارة والصِّلة، والسؤال والصدقة، وإصلاح ذات البَيْن، ولا يتعذَّر أحدٌ بانشغاله، فلا أقلَّ مِن أن يصل أحدُنا رَحِمَه بمكالمة تزيل ما علَق في النفس، وتدحر الشيطان، وتَفتح أبواب الخير، فرمضان فرصةٌ عظيمة لفتْح صفحةٍ جديدة مع أرْحامنا.



  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا






    في ظل التفكك والتباعد الذى أطبق على حياتنا الأسرية، فى ظل طغيان المادة وطوفان الأنانية يأتى شهر رمضان المعظم ليحمل لحياتنا معناً جديداً يخرج فيه الإنسان من دائرة نفسه الضيقة لعالمه الخارجى الممثل فى الأسرة خاصة والمجتمع عامة ، هذه الألفة التى يتنسم شذها كل فرد من أفراد الأسرة حينما يلتفون حول طعام واحد وقت الأفطار والسحور وما يعقب ذلك من لقاءات اجتماعية وتجمع للأحباب والسهر جماعات حتى السحور وقراءة القرآن الكريم واداء الصلوات وخاصة صلاة الترويح.

    فهذه الأجواء الأيمانية التى يحملها لنا هذا الشهر الكريم سرعان ما توحد القلوب وتطهر النفوس وتقوى وشائج الترابط العائلى المفتقد مما يعد خير علاج للنفس الإنسانية التى فطرت على حب التجمع والألفة مع الغير وحيث تؤكد الدراسات النفسية "أن الحياة العائلية هى أكبر مصدر للرضا والسعادة وأن رأس المال الاجتماعى هو التآلف والتكاتف الأسرى وأن أساس السعادة النفسية هى احساس الفرد بإنتمائه إلى أسرة"، وأنه على العكس فإن العزلة التى يعيشها الإنسان نتيجة لهاثه وراء الماديات وانشغاله عن الآخرين بحياته الخاصة "تزيد من احتمال الوفاة أربع مرات عن المعدل الطبيعى كما أن الوحدة والقلق تؤثران على عضلة وشرايين القلب وتزيد من كثافة الدم والتصاق الصفائح الدموية وتضعف جهاز المناعة مما يجعل الفرد أكثر عرضه واستهدافاً للأمراض المختلفة".



    ويكون شهر رمضان المعظم البلسم الشافى لكل هذه الأدواء النفسية التى يعانى منها الإنسان طوال أيام العام نتيجة لعزلته وتباعده عن الآخرين والمقربين وفرصة ثمينة ليفضى كل منا للأخر بمشاكله واحاسيسه من خلال الحوارات العائلية الهادفة التى تتواصل بكثرة فى هذا الشهر الفضيل فتتجدد المشاعر وتقوى الأحاسيس بين الأخوة والأخوات من ناحية وبين الوالدين والأبناء من ناحية أخرى وحيث تشير الدراسات "أن أكبر أستثمار لسعادتنا هو المدة التى نقضيها مع أولادنا".




    ولا نجد أفضل من أيام وليالى شهر رمضان المبارك لتحقيق هذا الوئام والتواصل العائلى المفتقد طوال أيام العام؛ ليحل الود محل الجفاء والقرب محل التباعد وفى النهاية نقول علينا نحن المسلمين أن نقتنص شهر رمضان ليكون بداية صفحة جديدة فى سجل حياتنا الأسرية تسطرها روح الترابط والتحاب العائلى لتتجدد حياتنا الأسرية بعد طور الخمول والتباعد الذى أصابنا طول العام.
    وما أجمل أن نعيد ترتيب حياتنا وتنظيمها على نحو ما كانت عليه فى شهر رمضان من تراحم وترابط وتحاب وتآلف للننعم جميعاً بالصحة النفسية طوال أيام العام وحيث تؤكد الدراسات النفسية أن التجمع والجماعة من حيث الصحة النفسية هى قمة الشعور بالسعادة والرضا والطمأنينة والهدوء".


    المشروع الثامن والعشرون:
    المشاركة في حملة تنظيف المساجد:

    وأهم ما تطهر منه المساجد: الشرك والبدع ثم ما لا يليق بالمساجد من الأذى، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فجاءت امرأة من الأنصار فحكتها، وجعلت مكانها خلوقا، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن هذا؟» [صحيح أبي داود].
    وقال صلى الله عليه وسلم: «عُرضت عليَّ أعمال أمتي : حسنها وسيئها، فوجدت من محاسن أعمالها: الأذى يماط عن الطريق، ووجدت من مساوئ أعمالها: النخاعة تكون في المسجد لا تدفن» [مسلم].









  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا





    اختى المسلمة

    تنقضي الدنيا كما ينقضي عمر الإنسان، ويمضي عمر الإنسان كما يمضي رمضان، فبالأمس القريب كان الناس يستقبلون شهرهم، وهم الآن يودعونه، وهكذا يولد الإنسان كما يولد هلال الشهر، ومهما طال عمره في الدنيا فإنه نسي ما فات، ويؤمل فيما هو آتٍ، وليس دون أمل الإنسان إلا الموت؛ فإنه قاصم الأعمار، وقاطع الآمال، قال النبي عليه الصلاة والسلام (قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: حب العيش والمال) وفي لفظ (يهرم بن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص على المال والحرص على العمر) رواه مسلم.
    والدنيا كلها مثل عمر الإنسان لها بداية أذن الله تعالى بها، ولها نهاية قدرها سبحانه وتعالى، وهو عز وجل من يعلم نهايتها (يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا).
    أعلمتم خبر آلاف السنين التي مضت من عمر الدنيا، وقرأتم أو سمعتم تاريخ الأمم المتعاقبة من لدن آدم عليه السلام؛ فإنه لم يبق منها إلا بعض ذكرها، وليس لأفرادها إلا ما استودعوا صحائف أعمالهم، منهم أمم عاشت آلاف السنين، وأفراد تجاوزوا المئين، ونوح عليه السلام قضى من السنين في دعوة قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، والله تعالى أعلم كم كان عمره كاملا، فأين تلك الأمم ؟ وأين من عمروا فيها طويلا؟ لقد مضوا إلى ربهم، وكأنهم ما عاشوا في الدنيا إلا قليلا!!
    إن عمر الإنسان لا قيمة إلا بما كان فيه من عمل؛ فالشيخ الذي يعمر في طاعة الله تعالى حتى احدودب ظهره، وسقط حاجباه على عينيه من الكبر، يكون طول عيشه حجة له، وسببا في زيادة حسناته، ورفع درجاته، فيحظى بالمنازل العالية عند الله تعالى؛ ولذا كان من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم.
    وأما من عمر طويلا فقضى عمره في معصية الله تعالى، فيا حسرة له على ما فرط وضيع، ذهبت الملذات والشهوات، وبقي الندم والحسرات، وكيف يقابل الله تعالى من كان هذا حاله ؟! وقد جاء في الحديث أن خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وأن شر الناس من طال عمره وساء عمله.




    إن الدنيا مثل رمضان، تمضي بلذائذها وشهواتها، وتعبها ونصبها، وينسى العباد ذلك، ولكنهم يجدون ما قدموا مدخرا لهم، إنْ خيرا فخير، وإن شرا فشر، ونحن في أخريات شهرنا سلوا من جاهدوا نفوسهم، واصطبروها على طاعة الله تعالى في الأيام الماضية، فأضنوا أجسادهم، وأمضوا نهارهم في أعمالهم، وفي بر والديهم، وصلة أرحامهم، ونفع إخوانهم رغم صيامهم، وأسهروا ليلهم في التهجد والمناجاة، والدعاء والاستغفار، سلوهم الآن عن تعبهم وسهرهم، وعن جوعهم وعطشهم، تجدوا أنهم قد نسوا ذلك، ولكن كتب في صحائفهم أنهم صاموا فحفظوا الصيام، وقاموا فأحسنوا القيام، وعملوا أعمالا صالحة كثيرة امتلأت بها صحفهم في رمضان، ولسوف يجدون عقبى ذلك غدا في قبورهم وعند نشرهم، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم.
    وسلوا الذين قضوا رمضان في النوم والبطالة، ورفهوا عن أنفسهم بأنواع المحرمات، وتفكهوا بما يعرض في الفضائيات، وضحكوا كثيرا من مشاهد السخرية بدين الله تعالى، وإنْ صلى أحدهم صلى ثقيلا، وإن قرأ القرآن ملّ منه سريعا، وما مضت عليهم الليالي السالفة إلا وقد أخذوا من الرفاهية أكثرها، ومن الضحك والمتعة أنواعها، سلوهم الآن عن أنواع الرفاهية والمتع التي تمتعوا بها لن تجدوا عندهم منها شيئا يذكر، وبقيت الأوزار تثقل كواهلهم، وتسود صحائفهم، ولا نجاة لهم إلا بتوبة عاجلة قبل أن يحال بينهم وبين التوبة.



    إن الدنيا يا عباد الله هي مثل تلك الأيام التي مضت بحرها وعطشها وجوعها وسهرها وتعبها، ينسى المعمرون فيها ما أصابوه من أنواع الخير والسراء، وألوان الرفاهية والنعماء، كما ينسون ما لحقهم فيها من أصناف البلاء والضراء، ويبقى المحسن فيها محسنا يجني في الآخرة ثمرة إحسانه، كما يجد المسيء عاقبة سوءه يوم القيامة، ومصداق ذلك ما روى أنس بن مالك رضي الله عنه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشدِّ الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟فيقول: لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط) رواه مسلم.
    نسي المؤمن المعذب في الدنيا كل ما أصابه فيها بغمسة واحدة في الجنة، ونسي الكافر الفاجر كل النعيم الذي عاشه سنين طويلة في الدنيا بغمسة واحدة في النار.
    إنها عبرة لمن اعتبر، وموعظة لمن اتعظ، من فهمها فأخذ بها نجا برحمة الله تعالى، ومن أعرض عنها فلا يلومن إلا نفسه، ويوم القيامة يجد نتيجة ذلك.




    والقرآن مليء بهذا المعنى الذي دلَّ عليه الحديث، ففي سياق الآيات التي تخبر عن أحوال أهل الجنة نجد أنهم فرحون برحمة الله تعالى لهم، ومغتبطون بما نالوه من الثواب العظيم على أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا، وقد نسوا ما أصابهم في الدنيا من أكدارها وآلامها ومصائبها؛ ولذلك يحمدون الله تعالى على هدايته لهم إلى الإيمان والعمل الصالح الذي كان سببا في دخولهم الجنة (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) وفي آية أخرى بعد أن ذكر الله سبحانه حمدهم له تعالى أثنى على عملهم الذي استحقوا به هذا الأجر الكبير (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين) وقد جاء النص على أن هذا الجزاء العظيم لهم إنما كان على عملهم الصالح في الدنيا (إن هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً) وفي آية أخرى (كلوا واشربوا بما أسلفتم في الأيام الخالية)
    وفي مقابل ذلك يخبر القرآن عن ندم أهل النار يوم القيامة حين يرون أنواع العذاب والنكال، وأنهم يتمنون الرجوع للدنيا للعمل الصالح ولكن هيهات قد حيل بينهم وبين ذلك، وما هي إلا فرصة واحدة لا تتكرر، فما أشد بؤسهم حين يقولون (ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمونا) وما أعظم خسارتهم حين يبعثون من قبورهم للحساب (حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها) ويقول قائلهم عند الموت (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) ولكن لا يجابون إلى ذلك ، قال قتادة رحمه الله تعالى:(والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا إلى عشيرة، ولا بأن يجمع الدنيا، ويقضي الشهوات، ولكن تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله عز وجل، فرحم الله امرءاً عمل فيما يتمناه الكافر إذا رأى العذاب)(وترى الظـالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل)

    ولو أن الله تعالى أجابهم إلى ما أرادوا من إعادتهم إلى الدنيا ليعملوا صالحا لعادوا إلى أعمالهم السيئة؛ إذ لو كانوا صادقين في دعواهم لأخذوا العبرة مما حلَّ بالمكذبين قبلهم، ولم يسيروا سيرتهم، وهم يعلمون عاقبتهم (ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيـات ربنا ونكون من المؤمنين، بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعـادوا لما نهوا عنه وإنهم لكـاذبون).
    يقفون أمام ربهم وهم في غاية الذل والانكسار، والخزيِّ والعار مما صنعوا واكتسبوا في الدنيا (ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صـالحا إنا موقنون) فلا رجوع حينئذ، إنما حساب وعذاب،فخذوا - رحمكم الله تعالى - من حالهم أبلغ العبرة، وأحسن الموعظة؛ فقد قرأتم كتاب الله تعالى في الأيام الخوالي، واستمعتم إلى آياته في تلك الليالي، وعلمتم كثيرا من أوصافهم وأحوالهم، فحذار حذار أن تسلكوا مسلكهم؛ فإن دنياهم زالت عنهم، وبقي عذابهم بأعمالهم، وما أغنت عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا نعيمهم في الدنيا من عذاب الله تعالى شيئا. فمن أحسن فيما مضى من رمضان فليحمد الله تعالى، وليختم شهره بكثرة الاستغفار، وليثبت عقب رمضان على العمل الصالح، وليعلم أن انتهاء العمر سيكون كانتهاء رمضان، يمر سريعا ولا يبقى له إلا ما عمل فيه.




    ومن أساء في رمضان، وفاته الخير والإحسان، فليبادر بتوبة صادقة يختم بها شهره، وليستغفر لما مضى من ذنبه، وليأخذ من سرعة دخول الشهر وخروجه عبرة بسرعة زوال الدنيا، وقرب رحيله هو عنها، وله عوض فيما بقي من عمره عما فاته من تحصيل الخير، وليحذر من تضييع عمره كما ضيع رمضان، فتكون عاقبته الندم والخسران.
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون). بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم




    المشروع التاسع والعشرون:


    الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر:

    وهذا من أعظم مشاريع الإحسان في رمضان وغيره، قال تعالى: }وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ{[لقمان: 17].
    وقال صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا, فلغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع, فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان» [مسلم].
    وعلى المسلم أن يستخدم الرفق في أمره ونهيه، فقد قال الله عز وجل لموسى وهارون: }اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى{[طه: 43-44].
    وقال صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف, ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه, فلا يستجاب لكم» [صحيح الترمذي].





  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    78,606

    افتراضي رد: دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا






    إن رمضان أشبه ما يكون بمستودع مليء بالإيمان والخشوع، والناس يغترفون منه زادا لعامهم كله، فمنهم من أخذ حظه وافيا منه، ومنهم من رأى الناس يغترفون وهو لا يزيد على أن ينظر إليهم.

    في رمضان تاب عباد من خطاياهم، وعاهدوا الله تعالى على أن لا يعودوا إلى العصيان بعد أن طعموا حلاوة التوبة والإقبال الله تعالى، وتذوقوا لذة الخشوع والدعاء والقرآن.

    وفي رمضان واظب عباد على صلاة الجماعة، وداوموا على الصف الأول، ولم تفتهم التكبيرة الأولى؛ فعزموا على أن يكون هذا دأبَهم العمر كله، والتبكيرُ إلى الصلاة له لذة لا يعرفها إلا أهلها.

    وفي رمضان عرف كثير من الناس قيمة القرآن الذي يهجرونه طوال العام؛ فاستمعوا آياته تتلى آناء الليل، ورتلوه آنا النهار، فوجدوا في القرآن خير جليس: أيقظ قلوبهم، وشحذ هممهم للعمل بما ينفعهم، واجتناب ما يضرهم.

    وجدوا فيه وعيدا على معاص قد تلبسوا بها، فعاهدوا ربهم على الإقلاع عنها، وقرءوا فيه جزاء عظيما على أعمال صالحة قد فرَّطوا فيها، فعزموا على المحافظة عليها.


    لقد تعلموا من القرآن ما لم يكونوا يعلمون، ونبههم إلى ما كانوا عنه غافلين، فندموا على سنوات مضت هجروا فيها هذا الكتاب العظيم، وعقدوا العزم على أن يكون لهم منه ورد يومي لا يتركونه مهما كلف الأمر.

    وفي رمضان وجد كثير من المتهجدين لذة صلاة الليل، ومناجاة الرب جل جلاله، والانطراح على بابه، والبكاء من خشيته ورجائه، وطَعِموا حلاوة الاستغفار في أسحاره، فعلموا أنهم قد غفلوا عن هذا الباب العظيم من الخير، وأن سهرهم أول الليل ونصفه، ونومهم آخره قد حرمهم هذه اللذة العظيمة، فعزموا على أن يجاهدوا أنفسهم على قيام الليل، وأن يأخذوا بالأسباب المعينة على ذلك؛ لئلا يُحرموا لذة مناجاة الرب في أفضل الساعات، وربنا تبارك وتعالى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حين يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فيقول: من يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ له، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له، كما جاء في الحديث الصحيح.




    وفي رمضان انتشرت مظاهر الإحسان للخلق بتفطير الصائمين، وتلمس حاجات المعوزين، وإيتاء الزكاة الواجبة، وإتباعها بصدقة النافلة، وأحس الصائم بجوع إخوانه الفقراء، وعلم حاجتهم، ووجد لذة عظيمة في الإحسان إليهم، وإدخال السرور عليهم وعلى أسرهم وأطفالهم، فكان سروره يزداد مع زيادة صدقاته وإحسانه، وودَّ ساعة إنفاقه لو ملك ما على الأرض لا لشيء إلا ليحسن إلى إخوانه، ويدخل السرور إلى بيوتهم.

    وكان قبل رمضان يشبع ويلبس ويركب ويترف، ولا يأبه بغيره، لكنه لما رأى مظاهر الإحسان في رمضان أبت عليه نفسه إلا أن ينتظم في سلك المحسنين، فوجد في الإحسان إلى الخلق ما لم يجده في لذيذ طعامه ولباسه ومراكبه ومساكنه وزينته، فعزم على أن لا يقطع لذة الإحسان إلى الخلق، وأن يكون للفقير والمسكين وذي الحاجة حظ دائم من أمواله التي وهبها إياه ربُه عز وجل. ولا سيما مع علمه بحديث أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فيه إلا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فيقول أَحَدُهُمَا: اللهم أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهم أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا)) رواه الشيخان.




    وفي رمضان حرص كثير من الناس على برِّ والدِيْهم، وإدخال السرور عليهم بمجالستهم ومنادمتهم، فرأوا من سرور والدِيْهم بهم ما غفلوا عنه من قبل بمشاغل الدنيا، ومطالب الأهل والولد، فعزموا على أن يعطوا والديهم حظهم منهم، وأن يكون لهم معهم جلسات مرتبة لا يتخلفون عنها أو يؤجلونها مهما كلف الأمر؛ لعلمهم بعظيم حقهم عليهم، حتى إن الله سبحانه ذكر حقهم مع حقه تعالى؛ لأنهم السبب الأول بعد الله تعالى في وجودهم في هذه الدنيا{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23].




    وفي رمضان وَصَل كثير من الناس أرحامهم للمباركة لهم ببلوغ الشهر أو العشر، فرأوا من فرحهم بهم ما لم يظنوه، ومن ترحيبهم بهم ما لم يتوقعوه، فعلموا قدر تفريطهم سابقا في حق قرابتهم، وبعدهم عنهم، وقطيعتهم لهم، واشتغالهم بالمباحات وبما دونها عن أداء الواجبات، وقد سمعوا في رمضان آيات الله تعالى تأمرهم بالإحسان إلى القربى{وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي القُرْبَى} [النساء: 36] وقرؤوا وعيد الله تعالى فيمن قطعوا أرحامهم {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد: 25] فعزموا على أن يجعلوا لقرابتهم حظا من أوقاتهم، وجزءً من زياراتهم ومكالماتهم؛ طاعة لله تعالى، ووفاء لحقهم.




    وفي رمضان تفقد بعض الناس جيرانهم بزيارتهم أو السؤال عنهم فوجدوا فيهم المريض والعاجز عن بلوغ المسجد، ولم يفتقده أكثر المصلين لانشغالهم عنه، وعدم اهتمامهم بحقوق الجار، فعزموا على أن يعطوا جيرانهم ما لهم من الحقوق عليهم، ويسألوا عنهم، ويتفقدوهم طوال العام.

    لقد كان رمضان منبعا للإيمان والتقوى، وموردا لتزكية النفوس، وتقويم السلوك، ومعرفة الحقوق، صدر إليه المؤمنون فاغترف كل واحد منه ما اغترف، والموفق من أوفى بعهده مع الله تعالى، وأحسن في سائر الشهور كما أحسن في رمضان؛ لأنه يعبد الله عز وجل ولا يعبد رمضان، والله تعالى يجب أن يعبد في كل زمان ومكان وحال.

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} [الحشر: 18-19].


    بارك الله لي ولكم.......


    المشروع الثلاثون:

    أداء العمرة عن الغير:

    كالوالد والوالدة والقريب والصاحب، لحديث أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، ولا الظعن. فقال صلى الله عليه وسلم : «حج عن أبيك واعتمر» [أبو داود والنسائي والترمذي]، فيجوز أداء العمرة عن الغير لم يعتمر سواء كان ميتا أو عاجزا لا يستطيع، والأولى أن يكون ذلك في سفرة مستقلة غير السفرة التي اعتمر فيها الإنسان عن نفسه.






صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •