شرح باب الصيام


د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري





من مهذبة ألفية الزبد



الصيام هو التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
وقد دل على وجوب صوم رمضان: الكتاب؛ كقوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)، والسنة؛ كحديث ابن عمر رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بُني الإسلام على خمس، وذكر صوم رمضان"، وإجماع الأمة.
1- يجبُ صومُ رمضانَ بأحدْ
أمرينِ: باستكمالِ شعبانَ العَدَدْ
2- أو رؤيةِ العدْلِ هلالَ الشهرِ
في حقِّ من دُونَ مَسِيرِ القَصْرِ
3- هذا الذي أشارْ إليهِ الرَّافِعِي
والنَّوَوِيُّ اختارَ بالمطالِعِ
4- وإنما الفرضُ على شخصٍ قَدَرْ
عليهِ مُسلمٍ مُكَلَّفٍ طَهَرْ

بيَّن الناظم رحمه الله في هذه الأبيات أن شروط وجوب صيام رمضان خمسة:
1- الإسلام.
2- التكليف؛ بأن يكون عاقلاً بالغًا، وضابط البلوغ: حصول أحد ثلاثة: الاحتلام بخروج المني، أو رؤية دم الحيض بالنسبة للأنثى، أو استكمال خمس عشرة سنة قمرية.
3- القدرة على الصوم، فلا يجب الصيام على المريض الذي لا يرجى برؤه، ولا على الكبير العاجز عنه، وعليهما أن يطعما عن كل يوم مدًا، ويساوي 600 جرام. وكذا لا يجب الصوم للمشقة: على المريض الذي يرجى برؤه، والمسافر، والحامل، والمرضع، وعليهم القضاء.
4- الطهارة من الحيض والنفاس، فلا يصح الصوم من الحائض والنفساء، ويلزمهما قضاؤه.
5- ثبوت دخول شهر رمضان، ويثبت ذلك بأحد أمرين:
أ‌- استكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا.
ب‌- رؤية العدل لهلال شهر رمضان؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"، متفق عليه، واللفظ للبخاري.


فإن رأى أهل بلد الهلال لزمهم الصيام، ولزم:
1- أهل كل بلد دون مسافة السفر (القصر) منهم، وهو اختيار الرافعي.
2- أهل كل بلد يوافق مطلع الهلال عندهم مطلع بلد الرؤية، وهو اختيار النووي.